سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
وقائع جلسة برلمانية ترأسها ثلاثة رؤساء: الدكتور الفاتح عز الدين بعد انتخابه رئيساً للبرلمان «اللهم هذا قدرك فأعني عليه»
لابدّ من ترسيخ قيم الحرية والعدالة والمساواة
همنا إنجاز وثيقة الدستور وفق الإجماع الوطني وتعزيز الجماعية والعقل الجمعي
مشاهد رصدها: معاوية أبو قرون جلسة المجلس الوطني ليوم الأربعاء الماضي كانت مخصصة لما يعرف حسب التقاليد والأعراف البرلمانية ب«الأعمال المجلسية» وبرغم أن الجلسة كانت عادية بدليل أنها أخذت الرقم «31» في دورة الإنعقاد الثامن إلا أنها وبفعل الحدث المهم تحولت لجلسة غير عادية، فقد ترأسها ثلاثة أشخاص وكانت رئاسة مسنودة بلائحة المجلس الوطني وهم: أولاً : مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني والذي قدَّم استقالته في نفس الجلسة ليصبح موصوفاً بصفة رئيس المجلس الوطني السابق، وقبلها قدَّم الإجراءات اللائحية التي سيتم اتباعها عند تنحيه من موقعه حيث تلا على أعضاء المجلس منطوق المواد التي تحدد كيفية خلو منصب رئيس المجلس الوطني والتي من بينها الإستقالة وأوضح إجراءات انتخابات الرئيس الجديد. ثانياً: الأُستاذة سامية أحمد محمد نائب رئيس المجلس الوطني والتي ترأست الجلسة الإجرائية الخاصة باختيار رئيس المجلس من أعضاء المجلس بالكيفية التي حددتها اللائحة «ترشيح تثنية قفل باب الترشيح حصر المرشحين التصويت السري فرز الأصوات إعلان النتيجة». ثالثاً: الدكتور الفاتح عز الدين المنصور الذي تولى رئاسة المجلس الوطني بعد انتخابه رئيساً له والذي باشر إجراءات لائحية لاختيار نائب رئيس المجلس بواسطة أعضائه وقبلها قدَّم خطاباً ضافياً بمناسبة توليه رئاسة المجلس الوطني. مدخل ثانٍ : قبل بداية الجلسة كان المشهد العام في أروقة البرلمان مهيأ تماماً في ذلك اليوم لاستقبال رئيس جديد، فبدأ من خلف الكواليس أن مكونات المجلس قد أعدت عدتها للحدث. ٭ فعلى صعيد حزب الأغلبية البرلمانية «المؤتمر الوطني»، فقد تمَّ التوافق على ترشيخ الدكتور الفاتح عز الدين المنصور رئيساً للمجلس والدكتور عيسى بشري نائباً له. ٭ وعلى صعيد المعارضة التي يقودها المؤتمر الشعبي تمَّ تسمية الدكتور اسماعيل حسين فضل مرشحاً لرئاسة البرلمان والمهندس عماد بشرى نائباً له. ٭ وعلى صعيد الأحزاب المتحالفة مع المؤتمر الوطني تمّ التراضي بينها لدعم مرشحيّ المؤتمر الوطني لمنصبي رئيس المجلس ونائبه. ٭ حاشية: الأُستاذة سامية أحمد محمد نائبة رئيس المجلس الوطني كانت قد تقدمت باستقالتها داخل أروقة حزبها من منصبها كنائب رئيس المجلس إلا أن الاستقالة قوبلت بالرفض. ٭ لحظة خلو مقعد الرئيس مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السابق بدأ الجلسة الأولى وبدأ أنه سعيداً فبعد لحظات ودقائق سيتنحى عن منصبه طواعية اتساقاً مع التطورات التي حدثت على الصعيدين التنفيذي والسياسي تنازل كبار المسؤولين عن مناصبهم في الدولة والحزب بشكل طوعي. حيث قال مولانا الطاهر «ضرورة المرحلة اقتضت اتخاذ هذه الإجراءات والخطوات.. هذا نهج جديد في حياتنا السياسية» وأُخلى الطاهر مكان رئيس المجلس ليذهب لمقعده الذي يحمل الرقم «96» حيث رحب به جيرانه الأعضاء «عن يمينه وعن يساره والذين من خلفه حيث صافحوه واحداً و احداً وسط ابتساماتهم أما بقية أعضاء المجلس فقد صفقوا له طويلاً وكبروا وهللوا». ٭ لحظة اختيار الرئيس الآن لم يعد مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيساً للمجلس بعد ترجله طواعية عن الرئاسة.. وجلست مكانه نائبته في المجلس لتدير الجلسة الإجرائية لاختيار الرئيس وقامت بفتح باب الترشيح.. العضو صاحب المقعد رقم « 96» أحمد إبراهيم الطاهر دائرة المزروب بارا الغريبة بشمال كردفان عن المؤتمر الوطني تقدم بترشيح الدكتور الفاتح عز الدين المنصور لرئاسة المجلس وتلا على المجلس سيرته الذاتية وقام العضو مهدي إبراهيم نائب دائرة سنار عن المؤتمر الوطني بتثنية الترشيح بينما قام المهندس عماد بشري نائب دائرة تلس بجنوب دارفور بترشيح الدكتور إسماعيل حسين فضل لرئاسة المجلس وتلا على المجلس سيرته الذاتية وقامت العضوة عائشة أبكر طه صالح عن المؤتمر الشعبي القائمة الحزبية بتثنية الترشيح.. ثم قفل باب الترشيح ليتم الاقتراع السري الذي كانت نتيجته «132» صوتاً لصالح الدكتور الفاتح عز الدين المنصور مقابل «51» صوتاً لمنافسه الدكتور إسماعيل حسين فضل حيث بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم «952» عضواً، بينما كان عدد البطاقات التالفة «31» بطاقة اقتراع. ٭ لحظة تتويج الرئيس: ما أعلنت الأُستاذة سامية أحمد محمد نائب رئيس المجلس رئيسة الجلسة الإجرائية فوز الدكتور الفاتح عز الدين المنصور رئيساً للمجلس حتى دعته للتتويج والذي كان خطابه ضافياً حاوياً لجملة قضايا أجملها في الآتي: ٭ تكليفي بالرئاسة أمر شاق ولكني استعين عليه بالدعاء «اللهم هذا هو قدرك فأعني عليه». ٭ الشعب السوداني عظيم وكريم نحن نتقزم أمامه ولو قدمنا له «المن والسلوى» لما أوفيناه حقه، ونحن نعتذر له عن الأخطاء التي لازمتنا خلال خمسة وعشرين عاماً. ٭ عازمون على المضي قُدماً للسير في منهاج الله تعالى شريعة، وتأميناً لوحدتنا الوطنية. ٭ نحن مقبلون على مرحلة مفصلية للبلاد فلابدّ من ترشيخ قيم الحرية والعدل والمساواة وممارسة الديمقراطية الحقيقية القائمة على مرتكزات الحكم الرشيد. ٭ تمكين المجلس الوطني من إنفاذ السياسات المنسجمة مع الجهاز التنفيذي مع التأكيد على الفصل بين السلطات وتعزيز الشفافية وقيم النزاهة والحريات العامة وتعزيز مسارات التعدد والتنوع الذي يذخر به السودان. ٭ تقوية النسيج الاجتماعي وترسيخ الوحدة الوطنية ودعم القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية. ٭ إقرار وثيقة الدستور في إطار الوفاق الوطني الجامع. ٭ ابتدار قانون انتخابات لتحقيق المزيد من التحول الديمقراطي وضمان المشاركة للجميع. ٭ تمتين وتصويب الدبلوماسية البرلمانية بما يعزز علاقات التشريعية الخارجية على المحور الإقليمي والدولي. ٭ تعزيز الجماعية والعقل الجمعي. ٭ التحية والتجلة للرموز الوطنية السودانية بدءاً من الأمام محمد أحمد المهدي والإمام عبدالرحمن المهدي والسيد علي الميرغني والزعيم إسماعيل الأزهري والفريق إبراهيم عبود والمشير جعفر نميري والمشير عبدالرحمن سوار الذهب. ٭ وصايا السلف للخلف: وقدَّم مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السابق لخلفه الدكتور الفاتح عز الدين المنصور وصايا تمثلت في الآتي: ٭ التماس الإجماع في اتخاذ قرارات المجلس. ٭ توسيع مواعين الشورى. ٭ اعتماد أسلوب الحوار الوطني لتحقيق مصالح البلاد العليا. ٭ التواصل البرلماني الخارجي مع البرلمانات الإقليمية والدولية. ٭ تنفيذ برنامج الإصلاح البرلماني وتنزيل مشروع مركز دعم القرار البرلماني. لحظة اختيار نائب الرئيس: وحين جاء الوقت المحدد لاختيار نائب رئيس المجلس الوطني قام رئيس المجلس الدكتور الفاتح عز الدين بفتح باب الترشيح فتقدم العضو هجو قسم السيد عضو المجلس الوطني عن المؤتمر الوطني القوائم النسبية بترشيح الدكتور عيسى بشرى عضو الدائرة الجغرافية السلمة عد حسين الأزهري الخرطوم، وقامت بتثنية الاقتراح العضوة سامية أحمد محمد عن المؤتمر الوطني القوائم النسوية ولاية الجزيرة. بينما رشح الدكتور إسماعيل حسين فضل من المؤتمر الشعبي دوائر ولاية جنوب دارفور العضو المهندس عماد بشرى دائرة تلس بجنوب دارفور وقامت العضوة هويدا عبدالله محمود بتثنية الترشيح. وكانت نتيجة التصويت السري للأعضاء البالغ عددهم «452» عضواً لصالح الدكتور عيسى بشري الذي أحرز عدد «532» صوتاً بينما نال منافسه على المنصب عماد بشري على (51) صوتاً فيما بلغ عدد الأصوات التالفة 4 أصوات. ٭ جلسة أولى لكنها غير عادية عند حلول الساعة الثانية والثلث انتهت وقائع الجلسة غير العادية التي شهدها البرلمان يوم الأربعاء 11ديسمبر 3102م والتي فيها الدكتور الفاتح عزالدين رئاسة المجلس.