وبالعودة لتفصيل المبادرة التي قادها رئيس حزب اتحاد قوى الأمة، وعضو البرلمان محمود عبد الجبار، ورئيس حزب المؤتمر السوداني السابق إبراهيم الشيخ، ورئيس حركة الإصلاح الآن د.غازي صلاح الدين، وبدأت بعدما أعاب الصحفي عطاف عبد الوهاب مدير قروب (صحافسيون) في نقاش بالقروب على القوى السياسية عدم تفعيلها لأيّ مبادرة للحيلولة دون إعدام عاصم عمر؛ بحجة أن النسيج المجتمعي السوداني ميال للتسامح والعفو وأن عاصم سيكون ضحية للأجندة، وعقب ذلك بادر محمود عبد الجبار بدعوة بقية أعضاء المبادرة السابق ذكرهم إلى رئيس القضاء السابق عبيد حاج علي وناظر عموم الحسانية الناظر هباني. قائد المبادرة محمود عبد الجبار أشار في حديثه ل(السوداني) أمس إلى أن المبادرة بدأت يوم أيدت محكمة الاستئناف الحكم بالإعدام على عاصم واستشعارهم الخطر على حياة الطالب عاصم، لافتًا إلى شروعهم في الاتصالات بعدها، واجتمعت المبادرة مع مبادرة أخرى قامت في نفس الوقت قادتها المفوضية القومية لحقوق الإنسان، وأضاف: "تحركنا نحو منزل الشهيد بمعية الشخصيات القومية وبصحبتنا والد عاصم، وقد استقبلنا والد حسام بحفاوة وتفاوضنا معهم ووافقوا على العفو، ولم تواجههم أيّ عثرات في قضية المبادرة"، كاشفًا أن حزب المؤتمر السوداني لم يتحدث حول ما إذا كان عاصم بريء أم لا، وما قالهُ إبراهيم الشيخ أن ما جعل القضية تظهر بالحدة الإعلامية في الوسائل المختلفة هو الصراع الذي أخذ شكلاً سياسيًا. وفيما يتعلق بالخطوات التالية أشار محمود إلى أنهم سيبدأون في إيقاف الإجراءات في المحكمة العليا آخر مراحل التقاضي ثم يكملون بقية الإجراءات لاحقًا، منوهًا إلى أن هناك تفاصيل لا يرغب في كشفها الآن. والد عاصم حديث عمر حسن والد عاصم ل(السوداني) أمس، كان بصوتٍ هادئ ومتردد، حول نشر ما تم حول المبادرة أمس الأول، رغم رغبته في تأجيل نشر نجاح المبادرة، إلا أنه لم يتوانَ في الحديث، مصراً على انتظار اكتمال التسوية والإجراءات القانونية، وأضاف: "المبادرات بدأت منذ النطق بالحكم الأول، وكلها تصب في المبادرة الأخيرة، لكن التي بدأت أمس هي التي تكللت بالنجاح، وتم الاتفاق على أساس يتم العفو ويكتمل بالصورة القانونية، ونحمد الله كثيرًا وكنا نتوقع ذلك"، وأضاف: "كنت عشمان، والعشم طلع في محلو، ولدهم ولدنا ويهمنا أمره، نشكرهم وجزاهم الله كل خير". نفي العفو لعل التردد الذي ميز حديث والد عاصم، لم يكن بعيداً من الواقع؛ فالنفي كان العبارة الأولى لوالد القتيل الشرطي حسام في حديثه ل(السوداني) أمس. وأشار والد حسام إلى أن أعضاء المبادرة جاءوا كوفد أمس وطرحوا ما لديهم، وأضاف: "اتفقنا على أن نلتقي أمس عند الساعة الثانية عشرة في مكتب المحامي، وإذا في جبر كسر يكون أمامهُ، وإذا كان لدينا رد حول الطرح فسيكون بواسطة المحامي، ولن نلغي دوره، ولكن فوجئنا باتصال الناس بنا، وبنشر الموضوع، وهناك تفاصيل زائدة وغير صحيحة، وقد اتصلت بالمحامي وأخبرتهُ أن يعتبر الموضوع منسوخاً"، منوهًا إلى أنهُ تم استباق الحوادث وقالوا "كلام لم نقلهُ"، مؤكدًا عدم الوصول لاتفاق، وكأسرة لم يتم العفو وأم حسام عندما حضرت - ولم تكن موجودة أمس - رفضت العفو، وأضاف: "لم يكن من المفترض أن يُنشر شيءٌ إلا عندما يتم التوصل لعفو، ولم يتم شيء على الورق، هم أشخاص طرحوا آراءهم كجودية"، لافتًا إلى وجود كثير من المبادرات وزيارات تمت من قبل والد عاصم وأسرته. ويشير والد حسام إلى أنهُ ليس وحدهُ ولي الدم، "وقد أخبرناهم أنهُ بعد التشاور ستسمعون ردنا عن طريق المحامي"، واصفًا في نهاية حديثه ما تم نشرهُ وتداوله "بكلام ناس مارقين". احتمالات التسوية احتمالات عدّة كانت قيد النور أو النظر إن صح العفو عن عاصم عمر. وبحسب المحامي معز حضرة، فإنه الاحتمال الأول حسب ما تراه المحكمة العليا، فمن المُمكن أن تتم كتابة طلب من الأطراف التي توصلت لتسوية وتلتمس من المحكمة تقديم التسوية، لافتًا في حديثه ل(السوداني) أمس، إلى أنهُ حق خاص لا يتدخل القضاء فيه إذا تم إقرار العفو، لتقوم المحكمة بعدها بالإجراءات، والاحتمال الثاني أن ترجع المحكمة الطعن بعد أن يتقدم بطلب لإلغائه وإرجاعه لمحكمة الموضوع، وقد ينتظر قرار المحكمة العليا حول الطعن، وقد يحاول الأطراف استباق المحكمة والتقدم بالتنازل وإرجاع الدعوى. وأشار معز إلى أن الإدانة لم تثبت في مرحلة الطعن، وبعد الطعن هناك مراجعة، وإذا ثبتت الإدانة يكون هناك حق عام للدولة، وإذا ثبت أنهُ قُتِلَ خطأ قد تكتفي المحكمة بالفترة التي قضاها عاصم في السجن، وأضاف: "كل مآلات ذلك تتوقف على ما سيصدر من المحكمة العليا، وربما تُعدَّل في مواد البلاغ من القتل العمد، إلى الخطأ وهي سيناريوهات تتوقف على إدارة طرفي القضية لها.