نقترح قيام مؤتمر لمناقشة ضعف اللغة الانجليزية تتبناه جامعة الخرطوم .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    تشخيص الازمة ومقاربة الحلول .. نقاط وملاحظات .. بقلم: حسن احمد الحسن    الازمة الاقتصادية اسبابها سياسية تكمن في التخلي عن شعارات الثورة وعدم تفكيك دولة التمكين!!!!! .. بقلم: د.محمد محمود الطيب    بحري تفتح ذراعيها لابن السودان البار محمد فايز!! .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    كرونا ... تفسيرات غيبية وملامح نظام عالمي جديد .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    ثلاجة تقود للقبض على لص    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    إسرائيل تشترط على "حماس": مساعدات لغزة لمكافحة كورونا مقابل رفات جنديين    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    وفاة سفيرة الفلبين لدى لبنان بعد إصابتها بفيروس كورونا    النيابة تُوجه تهم تقويض النظام الدستوري للبشير وقادة اسلاميين    مجمع تجاري ومصنع الهلال شعار الكاردينال في الانتخابات    رئيس المريخ يلتقي مدير قنوات تاي سيتي    وكيل اطهر: اللاعب يفضل الدوري المصري    قرار بوقف إستيراد السيارات    تجدد الخلافات بين قوى التغيير ووزير المالية    مخابز الخرطوم تهاجم سياسات وزارة التجارة وتعلن الإضراب الشامل    طلاب دارفور يغلقون شارع العرضة احتجاجاً على عدم ترحيلهم    المهدي يطرح مبادرة شعبية وإقامة صندوق قومي لدعم جهود مواجهة "كورونا"    الصحة: (112) حالة اشتباه ب"كورونا" في مراكز العزل    الإعلان عن حالة اشتباه ب"كورونا" في جنوب كردفان    الاستثمار في زمن الكرونا .. بقلم: عميد معاش طبيب/سيد عبد القادر قنات    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    بيان من مكتب الأطباء الموحد    الأمم المتحدة / مكتب السودان: نشر الحقائق وليس الخوف في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد    مقدمة في حسن إدارة مورد النفط .. بقلم: حمد النيل عبد القادر/نائب الأمين العام السابق بوزارة النفط    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    حكاوي عبد الزمبار .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي    لغويات من وحي وباء كرونا: كحّة أم قُحّة؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    قراءةٌ في تَقاطيع الحياة الخاصة .. بقلم: عبدالله الشقليني    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جمهورية (الإنقاذ) الثانية.. شرعية الحزب وشرعية الوطن
نشر في الصحافة يوم 12 - 07 - 2011


لم يعد الآن من مناص بعد ان رفع مواطنو دولة جنوب السودان علمهم الجديد، غير ان يتجه الشماليون الى بناء دولتهم الجديدة على أسس سليمة، اسس تتخطى عثراث الماضي التي جعلت البلاد تدور طوال50 عاما فى حلقات مفرغة،وتعيد تصويب أخطاء الدولة الوطنية منذ الاستقلال والتى قادت فى نهاية الامر الى الانفصال ، فهل كان يظن القادة الوطنيون ان الزمن كفيل بعلاج الثقوب بثوب البلاد، وانه ايضا قمين باحتواء الخلافات والتباينات بين اطراف السودان المختلفة.فالآن بعد ان انفصل الجنوب كيف ستتعامل حكومة المؤتمر الوطني مع التحديات التي تواجه السودان الشمالي، وكيف ستُضع لبنات الدولة الجديدة التي فقدت 20% من مساحتها و25% من سكانها،و30% من مواردها الطبيعية، وبعض من اهم ما يميز ملامحها ويسم حتى مناخها ويرسم صورتها امام العالم.هل سيحتكر المؤتمر الوطني السلطة فى هذا البلد الجديد الذي لازال يحافظ على بعض من تنوعه وتعدده، ام ان قادته قد ادركوا اهمية فتح باب المشاركة لقيادة البلاد فى المرحلة المقبلة،بعد ان تحملوا الاعباء لاكثر من عشرين عاما لوحدهم بلا سند او معين، وهل ستتنحى قيادات الحزب التي افنت زهرة شبابها واراقت بعض من دمائها بعد ان اوصلت البلاد الى بر الامان، وسلمت اهل الجنوب علمهم الجديد ناصعا من غير عيب. بيد ان طرح مثل هذه الاسئلة قد يكون مبكرا، لاسيما وان تصريحات قادة المؤتمر الوطني فى الشهور الماضية كانت تشي بادراكهم لهذه التحديات،غير ان الطريقة التي ينظرون بها لها تبدو قليلا مختلفة، مما يعني ان السبيل الذي سيتبعوه لهذا سيكون مختلفا تبعا لذلك. واهم ملامح هذه السبيل ابرزه مؤتمر صحفي للسيد على عثمان محمد طه نائب الرئيس، وبطل معركة السلام فى نيفاشا مع الراحل د. جون قرنق، فقد اعلن علي عثمان عن ما أسماه ب»الجمهورية الثانية» أو الجديدة، فى اشارة الى المرحلة التي نعيشها الآن،والتي بدأت بالفعل بعد الانفصال، مؤكداً فى حديثه للصحافيين على ان ملامح هذه الجمهورية ستشهد فى المقام الاول سيطرة مبدأ الحريات، وقال بملء فيه: سنترك باب الحريات واسعاً، مضيفا إن النظام الذي يخشى الحرية نظام لا مستقبل له، وإن الحرية قاعدة لن تنفصل عن حقوق الإنسان. كما امن السيد نائب الرئيس على أن هناك تحديات أمنية وسياسية يجب مواجهتها، داعيا إلى حوار وطني واسع ليسهم في شكل الدولة. وقال فى شأن الدستور الذي يختلف حزبه حوله مع المعارضة ان الدستور الإنتقالي سيستمر وفقاً لأحكامه إلى التاسع من شهر يوليو القادم، غير انه عاد ليؤكد انه سيظل هو الدستور الذي ينظم شكل الدولة الى حين إعداد دستور جديد أو إجراء تعديلات على الدستور الحالي، وترك نائب الرئيس الباب مفتوحا حينها للنقاش الى حين النظر في مراجعة وتقويم المؤسسات التي سيدار حولها حوار وطني.ولان حديث علي عثمان كان بمثابة اعلان حول نوايا الحزب الحاكم فى التعامل مع مرحلة ما بعد التاسع من يوليو، فقد رحبت قوى السياسية بابداء المؤتمر الوطني رغبات الحوار، وتقبلت من بعد ذلك دعوات الحوار السياسي المباشر، وقد اعلن الحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل» نجاحه فى الاتفاق على اغلب بنود الحوار مع الوطني على الطاولة غير انه اكد اختلافه البين مع الحزب الحاكم حول قضية الدستور، اذ يرى الاتحاديون ان الدستور الحالي يجب ان يعدل من قبل لجنة تضم جميع المكونات، على ان يعرض للاستفتاء المباشر لاجازته، فى حين يصر الوطني ان يعرض الدستور على برلمانه، اولا للاجازة قبل التوجه به الى الشعب.ثم ان الحزب الحاكم ظل يؤكد على انه لن يعدل فى هذا الدستور شيئا، لان المطلوب فى هذه المرحلة كما يعتقد هو اسقاط المواد المتعلقة بالجنوب.ورغم تعثر جولات الحوار بين الوطني والحزبين الكبيرين لمرام كثيرة، فان المؤشرات كانت تذهب الى وصول الحوار الى غاياته ومقاصده، ولئن ظل حزب الامة يصر على تقبل الوطني لمقترحاته حول طريقة معالجة ما يسميها بالقضايا القومية مثل دارفور والجنائية.غير ان ما حدث فى الشهور التي تلت ذلك كان مختلفا، فالرئيس البشير اعلنها اكثر من مرة، وبصور وتعابير مختلفة تقضي جميعها الى ان اهم سمات المرحلة التي تعقب التاسع من يوليو هى تطبيق الشريعة الاسلامية وانتهاء عهد الدغمسة، وذلك فى اشارة من البشير الى ان ذهاب اهل الجنوب لن يبقى حائلا دون تطبيق الشريعة بحسبان انها ستصبح دين اغلب اهل السودان، فقد قطع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية في مقتبل هذاالعام، بعدم التراجع عن تطبيق الشريعية الإسلامية وإقامة الحدود مؤكداً أنه لا تردد في تطبيق الحدود ولا شفاعة فيها. وقال البشير في هذا الخصوص لا دولة علمانية أو مدنية في السودان مبيناً أن الحديث عن دولة مدنية يعني إقامة دولة علمانية. ثم عاد البشير ليقول في معرض حديثه عن انفصال الجنوب وقيام دولة جديدة في يوليو القادم «تلك مرحلة جديدة في تاريخ السودان والمؤتمر الوطني، تتطلب منّا رؤية واضحة، نجدد فيها النيّة والإخلاص لله سبحانه وتعالى، والذي كان في معيتنا طوال السنين الماضية منذ قيام الإنقاذ وحتى إن شاء الله 9 يوليو القادم». الا ان تصريحات القس القبطي السوداني فيلوثاوث فرج تذهب لتؤكد عدم صحة هذا، لان فرج يرفض كقبطي مسيحي ان تصبح الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع فى بلد متعدد مثل السودان ، وقال فرج فى منبر الصحافة حول التعديلات الدستورية المزمعة ان اصرار الوطني على هذا الامر غير مقبول،مشيرا الى ان اغلب الاقباط لن يقبلوا هذا الامر لانه سينتقص من حقوقهم الاساسية، وهى الحقوق التي يجب على الدستور القادم كفالتها، ويلفت فرج الى المعاناة التي وجدها اقباط السودان فى اول ايام الانقاذ بسبب توجهاتها الاسلامية . وينظر الاقباط فى السودان الى ذهاب اهل الجنوب الى دولة جديدة بعين من عدم الرضا، اذ ان وجودهم فى الدولة الام كان يوفر لهم «دستوريا» ذات الحقوق التي كان ينعم بها الجنوبيون. ورغم ان الحكومة تقلل من الدعوات القبطية الى صيانة حقوقهم كمواطنين فى الترتيبات الجديدة فى الشمال، فانها ستواجه عقبة اخرى فى تجاهل المجموعات الافريقية الاخرى غير المسلمة فى جنوب كردفان والنيل الازرق. كما شدد الرئيس على ان الحزب الحاكم لن يتنازل عن سلطته التي منحها له الشعب فى الانتخابات الماضية لافتا الى انه لن يسمح لاحد ان يشكك فى هذا التفويض.وليس ببعيد عن ذلك اوصد رئيس المجلس الوطني احمد ابراهيم الطاهر الباب تماما امام المطالبين بحكومة قومية فى البلاد بعد اعلان دولة السودان الجنوبي،وخاطب باوضح العبارات قوى المعارضة التي تشترط فى حوارها مع حزبه هذا الامر بالنزول الى الشارع لتحقيق ما تطالب به، وزاد الفقيه القانوني: (الداير حكومة قومية يمش الشارع يعمل لي ثورة ذي ثورة تونس)،وكشف الطاهر من جانبه خلال مؤتمر صحفي ب» اس ام سي» المحسوب على الحكومة،عن ملامح الجمهورية الثانية، والتي اجملها في سيادة حكم القانون وتطوير نظام الحكم واقرار الدستور الجديد ومراجعة الهياكل الحالية واتاحة الفرصة للمشاركة في السلطة وتطوير النظام القضائي والاهتمام بالتنمية الاجتماعية .وطالب الطاهر الاحزاب السياسية بالارتضاء بنتيجة الانتخابات الى حين قيام انتخابات جديدة مشيرا الى ان الحزب الحاكم يستمد شرعيته من الانتخابات.وتوقع رئيس البرلمان تراجع «سوق العمل السياسي» مابعد التاسع من يوليو لصالح العمل الفكري والفني والثقافي،نظرا لادراك الشعب لكثير من المزايدات السياسية.الا ان ما يقوله الطاهر يجده محمد مراد وهو أحد مؤسسي الحركة الوطنية ومؤتمر الخريجين، مدعاة للسخرية،ذلك بحسب مراد يعود الى ان الحكومة القومية هى الخيار الطبيعي فى هذه المرحلة، معتبرا ان انفصال الجنوب يستدعي جلوس الجميع من اجل الاتفاق على تكوين حكومة قومية تدير البلاد لحين اجراء انتخابات جديدة، واشار مراد الى ان السؤال الذي تطرحه هذه المرحلة، لن يكون باستطاعة المؤتمر الوطني لوحده الاجابة عليه،مما يتطلب ان يحتكم الوطني لصوت العقل ويدعو لحكومة قومية تستطيع بتكوينها وتنوعها التفاعل مع جميع المشكلات المطروحة الآن،وعلى رأسها دارفور وجنوب كردفان.مضيفا ان من اهم مهام الحكومة القومية كفالة الحريات فى البلاد،وذلك لان الحرية هى الشرط الاساسي للانطلاق فى طريق بناء السودان الحر المستقل المزدهر.غير ان البشير دعا القوى السياسية لتشارك معهم فى حكومة ذات قاعدة عريضة تنفذ برنامجا محددا وفق اتفاق سياسي لا يلزم الوطني بالغاء الدستور الحالي او اجراء انتخابات جديدة، كما ان البشير رفض تماما اي حديث عن حل هذا البرلمان مطالبا القوى السياسية ان تشارك فى لجنة اعداد التعديلات الدستورية، ولكن القوى السياسية السودانية باجمعها ترفض ان تشارك فى لجنة يحدد الوطني اجندتها كما ترفض كذلك ان تشارك مع حزب الرئيس فى حكومة الجمهورية الثانية»كتمومة جرتق»،وهو ما ذهب اليه من قبل زعيم حزب الامة الصادق المهدي ،وهو ما يؤكد عليه ايضا، محمد مراد والذي يقول ان الشرعية التي تريد ان تستند عليها المجموعة الحاكمة ليست بقانونية او اخلاقية او حتى شرعية،لافتا الى ان الشرعية التي كان يحكم بها الوطني ذهبت مع ذهاب الجنوب واتفاقية السلام،ورأى انه تبعا لهذا التغيير فى خارطة البلاد، يجب ان يتغير كل شئ فى ما تبقى من السودان حتى يتلاءم من مطالب الشعب ومع الواقع الجديد ومع العالم الذي لم نعد فيه كما كنا من قبل. مضيفا ان المرحلة التي تمر بها البلاد تستدعي انعقاد مؤتمر قومي تشارك فيه كل القوى السياسية لوضع خارطة جديدة للبلاد،مشيرا الى ان على الجميع ان يتفق دون عزل احد على الطريقة المثلى للحفاظ على ماتبقى من البلاد، ومعالجة المشكلات فى دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق،وكفالة الحقوق والواجبات والمساواة والعدالة والحرية والديمقراطية. بيد ان السلطة الحاكمة تمضي من جهتها فى تنفيذ مخططات الجمهورية الثانية، من غير ابطاء، فقد سربت جهات عن قصد لصحف الخرطوم، خطة التعديلات التي يعتزم الوطني اقرارها فى المرحلة المقبلة، وقالت ان اعلانها بات رهيناً بالمشاورات السياسية بين المؤتمر الوطني وأحزاب المعارضة التي حسمت ثلاثة منها موقفها بالمشاركة في الحكومة. وتوضح تفاصيل ما نشر إن المؤتمر الوطني وضع وزارات التجارة الخارجية والاستثمار والصناعة والتربية والتعليم والتعليم العالي والعلوم والتقانة ووزير برئاسة مجلس الوزراء في مائدة التفاوض مع الأحزاب التي وافق منها على الدخول للحكومة حزب الأمة القومي والاتحادي الأصل والحركة الشعبية قطاع الشمال.وفى غضون ذلك حذرت القوى السياسية السودانية من مغبة عدم تدارك الأسباب التي دفعت الجنوبيين للانفصال،وشددوا على ان عدم تدارك هذه الاسباب سيؤدى الى ان يلحق بقية السودان بالجنوب.واشار محمد ضياء الدين القيادي بحزب البعث إلى ان المرحلة القادمة فى البلاد تحتاج لرؤية جديدة تكون قادرة على تجاوز سلبيات الماضي يشارك فيها الجميع في تحمل المسؤوليات، لا مكان فيها للإقصاء أو الانفراد بالسلطة. وحذر القيادي البعثي الحكومة من خطورة الاستمرار في النهج القديم لأن ذلك يقود السودان لمربع الحرب وبالتالي الفقر والتخلف. ويدعم حزب مؤتمر البجا الذي يمثل قيادات الاقليم الشرقي السياسية الدعوات الموجهة للحزب الحاكم الى اتباع خارطة طريق جديدة لمواجهة تحديات المرحلة الجديدة،والتي تتطلب دستوراً دائماً للبلاد وتحقيق التوافق الوطني الشامل للحفاظ على وحدة ما تبقى من السودان،واستكمال تنفيذ اتفاقيات السلام وإعادة هيكلة الدولة وتطوير الحكم الاتحادي، بجانب التواصل الإيجابي مع دول الجوار والمجتمع الدولي، مع التركيز على دولة جنوب السودان، وشدد البجا في بيان وزع مؤخرا على أهمية حل قضية دارفور والمناطق الثلاث.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.