رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وعد الإستبداد بالأرض والسيطرة على حقوق الغير وراء الإعتداء على دارقمر الصعيد
نشر في حريات يوم 01 - 06 - 2013


مركز دراسات السودان المعاصر
قبل مقتله نهاية الشهر الماضي ذكر العمدة أبكر أبوراسين ناظر عشائر قمر الصعيد في خطاب له وسط شعبه ان أرض اجداده وشعبه مستهدفان من طامعين ( ليس البني هلبة وحده) . وقتل الناظر في 22.ماي الحالي على يد مليشيات قبيلة البني هلبة في منزله بكتيلة كبرى حواضر قمر الصعيد .وبعدها استمرت هجمات المليشيات المتعاونة مع النظام على حرق قرى المدنين مستهدفة طردهم بحجة الأرض تاريخا تملكها قبيلة البني هلبة .
كانت الصورة اكثر وضوحا حول الصراع من أجل الإستحواذ على المزيد من الارض للمجموعات المستعربة التي تتعاون مليشياتها مع النظام ؛ويرجع الى بداية نشوب الصراع في اقليم دارفور ؛ وكانت ضحيتها اولا شعب الداجو و المساليت والفور والزغاوة والتنجور . ياتي ترتريب شعب القمر في الحلقة الاخيرة ضمن هذا المخطط .
يؤكد قادة المليشيات المسمى (عربية) في دارفور انهم تلقوا وعدا وعهدا من النظام قدمه الدكتور نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية الحالي و المشرف على الاجهزة الامنية ؛ والجنرال صلاح قوش وزبر الامن الداخلي وقتها سنة 2002ف؛ 2004ف. على ان يشاركوا في القتال مع الجيش نظامي كمليشيات شعبية ضد متمردي الامم الزنجية سكان الاقليم التاريخين ؛ مقابل مكاسب وامتيازات تحصل عليها قبائلهم ؛ تشمل استحواذ مزيدا من الارضي ؛ وضع سياسي ومادي ونفوذ سلطوي بالاقليم
هذا التعاقد شمل جميع المجموعات العربية في كل إقليم دارفور شمالا وغربا ؛ إلا أن نافع على نافع وصلاح قوش باسم النظام أكد لهم بنهاية حسم التمرد أن تكون ولاية جنوب دارفور خالية من أي من السكان التاريخيين او من ينعتونهم مخليا ب(الزرقة) وستكون لهم هم المصوفون بقبائل (العرب) وذلك عبر اعمال القتل والاجبار على النزوح او البقاء في مخيمات النازحين التي غدت مساكن للعزل العرقي تحت حماية قوات أجنبية.
حدثت خلال الاعوام الماضية حرب واسعة النطاق ضد الامم الزنجية من السكان التاريخين ؛ ووقعت مذابح وانتهاكات اعدت جريمة ابادة جماعية ؛ يبدوا ان شعب القمر ضمن السكان التاريخين تاخرت ابادتهم لاغرض ضرورية .؛ الا انهم لم يسلموا
مستندة على هذا الوعد الاساسي ؛ ومستعينة باسلحة الدولة ومعداتها وتأييدها تنطلق هجمات مليشيات البني هلبة النصف تشادية ضد شعب القمر في بلدات كتيلة وانتكينا منذ ثلاث أشهر مستهدفة ابادتهم ؛ أو إجبارها على النزوح القسري كي تمكنها من الاستحواذ على مزيدا من الاراضي الخصبة المملوكة للقمر في السهول المتاخمة لحدود دولتي إفريقيا الوسطى وجنوب السودان ؛ بل احضرت المليشيات عائلاتها من دولة تشاد للسكن .
ويحقق هذه النزوح بالنسبة للنظام الحاكم مكافئة لمليشيات الجمجويت في تعاونهما معا في محاربة التمرد خلال السنوات الماضية ولا تزال؛ وكسر شوكة السكان التارييخين عبر افنائهم ؛ ومن اجل بسط مشروع تمييزي للدولة العربية الاسلامية الاستيطانية الطابع ولا يتحقق ذلك الا عبر محو هوية الأمم الزنجية.
ما يبرر وعد نافع على نافع ؛ ويسهل تشكيل الحلف في مواجة التمرد ؛ هو انه وتاريخيا ؛ ومنذ عهد بعيد تشهد اوضاع المجموعات التي تعرف بالعربية وهي رعوية في اقليم دارفور وكردفان ؛ نوعا من التهميش في المشاركة بمستوى السلطة المحلية ؛ ذلك منذ عهود سلاطين الإقليم حيث تتولى السلطة العليا بالديار سلاطين وملوك الامم الزنجية السكان التاريحيين وفق اعراف ونظم بنوها بانفسهم لسنوات طويلة صنعت لهم خبرة وقدرة في الإدارة وحكمة في حواضر مستقرة ومتطورة له القدرة على التنظيم الإجتماعي وفق نظام سياسي ببعد أخلاقي.
ومرجع ذلك الى ان الجماعات الرعوية نزحت الى الاقليم قبل قرنين تقريبا قادمة من اراضي امم زنجية اخرى غرب القارة ووسطها؛ وتصنف محليا من يعتبرون أنفسهم عربا على انهم مستوطنون قدامى؛ مقابل المستوطنون الجدد من ذات المجموعات التي وفدت حديثا بعد عام 2003ف وراء البحث عن مستوطنات في الاقليم بطرد سكان الارض من الفور والمساليت وسكان القرى المتفرقة من الزغاوة والتامة والبرنو والبرقو والتنجور ؛ مقابل المشاركة في قتال ضد متمردين ايضا بالاقليم بنص ذات التعاقد مع النظام..
الا ان سلاطين الامم الزنجية في اقليم دارفور وابرزهم ؛ الفور والقمر ؛ والمساليت لاحقا ؛ منحوا المجموعات العربية المهاجرة قديما ارضا لتحوذ فيها مواشيها وفق مواثيق وعهود عرفية على ان يكون شيخ القبيلة (قبل تغيره للناظر) مسؤالا امام السلطان .
فيما تعيش غالب المجموعات الرعوية الكبيرة ؛ الرزيقات والهبانية والبني هلبة والمسيرية والتعايشة والمعاليا والجوامعة في الاراضي التي خضعت لسلطان الفور في الفاشر ؛ونزحوا من دار برقو في ابشي ؛ وبعضها حول جبال النوبة ؛ بينما تعيش مجموعات صغيرة منها في سلطنة دارقمر ودار تاما الصغيرتان في الجزء الغربي ؛ وسلطنة دار مساليت جنوب دارقمر وتاما وغرب دارفور ؛ وانتشرت في اراضي شعوب القولا والرونقا والبنقا والسوا والموا جنوب الداجو غربا
كان يمكن لهذه الإشكاليات المحلية أن تعالج في إطار الحوار المحلي بين شعب دارفور من اجل مستقبل أفضل لجميع السكان ؛غير ان عوامل كثيرة حالت دون ذلك أبرزها سقوط سلطنة دارفور في يد الإستعمار الإنكليزي المصري وخضعت لسياسية استعمارية جديدة ؛ واستمرت الدولة خليفة الإستعمار في سياسية اكثر قمعا وابعاد من التطور. ثم تباعد بين القرويين من السكان الاصليين والرعاة بحسب نمط العيش اذ استمرت المجموعات الرعوية بالترحل وعدم الإستقرار وتواجه الامم الزنجية تميزا وقمعا من الدولة السودانية الجديدة على خلفية دورها التاريخي حتى انفجرت الثورة ضد نظام الحكم وبحثا عن وضع جديد.
استغلت سلطة الدولة في الخرطوم ؛ وهي دولة فاشلة عجزت ان تتطور؛ ا ستغلت هذا الوضع لييستمر مشروع التعهد بمزيد من الهيمنة للرعاة على أراضي الامم الزنجية وابادة البشر ؛ وزادت الأمر أكثر سؤأ هو سنة 2003ف جلب مجموعات رعوية شديدة البداوة من تشاد والنيجر ومالي للمشاركة في اعمال قمع المتمردين ارض للاستيطان ؛ وهكذا يكون القتل والاجبار على ابرز السبل لتحقيق الأهداف.
فيما يتعلق بشعب البني هلبة ؛ وهو الحليف الاستراتيجي لنظام المؤتمر الوطني وتمتلك مليشيات هي الاولى بالاقليم ظهرت سنة 1990 للقضاء على ثورة المعلم داود بولاد ؛ ومنح بلدهم من النظام عد الفرسان بدل عد الغنم.
حين اعلن الادعاء بملكية دارقمر الصعيد لم يستند ادعاءهم على اي حق ولا تملك وثيقة تاريخية؛
بل قام فقط بنية على اساس الوعد الاستبدادي السياسي من النظام ؛ وقاموا بدعمه لاحقا بمعلومة غير موثقة وتحليل ينقصه المنطق يرى عدم جواز ملكية القبيلة الواحدة لاكثر من دار/حاكورة في إقليم دارفور وعدم أحقية القبيلة الواحدة إقامة أكثر من نظارة ؛ وخارج دارها / حاكورتها .
إلإ أن هناك خمس عوامل رئيسية ساهمت في تقوية هذا الإدعاء الإستبدادي . الاول :الانهيار الكبير في منظومة الاعرف ولجان الجودية في إقليم دارفور والتي كانت لها اثر كبير في بناء السلام وفض المنازعات عبر معرفتها بفنون حوار الجودية وحدود الحواكير. الثاني: الأثر المعنوي لوجود الحاج ادم يوسف ودوره ومليشياته . الثالث : دعم ابني الزوجة العربية للسلطان عثمان سلطان قمر الريح لوعد نافع علي في شقة لصالح البني هلبة لاغراض شخصية وباتفاق مع النظام . الرابع : إضعاف وضعف القمر في كتيلة بعد قتل اثنين من قادتهم المحليية ؛ وابعاد الناظر ابرسين من العمودية وتفشي الخلافات الداخلية . الخامس : اسهمت العوامل السابقة في خلق استبداد عرقي واستهتار بالقمر في كتيلة من قبل البني هلبة خاصة وهي بيدها قوة عسكرية من المليشيات نصف تشادية ومتوحشة ولها الاستعداد لفعل كل شي في الابرياء ولها تجربتها في حروبات دارفور السابقة..
فيما يلي نقاط ضعف الادعاء.
المعلومة التي صاغتها قادة البني هلبة في هذا الادعاء انهم قالوا ان السلطان تيراب سلطان دار الفور منحهم الحاكورة سنة 1786ف.؛ دون تحديد مساحة لها ؛ وبدون وثيقة ؛ وبعاكس الخرائط وقتها ؛ ولم يكن شعب البني هلبة حتى 1905ف ايام حربهم مع السلطان على دينار في كبم لم ياتوا الى عد الغنم ؛ وفكيف يعقل ان يكون عدد الشعب في القرن الثامن عشر يشمل ارضه الحالية شاملا ارض القمر ؛ ويفضح هذا الادعاء هو لجؤهم للقوة في الحل دون لجؤهم الى الحوار . .
1. هذا الإدعاء والمعلومة والتحليل تجاهل بمتعمد أو إغفال غير مقصود بالتدقيق في الفرق الكبير بين وما تعنيه فعليا حسب الأعرف (الدار ) و (الحاكورة) ؛ وبين ما هي (سلطنة ونظار) حسب العرف .
وفق العرف لا يملك الناظر أرض حاكورته التي تتبع في الأصل لدار السلطنة التي يمنح حق إدارة قبيلته فيها ورعي ماشيتهم ؛ وهو عرف يجب ان يتغير لكونه يظلم هذه المجموعات الرعوية التي أسهمت كبيرا في ثروة الإقليم والسودان بشريا وإقتصاديا بحيث أن تتغير بعض أعراف الماضي لمزيد من الإندماج بين السكان ؛ لكن ليس على حساب السكان الأصليين.
غفل الإدعاء ترتيب النظام الأهلي في إقليم دارفور حيث تقوم نظام الإدارت الأهلية من الأعلى إلى الأدنى : السلطان؛ والملك والناظر ؛ ثم الشرتاي ؛ والعمدة والشيخ وهذا الترتيب مهم .
تكون للامم الزنجية أصحاب الديار منصب السلطان أو الملك ؛ في سلطنات الفور يدير الوحدات المحلية شرتاي وناظر يتبعات للمقدوم أو الملك أو الدمنقاي . وهناك أربعة بحسب الأتجاهات مقدمية الصعيد في نيالا . مقدوم الريح في كتم ؛ دمينقاي الغرب في زالنجي ؛ وملك الصباح في بارة ؛ الان في الفاشر. بينما سلطنة القمر وسلطنة المساليت مستقلتان بسلاطينهما و وان يحسبان ضمن نطاق الإقليم . وهناك سلاطين القلا والسوا والموا في الجنوب الغربيوجزء من افريقيا الوسطى . وسلاطين التاما والحجر والبرقو ؛ تاريخا تارة مستقلة وتارة جزء وبين سلاطين الامم الزنجية في السودان الغربي حروبات.
2. كذالك لم يتضمن التحليل و الادعاء البني هلبة حالة الانتشار غير المقيد للسكان التاريخين بالاقليم منذ بداية تاسيس الحكم على يد الملوك من شعب الداجو والذي على أساسه يقع دار قمر الصعيد في الجزء الجنوبي الغربي في بلدة كتيلة وانتكينا وسهول سيسبان وخور شمام حيث تعيش أمم زنجية متعددة في الدار يجتمعون في مهنة الفلاحة والقيم الافريقية. القمر عرفوا في درفور منذ عهد سلاطين الداجو قبل قرون عدة.
تاريخيا ينتشر وبشكل حر كل الشعوب والامم الزنجية في الاقليم حيث يشمل دارفور وكرفان وراجا وشرق تشاد وجزء من افريقيا الوسطى ولا يشترط في سكنها أي قيد ؛ وتعمل في اقامة ادارات قبلية فيها لا يرتبط بموضع عرش سلطنة الشعب الاصلي حسب الواقع لاقليم دارفور تاريخي ؛ ويستمرون هم في اعمال فلاحة الارض وتعميرها وهو واقع لا يمكن تغييره بقرار عسكري او من مليشية قبلية. .
وتشير إلى دارقمر الصعيد في هذا الجزء الوثائق الانكليزية التي رافقت ثورة الشهيد السحيني بين سنة 1919ف- 1924ف. واضعا خلفية عنهم في ارضهم التاريخي.
وحالة قمر الصعيد مثل العديد من شعوب والامم الزنجية بالاقليم ؛ وهم يزيدون بعوامل الإنتقال بمرور وبظروف الأوضاع المعيشية ويتمكنون استنادا على قدرتهم الكبيرة في فلاحة الارض وتعميرها المساحات الزراعية الواسعة من ارض البور وتربية الماشية ؛ وخلق حواضر مستقرة وهي اهم شروط بناء الحضارة ؛ بطبعية الحالة فان شعب اقليم دارفور يمتهن الزراعة في الأساس.
ومثل شعب القمر في بلدات كتيلة وكلبوس وهما اكبر تجمع له؛ ويحمل كل منها اسم دارقمر ؛ يعيش شعب الداجو في أم كردوس و فاشا حيث مقر عرش سلاطين الداجو بجنوب دارفور ؛ ويتواجد الداجو في دارسلا بغرب دارفور جزء من تشاد ؛ وبالدار الكبير في لاقاوة بكردفان ؛ وهناك داجو نقولقولي اي الجنوبيون وهم الان جزء من دائرة راجا وكافيا كانجي بدولة جنوب السودان.
وتعرف كل منطقة من هذه المناطق عند الشعب بدار داجو ؛ علما أن هذه المساحة كانت منطقة واحدة منذ تأسيس أول حضارة بغرب السودان قادها شعب الداجو ؛ و الذي يعتبر الأم للعديد من الشعوب والامم الزنجية المنتشرة في السودان الغربي
وعلى الحالة هذه يعيش شعب الفور وهو أكثر السكان عددا وسط الإقليم واوسع انتشارا ؛ غير انهم يتركزون في جبل مرة مون الفور الكيرا وهم من يتوارث عرش السلطنة في الفاشر ؛ وكذالك الفور الكراكيت في اودية ومرتفات قارسلا ووادي صالح . وفور جبل سي الذين يعدون أقدم تاريخا ؛ وفي كتم حيث يعيش فور الكنجارا مختلطون بشعب التنجور المنتشر هو الاخر في كل الإقليم ؛ وهناك فور المسبعات في اقليم كردفان .
وكذالك يعيش شعب المساليت يعيشون في دار أندوكا بغرب دارفور حيث مقر السلطنة ؛ ويعيشون بكمية في جوخانة وقريضة حيث يرأس عشائر الشعب ملك في جوخانة ؛ وتسمى كل هذه المناطق بدار مساليت .
فيما ينتشر ايضا شعب الزغاوة في الرقعة الجغرافية الواسعة قرب وادي هور شمال غرب دارفور ؛ ويتوزعون لأكثر من أدارة قبلية بدأ بالسلطنة لشعب الكوبي ؛ والملك لشعب التوير ؛ يوجد شعب الزغاوة بمكميات كبيرة في كردفان يعرفون بزغاوة كجمر.
وهكذا تعيش الشعوب والامم الإفريقية وبكونها لها فضلا في تكوين الإقليم وصياغة أعرافه وتقاليده وتنظيمه وحضارته في أكثر من رقعة جغرافية قبل تقسيم المنطقة الى دول عدة ؛ وتعرف غالبها باسم دار بحسب التقاليد ؛فيما تسمى مناطق القبائل الرعوية المستوطنة بالحواكير وتقع دائما داخل ديار الشعوب التاريخية.
هذه نماذج للشعوب اللإفريقية التاريخية في غرب السودان والتي أسست حضارة الاقليم ووجودها قديمة ؛ علما ان مجموعات صغيرة منها تعيش أيضا في قرى منتشرة ومتفرقة بجغرافية ديار بعضها البعض ؛ وملتزمة بالنظام العرفي ببده الاخلاقي ؛ ومثال لذلك يعيش شعب التنجور في كانم ودار برقو ويعرف البرقو على ان اصلهم يعود الى التنجور ؛ وتنتشر قرى القمر في دار بيقو ودار برقد ؛ كما في دار الداجو ودار برتي ؛ وتنتشر قرى التاما والبرنو الميم في دار دارقمر والمساليت . .
والامم الزنجية أمم منظمة تنظيما اجتماعيا دقيقا تقوم على الوراري ؛ وخشوم البيوت ؛ ويكون لكل مجموعة مسؤول وكل ما زاد العدد يكون لهم ملك أو سلطان عند الداجو ؛ أو أبوو وعمدة عن القمر في هذه التجمعات .
ولكونها تتصف بالتمدن والتسامح في اخلاقها وتربيتها الاخلاقية تسود الروح الانسانية بينها لخلق تعايش ارقى واجمل ما عرفتها الانسانية ولا تقوم بينها حروب او غارات ضد بعضها البعض ؛ وتعرف كل افراد القري الحدود التي تحفظ بها الحياة وتصونها ؛ وتخضع خصوماتهم لقوانين من العرف المحلي في محاكم تتصف بانها ناجزة وعادلة. .
وقد تاثرت جميع الشعوب الرعوية التي استوطنت الاقليم لنحو قرنين من الزمن بهذا السلوك والقيم والاخلاقية ؛ بل عملت على تطوير هذه القيم بشكل اسهم في خلق السلام والمحبة .وظهر ذلك في حكمة نظار وعمد القبائل الرعوية .
وبالرغم التطور النظام السياسي والاجتماعي والاخلاقي للمجتمعات الافريقية الا انها كانت ولا زالت تعاني انعدام ونقص علمي وتنقني في التعليم والعمران والاقتصاد وخدمات اساسية ؛ تمكنها من التطور الاجتماعي والاقتصادي ؛ واسهمت سياسيات الحرمان والعزل في مشروع الدولة لخلق التدمير المنظم الى عهد النظام الاسلامي ليسهل التفتيت .
سياسية النظام الحالي ؛ ومستندة على مشروع الدولة العربية الاسلامية للنخب الشمالية ؛ تعمل على التناقض مع هذه الوضعية التاريخية لامم والشعوب الزنجية علمت على تفتيت النسيج الاجتماعي و الاساءة وتقبيح الهوية الثقافية والانسانية وتدمير جذور القيم والاعراف المحلية ؛ ويكون الوضع صالح لتمكين المشروع الاستيطاني ذات الهوية العربية الاسلامية المغايرة كلية للشعوب والمنطقة .
نتيجة سياسية الفرز العرقي والإستهداف الممنهج الذي ينتهجه النظام بنزعتها العنصرية ؛ تم إفراغ قرى تجمعات الأمم الزنجية الصغيرة كالتامة والبرقو والارينقا والتنجور التي كانت تعيض داخل حواكير الهبانية والبني هلبة والرزيقات والتعايشة والمعالية ؛ ووضعوا في مساكن عزل عرقي وهي المعسكرات وبقية الحلقة الأخيرة في تدمير وتدمبير تجمعات الكبيرة ويأتي شعب القمر في كتيلة وانتكينا ضمن هذه الإستراتيجية.
الاخير : هل يملك العرب المهاجرون الى افريقيا حق اكثر من الامم الزنجية التارييخين ؟
يتناقض الادعاء تناقضا بينا مع الادعاء الاساسي لشعب البني هلبة حول عروبتها وهجرتها من اسيا الغربية شبهة الجزيرة العربية الى افريقيا ؛ ورغم تناقض هذا الادعاء مع التركيبة الزنجية للشعب الذي يعود تكوينه الى مجموعات متعددة ومتابينة من امم زنجية عديدة في ظروق قاهرة . الا انه لا يستقيم ان تاتي قبيلة لا تزال تجادل في اصلها العربية لتمتلك ارض وتحدد مكان للسكان الاصليين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.