محجوب عروة يكتب الفشقة مثالا... بل عندنا جيش    سميّة سيّد تكتب: زيارة خاطفة بعيداً عن المعركة    الحرية والتغيير تتهم السلطات بجر المتظاهرين إلى العنف    الشمالية تشرع في إجراءات تجارة الحدود مع مصر وليبيا    2نخفاض اسعار السمسم والدخن باسواق محاصيل القضارف    انتقام بافاري يهدد برشلونة بفضيحة جديدة    مصر.. أول تعليق لوالدة سفاح الإسماعيلية : ابني مسحور وما يعرفش يذبح فرخة !    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات 6 ديسمبر    وصفة علمية لوجبة فطور.. تبقيك نحيفًا    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات (6) ديسمبر    حكومة الجزيرة تثمن مجاهدات القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن    "معاش الناس" .. امتحان كل الحكومات    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    (جايكا) اليابانية تقدم متحركات لدعم زراعة الأرز الهوائي بالجزيرة    قيادي بالتغيير: الاتفاق السياسي وعد من لا يملك لمن لا يستحق    معتصم محمود يكتب : الاتحاد يبدأ الحرب ضد الهلال    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    صلاح الدين عووضة يكتب : ذكرياتي!!    إسماعيل حسن يكتب : بدون ترتيب    توقعات بفشل العروة الشتوية بالجزيرة    ميزة جديدة لواتساب.. تشغيل تلقائي ل"إخفاء الرسائل"    الاتّحاد السوداني والمريخ يترقّبان قراراً من (كاس)    حيدوب يعلن تعاقده مع المدرب عمر تنقا لقيادة الفريق في الدوري الوسيط    برهان تيه في النهائي الثاني مع صقور الجديان    "واتساب" تُتيح ميزة الرسائل السريعة الزوال افتراضياً لجميع الدردشات الجديدة    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 7 ديسمبر 2021م    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    ياسر عرمان يروي تفاصيل اعتقاله الاخير ويكتب عن : ما حدث فجر 25 أكتوبر    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    المحكمة ترفض شطب قضية خط هيثرو في مُواجهة وزير بالعهد البائد    قرارات مجلس إدارة المريخ..ابرزها تعليق نشاط نائب الرئيس للشؤون الادارية والقانونية الاستاذ بدر الدين عبدالله النور وتجميد نشاطه .. وتكليف الجكومي برئاسة المكتب التنفيذي.    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    نصائح للتوقف عن التدخين .. إليك 15 نصيحة ستساعدك    تجربة ترك مقعد السائق أثناء عمل القيادة الذاتية تنتهي كما هو متوقع    تعرف على وظائف ساعة آبل الفريدة من نوعها    القضاء يحسم موقف حفتر من المشاركة بانتخابات الرئاسة    مدرب السودان: هدفنا إثبات الذات أمام لبنان    السعودية تعلن "الجرعة الثالثة" شرطا لدخول الأسواق والمراكز التجارية بدءا من فبراير    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات .. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    زيادة اللحوم الحمراء واستقرار البيضاء بالخرطوم    شاهد بالصور: أول سوداني يتسلق ويصل أعلى قمة جبل في العالم    شاهد بالفيديو: في أول ظهور لها بعد وفاة والدها… دنيا سمير غانم تتألق في احتفالية "قادرون باختلاف"    شرق دارفور تحتفل بعيد الحصاد في منطقة هجليجة    شاهد بالصورة : الإعلامية الريان الظاهر تنتقل للعمل بقناة العربية مراسلة لبرنامج "صباح العربية"    كيفية صلاة العشاء بالتفصيل خطوة بخطوة.. هذا ما تفعله بكل ركعة    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    وفاة فتاة بصدمة كهربائية بعد سقوط هاتفها بحوض الاستحمام    الإمارات تشتري80 طائرة من طراز رافال الفرنسية    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    عبد الله مسار يكتب : الشيخ العبيد ود بدر (2)    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستوردون : قطاع الاستيراد يعيش أسوأ حالات التدهور
خبراء يؤكدون أن ضوابط الواردات سلاح ذو حدين....
نشر في الصحافة يوم 01 - 08 - 2012

ما زالت تداعيات وإفرازات الإجراءات الاقتصادية التي تبنتها الدولة بغية إصلاح المنظومة الاقتصادية تترى في الظهور على الهيكل الاقتصادي في مختلف محاوره التي من بينها الاستيراد الذي بنت الإجراءات استراتيجيتها على العمل على خفضه ما استطاعت بأكبر قدر يمكن معه تسيير دولاب السوق المحلي عن طريق فرض مزيد من الرسوم على الواردات بجانب ارتفاع سعر الدولار الجمركي مما أدى إلى زيادة وارتفاع حدة الركود التي تعاني منها الأسواق سلفا قبل إعلان الإجراءات التي جاءت على متن سياسة الانكماش في الصرف والتقشف الحكومي والشعبي مما أثر سلبا على قطاع المستوردين الذي حذر بعض منسوبيه من مغبة انهياره حال استمرار الحكومة في الإجراءات التقشفية التي لم يتوانوا في وصفها بالتعسفية، وطالبوا بتوفير العملات الصعبة التي تمكن منسوبي القطاع من الاستيراد بجانب خفض الضرائب المفروضة على الواردات مع العدول عن زيادة التعرفة الجمركية وأبانوا أن قطاع الاستيراد لعب دورا كبيرا في إنعاش السوق المحلية والارتقاء بأذواق المستهلكين وحملهم إلى سوح مواكبة أحدث الطرز الإنتاجية والتقنيات الحديثة في مجال التصنيع في وقت أمن فيه اقتصاديون أن لقرار وضع ضوابط مشددة على الواردات سلاح ذو حدين أكثرها ضراوة الجانب السلبي ودعوا إلى العمل على الحد من الاستيراد عبر بوابة رفع قدرة الإنتاج المحلي.
وقال مستورد فضل حجب اسمه إن قطاع الاستيراد يحتضر الآن ويعيش أسوأ حالة من التدهور والتراجع لم يشهد مثيلا لها منذ سنوات وزاد إن الإجراءات الاقتصادية التي تبنتها الدولة مؤخرا أطلقت رصاصة الرحمة على القطاع الذي يعاني قبل تبنيها جراء عدم تمكن الوالجين فيه من الحصول على النقد الأجنبي الكافي الذي يمكنهم من الاستيراد علاوة على ارتفاع تكلفة النولون البحري والجوي وارتفاع الرسوم والأتاواتات الحكومية على الواردات لتجيء قاصمة الظهر بحسب قوله من تطبيق زيادة الدولار الجمركي وتعويم الجنيه وارتفاع معدل التضخم وقلة السيولة في أيدي المواطنين مما قاد إلى ضعف القوة الشرائية بالأسواق والعزوف عن إقتناء كل سلعة مرتفعة السعر ودعا إلى أن تعدل الدولة عن قراراتها لجهة أن قطاع الاستيراد يضم بين حناياه عددا لا يستهان به من الأسر السودانية علاوة على حجم العمالة التي يوفرها بجانب عمله على خلق الوفرة بالأسواق وزاد إن لم تتخذ إجراءات سريعة تعمل على حمايته فإن القطاع حتما سينهار قريبا وأن أمارات ذلك بدأت في الظهور جراء ارتفاع أسعار الواردات وقلة المعروض منها بالأسواق .
وعلى صعيد الخبراء يقول البروفيسور عصام بوب إجراءات رفع سعر صرف العملات الأجنبية وخفض سعر صرف الجنيه السوداني بالصورة التي تمت بها أدى إلى انخفاض حجم الواردات بصورة لم يسبق لها مثيل في تأريخ السودان فكانت النتيجة ارتفاع قيمة الواردات في مقابل العملة الوطنية علاوة على ارتفاع رسوم تخليصها الأمر الذي عكس البون الشاسع بين قيمتها ومستوى دخل الفرد العادي الذي يعاني انخفاضا مشهودا حيث لم تعد الغالبية العظمى من المواطنين قادرة على شراء الواردات بما فيها ما هو ضروري مثل اللبن المجفف وزاد بوب أن إفرازات الإجراءات الاقتصادية الأخيرة أدت إلى وأد العملة الوطنية بدرجة تفوقت على ما حدث في عهد المشير جعفر نميري حيث كان التدهور الاقتصادي كبيرا وصل إلى حد انعدام الوقود بمحطات الخدمة بيد أن الجنيه ظل محافظا على قيمته ،الأمر الذي حمل بوب على وصف الإجراءات الأخيرة بالعشوائية لجهة أنها دكت وجرت سعر صرف الجنيه إلى الحضيض على حد قوله وبالتالي لا غرو إن أثرت سلبا على القدرة الشرائية للواردات لازمه انخفاض رؤوس أموال المستوردين الوطنيين بنسبة (60-80)% مما أثر سلبا على قدرتهم على الاستيراد جراء انخفاض قيمة رؤوس أموالهم وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية في مقابل الجنيه وختم بوب بأن النظرية الاقتصادية تقول إن بلداً لا يستورد لا يمكنه أن يصدر نسبة لارتباط الاقتصاد العالمي حسب نظريات التجارة القديمة الحديثة وتوقع بوب استمرار الحال على ما هو عليه وأن تواصل الواردات رحلة التراجع بصورة وصفها بالكبيرة بالتزامن مع انخفاض حجم الصادرات .
ومن جانبه قطع الدكتور محمد الناير بتأثير الإجراءات التقشفية مؤخرا على حجم الواردات سلبا أو إيجابا حيث يكون أثرها سالبا حال أن السلع المستوردة ضرورية وأن انسيابها يحقق وفرة بالأسواق المحلية لأجل هذا يكون التشديد في دخولها أثره سالبا فلا تتحق الوفرة وتزيد الضائقة والحاجة إليها بجانب أن قلة الواردات بصورة عامة يقلل من حجم إيرادات الدولة بالرغم من أنها على الصعيد الإيجابي أن الواردات توفر نقدا أجنبيا للدولة جراء قلة الطلب عليه. ويواصل الناير إفاداته بأما إن لم يبال الناس بالإجراءات وأصروا على الاستيراد وحملوا العبء للمواطن في نهاية المطاف يكون المواطن المتضرر الأول بمشاركة الدولة التي تتحمل عبء توفير زيادة الطلب على النقد الأجنبي ويضيف من خلال قراءته للواقع الراهن أن الدولة تسعى للعمل على تشجيع الواردات الضروريات الملحة وغض الطرف عن الكماليات الأمر الذي يعمل على تخوف المستورد السلع الكمالية يقل الطلب عليها في اقتصاد تئن أسواقه تحت وطأة قبضة الركود جراء معدل خفض عرض النقود من أكثر 20% في العام الماضي إلى 17% مطلع العام الحالي و15% في الميزانية المعدلة، الأمر الذي اعتبره الناير مؤشرا واضحا وصريحا للسياسة الانكماية التي تتبناها الدولة بهدف خفض معدل الركود التضخمي الذي يشتكي منه الاقتصاد السوداني .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.