افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    (بيراميدز والأهلي والملعب والبقية تاتي)    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    المنصوري يتعهد بتقديم الدعم لتنمية الثروة الحيوانية بمحلية الحصاحيصا وجامعة الجزيرة    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    ليفربول يخسر أمام السيتي وهالاند يعود لهز الشباك ويكسر عقدة أنفيلد    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا خير فينا إن لم نقلها..
بقلم: عثمان بوب
نشر في الوطن يوم 17 - 12 - 2012

إن أسوأ حاله يمر بها الإنسان هى تلك التي يشعر فيها بالدونية عندما يتشبع بالغبن و المرارة و عندما يشعر بأن القوانين تطبق بطريقه الخيار و الفقوس أو الكيل بمكيالين ، و هذه الحالات تُشعر المواطن بالحقارة و المتضررون دائماً هم البسطاء وقد يمتلك بعضهم المستندات و ما يمكن أن يثبت حقه و لكنهم لا يعرفون أبواب الإحتجاج ورد المظالم ، وأخونا محمد أحمد يقول : يا حليل أيام كان التعامل يتم مع المؤمن الصديق و الذى يكون فيه التعامل بكل سماحه و نحن فى حياتنا اليومية نصادف الكثير من الصور التى تعلمناها بأن المؤمن يكون سمحاً إذا باع و إذا إشترى و إذا إقتضى ، وأذكر قصة حبوبتنا التى كانت عندما تذهب للتاجر تضع كل ما عندها من نقود فى يد التاجر و هى تقول له ( الغشيم فى ذمة الفهيم ) و كانت تلك العبارة على بساطتها تجعل التاجر أكثر حرصاً لأن المسألة أصبحت أمانةً معلقةً بذمته ، ويا حليل زمن الذمّه فقد أصبحت اليوم وفى حالات كثيرة مثل اللساتك المطاطة ، وأخونا محمد أحمد يقول : لماذا لا يتعامل أي موظف بمهنية وأمانة عندما يطبق القوانين ؟ ولماذا لا يقف الموظف بوازع الضمير مع حق المواطن كما كان التاجر فى مثل حالة تلك الحبوبة و نحن نردد كثيراً عبارة القوي الأمين و لكن رغم ذلك تضيع حقوق البسطاء فى الدواوين ..
و يا سيادتو وقف أمامي عدد من المتضررين من بعض تصرفات الإداريين و هم يسألون : لماذا لا نكون كلنا سواسية أمام القانون و نحن لا زلنا نشهد الخيار و الفقوس و بعد أن استمعتُ لشكوى الشباب الذين فقدوا الطبالي التي يعملون بها ، تذكرت الحملة الشرسة التى أطاحت بالأكشاك قبل سبع سنوات بحجة التجميل و كانت حسرتى شديده عندما علمتُ أن البعض من غير المستحقين وضعوا أكشاكاً فى نفس المساطب التى أُزيلت منها الأكشاك وفى سوق السجانة أذكر أن الضابطة الإدارية جورسيا والتي عادت لدولة جنوب السودان كانت قد قامت بالطواف على جميع الأكشاك العشوائية ووضعت عليها علامات باللون الأحمر إشارة بالإزالة و لكن قرار الإزالة ظل معلقاً لسنوات ، وقبل إسبوع نشطت حملات الإزالة و تركز عملها على الطبالي الصغيرة دون أي دراسات أو دراسات حالات المتضررين و بالفعل فقدت مجموعة من الشباب مصادر كسب عيشهم و التى بدأت أصلاً دون سند قانوني ولعل البعض قد استغل غياب السلطات المحلية ووضع الأكشاك و الطبالي حسب المزاج وبعد سبع سنوات على وضع الطبالي المخالفة للقوانين وفق الشباب أوضاعهم و إعتقدوا إنه بالتقادم يمكن أن ينالوا حقاً ، وطيلة الفترة السابقة كانت الوحدة الإدارية تتحصل رسومها على دائر المليم مما جعل أصحاب الطبالي فى حالة أقرب إلى اليقين من أن أمورهم سلكت و لكن الحملة أو الكشة جاءتهم من غير ميعاد حتى أنهم قالوا (دا ما قدر الله جانا عديل) و الإجراء يعتبر جزء من تطبيق القانون ، ولكن يا سيادتو إن حالة الغبن و المرارات التى يتحدّث عنها الشباب أصحاب الطبالي ناتجة عن منح تصاديق و موافقات لوضع أكشاك داخل السوق فى حين أننا نعلم بأن سوق السجانة مقبل على عملية كبرى لإعادة التأهيل فى إطار إتفاقية الشراكة التى وقعت بحضور الوالي مع محلية الخرطوم والأكشاك العشوائية التي ظلّت تعمل و بعضها يحمل علامات الإزالة تأكيد لحالات الخيار و الفقوس التى رسّبت الغبن والمرارات فى النفوس ، وأخونا محمد أحمد يسأل : من الذي وراء تلك الأكشاك العشوائية وحتى إن كان بعضها له أوراق فلا يحق له أن يضع الكشك فى سوق السجانة لأنه فى مرحلة إعادة تأهيل و لابد من الإزالة ..
ويا سيادتو أنا أعلم أن أسُراً لديها مستنداتها وأوراقها الخاصة بأكشاك وفشلت الجهات المختصة فى تسكينهم فى أي موقع رغم كتابة المعتمد بسرعة المعالجة ! والسؤال : ما هو مصير مئات الطبالي والأكشاك فى السوق الشعبي ؟ وقد ظلوا يسددون رسومهم بإنتظام وليت محلية الخرطوم توفق ما بين سيادة القانون ولقمة العيش بوضع سياسة للمعالجات حتى لا تتفاقم مشكلة الغبن والمرارات وتُؤدي للغليان وبين أصحاب الطبالي جرحى العمليات و شباب من الخريجين العطالة و عدد من الأرامل ..
و يا سيادتو لقد سبق أن تكونت لجنة لمعالجة مشاكل القطاع الغير منظم أيام المعتمد الأسبق الكودة وكان من أهداف تلك اللجنة دراسة الحالات و إيجاد الحلول لضمان الإستقرار و لكن مع ذهاب المعتمد توقف عمل اللجنة ليبدأ العمل مع كل معتمد جديد من نقطة الصفر و نحن نشاهد فى الساحة نفس المناظر الخاصة بمطاردة القطاع الغير منظم و المتضررين يلعنون أبو خاش التعسف و محمد أحمد يقول: عندما نسأل يقال لنا أن القانون حمار و لكننا بصراحة نعلم أن القانون ليس حماراً و لابد من معرفة الحمار الحقيقي .
و يا سيادتو أرجو أن تطبق القوانين بعدالة و بمساواة بين المواطنين و أن تراعي دراسة الحالات حتى لا ننقل المتضرر من خانة لأسوأ منها ، و نحن نعلم أن القطاع الغير منظم موجود فى كل أنحاء العالم لأن أكل العيش هو الأسبقية و حتى نعطي كل ذى حقٍ حقه ، أرجو أن يعاد تكوين لجنة النظر فى قضايا و مشكلات القطاع الغير منظم لتقترح المعالجات .
و يا سيادتو الخلق ضايقي :
إن تطبيق القوانين المحلية يتم بإنتقائية و تهاون متعمد و كمثال نأخذ قضية الوافدات اللائي يعملن فى الكرانك و الجنبات و تحت الأشجار بكثافه و قد توقع الأهالي حالة من التشدّد عند تطبيق القوانين المحلية خاصة بعد حالات الإيدز التى أعلن عنها و لكن لا حياة لمن تنادي فالوافدات القاصرات يعملنّ بثقة مطلقة و بجرأة لا تحدها حدود وقد إنتقلنّ للعمل فى قلب الخرطوم بعد أن أدركنّ أن الحملات و الكشات أصبحت عبارة عن تهويشه و الوافدات قد وصلنّ لحل الشفرة التى تسهل التعامل عند وقوع الكشات ..
و يا سيادتو برغم قانون منع الشيشة الذى أصدره المجلس التشريعي لمحلية الخرطوم و الذى ينص على الآتي : يسمى هذا القانون بالقانون المحلي رقم (24) لسنة 2010م بمنع تدخين الشيشه بالأماكن العامة و المناطق السكنيه و الشوارع الرئيسيه و الإتجار فيها و الترخيص لبيع أدواتها و مدخلاتها بمحلية الخرطوم و فى المادة 5/أ يُمنع تدخين الشيشه فى الأماكن العامة ، ب/ يمنع إصدار التصاديق و الإستثناء من المحلية للإتجار فى الشيشة و مدخلاتها . العقوبات : (أ) إغلاق مكان الممارسة و مصادرة الأدوات المستعملة و إبادتها و الغرامة ألف جنيه لصاحب المحل و مائة جنيه للمدخن .
و فى حالة تكرار المخالفة السجن لمدة لا تقل عن الشهر .
وفى القانون المحلي رقم (15) و ضمن ضوابط ممارسة بيع الطعام و الشاي جاء مايلي :
6/أ يجب على بائعي الشاي و الطعام الإلتزام بالآتي :
1- إستخراج تصديق من المحلية بعد موافقة السلطات الصحية يحدد المكان و الزمان لممارسة العمل و تكون نهاية العمل بالنسبة للنساء الساعة العاشرة ليلاً .
2- الإلتزام بالزي المحتشم و الآداب العامة .
3- كل من يخالف ذلك يعاقب بالآتى :
(أ?) الإنذار .
(ب?) الغرامة بما لا يتجاوز (200) جنيه ، وفى حالة عدم الدفع السجن لمدة إسبوع أو العقوبتين معاً .
(ت?) مصادرة الأدوات المستعملة .
(ث?) أي عقوبات ذات صلة واردة فى أى قانون آخر .
و يا سيادتو إن تفعيل الضوابط المقصود منها سيادة حكم القانون و تأكيد أن السلطات المحلية لا تستهدف أحداً و لا تمنع ممارسة العمل الشريف الذي يتوافق مع القانون .
و يا سيادتو برغم القوانين المحلية الخاصة بمنع الشيشة أصدر مجلس تشريعي ولاية الخرطوم قانون منع التدخين ولكن بكل أسف نجد أن المخالفات أصبحت تمارس على عينك يا تاجر و أشير هنا لمحل يقع غرب عمارة بحر الغزال بقلب الخرطوم و تمارس فيه الوافدات كل ما يؤكد الإستخفاف بالقوانين لأن المحل تديره مجموعة من الوافدات القاصرات و تمارس فيه الشيشة و التدخين وقد شاهدتُ المدخنين يتعاطون الشيشه بمزاج وراحة بال وفي ثقة تؤكد أنهم وصلوا لقناعة بأن السلطات المحلية مشغولة بأمور آخرى و أنهم آمنين والسلطات المحلية تركز جهودها لمطاردة الباعة و جرحى العمليات و الخريجين العاطلين الذين يعملون بطريقه رزق اليوم باليوم ..
و يا سيادتو من الذي يستحق المطاردة و الملاحقة المدخنين للشيشه و التبغ و فى مواقع القاصرات أم الذين يبحثون عن الرزق الحلال و محمد أحمد أصبح مثل أم فيردون الحاجه يخرج من صباح الرحمن على باب الله و يودع أطفاله وأم العيال و هو لا يعلم مواعيد الكشه وأحد الشباب من الباعة ومن كثرة مطاردة الكشات اكتسب مهارات فى الجري حتى أصبح منافساً لكاكي فى السرعة وكثيرون قد وصلوا درجة التفوق على الدفار فى سرعته .
و يا سيادتو تصور كيف يكون الحال عندما يرجع رب الأسرة و أياديه خالية لاكيس خضار و لا حلوى للصغار ، و عندما يسألونه يقولها بحزن كشه بس .. و أخونا محمد أحمد يقول : أليس فى كل بلاد الدنيا قطاع غير منظم يعمل لتوفير مصادر أكل العيش ؟ و هل التجميل و المناظر أهم من الإطعام من الجوع ؟ .. ( فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) صدق الله العظيم .
و يا سيادتو فى هذا الظرف الصعب لابد من منح الغلابة الصالح بلغة الكورة ، فتدعهم يعملون بتنظيم مواقعهم فقط وليس منعهم من كسب العيش .
سعادة المعتمد عمر أحمد إبراهيم نمر :
سبق أن كتبتَ في عدد من المقالات عن الوافدات و الكرانك و الجنبات و الآثار السالبة، كما كتبتَ عن كفتيريات شارع (41) و التى يدير عدد منها والوافدات مباشرة و أشرتُ فى مقالات سابقه للمراسيم التي أصدرها سعادة المعتمد و كذلك القرار الذي أصدره المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم لتنظيم عمل الكفتريات و بكل أسف لم تجد القرارات ولا حتى المرسوم أي متابعة من الجهاز التنفيذي و قبل ثلاثه أسابيع كتبتُ عن التذمر و السخط الذى بدأتَ علاماته بائنه وسط شباب الدّيّامه ، وذكرت أنهم قد بدأوا فى عقد إجتماعات بموقع بسط الأمن الشامل رقم (28) ، وفي مقال سابق ذكرت أن خطبة مسجد النور تركزت على موضوع الجنبات و الكرانك و المظاهر السالبة .
و يا سعادتو لقد تشرفنا بمشاركتكم لنا فى صالون عثمان بوب بتاريخ السبت 25فبراير2012م و كان الموضوع الأساسي آنذاك تحت عنوان ( العمالة الوافدة و الظواهر السالبة ) و قد تسلم سعادة المعتمد عمر نمر نسخة من التوصيات و كانت كلها تدور حول الوافدين بمختلف جنسياتهم وقد تطرف النقاش فى صالون عثمان بوب لموضوع الكفتيريات و الجنبات و الكرانك و الظواهر السالبة وقد جاء ضمن التوصيات أهمية الكشف الطبي على جميع الوافدين قبل مباشرة أي عمل حتى لو كان فى المنازل السكنية وقد ركّزت التوصيات على مرض الإيدز و الكبد الوبائي و أوراق الإقامة الشرعية وجاء فى التوصيات عدم بيع الشاي و الطعام إلا وفقاً للقانون المحلي رقم (15) .. و يا سعادتو لقد تم تكوين لجنة من الأطراف المعنية بمشكلة الوافدين و الظواهر السالبة و لكنها أيضاً كانت تهويشة أكسبت الوافدات مناعة ضد الإجراءات ، و بعد عشرة شهور من إنعقاد ذلك الصالون و بعد تسلم التوصيات جاء لقاء سعادة المعتمد عمر نمر بالدّيّامه فى موقع بسط الأمن الشامل رقم (28) جوار مركز صحي المايقوما بتاريخ 8/12/2012م ، وتم إستعرض نفس المشكلات القديمة و التى أُثيرت فى صالون عثمان بوب فى فبراير 2012م و حتى مشكلة الجمعية التعاونية التى أثارها الأخ رئيس اللجنة الشعبية بحي الديم وسط فقد تعرضت لها فى مقال سابق بالتفصيل و نقلت لسعادة المعتمد حال الحركة التعاونية فى المحلية ، و أشرت للمعاناة التى تواجه مئات الآلاف من المساهمين و فى معظم المقالات بصحيفة الوطن كنت أتناولُ عدداً من المشكلات ، وأتقدم بمقترحات الحلول و كانت فكرة الصالون تهدف لمشاركة المواطنين فى تقديم مقترحات للحلول ولعل لقاء المعتمد بالدّيّامه بموقع بسط الأمن الشامل قد جاء على نفس نهج الصالون و لكن أعداء المبادرات قد أفلحوا فى وأد الصالون ولكن المبادرات قطعاً لن تموت ولن تتوقف .
سعادة المعتمد عمر نمر :
لقد كان لمشاركتكم فى لقاء الدّيّامه بتاريخ 8/12/2012م أثرٌ طيب جعلهم يشعرون بإستعادة الثقة فى الأجهزة التنفيذية ، و أعتقد أن اللقاء كان إيجابياً حيث طرحت فيه بعض الرؤى وتم تحديد الأدوار و الإلتزامات و تم فيه عرض صيغة للشراكه بين محلية الخرطوم و أهل الديوم وفيما يختص بتشغيل الخريجين و فى معالجة ميدانية سريعة تم تكليف رئيس الإتحاد الوطني للشباب السوداني بمهام محددة من بينها عمل الأنترلوك بموازاة لشارع السجانة بالنص بعد أن تمّ رصفه ، وكذلك تم تكليفه بمتابعة تشغيل الشباب فى إطار المشاريع المعروضه ، وقد إلتزم سعادة المعتمد بإغلاق الجنبات و الكرانك ..
و يا سيادتو إن منطقة الديوم و التى إشتهرت بتحريك المظاهرات فى مناسبات سابقه قد بدأت تشعر بخيرات التنمية المحلية ، ولعل الدّيّامة قد تابعوا ما دار فى ذلك اللقاء الذى شرفه سعادة الوالي و التوقيع على عقد شراكة مع أحياء الزهور و المزاد و قد تدفقت أثناء اللقاء التبرعات المليونية و لكن تجربة الشراكات يدور حولها كلام كثير و تستحق التناول و التقييم ..
و يا سعادة المعتمد إن صبر الدّيّامه كاد أن ينفد وقد نقلوا فى لقاء السبت 8/12 مشاكلهم بكل الصدق و الصراحة و الشفافية ولكن ستبقى الجدية و المتابعة و التنفيذ هى المحك حتى يحكم الدّيّامة للمحليه بأعمالها ، وأرجو أن يلمس الأهالي الجدية فى تنفيذ بعض التعهدات التى قطعت ..
و يا سعادة المعتمد عمر نمر إن فكرة الشراكات و التي بدأت فى عدد من الأحياء و الأسواق تستحق التقدير و الإشادة و لكنها تحتاج لبعض التجويد و الإجراءات المصاحبة ، ولابد من رصد المعلومات الأساسية و توثيقها بغرفة المتابعة و المعلومات ، ونعلم أن نجاح الشراكة يرتكز على الإحصاءات و البيانات و المعلومات الدقيقة وفكرة الشراكة التي يدعو لها سعادة المعتمد ليست بدعة ولكنها من صميم عمل الحكم المحلي الذي يعتبر المشاركة الشعبية أساساً لبناء الحكم المحلي وفى دراسة لتقييم الحكم المحلي فى السودان و عن أهداف الحكم المحلي جاء ما يلي :
1- تحقيق مبدأ الشورى و الديموقراطيه فى الحكم و تشجيع المشاركة الشعبية عن طريق إنتخاب جهاز حاكم يمثل الإرادة الشعبية .
2- المشاركة الشعبية الواسعة للمواطنين فى وضع السياسات العامة المتعلقة بإدارة شئونهم المحلية ووضع خطط لتقديم الخدمات و التنمية و تحديد الأولويات .
آمل أن نسمع فى القريب أن محلية الخرطوم قد أنشأت إدارة للتنمية المحلية ترتب وتنسق و تتابع الخطط و البرامج التى أعلنت فى الشراكات و أن تهتم الإدارة بجمع المعلومات و عمل الإستبيانات والإحصاءات حتى تقوم الشراكات على أساس متين يحقق رضا المواطنين و يعزز من ثقتهم فى الأجهزة التنفيذيه .
و الله يسوي الفيها خير .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.