«سد النهضة»: إثيوبيا تتقدم خطوة جديدة… وتدعو مصر والسودان ل«الحوار»    وزيرة الصناعة في السودان تصدر قرارًا    وزير سابق يعلّق على وصول"21″ وابور للسودان ويبعث برسالة لمدير السكة حديد    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المائدة المستديرة .. احذروا الغواصات    سلفاكير يستقبل نائب رئيس مجلس السيادة    سعر الدولار في السودان اليوم الخميس 11 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    توني يفنّد الحقائق بشأن مفاوضات تجديد عقده مع المريخ السوداني    بعدد (1251) صحفياً وصحفية.. بدء إجراءات انتخابات نقابة الصحفيين السودانيين    لأول مرة في التاريخ.. علاج لأمراض القلب الوراثية    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    كيف تحمي نفسك من الاحتيال أثناء السفر؟    عبد النبي يبحث تحديات وقضايا القطاع الرعوي بجنوب كردفان    مصادر ل"باج نيوز": مهاجم المريخ يقترب من المغادرة    دار المحامين .. تفاصيل ماحدث    شاهد بالفيديو.. في مشهد يحبس الأنفاس الفنان جمال فرفور يغني وسط سيول جارفة (غرقان وبحر الريد ظلوم)    الترويكا تدين محاولة تعطيل ورشة الإطار الدستوري الانتقالي    انقطاع أدوية السَّرطان.. مرضى في مواجهة الموت!!    لتحسين صحة الأمعاء.. اعرف الفرق بين البروبيوتيك والإنزيمات الهاضمة    التجارة : خروج الوزارة من الرقابة السلعية وراء انفلات الأسواق    تمويل مفتوح من البنك الزراعي لمزارعي القضارف    جدّد نيّته باعتزال كرة القدم نصر الدين الشغيل: سعيدٌ بما قدمت للهلال ولم أغضب من (الغربال)    أستاذ جامعي سوداني: الجميلات من الطالبات بزيدهن 10 درجات إضافية في التصحيح لانو الجمال لازم يُقيّٓم    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    عثمان ميرغني يكتب: السيناريوهات المحتملة في ملاحقة ترمب    شاهد بالصور.. أصغر عروسين في السودان يواصلان ابهار الجمهور بجلسة تصوير جديدة    شاهد بالصورة.. بتواضع كبير نالت عليه الاشادة والتقدير.. الفنانة ندى القلعة تجلس على الأرض لتشارك البسطاء في أكل (الكجيك)    الإرصاد تتوقع هطول أمطار وتحذر    برمجمة قطوعات الكهرباء ل10 ساعات بالبحر الأحمر    الخرطوم..إغلاق جسور بأمر السلطات    الصحة الاتحادية تبحث قضايا مراكز علاج الأورام التخصصية    المستوردون والمصدِّرون.. شكاوى الإضراب وزيادة الدولار الجمركي    إختيار السودان ضمن الدول التي توقع علي محضر عمومية الكاف    بعثة منتخب الناشئين تعود للخرطوم فجر الخميس    بدء محاكمة رجل وسيدة بتهمة تزييف العملة المحلية بأمبدة    تأجيل النطق بالحكم في قضية الحاج عطا المنان    اتهام شاب بالاتجار في المخدرات بسوبا الحلة    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الخميس" 11 أغسطس 2022    بصمة علاء الدين وعقد الصيني وجنسية بيتر    ترامب: رفضتُ الإجابة عن أسئلة الادعاء العام    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    الصحة: المطالبة بتدريب مرشدات التغذية على عوامل خطورة الامراض المزمنة    الموفق من جعل له وديعة عند الله    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    سماعات ذكية تساعد على تشخيص 3 حالات شائعة للأذن    بعد تعطل خدماتها.. تويتر: أصلحنا المشكلة    شرطة الفاو تضبط شحنة مخدرات في طريقها للخرطوم    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    إصدارة جديدة عن النخلة ودورها في التنمية الإقتصادية والاجتماعية    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    الإعلامية وفاء ابراهيم في حوار مع (كورة سودانية) …إذاعة الصحة والحياة اول تجربة اذاعية لي وقدمت البرنامج الأشهر فيها "فنان وافكاره" ….    ود مدني تستقبل الفنانة منى مجدي بمحنة ومحبة وإلفة    أمير تاج السر يكتب: الكتابة وأنشطة أخرى    بالصور والفيديو .. شيخ الزين يتلو القرآن في ضيافة طبيبة سودانية في دبي    دقلو يشهد ختمة القرآن بنية رفع البلاء عن السودان وأهله    طه مدثر يكتب: الانقلابيون.والهجرة.وهجر مانهى الله عنه!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدة أم دوم وبالعكس
نشر في حريات يوم 08 - 05 - 2013


كمال كرار
في 1982 اختارتني المؤسسة العامة للبترول مندوباً عنها في لجنة القطاع الزراعي التي كان مقرها في وزارة المالية ، وضمت أعضاء من وزارات المالية والنقل والري والزراعة وغيرهم .
وحتي لحظة فصلنا للصالح العام من المؤسسة أعلاه في 1990 ، لم تنته اللجنة من عملها ، واعتقد جازماً أن اللجنة لا زالت حية ترزق حتي اليوم .
وكل لجنة في السودان تنشأ بلا سقف زمني عمداً بهدف قتل الموضوع الذي من أجله شكلت اللجنة
وكل لجنة عليا تنبثق منها لجان فرعية وأخري متخصصة ، وكل أعضاء اللجان تنهمر عليهم الحوافز المادية نظير ( تجميدهم ) للموضوع الذي يقلق بال السدنة
آخر اللجان المكونة علي هذه الشاكلة هي لجنة بحث تداعيات مشروع أم دوم الزراعي ، ومن هذه التداعيات اغتيال شاب في عمر الزهور بالرصاص دون ذنب جناه
وأغتيل الشاب لأن جهة حكومية قررت أن يؤول المشروع إلي جهات أجنبية وسودانية ، غصباً عن عين أسياده وهم أهالي أم دوم .
وهذه الجهة الحكومية هي هرم يمتد من فوق إلي تحت ليشمل الحكومة المركزية وحكومة الخرطوم .
بداية الهرم بقانون الاستثمار لعام 2013 التي وقعت عليه الرئاسة ، وهو يمنح المستثمر سلطات دولة داخل دولة وفي الهرم أيضاً المجلس الأعلي للاستثمار برئاسة الوالي ، ومفوضية تشجيع الاستثمار التابعة لولاية الخرطوم
وداخل الهرم وزير الاستثمار الاتحادي ، والمجلس التشريعي الذي أجاز قانون الاستثمار ومجلس الوزراء نفسه الذي وافق علي القانون سئ الذكر .
كل هؤلاء شركاء في المشهد الذي يسمي المستثمر فوق الجميع ، أما كيف قبع هذا المستثمر ( سعودي أو خليجي) فوق رأس أي سوداني ، فبالرشاوي والعمولات وظروف في طرفها دولارات .
إن إشتري المستثمر المزعوم مصنعاً ، فاعلم بأنه غطاء لتهريب المواد الخام أو ريش النعام أو المعادن النفيسة
وإن منح أرضاً للزراعة ، دفع المعلوم لتحويل غرضها من زراعي إلي سكني ولهف المليارات
وإن فتح مطعماً فهو واجهة لغسيل الأموال ، حيث لا يوجد حرام أو حلال .
وكلما حصل مستثمر علي متر مربع من الأرض السودانية ، فاعلم بأن العسكر قد عملوا ضرباً وقتلاً في سكان المتر المربع حتي يستلم المستثمر إياه علي الأرض دون موانع .
وبالرغم من الهجمة الاستثمارية علي بلادنا ، فرصيد النقد الأجنبي في البنك المركزي لا يزيد دولاراً واحداً ، وليس هناك جنيه زيادة في الناتج المحلي بسبب الاستثمار الأجنبي .
وحين تخلص اللجنة من أعمالها ، سيصبح مشروع أم دوم الزراعي محافظة سعودية ، كما صارت حلايب مدينة مصرية ، وعلي سكان شرق النيل البحث عن كفيل ، في عسير أو الدردنيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.