السودان وبيلاروسيا يوقعان اتفاقاً بربع مليار دولار    تشييع مهيب لضحايا الطائرة و"القضارف" تعلن الحداد ليومين    وزير الصحة يتخوف من حدوث أزمة في الدواء بالولايات    البرلمان العربي يبدأ التحركات لرفع السودان من قائمة "الإرهاب"    د.صدقي كبلو : ميزانية 2018 : هل تحققت تنبؤاتنا بفشلها؟ وإجراءات أكتوبر تسير في طريق الفشل!!    "المركزي" يتعهَّد بتوفير السيولة لشراء الذهب من المُنقِّبين    حريق ثانٍ يلتهم مخازن كبيرة بسوق أم درمان    “نتنياهو”: الطائرات الإسرائيلية ستتمكن من التحليق فوق أجواء السودان    الزكاة تدفع ب(24,417,500) جنيه ودعم عيني للخلاوي ومؤتمر لتطوير المنهج    شكاوى وعدم رضا من المزارعين لفرض (50) جنيهاً على قنطار القطن بمشروع الجزيرة    وزارة الكهرباء : إنتاج طاقة من الرياح    لا للتطبيع مع إسرائيل .. !!    المريخ يخسر في الجزائر..يتأهل واتحاد العاصمة يغادر    بعثة الهلال تنزل تونس اليوم.. “الزعفوري” يرسم خطة (عبور الأفارقة)    لقاء تشاوري بين طرفي مفاوضات (المنطقتين) اليوم    “الصادق المهدي” يبدي استعداده للمثول أمام المحكمة في قضية “مهدي شريف”    القبض على أخطر شبكة ولائية سرقت (34) موتر وبيعها في ولايات أخرى    تفاصيل مثيرة في استجواب متهمين بقتل تاجري عملة وسائق أمجاد    “أحمد سعد عمر” يكرم الفائزين في جائزة أفرابيا في نسختها الرابعة    رحلتو بعيد نسيتو!!    الفراغ والحرص على الفارغة !!    قوات إسرائيلية تقتحم مقر وكالة الأنباء الفلسطينية    تبرئة زوجين من تهمة إنجاب (4) أطفال بطريقة غير شرعية    (80%) خارج القنوات السلطات والذهب.. هل ينجح التحرير في وقف التهريب؟    ضبط مصانع تستخدم شحوم الحيوانات في تصنيع زيوت الطعام بأمبدة    زيادة كبيرة في الفراخ والكتكوت يقفز ل(22)جنيهاً    المحكمة تخاطب رئاسة الجمهورية في قضية حرق قرية السنادرة    السجن والغرامة لشاب أدين بالشروع في سرقة مقعد سيارة    منجد النيل يخطف الانظار في الجزائر وينال الإشادة من القاعدة الحمراء    5 مليارات دولار أعمال الإغاثة في اليمن    ود الشيخ يهنيء جماهير المريخ بالتأهل ويتمسك بالاستقالة    أكد وجود صعوبات في التسيير المالي    الهلال يتطلع لتكرار سيناريو 2011م أمام الإفريقي التونسي    الخرطوم: توجيهات بنقل المواطنين بالمركبات الحكومية    إنصاف مدني: لست مُتخوِّفة على نجومتي وسحب البساط من تحت أقدامي..    شهده حفله بالمسرح القومي في أمدرمان.. الفنان عبد القيوم الشريف يُلوِّح بعمامته في الهواء.. وبلوبلو ترقص على إيقاع الطمبور    بعد انتشار خبر التصديق للحفلات بشيكٍ مصرفي.. الأمين العام لاتحاد الفنانين سيف الجامعة: ما تمّ ترويجه عَار عن الصحة ولم تخاطبنا أيِّ جهة..    تبادلا الاتهامات، وأكَّدا عدم التنازل النيران تشتعل بين مجلس الكاردينال والألتراس    14 حيلة يخدعنا بها الدماغ لنرى العالم بصورة خاطئة!    6 أعراض تشير إلى قصور القلب    استطلاع: الفرنسيون يؤيدون مقترحات ماكرون ويفضلون وقف الاحتجاجات    كوريا الشمالية تنتقد الضغط الأمريكي بحجة انتهاك حقوق الإنسان    ماكرون يعتذر للفرنسيين عن أخطائه    آبي أحمد يعزي في وفاة والي القضارف و5 من مرافقيه    البلاد الأرخص عربياً في أسعار البنزين    الجهاز الطبي للهلال يتحدث عن إصابة نزار حامد    السعودية تتراجع وتعيد النظر في رسوم الوافدين..    عام على الرحيل: تراتيل إلى فاطة ست الجيل .. بقلم: د. عبدالرحيم عبدالحليم محمد    نثرات من عطر الغائبين .. بقلم: نورالدين مدني    تفاصيل جديدة في قضية اتهام مدير مخزن بخيانة الأمانة    نقص فيتامين "د" يهدد الأطفال باضطراب عقلي خطير في سن المراهقة    بدائل الأسر في ظل الظروف الراهنة.. اللحوم محرمة علي الكثيرين والنشويات تسيطر علي الوجبات..    مجلس الفنون يطلع على إحياء الذكرى السادسة لرحيل (الحوت)    أمجنون أنت يا “جنيد”؟    رئيس لجنة الصحة بالبرلمان: تجربة مصر في «الفيروسات الكبدية» نموذج رائد في إفريقيا    المهدي: متغيرات العصر تسمح بالتساوي في الميراث    ولا في عطسة واحدة .. !!    قيل لا تعبث مع الله .. بقلم: عبدالله الشقليني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إعداد: أشرف إبراهيم/ منى بابكر
دعاء
نشر في الوطن يوم 21 - 07 - 2013

اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها .
اللهم احسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .
اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنت المستعان وعليك البلاغ . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنت المستعان وعليك البلاغ . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
--
حديث شريف
(حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن الأعمش قال حدثني شقيق قال سمعت حذيفة قال كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه فقال أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة قلت أنا كما قاله قال إنك عليه أو عليها لجريء قلت فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي قال ليس هذا أريد ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال أيكسر أم يفتح قال يكسر قال إذا لا يغلق أبدا قلنا أكان عمر يعلم الباب قال نعم كما أن دون الغد الليلة إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأل حذيفة فأمرنا مسروقا فسأله فقال الباب عمر).
--
المختار من خزينة الأسرار
خصائص الدعاء وفضائله
قال تعالي في سورة البقرة (وإذا سألك عبادي فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان، فليستجيبوا لي، وليومنوا بي لعلهم يرشدون) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة، وتلا قوله تعالي (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم من فتح الله عليه في الدعاء فتحت له أبواب الإجابة، وفي رواية فتحت له أبواب الجنة، وفي رواية أخري فتحت له أبواب الرحمة. وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل،وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء، فيعتلجان إلي يوم القيامة. وقال النبي صلي الله عليه وسلم لا تعجزوا في الدعاء فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد. وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم من لم يدع الله تعالي غضب عليه. وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم، من سره أن يستجيب الله تعالي له في الكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء، وروي عن الترمذي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين، ونور السموات والأرض. وفي رواية البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم الدعاء مستجاب عند اجتماع المسلمين، وفي رواية الدعاء مستجاب في مجالس الذكر، وعند ختم القرآن، وروي عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال: لولا صبيان رضع، وبهائم رتع، وعباد ركع، لصب الله عليكم العذاب صباً.
وللدعاء شرائط وآداب لا يستجاب إلا بها، وأول شرائطه إصلاح الباطن باللقمة الحلال، وقيل الدعاء مفتاح السماء وأسنانه اللقمة الحلال، وآخر شرائطه الإخلاص، كما قال تعالي، ( وادعو الله مخلصين له الدين). وفي الحديث إن الله تعالي لا يستجيب دعاء عبد من قلب ساه، ولا من قلب لاه، بل يلزم الخضوع والاستكانة، والنزول عن التعالي، ومن شرائط الدعاء ألا تدعو الله وأنت مصر علي المعاصي لما روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم، أنه قال: أحمق الناس من يتمني التوبة وهو مصر علي المعصية، وروي عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه يدعوه أن يردهما صفراً، ويقدم علي الدعاء الثناء والحمد، ثم الصلاة والسلام علي سيد الأنام سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، ويعترف بالظلم علي نفسه، ثم يخلص التوبة، ويعم بالدعاء جميع أهل الاسلام، ويستغرق بدعائه وسؤاله جميع مطالبه وآماله، ويعظم الرغبة في حاجته، ويدعو من غير آفة في قلبه، ويتجنب التمني في الدعاء، فلقد روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: الداعي بلا عمل، كالرامي بلا وتر، ويتوضأ المرء حين الدعاء، ويستقبل القبلة، ويبدأ بنفسه، ويرفع يديه إلي المنكبين لما روي عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، أن النبي صلي الله عليه لما أشرف علي المدينة رفع يديه حتى بدت عفرة إبطيه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم خرج من ناحية المدينة وخرجت معه فاستقبل القبلة ورفع يديه حتى أني لأري بياض ما تحت منكبيه، ثم قال: اللهم إن إبراهيم نبيك وخليلك دعا لأهل مكة، وأنا نبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم، وقليلهم وكثيرهم ضعفي ما باركت لأهل مكة، اللهم من هاهنا وهاهنا، حتي أشار إلي نواحي الأرض كلها، اللهم من أرادهم بسوء فأذبه كما يذوب الملح في الماء. وروي عنه صلي الله عليه وسلم إذا دعا، دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثاً، إلي سبع مرات، في سبع أوقات، ويضم يديه إلي صدره في الدعاء، كاستعظام المسكين، ويخفض صوته، ويكون علي التأدب والخضوع والخشوع، ولا يرفع بصره إلي السماء، ويمسح بيديه وجهه بعد الفراغ من الدعاء.
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ينزل الله تعالي إلي السماء الدنيا كل ليلة حين يبقي ثلث الليل فيقول أنا الملك، أنا الملك، من الذي يدعوني فأستجيب له، من الذي يسألني فأعطيه، من الذي يستغفرني فأغفر له.
وروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفي من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه (سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام علي المرسلين، والحمد لله رب العالمين)
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: الدعاء موقوف لا يصعد منه شيء حتى تصلي علي نبيك محمد صلي الله عليه وسلم. وقال أبو سليمان الدارني رحمه الله تعالي: إذا سألت الله شيئاً فأبدأ بالصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم، ثم أسال الله تعالي حاجتك ثم اختم الدعاء بالصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم، فإن الله تعالي بكرمه يقبل الصلاتين، وهو سبحانه وتعالي أكرم من أن يدع ما بينهما.
وأخرج مسلم عن أم سلمة رضي الله تعالي عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لا تدعو لأنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون علي ما تقولون، خيراً كان أو شراً، وهم جميع الملائكة الحاضرون من الحفظة ومن فوقهم أهل السموات والأرض حتى ينتهي إلي الملأ الأعلي.
--
فتاوى اليوم:-
السؤال:
أنا طالب تخرجت قبل أسبوع من المدرسة بعمر 16 سنة، في هذه السنوات قضيت معظم وقتي في ما حرم الله! وأنا على علم بذلك، أرى في نفسي منافقاً زنديقاً، ولكني أيضا أعلم أن الله غفور رحيم، أرجو السرية التامة فما أفصح عنه والله ليس للمجاهرة؛ إنما أريد منكم الدليل لطريق الحق.
أنا أعتقد كامل الاعتقاد أني ذو خلق ولكن أرى من نفسي منافقاً لأني: حسن الأخلاق, كيف؟ أخلاقي أمام الناس جميلة؛ ولكني ماكر ومخادع، لي صوت حسن ولله الحمد والمنة في قراءة القرآن، وأجيد أحكام التجويد ولهذا أكبر في عيون الناس، ولكني لست سوى سافل حقير متفيهق لا أصلي، ولكن قبل يوم رجعت إلى الصلاة وأنا على علم بفضلها وعلى علم بعقاب تاركها، ولكن جف حبر قلمي؛ ولا أعلم ما أقول سوى الله يهديني.
بدايتي عندما كنت في الصف السادس، كنت أنا وابن عمي نلاعب بعضنا؛ أقصد ننام مع بعض، ولكن لم يوقع الحرام، ولكن تعدينا حدود الأدب، ثم انقطعت عنه ولم أعد لمثل هذه الأفعال أبداً معه، بدأت العادة السرية الصف السابع، وإلى يومي هذا وأنا أمارسها، لا أعلم من حكمها سوى أنها حرام، ولأني لا أرتعد كان همي الجلي والوحيد هو أن أمارس وأزني بأي كائن كان ذكراً أو أنثى أو حتى حيوانات أجلكم الله، حتى أعماني هواي فأصبحت أتحرش في صغار السن، كم أكره نفسي ولكني وعدت نفسي ألا أعود لمثل هذا أبداً، هل تعلم يا شيخي الفاضل أني تحرشت في اثنين من أخواتي وهن صغار لا يفقهون! ألا أستحق العقاب! ألا أستحق النار خالداً مخلداً! أعلم أن الله يغفر كل الذنوب؛ وأحاول بداية عهد جديد؛ ولست أعلم إلى ذلك سبيلاً!
أنقذني من هواي يا شيخ، ووالله إني لمحتار لماذا يحبني الناس؛ ووالله إني لأبغض الخلق إلى الله، ولا أعلم لم كل هذا الحب لي وأنا لا أستاهل ذلك! فهل هو ابتلاء أم أن الله يحبني؟ مع أني أعلم أن أني لا أستحق كل هذا الحب من قبلهم.
أعلم أن حالتي ميئوس منها؛ ولكن أرجو منك يا شيخي أن تسأل الله لي الهداية والتوفيق في الآخرة ثم في الدنيا، أريد طريقة أتخلص من كل هذا، وهل حقيقة أن اللي فات مات؟ أم أنها ستؤثر علي ولن أستطيع نيل رضا رب العباد؟ لا تسأل عن والديَّ فهما مطلقان، ولكن هذا لا يعني أن الوالدة مقصِّرة؛ فهي تبذل قصارى جهدها، وهي ولله الحمد حافظة للقرآن.
أعيش في تخبط فكري، وبإذن الله مخططي أن أصبح إماماً لعل في ذلك رفعة في الآخرة.
آسف على الإطالة، وأعلم أني لست أهلا لأن تردوا على أناس مثلي؛ فنحن أقرب إلى أن نكون بهائم من أن نكون بشر، وإذا يا شيخ تبا تدعيلي بالخير، إدعي إني أموت وأفتك من نفسي اللي أثقلت كاهلي.
الإجابة:من الشيخ عبد الحي يوسف
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد قال الله تعالى في سورة الزمر: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ . وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ . أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ . أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}، وقال سبحانه في سورة الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً . إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً}، وقال سبحانه في سورة طه: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى . وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها»، وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله تعالى باباً للتوبة مفتوحاً لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها»، هذه نصوص لا تخفى عليك أيها الأخ السائل، ولي على سؤالك ملاحظات:
- أولاها: أن من الخير الذي أنت فيه أن تشعر بعظم الجرم الذي ترتكبه والذنب الذي تقترفه، وألا تغتر بثناء الناس عليك؛ فإن الله تعالى برحمته قد أظهر منك الجميل وستر القبيح، ولو اطلعوا على بعض ما تفعل ما سلَّم عليك أحد، ولا صلى خلفك أحد، لكن الله تعالى حيي يستر على عبده ذنبه ولا يفضحه؛ ولذا ندعو في كل صباح ومساء بقولنا: «فأدم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة»، واعلم يا مُوَفَّق أن الناس إن أعجبوا بك فإنما يعجبون بجميل ستر الله عليك، والمغرور حقاً من خدعه ثناء الناس عن حقيقة نفسه؛ ولذلك قال بعض الصالحين: «لو نادى منادٍ: (لِيَقُمْ شَرُّكُمْ) ما سبقني إلى الباب أحد»!! ولما رأى بعض الصالحين ناساً يمشون من ورائه قال لهم: ارجعوا فلو علمتم ما أغلق عليه بابي ما تبعني منكم أحد! فخير لي ولك أن يستمر هذا الشعور معنا بأننا مذنبون مقصِّرون خطاؤون، ومن ظن بنفسه الصلاح فقد وهم.
- ثانيها: قد وقعت في ذنوب عظيمة أفحشها وأقبحها وأغلظها ترك الصلاة؛ فالله الله يا عبد الله أن تلج باباً عظيماً من أبواب الضلال يجعلك إلى الكفر أقرب، وتذكر قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر»، ولا تستجب لإغراء الشيطان لك بتركها -مهما اقترفت من ذنب- بل واظب عليها واطلب العلاج فيها؛ فإنها خير موضوع وعند الله مزيد كما قال عليه الصلاة والسلام.
- ثالثها: طلاق والديك ليس نهاية الدنيا؛ فكم من إنسان افترق والداه لكنه صار من خيرة الناس أدباً وعلماً وحلماً وفضلاً، وكم من إنسان نشأ بين أبويه فلم ينفعه ذلك شيئاً بل خرج سيء الأخلاق شرس الطباع قليل الأدب عديم النفع، وأنت تقر بأن الوالدة حفظها الله من أهل القرآن، ساعية في تنشأتك على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات!! فما أدري ماذا تريد بعد ذلك؟ ولماذا تذكر طلاق والديك وكأنه السبب فيما أنت فيه من ذنوب وموبقات!! تذكر هداك الله أن ناساً خرجوا إلى الدنيا أيتاماً فقدوا آباءهم وأمهاتهم في ظروف يعلمها الله، ونشأ آخرون في بيوت تظللها التعاسة والشقاء بين أب لا يرجو لله وقارا، وأم أجدر ألا تعلم حدود ما أنزل الله، بل إن ناساً خرجوا إلى الدنيا لا يعرفون لهم آباء ولا أمهات ولا أسراً، بل هم لقطاء مجهولو الهوية، لم يجدوا أباً مربياً ولا أماً حانية ولا مجتمعاً حاضناً. فلا تتعلق بتلك الحجة الواهية، وتذكر نعم الله عليك فهي لا تعد ولا تحصى.
- رابعها: العادة السرية محرمة، والتحرش بالصغار لا يليق بالرجال الكُمَّل: {والله لا يحب كل خوان كفور}، وقد ختم لناس بالسوء لأنهم كانوا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها؛ اعلم علمني الله وإياك بأن الله تعالى يرى مكانك ويسمع كلامك ويعلم سرك وعلانيتك ولا يخفى عليك شيء من أمرك؛ فالله شاهدك وناظرك وسامعك؛ فاستح من الله تعالى أن يراك على مثل تلك الحال البائسة، وتب إلى الله قبل أن ينزل بك غضبه ومقته.
- خامسها: احرص بارك الله فيك على تقوية إيمانك بحضور مجالس الذكر وحلق العلم وشهود مواطن الخير، واصطحاب الصالحين الطيبين الذين تذكرك بالله رؤيتُهم، واشغل نفسك بالصالحات ومعالي الأمور التي يحبها الله تعالى، وأدمن القراءة في سيرة من أحبوا الله وأحبوه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فإن النفس إن لم تشغلها بطاعة الله شغلتك بمعصيته.
- سادسها: أرى في كلامك مسحة من تشاؤم لا يليق بالمؤمن كقولك: «أستحق النار خالداً مخلداً»، «أنا أبغض الخلق إلى الله»، «ادع لي بالموت» فهذا كلام ما ينبغي لك قوله؛ بل كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، والخلود في النار مثوى الكفار الفجار، وأنت مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره: {أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون}، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به؛ إن كان محسناً لعله يزداد، أو كان مسيئاً لعله يستعتب»، فاستعن بالله ولا تعجز، ولا يغلبن عليك شيطانك، فالله غفور رحيم تواب كريم حيي ستير.
- سابعها: أنت أهل لأن يُرد عليك ويهتم الناس بك، وأنت أخي في الله، وبعضنا أولياء بعض، وأنا أدعو لك وأنت تدعو لي، وما أدري لعلك خير عند الله مني؛ ختم الله لي ولك بالحسنى، وأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى، وغفر لنا في الآخرة والأولى، والله الهادي إلى سواء السبيل.
--
سير الصحابة رضوان الله عليهم..عبد الله بن رواحة فارس مؤتة
عبد الله بن رواحة هو عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس, من بني مالك بن ثعلبة. أبو محمد. صحابي ومن الشعراء الراجزين. كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم بشعره ويحرك ركاب الغزاة والمجاهدين. كان أحد النقباء الاثنى عشر في بيعة العقبة.
كان كاتبا وشاعرا من أهل المدينة ، منذ أسلم وضع كل مقدرته في خدمة الإسلام ، بايع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة الأولى والثانية ، وكان واحدا من النقباء الذين اختارهم الرسول الكريم.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( نِعْمَ الرجل عبد الله بن رواحة ) وقال - صلى الله عليه وسلم-(رحِمَ الله ابن رواحة ، إنه يحبّ المجالس التي يتباهى بها الملائكة ) وقال ( رحِمَ الله أخي عبد الله بن رواحة، كان أينما أدركته الصلاة أناخ....
جلس الرسول - صلى الله عليه وسلم- مع نفر من أصحابه فأقبل عبد الله بن رواحة ، فقال له الرسول الكريم كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول ؟فأجاب عبد الله ( أنظُر في ذاك ثم أقول ) ومضى على البديهة ينشد :
يا هاشم الخير إن الله فضلكم.....على البرية فضلاً ما له غير
إني تفرَّستُ فيك الخير أعرفه.....فِراسة خالَفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهمو.....في حلِّ أمرك ما ردُّوا ولا نصروا
كان يحمل عبد الله بن رواحة سيفه في كل الغزوات وشعاره ( يا نفْسُ إلا تُقْتَلي تموتي ) وصائحا في المشركين : خلُّوا بني الكفار عن سبيله خلوا، فكل الخير في رسوله
استخلفه الرسول - صلى الله عليه وسلم- على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد، وبعثه في سرية في ثلاثين راكباً إلى أسير بن رازم اليهودي بخيبر ، فقتله ، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-إلى خيبر خارِصاً ، فلم يزل يخرص عليهم -أي ما يتوجب دفعه عليهم لرسول الله من تمرٍ وغيره- إلى أن قُتِل بمؤتة.
كان عبد الله - رضي الله عنه- ثالث الأمراء فيها ، زيد بن حارثة ، جعفر بن أبي طالب ، والثالث عبد الله بن رواحة ، فودّع الناس أمراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وسلّموا عليهم ، فبكى عبد الله بن رواحة ، فسألوه عما يبكيه ، فقال (أما والله ما بي حبّ الدنيا ولا صبابة إليها ، ولكنّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ وإنْ منكم إلاّ وَارِدُها كانَ على ربِّكَ حتّماً مقضياً سورة مريم آية (71)
وتحرك الجيش الى مؤتة ( 8 ه )، وهناك وجدوا جيش الروم يقرب من مائتي ألف مقاتل ، فنظر المسلمون الى عددهم القليل فوَجموا وقال بعضهم فلنبعث الى رسول الله نخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال وإما أن يأمرنا بالزحف فنطيع )...ولكن نهض ابن رواحة وسط الصفوف وقال يا قوم ، إنا والله ما نقاتل أعداءنا بعَدَد ولا قوة ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا ، فإنما هي إحدى الحُسنَيَين ، النصر أو الشهادة ) فهتف المسلمون قد والله صدق ابن رواحة ).
والتقى الجيشان بقتال قوي ، فسقط الأمير الأول شهيدا، ثم سقط الأمير الثاني شهيدا ، وحمل عبد الله بن رواحة الراية فهو الأمير الثالث وسط هيبة رددته فقال لنفسه :
أقْسَمتُ يا نَفْسُ لَتَنْزلنَّه.....لتنزلنَّا ولتُكْرَهِنَّه
إن أجْلَبَ النّاس وشدُّوا الرّنّةْ.....مالِي أراك تكرَهينَ الجنّة
قد طالَ ا قدْ كنتِ مُطمئنةْ.....هلْ أنتِ إلا نُطفةً في شنّةْ
وانطلق يعصف بالروم عصفا ، وهوى جسده شهيدا وتحققت أمنيته ، وفي هذا الوقت كان الرسول - صلى الله عليه وسلم- في المدينة مع أصحابه، فصمت فجأة ورفع عينيه ليظهر عليه الأسى وقال ( أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قُتِل شهيدا ، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قُتِل شهيدا ) وصمت قليلا حتى تغيّرت وجوه الأنصار ، وظنّوا أنه كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون ، ثم استأنف قائلا ( ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قُتِل شهيدا ) ثم صمت قليلا ثم تألقت عيناه بومض متهلل مطمئن فقال ( لقد رُفِعُوا إليَّ في الجنَّة على سُرُرٍ من ذهب ، فرأيتُ في سرير عبد الله بن رواحة أزْوِرَاراً عن سرير صاحبيه ، فقلتُ : عمّ هذا ؟ فقيل لي : مَضَيا ، وتردد عبد الله بعضَ التردد ، ثم مضى فقُتِلَ ولم يُعقّب ).
--
مسابقة رمضان
الحلقة الثانية عشرة: برعاية شركة لنك تك المحدودة
الجائزة : ألف جنيه نقداً
س1 وردت كلمة (علائق) في الجزء الحادي عشرمن القرآن الكريم مارقم الأية وماإسم السورة؟
س2 من هو مؤلف المسلسل الإذاعي (قطر الهم)
س3 ماهو الإسم السابق لجامعة النيلين؟
إجابات الحلقة الحادية عشرة
ج1 الأية 1 سورة التوبة
ج2 الفريق أول شرطة هاشم عثمان الحسين
ج3 الممثل أحمد زكي
للمشاركة والإجابة أرسل «SMS» إلى الرقم 0118887722
تتضمن ج/1 - ج/2-ج/3 مع الاسم بالكامل والعنوان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.