لجان مقاومة النهود : مليشيا الدعم السريع استباحت المدينة وارتكبت جرائم قتل بدم بارد بحق مواطنين    كم تبلغ ثروة لامين جمال؟    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء الشاشة نورهان نجيب تحتفل بزفافها على أنغام الفنان عثمان بشة وتدخل في وصلة رقص مؤثرة مع والدها    حين يُجيد العازف التطبيل... ينكسر اللحن    شاهد بالفيديو.. في مشهد نال إعجاب الجمهور والمتابعون.. شباب سعوديون يقفون لحظة رفع العلم السوداني بإحدى الفعاليات    أبوعركي البخيت الفَنان الذي يَحتفظ بشبابه في (حنجرته)    جامعة ابن سينا تصدم الطلاب.. جامعات السوق الأسود والسمسرة    من رئاسة المحلية.. الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع يعلن تحرير النهود (فيديو)    شاهد بالصور والفيديو.. بوصلة رقص مثيرة.. الفنانة هدى عربي تشعل حفل غنائي بالدوحة    تتسلل إلى الكبد.. "الملاريا الحبشية" ترعب السودانيين    بحضور عقار.. رئيس مجلس السيادة يعتمد نتيجة امتحانات الشهادة السودانية للدفعة المؤجلة للعام 2023م    إعلان نتيجة الشهادة السودانية الدفعة المؤجلة 2023 بنسبة نجاح عامة 69%    والد لامين يامال: لم تشاهدوا 10% من قدراته    احتجز معتقلين في حاويات.. تقرير أممي يدين "انتهاكات مروعة" للجيش السوداني    هجوم المليشيا علي النهود هدفه نهب وسرقة خيرات هذه المنطقة الغنية    عبد العاطي يؤكد على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار ووحدة السودان وسلامة أراضيه    منتخب الشباب يختتم تحضيراته وبعثته تغادر فجرا الى عسلاية    اشراقة بطلاً لكاس السوبر بالقضارف    المريخ يواصل تحضيراته للقاء انتر نواكشوط    الحسم يتأجل.. 6 أهداف ترسم قمة مجنونة بين برشلونة وإنتر    استئناف العمل بمحطة مياه سوبا وتحسين إمدادات المياه في الخرطوم    هيئة مياه الخرطوم تعلن عن خطوة مهمة    هل أصبح أنشيلوتي قريباً من الهلال السعودي؟    جديد الإيجارات في مصر.. خبراء يكشفون مصير المستأجرين    باكستان تعلن إسقاط مسيَّرة هنديَّة خلال ليلة خامسة من المناوشات    ترامب: بوتين تخلى عن حلمه ويريد السلام    إيقاف مدافع ريال مدريد روديغر 6 مباريات    تجدد شكاوى المواطنين من سحب مبالغ مالية من تطبيق (بنكك)    ما حكم الدعاء بعد القراءة وقبل الركوع في الصلاة؟    عركي وفرفور وطه سليمان.. فنانون سودانيون أمام محكمة السوشيال ميديا    تعاون بين الجزيرة والفاو لإصلاح القطاع الزراعي وإعادة الإعمار    قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ؟!    الكشف عن بشريات بشأن التيار الكهربائي للولاية للشمالية    ترامب: يجب السماح للسفن الأمريكية بالمرور مجاناً عبر قناتي السويس وبنما    كهرباء السودان توضح بشأن قطوعات التيار في ولايتين    تبادل جديد لإطلاق النار بين الهند وباكستان    علي طريقة محمد رمضان طه سليمان يثير الجدل في اغنيته الجديده "سوداني كياني"    دراسة: البروتين النباتي سر الحياة الطويلة    خبير الزلازل الهولندي يعلّق على زلزال تركيا    في حضرة الجراح: إستعادة التوازن الممكن    التحقيقات تكشف تفاصيل صادمة في قضية الإعلامية سارة خليفة    الجيش يشن غارات جوية على «بارا» وسقوط عشرات الضحايا    وزير المالية يرأس وفد السودان المشارك في إجتماعات الربيع بواشنطن    حملة لمكافحة الجريمة وإزالة الظواهر السالبة في مدينة بورتسودان    ارتفاع التضخم في السودان    شندي تحتاج لعمل كبير… بطلوا ثرثرة فوق النيل!!!!!    انتشار مرض "الغدة الدرقية" في دارفور يثير المخاوف    مستشفى الكدرو بالخرطوم بحري يستعد لاستقبال المرضى قريبًا    "مثلث الموت".. عادة يومية بريئة قد تنتهي بك في المستشفى    وفاة اللاعب أرون بوبيندزا في حادثة مأساوية    5 وفيات و19 مصابا في حريق "برج النهدة" بالشارقة    عضو وفد الحكومة السودانية يكشف ل "المحقق" ما دار في الكواليس: بيان محكمة العدل الدولية لم يصدر    ضبط عربة بوكس مستوبيشي بالحاج يوسف وعدد 3 مركبات ZY مسروقة وتوقف متهمين    الدفاع المدني ولاية الجزيرة يسيطر علي حريق باحدي المخازن الملحقة بنادي الاتحاد والمباني المجاورة    حسين خوجلي يكتب: نتنياهو وترامب يفعلان هذا اتعرفون لماذا؟    من حكمته تعالي أن جعل اختلاف ألسنتهم وألوانهم آيةً من آياته الباهرة    بعد سؤال الفنان حمزة العليلي .. الإفتاء: المسافر من السعودية إلى مصر غدا لا يجب عليه الصيام    بيان مجمع الفقه الإسلامي حول القدر الواجب إخراجه في زكاة الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس حزب اتحاد قوى الأمة في حوار ساخن ل(الوطن)
وثيقة كمبالا سقطة كبيرة للأحزاب الموقعة وفخ نُصب لها بإحكام تحكيم الشريعة على المسلمين ودولة المواطنة هي الحل ولا يمكن تزويج مسيحي بمذهب أبوحنيفة
نشر في الوطن يوم 17 - 02 - 2013

محمود عبد الجبار رئيس حزب اتحاد قوى الأمة (أقم ) من القيادات السياسية الشابة والجريئة في طرحها، ومصادم في الإختلاف السياسي وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بمسألة العلمانية وفصل الدين عن الدولة التي وصفها بأنها محاولات فاشلة لاقتلاع شيء راسخ في عقيدة ووجدان الشعب السوداني ، وحزبه من الأحزاب التي نشأت مؤخراً، ويقول عنه إنه حزب الشباب والنساء..
( الوطن) استنطقته في حوار حول الوضع السياسي الراهن وموقف حزبه منه ووثيقة كمبالا، ومن أين يمول الحزب ورؤيتهم للدولة الإسلامية ودولة المواطنة عطفاً على مبادرة الحزب التي اسماها الأمل والتغيير.. عبد الجبار أجاب عن أسئلتنا بصراحة ووضوح تامين.. تطالعون إفاداته أدناه:
٭ دعنا نبدأ معك من المستجدات على الساحة السياسة وهي وثيقة كمبالا التي وقعت عليها أحزاب المعارضة مع الجبهة الثورية المسلحة وما هو رأي حزبكم فيها؟.
- في الحقيقية أنا إطلعت على الوثيقة وراجعتها عدة مرات بنداً بنداً وأحسب أنها سقطة كبيرة للقوى السياسية المعارضة التي وقعت عليها وكأنما هو فخ كبير نُصب بإحكام، وجروا له الأحزاب وللأسف وقعت فيه والدليل على بُعد هذه الوثيقة عن واقعنا أن معظم الأحزاب بدأت تتنصل عنها وتصرح تصريحات مغايرة يفهم منها التبرؤ والإنكار، رغم أنها أرسلت وفود التوقيع، وأعتقد أنها وقعت في شرك، وكان على القوى الساسية هذه أن تعرف المسلك والمسار الحقيقي للحركة الشعبية، والجبهة الثورية هي مولود من بنات أفكار الحركة الشعبية، وتقود نفس الخط الذي قادته الحركة في السابق في جنوب السودان وهو ما قاد الى الإنفصال والتوترات القائمة حتى الآن، ولذلك رأينا في حزب اتحاد قوى الأمة أن هذه الوثيقة مرفوضة ولا تعبر عن رأي أهل السودان بل لا تعبر حتى عن المكونات والمجموعات في الجبهة الثورية نفسها من دارفور وغيرها، وعليها تحفظ كبير.
٭ حزبكم معارض وليس مشاركاً في السلطة ومع ذلك ليس منضوياً تحت تحالف الإجماع المعارض أو أي جسم آخر للمعارضة كيف تقرأ هذا ؟
- حزبنا تكوّن لضرورة ونحن رأينا أن الأحزاب المعارضة القائمة لم تقدم للبلاد شيئاً في السابق ولا الآن وليس لديها طرح مستقبلي وفي الوقت ذاته الحكومة أزمت الأوضاع في البلاد، وبناءً على هذا كوَّنا هذا الحزب ليطرح رؤية جادة قام عليها الشباب.. هذا الحزب هو حزب الشباب والطلاب وليس لدينا عضو واحد من الخارج.. هذه الشريحة والفكرة في أن الشباب والطلاب هم طاقة كبيرة وعماد المستقبل، ويمكن توظيف هذه الطاقات لخدمة الوطن وبناء السودان وإعادة الثقة في الطرح الإسلامي، هذه نقطة والنقطة الثانية أن قوى الإجماع الوطني هي جزء من الأزمة وليس جزءاً من الحل.. ونحن الآن نعاني ما يقارب ربع القرن من طرفين متشاكسين هما القوى السياسية المتمثله في الإجماع والتي لديها إرتباطات مع قوى خارجية والحكومة الممسكة بكل مفاصل البلاد ولا تريد فتح أي فرصة لجهة تساهم في بناء السودان وحلحلة المشاكل، ولذلك نحن قوى الإجماع ككتلة ما عندنا معاها تواصل.. ولكن مكوناتها الحزبية لدينا تواصل مع معظم الأحزاب المكونة له ونحاول أن نصل معهم لقواسم مشتركة في القضايا الكبيرة، مثلاً قضية الدين وعلاقته بالدولة لأن هناك قوى كبيرة في الإجماع تريد أن يكون هناك فك إرتباط ما بين المجتمع السوداني وعقيدته، وهذا هو السبب الذي يدعو الشعب لفقدان المصداقية والقرب في قوى الإجماع.. ونحن نقول من ناحية واقعية لا يمكن أن يحدث هذا الفصل الذي يسميه العلمانيون بفصل الدين عن الدولة، وهذا ما يعطي النظام فرصة البقاء والهجوم على المعارضة جملة بأنها ضد الدين، الأمر أن الصراع ليس صراعاً دينياً، فالشعب السوداني شعب مسلم وكل ما نقوم به في حياتنا اليومية عمل إسلامي وفق الشريعة، والثقافة الإسلامية فرضت نفسها حتى على الأقليات غير المسلمة في التعامل الإجتماعي اليومي لأن الثقافة الإسلامية ثقافة متمددة ومتحررة ومتجذرة، نحن ليس لدينا مشكلة مع الدين والشريعة، المشكلة في البعض عندما يريد طرح الدين الإسلامي يذهب مباشرة الى العقوبات والحدود وليس الإشباع وسد الزرائع، الإسلام ما جاء فقط ليعاقب، فالعقوبات إستثناء، الأصل هو الإشباع، إشباع حاجات الناس وتوفر لهم فرص العمل والحياة الكريمة وتأمينهم من الخوف، بعد ذلك تأتي العقوبات، لذلك نحن نرفض توجه قوى الإجماع العلماني وهي - أي قوى الإجماع نفسها - غير متفقة على شيء.
هل نفهم أن توجه حزبكم إسلامي ؟
- نحن مسلمون، ونرى في تسمية إسلاميين نوعاً من التمييز والإستعلاء، فنحن مع هذا الشعب مسلمون، ونعمل في هذا الاطار ليكون الإسلام منهجاً في حياتنا اليومية، ونعمل وفق برامج تهدف لترقية المجتمع والثقافة الحقوقية، ونحن نعمل ليكون الإسلام هو القيم على الحياة.
٭ هناك في السودان أقليات غير مسلمة مثل «الأقباط والمسيحين وأصحاب الديانات الأخرى» هل هؤلاء يمكن أن ينضموا لحزبكم ؟
- ممكن ليس هناك مشكلة ما المانع ؟ حزبنا قائم على برنامج لتنمية البلد، كل من يرتضي هذا البرنامج نرحب به.. نحن قلنا في المبدأ الأول إن حزبنا قائم على الإسلام وإذا إرتضى المسيحي أن يكون الإسلام دين قيم على حياتنا وعلى المسلمين الذين هم النسبة الغالبة في قضاياهم التشريعية الخاصة، يعني مثلاً أنا ما ممكن أزوج مسيحي وفق مذهب الإمام أبوحنيفة.. ولا يمكن أزوج كجوري بمذهب الإمام مالك.. وإنما لهم خصوصيتهم ولديهم مواطنة كاملة تمكنهم من الحياة الكريمة في البلد من حق التعبد والتملك ونيل الوظائف، من هذا المبدأ نحن نرحب بهم .
٭ معنى هذا أنهم لهم حق الإستثناء في النظام العام ؟
- النظام ليس فيه إستثناء، حتى في امريكا ليس هناك قانون يستثنى المسلمين، ولكن النظام العام نفسه لا يظلم غير المسلمين، فقط الشارع في الدولة التي غالبية أهلها مسلمين يجب أن يكون منضبطاً بتعاليم الإسلام، وحقوق غير المسلمين محفوظة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال «من أكل مال ذمي فأنا غريمه يوم القيامة»، ولهذا على الناس أن لا يخوفوا من الشريعة ومن الإسلام الذي هو دين عدالة وحرية ورحمة ومساواة، ونحن طرحنا مبادرة بيّنا فيها هذا وقلنا لا يمكن لأي قوى في السودان أن تلغي الإسلام.
٭ ماهي قراءتك لتجربة الأحزاب والمكونات الإسلامية بالسودان بما فيها الحركة الإسلامية الحاكمة الآن؟
- أنا أرى أنه ليس هناك أحزاب دينية في السودان بمفهوم الدين.. لكن الحركة الإسلامية التي بلغت ربع قرن في الحكم أعتقد أن تجربتها منفرة، صحيح لديها إيجابيات لا يوجد شر محض، فهناك تزايد في نسبة المصليين والمساجد أضعاف مضاعفة.. لكن الأخلاق أصيبت والصحة والتعليم صاحبهما تدهور، ومشروعات ضخمة وكبيرة مثل الجزيرة والرهد وغيرها من المشاريع الضخمة والكبيرة إنهارت، وكان يمكن أن تكفينا عن البترول، وكنت دائماً أقول إن الفريضة عندنا هي الزراعة وما دونها من نفط وذهب ومعادن كله نافلة.. نحن وقعنا في فخ اسمه النفط واستثمرنا فيه وكان التركيز فيه على الجنوب رغم مؤشرات الإنفصال وأعتبره مؤامرة شجعت الجنوبيين على الإنفصال.
وهذه مؤشرات فشل إقتصادي لتجربة الإسلاميين مصحوب بفشل قراءة سياسية واقعية..
٭ هل تعتقد أن الطرح الإسلامي هو سبب لإنفصال الجنوب ؟
- لا، أبداً بالعكس فشل تطبيق الإسلام بشكل صحيح هو الذي أدى للإنفصال.
مقاطعاً: ولكن باقان وغيره من قيادات الحركة كانوا يتحدثون عن مقايضة العلمانية بالوحدة؟
- بالمناسبة أقول باقان ومجموعته من التيار اليساري بالحركة الشعبية لا يمثلون الجنوب وأهله، والجنوب فيه نسبة مسلمين كبيرة أكثر من 30% وأكثر من المسحيين.. لكن باقان وزمرته سطوا على الجنوب والإتفاقية نفسها صممت لتمكنهم من هذا المشروع وتنفيذه وكله كان مخططاً، وللأسف نحن أعطينا مداخل للأعداء لينفذوا مخططاتهم وساعدناهم.. ويقول المثل «عدوك لو داير يشنق نفسه أعطيه الحبل»..
٭ الإمام الصادق المهدي قال بذات الحديث من قبل ؟
- للأسف الشديد السيد الصادق نفسه هو من ساهم مساهمة كبيرة في تقوية الحركة الشعبية وروّج لقرنق وقدمه للعالم على أنه قائد وحدوي ووطني.. وقرنق كان وقتها متمرداً وبعد تسليح التجمع الوطني المعارض والصادق سلم جيشه كله لقرنق سوق له وقواه، والحركة الشعبية وقرنق استخدموا الاحزاب الشمالية لتنفيذ مخططاتهم، ومستمر هذا الاستخدام حتى بعد الانفصال في مؤتمر جوبا والجبهة الثورية الآن، وأنا أستغرب هل الحركة الشعبية أكثر ذكاءً من الأحزاب الشمالية ليستخدموهم ويقودهم حيث شاءوا أم هو عجز من القوى السياسية الشمالية لتنقاد لجهة كانت تقاتلها هي ذاتها.
٭ هل تعني أن الحركة الشعبية أيضاً ساقت الأحزاب لوثيقة الفجر الجديد؟
- نعم، ما في ذلك شك، هذه إتفاقية غريبة تتحدث عن حل الجيش السوداني وتكون هذه المليشيات المتمردة هي نواة الجيش من يقبل بهذا.. أو طالبت بحل الدفاع الشعبي الذي هو رغم أنه جيش خاص بالإسلاميين وحزب المؤتمر الوطني إلا أنه يمثل كل أهل السودان وليس حصراً على أثنية معينة، هذا أمر غير مقبول، وكذلك الوثيقة أبعدت الإسلام تماماً إنها من صنع الحركة الشعبية ما في ذلك شك.
٭ حزبكم قدّم مبادرة اسماها الأمل والتغيير ماهي أبرز ملامحها وهل وجدت قبولاً من الأحزاب السياسية ؟
- المبادرة جاءت في جو كل الحراك السياسي الموجود وغياب المبادرات، فقوى الإجماع تلكأت في البديل الديمقراطي، ولم يكن البديل نفسه واضحاً، الآليات غير متفق عليها وكذلك الربكة التي حدثت إزاء «الفجر الجديد» هذا دليل على أن هذه القوى السياسية غير متفقة على شيء، صحيح أنها تتفق على إسقاط النظام.. لكن متى وكيف وما هو البديل، هذه الأشياء غير متفق عليها بشكل.. والدين والدولة غير متفق عليها وهذا هو السبب الذي يجعل حزب الأمة القومي« يفرفر» مرة جوه وأخرى بره.. بعض الناس يصنف قوى الإجماع المعارض على أنه تحالف «ش لي ش» الشيوعي والشعبي، جاءت مبادرة الإطعام من جوع والأمن من خوف لحزب الوسط وهي مبادرة جيدة جداً.. ولكنها غير مفصلة لذلك لم تجد التجاوب المطلوب، ومبادرات الحكومة لم تحل المشكلات لذلك نحن طرحنا مبادرتنا وفصلنا فيها وقلنا المطلوب هو واحد اثنين ثلاثة لكي نوفر الجهد في الصياغة ويمكن للناس طبعاً أن يحذفوا ويضيفوا ما في مشكلة وطرحنا المبادرة وأطلعنا عليها الأحزاب أولاً قبل أن تخرج الى العلن ثم بعد ذلك قمنا بتوزيعها على كافة الأحزاب السياسية ولم تستثنى حزباً ووجدت حظها من القبول، والناصريون بطرفيهم وافقوا عليها مع أن طرحها إسلامي.. ولكنها في ذات الوقت لا تهضم حقوق غير المسلمين وهذه غير موجودة في قوى الإجماع وكنت أتمنى أن ترحب بها الحكومة، وسلمناها لدكتور نافع رغم أن مكاتب المؤتمر الوطني رفضت استلامها والمبدأ الثاني في المبادرة وحدة السودان أرضاً وشعباً وعدم التدخل في شؤوننا الداخلية، والحكومة تحفظت على مسألة الحكومة القومية وبغير هذا تصبح ليست مبادرة إذا لم تدعو لحكومة تشارك فيها كل القوى السياسية، وأنا أواكد إذا سحبنا منها فقرة الحكومة القومية لرحبت بها الحكومة وعملت لها ورش وآليات ولا حل بدون حكومة قومية، وسيستمر الإحتراب والقتال والمشاكل.
٭ ولكن الحكومة هذه منتخبة وإسقاطها يكون عبر الصندوق هكذا يقول قادة المؤتمر الوطني؟
- المؤتمر الوطني بالوضع الحالي وبإمتلاكه لمفاتيح الدولة وأجهزة الإعلام والمال قادر على إسقاط كل القوى السياسية عبر الصندوق إذا أدركت الحكومة عنه الأزمة واعترضت بها وفتحت الباب للجميع وشاركت في حكومة انتقالية للجميع تتيحع للناس فرصة المنافسة الحقيقية ولحظتها يكون الصندوق هو فعلاً الفيصل.. ولكن في ظل هذا الوضع لا يمكن أن تحدثني عن حكومة قومية وهذا هو الحل الأمثل الذي يجنب البلاد التغيير لصالح جهات محددة وسيكون تغيير غير حميد تصاحبه تصفيات جهوية ومشاكل لا حصر لها.
٭ لعلك ذكرت قبل قليل من بداية الحوار أنكم تقدمون بعض الخدمات الإجتماعية وأنتم لستم سلطة ما هي الفلسفة في ذلك ؟
- طبعاً هو المفترض ألا يربط الناس والأحزاب مسألة تقديم الخدمات بالسلطة، المطلوب هو تقديم مشروعات يخدم فيها الناس بعضهم بعضاً وهذه تقوي الروابط الإجتماعية.. وتشعر الإنسان أن هذا الحزب يمثلة ويعبر عنه ويبادر بتقديم وتلبية مطالبه، وهذا دور من أدوار الاحزاب التي لا يقتصر دورها على دواليب السلطة والمنابر السياسية والتواصل الإجتماعي، جانب مهم منذ البداية آلينا على أنفسنا أن ندخل للناس عن طريق عقولهم وقضاياهم وتبصيرهم بحقوقهم وتقديم الخدمات، وهذه رؤية وفكرة حميدة ونحن نقيم الدورات التدريبية والرياضية ونقيم منابر توعية وإصحاح بيئي وبهذا نكسب أكثرية الناس.
٭ على ذكر الأكثرية هذه هل عندكم حصر لعضوية حزبكم ؟
- نحن قدمنا للمؤتمر العام (0215) عضو والآن في الجزيرة وحدها لدينا 4 آلاف عضو، ومثلها في النيل الابيض، والحزب مستمر في الانتشار، وفي ولاية الخرطوم أكثر من(2500) وتقديراً لدينا ما يربو على (10) آلاف وهذه نسبة مقدرة، والميزة الأخرى أن النسبة الغالبة من عضويتنا هي من النساء، والمؤتمر العام كانت الغالبية فيه من النساء، وأندهش لذلك الكثيرون ونحن شاركنا في ورشة مجلس الأحزاب ب( 13) عضو (9) منهم نساء، والنساء عندهن وفاء للعمل والوقت، وفي منبر نساء الاحزب لدينا حضور فاعل، ومجلس الأحزاب يشترط إعطاء نسبة للنساء لم يحددها حتى لو واحد في المائة، ولكننا نحن أعطيناهن الأغلبية لأنهن حتى في إحصاء السودان يمثلن أكثر من 60% ، والنساء يشتغلن بإخلاص وعندهن روح التطوع.
٭ ماهي مصادر تمويل حزبكم؟
- نحن الآن معنا أساتدة جامعات وموظفين وبندفع اشتراكات، وأنا مزارع أزرع أكثر من (5) فدان وبمول جزءاً من نشاط الحزب، وهناك من يدفع اشتراكات كبيرة كل شهر ومع ذلك ليس لدينا نشاط كبير يستنزف اموال، والجهد الذاتي بقيام مناشط كبيرة ونعمل على جمع الناس وبجهدهم نننفذ الخدمات الاجتماعية.
٭ هل ينوي الحزب خوض الانتخابات القادمة ؟
- نعم، وعلى كافة المستويات، وأنا دائما أقول للأحزاب إذا كنتم تتهمون المؤتمر الوطني بالتزوير شاركوا ودعوه يتعب في التزوير وشاركوا في اللجان والرقابة وادخلوا عليه من الباب..
الاحزاب تقاطع وتبكي على الاطلال وهذا غير عملي والمقاطعة سلاح غير فعال وغير مجدٍ.
٭ أنت في فترة انتميت لمنبر السلام العادل حدثنا عنه؟
- أنا لا أرى فرقاً بين منبر السلام العادل والمؤتمر الوطني فإن فلح فهو الحركة الإسلامية، وإن أخفق فهو المؤتمر الوطني.. وحتى الأفكار متقاربة بين المؤتمر الوطني والمنبر هي عناصر محطة من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تحولت الى المنبر..
٭ ولكن أعضاء منبر السلام العادل يرون أن الحركة الإسلامية لم تعد تعمل وفق مشروعها المعروف ؟
- الحركة الإسلامية ما عندها ولم تقدم يوماً مشروعاً أو فكرة جذبت الناس.
٭ الحركة الإسلامية حركة مجتمعة واستطاعت النفاذ الى الناس وحققت نصراً كبيراً في انتخابات الديمقراطية الثالثة قبل الانقاذ؟
- ولكن إذا كانت بكل هذا النجاح والتأييد لماذا انقلبت على الديمقراطية هذا ليس منهج انقلبوا على الشرعية بسبب هواجس وخوف من شيء هم نفسهم لم يفلحوا في الحفاظ عليه وهو المشروع الإسلامي أنظر الى تجربة الأخوان في مصر صبروا طوال تلك السنوات على التضييق والتنكيل وفي الآخر جاءوا عبر صناديق الاقتراع.. ولو أفلحت الحركة الإسلامية في غرس القيم والتعامل العقلاني كما فعل حزب العدالة في تركيا
لما كان ما حدث.
٭ كلمة أخيرة؟
- أقوال للشعب أن لا يستجيب للدعوات العنصرية، وعلى الحكومة أن تجلس بجدية وتحاور كل القضايا المتأزمة على الساحة.. وأرى أننا نوشك أن ندخل في حرب حقيقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.