قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي، يوم الإثنين، إن القمة الطارئة لدول الإيقاد المقرّرة في عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، الخميس، ستناقش تحريك المفاوضات الجارية في إثيوبيا والتدخلات الأجنبية، بعد اعتراف الجيش اليوغندي بضلوعه في القتال. وأطلع كرتي، الرئيس عمر البشير على الترتيبات الجارية لانعقاد القمة، وأبلغ الصحفيين بعد اللقاء، أن القمة الطارئة جاءت بعد محاولات للتوفيق بين طرفي الصراع بدولة جنوب السودان. وأوضح أن القمة ستنظر في الأوضاع الأمنية بالجنوب، وإمكانية دفع المفاوضات بين الطرفين إلى الأمام، إلى جانب موضوع وجود قوات أجنبية في الدولة الجديدة. وكانت يوغندا نشرت قواتها في الجنوب، بعد وقت قصير من بدء المعارك بين حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، ومتمردين يقودهم نائب الرئيس السابق د. رياك مشار. وقالت يوغندا في بادئ الأمر، إنها أرسلت قواتها لمساعدة اليوغنديين الذين تقطعت بهم السبل، وحماية المنشآت الرئيسة، لكنها أعلنت بعد ذلك عن دورها في القتال إلى جانب ميارديت. ونسب الجيش اليوغندي، عملية تحرير مدينة بور الاستراتيجية عاصمة ولاية جونقلي، والواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة جوبا لنفسه، وعدّ ذلك انتصاراً كاسحاً له. فرصة للنظر " ضلوع يوغندا في معارك جنوب السودان أثار بواعث القلق من اتساع نطاق الصراع، بما يجتذب أطرافاً إقليمية الي الدولة المنتجة للنفط، وعبّرت إثيوبيا عن قلقها من دور يوغندا " وقال كرتي إن قمة الخميس، ستشكل فرصة للنظر في هذه التدخلات الأجنبية بجنوب السودان. وأثار ضلوع يوغندا بواعث القلق من اتساع نطاق الصراع، بما يجتذب أطرافاً إقليمية إلى جنوب السودان الدولة المنتجة للنفط، وعبّرت إثيوبيا وهي من جيران الجنوب، عن قلقها من دور يوغندا. وأضاف كرتي "أن السودان معني أكثر من أي دولة أخرى، بأمن واستقرار دولة الجنوب، وذلك لأسباب أمنية واقتصادية". وأوضح أن وجهة نظر بلاده واضحة بشأن هذه الموضوعات، وتابع "أن السودان اختار موقفاً واضحاً وإيجابياً تجاه السلام والاستقرار بدولة الجنوب، فضلاً عن موقفه الرافض للتدخلات الأجنبية بجنوب السودان". وكان سفير السودان بدولة الجنوب د. مطرف صديق، أبلغ برنامج وجهات نظر، الذي بثته (الشروق)، الأحد، أن الرئيس البشير سيشارك في القمة المرتقبة. وقال وزير الخارجية إن لقاءه مع الرئيس تطرق أيضاً إلى علاقات السودان الخارجية مع مجمل دول الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط، بجانب سياسات وزارة الخارجية تجاه هذه المنطقة.