قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهدي يدعو لتوأمة مع الجنوب ويوجه نداء للشريكين ويقترح اعلان مبادئ جديد لدارفور
في منتدى السياسة والصحافة الحادي والثمانين
نشر في الصحافة يوم 05 - 05 - 2011

تحت عنوان (جنوب كردفان واخواتها وتداعياتها) انعقد منتدى السياسة والصحافة الحادي والثمانين بمنزل الامام الصادق المهدي بحي الملازمين بامدرمان شارك فيه عدد من السياسيين يمثلون اغلب الوان الطيف السياسي السوداني كانت كلماتهم على هذا النحو:
في مقاربته للموضوع المطروح للنقاش يتحدث الامام الصادق المهدي عن ان جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق ومنطقة ابيي يمثلون ثلاثة استثناءات من ما نص عليه برتوكول ميشاكوس بأن الحدود بين الشمال والجنوب هى ما كانت عليه في 1/1/1956م ويقول ان هذه المناطق وضعت لها معالجات استثنائية بإجراء استفتاء لسكان ابيي لتحديد مستقبلهم الى الشمال او الجنوب، وإجراء مشورة شعبية لسكان جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق. وفي الحالات الثلاث كان المطلوب إجراؤه حمال أوجه: فاستفتاء ابيي نص على حق الدينكا نقوك فيه وآخرين وعمدا لم يذكر المسيرية ولم يحدد من هم هؤلاء الآخرون؟ ومع أن اتفاقية السلام وصفت بأنها اتفاقية السلام الشامل فإن مضمون المشورة الشعبية هو ان يسأل سكان المنطقتين ايوافقون على ان الاتفاقية انصفتهم ام يطالبون بإجراءات اخرى لإنصافهم؟ أي ان المشورة الشعبية هى نوع من الاستفتاء على اتفاقية السلام نفسها. يضاف الى هذه الفجوات ان حدود 1/1/1956م مرسومة على الورق وغير معلمة على الارض وهذه فجوة والفجوة الثانية هى ان الواقع البشري في الحدود بين الشمال والجنوب تقوم فيه حقائق معيشية مخالفة تماماً للمرسوم على الاوراق مما جعل سكان تلك المناطق يمثلون طرفاً ثالثاً بحيث لا يمكن لاتفاق ثنائى بين طرفي اتفاقية السلام أن يكون حاسماً ما لم يأخذ رأى هؤلاء في الحسبان، ولو ان ما بين حزبي الاتفاقية ثقة وافرة لقيل ان كل الفجوات والتناقضات في اتفاقية السلام قابلة للحل الودي فليس بين الاكرمين حساب. ولكن كل الدلائل تشير الى ان ما بين حزبي الاتفاقية شرخ ايدولوجي بالغ ما بين توجه حضاري هو تسمية أخرى لتوجه اسلامي عربي، وسودان جديد هو تسمية أخرى لتوجه علماني افريقاني.
ويقول الامام المهدي اننا الآن امام حقائق هي: الاتفاقية لم تجعل الوحدة جاذبة بل كما قلنا منذ البداية جعلت الانفصال جاذباً، ولم تحقق التحول الديمقراطي لأن الاتفاقية قررت استمرار افة قوانين (الانقاذ) الى ان تستبدل واعطت الحزب الحاكم اغلبية مطلقة فاستخدمها لحراسة مكتسباته السلطوية، ويشير الى ان هنالك الآن اكثر من دليل على الانزلاق نحو الاحتراب أهمها: التصريحات بأنه بعد انفصال الجنوب فإن الشمال سوف يكون منطقة انسجام ديني وثقافي تام ولا مجال لتعددية دينية وثقافية فيه. التوتر الذي صحب الحملات الانتخابية في جنوب كردفان وشعاري: النجمة أو الهجمة وهارون او القيامة تقوم. العلاقة بين حملة سلاح في الجنوب والحزب الحاكم في الشمال، وحملة سلاح في الشمال والحزب الحاكم في الجنوب، حملة التكفيرين والانتباهيين المعبئة في الطريق للاقتتال. الموقف الغربي لا سيما الامريكي الذي يوالي الحزب الحاكم في الجنوب ويعادي الحزب الحاكم في الشمال.
ويطرح المهدي السؤال: ما العمل؟ ويجيب باسئلة: هل نكرر الثقة غير المبررة في ان اتفاقية السلام، وهل هى حقاً اتفاقية سلام شامل وهل يترك الامر للشريكين والاسرة الدولية الشريك الثالث في المعادلة غير المجدية؟ ام ان لنا نحن الشعب السوداني دورا انقاذياً بمعنى الكلمة لا بالمعنى المضاد لذي جربناه، ثم يقول: الواجب الوطني، والديني الاسلامي لنا والمسيحي لمسيحيي السودان في الجنوب والشمال، بل الانساني يلزمنا التعامل مع حقائق متمثلة في انه: بعد انفصال الجنوب لدولة مستقلة سوف ينشأ في دولة الشمال المنقوصة جنوب جديد قوامه وجود اثني جنوبي سكاني في الشمال ووجود مناطق في جنوب الشمال متصلة جغرافياً واثنياً وثقافياً وتاريخياً بالجنوب اضافة الى عناصر انشقاق شمالية تجد قواسم مشتركة مع الجنوب وعناصر شمالية يشدها جنوباً النفور من ايديولوجية الحزب الحاكم
ويتوقف المهدي ايضا عند شمال جديد سوف ينشأ في دولة الجنوب الجديدة قوامه: وجود اثني شمالي في مناطق كثيرة في الجنوب ووجود عناصر جنوبية يصدها التنافر القبلي في الجنوب فتتجه شمالاً اضافة الى وجود قوى سياسية جنوبية تعارض الحزب الحاكم وتكوين سكاني جنوبي مسلم ينفر من وزن النفوذ الكنسي والغربي، ويقول المهدي انه اذا وقع تنافر بين دولتي الشمال والجنوب فسوف يوظف الطرفان الجنوب الجديد والشمال الجديد لاستنساخ نفس المشاكل القديمة بين الشمال والجنوب، ويقول ان المواجهات المتوقعة سوف تؤدي الى انتاج دولتين فاشلتين في ارض السودان، وتكون النتيجة ان اتفاقية أبرمت لتحقيق الوحدة والسلام حققت النقيض أي الانفصال والحرب. ومثلما ادت اتفاقية 1972م الى حرب أسوأ من تلك التي انهتها فقد تؤدي اتفاقية 2005م فيما بعد لحرب أسوأ من تلك التي انهتها
ويقترح المهدي اتباع خطوات يمكن ان تجنب الدولتين هذا المصير البائس، اولاً: سد ثغرات المشورة الشعبية في المنطقتين وذلك بتأكيد ان المشورة الشعبية تهدف لتحديد العلاقة بين الولاية والمركز على أساس يكفل اللامركزية والحقوق التنموية والثقافية والممارسة الديمقراطية ويؤكد حماية تلك الحقوق ويعمل على التوافق والتكافل بين المكونات السكانية. ويقول انه لاحتواء المواجهة المتوقعة بسبب انتخابات جنوب كردفان اقترحنا إجراءات وقائية للحزبين الحاكمين ولم يعيراها اهتماماً واستمر العزف الناري ويكشف المهدي عن لقاء جمعه بالامس مع ممثلين من الحزبين ليوصلا نداءً محدداً للرئيسين عمر البشير وسلفاكير وقال انهما تقبلا الفكرة ووعدا بإبلاغ النداء الذي اشتمل على ان تكون جنوب كردفان نافذة لحسن العلاقات بين دولتي السودان وان تقبل نتيجة الانتخابات ويتعامل المتنافسون بنضج يراعي حساسية الموقف، وتكوين ادارة قومية مشتركة وجامعة ولا اقصائية وان يعمل الحزبان على قومية الوضع الاداري الجديد بمشاركة القوى السياسية والمدنية المقيمة في المنطقة.
وثاني الخطوات التي يقترحها المهدي هي الالتزام باستفتاء أبيي، وتفويض المسائل الخلافية لسكان المنطقة مع الالتزام بعدم السماح بأى حل يحاول فرض طرف واحد، كما ويجب الاتفاق على مشروع تنموي وإداري مرحلي للمنطقة الى ان تهدأ النفوس لأن أى حل الآن سوف يختلف عليه ويفجر الاقتتال.
وثالثها معالجة مشاكل الحدود التي تشمل هجليج والجبلين، والمقينص، وبحر العرب، وحفرة النحاس، وكاكا التجارية، (النيل الازرق/ اعالي النيل)، والمشاكل الخلافية المستعصية الآن على حل: البترول- مياه النيل- حقوق الشماليين في الجنوب- وحقوق الجنوبيين في الشمال- والاصول المشتركة- والدين الخارجي- والعاملون في مؤسسات الدولة- والطلبة في المعاهد- والسجناء- والموقف من المعاهدات الاقليمية والدولية، معالجتها باسنادها الى مفوضية حكماء صفاتهم: عدم الإنتماء الحزبي لشريكي نيفاشا التأهيل المهني العالي، الخبرة، قبول الطرفين لهم.
ورابعها، إبرام معاهدة علاقة خاصة او توأمة تقوم على العشرة الطيبة ابرز نقاطها الاعتراف المتبادل بالسيادة الوطنية للدولتين، وخامسها ان تراعي الدولتان في دستوريهما مباديء مشتركة تنص على كفالة حقوق الانسان وحرياته الاساسية، المساواة في المواطنة، ومبدأ تحريم الحرب بين الدولتين وحل كافة المشاكل بالوسائل السلمية
وسادس الخطوات، الاستجابة الفورية لمطالب أهل دارفور المشروعة ضمن وحدة البلاد، مقترحا اعلان مبادئ من تسع نقاط اهمها اعادة ما كان لدارفور قبل 1989 وان تكون الحقوق للاقليم في السلطة والثروة بنسبة السكان وان يكون للاتفاق شرعية قومية عبر ملتقى جامع. ويختم المهدي بالقول (ما لم تستجب الاطراف المعنية لهذه المطالب فلا مفر من تضامن القوى السياسية والمدنية السودانية لتحقيقها وعزل المعاندين).
في حديثه قال الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر ان الازمة هي ازمة حكم راشد، مشيرا الى الازمة بدأت من المراحل الاولى لانقاذ الاتفاقية والدستور الانتقالي، حيث لم تتم الاصلاحات المطلوبة، وظلت بنية الدولة بطريقتها الشمولية المستبدة وقال ان الانتخابات التي كان مؤملا ان تأتي بحكومة منتخبة تباشر حل القضايا المعقدة تم تزويرها ولم تأت حكومة تمثل الشعب السوداني لحل هذه القضايا المعقدة، وقال ان ازمة جنوب كردفان جزء من الازمة العامة وما يحدث فيها حدث في الانتخابات العامة متوقعا ان تخلق الانتخابات هناك سيناريو سلبي وتعيد سيناريو الحرب، ويشدد عمر على ان المؤتمر الوطني لن يتغير داعيا الى السير في الطريق الذي انتهجته قوى التحالف المعارضة وقال (ما انتهجناه من نهج نحو التغيير هو الصحيح فهم لن يتغيروا) واشار الى ان ما يجري من تعديلات للدستور هو محض ترقيع قبيح للدستور، وقال انه لا بد من اسقاط النظام ليعود ويقول ان على المؤتمر الوطني ان يتفهم ويقبل فكرة التراضي والتحول ديمقراطي ويفسح المجال للحكم الراشد.
رئيس حزب العدالة مكي علي بلايل تحدث عن ثلاثة اشياء قال انها اساسية ولا بد ان نعيها ثم نحاول الحل في اي اطار كان، اولها ان نتفق ان غالب المواطنين في جنوب كردفان لا يشعرون ان البرتوكول لبى تطلعاتهم، وفي هذا الصدد لا بد من الاتفاق على مفهوم المشورة الشعبية وماذا تعني دون مزايدات رافضا الحديث الذي يقول ان المشورة الشعبية هي سؤال الناس عن رضاهم او عدمه عن الخدمات التي قدمت لهم بعد اتفاقية السلام الشامل وقال انه يجب ان يكون مفهوما موضوعيا بالابعاد الدستورية والسياسية، ثانيها ان التركيبة الاثنية في جنوب كردفان معقدة وبينها تقاطعات وما لم نفلح في المواءمة بينها سيحدث استقطاب حاد خصوصا اذا كان خيار التوافق بين الدولتين معدوما، وثالثها مسألة ابيي التي يقول ان موقف الطرفين هو بمثابة اعلان حرب رغم اعلاناتهما المتكررة بالالتزام بالمواثيق وقال انه اذا لم تحل مسألة ابيي ستهدد الاستقرار بجنوب كردفان لانها ستكون حربا شاملة، ويطرح بلايل اخيرا سؤالا حول الوعود التي تبذل بعودة ولاية غرب كردفان ويقول من اين ستعود وهي تشمل مناطق مضمنة في البروتكول ويضيف (هذه ازمة اخرى).
الامين العام للحركة الشعبية بالشمال ياسر عرمان قال ان مفهوم الجنوب الجديد مفهوم موضوعي ويتكون من جغرافيا وسياسة، جغرافيا يتمدد الجنوب الجديد ليشمل المناطق الواسعة المتاخمة والمحادة للجنوب القديم ويقول ان من احتفوا باختفاء الجنوب التقليدي لم يدركوا ان خلف كل جنوب قديم يأتي آخر جديد، اما المفهوم المفهوم السياسي، فيضم شرق السودان والنوبيين في الشمال والنساء وكل المهمشين حتى في الخرطوم، ويقول ان الجنوب الجديد يحمل رسالة فشل المركز والدولة السودانية التي تحتاج بعد فشلها الظاهر ان تأتي الى مشروع جديد، ويدعو عرمان المجموعات النيلية الحاكمة من 56 ان تفكر في مشروع جديد يجعل من السودانيين كلهم مشاركين.
بعدها يتحدث عن ان جنوب كردفان ولاية مهمة ولعبت دورا مهما في تاريخ السودان. ويقول ان الاتفاقية لا تنتهي في 9/7 وانما يجب ان تطور لمخاطبة كل القضايا لكل الولايات وليس في كردفان والنيل الازرق ويقول ان جوهر الموضوع كيف نوجد علاقة بين المركز والاطراف تحقق العدالة بين الاقاليم والمركز، ويرفض محاولات مساواة المؤتمر الوطني في جنوب كردفان مع الحركة الشعبية، ويقول ان الحركة اجتهدت في تقديم برنامج بينما دعا المؤتمر الوطني الى اثنية، مفضلا فوز مرشح الشعبية بالانتخابات لانه لا يمكن ان يخوض حربا ضد الجنوب بينما مرشح الوطني لديه مشاكل لا يستطيع حلها وبالتالي لا يستطيع حل مشاكل جنوب كردفان.
الامين السياسي لحزب المؤتمر الوطني ابراهيم غندور قال انهم في المؤتمر الوطني ما زالوا في انتظار اربع اوراق وعد بتقديمها تحالف جوبا للدخول في حوار معه، ليقول بعدها انهم يعرفون الفرق بين انتهاء اتفاق السلام الشامل بعد 9 يوليو والاتفاق على السلام، ويقول نعرف اننا سنتوجه الى تكوين دولتين وواقع الحال يتطلب الاتفاق على التعاون معلنا موافقتهم على التوأمة التي اقترحها الامام الصادق متمنيا على الجنوب ان يوافق عليها ايضا.
ويقول غندور ان قضايا ما بعد الاستفتاء ليس فيها خلاف كبير وان المشكلة الوحيدة التي تواجههم ان الجنوبيين يربطون تسوية كل القضايا بقضية ابيي مؤكدا انها اذا حلت اليوم سيتفق الشريكان علي كل شيء، ويشير الى ان موقف المؤتمر الوطني من ابيي واضح (نحن وافقنا على الاستفتاء وعلى مقترحات كل الوسطاء في هذا الصدد ولكن لا يمكن اقصاء المسيرية منه) متفقا ايضا مع الامام الصادق في ضرورة ان لا يتخذ فيها قرار احادي، مذكرا بمحاولات الحركة الشعبية المتكررة لفرض الامر الواقع منها محاولة استصدار قرار سياسي من رئاسة الجمهورية واخيرا النص عليها في دستور الجنوب، داعيا عقلاء الحركة في الشمال اقناع الحركة بالاتفاق على ترتيبات انتقالية الى حين الاتفاق الشامل.
ويقول غندور انه ليس لديهم غبش في مفهوم المشورة الشعبية مشددا على ضرورة الالتزام بنتائج الانتخابات، منبها الى محاولات يقوم بها البعض للتعبئة في الاتجاه الخطأ مشيرا الى الحديث قبل ثلاثة اشهر عن مظاهرة في 10 مايو القادم أي يوم اعلان النتيجة لرفضها بحجة التزوير، وعن الترتيبات الامنية يقول انها واضحة وتنص على انسحاب الجيوش الى ما وراء حدود 56 اضافة الى الحاق المقاتلين ببرنامج الدي دي آر، ولكن الحركة تجاوزتها لتطبق »النجمة او الهجمة« وتم الاحتفاظ بقوات تم النص على توفيق اوضاعها في الاتفاق، ويقول ان الفرق بين مرشح الشعبية والوطني لمنصب والي الولاية ان الاول سيذهب بالولاية الى الحركة الشعبية الى دولة اخرى بينما يبقيها مرشح الوطني ضمن الشمال الى دولتها الأصل، وبالنسبة لدارفور يقول غندور انه لن يكون لها حل الا عبر اتفاق شامل داعيا القوى السياسية للضغط على الحركات المسلحة للاستجابة للسلام، ويقول انه ليس لديهم مشكلة في ان يعود السودان لاقاليم ولكن لا يمكن قبول اربع مستويات للحكم، مشيرا الى ان المجتمع الدارفوري منقسم على خياري الاقليم والولايات ولا طريق الى اجازة احد الخيارين الا عبر استفتاء كما ولا يمكن ان ينتظر الاستفتاء الى الابد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.