الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الانتباهة
الأحداث
الأهرام اليوم
الراكوبة
الرأي العام
السودان الإسلامي
السودان اليوم
السوداني
الصحافة
الصدى
الصيحة
المجهر السياسي
المركز السوداني للخدمات الصحفية
المشهد السوداني
النيلين
الوطن
آخر لحظة
باج نيوز
حريات
رماة الحدق
سودان تربيون
سودان سفاري
سودان موشن
سودانيات
سودانيزاونلاين
سودانيل
شبكة الشروق
قوون
كوش نيوز
كورة سودانية
وكالة السودان للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)
شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)
شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي
والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي
بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان
اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال
قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر
"آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي
شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها
شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية
"يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو
النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران
اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"
عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية
قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير
صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*
قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري
عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..
إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم
ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم
الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة
شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)
(أماجوجو والنقطة 54)
برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد
شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي
كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى
أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"
أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة
آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا
فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري
السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت
"فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم
مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة
سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا
وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد
بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي
رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر
محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران
السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!
ارتفاع أسعار الذهب في السودان
الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل
مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية
ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران
الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب
رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع
المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد
قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر
في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة
د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)
السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"
طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته
صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان
أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
علوان السّلمان : قراءةٌ في تضاريسِ عنوانٍ مفقودٍ للشاعرة آمال عوّاد رضوان
حريات
نشر في
حريات
يوم 04 - 08 - 2013
قراءةٌ في تضاريسِ عنوانٍ مفقودٍ للشاعرة آمال عوّاد رضوان
بقلم: علوان السّلمان
الشّعرُ لغةُ العاطفةِ الكامنةِ في ألفاظٍ زئبقيّةٍ، تتوافقُ مع البُنيةِ الفنّيّةِ (الشّكل) معَ الرّؤيا الشّعريّة، مُتجاوِزةً المَعاييرَ الجاهزةَ بنُموِّها وديناميّتِها، عبْرَ مُغامرةِ التّشكيلِ الصّوريّ، الّتي تجمعُ ما بينَ اليقظةِ والحُلم..
لذا؛ فالنّصُّ الشّعريُّ يَمورُ بالدّلالاتِ والإشاراتِ، ابتداءً مِن عتباتِهِ الّتي تُعَدُّ نصوصًا مُحايثةً وعلاماتٍ سيميائيّةً، مُكتفيةً بذاتِها، فارشةً لظلالِها على المَتنِ، مِن أجلِ احتوائِهِ كمَدلولٍ نصّيٍّ، وإضفائِها آفاقًا جَماليّةً ودلاليّةً عليهِ.
العنوانُ الرّئيسُ للمَجموعةِ الشّعريّة (رحلةٌ إلى عنوانٍ مفقودٍ)، الّتي نسَجتْها أناملُ مُبدعتِها آمال عوّاد رضوان، يُشكّلُ نصًّا مُوازيًا أوّلَ، لهُ أبعادُهُ الدّلاليّةُ والرّمزيّة، إذ إنّهُ الأيقونةُ السيميائيّةُ القائمةُ على التّرميزِ والتّدليلِ، والّتي تُعلنُ عن مَشروعيّةِ النّصِّ، وتَحقيقِ اتّساقِهِ وانسجامِهِ، والّذي يولَدُ معَ لحظةِ التّوهُّجِ الرّوحيِّ والفسيولوجيّ، إذ يَكشفُ عن رحلةِ بحثٍ عنِ المُعادلِ الرّوحيِّ، للأزمةِ النّفسيّةِ الّتي تَمُرُّ بها الذّاتُ المُغتربةُ هاجسًا مُلازِمًا لها، ببناءِ عناصرِها، معَ تخصيصِ المبتدأ بوصفيّةٍ، والخبَر شبهَ جُملةٍ تَشكّلتْ مِنْ حرْفِ جَرٍّ، يُفيدُ انتهاءَ الغايةِ المَكانيّةِ، فكانَ ظاهرةً جَماليّةً مُتّسمةً بالقصديّةِ التّواصليّةِ.
فضلًا عن أنّهُ نواةُ النّسيجِ النّصّيِّ، الّذي يُمثّلُ تكثيفًا دلاليًّا للمَتنِ النّصّيّ، كوْنُهُ (مجموعةً مِن العلاقاتِ اللّسانيّةِ الّتي قد تَرِدُ في مَطلعِ النّصِّ، لتُحدّدَهُ وتُعلِنُ عن فحواهُ، وتُرغِّبُ القُرّاءَ فيه)، على حَدِّ تعبيرِ لِيو هوك: إنّهُ نظامٌ سيميائيٌّ ذو أبعادٍ دلاليّةٍ ورمزيّةٍ، تُغري المُستهلِكَ (المُتلقّي) بتتبُّعِ دلالاتِهِ، ومُحاولةِ فَكِّ شفرتِهِ الرّامزةِ، كونُهُ أوّلَ تجَلٍّ للاستهلالِ، يطؤُهُ المُتلقّي، قصْدَ استنطاقِهِ واستقرائِهِ بصَريًّا، مع إهداءٍ مُضافٍ منهُ..
تجاعيدُ المسافاتِ الصّامتةِ
يلوكُها وَهجُ الجنونِ
تنتصبُ أعمدةً ظمآى لشظايا أنفاسٍ
تتلو على منابع الظّمأِ بعضًا مِن مائكَ المكين
يا الوطن!
وسيرة ذاتية دافئة بحرفها الشفيف (آمَال؛ لَيْستْ سِوَى طِفْلَةٍ خَضْرَاءَ انْبَثَقَتْ مِنْ رَمَادِ وَطَنٍ مَسْفُوكٍ فِي عُشٍّ فِينِيقِيٍّ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدْ! أَتَتْ بِهَا الْأَقْدَارُ، عَلَى مُنْحَنَى لَحْظَةٍ تَتَّقِدُ بِأَحْلاَمٍ مُسْتَحِيلَةٍ، فِي لُجَّةِ عَتْمٍ يَزْدَهِرُ بِالْمَآسِي، وَمَا فَتِئَتْ تَتَبَتَّلُ وَتَعْزِفُ بِنَايِ حُزْنِهَا الْمَبْحُوحِ إِشْرَاقَاتِهَا الْغَائِمَةَ، وَمَا انْفَكَّتْ تَتَهَادَى عَلَى حَوَافِّ قَطْرَةٍ مُقَدَّسَةٍ مُفْعَمَةٍ بِنَبْضِ شُعَاعٍ، أَسْمَوْهُ "الْحَيَاة"!)
أمّا العنواناتُ الدّاخليّةُ فهي ترميزاتٌ قصديّةٌ، تُبنى على تأويلاتٍ مُتباينةٍ تُحقّقُ وظائفَ إيصاليّةً وتأويليّةً وتعبيريّةً وبنائيّةً، عبْر الانزياحِ الّذي مَنحَها درجةً شعريّةً، واتّساعًا في التّعبيرِ والرّؤيةِ، كوْنَها تتجسّدُ بأقصى درجاتِ الاقتصادِ اللّغويّ، ممّا يَدفعُ إلى استثمارِ مُنجزاتِ التأويلِ لفكِّ شفراتِها..
بِوَمْضِ عِطْرِكَ الْعَابِثِ
مَضَيْتَ تَتَخَفَّى
تَقْتَرِفُ تَقْوَى إِشَاعَةٍ بَشُوشَةٍ
وَأَنَا فِي سَكْرَةِ أَعْمَاقِي
أَثْمَلُ بِمَوْجِ مُسْتَحِيلٍ
لاَ يُذْبِلُ نُوَاحَهُ جُنُونُكَ!
أَنَامِلُكَ.. مَا فَتِئَتْ تَتَنَدَّى اشْتِعَالاً دَامِسًا
تُ قَ شِّ رُ
سَحَابَ وَقْتِي الْمَوْشُومِ بِالنُّعَاسِ!
الشاعرة آمال عوّاد رضوان تُوظّفُ التّعبيراتِ المَشحونةَ بطاقةِ التّوتُّرِ، مِنْ أجلِ الحِفاظِ على العاطفةِ المُتمرّدةِ على الواقع، ببناءٍ فنّيٍّ يَعتمدُ مِعماريّةً هندسيّةً مَدروسةً، بتوظيفِ تقاناتٍ فنّيّةٍ مِن أجلِ إثراءِ النّصِّ، وتحويلِ صُوَرِهِ مِن نبضِها الفكريِّ إلى النّبضِ الجَماليّ، مِن خلالِ نثرِ حروفِ الألفاظِ، الّتي تُعَدُّ وحداتٍ بنائيّةً في الخطابِ الشّعريِّ أفقيًّا، مِن أجلِ خلقِ مناخٍ للحالةِ النفسيّةِ، ومِن ثمّ، نقلِ النّصِّ إلى منظورٍ حداثويٍّ يُسهمُ في تعميقِ المَعنى..
فضلًا، عن أنّ الشّاعرةَ آمال تحرصُ على جعلِ وحداتِ النّصِّ الدّلاليّةِ تتعالقُ فيما بينَها، لتحقيقِ الانسجامِ والوحدةِ المَوضوعيّةِ، إضافةً إلى تكثيفِ الإيقاعِ الدّاخليِّ، لتحقيقِ الانسجامِ الموسيقيّ للنّصّ، باعتمادِ تقاناتٍ فنّيّةٍ مُتمثّلةٍ في الحوارِ الدّاخليّ الذّاتيّ (المونولوجيّ)، والتّنقيط (النّصّ الصّامت في دلالتِهِ، والفعلِ اللّفظيّ في الغيابِ)، والوسيلةِ التّعبيريّةِ الرّامزةِ للمَحذوفِ، الّذي يُضفي جوًّا نغمِيًّا، يحُثُّ فِكرَ المُتلقّي على التأمّلِ، والوقوفِ على الدّفقِ الفكريِّ والوجدانيِّ للشّاعرة، فضلًا عن استدعائِهِ للحضورِ، كي يكونَ مُشارِكًا في البناءِ النّصّيّ..
فتقول في "تحليقاتُكِ السّماويّة":
لِمَ أَدُسُّ أَنَامِلِي الْمَاطِرَةَ شُمُوعًا
فِي كُهُوفِ الْهَبَاءِ وَالْجَفَاءِ؟
وَحَقّ سِحْرِ صَوْتِكِ
الْ يُضِيئُنِي!
أَنَا مَا عَزَفَنِي قَوْسُ وَفَائِي
إِلاّ عَلَى أَوْتَارِ عِنَاقٍ
كَمْ صَدَحَتْ أَنْفَاسُ كَمَانِهِ كَمَان!
خطابُ الشّاعرةِ آمال خطابُ الذّاتِ، ومناخاتُها للتّعويضِ عن الغربةِ مِن جهةٍ، ولإيجادِ حالةٍ مِنَ التّوازنِ بينَها، وبينَ العالمِ المَوضوعيِّ مِن جهةٍ أخرى.. لذا يَحضرُ ضميرُ المُتكلّمُ دلاليًّا، وهي تتحدّثُ عبْرَ طقوسِها الإبداعيّةِ وأحلامِها وهُمومِها، فيما يُشبهُ (حوارَ الذّاتِ ونفسها)، وهذا يعني؛ أنّ الذّاتَ الشّاعرةَ هي المُرتكَزُ في دائرتِها الّتي تحتضنُ الوجودَ، كمُكَوِّنٍ تنغمسُ فيهِ وتعيشُ لحظاتِهِ..
الشّاعرةُ آمال عوّاد رضوان في نصوصِها الشّعريّةِ تنهضُ على عنصريْنِ فنّيّيْنِ مُتداخليْن:
أوّلُهُما: عنصرُ الحكائيّة الّتي تُمثّلُ المَتنَ الموضوعاتيِّ بمكنوناتِهِ الحدَثيّةِ والشّخصيّةِ والزّمكانيّة.
وثانيهُما: عنصرُ الخطابِ الّذي يُمثّلُ الكيفيّةَ البنائيّةَ شكلًا ومضمونًا للنّصّ..
إضافةً إلى أنّها تُعرّفُ الفِعلَ كما في (يضيءُ) بال التّعريف، كي تُعطيهِ ثِقلَ الاسمِ، وتَشحنَهُ بشحنةٍ ديناميّةٍ تَنقلُهُ مِن حيّزِهِ اللّغويِّ المألوفِ إلى معنى أوسع، إذ يَنزعُ النّصُّ مَنزعًا تأمّليًّا مِن خلالِ الاستفهامِ؛ الحركةِ البيانيّةِ الّتي تُعبّرُ عن دافعٍ نفسيٍّ أو فكريٍّ، يُبعِدُ التّجربةَ عن السّرديّة، والّذي يَنُمُّ عن حيرةٍ ذاتيّةٍ، معَ اهتمامٍ بالجَماليّ والصّورةِ الشّعريّة، إذ إنّها عندَ الشّاعرة آمال صورٌ مُتلاحقةٌ ومُتماسكةٌ، في نسيجٍ شِعريٍّ مُكتنِزٍ بالإيحاءاتِ الّتي تُفضي إلى دلالاتٍ صُوريّةٍ، مَشحونةٍ بالتّخييلِ والتّشكيلِ الّذي يَخضعُ لعلاقةٍ جدليّةٍ بينَ الحسّيّ والذّهنيّ، وبين نغميّةِ الألفاظِ، لخلقِ الإيقاعِ الدّاخليِّ المُوازي للإيقاعِ الخارجيّ..
بِسُلَيْمَانَ أَغِيثُونِي
بِأسْرَابِ جِنِّهِ؛ تَحْفُرُ قَاعَ بَحْرِي أَفْلاَجًا
تُهْدِينِيهَا فِي لَيْلَةِ عِيدِي
مَرِّغُوا نَهْدَيَّ بِعِطْرِهِ الأَزْرَقِ
لِتَهُزَّ قَلاَئِدُ سَمَائِي غَيْثًا.. يَتَضَوَّعُ حُبًّا.
يَا رُفَقَاءَ الأَسْمَى
مَرِّغُوا نَهْدَيَّ بِعِطْرِهِ الأَزْرَقِ
وَزُفُّوا إِلَيَّ.. ذَيْلِيَ الْوَضَّاءَ!
ما بينَ الواقعِ والحُلميّةِ، تسبحُ الذّاتُ الشّاعرةُ، وتتدفّأ في عوالمِها الإبداعيّةِ، لتروي ظمأها النّفسيَّ والوجدانيّ، عبْر نصوصِها المَبنيّةِ على التكثيفِ الصّوريّ العميقِ عمقَ دلالتِهِ، وهو يَغوصُ في جَماليّةِ خيالِهِ الشّعريّ..
الصّورُ تكشفُ عن عاطفةٍ تتمازجُ بينَ التّأمّلِ والتّداعي، لتنتهي إلى أقصى نقطةٍ مِن التركيبِ الخياليّ، والتّشكيلِ الصّوريّ في المبنى والمعنى..
الشاعرة آمال عوّاد رضوان ترسمُ صورًا، تتعانقُ فيها الألفاظُ والمعاني، وتتسامى فيها المشاعرُ والأحاسيسُ، حتّى أنّ الشّاعرةَ تَمضي بشاعريّتِها المُتدفّقةِ، حتّى سلطةِ العاطفةِ المُلتهبةِ، عبْرَ بناءٍ تركيبيٍّ يَتشكّلُ مِن نمطيْنِ مِنَ الجُملِ الّتي استجابتْ للتّحوّلاتِ الفنيّةِ والشّكليّة:
أوّلُهُما: الجُملةُ الفعليّةُ الّتي تكشفُ عن الجانبِ الحدَثيّ، والفضاءِ الزّمنيّ الّذي يُؤطّرُ مستوياتِ النّصّ الدّلاليّة..
وثانيهُما: الجملةُ الاسميّةُ الّتي تدُلُّ على اليقينِ والثّبات. وقد هيمنتِ الأولى على الثانية، وهذا يوحي بذاتٍ مأزومةٍ، وتركيزٍ على الجانبِ الحدّثيّ.
فضلًا عن أنّها تُقدّمُ نصًّا شعريًّا مُثقلًا بالرّمزِ والتّكثيفِ، لذا فالتّأويلُ يُعَدُّ مِن أهمِّ المَداخلِ لإضاءتِهِ بتجاوُزِ المعنى الظاهر، والنّفاذِ إلى عُمقِ النّصِّ، مِن أجلِ الكشفِ عن الدّلالةِ الكامنةِ خلفَ اللفظ..
إضافةً إلى تداخُلِ الأنواعِ الأدبيّةِ، كالحوارِ الذّاتيّ، والمَوضوعيّ، والمَشهديّةِ السَيميائيّة..
وبذلك، قدّمت الشّاعرة آمال عوّاد رضوان نصوصًا، بحُمولةٍ شعريّةٍ مُكثّفةِ الدّلالات، جسّدَها الانزياحُ اللّفظيُّ أسلوبيًّا، وتَجاوَزَها المألوفُ مِن حيثُ التّشكيل.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
علوان السلمان : التقنيّة الشعريّة في سلاماتٍ مطريّة!
الشعر النسويّ العربيّ بين التقليد والإبداع
الشعر النسويّ العربيّ بين التقليد والإبداع الشاعرة آمال عوّاد رضوان
الكتاب الثاني / أزرق اليمامة
آمال عوّاد رضوان الكتابةُ بشرطِ الاستعادةِ
أبلغ عن إشهار غير لائق