لماذا تتم مصادرة كاميرات الصحفيين عند دخولهم للحوار والحديث المفتوح مع كبار المسؤولين بالدولة؟!    "صفو النيّة" .. الدعم السريع وحفرة الدخان    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    الأمين العام للشباب والرياضة بالشمالية والمدير التنفيذي لمحلية مروي يشهدا لقاء الأهلي مروي وهلال كريمة    واقعة درامية في مصر.. ضبط شخص أدى دور توأمه الطبيب لمدة عامين دون كشفه    روني يجدّد الولاء لهلال كوستي    برشلونة يحجز مقعده بالنهائي    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    "قصر الأحلام" لكريستيانو رونالدو وجورجينا في البرتغال    وزير الخارجية المصري: خطوطنا الحمراء واضحة في السودان ونعترف فقط بالحكومة الشرعية ومؤسساتها الوطنية    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    حراك دبلوماسي سعودي مكثف حول الملفات الإقليمية وأزمة الحرب في السودان    الوقوف على حجم الأضرار باستادي الهلال والمريخ وتأكيد انطلاق عودة الحياة الرياضية للعاصمة    شاهد بالصور.. حسناء الفن السوداني تحتفل بعيد ميلادها بفستان ضيق ومحذق    شاهد بالفيديو.. في لقطة طريفة تصدرت "الترند".. طرد أصغر عروسين في السودان بعد مغادرتهما "شقة" شهر العسل والعودة لمنزل الأسرة    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    في حادثة مأساوية.. وفاة عريس سوداني بالمملكة متأثراً بالإختناق بعد تشغيله التدفئة "Heater" بسبب برودة الجو بمنطقة تبوك    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    بيان مهم لجامعة الخرطوم    التعليم العالي تحسم جدل"اختراق" بيانات طلاب جامعة الخرطوم    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    والي الخرطوم يبحث مع الاتحاد العام السوداني لكرة القدم مطلوبات عودة النشاط الرياضي    رياض محرز: مباراة نيجيريا ستكون مفتوحة ونحن جاهزون    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    اكتمال عقد المتأهلين.. وجدول ربع نهائي أمم إفريقيا 2025    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    رزان المغربي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحرقة
نشر في الصحافة يوم 22 - 03 - 2012

وقف التاريخ في لحظة مفصلية ليسجل في أناة وألم وأنين دخول الانتفاضة السورية عامها الثاني، دون أن يترجل الرئيس السوري بشار الأسد ويحقن الدماء التي لونت جل المدن والبلدان السورية، وحولت الديار إلى جحيم لا يطاق.
لم يعبأ الرئيس بشار بعدد القتلى الذين ناهز عددهم التسعة آلاف، ولا بعدد النازحين الهاربين من جحيم الحرب والذين ناهز عددهم الثلاثين ألفاً.. ولم يرف له جفن للويلات والبلايا التي خلفتها آلته العسكرية الخرساء التي هشمت أجسام الأطفال الطرية، مثلما لم يذرف دمعة حرى على الشيوخ الذين قضوا تحت الركام، والنساء اللاتي شق عويلهن ونحيبهن عنان السماء.. المبادرات والجهود الدبلوماسية التي اضطلع بها المجتمع الدولي لم تجد نفعاً.. تعاقبت اللجان، اللجنة تلو الأخرى والنتيجة واحدة: مزيد من القتل والترويع وأن المسار السلمي قد تراجع أميالاً في ظل جموح النظام السوري للاستمرار في القتل والقنص الأكثر بشاعة في ربيع الثورات العربية.
لقد بدأت تلوح في الأفق مظاهر سيناريو الحل العسكري الذي يهدف إلى تسليح الجيش السوري المنشق والمعارضة السورية في الداخل التي لا تزال تستنجد بالمجتمع الدولي المخادع الذي يتوارى خلف مجلس الأمن العتيد والبليد.
المواقف المخزية لروسيا والصين ليست بعيدة عن الأذهان، فالدعم المعنوي الذي حظي به النظام السوري منحه مزيداً من الفرص للاستمرار في القتل والقمع بحجة أن الإرهابيين هم الذين يقودون الثورة ويؤججون زخمها وعنفوانها، اليوم تصل إلى سوريا البعثة المكلفة من المبعوث الدولي كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة السابق، ولا ينتظر أن تحقق البعثة أية نتائج إيجابية في ضوء عناد الرئيس السوري المتشبث بالسلطة إلى الأبد.
وسوف تكون نتائج البعثة الأممية كسابقتها: لجنة الجامعة العربية التي قاد فريقها الفريق الدابي، التي أخفقت ثم خفت ضياؤها وأملها المنشود.
رئيس النظام السوري يراهن على الموقع السوري المحير الذي يصعب معه تطبيق السيناريو الليبي بحجة أن أي ضربة عسكرية موجهة إلى سوريا من المحتم أن يشمل لهيبها كل المنطقة بما في ذلك إسرائيل، وهذا ما لم يقدم عليه المجتمع الدولي - على الأقل في الوقت الراهن - السيناريو الآخر الذي يراهن عليه النظام السوري هو أن أي تسليح للمعارضة وللجيش السوري الحر ربما يؤدي إلى حرب أهلية تقضي على الأخضر واليابس.
عناد وتصلب الرئيس السوري بشار الأسد في عدم الترجل والتنحي عن السلطة ربما يؤدي إلى احتراق سوريا بأسرها.
الوضع في سوريا يذكرنا بقصيدة توماس اليوت «نوتون المحترقة» التي يقول في بعض مقاطعها:
الثوم والذمرد في الطين
في حنايا جذور شجرة الأكسل
والدودة التي تزغرد في الدماء
وتغنى تحت الندوب القديمة
تهيج حروباً عفا عليها النسيان
العقرب يصارع الشمس حتى تهبط الشمس والقمر
وتبكي النيازك ويطير الأسد صائداً السماء والسهول
طائراً في زوبعة ستأخذ العالم إلى تلك النار المحرقة.
د.عبدالرحيم نورالدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.