وزير الصحة الإيراني: سنسيطر على فيروس كورونا في غضون 40 يوما    الصحة العالمية: العالم بحاجة لنحو 6 ملايين ممرضة إضافية!    انيستا تعقيبًا على بياني ميسي وبرشلونة : الموقف واضح من كليهما    أوراق نهديها لدفتر حضور ود القرشي .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    ارتفاع حالات الاشتباه بكورونا الى 189    العدل: اكتمال التسوية مع أسر ضحايا المدمرة (كول)    احتجاجات بمدني بسبب تفاقم أزمة الخبز والغاز    العاملون بشركة ناشونال يهددون بايقاف العمل في حقول البترول    الإصلاحات الاقتصادية في السودان قصة بطلها رفع الدعم .. بقلم: د. عبدالحليم عيسي تيمان    ثوار يتحدون الحظر ويحتفلون أمام القصر بذكرى أبريل والشرطة تطلق الغاز    انتخابات الهلال تشعل الاوضاع بالنادي    الاسماعيلي يدخل طرفا في ضم لاعب الهلال اطهر    الحرية والتغيير: سلمنا معلومات عن تحركات قوى الردة للأجهزة الأمنية    أعيد نشر هذا المقال الذي كتبته قبل ست سنوات في وداع محجوب شريف والذي تحل هذه الايام الذكرى السادسة لرحيله.    أغاني وأغاني: بين التعاقد والاستلطاف .. و(سودانية 24) .. بقلم: د. مرتضى الغالي    مفوضية حقوق الانسان تطالب الحكومة باطلاق سراح بقية نزلاء الحق العام    تدشين مشروع التزويد بالوقود عبر (الكرت الذكي)    إعلان حالتين جديدتين مصابتين بفيروس كورونا المستجد بالسودان    حالتي إشتباه بالكورونا في الجزيرة    الجيش السوداني يستولي على مركز دراسات ووزير الرى يرفض ويصفه ب"التصرف غير المسبوق"    وزارة التجارة السودانية تلغي نظام الوكلاء وتتدخل بشكل مباشر في توزيع الدقيق    الجيش الإسرائيلي يريد تولي إدارة أزمة كورونا    صوت يمني يدعو الحوثيين لإطلاق سراح جميع الأسرى: كورونا لا يستثني أحدا    ترامب يشد من أزر جونسون ويؤكد أنه شخص يقوى على مواجهة كورونا    ضبط أكثر من (47) كيلو هيروين بولاية البحر الأحمر    مزارعون بالجزيرة يغلقون أمس الطريق القومي بسبب حرائق القمح    منفذ هجوم فرنسا سوداني "طلب من الشرطة أن تقتله عند اعتقاله"    الرأسمالية الطُفيلية والتكسُّب الرخيص في زمن الأزمات !! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    رسالة من شفت وكنداكة عنوانا (القومة ليك يا وطن) .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    السجن والغرامة لشابين واجنبية ضبطت بحوزتهم خمور بلدية    تفاصيل جديدة حول مصرع وإصابة (5) أشخاص على يد سوداني بفرنسا    وصول جثمان الطبيب السوداني من لندن    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشرع والسلطة... أنموذج حزب التحرير
نشر في الصحافة يوم 30 - 03 - 2012

تلقينا رسالة من حزب التحرير وهي عبارة عن رد على مقال (المشرع والسلطة... أنموذج حزب التحرير) ونحن شاكرون لاهتمامهم بالموضوع كما نشكر الناطق الرسمي لحزب التحرير لدعوته الكريمة لنا بزيارة مكاتب الحزب والتعرف عليه.
تناول الناطق الرسمي في رده على المقال عدة نقاط أولها ما مفاده ان الاسلام يجب أن يؤخذ من الثقاة أما أمثال علي عبد الرازق والذين ينهلون من معينه الآسن فقد تجاوزتهم الأمة( وأكد ان عالم الأزهر صاحب أفكار مسمومة وملغومة ودرس في بريطانيا ومرجعه السيد تومس ارنولد ولقد تم طرده من هيئة علماء الأزهر من كبار العلماء على رأسهم الشيخ أبو الفضل) كل هذا ولم يتطرق لآرائه الواردة في المقال ولم يفندها. ولعل حزب التحرير يرى في علماء الأزهر ثقاة هذا الزمان فيحقر من طردوه ويكفر من كفروه. في حين ان هذا الحزب يأخذ بحديث من جلده عمر ابن الخطاب في حادثة المغيرة بن شعبة واستبعدوا ان يكون من الفاسقين وانما جلد لأن أحد الشهود لم يدلِ بشهادته وبالتالي يفهم من هذا الحديث (ان لم يكن هناك اشكال في فهمنا) انهم يجرمون المغيرة الذي برأه عمر.
رداً على (حزب التحرير لديه عدد من الولايات المنتشرة ولم ينصبوا خليفة لكنهم اشتغلوا بالتذكير والذكرى للخلافة ...الخ) كتب يقول من المعلوم ان الخلافة تقيمها الأمة فهي مسؤوليتها وليست مسؤولية حزب التحرير فقط إلا ان حزب التحرير تحمل عبء الدعوة والعمل من أجل استئناف الحياة الاسلامية باقامة الخلافة) إذن فقد أبدل كلمتي التذكير والذكرى بكلمتي الدعوة والعمل لكن كون ان الخلافة مسؤولية الأمة هذا عالم يرد في أدبيات الحزب حيث وجدنا ان الخليفة يمكن أن ينصب بثلاثة أفراد من الأمة. وكلمة استئناف الحياة الاسلامية يوضح انه لا حياة اسلامية منذ انهيار الخلافة العثمانية عند حزب التحرير، ذكر الناطق الرسمي عدداً من الأعمال السياسية وهذا خارج البحث.
في النقطة الثالثة قال (ذكرت الكاتبة في مقالتها عبارة غريبة أثارت دهشتنا وهي قولها (في شرع حزب التحرير البيعة فرض على المسلمين وذكرت حديث (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) ولا زالت هذه الدهشة فإن الكاتبة قصدت ما يأخذ به حزب التحرير من شرع وذكرت ان مفردتي الموت والعنف تدل على الفردانية وحزب التحرير جعل البيعة فرض كفاية ولكن الناطق الرسمي تجاوز هذه النقطة ولم يعلق.
وعوداً على الحديث نجد مفردة بيعة وتعني العهد جاءت نكرة والنكرة تفيد العموم (وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) النساء 59 ولم تأتِ معرفة بالاضافة (بيعة خلافة) وإذا كانت بيعة خلافة فما رأي حزب التحرير في موت السيدة فاطمة الزهراء وطلحة والزبير وسعد بن عبادة، والحسين بن على رضوان الله عليهم. في جواز التنازع على الخلافة يقول ان التنازع الجائز هو مقارعة الحجة بالحجة ولكن لم يعطِ دواء للتنازع بالقوة، لكنه ضرب مثلاً بالذي حدث في السقيفة على انه تنازع جائر، لكن واقع السقيفة يعكس غير ذلك إذ وصل التنازع فيها إلى حد تمنى الموت إذ قال أحد المهاجرين لانصارى (ليقتلك الله) ليرد عليه (بل اياك يقتل) كما ان بها تحريضاً على القتل حيث قال له نفس الصحابي (اقتلوه قتله الله) ليجئ الرد من ابنه هذه المرة (لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفيك واضحة) ولا يعتبر السكوت علامة فارقة للرضى في الأحوال السياسية مثل ما كان في عهد قريب في السودان ما سمى بالاجماع السكوتي البرلماني، وواقع المسلمين اليوم من تنازع على الحكم حتى داخل أرقى مناطق الشورى ألا وهي البرلمانات التي شوهد فيها الضرب بالنعال والعقال فهل هذا موروث اسلامي.
في رأيه عن الديمقراطية يعتبرها الناطق الرسمي نظام كفر، فما يرى ان كان الأزهر الشريف وقع في ظل هذا النظام نأخذ برأيه أم لا؟
أما حديث (انتخبوا لي اثني عشر رجلاً) ليس له أدنى علاقة بأسلوب الانتخابات المتبع حالياً حيث لم يتم انتخاب كانت نتيجته الحاسمة هي الأغلبية ولكن كلمة انتخبوا هنا تعني اختاروا.
يقول الناطق الرسمي (حديث أبي ذر صحيح لكن فهم الكاتبة للضعف هو الذي يحتاج لتوضيح لأن الضعف في تولي الامارة لا يقدح في قوة شخصية أبي ذر وبطولاته) فهم الكاتبة لضعف أبي ذر الذي أهله لمعارضة اصطلاء بنارها وموته قابضاً على جمرتها منقباً وحيداً في الريدة يجعلها تؤكد ان الامارة التي عارضها لا يمكن أن تكون هي الامارة التي نهاه الرسول الكريم عنها، إذ كيف لصحابي قوي مثل أبي ذر لا يستطيع تولي امارة لديه تصور كامل عنها أهله لمعارضتها لآخر يوم في عمره. أما عن حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول (استدل به الحزب على حجية مشاورة الناس فيمن يريدونه خليفة عليهم) وهذا يرجعنا إلى موضوع تنصيب الخليفة أهو بالبيعة أم بالشورى وشتان ما بين الطريقتين.
ألمح الناطق الرسمي لحزب التحرير على اشكال في فهم الكاتبة لبعض الكلمات كما أنه ساق قدحه على الأستاذ علي عبد الرازق لكنه لم يسق قدحاً على شخص الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام قطاع من الأنصار الذي أوردنا له رأياً مخالفاً لحزب التحرير في مقال (خيبة المرأة وضعف أبي ذر الغفاري في حزب التحرير) والمعلوم ان الصادق المهدي ممن نالوا قسطاً من التعليم في بريطانيا فلماذا لم يعلق الناطق الرسمي على معينه أو ماعونه.
وعوداً على بدء أشكر للناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان على اهتمامه وسنحاول البحث عن الحق في مظانه وليس في نيتنا اتباع سبل الضالين الذين يبحثون في الاسلام للطعن كما أشار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.