وزارة الصحة الاتحادية: إصابات خطيرة بين المدنيين في مسيرة الخميس    ردود أفعال غاضبة: قوى الثورة تتوحد دفاعاً عن حرية عن حرية التظاهر السلمي    ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻣﻲ دارﻓﻮر ترد على ﺗﺒﺮﻳﺮات اﻟﺠﻴﺶ ﺑﺸﺄن اﺣﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺪﻳﻖ    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    الحرية والتغيير : العسكري والمدني لم يرتقوا إلى ايقاع الثورة    حيدر الصافي : لا نخاف على الثورة    الهلال يستضيف الامل عطبرة في بطولة الدوري الممتاز    مدرب منتخب الشباب لهباب يعدد اسباب الخروج    بث خاص الأربعاء لقناة المريخ عن قضية (كاس)    الشرطة : لم نستخدم أي سلاح في مظاهرات الخميس    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    المريخ الفاشر يستعيد انتصاراته على حساب حي العرب    سلة هزائم العالم .. بقلم: ياسر فضل المولى    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    سجل سجل يا تاريخ.. كاس (كاس) الجوي للمريخ    الزعيم ينتصر ويكسب شكوى (كاس)    مزمل أبو القاسم يسلم قرار كاس لمادبو    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    ماذا ينفع الإنسان إذا خسر نفسه .. بقلم: نورالدين مدني    في حضرة كل الجمال- كابلينا المن الجمال يغرف ويدينا .. بقلم: أم سلمة الصادق المهدي    في ذكري رحيله .. صورة محمد وردي .. بقلم: تاج السر الملك    هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    في الاقتصاد السياسي للفترة الانتقالية (4) : في النيوليبرالية – الخصخصة الي تخمة النخبة الاسلاموية .. بقلم: طارق بشري    تركيا: هناك تقارب مع روسيا في المحادثات حول سوريا    تركيا تؤكد أن ضماناتها في ليبيا تتوقف على احترام وقف إطلاق النار    بومبيو يؤكد من الرياض على التزام واشنطن القوي بأمن السعودية    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    القبض على متهمين بسرقة مسدس وبطاقة عسكرية    مصرع مواطن طعناً ب (زجاجة)    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    شلقامي: المخلوع سحب قانون المستهلك من البرلمان لتعارضه مع مصالح نافذين    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    هجوم على مذيع ....!    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    رأى لى ورأيكم لكم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخرطوم.. الأمطار.. النفايات
نشر في الصحافة يوم 01 - 08 - 2016

النفايات .. العين بصيرة والامطار غزيرة.. هذا العنوان الذي ارغب في كتابته، ولكن عنوان العمود لا يحتمل كلمات «كتيره»، ولكن النفايات مع الامطار شكلت ثنائياً رهيباً، وكان لعدم الاستعداد للخريف بالصورة المثلى القدح المعلى في ظهور هذه الصورة ووضوحها الذي تبصره العين وتلمسه الارجل وتشمه الانوف وتتفاعل معه كل الحواس، مما يؤكد أن حديث بعض المعتمدين عن الاستعدادات لفصل الخريف كان للاستهلاك الاعلامي وليس له اي سند في ارض الواقع، اللهم الا اذا كانت الاستعدادات التي نعرفها ليست هي المقصودة.. لذا يشعر المواطن بالتعب من التفكير في كيفية تلافي آثار الخريف وتصريف المياه والنفايات بصورة شخصية وفردية، لأن الذباب والباعوض سيطر على المكان واعلن استيلاءه على المنازل ووضع راياته. ولا اعتقد ان الموضوع بسيط بل انه خطير ويحتاج لحلول عاجلة وحلول متوسطة وطويلة المدى، ولا تنفع فيه سياسة رزق اليوم باليوم، ولا اظن ان التعامل معه يمكن ان يكون سهلاً.. وبينما اكتب هذه السطور تتلاعب امام عيني اللافتات التي تكاد تخفيها اكوام النفايات وهي تستغيث مكتوباً عليها الا ترم الاوساخ بامر السلطات. والغريب ان هذه السلطات تعلم تماماً المشكلة، ونتمنى ان تسعى لحلها طالما انها تعرف، لأن هناك تصريحاً سابقاً لمدير شركة النفايات بالخرطوم لوكالة السودان للانباء قال فيه: «إن الكميات المفرزة ظلت تتزايد يومياً، بالإضافة لعدم استصحاب مشاركة المواطنين بخطة عمل محكمة، الشيء الذي ادى الى سيادة السلوكيات السالبة من الرمي العشوائي للمبعثرات، والتعامل غير الحضاري مع تخزين النفايات جعل عمليات النظافة العامة صعبة وزاد من كلفة التشغيل بشكل عام».
وكان لدخول حكومة ولاية الخرطوم لرعاية برنامج النظافة العامة ونقل النفايات عظيم الاثر بإحداث نقلة نوعية كبيرة جداً، وذلك لتوافر الإرادة السياسية القوية والدعم والرعاية المباشرة من السيد والي ولاية الخرطوم، حيث انعكس ذلك ايجاباً في توفير اسطول كامل من آليات نقل النفايات الجديدة وزيادة عدد العمالة، وساعد ذلك في اختفاء التلوث البصري للنفايات بولاية الخرطوم لسنوات عديدة، ولكن كل هذه الجهود لم تصمد مع مرور الزمن لعدم وجود خطة محكمة لضمان الاستمرارية ومعالجة المشكلات الإدارية والفنية المتراكمة أولاً بأول، فأعاد ذلك المنظر الذي اختفى من الولاية زماناً طويلاً مرة أخرى، مما استدعى وقفة تنظيمية جادة للخروج بالمشروع لبر الأمان، خاصة بعد الجهود المقدرة التي بذلت لإنشائه واطلاقه وحجم الأموال المستثمرة فيه.
وهذا الحديث يدل على أن الحكومة «عارفة» أية حاجة، لكن العين بصيرة والإيد قصيرة، مما يعني أن المشكلة تحتاج لوقفة ونفرة ووثبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.