شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسقط الكبار وأرجئ الأمين العام لليوم مؤتمر الحركة الإسلامية..حصاد الإخوان!
نشر في السوداني يوم 18 - 11 - 2012


أسقط الكبار وأرجئ الأمين العام لليوم
مؤتمر الحركة الإسلامية..حصاد الإخوان!
تقرير: عبد الباسط إدريس –الهضيبي يس
حالة من الغموض والتهامس والريبة في بعض الاحيان زادتها الاجراءات الامنية المشددة تعقيدا والرجل القريب من كمال عبداللطيف يستدعي احد اعضاء المؤتمر ليهمس في اذنه موبخاً (الصحفيين ديل الدخلهم بدري شنو) خاصة وان الصحفيين ظلوا يتصيدون الاخبار حتى وإن كانت طائرة في الهواء فقد تحولت قاعة الصداقة بالامس في ختام المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية إلى خلية نحل من الإسلاميين الذين تجدهم متوزعين من القيادة وحتى القاعدة فتجد الوزراء وولاة الولايات يتجولون وسط الحشود والعيون والعقول كلها مرتبطة بانتخاب مجلس الشورى الجديد والامين العام حيث توزعت الامانات في الولايات لتقوم بعملية التصعيد للشورى القومي ودارت في اروقة قاعة الصداقة نقاشات حادة وصلت في بعض الاحيان لرفع الصوت الا انها تهدأ بعد تدخل القيادات خاصة المركزية منها هكذا انقلبت المعادلات وتبدلت اساليب التعامل، والعملية الشورية لمؤتمر الإسلاميين تقترب من تماسات حارقة، والاوراق جرى ترتيبها عقب عملية فنية دقيقة لا تقبل الخلط ، توزيع لجان المؤتمر وتأمين عملية الكليات الشورية لكل ولاية ، بعد عمليات تأمينية عالية المستوى قام بها رجال كمال عبداللطيف (الرجل الذي ترصده المشاهدات في اروقة المؤتمر) .
تململات وشكوي
بحلول الساعة 9 صباحا دخل اعضاء المؤتمر في جلسة اجرائية مغلقة تتعلق بشأن اختيار اعضاء مجلس الشورى القومي بواقع 400 عضو وهو ما احدث تباين الآراء في وجهات النظر فيما يتصل بالترشيح فعلى حد ما ابلغت مصادر مأذونة (السوداني) أن تلك الجلسة دار فيها خلاف بدأ في كيفية الترشيح وطريقته سواء أكان عن طريق القطاعات أو التصويت المباشر ليخلص الجميع من بعدها إلى الخيار الاول بالرغم من تحفظ بعض من اعضاء الحركة الاسلامية بولاية الخرطوم على عدد من الاسماء المرشحة وهو ما أثار سخط بعضهم المطالبين بالمضي في رأي الجماعة وعدم مخالفته وهو ذاته ما استدعى تأجيل تلاوة اسمائهم من قبل رئاسة المؤتمر اثناء الجلسة الختامية – ما ترتب عليه سقوط بعض الاسماء والتي منها د. عبدالرحمن الخضر الذي اعتذرت له منصة المؤتمر جراء هذا الخطأ بإسعاف اسمه بعدها.
دار ايضا نقاش حاد في اجتماع الكتلة الشورية لولاية الجزيرة لتصعيد اعضاء الولاية لمجلس الشورى القومي -خاصة وانها ثاني كتلة بعد الخرطوم-حيث جاء الاختلاف في عدد المصعدين للشورى حيث تمت مساواة المحليات بواقع ثلاثة من كل محلية بجانب خروج العديد من المرشحين الشباب ورفض البعض هذا الامر لأن التعضيد للشورى يقوم بعدد الكلية في المحلية الا أن الامر وجدت له (مخارجة) الا أن البعض ما يزال غاضبا حتى وإن كان سراً.
خروج الكبار
عصر امس خرج نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع من اجتماع الكلية الشورية لولاية الخرطوم وهي صاحبة اكبر عضوية في المؤتمر العام ، نافع رسم على وجهه إبتسامة راضية لم تتدثر بخروجه الانتخابي عن كلية الخرطوم هو والامين العام المنتهية ولايته علي عثمان ود. عوض الجاز وعدد من القيادات التي تم ابعادها واخرى لم ترشح لعضوية مجلس الشورى القومي وربما اتجهت انظارهم للكلية القومية وقوائم (الاستكمال) حيث يرى كثير من المراقبين أن نافع وعلي عثمان وعوض الجاز خرجوا عن قوائم تصعيد ولاية الخرطوم لمجلس الشورى القومي. ووصفت تلك التسريبات كلا من طه ونافع والجاز بانها قيادات عالية الوزن، مشيرة إلى أن اخراجها من قوائم الخرطوم تم بناء على رغبتها وتمكين الكلية الشورية من تصعيد وترشيح قيادات جديدة لمجلس الشورى القومي. وأكدت أن الثلاثي سيأتي ضمن قوائم الاستكمال النهائي ، آخرون بدا لهم أن ثمة إشكاليات تعاني منها امانة ولاية الخرطوم منذ انتخاب امينها العام عبدالقادر محمد زين والطعون التي وجهت لعملية الانتخابية التي جرت في الخرطوم.
لكن المؤتمرين لم تنقطع همساتهم عقب رسائل الهواتف المحمولة التي تناولت نبا خروج نافع وطه والجاز، بعضهم لم يخف قلقه من وقوع عملية انقلاب ابيض والبعض الآخر كان يدرك أن القائمة الستينية ستضم تلك الاسماء .
مهمة المسرح
اينما اجريت عملية إنتخابية في ثالوث (الحركة والحزب والدولة) يبحث اهل الباطن عن شخصية محمد المختار حسن حسين ، والرجل الموصوف (بالدينمو) يتحرك في الخفاء بلا ضجيج واضواء وينجز المهام (الخاصة) ثم يبتسم مع إشعال سجارته قبل إعلان نتائج مهمته، مساء امس حضر الرجل إلى مقر المؤتمر، كان كعادته يسير بهدوء إلى أن انتهى به الجلوس في زاوية قليلة الاضواء خارج القاعة الرسمية للمؤتمر، كان المختار يرتدي ديباجة عضوية المؤتمر، لمحته (السوداني) يجلس على مقاعد مخصصة لعضوية المؤتمر التي لم تسعها القاعة (كان بالقاعة 3500) كرسي ، واثناء محاولات اختراق الحواجز للوصول اليه اشار احد الاعضاء ل(السوداني) قائلاً إن هذا الرجل لا علاقة له بالحركة الإسلامية ، ضحك المختار عميقاً وكذلك (محرر السوداني) وبعد حديث لم يدم طويلاً طلب المختار الإذن للمغادرة ودخل القاعة ثم جلس في آخر المقاعد يتابع ما يجري بنصف اهتمام ، وبعد لحظات رن هاتفه الجوال. ربما كانت رسالة قرأها الرجل ثم انسحب بهدوء تام، كانت كل الدلالات تشير إلى أن الرجل حضر لمقر المؤتمر في مهمة (خاصة) ويبدو انها كانت ذات صلة بالكلية القومية وقوائم الاستكمال الستينية التي دارت مداولاتها داخل مسرح قاعة الصداقة وسط إجراءات امنية مشددة وفرقة على ظهر بوكس لتأمين من بالداخل .
الأمين الجديد
تكاثف الهمس عن المرشح القادم لمنصب الأمين العام للحركة ، وبدا لنا ونحن نراقب احاديث المؤتمرين أن الاصوات التي كانت تتحدث عن ترشيح غازي صلاح الدين لمنصب الأمين العام اخذت في الانخفاض. البعض عزا ذلك لحسم عملية ترشيح الأمين العام دستورياً لصالح مجلس الشورى القومي. مؤتمرون قالوا إن حظوظ العتباني حتى انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تجاوزت نسبة (60%). ومضوا للقول إن درجة الاستقطاب التي لازمت ترشيحه اثرت كثيراً على حظوظه واشاروا لما كاد يؤدي له ذلك الاستقطاب من آثار وخيمة على المؤتمر، مصادر قريبة من د. غازي قالت إن غيابه عن حضور الجلسة الافتتاحية كان لظروف خاصة به واكدت أن الرجل حضر للجلسة الثانية واستمع لتقريري الشورى والامانة العامة. وقالت إن غازي حضر الجمعة الماضية وشارك بفاعلية في مناقشة دستور الحركة ، لكن ثرثرات قاعة الصداقة مضت لابعد من ذلك قائلة إن العتباني غاب عن المؤتمر بأمر قيادي في اشارة لمحاصرة حالة الاستقطاب التي صاحبت ترشيحه الذي مايزال قائماً ومحتملاً .
فى المقابل اشارت مصادر إلى أن العتباني اعتكف بمنزله مغاضباً من طريقة انتخاب الأمين العام، وزاره وفد من القيادات الإسلامية في محاولة لتلطيف الاجواء.
أذن (السوداني) التقطت مكالمة هاتفية نقلت لمن استقبلها اتجاه قوي لترشيح د. الحاج آدم يوسف أميناً عاماً للحركة فيما نقل مستقبل المكالمة للطرف الآخر دخول البروفيسور ابراهيم أحمد عمر لقائمة المرشحين التي ستطرح على اجتماعات مجلس الشورى .
ومن خلال المداولات الواسعة لمصادر مقربة من قيادات اسلامية بارزة فإن إنعقاد مجلس الشورى القومي تسوده حالة من الضبابية التي ربما تؤجل انعقاده لترتيبات لم تكشف عنها تلك المداولات .
مسئولون في الحوش
ومن المشاهدات التي تابعتها (السوداني) عن كثب وجود عدد من ولاة الولايات والوزراء الاتحاديين في باحة قاعة الصداقة يتبادلون اطراف الحديث مع اعضائهم ومعارف آخرون وهو ما اتاح لفتح باب التصريحات والتساول لتصيد هولاء الولاة للتحدث لوسائل الاعلام ووكالات الانباء – فمن اولئك والي ولاية النيل الابيض يوسف الشنبلي – والي النيل الازرق اللواء الهادي بشري – ووالي كسلا محمد يوسف ووالي القضارف المكلف الضو الماحي بالاضافة إلى وزير المعادن كمال عبد اللطيف الذي جاء مرتديا لقميص ( نص كم) ما اثار اهتمام البعض الامر الذي جعل احد المؤتمرين يداعبه بقوله:"شكلك يا استاذ كمال ما بقول انك وزير معادن بشير إلى انك وزير للشباب".
كذلك تواجد وزير الدولة بالنفط فيصل حماد الذي تحدث لعدد من الصحفيين عن النفط السوداني واتفاقية التعاون المشترك الموقعة مع دولة جنوب السودان.
خطاب تاريخي!
بخطاب حماسي ادهش الحضور وتجاوب معه الجميع بالتهليل والتكبير ختم الأمين العام للحركة الإسلامية علي عثمان محمد طه دورته الثانية في الحركة الإسلامية وختم ايضا مداولات المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية حيث قام بإرسال رسائل داخلية وخارجية سيكون لها ما بعدها حيث شن هجوما لاذعا على منظمات المجتمع الدولي وقال "لا لمجلس الامن الدولي، لا للامم المتحدة، لا للظلم العالمي" مشيرا إلى أن "الاسلام قادم "، كما دعا الشعوب في العالم العربي والاسلامي إلى عدم التهاون وطرد الذل واضاف " كفانا انكسارا وضعفا" وأن المد الاسلامي قادم لتحرير شعوب العالم من كافة بلدان العالم ومشددا على مجابهة الخطر الذي يخطط له الاعداء لنهب ثروات افريقيا لذا وجب التصدي حتى لا تصبح القارة فريسة للنهب مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية السودانية قد عزمت على صياغة مشروع رفع الراية والصوت لنصرة الامة الإسلامية، مبينا أن المؤتمر الثامن للحركة الاسلامية قد تطرق إلى مداولات ونقاش مستفيض في شأن تنظيم عمل الاقتصاد والمجتمع ودروب الكسب العيش الحلال بالاضافة إلى كيفية توظيف الموارد لتقديم التجربة الاميز والاصلح في تنمية الكوادر من الشباب والطلاب، مؤكدا أن المؤتمر لم يحصر نشاطه في الداخل بل ذهب بعيدا عندما تطرق لمناقشة امور تتعلق بقضايا العالم العربي والاسلامي بما يعزز للتعاون وقطع يد كل تدخل اجنبي لنصرة قارتنا التي فيها المسلمون من كل صوب وفج – مع علو التهليل والتكبير – اضاف عثمان " لا للظلم والقهر الدوليين فإن المد الاسلامي قادم من الصومال، من السودان، من اوربا، من سيرلانكا، من الفلبيين، من اليمن، من مصر و ليبيا ". وكانت قمة الخطاب حين قال بصوت جهور " فلنحرر القدس " ،" نحن قادمون لنصرة الاسلام وامته" وختم حديثه بدعاء " اللهم انصر الاسلام " وظل يردده والحضور من خلفه والصورة حملت ايضا رئيس الجمهورية يرفع يده بالدعاء يقول "آمين".
رجل الإطفاء
جهد كبير قام به القيادي بالحركة الاسلامية ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظمية د. نافع علي نافع اثناء مداولات المؤتمر حيث برز دوره التنظيمي خاصة عندما تتصاعد الخلافات هنا وهنالك حيث تجده يمارس دور "رجل الإطفاء " خاصة عند المناقشات للوفود لأعضاء مجلس الشورى .
نافع في تصريح ل(السوداني) اشار إلى أن المؤتمر كان ناجحا بجميع المقاييس وله آثاره في ما شهده المؤتمر من مشاركة كبيرة من قبل قيادات الحركات والتيارات الاسلامية من افريقيا والعالم العربي، مبينا أن شورى الحركة تم اختيارها عن طريق الانتخاب في جميع مستوياتها في الوقت الذي كشف فيه عن شد النقاشات التي تمت اثناء انتخاب مجلس الشورى مشيرا إلى أن ما جري يعبر عن حرص اعضاء الحركة الاسلامية في التعبير عن موقفهم القائم على الشورى وجازما أن مثل ذلك العمل شيء طبيعي ولا خوف منه لخروج بنتائج صحيحة ومؤكدا أن ما حدث الآن من ثورات العالم العربي كان ضد مجموعة من اسماهم بالطغاة و"الهنابيل" وظلمهم هذا لم يتغير منذ عهود طويلة مشددا على أن التيار الاسلامي بعدما احدث التغيير وسط عدد من الشعوب اصبحت بعض الدول تتخوف منه وترتجف الارض من تحتهم .وردا على حديث سابق للامين العام لحزب المؤتمر الشعبي دكتور حسن الترابي فند نافع ما جاء على لسان الترابي قائلا إن من مصلحة الحركة الاسلامية أن يحدث فيها نقاش وخلاف يفضي إلى بسط يد الشورى والحوار معتبرا في ذات السياق ما قاله مدير شرطه دبي الفريق ضاحي خلفان وانتقاده لفعاليات المؤتمر امرا يخصه في شخصه، مبينا انه قد يتخوف من الاسلام وعلاقاته في نفسه ولكن نحن نؤكد أن علاقتنا مع دول الخليج لن تتعرض لمفسدة لطالما اقمنا علاقات اخرى مع دول الربيع العربي، مؤكدا أن حركته لم تشعر في يوم بأن هناك خلافا موجودا ما بين الدين والدولة وانما هي هواجس العلمانيين، مشيرا إلى أن ما بعث به رئيس حزب الامة القومي للاحزاب ودعوته لهم للخروج للشارع لم يكن بالنسبه لهم بجديد ولا حتى شأن اتهام الحكومة السودانية بإثارة الحروب الاهلية في السودان.
حالة غزل!
شكلت الوفود المشاركة من الحركات الإسلامية العالمية حضورا مميزا في الجلسة الختامية من ممثلي الدول العربية والافريقية والاوربية بحيث اتيحت لهم فرصة التحدث امام الحضور من اعضاء المؤتمر ورئيس الجمهورية الذي كان حضورا وقتها ومنهم.
ممثل الجماعة الاسلامية في الصومال الشيخ محمد الشيخ أحمد – الذي اكد على ضروره تماسك الصف الاسلامي في العالم العربي والقارة الافريقية في الوقت الذي تجد أن الشيخ محمد دعا لوقوف تلك الدول مع بلاده جنبا إلى جنب خاصة المنظمات العربية والاسلامية لاخراج الصومال مما يعيش فيه من جهل وتخلف، مضيفا أن السودان قدم الكثير لبلاده قائلا انه قد درس وتخرج من جامعة افريقيا العالمية بالسودان حتى نال درجة الدكتوراة منها عازيا إلى ما قام به الاستاذ عبد الماجد عبد الباسط عندما دفع بعدد من الدارسين الصوماليين للالتحاق بالجامعات السودانية.
ممثل المنظمات الاسلامية بأروبا شكي مخلوف– اشار إلى متابعتهم في القاره الاوربية لاوضاع واحوال العالم العربي والاسلامي وما حدث من متغيرات احدثتها ثورات الربيع العربي ومؤكدا أن المسلمين في بلاده السويد يقفون مع تلك الثورات وما اتت به من برامج ازاحت انظمة القهر والفساد، مشددا على ضرورة مناصرة قضايا الامة الاسلامية والتي منها القضية الفلسطينية والسورية ..
اما عن الداعية الاسلامية في دولة سيرلانكا عبد الرحمن محي الدين – والذي تمنى وقتها أن يكون كلامه يضاهي نكهة (الشاي ) -الذي تشتهر به بلاده- بالنسبة للحضور والمستمعين قائلا إن الشيخ المودودي في بلاده قال بأن من اوائل الدول التي قوي فيها الاسلام هي السودان نظرا لقوة وعدالة اهله وشعبه لذا ندعو إلى توحيد صفكم الداخلي حتى تستطيعوا في السودان تفويت الفرصة على من يتربصون بكم وبدينكم – على حد قوله -.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.