*جرت العادة أن ينطلق الدوري السوداني كل عام متأخراً ليس لسبب معين أو حتى لهدف معروف لكن لجنة المسابقات بالاتحاد العام لكرة القدم اعتادت على جدول معين لايرضى له أحد تبديلاً أو ربما لم يكلف أحد منهم نفسه بأن يتساءل لماذا التأخير وماهو الهدف منه. *بنظرة سريعة إلى دوريات الدول المجاورة نجد أنها بدأت قبل شهرين من الآن أو أكثر فقد انطلق الدوري المصري قبل شهر أو يزيد وكذاك التونسي والمغربي والجزائري هذا على سبيل المثال في إفريقيا أما في آسيا انطلق الدوري السعودي يوم 9 سبتمبر وفي الخليج انطلق الدوري الإماراتي يوم 15 أكتوبر والقطري في 16 سبتمبر فما هي حجتنا في التأخير إلى نهاية شهر فبراير من السنة الجديدة رغم أننا نشترك معهم أو بعضهم وأقصد إفريقيا بنفس الاستحقاقات للأندية والمنتخبات سواء كان كأس الأمم الإفريقية أو المشاركات الخارجية للأندية وينطبق الحال أيضاً على معظم الدوريات في العالم إلا أن التأخير فقط من نصيبنا لأننا ننسى التطوير ونركن إلى الروتين ونترك الأمور على حالها حتى إشعار آخر. *هذه النقاط قد تضر كثيراً بالمستوى الفني للفرق واللاعبين وقد شاهدنا تأخير الدوري الموسم السابق والذي لم يساهم في رفع المستوى بل على العكس أضعف مستوى بعض بل أبعدهم من المستوى والفورم المطلوب مقارنة برصفائهم من الدوريات الأخرى والخوف أن يتكرر ذات المشهد وأن تدفع أنديتنا المشاركة خارجياً في دفع ثمن برمجة دورينا هذا الموسم كما دفعه سابقاً كل من المريخ والخرطوم والنيل الحصاحيصا التي خرجت من الأدوار الأولى لبطولات الكاف. *رغم التأخير الذي قد يفسر بالاستعداد لكن لم يكن هناك أي تطور بل بالعكس بدت الفرق وكأنها نسيت الدوري الذي يعتبر المسابقة (الأم) والتي تستعد لها كل الفرق في العالم بأفضل شكل لأنها المؤشر الأفضل على قوتها وتطورها. هذا الموسم انتهت الحكاية وتأخر الدوري كالعادة وإن لم يتأخر عن توقيت الموسم الماضي حيث بدأ في ال(18)من فبراير وهو ذات التوقيت الذي يبدأ فيه ممتاز هذا العام بفرق بسيط أن مبارياته ستكون يومين في الأسبوع أربعاء وخميس وذلك لمشاركة منتخبنا في أمم إفريقيا بغينيا والجابون اعتقاد أخير نتمنى من لجنة المسابقات والقائمين على اتحاد كرة القدم رغم عملهم الدؤوب الذي يشكرون عليه أن يضعوا نصب أعينهم أن يبدأوا مع البقية وأن لاتتأخر المسابقة أكثر من ذلك. فالدوري ملح المسابقات وأي تأخير أو تراجع في المستوى يحسب عليه وهو المؤشر الأول لمدى تطور اللعبة واهتمام القائمين على كرة القدم وهل جاءت نتائج عملهم كما يجب، بالإضافة إلا أن الأندية تحسب حساباً خاصاً للدوري يختلف عن بقية المسابقات وكذلك اللاعب الذي يشكل اهتمامه به النقطة الأولى في مسيرته الكروية . *أرجو أن يقوم المسؤولون عن دوريتنا بتقويم وتقييم تاريخ انطلاقته مقارنة بالدول التي نصطدم بها دائماً سواء على مستوى منتخباتها أو فرقه مع الاجابة على سؤال مهم وجوهري هل تأخير انطلاقة الدوري عنهم أقصد المنتخبات والأندية الأخرى يؤثر بشكل أو بآخر على مردود منتخباتنا وفرقنا وهل المردود البدني والفني إلى جانب إصابات الملاعب عندنا وعندهم لها علاقة بانطلاقة المنافسات مبكراً كان أو متأخراً.