أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الطرق والجسور عبد الواحد يوسف ل(السوداني):
نشر في السوداني يوم 23 - 02 - 2015

بعض الجهات الرسمية تحاول التنصل عن رسوم العبور ولا استثناء لأحد في القانون
العائد الشهري لزيادة الرسوم يتراوح ما بين (25 27) مليون جنيه .. ونسبة الفاقد (ما ساهلة)
سنقيم الزيادات والصيانة التي تمت على الطرق في يونيو المقبل
بعض الأفراد التابعين للقوات النظامية رفعوا مسؤول التحصيل (شالوا من محلو وفوتوه المحطة ونزلوه) عقاباً له على مطالبته لهم برسوم العبور
على الجهات الأمنية والولائية بالمحليات التصدي لظاهرة الحوادث المتكررة في الطرق القومية
هذه الأسباب وراء استخدام (الخلطة الباردة) في طريق التحدّي!!
////////////////////////////
حوار: هالة حمزة مصطفي
إشكالات كثيرة تجابه الطرق خاصة القومية في الانجرافات والمزلقانات والحلول الوقتية للمشكلات المزمنة التي تعاني منها ورسوم العبور و(الخلطات الباردة) وقبلها (الموت البارد) على طرق الإسفلت بطريق الخرطوم -مدني وغيرها من المشكلات التي حاولت (السوداني) تشريحها والوقوف على مسبباتها في الحوار التالي مع وزير الطرق والجسور مهندس عبد الواحد يوسف:
ما تقييمكم للزيادات الجديدة التي بدأتم تطبيقها على رسوم العبور للطرق القومية بنسبة (75)% للشاحنات و(100)% للعربات الصغيرة، نسبة التنفيذ، والعائد؟
هذه الزيادات أملتها الضرورة القصوى وكان لا بد من أن تتم وكخلفية فإن العالم كله يعتمد في صيانة الطرق وتأهيلها على ما يُتحصَّلُ من رسوم من مستخدمي الطريق بمختلف فئاتهم سواء كانت عربات صغيرة أو كبيرة فكل عربة حسب وزنها وحجمها، ونحن كنا نعاني من مشكلات أساسية أولها ضعف الرسوم والتي كنا نأخذها بمعادلة وهي (فاصل صفر صفر 346) للطن في الكيلو متر الواحد فإذا كان الشخص يسير بعربته في اتجاه عطبرة أو كوستي فعند الوصول لنقطة التحصيل ويقول أنا في طريقي لكوستي فالمسافة (262) كيلو مترا يتم ضربها في هذه المعادلة في وزن العربة وحمولتها إن كانت العربة شاحنة حمولة (70) أو (50) أو (20) طنا، أو (5) أطنان أو أقل من (5) أطنان و(هي العربات الصغيرة)، ووجدنا أن ما يتم تحصيله من هذه الرسوم يساوي (4)% فقط مما نحن بحاجة إليه من مال لصيانة الطرق القومية وقد توسعت شبكة الطرق وهي الآن (8) آلاف كيلومتر في كل أنحاء السودان عقب اكتمال طريق الإنقاذ الغربي وهذه المساحة ما لم تنفذ عليها صيانة دورية فسنفقد طرق كما حدث من قبل ولذلك فإن وزارة الطرق والجسور الشعار الأساسي لها في عهدها الجديد هو التعهد بصيانة ورعاية الطرق ولم يكن أمامنا من خيار سوى زيادة الرسوم ولذلك تقدمنا بمشروع قرار للرئيس والذي وافق مشكورا على الزيادة وصدرت كمرسوم مؤقت تم تطبيقه ونحن مَرِنُون جدا في تطبيق هذه الرسوم وجلسنا مع كل الإخوة المستفيدين من الطرق وعلى رأسهم غرفة النقل البري وكانت بيننا وبينهم مشاورات مطولة جدا قبل التطبيق والزيادة هي بنسبة (200) % واتفقنا على أن نطبقها بالنسبة للشاحنات الكبيرة بنسبة (75) % من المجاز وبقية العربات الصغيرة بنسبة (100) % لأننا شعرنا بأن الزيادات على هذه العربات ليست كبيرة بالذات العربات الصغيرة وقد واجه التطبيق بعض الصعوبات بالذات لأن الناس ما بيكونوا على علم بالرسوم الجديدة وما بيكونوا عندهم نقود كافية وفيه ناس بيلجأوا للتهرب من الطريق وقد حاولنا إغلاق المنافذ بالطريق وبالذات عند نقاط التحصيل وبعض الجهات الرسمية تحاول عدم الدفع لأسباب أو أخرى ولكننا تشددنا في التطبيق عليها لأن القانون ليس فيه استثناء لأحد مهما كان وهذه تخلق لنا بعض المشكلات ولكننا ماضون في إلزام الجميع بسداد هذه الرسوم.
نسبة التنفيذ والعائد من هذه الرسوم؟
تقريبا تقدري تقولي نسبة التنفيذ (90)% والعائد: إذا قلتي نحن زمان كنا بنتحصل في الشهر حوالي (10) ملايين جنيه الآن بنتحصل في الشهر ما بين (25 27) مليون جنيه في الشهر ونستهدف تحقيق ربط بنسبة (100)% والتحدي الذي أمامنا الآن بعد زيادة الرسوم هو تحقيق المصداقية بيننا وبين مستخدمي الطريق وقد بدأنا الآن صيانة الطرق وقد طرحنا عددا من الطرق في شكل عطاءات تقدمت لها بعض الشركات وبدأنا العمل فيها، فميزة الزيادات دي زي ما بيقولوا أهلنا (الحاري ما زي المتعشم) أنا لما تكون عندي نسبة تحصيل محددة أقوم بتحصيلها فإن ذلك يشجعنا على التعاقد مع الشركات، والتي تتحصل من الوزارة على المقدم لبدء العمل لتستلم حقوقها كاملة بالأقساط لاحقا من هذه الرسوم وكل ذلك لإنفاذ تحدي صيانة الطرق ونحافظ عليها لتكون هنالك مصداقية بيننا وبين مستخدم الطريق ولكن إن كنت أنا أتحصل الرسوم أصلا ويأتي مستخدم الطريق يمشي في الشارع ويلقى الحفر والمطبات فإن ذلك يؤدي لانعدام المصداقية بيننا وبينه فنحن نريد أن نؤسس لهذه المصداقية ولذلك قلنا لاتحاد غرف النقل البري إننا في شهر (6) من هذا العام سنقوم بعمل تقييم لهذه الزيادات والصيانة التي تمت للطرق والجانب الآخر هو أننا نريد أن ننشئ نقاط تحصيل حاكمة بدلا عن التحصيل اليدوي وإيقاف قطع الإيصالات والاحتكاك المباشر بين الشخص والآخر والآن لدينا عروض تقدمت لنا بها جهات لإنفاذ التحصيل الإلكتروني رغم صعوبة إنفاذه بنسبة (100)%.
ناهض اتحاد النقل الزيادة المذكورة وهدد بالتوقف عن العمل حال إنفاذها بحجية أنه يمثل تضييقا للقطاع، عدم مقابلة الرسوم المتحصلة بخدمات طرق ملموسة، ما قولكم في ذلك؟
الاتحاد يمكن يكون محقا لقدر ما في مسألة عدم وجود خدمات ملموسة في السابق في الطرق رغم استمرار التحصيل لأن الرسوم كانت ضعيفة أصلا والشبكة كبيرة ويد الهيئة في الصيانة كانت محدودة وذلك لا يعني أن الصيانة مكلفة جدا وهذه الرسوم لم تزد منذ 2008 وقد زادت تكلفة الصيانة بنسبة (360)% فقد ارتفع سعر طن البيكيومين أو (الزفت) من (1000) جنيه إلى (10) آلاف جنيه والكيلو الواحد من الطريق يستهلك (10) أطنان وهذه تكلفة عالية كانت تستدعي زيادة الرسوم، وقد كانت الوزارة في السابق تقوم بالصيانة ولكنها بشكل محدود وبدعم من وزارة المالية والآن بعد الزيادة المالية أصبحت لا تأخذ منا (قروش) ونحن نعمل على ضبط العمل الإداري بصورة كبيرة جدا حتى لا يكون هنالك أي صرف على العمل الإداري وأن يكون الصرف موجها مباشرة لصيانة الطرق.
هل تفرضون عقوبات على الرافضين والمتهربين من سداد الرسوم؟
نعم، وتصل العقوبات للغرامة والسجن ومصادرة المركبة لحين سداد الرسوم.
هنالك اتهام واضح للوزارة من قبل الاتحاد باستثنائها للعربات الحكومية من الرسوم وأن الاستثناء مستمر رغم تأكيداتكم بمنعها؟
لكل قاعدة شواذ.. هنالك فرق بين عدم وجود استثناءات بالقانون وبين من يخترقون القانون، وقد حدث قبل ذلك وأن قام بعض الأفراد التابعين للقوات النظامية برفع مسؤول التحصيل (شالوا من محلو وفوتوه المحطة ونزلوه) عقابا له على مطالبته لهم برسوم العبور وهو ليس له ذنب غير أنه طبق القانون ولذلك فإنني أكرر الدعوة لكل أجهزتنا وقواتنا النظامية بمختلف تشكيلاتها من الدستوريين والوزراء وأعضاء المجلس الوطني والمعتمدين والوزراء الولائيين وغيرهم باحترام القانون وسداد الرسوم عند المرور بنقاط التحصيل ولا استثاء لأحد وليس هنالك حرج من ناحية قانونية، وأنا عن نفسي قبل التحرك بعربتي أحضر رسوم المرور السريع لسدادها لنقطة التحصيل وينبغي الاهتمام بتطبيق ثقافة منع الاستثناءات ليس في الطرق والجسور وإنما في البلاد عامة ولا بد من الالتزام بها في أي مكان في مواعيد الزيارة، ودخول المستشفيات والمرافق العامة ولا بد أن الوزير والمسؤول الأول قدوة للآخرين في تطبيق القوانين واحترامها.
ما مدى التنسيق بينكم والجهات المخالفة للالتزام بالرسوم؟
تم ذلك وتم اللقاء بالمسؤولين بمجلس الوزراء بحضور الوزراء المختصين كافة، لكن في التطبيق العملي دائما ما تحدث فيه تجاوزات من قبل أفراد وليس مؤسسات.
لماذا لا تطبق الوزارة نظام التحصيل الإلكتروني ببوابات العبور بالطرق القومية وتصر على التحصيل اليدوي عبر أفراد الأمن وما هي ضماناتكم لمنع التجنيب فيها؟
بدأنا فعليا في التحصيل الإلكتروني ببوابة سوبا في الطريق إلى مدني وتلقينا عروضا لإنفاذ التحصيل الإلكتروني من شركات عدة ولكن التحصيل الإلكتروني به عيوب ومشكلات لأن طرقنا ليست حاكمة أي أن مداخلها ومخارجها غير محددة أو معروفة فطرقنا مفتوحة وهذه لديها إشكالات فنية عدة مما يؤدي لصعوبة إنشاء نقاط تحصيل إلكتروني، فإن أردت إنشاء نقاط حاكمة بطريق مدني الخرطوم فإن ذلك يحتاج على الأقل ل(10) محطات والآن تتوافر لدينا (3) محطات، أما التحصيل اليدوي فلديه مشكلاته حيث يمكن أن يكون مدخلا للفساد ولكننا نلتزم بالضوابط الإدارية للحيلولة دون حدوث الفساد من خلال التحصيل بإيصال (15) والرقابة اللصيقة على عملية التحصيل، فضلا عن تعاقدنا مع شركة الهدف للقيام بمهمة الوسيط في التحصيل، بواسطة إيصالات تصدرها الهيئة القومية للطرق والجسور لتقوم الشركة بعد ذلك بتوريد المبلغ في حساب الهيئة وتقوم إدارة الإيرادات بوزارة الطرق والجسور بمراقبة عمل الشركة لمنع الفساد.
كم يبلغ الفاقد الحقيقي للتحصيل ببوابات العبور، علماً بأن هيئة الطرق والجسور أفادت في وقت سابق بأنها تتحصل سنوياً على مبلغ «111» مليون جنيه منها؟
من الصعب تحديد الفاقد من التحصيل ما لم يتم إجراء إحصاء دقيق وهذا الفاقد (ما ساهل وكبير) إن تمكنا من القضاء عليه لكنا نجحنا في صيانة الطرق وتوجهنا لإقامة إنشاءات جديدة.
ماذ فعلتم حيال مذكرة اتحاد النقل بحظر فرض الرسوم الولائية والمحلية عبر قانون اتحادي؟
لم أسمع عن هذه المذكرة ولم ترفع إلينا نحن.
كيف تقرأون تهديدات بعض أصحاب المركبات والشاحنات بإمكانية تجاوز نقاط العبور الرئيسة وانتهاج طرق أخرى تفادياً لدفع الرسوم وأثر ذلك في زيادة معدلات الحوادث والوفيات؟
التجاوز خطأ كبير ويعرض صاحبه للمساءلة القانونية.
هنالك إشكالات أمنية ونهب (بطريق الإنقاذ الغربي تحديدا قطاع أم كدادة في (3) مناطق هي جبل أبيض، أم الحسين، الكومة) لماذا لم تتصدَّ الوزارة لهذه الإشكالات بالتنسيق مع السلطات الأمنية وإيقاف الاعتداءات على أصحاب البصات وترحيلات البضائع؟
أنا مسؤول عن الطريق ولكنني لست مسؤولا عن الأمن فيه والمطلوب من الجهات الأمنية والولائية في المحليات التصدي لظاهرة الحوادث المتكررة في الطرق، ولا بد من المقاومة والتصدي للوضع الأمني وانتشار السلاح في دارفور وحسم بعض المتفلتين.
وأنتم دوركم كوزارة أنكم تنشئون الطريق وتضعون عليه نقاط تحصيل فقط؟
ما في .. نحن طريق الإنقاذ الغربي مثلا مما يخرج من النهود للفاشر ليس لدينا فيه ولا نقطة تحصيل واحدة، لدينا فيه نقطة فقط في مدخل النهود، ولدينا ترتيبات مع وزارة الداخلية والأمن والجيش لإقامة رقابة على الطرق وعمل دوريات في الأوقات التي تكثر فيها الحوادث.
ماذا تم بخصوص توجيهاتكم الأخيرة بصيانة الطرق السريعة والقومية وتحسباتكم لطوارئ الخريف علما بأن بعض الطرق تعاني من انجرافات ك(طريق شرق النيل الجديد، طريق التحدي) للأخطاء الهندسية وإشكالات في طريق مدني والقضارف - كسلا تحديداً غابة الفيل وطريق الدمازين؟
الصيانة عمل مستمر بلا توقف بالوزارة وبالنسبة لطوارئ الخريف عادة نحن نستعد لها والآن نخطط لإقامة ذراع تنفيذية تابعة لوزارة الطرق للتدخل به في الوقت المناسب وكلفنا الوكيل ووزير الدولة بوضع تصور لذلك، لأن الطوارئ ظرفها مختلف ولا تحتمل التباطؤ في المعالجة ونحن نمول هذه الصيانة من مواردنا.
وفيما يلي الانجرافات فدائما ما تكون هنالك تقديرات تصيب وتخطئ في إنشاء الطرق فمثلا تكون هنالك منطقة فيها مجرى مياه والمهندس يقدر أنها يمكن أن تنفذ فيها مواسير ولكن قد تهطل أمطار غزيرة وهذه المواسير في تصريفها وعملية إنشاء مواسير في مجرى المياه يمكن أن تنجح في خريف أو خريفين أو ثلاثة، ولكن عندما يأتي خريف فوق المعدل يحدث جرف ويصبح التصريف ليس بالشكل المطلوب فيقوم بجرف هذه المنطقة أو منطقة أخرى، فوجود المواسير يقلل الضغط والمياه تقوم بالتحول للاتجاه الآخر وتضغط على الطريق وتقوم بقطعه وفي الغالب فإن الجرف يتم في (كتوف) الطرق بحدوث انهيار في أطرافها والمطلوب علينا مراجعة جودة الطرق وتحويل المواسير لعبارات حقيقية كبيرة لتصريف الكميات الكبيرة من المياه وأنا هنا تحضرني طرفة في طريق حلفا أشكيت فهو طريق في منطقة صحراوية لا تعرف الأمطار وعندما جاءوا في الخرطة الكنتورية المهندس قدر أن هذه المنطقة فيها مجرى مياه فقام بوضع مواسير عادية وبعد اكتمال الطريق حتى أشكيت هطلت بعده بسنة أمطار بمعدلات غير مسبوقة وجرفت الطريق حتى أن الحلفاويين علقوا وقالوا (40 سنة ما جاءت مطرة يوم ما الطريق تم المطرة جات، طريقكم البمطرتوا دا)، فحتى يجيء المطر بعد هذه المدة يحلها ألف حلال.
وفيما يتعلق بطريق مدني فالحركة فيه عالية فهو تمر فيه (10) آلاف عربة يوميا جيئة وذهابا ونحن الآن نخطط لعمل اتجاهين له وعملنا دراسة لذلك ونناقش الآن في عروض مع ممولين خارجيين ونحن عرضنا هذا الطريق لتمويله بنظام (البوت) وقد جاءت من قبل شركة قبل زيادة رسوم العبور وكنا هنالك إصرار على تمويله بنفس الرسوم التي تحصل ولكن الشركة رفضت ونحن الآن بعد الزيادة نريد أن نعيد الدراسة المذكورة لإنفاذها.
هنالك اتهام باستخدام الشركات العاملة في طريق التحدي لما يعرف ب(الخلطة الباردة) وهي سريعة التلف والانجراف، وهو طريق مرور سريع ما تعليقكم على ذلك؟
طريق التحدي نفذ في أوائل التسعينيات وعندما أنشئ كانت حدوده شندي فقط وكان مناسبا مع حركة المرور وبعض مجاري المياه تم عمل مزلقانات بها لتجاوز التكلفة العالية وهو من ناحية هندسية كان يفترض أن يتم إنشاء عبارة عليه، والمزلقان يعني مرور المياه عبر الإسفلت دون أن إحداث أي تأثير عليه بانسياب محدد مراعاة لتقديرات التكلفة وعندما أنشئ الطريق ووصل حتى عطبرة هيا بورتسودان كل حركة ميناء بورتسودان تضاعفت لأن هذا الطريق يوفر مئات الكيلومترات وتحولت كل الحركة لهذا الطريق بمشكلاته ومزلقاناته ونحن الآن نخطط لتحويل كل المزلقانات لعبارات وتوسعة الطريق بالتنسيق مع ولاية البحر الأحمر والتي نشيد باهتمامها بصيانة الطرق القومية وتأهيلها وتوسعتها، فأي طريق يتم إنشاؤه في البداية في ظروف تختلف عن الظروف الحالية، ونحن ليس لدينا رصد محدد لمشروع العبارات ولكن الدراسة هي التي تحدد التكاليف وتبدأ بعد ذلك رحلة البحث عن التمويل.
الوزارة متهمة بعدم الحيادية والشفافية في منح عطاءات تشييد الطرق وتمنحها للموالين للحكومة وتتساهل معهم في مواصفات الطريق؟
حسب قانون الشراء والتعاقد حيث يتم عمل عطاءات مفتوحة وتعلن في الصحف وهنالك لجنة للفرز مكونة من الهيئة القومية للطرق والجسور وممثلين لوزارة المالية والعدل.
وماذا عن الاتهامات للوزارة بمنح العطاءات لشركات موالية للحكومة؟
يضحك.. هو ما في شركات ذاته، بعد عام 2011 وفقدان الدولة لموارد البترول معظم الشركات التي كانت تعمل في مجال الطرق تركت العمل بها وتوجهت للذهب لتراجع العمل، وهنالك بعض الشركات لا تزال تعمل لكن أنا كوزير أعفيني من ذكر أسمائها.
هنالك إشكاليات دفعيات في طريق زالنجي الجنينة أدري؟
مشكلة تأخر الدفعيات موجودة في كل قطاعاتنا العاملة ونحن في الوزارة لا ندفع للشركات وإنما وزارة المالية والتي تفوض الهيئة القومية للطرق والجسور بتوقيع العقودات لإنشاء الطرق إنابة عنها وعادة في توقيع العقود يفترض أن توقع المالية عليها بحكم ولايتها على المال العام لكن وزارة المالية بتقوم بتفويض وكلاء الوزارات أو المديرين المعنيين بتوقيع العقودات بالوزارات إنابة عنها والهيئة القومية للطرق هي التي توقع وتتولى المالية عملية السداد ونحن نكتب التقرير الفني وشهادة الإنجاز للشركات المنفذة ليُسلَّم للمالية للسداد.
ما هي مديونياتكم على الشركات المنفذة للطرق القومية خاصة طريق الإنقاذ الغربي؟
الطرق المنفذة عبر اتفاقيات وقروض كلها في وزارة المالية ونحن المديونيات التي علينا بسيطة تتعلق بالصيانة فقط نسددها من الرسوم، أما في حال الصيانات التي تتجاوز مقدرتنا المالية فإننا نرفعها لوزارة المالية لتمويلها.
كم تقدر نسبة ربط الطرق القومية بين الولايات؟
كل الولايات الآن مرتبطة بشبكة طرق قومية ولا توجد عاصمة ولاية غير مرتبطة مع بعضها البعض.
لماذا إذن لم يتم ربط طريق الضعين لا مع نيالا ولا مع النهود؟
بدأنا التفاوض مع بعض الشركات لتنفيذ طريق النهود غبيش الضعين نيالا.
هنالك تعثر في طريق أم درمان بارا الأبيض؟
هذا قرض صيني شغالة فيهو وزارة المالية والإشكالات التي فيه تتعلق بالمال وليس بشيء آخر.
18 ما تقييمكم للحركة التجارية بمعبر أشكيت قسطل علما بأن هنالك شكاوى من ارتفاع رسوم العبور؟
المعبر يتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية.
حدثنا عن خطتكم المرتقبة للطرق والجسور؟
نخطط لإنشاء عدد كبير من الطرق ونحن حريصون على الحفاظ على الشبكة الموجودة حاليا وذلك بإنشاء طرق بديلة لمنع الازدحام في الطرق وإحداث تنفيس لها ولذلك نبعت فكرة طريق (أم درمان جبرة بارا الأبيض) لإحداث نقل لكل الحركة القادمة فمن يريد أن يذهب للغرب فيذهب عبر هذا الطريق لتقليل الضغط على طريق جبل أولياء، ربك، كوستي، ولدينا طرق أخرى بديلة كطريق سنار سنجة الدندر القضارف وهذا طريق بديل ينقل لنا الحركة ويربط مناطق الحركة مع بعضها البعض ولدينا طريق آخر بديل بحلفا وهو طريق وتري يشق منطقة البطانة حتى الخرطوم ويقلل الضغط على طريق التحدي وطريق القضارف - كسلا - بورتسودان وهذه كلها طرق شغالين فيها الآن وجزء منها سينفذ في الخطة الخمسية وجزء منها يرحل لفترات أخرى.
وماذا عن الجسور؟
هي مرتبطة ارتباطا وثيقا بالطرق وهنالك بعض الجسور سيتم إنفاذها في القريب العاجل بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.