وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    (بيراميدز والأهلي والملعب والبقية تاتي)    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    ليفربول يخسر أمام السيتي وهالاند يعود لهز الشباك ويكسر عقدة أنفيلد    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنرال المتدين: قراءة في رؤية السيسي للتحول الديمقراطي
نشر في شبكة الشروق يوم 13 - 08 - 2013

ليس لدينا كثير من المصادر المنشورة للوقوف على فكر عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع المصري الحالي والطريقة التي يفكِّر من خلالها في السياسة والمفاهيم الرئيسية التي تتحكم في تفكيره وممارساته السياسية.
وذلك لأن في مصر لا تنشر معلومات كافية عن قادة الجيوش ولا طريقة تفكيرهم، لذا منحنا الأميركيون فرصة نادرة لفهم كيف يفكر السيسي حين نشروا لنا دراسة أعدها خلال فترة دراسته هناك في 2006 عن الديمقراطية في الشرق الأوسط بأهم كلية من كليات الجيش الأميركي.
؛؛؛
الدراسة كانت محظورة، ولكن يبدو أن بعض المنظمات المعنية بمكافحة السرية بأميركا استطاعت الحصول على نسخة منها، فهم لا يحبون أن تحتفظ حكومتهم بأسرار
؛؛؛
كشف دراسة محظورة
الدراسة كانت محظورة النشر، ولكن يبدو أن بعض المنظمات المعنية بمكافحة السرية بأميركا استطاعت الحصول على نسخة منها، فهم لا يحبون أن تحتفظ حكومتهم بأسرار حتى لو كانت مرتبطة بالخارج، ونحن كل شيء لدينا سر حتى لو كان له علاقة بالداخل.
عموماً، الدراسة بعنوان: "الديمقراطية في الشرق الأوسط" وكتبها السيسي في مارس 2006 لكلية الحرب التابعة للجيش الأميركي بولاية بنسلفانيا الأميركية.
وهي تظهر بعض المفاهيم السياسية التي يفكِّر من خلالها، خاصة لو قارناها ببعض المؤتمرات الصحفية القليلة التي أجراها في مصر ومقابلة صحفية أجراها مع الواشنطن بوست في مطلع الشهر الحالي.
في البداية نحن أمام رجل متدين، وهذا ليس مستبعداً، فالمجتمع المصري أغلبه متدين، والتدين هو السمة الغالبة في مصر بتعريفات مختلفة، والآيديولوجيات العلمانية تراجعت كثيراً في مصر وحول العالم منذ السبعينيات.
؛؛؛
السيسي يؤمن بدور للدين في السياسة على غرار النموذج الأميركي الذي لا يعادي الدين أو التدين، ويريد بناء ديمقراطية على أساس من العقيدة الإسلامية
؛؛؛نموذج أمريكى متدين
السيسي يؤمن بدور للدين في السياسة على غرار النموذج الأميركي الذي لا يعادي الدين أو التدين، ويريد بناء ديمقراطية على أساس من العقيدة الإسلامية.
فهو يريد دوراً للإسلام في الدستور، ويريد سلطات تطبق مبادئ الإسلام في عملها، ويريد دوراً للعلماء وقادة التيار الديني في شرح العلاقة بين الديمقراطية والدين الإسلامي، ويريد أيضاً مشاركة التيار الديني في السياسة.
وهنا يرى أكثر من باحث أميركي تناولوا دراسة السيسي بالتحليل أن تدينه قد يكون السبب الذي شجِّع الإخوان على التعاون معه في البداية، وقد يكون أيضاً سبب انفتاحه على السلفيين، ويقولون إن من عرفوه خلال فترة دراسته بأميركا أشاروا إلى أنه متدين وأن أسرته متدينة.
ويكاد بعضهم يحذِّر من تدين السيسي، ويقول إنه يسعى لإنشاء دولة عسكرية متدينة؟!
؛؛؛
السيسي يخشى من صعود جماعات مثل حماس بسبب إمكانية تعرضها للعزلة الدولية بسبب عدم استعداد الغرب لها، ويقول إنه يجب إعطاؤها فرصة
؛؛؛إسلام وسطى
للاطلاع على تصريحات السيسي التفصيلية بخصوص دور الدين في السياسة، رجاء قراءة:
https://www.facebook.com/AlaaBayoumi/posts/10151820240196271
ثانياً: يطالب السيسي بما يسميه بالإسلام الوسطي، وهو مفهوم لا يشرحه السيسي بوضوح في دراسته صغيرة الحجم (حوالى 11 صفحة من الحجم الكبير)، ولكنه يقول إنه الجماعات "المتطرفة" تريد عودة "الخلافة"، أما الجماعات "الوسطية" فهي تريد دولاً ديمقراطية مبنية على التعاليم الإسلامية.
وهنا يتحدّث السيسي عن رغبته في انتشار الديمقراطية بالدول العربية، ورغبته أيضاً في ظهور اتحاد بين الدول العربية أشبه بالاتحاد الأوروبي، يعني هو يتحدث عن صورة أكثر "عصرانية" أو "حداثة" من الإسلام ويخشى من المطالبين بصور تقليدية للإسلام والوحدة الإسلامية.
ثالثاً: يخشى السيسي بوضوح من صعود جماعات مثل حماس بسبب إمكانية تعرضها للعزلة الدولية بسبب عدم استعداد الغرب لها، ويقول إنه يجب إعطاؤها فرصة، ولكنه يعبِّر عن شكوك في إمكانية قبول المجتمع الدولي بها.
؛؛؛
السيناريو الثانى لديمقراطية السيسى هو التقليد الوسطي كما في مصر ولبنان، حيث لا يوجد جاهزية لقبول آيديولوجيات متطرفة
؛؛؛ثلاثة سيناريوهات
وهنا يتحدث السيسي عن ثلاثة سيناريوهات أمام التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، حيث يقول:
"لو ظهرت ديمقراطيات (في الشرق الأوسط)، فكيف سيكون شكلها؟! أتصور أن هناك ثلاثة بدائل:
الأول هو ديمقراطيات بتوجه متطرف، مثل حماس، يمكن أن تقود لأنهم ينظمون أنفسهم ويوفرون احتياجات المواطنين الذين يمثلون. والتحدي سيكون إذا كانوا سيتمكنون من المنافسة على الساحة الدولية بدون أن يقطعوا أنفسهم عن البيئة الدولية، مما يؤدي في النهاية لعزل المواطنين الذين يمثلون.
الصيغة الثانية هي التقليد الوسطي كما في مصر ولبنان، حيث لا يوجد جاهزية لقبول آيديولوجيات متطرفة.
وهنا نجد أن مشكلات الفساد داخل الحكومة غير معبّر عنها بشكل كافٍ وليست مفهومة من الناس العاديين. ولتجنب الانجذاب نحو الآيديولوجيات المتطرفة يجب على تلك النماذج أن توفر أسلوباً أفضل للحياة لمواطنيها من خلال حكومات تمثيلية.
؛؛؛
الصيغة الأخيرة والأقل احتمالاً، حسب السيسى، هي الديمقراطية الغربية. هي بديل سيمثل نموذجاً للديمقراطية في الشرق الأوسط، ولكن تعقيدات الشرق الأوسط تعيقها
؛؛؛
صيغة أقلَّ احتمالاً
الصيغة الأخيرة والأقل احتمالاً هي الديمقراطية الغربية. هي بديل سيمثل نموذجاً للديمقراطية في الشرق الأوسط، ولكن تعقيدات الشرق الأوسط من الصعب أن تعكس الصورة الغربية (للديمقراطية).
رابعاً: يرى السيسي أن الديمقراطية يجب أن يتم تطبيقها بتدرج، فهو يرى أنها تحتاج نظاماً اقتصادياً وتعليمياً وإعلامياً مساعداً، فهو يرى أن الفقر قد يؤدي لشراء الأصوات من قبل الحكومة أو الأثرياء وتركيز السلطة، ويرى أن التنمية الاقتصادية وتحرير الاقتصاد سيصب في صالح عدم المركزية.
يرى أيضاً ضرورة تحرير الإعلام، ويقول إن الإعلام في بلادنا "علماني" وأنه ينشر نظرة "ليبرالية" عن الحياة وأنها تتنافى مع الإسلام الوسطي وتعطي فرصة للتيارات "المتطرفة" لاستغلال وسائل إعلام مقابلة في نشر رؤى "متطرفة".
لقراءة تصريحات السيسي بخصوص الإعلام "العلماني" بالشرق الأوسط، يرجى زيارة:
https://www.facebook.com/AlaaBayoumi/posts/10151820151351271
التحول الديمقراطى السريع
يرى السيسي أيضاً أن نشر التعليم ضرورة لنشر الديمقراطية.
ويخشى السيسي من أن التحول الديمقراطي السريع قد يؤدي لانفلات عقد الدول العربية وتفتتها ومواجهتها لصراعات داخلية كثيرة، لأن الديمقراطية تفتح الباب لصراعات وخلافات كثيرة في بداية التحول الديمقراطي لم تعتاد عليها دول الشرق الأوسط.
كما يثير السيسي في دراسته مخاوف من عدم استعداد المؤسسات الأمنية للقبول بالتحول الديمقراطي وبسلطة الحكومات المنتخبة.
خامساً: لا يبدي السيسي ثقة كبيرة في الدور الدولي، ويقول إن الغرب يدعم إسرائيل ودولاً ديكتاتورية بالشرق الأوسط، وأنه يفضل استخدام القوة لتحقيق أهدافه، فقد أنفق مليارات في غزو العراق كان الأولى توفيرها لدعم التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط والتي كانت ستصب في مصلحة تحرير الاقتصاد ومن ثم السياسية.
شكوك غربية
ويرى أيضاً أن الغرب يشك في الثقافة الإسلامية ولا يرحِّب بصعود ديمقراطيات إسلامية وهو مشغول أساساً بمصالح إسرائيل.
أخيراً، بقي لنا أن نشير إلى أمرين، أولهما أن الدراسة قديمة، وأنها قد لا تكفي لفهم كيف يفكِّر السيسي؟ ولا كيف تطور تفكيره منذ ذلك الحين؟ ولا كيف ينظر لدوره في السياسة المصرية حالياً وفي المستقبل؟
ثانياً: الدراسة توضح أن السيسي لديه أفكار معينة ولا نعرف إذا كان الإخوان درسوا هذه الأفكار جيداً قبل تعيينه في منصبه، ومن حللوها من الأميركيين يشيرون لشخص يمتلك رؤية سياسية من المهم فهمها حالياً لعلنا نتوقَّع تصرفاته أو توجه مصر السياسي في الفترة المقابلة.
والله أعلم، ما رأيكم؟!
www.alaabayoumi.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.