أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في منبر «الصحافة» الدوري

رصد: إشراقة الحلو هويدا المكي : افتتاح محطة شروني بداية لتنفيذ المخطط الهيكلي
بات التكدس امام مواقف المواصلات في انتظار وسائل النقل التي تقل المواطنين من مقار عملهم الى السكن او العكس، ابرز ملاح حراك العاصمة اليومي. وبالرغم من يقين القائمين على الامر بالمشكلة سواء على مستوى الجهاز التنفيذي بالولاية او على مستوى الحكومة الاتحادية، الا ان المشكلة ظلت باقية، فالعاصمة التي يقارب عدد سكانها ثمانية ملايين مواطن تحتاج الي «10» آلاف بص لحل معضلة المواصلات اضافة لمواعين القطاع الخاص، بينما لا يتجاوز المتوفر اليومي من بصات النقل العام ثلاثمائة بص، كما تراجع عدد حافلات القطاع الخاص بسبب عدم جدوى النقل العام اقتصادياً برغم الحوافز التي اعلنت الولاية عن تقديمها، في وقت اسهمت فيه التدابير الخاصة بنقل «36» من خطوط المواصلات الى محطة شروني في مضاعفة المعاناة.
منبر «الصحافة» الدوري الذي عقد يوم الاثنين 24 من يونيو، واداره رئيس التحرير بالانابة الاستاذ حسن البطري تناول قضية المواصلات وتحويل المواقف وما صاحبها من سلبيات في الفترة الماضية، وتحدث في بداية المنبر وزير التخطيط والبنى التحتية الفريق مهندس الرشيد فقيري الذي اعتبر التواصل مع الاعلام من الاهمية بمكان باعتباره سلطة تنير الطريق، مضيفاً ان كل ما يكتب سلباً او ايجاباً يجد التقييم، وفي كثير من الاحيان يتم العمل بما يكتب في الصحف على مستوى الوزراء والمحليات، واصفا ما يكتب في الصحف بالصحيح في جزء كبير منه مع بعض الاخطاء الناجمة عن غياب المعلومات، داعيا الى التواصل مع الاعلام بغرض ايصال المعلومات للمواطنين.
وقال الوزير رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة مشكلة المواصلات، ان العمل في هذه القضية بدأ منذ العام الماضي في ظل وجود اشكالات كثيرة تنبهت لها الولاية منذ وقت مبكر، وقال فقيري ان المعالجات كانت متشعبة ويتعلق جزء منها بالأعمال المدنية وآخر بالمواعين، مبيناً ان الولاية لديها مخطط هيكلي يحتوي على معالجات آنية ومستقبلية وخطة ربع قرنية، مشيراً الى بعض المؤشرات الخاصة بحركة السكان داخل الولاية في وقت بلغ فيه عدد سكان ولاية الخرطوم «8» ملايين نسمة 40% منهم حسب الدراسة التي اجريت يقومون برحلة واحدة في اليوم، كما اكدت الدراسات ان «70%» من سكان العاصمة يستخدمون وسائل النقل العام اي ما يعادل اكثر من «5» ملايين، وقال وزير التخطيط العمراني والبنى التحتية ان عدد الرحلات اليومية لمواعين النقل يبلغ حوالي «2240» رحلة، والبصات سعة «60» راكباً بمتوسط «10» رحلات في اليوم، ما يعني ان الولاية تحتاج الى «4500 » بص تمتلك منها الولاية «1000» بص يعمل منها بين «250 300» بص، مضيفاً ان الوسائل سعة «24» راكباً اذا كانت تقوم بست رحلات في اليوم فإنها تحتاج الى «18720» حافلة.
وقال وزير التخطيط والبنى التحتية ان نقل المواصلات الى محطة شروني جاء في اطار المخطط الهيكلي الذي يقوم على محطات ربط باعتماد التشغيل على الخطوط الدائرية، مقراً بأن الخطة شابتها بعض السلبيات في التنفيذ وازداد عدد الراجلين من شروني الى كركر والاستاد، مما تطلب تكوين لجنة وزارية فنية ضمت وزارة المالية ومعتمدي الخرطوم وكرري ومدير شركة مواصلات الخرطوم وشرطة مرور الولاية ومدير المخطط الهيكلي وهيئة الطرق والجسور وكل الجهات ذات الصلة، وحصرت اللجنة عملها في معالجة السلبيات الناجمة عن نقل بعض الخطوط لمحطة شروني، واضاف ان اللجنة قامت ببعض المعاجات بالتركيز على المواعين ومحطات البصات، وركزت الخطة الاعلامية على وجود محطات للبصات، مشيراً الى ان العالم لا يعمل بنظام المواقف الكبيرة التي تحتوي على أسواق.
وكشف المهندس الرشيد فقيري وزير التخطيط العمراني والبنى التحتية عن سعيهم لتأهيل شارع على عبد اللطيف، وابان ان العمل يجري الآن في تغيير شبكة الصرف الصحي، مبيناً انه عندما بدأ العمل في محطة شروني تم التركيز على عدم قيام أي سوق داخل المحطة، مشيراً الى انه بالتنسيق بين حكومة الولاية ومحلية الخرطوم يتم العمل على احلال الخطوط الدائرية كما هو سائد في كل العالم، واضاف ان المواطنين الآن يقفون في أي مكان لركوب المواصلات، قائلا ان جزءاً من الخطة يركز على الصعود والهبوط في المحطات بصورة تدريجية حتى يتم التخلص من المحطات النهائية، وكشف عن دراسة في هذا المجال، وقال فقيري ان شركة مواصلات الخرطوم لديها اكثر من «750» بصاً وتحتاج لصيانة مستمرة ودعم للاسبيرات مما جعل حجم الاسطول يزيد وينقص، مشيرا الى ان الاسطول في الفترة السابقة وصلت قوته الى «200 » بص ثم ارتفع الى «600» بص. وخلال الشهر الماضي لم يتجاوز «250 300» بص، ويجري العمل لرفع الاسطول الى «400» بص. وتوقع أن تدخل بعض البصات الخدمة خلال الايام القادمة، كما توقع ان يرتفع عددها الى «500» بص بنهاية يوليو القادم، وشجع فقيري القطاع الخاص على الدخول في مجال النقل، قائلاً انه غير محتكر للحكومة، وشركة مواصلات الولاية فيها مساهمات من عدد من الجهات وليست مملوكة بالكامل للحكومة، واضاف ان الولاية تحتفظ بحوالى «500» بص للتدخل في اوقات الندرة.
وكشف وزير التخطيط العمراني والبنى التحتية عن اجراءات تجرى الآن لتمليك «175» بصاً لهيئة تنمية الصناعات الصغيرة لتملك في النهاية لاصحاب البصات السفرية في شكل مجموعات، مشيراً إلى صيانة اكثر من «30» بصاً «11» منها دخلت الخدمة. واكد انه سيتم تمليك القطاع الخاص اكثر من «400» بص، كما قال ان الولاية تعمل على شراء بصات «ميني بص» تملك للقطاع الخاص، واضاف ان عدد البصات الممكلة له الآن وصل الى «100» بص عبر التمويل من البنوك، وقال ان عدد الحافلات المسجلة اكثر من «18» الف حافلة العامل منها لا يزيد عن 50%، مشيراً إلى توفير تمويل لصيانة الحافلات بصيغ مختلفة، الا انه عاد وقال ان الحافلات والبصات لا تحل المشكلة، مشيرا الى وجود خطط آنية ومستقبلية في الخطة الاستراتيجية، وقال انه في المرحلة الاولى سيتم تشغيل «6» قاطرات في عدد من الخطوط خاصة الجيلي وسوبا والحاج يوسف وجبل اولياء والكلاكلات بالاضافة لادخال النقل النهري. وكشف الوزير عن تواصل مع شركات المانية أبان انها تعمل في اعداد الدراسة الآن، قائلا انه قبل بداية العام القادم ستدخل عدد من المواعين في مجال النقل النهري، كما قال انه تم استلام المرحلة الاولى من الدراسة الخاصة «بالترام» من احدى الشركات الالمانية، مشيرا الى بعض الشركات التركية التي ابدت رغبتها للدخول في هذا المشروع، كما تحدث عن فتح النقل التجاري او الطارئ عبر السماح لاصحاب العربات الصغيرة بنقل المواطنين عبر تصديق وشروط للتمكن من حل مشكلة المواعين، الا انه اكد عدم السماح بدخول الحافلات المستعملة.
واشار فقيرى الى اشكالات رئيسة في الخطوط صاحبت قيام محطة شروني، وأبان انه يتم العمل الآن لتقليل الازدحام في شرق الخرطوم وبحري والحاج يوسف، واشار الى أن هناك راجلين من شرق وشمال الخرطوم والسوق العربي، وقال انه تم عمل معالجات على حسب الدراسات وبناءً على زيادة التعرفة على بعض المواطنين، بالاضافة الى بعض ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال ان الدراسة ركزت على نقل بعض الخطوط الى محطة شروني، مبينا انه تم نقل بعض خطوط الثورة بالنص والوادي والشنقيطي الى موقف شروني، وتم اخراج خط الى سوق ليبيا وحلايب، وقال انه في هذا الإطار يتم التصديق للبصات الكبيرة والمتوسطة، وبالنسبة لمدينة بحري قال إنه سيتم اخراج خطوط متوسطة، مشيرا الى خط من الاستاد للمحطة الوسطى وخط الستين جياد للاستاد ليغطي منطقة شرق الخرطوم، بالاضافة لخط المركز الاسلامي عبيد ختم، وبالنسبة لشرق النيل قال إنه سيتم فتح خطوط جديدة خاصة خط السكة حديد كوبري الحلفاية، وخط آخر الى مايو، وخط الى السلمة، واكد انه بقيام هذه الخطوط تكون اللجنة قد اضافت خطوطاً مختلفة في شكل خطوط دائرية او تبادلية، وقال إن التسعيرة ستكون في حدود المسافات، وقال ان اللجنة كلفت شرطة المرور بعمل اجراءات قانونية لكل من يقف بطريقة خاطئة تصل الى حد سحب المركبة، وكشف الوزير عن اجراءات لجعل الحركة منسابة، مشيراً الى انه تقرر فتح شارع على عبد اللطيف بالتنسيق مع محلية الخرطوم، وقال ان شركة الصرف الصحي بدأت في تغيير الشبكة فيه، كما اضاف انه ستتم سفلتة وانارة الشارع، وقال انه تم تركيب اشارة ضوئية بالشارع، مشيرا الى انه بعد اكتمال العمل سيسمح لمرور بعض خطوط المواصلات عبره، كما قال انه ستتم ازالة الجزيرة الوسطية في شارع الحرية، بالاضافة لتوسعة تقاطع المركز الطبي الحديث، وقال انه تم الاتفاق مع السكة حديد لأخذ كيلومترين من كوبري الحرية مقابل مقابر اليهود ليكون هناك شارع موازٍ لشارع الطابية شمال، كما اكد انه ستتم صيانة شوارع «21» اكتوبر والشريف الهندي وسعد ابو العلا. واضاف انه تم التكليف بعمل علامات ارشادية وخرائط توضح المسارات او عبر الترقيم، وقال فقيري انه لن يتم السماح بقيام اسواق داخل المواقف، الا انه اشار الى توفير خدمات ضرورية لأصحاب الحاجات.
ومن جانبه تحدث معتمد محلية الخرطوم عمر نمر عن احترامه للأجهزة الاعلامية لما تنشره من قضايا تخص الخدمات، واعتبرها شريكاً حقيقياً في عملية التنمية، حيث حصر نمر حديثه في مجموعة من الثوابت التي اعتبرها من اهم النقاط التي ستعمل عليها حكومة الولاية والمحلية، وقال ان من الثوابت الاساسية واعتبرها الثابت الاول، على الاجهزة الحكومية تقدير واحترام المواطن، واذا اخطأت في حقه ان تعالج ذلك الخطأ من اجل الشعب الواعي المحترم، والثابت الثاني أن قدم اعتذاره الى جميع المواطنين الذين تكبدوا المشاق وعانوا من زحمة وشح المواصلات في تلك الفترة، اما الثابت الثالث فهو ان الخطة التي قام بتنفيذها الدكتور النعمة واجتهد فيها قد صاحبتها بعض الاخطاء، منها تغيير «34» خطاً في وقت واحد، وهذا هو اكبر خطأ، مبيناً ان المعالجة لا تتم الا تدريجياً حتي لا تحدث ربكة، وقال إنه على الرغم من ذلك يظل باب المعالجة مفتوحاً من اجل ارضاء المواطن، والثابت الرابع أنه كان لا بد لهم من وجود بدائل، ومن تلك البدائل المواقف المحجوزة التى ستطبق فيها ادارة المرور القانون على المخالفين اعتباراً من الاسبوع القادم، والثابت الخامس معالجة أمر الفريشة ليس بالكشات والحملات عليهم، بل بسياسة البديل، حتى لا يتضرروا، والمحلية شرعت في انشاء مجموعة من الاسواق، وجهزت منها ستة اسواق لاستيعاب مجموعة من الفريشة، بعد ذلك لن تسمح المحلية بفرش اية بضاعة ارضاً، وتعتبر ذلك فوضى وسيعاقب عليها القانون، كذلك محلات المرطبات لا بد من ايقافها بقانون الصحة والبيئة، ولا يوجد ترخيص لاماكن مكشوفة حرصاً على صحة المواطن، اما الثابت السادس فهو تأهيل شبكة الصرف الصحي التى اعتبرها اسوأ شبكة لعمرها الطويل، موضحا ان العمل بدأ بشارع علي عبد اللطيف والآن تتم صيانته ومعالجة الصرف الصحي به، والثابت السابع تسوير الممرات بفصل المواطنين عن المركبات، اضافة الى ازالة الانقاض الموجودة على الشوارع، مؤكداً أن كثيراً من تلك الانقاض نتيجة لسلوك المواطن، وكثير من المؤسسات والشركات تضع نفاياتها على الشوارع، لذلك لا بد من تفعيل القانون ومحاسبة من يخالف ذللك. وفي ختام حديثه قال لا بد من تضافر الجهود من وزارة النقل والمواصلات وادارة المرور ونقابة الحافلات وجميع الجهات المختصة حتى نصل للغاية.
وفي ذات السياق تحدث مدير هيئة النقل والمواصلات امين احمد النعمة عن الهدف الاساسي للخطة، وقال إننا قصدنا تحسين حركة المواصلات داخل الخرطوم لأن ذلك جزء من المخطط الهيكلي الذي سيتم تدريجياً، مؤكداً أن الحلول مستمرة وتحتاج الى عمل متواصل ودراسات حتى الوصول الى الهدف الاساسي، مشيرا الي أن محطة شروني كان هدفها الاساسي تحسين حركة المواصلات، وهذا ما حدث، فقد ساهمت بنسبة 10% في انسياب حركة المرور، واوضح النعمة ان تسيير حركة النقل لها ميزات اخرى غير معالجة ازمة المواصلات، إذ انها تساهم اقتصاديا في توفير ما يفوق المليارات، وقال إننا بعد تحويل الاتجاهات قمنا بدراسة، وكشف عن توفير مبلغ قد يفوق «500» الف جنيه من تقليل الوقود وتوفير الزمن وهو في حد ذاته انجاز، اضافة الى ان الخطة نجحت في انشاء طرق جديدة وسط الخرطوم وتحويل الاتجاهات، وكذلك من المعالجات التى تمت تحسين وضع الراكب على حسب توزيعه الجغرافي، وتحويل البصات ذات السعة الاكبر لخلق الترابط بين المحطات لأنه افضل من تحويل المركبات، ومن ضمن الخطة الزام جميع السائقين بوضع استيكرات على المركبات حتى يتعرف الراكب على الخط الذي يريده.
ومن جانبه قال مدير شركة مواصلات العاصمة هجو يعقوب الشيخ إنهم عندما استلموا الشركة كانت رؤيتهم ان تفعل جميع مواعين النقل بصورة اقتصادية، لذلك لا بد من تمليك المركبات حتى تستطيع ان تقدم خدمة للمواطن، مؤكداً أن الشركة في نهاية العام السابق عملت على صيانة مجموعة من المركبات الا انها توقفت لعدم وجود الاسبيرات، لكنهم الآن استلموا في ميناء بورتسودان اسبيرات بقيمة خمسة مليارات، وقال إنه لا بد من تسعيرة جديدة لتذاكر المواصلات حتى يستمر التشغيل الاقتصادي بالشركة.
كان لا بد من مداخلات بعد حديث المشاركين في المنبر، وكانت اول مداخلة لرئيس تحرير «الوفاق» رحاب طه الذي اتهم الجهات المعنية بالتقصير ودفن رؤوسهم في الرمال، وقال إن هذه المعالجات ليست كافية وظالمة وجاءت بعبء اضافي على المواطنين، والفرصة الثانية كانت للاستاذ بلة علي عمر الذي استغرب حديث الوزير والمعتمد ونظرتهم للمواصلات نظرة اقتصادية، واعتبر ذلك تهرباً من المسؤولية، ورأى ان تنظر الولاية للمواصلات نظرة أمنية وليست اقتصادية، وقال ان المشكلة ليست «سيستم» بل تكمن في مواعين النقل. فيما كانت مداخة الاستاذة زينب عن الفرق بين التجربة والتطبيق، والافرازات التى تنتج عنها لم تحل بالنقد بل بالتصورات، وأضافت أن مواعين النقل لم تكن بمواصفات ذات جودة، لذلك تتعرض للخسارات المتكررة، اما المداخلة الرابعة فقد كانت من النقل والمواصلات للمواطن عبد اللطيف حسن الذي قال إن المشكلة بدأت منذ أن دخلت الحكومة في المواصلات واتهمها بالفشل، وتساءل عن اختفاء «45» الف حافلة بعد دخول الحكومة مباشرة في مسألة المواصلات، وارجع المشكلة الى سوء الادارة في ولاية الخرطوم، اضافة الى شراكتها في المواصلات. ومن جانبه تساءل الصحافي محمد كامل عن كيف تم استيراد بصات الولاية؟ وقال انه لاحظ انه تم استيراد «900» بص ولا يعمل منها الا «250» بصاً، وهل هي منحة ام باية طريقة استوردت؟ وكانت آخر المداخلات أن الاشكالية ليست في عدد البصات بل في امتناع اصحاب الحافلات عن تنفيذ سياسة الدولة، وهذا ناتج عن عدم اشراكهم واخذ آرائهم باعتبارهم عنصراً اساسياً، وان مشكلة المواصلات ليس لديها حل، وهي قضية كبيرة وحلها كبير، ولن يتحقق عن طريق صيانة المركبات، بل علي الدولة ان تخرج من المواصلات وتعطي القطاع الخاص الفرصة في ذلك.
وفي ختام المنبر قال الوزير فقيري ان النقل في كثير من الدول تسيطر عليه الحكومة، واضاف انه تمت مطالبة شركة مواصلات الخرطوم بتطبيق نظام الكروت، واضاف ان البصات الخاصة ستدخل في اطار التشغيل الحكومي، واكد ان النقل العام مدعوم من الدولة، مبيناً أن الولاية تقدم شهرياً مبلغاً في شكل دعم لشركة مواصلات الخرطوم من وزارة المالية، وفي ما يتعلق باستيراد قطع غيار البصات قال إنهم مواجهون بأولويات في الاستيراد، إلا أنه قال إن الدعم الفني لبعض البصات موجود، وإن الصيانة تتم بواسطة الوكيل. وأشار إلى إجراءات لإصلاح الشركة، وشجع القطاع الخاص على الدخول في هذا المجال، واعداً بتقديم الدعم له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.