شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    إطفاء أنوار المطار..!    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفنان محمد وردي بخير وصحة جيدة وتعدي مرحلة الخطر
الفاضل الملك الطبيب السوداني المقيم بالدوحة القطرية وصاحب عملية نقل الكلي لمطرب افريقيا الاول :

اسسنا مستشفي ابن سينا بدعم ياباني توقف بعد انقلاب الانقاذ واتهام السودان بالارهاب
تنقلت بين بورتسودان والخرطوم وكردفان والجنوب وقررت الهجرة لاسباب خاصة
الحكومة السودانية ما بتعرفنا وما محتاجة لينا ونحن جاهزين لدعم الوطن بعلاقتنا مع القطريين
اخشي ان يقوم العالم بسحب اعترافه ببعض كليات الطب السودانية وحال المستشفيات لايسر
يعد الدكتور الفاضل الملك من امهر اختصاصي جراحة الكلي والمسالك البولية في افريقيا والوطن العربي يحتل مكانة سامقة حاليا بمستشفي الشيخ حمد بن جاسم بالدوحة القطرية وجد شكرا وتقديرا وثناء من ابناء السودان داخل وخارج البلاد بعد اجراءه عملية نقل كلي لفنان افريقيا الاول الدكتور محمد وردي ويحتفظ بعلاقة ود قديمة مع الفنان وردي عاد الي جعلته يزور الخرطوم هذا الاسبوع للوقوف على صحته بعد الوعكة الاخيرة ووقف الملك على صحة وردي الذي يرقد طريح الفراش الابيض بمستشفي فضيل التخصصي وسجل الملك امس زيارة الي مقر صحيفة الصحافة بالخرطوم ليبعث الي عشاق واحباب ومريدي وردي داخل وخارج السودان رسائل تطمئنهم على حالته الصحية وتطلب منهم الدعاء له بعاجل الشفاء وسبق ان التقيت الدكتور الفاضل الملك فى العام 2002 بمستشفى حمد بن خليفة عندما زرت الفنان محمد وردى بعد اجراءه عملية زراعة الكلى وجلست اليه فى حوار مصغر عن صحة الفنان وتفاصيل العملية وقام اخيرا بترتيب حوار اخر بين الصحافة ووردي من مقر اقامته بقطر نشر بملف ونسة جلسنا الي الفاضل الملك هذه المره لنساله عن سر العلاقة التي تربطه مع الفنان وردي وسر تواصله مع العملاق لدرجة انه اخذ اجازة اضطرارية ليتعرف علي حالته الصحية وكانت هذه الحصيلة .
* اولا حدثنا عن الفاضل الملك النشئة والمراحل التعليمية ؟
* انا من الولاية الشمالية من منطقة جزيرة بورنارتى وكان وقتها يوجد خور البرقيق وخور السليم وعندما يمتلى بالمياه فى الفيضان تصبح المنطقة جزيرة كاملة ولكن في العادة الخور بكون ناشف وتكون المنطقة اسمها ارقو والتى تواجهها داخل النيل هي جزيرة بونارتى والتى ولدت بها والوالد كان حينها يعمل حكمدار بالبوليس وانتقل الى عدة مناطق بالخرطوم وبورتسودان ودخلت احدى رياض بورتسودان الاجنبية لا اذكر اسمها وكان هذا فى الخمسينيات وبعدها نقلوا الوالد الجنوب وتركنا الولاية الشمالية التى درست بها عامين من المرحلة الابتدائية والتى كانت تسمى حينها بالاولية ومن ثم نقل والدى الى كردفان وذهبنا معه الى الابيض وبها درست المرحلة الابتدائية وقبل الامتحانات النهائية عام 1958 تم استداعاء الوالد ليتولى مسؤلية القنصلية بمصر (يضحك) ويقول تاااااااااااااااانى رجعنا دنقلا ومنها امتحنت للمرحلة الوسطى من ارقو وحينها كانت المدارس بسيطة ومعروفة القولد و الرقيق وكان وقتها دخول الثانوى يعادل في قوته دخول الجامعة فى الايام دك كان في اهتمام شديد ومذاكرة وكانت مدرسة البرقيق مدرسة داخلية وكنت ارجع البيت مرة كل شهر وبالداخلية كنت اغسل ملابسى واهتم باغراضى الشخصية وانا افتكر ان هذه الفترة التى قضيتها بالداخلية كان سببا فى تشكيل شخصيتى الان حيث كنت حينها وحتى الان من الناس البسطاء وذلك بحكم امتزاجى مع زملائى بالداخلية وانا لا احب التعالى والعنجهية ابدا وهناك المجتمع بتاع مزارعين ناس كلهم طيبة واصالة وانا احبهم جدا ناس متعاونين ومتكاتفين واصبحت الطيبة دي لى نقطة ضعف واجد نفسى كثيرا لما اجلس معهم في المناطق القديمة الجميلة.
* والخرطوم؟
* (يواصل حديثه بعد صمت طويل وعودة بالذاكرة الي الوراء) ويقول الوالد عمل قنصلا بعدد من الدول واخيرا استقر به الحال بالخرطوم بانشائه مؤسسة ملك التجارية و كانت مشهورة جدا فى بيع الاسلحة والزخائر وهى قائمة الى يومنا هذا وقد تغير نشاطها لشركة امنية وهى تقع فى عمارة ابو العلا الجديدة مواجهة لوزارة الخارجية القديمة ووقتها كنت انا بمدرسة الخرطوم الثانوية القديمة وبما ان المدرسة كانت حينها قريبة من جامعة الخرطوم فكنا نحن كطلبة ثانوى ثقافتنا كلها جامعية ونحضر ندوات الجامعة واشتركنا فى مظاهرات 1964 ضد عبود وكانت اول ثورة ضد العسكر فى اكتوبر وحينها الفنان محمد وردى طلع باغنياته الجميلة التى تغنى حتى اليوم وانا اعتبر اغانيه هذه زكرى خالدة لن يستطيع ان يغنى مثلها ابدا وحينها كما قلت ما كنت اعرف الفنان وردى الا انه فنان وصديق العائلة فقط (يتنهد طويلا ويواصل حديثه) الطلبة حينها كانوا جزء نشط جدا من الحراك المجتمعى ليس مثل اليوم وكانت مدارس الثانوى تشبه الجامعات الان ولها مسمياتها الجميلة خور طقت ووادى سيدنا وحنتوب والابيض والخرطوم القديمة وعدد من المداس العريقة وبعدها دخلت كلية الطب جامعة الخرطوم ومن هناك ذهبت الى ايرلندا عام 1977 تخصصت فى الجراحة العامة وبعد عودتي للسودان بعام ذهبت الى لندن وتخصصت فى جراحة المسالك البولية والكلى واستقريت بلندن حتى عام 1985 ورجعت الى السودان قبل الانتفاضة ضد حكم نميرى وفى اواخر حكومة سوار الدهب وافتتحت مستشفى ابن سيناء فى عام 1986.
* حدثنا عن حكاية تاسيس مستشفى ابن سينا؟
* حضر المرحوم عثمان عوض الله ليتدرب فى انجلترا وتلاقينا فى مؤتمر اخصائيي المسالك البولية البريطانيين وعندهم اجتماع سنوى فعرفته بنفسى وطرح على فكرة المستشفى والذى ترعاه المؤسسة اليابانية للتعاون الدولى وهى مؤسسة لها عدد من الوكالات بالقاهرة والخرطوم ونيجريا وبتاع الخرطوم دا كان لجراحة المناظير والباطنية والمسالك البولية والانف والاذن والحنجرة ورحبت بالتعاون وبعد ما استلمت زدانا على التخصصات زراعة الكلى لانه كان مستشفى نظيف وبمستوى متقدم وقد عملت بهذا المستشفى خمس سنوات حتى عام 1991 وكنا نجرى مختلف الجراحات بالمناظير وزراعة الكلى وبكل اسف بعد انقلاب حكومة الانقاذ واتهام امريكا للسودان بانه بلد داعم للارهاب (يسكت قليلا ويقول) تصورى ثانى يوم وجدنا مندوب من اليابانيين وبيده خطاب يعتذرون فيه عن استمرارية التعاون معنا كمستشفى وكانت مستشفى ابن سينا حينها لها نظير فى اليابان اسمه جامعة اوكياما يكونان رابط مع بعض وكان كل عام يقوم وفد من ابن سينا من كل التخصصات الطبية والمختبرات والاداريين ليتدربوا هنالك في كورسات لمدة ثلاثة اشهر على حساب المؤسسة اليابانية للتعاون الدولى كما انه فى زياراتهم للسودان فى فصل الربيع ياتون بكل الاحتياجات الخاصة بالعمليات والاليات التى طلبناها للمستشفى وكل هذا بدون اى رسوم بل تبرع منهم فقط ويحضرون وفد طبى لتركيب الماكينات وعمل الصيانة اللازمة بداية من الباب الخارجى واى حاجة بايظة بشيلوها وعلشان كدة كانت المستشفى نظيفة حتى ان تم سحب اليابانيين انفسهم وبدات الاشياء تخلص والاجهزة تتدهور ووقتها لم تكن هنالك استراتيجية واضحة وحينها ولهذه الظروف وظروف اسرية اخرى صراحة قررت ان اطلع من البلد وكان الزواج والاستقرار الاسري في السعودية.
* حدثنا قليلا عن اسرة الملك ؟
* ذهبت الى جامعة الملك سعود فى ابها وعملت بها ثمانية سنوات وكانت من احلى الايام وفيها تزوجت الدكتورة هند وهى بنت خالى حمد الزبير الملك وكانت ايضا تعمل ايضا في مستشفي ابن سينا وانجبت طفلين هم اسيل عمرها تسعة عشر عاما وتدرس فى جامعة استانفوت فى كلفورنيا دراسات انسانية وهى لا تحب الطب ومحمد عمره ست عشر سنة وهو مقدم على مرحلة الجامعة وهو ميوله علمية وبنحاول نلف راسه على الطب ولكن حتى الان لا يوجد قرار نهائى واخوهم الكبير الفاتح ابنى من المرحومة زوجتى الاولى تخرج فى هندسة كيميائية من جامعة امريكا ويعمل بقطر مساعد ابحاث مع جامعة تكساس .
* متى بداءت علاقتك بالفنان محمد وردى ؟
* تعرفت علي وردي عندما كنت فى المرحلة المتوسطة ( التى درستها بمنطقة البرقيق بالولاية الشمالية ) من خلال علاقته باخوتى الكبار وعندما ما قررت الزواج ذهبنا انا واخى الاكبر الفاتح الى منزله بالشجرة لنتاكد من حضوره للمشاركة فى حفل زواجى ومن هنا بدات العلاقة الفعلية وتواصلت العلاقة بعد الزواج وسافرت فى عام 1978 الى انجلترا للتخصص ثم رجعت وعملت بمستشفى ابن سينا فى عهد المشير سوار الدهب فى 1986وكنت حينها بشتغل زراعة كلى وجراحة مناظير .
* كيف عرفت باصابته بمرض الكلي وهل تم نقل الكلي بسهولة ؟
* فى اواخر التسعينيات وفى احدى زياراتى لامريكيا عرفت بان وردى يعمل غسيل للكلي باحدى المستشفيات وعبر صديق لنا يدعى دكتور محمد فضل الذى كان يعمل استشارى باحدى المستشفيات فى شرق امريكا استطعت التحدث اليه و قد كان ينتظر ان يتوفى احدهم لياخذوا له كليته حسب العرف الامريكى المتبع هنالك كما انه كان يعانى من بعض الامراض الاخرى مثل السكرى والاوعية الدموية ومشاكل بسيطة فى القلب اضافة لان سنه ليست صغيرة وكل هذه الاشياء كانت عائق لعمل عملية زراعة كلى له بامريكا وحينها فضل اطباء امريكا عمل غسيل بصورة مستديمة بدلا عن زراعة الكلى يسكت قليلا ثم يضيف بعدها سافرت الى جامعة الملك سعود ومنها الى الدوحة فى عام 2000 وعملت بمستشفى حمد العام وكانت حينها زراعة الكلى من تخصص الاوعية الدموية وضميت هذا القسم الى قسم المسالك البولية وحينها كان الاستاذ محمد ورى يباشر غسيله للكلى بمركز دكتورة سلمى التى اقترحت عليه ان يسافر الى قطر ويتلقى العناية على يدى وبعض الدكاترة وقام اتصل علي على طول وطمانته قبل الحضور وبعد ثلاثة شهور كان قد حضر للدوحة ومعه المتبرع وقمنا باللازم تجاه العملية والحمد لله ورغم خوف الجميع من حجم المريض وموقعه فى قلوب جماهيره من اجراء هذه العملية وعواقبها الااننى كنت متفائل خيرا والحمد لله ومن ذلك الوقت اصبحنا اصدقاء ومن وقتها اصبح الاستاذ محمد وردى يزورني في اللدوحة لعمل مراجعة وفحوصات وانا كمان لما اجى السودان لازم ازوره فى البيت .
* ماهي طبيعة مرضه الاخير ؟
* سمعت قبل اسبوع بمرضه الذى يعانى منه وهو التهاب رئوى ادخله مستشفى فضيل وتعرفت على دكتور الفاضل محمد عثمان وطمنى على حالته ولكن قررت ان اتى بنفسى لكى اطمئن اكثر وانا اعتبرها زيارة اجتماعية ولقد اطمنئت على صحته تماما وبعد ايام سوف يخرج الى البيت وانا اطمن كل محبيه بانه بخير وبخصوص مرضه من المعروف ان مرض الالتهاب الرئوى وعلاجه يساعد فى اضعاف مناعة مريض الكلى الذى يحتاج الى عناية كاملة ومتابعة حتى يتعدى مرحلة الخطر والان نستطيع القول بان الفنان وردى قد تعد مرحلة الخطر وقد كان يعمل له غسيل يومى والان الحمد لله حالته تحسنت كثيرا .
* في اخر حوار لي مع وردي قال لي ضاحكا انه يسعي لمقاطعة التمباك هل اثر ذلك علي صحته ؟
* حقيقة انا اعلم انه يتعاطى التمباك وقد نصحته بنصائح طبية حول الاكل والشرب ومداومة العلاج بصورة منتظمة والابتعاد عن الاشياء الضارة مثل التمباك والمعروف ان النكتين ضار بالاوعية الدموية يضحك ويقول نحن ننصح ولكن لا احد يلتزم به.
* ما هي ابرز الاعمال الانسانية التي قدمتها للسودانيين من خلال عملك بمستشفي قطر ؟
* عملت بقطر اكثر من احدى عشرعام بمؤسسة حمد العامة ولا استطيع ان اذكر العمل الذى قدمته لابناء وطنى لان مهنة الطب مهنة انسانية لايصح فيها ذكر اى شى فعلته ولكن نحن حرصيين على ان نسهم دائما في تطوير الوطن وبالتاكيد مساعدة المريض السوداني الزائر لقطر بتكون اكثر من المريض المقيم وهو صراحة احوج وقد كترت زيارات المرضى فى الفترة الاخيرة للمستشفيات القطرية وربما يرجع لعدم منهجية العلاج والاخطاءالكثيرة فكل سوداني بقطر يحرص على ان تزور اسرته الدوحة للعلاج ورغم ان لنا قانون يحكمنا فى كيفية التعامل مع المرضي من داخل وخارج قطر لكن كثير مانستغل الثغرات لصالح مرضانا ونحاول بقدر الامكان تقديم المساعدة اللازمة وطبعا الناس بتفتكر انه مانقدمه من مساعدات دى جميل يجب شكره ولكن هذا واجب من طبعية العمل الطبي ويجب ان علينا ان نساعد المرضى والطب مهنة انسانية ونحن والله بقطر دائما فى حالة مشغولية حسب ظروف العمل وبقطر الاولوية للعمل ولكن بالسودان الاولوية للعلاقات الاجتماعية وحقيقة البرنامج القطرى يوفر حوالى اثنى عشر فرصة للعلاج المجانى خلال العام ونحن نستغل هذه الفرصة للمحتاجين ليها وقد استفاد منه عدد من السودانين .
* كيف تري مستقبل العلاج بين قطر والسودان الان ولماذا لا تقوم بدعم تاسيس مستشفي قطري خيري بالبلاد ؟
* حدث تصدع فى البنى التحتية ولاتوجد خطة عمل واضحة والوزارة ليس لديها ميزانية ومن المؤسف ان الدولة لم تدعم كثيرا مجانية العلاج واصبح العلاج الان خاص والكل لابد ان يدبر المبالغ الطائلة لكى يبحث عن المستشفيات الخاصة والوضع اصبح بائس جدا رغم زيادة الوعى المجتمعى وبخصوص اقامة قطر مستشفى خيرى بالسودان انا لا امانع ان ادخل وسيط لامر مثل هذا ولكن للاسف ابتعادى عن الوطن طيلة فترة عملى ودراستى خارجا افقدتنى اى علاقة لي بالسلطة او ماشابه ذلك وانا فى طبعى لا احب الدخول فى الامور التى لا تعنينى وللاسف حتى المسؤلين ربما لا يعرفوننى ولايعرفون ان بالامكان ان اساهم فى بعض الامور التى تخص الوطن ولم يتصل بى احدهم يوما ما وانا افتكر ان ناس الحكومة ديل بيختاروا ناسهم البتصلو بيهم بعناية فما افتكر انهم محتاجين لينا فى حاجة ولكن لو طلبو مساعداتنا بحكم اقدميتنا وعلاقتنا التى خلقناها بفترة عملنا مع القطريين فلن نبخل عليهم بشئ ونحن جاهزين لخدمة الوطن دائما متى ماسنحت لنا الفرصة (يضحك) ربما تقول الحكومة لهذا الامر الوسطاء يمتنعون والله رايك شنو .
* هل نامل في عودة قريبة للسودان ؟
* لي علاقة خاصة مع صاحب مستشفى رويال كير الدكتور معتز البرير الذى يامل ان نتعاون سويا وانا طبعا لا ارفض التعاون وابديت الرغبة وانشاء الله احاول خلال هذا العام اتحلل من الالتزامات مع مؤسسة حمد الطبية واحاول اعمل شى خاص بى انا فى الاول ومن ثم اتعاون مع الجهات الاخرى وهذا هو الوضع المثالى ان الواحد يستقر بالسودان ولكن الارتباطات الاسرية الان تمنعنى ولكن فى القريب العاجل سوف يحدث انشاء الله .
* حدثنا الملك واسرته في البيت اوقات الفراغ والتجمع حول المائدة والاستماع للفنان وردي ؟
* زوجتى هند دكتورة ولكنها ماهرة بالطبخ وانا مابطينى ولكن وجبة الغداء من اهم الوجبات بالنسبة لى ولابد ان تحتوى على ثلاث اشياء اساسية الشوربة والسلطة الخضراء وقطعة لحمة صغيرة مشوية واحيان ناكل ارز مع الاكل وهذا ما تعودناه من بلاد العرب وفى العشاء بناكل فول وانا بسمع وردى وبالذات اغانيه القديمة احفظها كلها كما احب اغنيات عثمان حسين ومحمد الامين ولدى عدد من الاغنيات القديمة رغم اننى لا اجد وقت كبير للاستماع ولكن من خلال السيارة نستطيع ان نروح عن النفس وبقطر حتي التلاميذ ليس لديهم وقت .
* ماذا عن مهنة الطب والاطباء بين الامس واليوم ؟
* بقدر ما انم هنالك طبيب ظالم هناك ايضا طبيب مظلوم اى حال الطب والاطباء ليس بمعزل عن الحال العام للبلد ومن يعتقد ذلك يكون واهم والبلد منهارة من كل الاشياء الان والحكومة رافعة يدها من الخدمات الطبية ومن اهم الاساسيات والظروف التى يعمل فيها هؤلاء الاطباء غير مهيئة حتى يستطيعون تقديم افضل الخدمات وهم ايضا لهم اسر وعليهم متطلبات وحتى يصل الدكتور لمرحلة استشارى يعانى الكثير من الظروف المحيطة به وبالتالى تجدهم يحصدون المبالغ من خلال العيادات الخاصة والمستشفيات ربما تعويضا لما فاتهم من سنين ومقارنة مع جيلهم الذى ترك الطب وعمل بمهن اخرى وحصد منها المبالغ الكثيرة فالطب مهنة تفقد الكثير من الوقت للوصول اليها وبالتالى نجد اسعار الدكاترة مرتفعة وهم يبيعون شقاء السنين غالى لان هذا هو ثمنه ولكن المشكلة ان هنالك نوع من الدكاترة بيغالوا فى هذه المسالة وبمطوها كمان شوية وبتدخل فيها نواحى للاسف لاتتماشى مع اخلاقيات مهنة الطب اطلاقا وهذا مايزعجنى حقيقة والاسوء من كدة مافى جهاز رقابى وكل زول بيتصرف فى السودان كانه هو المسؤل الوحيد ابتداء من دخولنا المطار والشارع العام وغيره والكل يفرض سعره ونجد هنالك تزاحم على المرضى وابواب العيادات الخاصة برغم غلاء الاسعار وعدم وجود رقابة لتكلفة الدخول والعلاج فماعلى المواطن البسيط الا ارتضاء الامر وقبوله ولاتوجد اسعار موحدة او رقابة لهذه المهنة وضوابط تحكم ذلك وهذا هو موضوع العرض والطلب ولكن كنت امل بان الاقسام المنظمة لمهنة الطب ان تقوم برقابة اكبر على الامر ولان مهنة الطب انسانية كان يجب ان تصمد قليلا وماتنهار اخلاقيا امام الضغط والاغراء المادى وفى حالة عدم الرقابة الطبية سوف تنعدم اخلاقيات المهنة .
* كلمة اخيرة ؟
* اتمنى اشوف اليوم الذى اجد فيه كليات الطب بقت كليات حقيقية بمعنى انو عدد الاساتذة والاطباء يتماشى مع العرف العالمى والمستشفيات كثيرة ومتقدمة والتدريب موجود بكثرة وبالتالى الخريجيين يكونون في صف واحد مع العالم لانه البلد مقدمة على مرحلة خطر ويمكن اذا الامور ما انعدلت منظمة الصحة العالمية تشطب الكثير من كليات الطب السودانية من قائمة الاعتراف وهذا يعنى ان هولاء الاطباء لن يستطيعون العمل خارج السودان او يتخصصون خارج السودان لان الدبلوم بتاعه بيكون غير معترف به وهذا خطر حقيقى والناس ما حاسة بهذا الامر ( ونائمين فى العسل) و اتمنى ان يطال الاصلاح المستشفيات واتمنى المهنة الطبية ترجع معافاة ولها ضوابط وتستعيد شرفها وامانتها وثقتها واعد باننا ذهبنا من اجل الوطن وسنعود له انشاء الله بالمفيد وفقنا الله واياكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.