وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اشراف / يوسف سيد أحمد
إعداد / عبد الباقي جباره 7474872210 email:
نشر في الوطن يوم 09 - 04 - 2013


[email protected]
مدير مشروع الهلالية الزراعي في حوار مع «الوطن»:
هذا المسؤول يفتقر للحكمة والخبرة.. وسلوكه يتسم بالريبة والشك
كثير من التصرفات أدت لإستنزاف خزينة ولاية الجزيرة بإهدار المليارات
أجراه : عبد الباقي جبارة
عندما خصصنا ملف لقضايا الزراعة في بلادنا وأطلقنا عليه اسم (الوطن الأخضر) لأننا ندرك بأن مشاكله أكبر وأعمق من الذي يتداوله الناس وبخلاف ما يطفح على السطح وما خفي أعظم، فواحد من المشاريع المهمة التي عانت الكثير من المتنفذين الجدد، ولسعينا الدؤوب لكشف المستور في هذه المشاريع أتحنا الفرصة لكل صاحب معلومة مفيدة أن يطرحها على الرأي العام، فبعد طرح أحد المواطنين رأيه الخاص في قضية مشروع الهلالية الزراعي من خلال هذه الصحيفة ففتح بذلك الباب واسعاً لطرح قضية هذا المشروع على الملأ بعد أن كانت هذه القضية حبيسة أضابير المكاتب حتى استطاعت «الوطن» أن تستدرج أحد الذين يحملون هم هذا البلد ولا سيما مشروع الهلالية الزراعي وبذل جهداً مقدراً يعلم المقربون منه صراعه مع المتنفذين في السلطة من أجل تطبيق المهنية فهو له باع طويل في إدارة مثل هذه المشاريع ومؤهل في ذات الإختصاص الزراعي وهو مهندس زراعيعامر محمد حسين الجعلي مدير مشروع الهلالية الزراعي.
٭ بدءاً نرجو أن تحدثنا عن مشروع الهلالية الزراعي الموقع والمميزات؟
- يحد مشروع الهلالية الزراعي بخطي عرض 05 41ْ و65 41ْ شمال وخطي طول 33 و51 33 ْ شرقاً فهو يقع جنوب الخرطوم على بعد 421 كيلومتر تقريباً على الضفة الشرقية للنيل الأزرق كما يقع المشروع في نطاق المناخ شبه الجاف بمتوسط أمطار صيفية تقدر ب 003 ملميتر في العام وتصل درجة الحرارة القصوى لأكثر من 204ْ في شهري ابريل ومايو وتصل الرطوبة النسبية في حدها الأدنى الى حوالي 02%، تعتبر أراضي المشروع ضمن السهل الطيني الوسيط في السودان، وتعتبر اراضي المشروع نتاج لترسبات مائية منقولة في الهضبة الأثيوبية العليا ساحة المشروع «21» الف فدان قامت المرحلة الأولى منها في 6 آلاف فدان سعياً للمواكبة وتحقيقاً لأحداث مشروع زراعي رائد يعتمد على نتائج البحوث الزراعية قام تيم من علماء هيئة البحوث الزراعية الأجلاء بوضع تركيبة محصولية للمشروع كما قام تيم آخر من العلماء الأجلاء بمركز بحوث الأراضي والمياه بهيئة البحوث الزراعية بدراسة تربة المشروع وتصنيفها..
يروى المشروع بواسطة محطة ري تحتوي على أربع طلمبات سعتها التصريفية مجتمعة 8 متر3 / ثانية والمحطة مزودة بمولدات كهرباء تولد 898،2 ميقاواط كما يجري العمل على توصيل المحطة بالكهرباء العامة.
للمشروع مزايا أوجزها في الآتي: المضرب المثالي للطلمبات في عمق النيل يوفر مياه الري طوال العام - قرب المشروع من مؤسسات البحوث الزراعية - توفر شبكة طرق الاسفلت بالمشروع لتمتد شرقاً حتى بورتسودان وشمالاً حتى مطار الخرطوم - توفر العمالة التي تتقن إنجاز العمليات العلاجية والزراعية وتوفر الخدمات من مياه صحية وطاقة كهربائية وإتصالات أعداد ضخمة من الحيوانات ليتكامل العمل الزراعي بنبات وحيوان.
انشأ المشروع بتكلفة تناهز ال04 مليار جنيه وتم افتتاح المشروع على يد السيد نائب رئيس الجمهورية في أغسطس 1102م.
٭ بإعتبارك ما زلت مديراً لهذا المشروع ماهي دوافعك وقناعاتك بطرح قضية هذا المشروع كقضية رأي عام؟
لم أسعَ الى الإعلام يوماً لأطرح معاناة مشروع الهلالية الزراعي وأهله ولا معاناتي كمدير للمشروع ومهني حتى يسمو بمهنته وكسوداني يحب وطنه والمواطنين فيه حتى النخاع، فقد كنت دائماً اسعى عبر السبل والسوانح الإدارية المباشرة بمخاطبة وزير الزراعة بولاية الجزيرة ومدير وزارته وغير مباشرة بمخاطبة جهات تنفيذية وتشريعية وشعبية وأحياناً أمنية لإثناء الأخ الوزير عن سلوكه الإداري الماحق في حق مشروع الهلالية الزراعي والذي وصل الآن بالمشروع لهلاك وشيك بعد ادخال المزارعين في خسارات بالغة، ولأنني اعلم أن الإعلام عندما يمتطي صهوة خطايا الناس فإنه يتعامل معها كمادة إعلامية بحتة وحينها يتوقف طرح المادة الإعلامية على غرض الإعلامي من طرح المادة المعينة، وأنا لا اريد لعناصر مشروع الهلالية هذا الهم والحلم الكبير أن يكون مادة إعلامية تتقاذفها دور الإعلام سجالاً بعد تكوينها بألوان طيفها المتعددة.
٭ لماذا أتت قناعاتك لطرح هذه القضية في هذا الوقت بالذات بعد كل التستر الذي جرى لها؟
الآن لقد سعى لي الإعلام سعياً خلال صرخة هذا المزارع مكرم عثمان عثمان، فمكرم واخوانه وآبائه وأُمهاته وكل أهلنا المزارعين الطيبين بمنطقة المشروع في الهلالية والبويضاء ديم الياس وود العشاء وود السيد، الكديوة والطلحة هم نفر عزيز علينا وعلى الوطن كله ولا شك في أنهم جميعاً خياراً من خيار، ففي سبيل الإرتقاء بهم وبمشروعهم الحلم عانينا ونعاني الآن الكثير بسبب هذا الوزير، وأنا هنا لن أتحدث أبداً عن معاناتي لتحجيمه موقعي الإداري ولا لتهميش موقعي الوظيفي فتلك صغاير يجب أن لا تشغل الكبار، لكني سأكون أميناً صادقاً مع الله ومع الوطن ومع الناس في توضيح ولمس موضع الداء بمشروع الهلالية الزراعي الداء الذي ألمّ وأوجع المزارع مكرم عثمان ليصرخ مستغيثاً فلا خير فينا أن لم نهب لأغاثته ولا خير في ولاة الأمر فينا أن لم يتبينوا ثم يقرروا لاتخاذ ما يلزم.
٭ ماهي الأسباب التي تقف وراء مشاكل مشروع الهلالية الزراعي؟
إن مصيبة مشروع الهلالية ليست في وزير عجز أن يفهم أن مشروعاً صغيراً بمساحة ستة آلاف فدان في المرحلة الأولى تصل لأثني عشر ألف فدان بعد المرحلة التالية وكلف الدولة ما يناهز الأربعين ملياراً يطمع أهله والذين قاموا على تأسيسه أمثال بروفيسور الأمين دفع الله راعي المشروع والأخ الوزير المحبوب المتواضع أزهري خلف الله مفجر التنفيذ في أن يؤسس على نحو مثالي يتخطى كل أسباب الفشل والإحباط اللذان لازما الإنتاج الزراعي في المشاريع الأخرى بالسودان، كما أن مصيبة المشروع ليست في أن هذا الوزير أصبح صاحب الكلمة الأولى والعليا فيه لانه هو الوزير ورئيس مجلس ادارته في السلوك الإداري الذي ظل ينتهجه الأخ الوزير تجاه إدارة المشروع منذ رفضنا للطريقة التي أصر على أن يستلم وفقها المشروع في يوليو 1102م.
فمنذ ذلك التاريخ ظل الأخ الوزير ينتهج سلوكاً إدارياً تجاه المشروع وإدارته تميز بإفتقاره للحكمة والخبرة، واتسم بقدر كبير من الريبة والشك ثم عدم الإكتراث واللا مبالاة بما يحدث للمشروع وهو رئيس مجلس إدارته فقاد المشروع الى هلاك وشيك ومزارعيه الى خسارات بالغة.
٭ حدثنا عن تصرفات ماثلة قام بها وزير الزراعة الولائي وأنت شاهد عليها أضرت بالمشروع؟
إن وزير الزراعة بولاية الجزيرة بما أتبعه من سلوك إداري جهل فيه رأينا قام خلاله بإستلام طلمبات وقنوات المشروع والتي كلف انشاؤها ما يناهز الأربعين مليار من الجنيهات بدون لجنة أو جهة فنية مختصة ومسؤولة وبدون مرجعية لعقد الإنشاء وبدون مستندات استلام وافية، فهو بذلك افتقر في اسلوبه الإداري للحكمة والخبرة فيما اتبع.
٭ هذا التصرف أضرّ المشروع في ماذا؟
كان نتاج ذلك أن إنهارت طلمبات المشروع الأربع بعد أقل من عامين من إفتتاح المشروع على يد سيادة النائب الأول لرئيس الجمهورية في اغسطس 1102م مما أدى الى :
- عطش محاصيل المزارع في مرحلة ملء الحبة والنضج ليضيع او يتدهور انتاج المزارع بعد كفاح مرير مع مشاكل توفير مدخلات الإنتاج من جازولين وزيوت واسمدة وعمليات فلاحية مكلفة - وضع المزارعين والإدارة الآن أمام مشروع متهالك معقد ومتعدد المشاكل تبدأ مشاكله من تكملة وصيانة وتأهيل طلمباته التي بدأ فيها التأهيل ثم تأمينها موضعياً حتى لا تنهار مرة أخرى وتأمينها قيمةً في إحدى شركات التأمين مروراً بمشاكل حائط حوض الرمي ومشاكل إنحراف الترعة الرئيسية ومنظم ال r.s.g والتكسبات الحجرية ومشاكل تطهير القنوات «الترع والمصارف» والمنظمات المآخذ وما تحتاجه من حفر ومفاتيح «تحمل الإدارة والمزارع هذا الهم والموسم الزراعي كان يجب أن يبدأ في الأسبوع الأخير من مارس بعملية التروية لمساحات الفول والسمسم التي طُرحت في الخطة الزراعية لهذا الموسم أيضا - هذا الوضع أدى لإستنزاف خزينة ولاية الجزيرة إذ أدخلها ويدخلها في صرف مليارات أخرى من الجنيهات في تأهيل الطلمبات وصيانة القنوات وإجراء معالجات مهمة في الطلمبات والقنوات حتى لا تتكرر المآسي التي تقود للصراخ والإستغاثة وحتى يكون هنالك مشروع يحقق الأهداف المرجوة.
٭ صف لنا في ماذا يأتي الشك والريبة من خلال تصرفات المسؤول الأول من الزراعة في الولاية؟
الريبة والشك وعدم الإكتراث واللامبالاة تتجسد جميعها في السلوك الإداري القاصر للأخ الوزير في رهن الجرارات الحكومية والتي أرقامها 5458ج ب ل، 6458 ج ب ل، 7458ج ب ل «المال العام» للبنك الزراعي «بنك الدولة والمال العام» لمصلحة شخص «المستثمر» بغرض توفير الجازولين والزيوت لتشغيل طلمبات البيارة لموسم 1102م بالرغم من أن البند الأول من عقد المستثمر مع المزارعين ينص على ان يقوم المستثمر بتسديد تكاليف الري التشغيلية للطلمبات وتسديد تكاليف الصيانة اللازمة لتشغيل الطلمبات..
هذا السلوك الإداري القاصر بالإضافة لما يتسم به من عدم الاكتراث واللامبالاة وقدر كبير من الريبة والشك وعدم نُبل المقصد فهو استغلال للمال العام بالمال العام لمصلحة شخصية ولكن كل ذلك لا يهم المزارع مكرم عثمان وأهله بل ما جعلهم يصرخون ويستغيثون هو عدم حصولهم على إجابة سؤال واحد هو: ٭ لماذا يأخذ المستثمر 54% من عائد إنتاجهم بعد خصم التكلفة «حسب العقد بين المزارع والمستثمر»، ما دام جرارات الدولة هي التي تدفع قيمة الجازولين والزيوت لتشغيل طلمبات مياه الري..
٭ أين عدم الاكتراث واللا مبالاة في سلوك الوزير؟
هنا وبعد هذا التذكير أسمح لي أخي أن أسأل كيف يُجمد ويوقف وزير ولائي قرار دستوري مهم يصدره سيادة والي الولاية رقم 46 لسنة 2009، وحدد القرار اختصاصات المجلس ويرتبط هذا القرار بجلب المصلحة العليا للوطن والمواطنين بل عدم تنفيذه يسبب أضراراً وخسارات قاسية للمزارعين ويهلك مشروعهم؟ ثم كيف يُغيب عاقل صفوة ونخبة من العلماء والمختصين في البحوث الزراعية وإدارة الزراعة والري وإدارة المال والسياسة من مشروع زراعي وضع على عاتقهم ومسؤوليتهم لتوفير التمويل للمشروع الزراعي وإعتماده، ووضع الخطط الزراعية والهياكل الإدارية وتمكين العملية الإنتاجية من الإستدامة؟ أليس ذلك هو الغرض المفعم بالإنانية وعدم الإكتراث واللامبالاة؟
يقيني أن ذلك وحده هو الذي أفقدنا إحترام العالم شعب جائع ويملك الماء والأرض والتقانة والرجال ولا يعرف كيف يدير الزراعة فو الله أثق تماماً في أن مشكلة البلد المعيشية ووضع اقتصاده في الإتجاه الصحيح تقترب كثيراً من الحل الكامل إذا استطعنا أن ندير موسم زراعي واحد ناجح يُحدد مبكراً فيه الخريطة المحصولية على مستوى الوطن ويحدد أنواع المحاصيل المراد انتاجها في كل موقع ثم معدلات الإنتاج والكميات المستهدف تحقيقها وتوفير مدخلات إنتاجها وأهم حاجة الفريق المهموم بقضية الإنتاج والبلد والذي يدير العملية الإنتاجية بعيداً عن العنتريات التي ما قتلت ذبابة.
٭ ماذا ترتب على تغييب إدارة المشروع ومجلس إدارته؟
فقد المشرع شكله ومنهجيته فلا هياكل إدارية ولا هياكل تنظيمية - عانى وتعثر المزارعون في توفير التمويل لعملياتهم الإنتاجية بسبب تغييب مجلس إدارتهم المختص بتوفير التمويل للمشروع واعتماده حسب القرار الولائي رقم (46) لسنة 9002م
إهدار إمكانيات وجهود المزارعين ثم تبديد إنتاج محاصيلهم بتعرضها للعطش المستمر بسبب:
اولاً: نواقص نظام التحكم في مياه الري بدءاً من رداخات مواسير حوض الرمي مروراً بعلة المنظم الرئيسي في الميجر منظم الR.S.G انتهاءً بنواقص مآخذ ابو عشرينات من صفر ومكاري ومفاتيح، وهذا يؤدي دائماً الى إهدار مياه الري وعدم ترشيده للسلوك المعهود لرعاة البهائم والمتعدين من عمال الري اذ أن فتح مآخذ ابو عشرينات الري متاح لمن هب ودب فلا تحكم فيها.
ثانياً: انهيار الطلمبات في وقت حرج من عمر المحصول واحتياجاته لمياه الري.
أصبح المشروع أمام المزارعين هماً كبيراً بمشاكله المتعددة والمعقدة والتي تحتاج لقدر كبير من المال لتأهيله ولا قِبل لهم بها..
إستنزاف المشروع لخزينة ولاية الجزيرة في معالجة أُفسد في طلمباته وقنواته ثم استغلال امكانيات وزارة الزراعة بولاية الجزيرة في رهن الجرارات -
وهنا نسأل كيف ومتى و من أين يأتي الأخ الوزير بمئات الملايين لمعالجة ما أُفسد في طلمبات المشروع وقنواته بسبب السلوك الإداري غير المسؤول عند إستلامها بدون أن تتحقق الجهات المصدقة للمال من سلامة إستغلال مالها أليس هذا ما يفرق في سيابة المال.
٭ ماهو موقف المشروع وإستعداده للموسم الجديد 3102م ؟
الآن قد قمتُ بتسليم وزير الزراعة بواسطة مدير عام وزارة الزراعة التقرير الزراعي السنوي والدوري منذ 02/2/3102م يتضمن الخطة الزراعية للموسم 3102م، ويتضمن كل ماهو مطلوب لانجاح الموسم الزراعي، ثم قمت مناقشة الخطة مع الأخوة في لجنة المزارعين بالمشروع في إجتماع خاص بذلك، إلا أنني لا أجد استجابة مطمئنة، فلا الطلمبات تم إكمال تأهليها ولا القنوات تمت صيانتها ومعالجة ملحقاتها، كما لم يُشير علينا الأخ الوزير بإشارة علماً بأن العملية الزراعية والإنتاجية حسب الخطة الزراعية مخططاً لها أن تبدأ بعملية تروية في الأسبوع الأخير من مارس لمواعيد الزراعة المبكرة لمحصولي الخطة الزراعية «الفول والسمسم» ولإستجابتها لمنافسة الحشائس ومعلوم أن الزراعة مواقيت، وتأخير الزراعة عن ميقاتها يقود لموسم مجهول العواقب..
ختاماً أقول قطعاً لن أصرخ أو أستغيث كما فعل المزارع مكرم عثمان، فأنا في مواجهة هذا الأسلوب الإداري القاصر صبرتُ على ما هو أمرّ من الصبر.. فأنا لست مديراً لمشرع الهلالية الزراعي سأنزل المعاش في 1/1/4102م بل أنا مزارع وابن مزارعي مشروع الهلالية الزراعي وسأظل ما دمتُ حياً مسؤولاً لدى أهلى المزارعين بالمنطقة عن ما أكتنف ويكتنف هذا المشروع من عقبات ومشاكل، وأعلم تماماً أن المزارعين قد يصبرون لبعض الوقت لتصحيح الهفوات الفنية أو الإدارية التي تعطل الإنتاج بمشروعهم لكنهم قطعاً لن يتركوا مشروعهم يضيع بسبب كيد كائد أو نزوة صاحب نزوة فساعة الجد ستأتي وعندها سيذهب الزبد جفاءً ويمكث ما ينفع الناس واثق تماماً في الله وبإذنه مشروع الهلالية الزراعي سينهض ويقف شامخاً مبرأ من كل عيب للإطلاع برسالته المحلية والوطنية في إنتاج وتصدير الخضر والأعلاف والإنتاج الحيواني، فمزارع المشروع يمتلك الإرادة والقدرة بإذن الله، وبالمشروع مزايا وتميز في إمكانياته وموقعه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.