برمجة مباريات الأسبوعين الثالث والرابع لدورى حلفا والمواجهات المؤجلة لدبروسة    الأهلي شندي يعزز صفوفه بالرباعي سادومبا وحاتم محمود وأحمد أبو زيد وعباس محمد    والي الخرطوم: تقديم الخدمات الصحية حق أصيل للمواطن    بفضل "إصبع ترامب الوسطى".. عامل يجني نصف مليون دولار في يوم واحد!    إبراهيم شقلاوي يكتب: السودان بين المشروع الوطني والعقد الاجتماعي    كريستيانو رونالدو يقترب من كسر رقم السهلاوي مع النصر في ديربيات الرياض    القادم أفظع: ساعة الحساب تقترب من الحلو وآل دقلو وحلفائهم    جابر: الرياضة أحد ركائز استقرار البلاد    تواصل عمليات نقل ودفن رفاة شهداء معركة الكرامة بالخرطوم    استقبال حافل للقائد البرهان بمقر وزارة الصحة الاتحادية    شاهد بالصورة.. "وزيرة القراية" الحسناء تبهر متابعيها بأحدث ظهور لها وتعلق عليها: "معقولة لكن؟"    شاهد بالفيديو.. الصحفي عطاف عبد الوهاب يكشف تفاصيل مرافقة "درمة" لرئيس الوزراء في زيارته للفنان النور الجيلاني: (مكتب كامل إدريس لم يدعو درمة لمرافقة الوفد وشخص متملق وعراف بالبيوت هو من دعاه)    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر السودانية المثيرة للجدل "سحر كوكي" في استضافة بأحد البرامج: (أنا لا جاره الشارع ولا قاعدة في بيت دعارة وشغالة بعرقي)    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    إيران تغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات    مساعد البرهان يتحدث عن تفاصيل حول العاصمة الخرطوم    الخارجية تبدأ إجراءات العودة إلى الخرطوم باستئجار مكاتب في محلية كرري    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    الانضباط تعاقب محسن سيد وأنس نصر الدين بالإيقاف ستة أشهر    قرارات لاتحاد الكرة السوداني تزلزل الهلال والمريخ    السنغال تهزم مصر وتتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا – شاهد هدف ساديو ماني    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تستأجر رجال لقتل زوجها بعد أن تزوج عليها دون علمها وصدمة غير متوقعة في نهاية الواقعة!!    الحائلي: عرضت 1.4 مليار على ميسي للتوقيع مع اتحاد جدة    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    إحصاء: ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    هروب سبعة من عناصر ميليشيا من حراسة الكلاكلة بالخرطوم وإيقاف قوّة مناوبة    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    ترامب يصعّد: 25% رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران    الخرطوم.. ضبط أسلحة وذخائر في حملة أمنية    وزارة الثقافة والإعلام والسياحة تحتفل باستعادة 570 قطعة من الآثار المنهوبة    هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعيين الولاة.. (تمديد) نفوذ أم (تلجيم) للقبلية ....؟
نشر في الوطن يوم 18 - 11 - 2014

قرار إلغاء انتخاب ولاة الولايات خطوة وجدت قبولا واسعاً وترحيباً من المواطنين بمختلف الولايات فيما تبيانت الآراء وسط بعض القيادات السياسية التي رأت أن هناك متغيرات طرأت على الساحة السياسية وضعت حزب المؤتمر الوطني على المحك الأمر الذي جعله أن يعيد النظر في بعض سياساته التي أثبتت التجارب فشلها، وذهب البعض بتحليلاته لأبعد من ذلك عندما وصف خطوة تعيين الولاة بأنها وسيلة اتخذها المؤتمر الوطني لتمديد نفوذه وفرض سلطاته على ولاة الولايات ووضع يده على ثروات الولايات من معادن وزراعة وخلافه من الثروات التي كانت ولا تزال تشكل حجر عثرة أمام الإستثمارات الأجنبية إلى جانب أن التجارب أثبتت لجوء بعض الولاة بمن انتخبوهم والتمسك بالبرنامج الانتخابي.
وإن دعا الأمر إلى الحديث بالصوت العالي عن تنصل المركز من التزاماته تجاه الولايات مقدمين بعض الشواهد وأبرزها الصراع الذي نشب في وقت سابق بين والي القضارف الأسبق كرم الله عباس وحكومة المركز، فيما استشهد بعض الذين يرون تعنت الولاة في الإستثمارات الأجنبية بحادثة أبوحجار التي كاد أن يحدث ما لا يحمد عقباه، وبين تعيين الولاة وانتخابهم يصبح الباب موارباً للتحليل والإستنتاج بيد أن حكومة المركز قد أقرت بأن تجربة الحكم الفيدرالي أفرزت العديد من السلبيات التي تحتاج إلى إعادة نظر خاصة فيما يتعلق بالجهوية والقبلية التي تمددت بسبب انتخاب الولاة والتي تستند في المقام الأول على عمد ومشايخ بعض القبائل الذين درجوا على استقطاب الأهالي عبر بوابة القبلية ، حيث كشفت تجربة انتخابات الولاة أن هناك العشرات من زعماء القبائل والعشائر درجوا على ترجيح كفة مرشح على آخر بفضل عمليات الحشد القبلي ومساندته لذاك المرشح ، وفي المقابل تلك التكتلات قد وضعت المرشحين بقبول الأمر الواقع، الواقع الذي يحتم على المرشح أن يرتضي بالقبلية والجهوية سنداً له للوصول إلى السلطة ظل البعض يتحدث عن صرف مبالغ مالية طائلة لبعض العمد وزعماء القبائل حتى يضمن الوقوف بجانبه لجهة أن بعض العمد قد أطلق البعض عليهم في بعض الولايات لقب (الكباتن ) وذلك لمهارتهم الفائقة في ترجيح كفة فريق على الآخر حتى وإن كان هذا الآخر أكثر كفاءة وخبرة على جميع منافسيه ، وهذا الواقع يرى البعض انه أدى إلى تفشي ظاهرة (الحاشية) التي قدمت (السبت) لتنتظر (الاحد) من الولاة، وبالتالي تمدد حالات الفساد بالصرف من غير سند قانوني، مما زاد من حالات التعدي على المال العام.
رأى الأستاذ علي السيد القيادي البارز بالحزب الاتحادي الأصل أن فكرة تعيين الولاة لم يقصد بها الحزب الحاكم محاربة القبلية والجهوية بقدر ما انها نبعت لتمدد الصراع بين المركز والولايات ومن أجل أن تكون السلطة في يد الرئيس وتمديد نفوذه ، وقال السيد إن الوطني هو من أشعل نار القبلية بمحاربته للاحزاب التي كانت تنتمي إليها المناطق، مؤكداً أن الإنتماء كان للاحزاب ثم للفرق الرياضية، وأشار إلى أن بعض الذين يؤمنون بفكر وأهداف الحزب كانوا قد وضعوا متاريس للحد من القبلية ولكن بعد المفاصلة فتح المؤتمر الوطني أبوابه للقبلية التي صارت معبراً للسلطة واعتبر علي السيد أن «الوطني» يعيش حالة من الصراعات الداخلية وأن بعض الولاة أصبحوا لا يلتزمون بخط الحزب ويتجاوزون الصلاحيات كما حدث في بعض الولايات في فترات سابقة، إلى جانب أن هناك صراعات ومصالح بين بعض الولاة والمستثمرين الأجانب، لافتاً الإنتباه إلى أن الإستثمارات غالباً ما تصطدم برغبات الأهالي الذين هم كانوا سبباً في انتخاب الوالي وجلوسه على رئاسة الولاية.
الدكتور ربيع عبدالعاطي ذهب بالقول إلى أن تجربة حزب المؤتمر الوطني لم تكن سليمة مائة بالمائة مقراً بأن انتخاب الولاة أسفر عن تمدد القبلية والجهوية وأن إعادة النظر في انتخاب الولاة أمر من شأنه أن يعالج سلبيات الحكم الفيدرالي، مشيراً إلى أن لكل مرحلة ظروف تستدعى التوقف للنظر في السلبيات قبل مواصلة المسير مقراً بأن الحكم الفيدرالي من سلبياته تمدد القبلية وانتشار السلاح في أيدي الفصائل المتمردة غير انه استدرك بالقول : كل ذلك مقدور عليه من خلال المراجعات ، ورأى الأستاذ عبدالجليل الباشا القيادي بحزب الأمة أن فشل النظام الفيدرالي يرجع إلى أن الدولة لم تستند على أسس سليمة، مما أسفر عن تمدد القبلية والجهوية، وقال هذا جعل الولاة إلى امتطاء القبيلة للوصول إلى السلطة يساعدهم في ذلك العمد والمشايخ الذين كانو ادارات للادارة الأهلية، واستبعد عبدالجليل أن تعود الادارة الاهلية إلى سابق عهدها بعض أن تم تسيسها الأمر الذي أفقدها ثقة المواطن.
وإلى أن يصبح تعيين الولاة أمراً واقعاً، يصبح الحديث عن فشل تجربة انتخاب الولاة أمر لا جدال عليه لجهة أن من شأنه أن يضع حداً للفساد ويقطع الطريق أمام بعض العمد والمشايخ الذين درجوا على إعلاء صوت القبلية على حساب الوطن لتحقيق مصالح ذاتية وخيمة العواقب.. .!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.