حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملازمتي اللصيقة في صغري لوالدي وجدي كرجلي إدارة أهلية أثّرت كثيراً في شخصيتي وتوجهاتي
وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة :
نشر في الصحافة يوم 23 - 11 - 2012

كشف مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل الكثير والمثير من الأسرار والمواقف التي تنشر لأول مرة في حوار صحفي تناول تفاصيل سيرته الشخصية وقصة حياته الحافلة بالعطاء. ومولانا محمد بشارة هو حفيد السلطان دوسة الذي لازم السلطان على دينار وكان احد سلاطين دارفور الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي على الحدود التشادية وشغل مولانا دوسة مناصب عديدة بدءاً من بنك تنمية الصادرات والبنك الاسلامي لغرب السودان سابقا وعمل مستشارا بديوان النائب العام ومستشارا قانونيا لحكومة ولاية دارفور ومديرا للادارة القانونية بها، وتولي مسؤولية المسجل التجاري وعمل رئيسا لمجلس تسجيل الاحزاب السياسية ثم وزيرا للعدل. والحوار مع مولانا دوسة نشرته مجلة الامانة الشهرية التي تصدرها الامانة العامة لمجلس الوزراء واجراه رئيس تحرير المجلة الاستاذ احمد الترابي، والاستاذة فوزية صالح والصحافة تعيد في هذه المساحة نشر الحوار بتصرف للفائدة العامة .
} بداية نرجو أن نتعرف على مولانا محمد بشارة دوسة نشأة وميلاداً وملامح الزمان والمكان..
- أنا محمد بشارة دوسة عبدالرحمن من مواليد منطقة الطينة وهي الآن (محلية الطينة) بولاية شمال دارفور وقد كان ميلادي في 1/1/1959م، وكما جرت العادة هذا التاريخ يختص بالأشخاص الذين تُستخرج لهم شهادات (تسنين)، ولكن بحسب شهادة عمنا المساعد الطبي الشهيد زكريا عبدالله وهو واحد من الأسرة ومتزوج من عمتنا وموثق لكل تواريخ ميلادنا خاصة أنه لم تكن هنال شهادات ميلاد فقد أكد أنني ولدت في الأول من يناير 1959م. كما ذكرت فإني ولدت بالطينة ومن ثم تربيت فيها وعشت طفولتي في كنف بيت من بيوت الادارة الأهلية وكان وقتها جدنا السلطان دوسة هو السلطان والجد، أما والدي بشارة دوسة فقد كان نائباً للسطان وقد مارس نشاط الادارة الأهلية منذ صغره وبالتالي زاول العمل العام منذ وقت مبكر . كانت تربيتنا تختلف عن الآخرين ولم نكن نستطيع اللعب مع أقراننا حيث كان إطار تحركنا محدداً ومحدوداً داخل المنزل لخدمة الضيوف وقيادات الكيانات الأهلية ، كانت حياتنا جادة ومرتبطة بالتعامل مع الناس ومع مشاكلهم فيما يتعلق بعمل ومهام الادارة الأهلية من مشاكل ونزاعات ومحاكم وحل الاشكالات. ولكل ذلك فقد كانت حياتنا مختلفة عن الآخرين ، ولأن منطقتنا تجارية وزراعية ورعوية فإن الشخص لا يستطيع أن يقول إنه نشأ وتربى تربية بادية (صرفة) ولا زراعية (صرفة) ولكن نشأتنا كانت نشأة مختلفة عبارة عن (كشكول) مارسنا فيها الرعي بالإبل بسيرنا مع الرعاة في البادية حيث كنا نرافق آباءنا في هذا المسير لأن البهائم دائماً ما تكون أمانة عند آخرين يرعونها ويحافظون عليها ولكن إحتكاكنا يظل مستمراً من خلال مرافقة الكبار لمكان الماشية وهذا ما عمّق علاقتنا مع البادية . كذلك فإن أهلنا كانوا يمارسون الزراعة المطرية عند نزول الأمطار في فصل الخريف وخلال هذا الموسم يكون هنالك (نفير) يخرج فيه الناس في مجموعات للقيام بأعمال الزراعة فمثلاً تتم زراعة مزرعة فلان اليوم وغداً مزرعة أخرى وهكذا، هذا (النفير) طريقة جماعية تكافلية ودورنا فيه كصغار وشباب كان كبيراً خاصة بالنسبة للمزارع التي تمتلكها قيادات المنطقة كمزرعة السلطان حيث يمتلك آباؤنا وأعمامنا العديد من المزارع والتي كانت تجد الرعاية والعناية والأولوية في الزراعة والنظافة لأنه بمجرد نزول الأمطار يذهب الناس لزراعة مزرعة السلطان في شكل نفير،ويشارك فيه أبناء وأحفاد السلطان بفعالية . وبحكم أن السلطان دوسة هو جدنا كنا نشارك في كل ذلك وبالتالي جمعنا بين ثقافة البادية والزراعة وكما قلت فإن المنطقة تعتبر تجارية فكان من الطبيعي أن نتعرف على العمل التجاري خاصة وأن منطقتنا لا تبعد كثيراً عن حدود الجارة (تشاد) بمسافة أقل من كيلو متر واحد، وأيضاً المنطقة تعتبر نقطة تواصل مع الجارة (ليبيا) من الناحية الشمالية للعمق الليبي.
- من واقع هذه التجارب يستطيع الشخص أن يجمع رصيداً من الخبرات في مجال الزراعة والتجارة وثقافة الادارة الأهلية وتكوين تجربة جيدة في هذا الإطار بجانب الاهتمام بالشأن العام وحل قضايا ومشاكل الناس منذ الصغر والاستماع الجيد لهم.
- بحكم تواجدنا في مجالس السلطان ونشاطاته كنا نقف على كيفية الفصل بصورة أهلية وودية في قضايا ومشاكل الناس وكنت شخصياً (أشيل) الشنطة للوالد والجد وبها أختام ومستندات وورق المحاكم وغيرها ولذلك أثّرت كل هذه الأجواء في شخصيتي وتوجهاتي ونحن كما ذكرت لم نأخذ نصيبنا من الطفولة البريئة، ودفعنا ضريبة ذلك كوننا أبناء السلطان وكل ذلك في إطار الضريبة الكبيرة التي يدفعها الشخص الآن . خاصة بالنسبة لشخص تربى في بيت الادارة الأهلية بكل أدبياتها ، مثلاً نتكلم عن المراسم الحديثة اليوم كعلم ووظيفة ومسؤولية - كل هذا موجود في الادارة الأهلية زمان وبطريقة تلقائية حيث كان أولاد وأحفاد السلطان موظفي مراسم يستقبلون الناس ويضيّفونهم ويسكّنونهم ويوزعونهم على النزل. كموظفين غير رسميين لا يأخذون مرتبات. هذا بالإضافة إلى المهام الخاصة.
} مولانا دوسة.. نرجو أن نتوقف على ملامح الأسرة؟
- معروف في مجتمعنا أن الرجل يتزوج أكثر من امرأة ولذلك كان والدي وجدي متزوجين بأكثر من امرأة وكانت كل أمهاتنا يسكنّ في حوش واحد وتعتبر كل واحدة منهن والدة لجميع الأبناء ، لذلك لم يكن للواحد منا خصوصية كأن يسكن مع أمه وتحيطه برعاية خاصة لأن الواحد منا يكون مع إخوته في الحوش الكبير ونتعامل مع كل البيوت بشكل واحد، وأذكر بمناسبة قصة المراسم هذه أن أصغر أشقائي إسمه حسين الآن نائباً للسلطان : أن وفداً رسمياً جاء لزيارتنا من منطقة كتم وكالعادة قد تأتي الوفود متأخرة وربما تصل ليلاً أو فجراً وبعد ذلك يدخلون في اجتماعات ربما تتأخر إلى آخر الليل ويبقى عليك كابن للسلطان أن تظل مساهراً وحتى لو لم تكن مشاركاً في الاجتماعات تظل منتظراً دورك للقيام بواجب الضيافة. فكان أخي حسين مساهراً للقيام بدوره تجاه الوفد الذي يضم مساعد الضابط الاداري وغيره ودخلوا في اجتماعات مع العمد ورجال الادارة الأهلية وكان حسين يحمل الإبريق ليغسل الضيوف أياديهم وكان ذلك حوالي الثانية صباحاً وكان حسين وقتها يافعاً صغيراً ومن شدة التعب والسهر نام وهو واقف فسقط الإبريق من يده ولكن فجأة (صحا) ورفع الابريق بسرعة ومع ذلك ظل ضميره يؤنبه لوقت طويل.
} ألم تحاولوا التمرد على هذا البرنامج الضاغط وأنتم صغار؟
- لا أبداً ، نحن كنا مندمجين أكثر مع الذين يكبروننا في السن وقد فُصلنا من أقراننا وحُرمنا من ممارسة حياة الطفولة في المنطلقة لظروف بسبب الإدارة الأهلية إلا أننا كنا في بعض المرات نسرق وقتاً للعب الكرة ولكن سرعان مانعود إلى الدار وأحيانا نكذب عليهم ونقول أنا (قاعد) بالداخل لأنه إذا قلت أنك ذهبت للعب الكرة والمنزل به ضيوف فهذه جريمة كبيرة وأحياناً تكون هنالك سوانح بأن نذهب مع أعمامنا ونأخذ قسطاً من الراحة رغماً عن أن ما نقوم به من عمل يأخذ كل الوقت. يمكن أن أقول إن نشأتنا كانت جادة منذ الصغر واستمر ذلك حتى بعد دخولنا المدارس.
} حدثنا عن مراحلك التعليمية المختلفة.
- أولاً المدرسة الأولية في ذلك الزمن كانت أربع سنوات ولكنها تغيرت بعد أن جاء نميري للحكم وكان من المفترض أن نجلس للامتحان ولكننا درسنا خامسة وسادسة ونكون بذلك درسنا بالنظامين (الأولية والابتدائية).
- التحقت بالمدرسة في العام 1966م وقبل ذلك كنت قد دخلت مدرسة الطينة الأولية كمستمع حيث كانت قريبة من درانا وكان ناظرها في ذلك الوقت هو الاستاذ أحمد سليمان نصر وكان من الاساتذة الممتازين والنادرين وكان صديقاً للوالد حيث كان والدنا عضواً في مجلس الآباء وكنت احب الذهاب للمدرسة وأنا صغير ولما وجد الأستاذ أحمد أنني متعلق بالمدرسة قال : دعوه معنا كمستمع وقضيت فترة عام كمستمع وبعد ذلك دخلت المدرسة ودرست حتى السنة الرابعة وتمت إضافة فصلين (خامس وسادس) يعني درسنا نظام الأولية ونظام الإبتدائي بتاع نميري .
}هل كان هنالك تمييز لكم في المدراس أو الداخلية كأولاد للسطان؟
- لا يوجد أي تمييز لنا كأولاد للسطان والمعلمون كانوا مربين فاضلين لايميزون بيننا وبين الآخرين كأبناء للسطان وكان هنالك اهتمام بالطلبة الذين يأتون من خارج المنطقة من الارياف والقرى المجاورة والناس ينظرون لهم نظرة خاصة، وأذكر انه كان هنالك حديث عن الطلاب الذين كانوا لا يسكنون في الداخلية بأنهم بعد إنتهاء يومهم الدراسي (بمشوا يشتغلوا) أو يتجولوا ويحوموا في السوق ، وقد كان مسموحاً لطلاب الداخلية الذهاب للسوق يوم الجمعة فقط لملاقاة أهلهم . ولما وجدت إدارة المدرسة أن الطلاب يتحايلون على هذا الأمر بسبب ذهاب اولاد الداخلية لماقاة اهلهم فتم تطبيق هذا الأمر على الجميع ونتيجة لتشدد الاستاذ طه حسين دوسه وهو ابن عمنا تم اسكان الطلاب الخارجيين بالداخلية وكان يتم اغلاقها وتم تعين رؤساء للداخلية من الطلبة انفسهم حتى لا نذهب لبيوتنا الا كل خميس ولكننا كنا نعطى (قروش) للجماعة والمشرف لنذهب للحلة والبيت.
- ومما اذكره اننا كنا ننظف حوش المدرسة بنظام صباح كل يوم قبل الطابور واذا لم تحضر في المواعيد المحددة تجلد في الطابور.
} تعتبر المرحلتين الثانوية (العامة والعليا) من أهم مراحل التكوين الفكري والثقافي ماذا اعطتك هذه المرحلة؟
- انا درسة الثانوي العام في مدرسة اسمها كارنوي وقد كنت مشاغباً في هذه المدرسة وكنت دائماً ما أحضر متأخراً عن المواعيد وقد حدثت قصة بسبب تأخيري حيث اني كنت رئيساً للتدريب ومشرفاً على مجموعات النظافة ومع ذلك كنت اتي متأخراً فتأمر على احد الإخوان واشتكاني فاتخذ قراراً بأن لا أنظف وكنت اجلد كل يوم حتى أصبحت إنساناً (دغيل) وعرفت باني انسان عنيد.
} هل مازلت عنيداً؟
- الان ليس لدى عناد..
- نعود لمدرسة كارنوي..
- في ذلك الوقت المدراس الوسطي لم تكن كثيرة وقت كانت المدرسة ضمن المدارس التي قامت بعد ان عدل نميري السلم التعليمي وقد نكون نحن الدفعة الثانية او الثالثة في مدرسة كارنوي وكان يقبل لها الطلاب من كل أنحاء شمال دارفور وكنا خليطاً من ابناء دارفور ولان المدرسة من المدراس الحديثة كان يأتيها الطلاب من مليط وأصقاع دارفور، وبالتالي نكون مجتمعا جديدا بالنسبة لنا حصل فيه اندماج وتعارف وتتداخل للثقافات واحتكاك مع اشخاص مختلفين في طبائعهم وحياتهم وتكونت لنا صداقات جديدة واذكر من اصدقائي في تلك المدرسة الاخ الهادي ادم وهو من ابناء عرب الكومة وخلق هذا التداخل ودعم الانشطة المختلفة بين الطلاب في المجالات الثقافية والرياضية والجمعيات الادبية ولان المدرسة كانت بعيدة قليلاً عن المنطقة كنا نذهب لنسلم على اهلنا كل خميس وكنا نسكن في الداخلية وكانت فترة الثلاث سنوات خصبة وممتازة وكان نوع الغذاء الذي يقدم لنا في الداخلية الفول والفاصوليا والعدل وكذلك الرغيف والساردين والطبيخ والجبنة.
ورغم انني كنت تعبان في النشاط الرياضي لعبت الكرة الطائرة وكرة القدم ولكني لست بارعاً ولدي الكثير من الذكريات في هذه الفترة فكنت اجلد كثيراً للغياب وكان لنا معلماً اسمه محمد يونس وهو مدير المدرسة فقد كان جاداً جداً وصعباً وكان يمتلك عربة وقد كانت (حجة) ملفته وقد قرر الطلبة ان يتمردوا على الضوابط والنظم وقرروا ان يهاجموا ويكسروا عربته، ولكننا اعدنا حساباتنا مرة اخرى باعتبار انه ضيف ومن خارج المنطقة وقمت بإفشال الخطة وقمت بابلاغه وقلت لهم ان الرجل لم يرتكب جريمة غير انه شخص حازم هذا من مصلحة الطلبة ولكن الطلاب دائماً يتمردون علي الضبط.
} ماذا عن المرحلة الثانوية؟
- درست المرحلة الثانوية في مدرسة الجنينة، وكان من المفترض ان ادرس بالفاشر باعتبار انني من شمال دارفور ولكن لم يكن هنالك تقيد بالتوزيع حسب المنطقة التى تسكن فيها والتوزيع يتم حسب المجموع والدرجات التى تحصلت عليها ويحدث توازن وتكون هنالك مستويات مختلفة وكانت دراستي للمرحلة الثانوية في الفترة من العام 1976م وحتى 9791م،ومما اذكره ان المدرسة كان بها اساتذة مصريون.
- والنقلة كانت كبيرة من مدرسة كارنوي المتوسطة الى مدرسة الجنينه الثانوية حيث بعدت المسافة بيننا وبين اهلنا وكذلك فإن كارنوي تتبع للزغاوة ولكن الجنينه دار مساليت وقد كانت في ذلك الوقت عبارة عن محافظة كما يقال الان وهي منطقة كبيرة ومعروفة بتاريخها ومكوناتها وتنوعها في كافة المجالات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية ولذلك النقلة كانت كبيرة جداً ولان والدي كانت له علاقة كبيرة بالسلطان بحر الدين رحمة الله فقد اعطاني مكانه خاصة واحاطني بعناية فائقة وكنت اذهب لهم بمنزله واتناول معهم وجبة الغداء ايام الخميس والجمعة والسلطان بحر الدين سلطان دار مساليت كان من الشخصيات القوية جداً والمشهورة وكنت اجد في منزله نفس اجواء منزلنا حيث تجد (الحيشان) مليئة بالناس وبالتالي وجد الانسان نفس البيئة التى كان يعيش فيها، وكذلك فإن مدرسة الجنينه الثانوية كانت تجمع مختلف اطياف الطلاب من زالنجي والفاشر وكتم وابناء الشمالية والخرطوم لان الجنينة منطقة تواصل تجاري.
} هل كنت تمارس نشاطاً سياسياً في المرحلة الثانوية؟
- تلك الفترة كانت في عهد جعفر نميري وكانت المدارس تعج بالنشاط السياسي خاصة نشاط الحركة الاسلامية وسط الطلاب واذا رجعت الى خلفية العائلة أو الأسرة فهم انصار واكاد اكون اول شخص دخل الحركة الإسلامية ورغماً عن ان الاسرة معروفة بانتمائها للأنصار ولكني عندما دخلت المرحلة الثانوية التحقت بالحركة الاسلامية والتي كانت اكثر تنظيماً ونشاطاً وجماعية.
} من هو الذي جندك للحركة الاسلامية؟
- هنالك اناس لهم الفضل على في هذا ومنهم الأستاذ عبد الماجد علي سليمان وهو من ابناء الجزيرة وكان معلماً للاحياء، وقد كان اسلامياً قديماً في المدرسة وهو مسؤول الطلبة وكذلك لانسى إدريس إبراهيم وكان أحد الذين يسكنون وسط الطلبة ويجندونهم وكذلك هنالك إبن عمنا آدم إبراهيم توم الذي كان صديقاً لادريس ابراهيم وقد سبقني في دخول الحركة الاسلامية ولكني لحقت به ورغماً عن انه أكبر مني سناً ولكننا دخلنا المدرسة سويا.
} ماهي البرامج التي كانت تطرحها الحركة الاسلامية في ذلك الوقت؟
- الحركة الاسلامية كانت نشطة وتطرح العديد من البرامج وكانت تأخذك من حياة الهزل الى حياة الجد وانت عضو في الحركة لابد ان تكون في فصول الدراسة او في المسجد وبالتالي قدمت لنا فائدة كبيرة جداً في حياتنا.
- وقد كنت اكاديمياً متفوقاً وكنت احرز المرتبة الاولى دائماً مما اوجد لي اهتماماً من الاخوان والاساتذة وقد دعمني جداً في مسيرتي الاكاديمية معلم اسمه ادم شيخا وهو حالياً عضو في البرلمان وقد كان متخصصاً في الرياضيات ومن أفضل الاساتذة فيها ولاني كنت مبرزاً ذهبت المساق العلمي وكان الاستاذ ادم شيخا منضبطا جداً وبعد ان (يدق) جرس الحصة مباشرة يدخل الفصل ولايسمح لاي طالب بالدخول من بعده، واذا (دق) جرس نهاية الحصة فهو يخرج مباشرة من الفصل ومهما كنت طالباً مشاغباً فلا تمتلك الا ان تحترمه، وكنت اتابع معه الدروس في الصباح وفي المساء مع طلاب الاتحاد وقد كان من الاساتذة النادرين الذين صاغوا حياتي الاكاديمية والثقافية في المدرسة وكذلك الاساتذة محمد يحي استاذ الكيمياء والاحياء وقد كنا اول دفعة طبق فيها نظام الاختيار بين المساقين العلمي والأدبي.
} مولانا دوسة.. نعيدك لسنوات الجامعة؟
- امتحنت للجامعة في العام 1978م ولكن لم التحق بالجامعة في ذلك العام لأن والدي رحمه الله كان يريدني ان اكون جواره وان أعمل معلما حتى يحدث ذلك ولانه رجل ادارة اهلية كان يريدنا ان نكون الى جواره لنظل في خدمة الناس وان تعود من جديد بعد ان نضجت لتخدمهم اكثر ومن قبل كان والدي مبرزاً في المدرسة حيث درس بمدرسة الفاشر المزدوجة وهي من المدراس النادرة جداً في ذلك الوقت، ولكن بعد اكماله للسنة الرابعة طلب منه والده ان يكون الى جواره في الادارة الاهلية ولذلك كان يريدني ان اكرر نفس التجربة وقال لي يجب ان تكون معنا بالبلد ولذلك لابد ان تعمل فعملت معلماً لمدة عام بمدرسة الطينة ولكن استاذي ادم شيخا كان صاحب فضل في ان اتقدم للجامعة بشهادتي في العام التالي فتم قبولي ولكي يسمح لي بالذهاب للجامعة جلسنا في (الجودية) ووسطت الاخ منصور وهو الان سلطان لكي يقنع والدي لكي اذهب للدراسة الجامعية وفعلاً نجح في اقناع الوالد ودخلت جامعة ام درمان الاسلامية وحصلت لى (لخبطة) في اختيار الكلية وقد تأخرت في التسجيل وعندما حضرت للجامعة وجدت استاذاً مصرياً جالس في القاعة وشاورته وطلبت منه النصحيه فقال لي اذا كنت تريد الدنيا ادرس الاقتصاد واذا كنت تريد الدنيا والاخرة فادرس القانون .. وذهبت مباشرة وسجلت في كلية الشريعة والقانون وكانت عبارة الاستاذ المصري سبباً في تغيير مساقي تماماً من علمي لادبي وكنت احرز المركز الاول في دراستي.
} ماذا عن ممارسة العمل السياسي في الجامعة؟
مارست السياسية في الجامعة واصبحت عضوا في المكتب التنفيذي لاتحاد الجامعة، وكان لنا صراع شديد مع حكومة جعفر نميري كاتجاه اسلامي رغماً عن ان الاسلاميين في تلك الفترة شاركوا مع نميري ولكن كان لنا راي خاصة وان ذلك تزامن مع الثورة الاسلامية في ايران وقد كنا نعتز بها كثيراً وقد كانت نموذجاً لكل الاسلاميين ومعروف ان نميري كان يكره الثورة الايرانية فكان لنا موقف كطلاب من مشاركة الاسلاميين في الحكم مع نميري وارسلنا رسائل بهذا الخصوص لقيادات الحركة الاسلامية فقالوا لنا عبارات واقنعونا بأن النميري ضد الشيعة وليس ضد الاسلام واعتصمنا عند دخول الامتحانات فتم اغلاق الجامعة ولكننا كنا نجلس في دار الاتحاد وحاولوا اعتقالنا واذكر ان احد الاخوة اخذ لنا صورة ونحن نقفز فوق السور خارجين من الجامعة وقد كانت لنا العديد من المواقف في ادراة الجامعة وعمادة الطلاب ووقتها كان د. القوصي عميداً للطلاب وكان نائباً لمدير بنك السودان.
} من تذكر من زملائك في تلك المرحلة؟
- اذكر منهم قيادات الاتحاد وعلى رأسهم محمد يوسف آدم والي كسلا وكان رئيساً للاتحاد والأخ محمد حاتم سليمان مدير التلفزيون الحالي كان أميناً عاماً للاتحاد وكذلك سبقنا المسلمي الكباشي في الاتحاد وقد كان رئيساً له، وقد كنت اميناً للشؤون الاكاديمية في الاتحاد الذي ترأسه الاخ محمد يوسف كما ذكرت لك.
} كيف ومتي بدأت مشوارك مع العمل والوظيفة؟
- تخرجت في العام 1984م واشتغلت مباشرة في بنك تنمية الصادرات مستشاراً قانونياً وكان وقتها يسمى البنك الاسلامي لغرب السودان وقد أسست الادارة القانونية مع استاذنا عبد الحميد احمد أمين وهو حالياً مفوض العدالة والمصالحة في السلطة الاقليمية لدارفور وهو محام قديم وهو من اميز اساتذتي وقد تدربت على يديه في بداية عملي وقد كان رئيساً للإدارة القانونية للبنك، وقد قال لي قبل فترة انه سعيد بأن رآني وزيراً للعدل، وقلت له اني اسعد لانك المسؤول القانوني في السلطة الاقليمية لدارفور للتعاون والتلاقي معنا في قضية دارفور وقد تعلمت من هذا الرجل الكثير في كل الجوانب وهو شخص صاحب اخلاق عالية جداً وصاحب علم غزير، وقد خلفته في رئاسة الادارة القانونية بالبنك وبعد ذلك التحقت بديوان النائب العام في العام 1988م ضمن (50) شخصاً تم توظيفهم بعد منافسة قوية في العام 1988م وتقدمت باستقالي من البنك وبعد ان عملت في عدد من الادارات بديوان النائب العام عملت في دارفور ومن ثم عدت الى الخرطوم للعمل بالمسجل التجاري ومن ثم الانتقال الى مجلس الاحزاب وقد كان هذا الأمر مفاجأة لي لانها ليست رغبتي ولم استشر في الأمر وقد بلغني بهذا الامر الاخ المرحوم حافظ الشيخ الزاكي رئيس القضاء الأسبق وقد جاءني في مكتب المسجل وقال لي مبروك فسألته ماذا حدث؟ فأخبرني بذلك ورغماً عن اني ترددت في قبول المنصب ولكن وبعد قرار رئاسة الجمهورية طرح الأمر على المجلس الوطني فوافق على ترشيحي بالإجماع ومعي (12) عضوا ومكثت بالمجلس في الفترة من نوفمبر 2008م وحتى يوليو 2010م حيث عينت وزيراً للعدل.
} كيف تم اختيارك وزيراً للعدل؟
- ايضا لم تتم استشارتي وقد شاع حديث عن ان تعييني جاء في اطار قسمة الثروة والسلطة وانا اعتقد ان هذا غير صحيح ولكن ما اعرفه انه قد تم اختياري من السيد رئيس الجمهورية ولم يتم اختياري تمثيلاً لجهة وقد ذكر ذلك السيد رئيس الجمهورية في احتفال اقامه ابناء محليتي (الطينة) بقاعة الصداقة ان اختياري كان لادائي الممتاز ونشاطي في الإدارة القانونية في دارفور والمسجل التجاري ومجلس الاحزاب، وقد ذكر ذلك ايضا في احتفال آخر اقامه اهل دارفور للوزراء من ابنائهم (شخصي ووزير المالية ووزير التربية والتعليم).
} بعيداً عن السياسة، حدثنا عن قصة زواجك وكيفية الاختيار؟
- تزوجت زواجاً تقليدياً من ابنة عمي سمية وبالتأكيد لم تفرض علي فرضاً ولكن هناك دورالعائلة والاسرة حيث يكونون شركاء في الرأي والاختيار بشكل او آخر ولذلك يمكن القول ان أغلب اهلنا متزوجون من بعض.
} أهلك معروفون بتعدد الزوجات. لماذا بقيت على زوجة واحدة؟
- متزوج من واحدة مع أني من انصار التعدد لانه أمر مشروع وقد اباحه الله لحكم معروفة وتاريخ اسرتنا به العديد من حالات تعدد الزوجات وقد فعل ذلك والدي وجدي وعلى ذكره فإن والده كان سبباً في ترسيم حدود السودان بهذا الشكل وقد رفض الصراع الفرنسي الانجليزي حول منطقتنا ورفض التبعية للفرنسيين وقال انه يتبع للسلطان على دينار؛ لانه صاحب دولة اسلامية وقتل في معركة مع الفرنسيين في منطقة(الطينة) استشهد فيها مع عدد من ابنائه واصهاره والمنطقة التي استشهد فيها أصبحت هي الحدود السودانية التشادية واستمرت اسرتنا تدافع عن هذه الحدود وقد حدثت العديد من التعديات من دولة تشاد ولكننا ظللنا ندافع عن ارضنا رغم وجود حامية للجيش، وقد دخلت خندق الحرب وانا عمري (12 عاماً) وعندي بندقية خرطوش كانت أطول مني !!.
} من هم أبناؤك وبناتك؟
- لدى ستة أطفال اربعة اولاد وبنتان، أكبرهم عادل في العشرنيات تخرج في جامعة الرباط وبنتي اسلام تخرجت في نفس الجامعة في كلية الصيدلة والثالثة خنساء تدرس صيدلة في جامعة مأمون حميدة ستتخرج في العام المقبل ان شاء الله، أما ابني ادريس فقد جلس لامتحانات الشهادة السودانية هذا العام وسيدرس هندسة بترول اما الخامس مجاهد سيمتحن الشهادة السودانية هذا العام والسادس والاخير بشارة سمى على جده وهو مقرب الى شديد لانه يحمل طبائع من جده الذي كان محبوباً لكل الناس، وهو في الصف الأول الثانوي.
} هل تتابع الأجهزة الاعلامية وتذهب للمسرح؟
- اذا وجدت زمنا اشاهد التلفزيون واتابع الاخبار والبرامج الدينية والمسلسلات المصرية والمسرح السوداني لاني احبه وافضله على اي مسرح آخر لان السودانيين مبدعون وتستطيع استيعابهم أكثر لانهم يحكون عن واقع المجتمع.
} لمن تستمع من الفنانين؟
- استمع للغناء ولكن ليس كثيراً ومن الفنانين استمع الى عثمان حسين واحمد المصطفي وحمد الريح واستمع للجيل الجديد ولكن ليس بتركيز.
} النشاط الاجتماعي والمشاركة في المناسبات والملتقيات العامة ؟
افتكر انا عندى نشاط اجتماعى بالفهم الواسع حتى النشاط الاجتماعى الذى يمكن تسميته التداخل مع الناس ومشاركتهم افراحهم واتراحهم هذا أيضاً موجود بما يتاح لى من زمن ، النشاط الاجتماعى الذي سألتم عن مشاركتنا فيه يمكن الوزراء يكون لهم أدوار فيه بطبيعة التكليف والظروف المواتية ولن يجب أن نعلم أنه ليس لي المساحة لوقت كبير خاصة مع الملفات والمشاكل التي تستغرق وقتنا كله، والعمل العدلى يحتاج الى تدقيق شديد لانه عندما تصدر قراراً حول حقوق الناس واموالهم وحرياتهم اذا لم تكن مدققا في المسألة تصبح هذه مشكلة لذلك وقتك كله مسخر لتجنب هذه المشكلة ، أما مسألة الوزارة بأن شكلها ومكانتها لاتسمح لنا بأن نتداخل فى انشطة كثيرة، أقول بكل صراحة انا بعيد كل البعد عن هذا الاتهام . ولا أظن أن نشاطنا الاجتماعي الخاص والعام قاصر.
} الرياضة :
أمارس رياضة المشي على قلة ما يتيحه لي الوقت . وأشجع المنتخب الوطني، بشجع الهلال والمريخ اذا ما لعبا خارجياً ، ولكن بدون تعصب. ولست منتمياً لأي نادِ ، بالمناسبة أولادي منقسمون حول تشجيع الهلال والمريخ ومرات بكونوا في حالة شد وجذب، لهذا أكون مستغرباً من ذلك .ولا أنسى أن نذكّر بأننا لم نتدخل فى اختيار الأبناء لنوع الدراسة التي يرغبونها فتركناهم يختارون حسب رغباتهم ، فقط كنت اقول لهم شوفوا المساق العلمي نسبة لمستواهم الجيد في الدراسة .
} لو تم استدعاؤك لتكون سلطاناً.. فهل توافق وتترك الوزارة ؟
- فى مسألة السلطنة والسلاطين عندنا نظام ثابت ومستقر ومتفق عليه ، وبصراحة أنا لا أستطيع أن أخيّب رجاء الاهل إذا تأكدت أن الضرورة تقتضي ذلك، وأنني قادر على العطاء والإنصاف .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.