المحترمة إخلاص نمر لك التحية والتقدير لكل ما تكتبين، فهو قضايا الناس، كل الناس، اما النساء وقضاياهن فهن عندك قبل كل شيء. ولا بد ان يكون هذا اهم موضوعاتك لانك اقرب اليهن وانت جزء منهن، تشعرين بما يشعرن، تفرحين لفرحهن، وتتألمين لآلامهن. ويعجبني طرقك لموضوع كل اذى يلحق بالمرأة، ويعجبني اكثر طرقك «طرقك بكل معانيه» لموضوع ختان الاناث.. امل ان تسمحي لي ان اسجل بعض الشوارد المناسبة بهذا الموضوع. اولا خلق الله الانسان في احسن تقويم، وخلق كل عضو فيه لوظائف محددة يؤديها ذلك العضو وليس غيره، خلق العضو التناسلي عند المرأة للتناسل، اي للحمل والولادة، خلقت في هذا العضو التناسلي الانثوي اجزاء لكل جزء وظيفته التامة الكاملة المقومة من عند الخالق. من هذا التكوين الكامل هو وجود خلايا احساس داخل المشافر الخارجية والداخلية، هذه الخلايا تستشعر احساسا رائعاً عند المرأة البالغة التي هيأت عمرا وشرعا للانجاب مما يحبب عندها الاتصال مع زوجها. ان هذه الخلايا تسمى «خلايا مسنر» ويعرفها كل من درس تشريح وخلايا الجسم البشري. هذه الخلايا هي خلايا الشعور الطيب والاثارة عند المرأة عند الجماع، خلقت لهذا السبب العظيم وقبل ان يكتشفها مسنر او غيره من علماء تشريح الانسان. ماذا يحصل عند الختان؟ الذي يحصل هو ان الخاتنة الجاهلة تقوم بقطع تلك الاشفار ومعها خلايا الاحساس وبالتالي حرمان المرأة من جزء اصيل من انوثتها الذي خلقه لها الله للاسباب التي أوضحتها، ما يبقى للمرأة هو احساس قليل جداً في تجويف المهبل.! وبالضبط هذا هو السبب الذي يجعل كثيرا من النساء لا يشعرن باللذة والاحساس الذي يجب ان يكون، وذلك بسبب ازالة تلك الخلايا بعملية الختان الشائنة.. ويتعجب المرأء ان كيف اهتدت الخاتنات الاوائل سواء ان في مصر او السودان او الجزيرة العربية او الحبشة الى هذا السر الجميل ثم القيام بإزالت?؟ اكاد اجزم ان بالقول ان من يقمن بهذا العمل ما هن الا مجرمات وحاسدات وناكرات لنعم الله التي انعمها ومنحها للمرأة. ثم ان شكل العضو ومنظره اجمل وابهى كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، كما انه صلى الله عليه وسلم لم يسن هذا ولم يأمر به الناس ابداً. وهو الذي اتى ليتمم مكارم الاخلاق وكل الانسان،الا تكفي الآية « لقدخلقنا الإنسان في أحسن تقويم». اما العواقب والمضاعفات فهي لا حصر لها من جسدية والتهابية وتشوهات واوارم كالاكياس الدهنية وامراض اخرى خطيرة كالناسور البولي والطفيليات بسبب انعدام انسياب الافرازات الطبيعية التي تطهر العضو وتغسله بشكل دائم. هذه الخلايا التي تفرز السوائل المطهرة تزال هي كذلك اثناء الختان. اما الجانب النفسي فهو يبدأ بالتجربة الاولي وهي الصدمة والالم الشديد اثناء عملية القطع، مع الهجوم والامساك بالطفلة وهي رعناء، فتصاب بهلع شديد مع صراخ عال بسبب الخوف من تلك العملية.. وكما ذكرت هذه الاعضاء شديدة الحساسية في هذا الجزء الذي يقطع. ولكم ان تتخيلوا مقدار الالم وزوال كل سبب للاحساس الجميل في قادم الحياة. ان هذه التجربة تبقى مدى الحياة تطارد الفتاة الطفلة والشابة والمرأة.. ويكفي ان المرأة الولود تتعرض في كل مرة لعملية القطع وهكذا طول حياتها الانجابية. ثم ان هذه العملية ولادة يتولد عنها جرح عميق في النفس يمكن ان نسميه مكان الاذى الاول. هذا الشعور الدائم بالاذى الاول لا يمكن ان يكون مكانا للسرور كاملاً، اذ ان كل التقاء جسدي يبرز ذلك الاذى الاول الى المرأة لانه قد حفر عميقاً في ذاكرتها، ولذلك فإن متعتها النفسية الوجدانية تكون في اغلب الحالات ناقصة اضافة الى ان متعتها الجسدية تكون ناقصة كذلك كما اوضحت سابقاً. ولكم الآن ان تروا بشاعة ختان الاناث وقد تحدثت عنه بصراحة علمية وقد قصدت ذلك حتى يعرف الناس اهمية وجود العضو التناسلي كاملاً عند الفتيات والنساء عموماً مما يقودهم للدفاع المستميت والرفض الكامل لاي نوع من التشويه للمرأة في اية صورة من الصور ولاي سبب من الاسباب. وهذا ليعلم الناس. ولنا عودة ودمتم د. احمد شريف- طبيب نفسي