ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالفيديو.. سجاد بحري ينفجر غضباً في وجه زملائه ويكشف الحقائق: (مافي فنان محترم والغناي أكتر مني يلاقيني في مسرح)    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشاركتنا لن تكون ديكورية.. وسنسخرها لنصرة قضايا الوطن والجماهير
عضو الهيئة القيادية للاصل المشرف السياسي على البحر الاحمر تاج السر الميرغني ل « الصحافة « 1 2»:
نشر في الصحافة يوم 29 - 11 - 2011

اثار قرار الحزب الاتحادي الديمقراطي «الاصل» بقبول المشاركة فى الحكومة المقبلة عاصفة لم تهدأ حتى الآن على مستويات مختلفة اولها كان داخل الحزب العريق، ففي دواخل الحزب تثير قيادات رافضة لقرار المشاركة مسألة تعارض القرار مع دستور الحزب وتاريخه الذي يمنع المشاركة مع انظمة شمولية، فيما تتمترس القيادات الراغبة خلف لافتة المصلحة الوطنية وسوء البدائل. وتشي التباينات الواضحة بين ما تبرر به قيادة الحزب قرار المشاركة، وتصريحات الحزب الحاكم المقللة من التنازلات التي قدمها، بتعميق الخلافات داخل الحزب الاتحادي الكبير و?دوث مزيد من الانقسامات فى جسد الاصل. بينما يهدد موقف القوى السياسية المعارضة لهذه المشاركة بخطر تعرض « الاصل» الى عزلة لم يألفها او يجربها من قبل. حول جدوى هذا القرار وتداعياته المحتملة حاورت « الصحافة» عضو الهيئة القيادية للاتحادي «الاصل» ومشرفه السياسي على البحر الاحمر السيد تاج السر الميرغني.
ما هي مسوغات موافقة حزبكم على المشاركة فى الحكومة؟
التقوا في اشياء كثيرة وهم الآن في انتظار التوقيع مع المؤتمر الوطني على الاتفاق بين الحزبين، بالنسبة لرؤية الحزب حالياً البلاد محاطة بمشاكل كبيرة والحروب والصراعات تحيط بها كل يوم تتسع زيادة اذا كان في دارفور او كردفان والنيل الازرق فالمسألة مهددة لوحدة السودان وبقائه وهناك تجربة سابقة عندما دخل خليل الى مدينة مشارف امدرمان لكن الله قدر ولطف، بالنسبة للحركات المسلحه فهي غير متفقة ورؤيتها غير واحدة والا لكان وحدوا جهودهم والحراك الحاصل في المنطقة اذا كان في تونس او ليبيا هناك شيء واضح بوجود قوة اقليمية دافعة?وهم استغلوا الظروف المهيأة في الاساس لقيام الثورات نحن غير بعدين عن هذه الثورات، وما يحدث في ليبيا حالياً عبارة عن مستقبل مجهول السلاح انتشر بين مجموعات وفي طرابلس رفضت المليشيات تسليم السلاح وايقاف المظاهر المسلحة، ونحن أيضاَ مهيأون لمثل هذه الاحداث وان اختلف وضعنا الذي يعتبر معقدا بصورة أكبر ، هذه اشياء نأخذها في الاعتبار عند المشاركة التي تمت وفق برنامج ، واصبح برنامجا متكاملا، وأنا اعتقد ان الجميع ملزم بالمضي وفق هذا البرنامج اذا حدث اي اخلال بما أُتفق حوله بإمكاننا الانسحاب من الاتفاق. ولن تكون مشارك?نا ديكورية ابدا.
** الحزب الاتحادي هل اقتنع بمشاركته في الحكومة بأن التغيير يأتي من الداخل وليس على نسق ما حصل في ثورات الربيع العربي ؟
الحزب غرضه الاساسي الاصلاح والآن البرنامج كله برنامج اصلاحي ، ومنذ وقت مبكر طالب مولانا محمد عثمان الميرغني منذ نيفاشا وعندما طلب منه المشاركة قال « ان السودان ملك للجميع « وطالب باشراك كل القوى السياسية والادارات الاهلية في مصير البلد، مسألة أن تكون هناك ثنائيات هي التي أوصلت البلد الى المرحلة الحالية، نحن الآن نسمع من مسئولين كبار بأن استخراج البترول لم يحدث أي أثر في الاقتصاد، طبعاً ووفق المنطق فهذا حديث غير مقبول، الحزب الاتحادي داخل للتوليفة الحكومية بغرض الاصلاح والمحافظة على وحدة السودان والمشاركة ?ي ايقاف الحروب الدائرة الآن في مناطق مختلفة.
**ماهي عناصر البرنامج الاساسية القادمة التي وافقتم عليها الحكومة؟
بالاضافة الى تدارك الانهيار الاقتصادي الحادث ، لدينا برنامج اصلاحي متكامل، ننادي بضرورة اصلاح الخدمة المدنية، وبمجرد ان يتم التوقيع عليه من قبل المؤتمر الوطني ستنشر تفاصيل هذا البرنامج على قواعد الحزب وافراد الشعب السوداني كافة.
** هل الحزب الاتحادي على ثقة بالتزام المؤتمر الوطني بما تم الاتفاق عليه؟
لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين لكن الظروف والوضع مختلف عن الفترة التي تم فيها توقيع الاتفاقيات السابقة سواء كانت اتفاقية القاهرة.. حالياَ هناك انهيار اقتصادي وحروب والسودان مهدد بأن يكون أو لا يكون.. لذا نتوقع أن يتم التعامل مع المسائل بنوع من العقلانية، وأن يكون هناك تعاون في انجاز ما تم التوصل اليه، وهو ما نتوقعه فالمؤتمر الوطني عند توقيع اتفاقية القاهرة ليس هو المؤتمر الوطني الآن.
** أتعني أن المؤتمر الوطني في وقت حرج أكثر من السابق؟
نعم المؤتمر الوطني في وقت اكثر حرجاً وأشد حاجة لدخول الاحزاب ومشاركتها في مجريات الاحداث بحيث تستجلب الاستثمارات الأجنبية بعلاقاتها الخارجية، وتساهم في ايقاف الحروب و البرامج الوطنية كافة، وفي حال بقائه منفرداً لن يتكمن من فعل شيء وحالة الانفراد بالقرارات هي التي أوصلت البلاد للحالة الحالية.
** هل لمستم من خلال حواركم مع المؤتمر الوطني أن رغبته في مشاركة الحزب الاتحادي الاصل هي رغبة الحزب أم رغبة الرئيس البشير لوحده؟
قطعاً تباين الآراء ليس بالشيء المستحدث وهناك تيارات في المؤتمر الوطني ضد مشاركة الاحزاب اياً كانت ليس الحزب الاتحادي، وهناك تيارات داخل الحزب تنظر لمشاركة الاحزاب باعتبارها خصماً عليهم وعلى مواقعهم والفرص المتاحة لهم، مثلما توجد تيارات اخرى من العقلاء ترى في امر مشاركة الاحزاب سلامة للبلد واستقراره.
** الا تتخوفون من تأثير هذه التيارات على مضمون المشاركة وبرنامجها؟
تابعنا التصريحات الصادرة من قيادات فى المؤتمر الوطني تسعى للتقليل من المشاركة، ولهذا نحن نتساءل: لماذ لم يشكل المؤتمر الوطني حكومته او يعدل الدستور من قبل، ولماذا انتظر طيلة الفترة التي اعقبت الانفصال، ان كانت مشاركة الاتحادي الديمقراطي ليست مهمة وذات تأثير؟!. تصريحات هذه القيادات مجرد مكابرة وتثبت ان البعض مازال على عقليته الشمولية، وخاصة ان بعض هؤلاء اعتيد على تطرف مواقفهم وتصريحاتهم. رغم ان حزبهم فى امس الحاجة الى تعاون ومشاركة القوى السياسية كافة كي تخرج البلاد من المأزق الذي تعيشه.
** ما هي تداعيات هذه المشاركة على الحزب الاتحادي الديمقراطي» الاصل» فى ظل الانقسام داخل الحزب حولها؟
بالفعل حدثت بعض « المشاكل» حول القضية واعزو ذلك اولا لضعف الاعلام فى الاصل، بالاضافة لعدم حدوث حوار مع تيارات الشباب او تنوير بالتطورات، وهو ما ادى لنوع من الاحتقان فى اوساطهم والقيادات البعيدة قليلا عن مراكز صنع القرار فى الحزب. لكن هناك بعض القيادات اعطت اشارات سالبة بانسحابها من اجتماعات الحزب بشأن القرار، وهو سلوك ليس بديمقراطي لان الانسحاب يعني محاولة فرض رأي على الآخرين. وبصراحة ان اقدر هؤلاء بشكل شخصي واحترم دورهم ومكانتهم ولا يوجد عندي شك فى حرصهم على البلاد ومصالحهم وسلامتها، لكني لا ارى ان في ت?رفهم بتلك الطريقة احتراما للمؤسسية وقيمة الحوار. واحب ان اشير الى ان كل المناطق والمحليات فى انحاء السودان ملتزمة بقرار الحزب وما توصل اليه، وهم على ثقة فى قيادة مولانا، وسيتم تنوير القواعد بما اتفق عليه وبما سيتم بموجبه المشاركة فى الحكومة.
**الن يحدث هذا القرار اي اثر على وحدة الحزب؟
لا لن يكون هنالك اي تأثير سلبي.
** لكن اللافت فى الامر ان اغلب القيادات البارزة ترفض المشاركة مثل حاتم السر وعلي السيد وطه على البشير ومولانا ابوسبيب؟
حسب دستور الحزب من حق السيد محمد عثمان الميرغني ان يبت فى هذه المسألة، لكنه تركها للهيئة القيادية. ورغم ان البعض اقترح فى اجتماعات المكتب القيادي تفويض مولانا باتخاذ القرار حول قبول المشاركة او رفضها، فان مولانا رفض ذلك وقال: لقد تركت الامر لكم انتم لتقرروا فيه، ولن اتدخل ولا اريد ان افوض من احد. ولكم ان تعلمون ان كل القيادات التي رفضت المشاركة لم يقدموا بدائل للرفض. ولم يطرح احد من الرافضين خيارات اخرى حال اجمعنا على الرفض. قلنا لهم فى الاجتماع اذا لم نشارك فماذا سنفعل؟ ولم يرد احد او يقدم اجابة ايا كان?، لقد اكتفوا بالرفض فقط، لذا اعتبر ان انسحابهم ليس فيه انضباط حزبي او ممارسة ديمقراطية، فانت مع الغالبية رأيك محترم ومقدر لكن يجب ان تمتثل لرأى الاغلبية. ويجب ان يعلم الناس ان الحزب داخل الحكومة بناء على ثوابت.. ومولانا قالها باننا مع كل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن، وسنتعاون مع اي انسان يريد الاصلاح ان كنا فى السلطة او خارجها.
انا اعتقد ان انسحاب عمنا مولانا ابوسبيب وعلي نايل والبروفيسور بخاري الجعلي ليس بصحيح وليس ديمقراطي، ونحن «ما بنوريهم» فهم اصحاب تجربة وخبرة طويلة اكثر منا. لكن يجب ان لايتم التعصب للرأى، كما ينبغي تقديم طرح بديل لرفض المشاركة لان احدا حتى الآن لم يقدم ذلك. ولكم ان تعلموا انني شخصيا كنت ضد المشاركة تماما، ولكنني اقتنعت بجدواها وفق الحيثيات المطروحة وبعد حوار ونقاش مع الآخرين.
** هل كان من مبررات الرفض عدم تناسب الحصة المقدمة للاتحادي فى الحكومة؟
لا ابدا.. الرفض كان منصبا على المشاركة على اطلاقها. وبخصوص الحصة فالمسائل تأتي تباعا، نحن الآن فى حاجة لمد جسور الثقة بين الطرفين، لان هنالك سوابق واشياء معلومة. ومثال على ذلك تصريحات بعض قياداته بالامس بخصوص ما اتفق عليه. ثم ان هناك تاريخا من مرائر ومعاناة من الوطني. لكن الوطني غير الوطني «89 « فهناك متغيرات كثيرة وتبدلات فى دواخله فمثلا اصبح حزبين كما ان فى داخل الحزب الحاكم نفسه تيارات مختلفة.
**وماهي الحصيلة النهائية لحواركم مع المؤتمر الوطني فيما يلي الحصة؟
لا.. ما زلنا طالبين زيادة ولنا مقترحات مقدمة فى جوانب اخرى. ولكن يجب ان تعلموا اننا لا نهتم بالمشاركة فى الحكومة نفسها، بقدر اهتمامنا بتنفيذ المؤتمر الوطني للبرنامج المتفق عليه. والاتحادي «الاصل» لن يرغب فى المشاركة ان ضمن تنفيذ المؤتمر الوطني لهذا البرنامج الذي يستطيع ان ينتشل السودان من مأزقه، فنحن لسنا بطامعين فى مواقع او مناصب او وزارات وحزبنا ظل على مدى تاريخ البلاد يعمل من اجل وحدتها وسلامها واستقرارها ومصالح شعبها، لا الحكم والمكاسب.
** شارك التجمع الوطني المعارض فى الحكومة من قبل وفقا لاتفاق القاهرة.. وكان لهذه التجربة مساوئها، علما بان حزبكم قاد قوى التجمع، هل من ضمانات لنجاح تجربتكم هذه؟
لتلافي مثل هذه السلبيات اقترحنا ضوابط لتنظيم المشاركة، لضمان تنظيم ما تم الاتفاق عليه، وتعمل الآن لجنة على اعداد ضوابط اخرى لعمل التنفيذيين سواء اكانوا وزراء او معتمدين بحيث لا يتكرر ما تم من قبل فى فترة مشاركة التجمع.
**وكيف ستتعاملون مع تداعيات المشاركة على صعيد علاقاتكم مع القوى السياسية المعارضة؟
لي قناعة بان بعض القوى السياسية الرافضة للمشاركة مشاركة بالفعل بصورة غير معلنة، وانا اعتقد ان البرنامج المتفق عليه للحكومة لا يستطيع احد ان يرفضه، فهو برنامج انقاذ لبلد مهدد. ولازم الناس تحترم رؤية الآخرين لكن المشاركة هى قناعتنا كحزب وسنتحمل تبعاتها ومسؤوليتها كاملة.
**بالتاكيد قرار الاتحادي يخصه وسيحترم الناس ذلك..
لا ..على الناس ان تحترم الظروف التي توجب هذه المشاركة. والامثلة على حرج الظرف الذي نمر به كثيرة، منها ما يحدث فى بعض الدول العربية و... ثم الحراك الذي يحدث الآن.. والحروب فى الاطراف المشتعلة، ثم احتمال تجدد الحرب بين الشمال والجنوب، بل الانفصال نفسه. واذا تركنا هذه المسائل فى تصعيد مستمر ستفتح الباب لقوى خارجية مثل امريكا واوربا، التي تكابد ازمة اقتصادية. واعتقد انها تسعى بحلها عن طريق دول العالم الثالث.. ونحن من بينها. ونحن نعلم ان السودان مواجه بمقاطعة من دول عربية كثيرة ونحن نعتقد ان مشاركة الاتحادي ستف?ح الباب لدخول استثمارات عربية كثيرة خاصة فى الزراعة، وهى الاستثمار الابقى والافضل لان البترول ثروة ناضبة والزراعة اقتصاد متجدد. والمشاركة ستعود بالنفع اذا التزم الوطني.. فالكرة فى النهاية الآن فى ملعبه. واذا التزم وتعامل بصدق واخلاص مع ما اتفق عليه ستجد كل القوى السياسية والمواطنين التغيرات التي ستحدث فى السودان.
** هل ستكون الضائقة المعيشية والازمة الاقتصادية والحريات من اولويات حزبكم فى الحكومة؟
قام الحزب بوضع تصورات كاملة حول الامر من قبل لجان فنية فى مختلف المجالات، الدستور، الناحية الاقتصادية التعليم، تصورات كاملة لمعالجتها. فمجرد تم التوقيع على المشاركة وتشكيل الحكومة سيبدأ العمل على هذا البرنامج. وفيما يخص البرنامج الامني فالاتصالات لم تتوقف مع الاخوان فى النيل الازرق والحركة الشعبية والجنوب، ونحن ضد الانفصال ولم نعترف به كحزب لانه جاء نتاجا لثنائية. ونحن فى سعي ليعود الجنوب.. فمن ظن ان بعد الانفصال سينتعش الاقتصاد وتستقر الاحوال دخلوا فى تجربة مريرة، فالواقع اثبت غير ذلك جنوبا وشمالا. والمؤ?مر الوطني اعتقد انه سينفرد بالشمال، وسيفعل ما يريد!، وهو ما لم يحدث لانك لا تستطيع الغاء كل الناس بجرة قلم!.
الاتحادي سيتحرك لايقاف الحروب الدائرة وفتح مجال حوارات «بالشيء المنطقي والحاجة المعقولة!.
** وماذا عن الحريات؟
والله «ان شاء الله» سيحدث انفراج..ولحين قيام «الانتخابات المبكرة»، هنالك اشياء كثيرة تم التوافق عليها، فالحزب اصلا حزب ديمقراطي والحرية هى اساس الديمقراطية. ولكم ان تعلموا اننا مضينا فى ذلك الشوط حتى ناقشنا قومية القوات المسلحة وجهاز الامن والاجهزة النظامية الاخرى، حتى تعود جميعها لقوميتها كما كانت فى السابق. واؤكد اننا اتفقنا فى كل هذه المسائل والتوافق حولها بعد ان تطابقت وجهات النظر بين الحزبين، والمسألة متروكة فقط لتعلن عن طريق لجنة الحوار.
**هل تم الاتفاق على اجراء انتخابات مبكرة؟
نعم اتفقنا على انتخابات دون مستوى الرئاسة، لكني اترك للجنة الحوار اعلان تاريخ اجرائها، بالاضافة الى اشياء كثيرة تم الاتفاق عليها. وستعلن جميعها لجماهير الشعب السوداني وقواعد الحزب الاتحادي والقوى السياسية الاخرى، ولن تكون هنالك اشياء مخفية.
**وماذا ان حاول الحزب الحاكم افراغ المشاركة من مضمونها، والالتفاف على البرنامج المتفق عليه؟
والله انا اعتقد ان التيارات التي لا تريد عملية المشاركة فى المؤتمر الوطني، لا تفعل ذلك لانها تملك موقفا شخصيا من الاتحادي، فهي عموما لا تريد لاحد ان يشاركها فى السلطة اعتقادا منها انه سيكون خصما عليها. ولا افتكر ان القيادات الكبيرة فى الحزب لا ترغب فى مشاركة الاتحادي فى الحكومة لان مواقعهم محفوظة!، وربما تكون قيادات ،دون ذلك، ترفض وتمانع المشاركة لانها تحس ان المواقع ستتخطاها وتذهب لآخرين. وسيحاول هؤلاء افشال المشاركة والتشويش عليها، لذا فان مسئولية التعامل مع هؤلاء تقع على قيادة المؤتمر الوطني واللجنة ?لمفوضة من قبله للحوار معنا. ونحن كحزب اتحادي ان وجدنا اي اخلال بما تم التوصل اليه معهم.. سننسحب و سنخرج فورا كما دخلنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.