الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الانتباهة
الأحداث
الأهرام اليوم
الراكوبة
الرأي العام
السودان الإسلامي
السودان اليوم
السوداني
الصحافة
الصدى
الصيحة
المجهر السياسي
المركز السوداني للخدمات الصحفية
المشهد السوداني
النيلين
الوطن
آخر لحظة
باج نيوز
حريات
رماة الحدق
سودان تربيون
سودان سفاري
سودان موشن
سودانيات
سودانيزاونلاين
سودانيل
شبكة الشروق
قوون
كوش نيوز
كورة سودانية
وكالة السودان للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا
الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم
سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي
النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى
المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية
مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال
مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير
إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم
إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي
الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)
شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)
وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي
شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه
شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي
شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا
وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي
شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها
وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات
ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس
وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا
مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى
دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل
إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل
جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث
"ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار
إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"
انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة
كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة
تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال
الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر
الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر
هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن
ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025
مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى
الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم
مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا
السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا
دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات
مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال
أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري
هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع
شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه
محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة
رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل
حريق كبير في سوق شرق تشاد
رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية
ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد
مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل
تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي
وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية
هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر
سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى
شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات
"مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!
أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية
السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)
"كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
بيان من المجموعة السودانية للديمقراطية أولا حول مفاوضات اديس ابابا
حريات
نشر في
حريات
يوم 26 - 02 - 2014
المجموعة السودانية للديمقراطية أولا
19 فبراير 2014
محادثات السودان في
أديس أبابا
:
تكون أو لا تكون "شاملة" صار المدنيون رهينة لفشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق
السودان: خط المواجهة ومسار المفاوضات
كانت المفاوضات بين حكومة السودان وحركة تحرير السودان – قطاع الشمال التي تم إيقافها بالأمس في
أديس أباباهي
أحدث سلسلة محادثات تؤول إلى الانهيار حيث اتهم كلا الجانبان الطرف الآخر بالتعنت. وكانت هذه المحادثات قد تمت في أعقاب تطورات سياسية وأمنية محورية هزت البلاد بقوة خلال الاسابيع والأشهر الماضية وتسببت جزئياُ في تغيير حسابات الطرفين ومواقفهما. وقد عجزت هذه التغيرات، على الرغم من وساطات فريق الاتحاد الأفريقي رفيع المستوى للتنفيذ، في سبيل إقناع الأطراف على البقاء على طاولة المفاوضات. لم تفلح المحادثات في المضي قدماً لذات الأسباب تقريباً التي أدت إلى إفشال الجولات الماضية. استمرت الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال في إلقاء اللوم على الحكومة لرفضها قبول نهج قومي لحل النزاع في منطقتى
جنوب
كردفان والنيل الأزرق وإصرارها على اعتماد اتفاق 28 يونيو 2011 الإطاري، الذي وقع بين الطرفين، كأساس للمفاوضات. ومن جانبه رفض وفد الحكومة اتفاق 28 يونيو الذي نكثه بعد بضع أيام من التوقيع عليه، ورفض توسيع مدى المحادثات ليشمل قضايا قومية تتجاوز النزاع في المنطقتين. كما رفضت الحكومة كذلك مطلب الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال بمعالجة قضايا خارطة الطريق للحوار الوطني والتحول الديمقراطي. علق الرئيس تابو مبيكي، رئيس فريق الاتحاد الإفريقي رفيع ا لمستوى للتنفيذ، المحادثات اعتباراً من 18 فبراير 2014 لفترة عشرة أيام لإعطاء الوفود وقتاً للتشاور حول مقترحات قدمها الفريق كل مع معسكره.
وفي الحقيقة، فإن في قلب الاختلاف بين الطرفين خلال المحادثات كان اتفاق 28 يونيو 2011 الموءود بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال على ترتيبات سياسية وأمنية في ولايتى النيل الأزرق
وجنوب
كردفان. وقد دعا الأتفاق ذو الصفحات السبع، من بين أشياء أخرى، إلى "إنشاء شراكة سياسية" و "ترتيبات حكم في النيل الأزرق
وجنوب
كردفان" علاوة على حوار سياسي قومي موسع شامل. وعلاوة على ذلك فقد حث قرار مجلس الأمن 2046، بموجب سلطات الفصل السابع، في 2 مايو 2012 حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال على التوصل إلى تسوية متفاوض عليها على أساس اتفاق 28 يونيو. وقد أوصى قرار مجلس الأمن كذلك بأن يقبل الطرفان كلاهما مقترح فبراير 2012 الثلاثي الأطراف المقدم بواسطة الاتحاد الأفريقي والأمم
المتحدة
والجامعة العربية، القاضي بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين في المنطقتين. حاولت حكومة السودان تحويل الانتباه إلى مقترح الثلاثية بشأن السماح بوصول المساعدات الإنسانية علاوة على مقترح بمشروع اتفاق قدم إلى الطرفين من قبل فريق الاتحاد الإفريقي في 17 سبتمبر 2012 محاولة بذلك تفادي الاتفاق المحرج سياسياً والذي نكثت عنه بشدة بمجرد توقيعها عليه في 2011. وكان مقترح الثلاثية بشأن السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة بالحرب قد تم قبوله رسمياً بواسطة الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال مع بعض التحفظات. على الرغم من أن حكومة السودان قد وقعت على الاتفاق في أغسطس 2012 بعد لأي، إلا أن
الخرطوم
عادت وأعلنت في نوفمبر 2012 أنها لم تعد تقبل بالاتفاق، لتقضي عليه عملياً.
مناخ من الأزمات الإقتصادية والسياسية العميقة:
أتت موافقة حكومة السودان على التفاوض في أعقاب ضغوط داخلية وخارجية كبيرة لم تبق لها الكثير من الخيارات. ولقد تواطأت الأوضاع الأمنية والسياسية على مفاقمة عزلة النظام السياسة وعلى زيادة بيئة الأزمة عموماً سوءً. كان الحشد العسكري استعداداً لهجوم الموسم الجاف عاملاً رئيساً وراء قرار الحكومة رفع الدعم عن السلع الأساسية، غير أن الإجراءات التعسفية فشلت في احتواء التضخم ولم تؤد إلى استقرار الاقتصاد كما كانت تتوقع. وقد أدى قمع الحكومة الوحشي لمظاهرات سبتمبر 2012 الشعبية إلى تنفير قواعد مفصلية مؤدياُ إلى سلسلة من الإنشقاقات عن القاعدة الأساسية للحزب الحاكم. ومما لاشك فيه أن تتابع الأزمات العميقة التي واجهها النظام خلال الأشهر الماضية قد أدى إلى إضعاف قبضة النظام على السلطة بنهاية العام.
أما بالنسبة للحركة الشعبية – قطاع الشمال، فإن الحاجة إلى حل شامل قادها إلى الانضمام إلى متمردي دارفور في تحالف الجبهة الثورية السودانية. في يناير 2013 سعى ميثاق الفجر الجديد حينها إلى توحيد مقاومة الجبهة الثورية السودانية المسلحة مع قوى الإجماع الوطني، المظلة الفضفاضة للأحزاب السياسية، حول أهداف مشتركة لتغيير النظام والتحول الديمقراطي للحكم. غير أنه يبدو أن الحركة الشعبية – قطاع الشمال قد نسيت الميثاق الذي وقعته بعد عام واحد فقط من توقيعها عليه. وعلاوة على ذلك، فإن الموجة الأخيرة من العنف في
جنوب
السودان وضع الحركة الشعبية – قطاع الشمال تحت ضغط كبير لإعادة تقييم مواقفها فيما يتعلق بالمفاوضات مع المؤتمرالوطني. ومع ذلك، فإن إحدى مقتضيات المحادثات أن على الحركة الشعبية واجباً سياسياً في تمثيل مواقف الرفاق في الجبهة الثورية السودانية في سبيل حل شامل، علاوة على توسيع طاولة المفاوضات لتشملهم.
وفي نهاية المطاف، فإن إخفاق الحركة الشعبية – قطاع الشمال الأساس كان في فشلها حتى الآن في الإتيان ببرنامج سياسي قومي محكم مع عمق الرؤية المطلوب لحشد المواطنين الذين عانوا كثيراً خلف قضيتها. وفي انتظار أن تأتي الحركة الشعبية – قطاع الشمال بهكذا تصور، وتحسن من عملها الإعلامي ليصل إلى قطاع أوسع من المواطنين خارج مناطق سيطرتها، فإنها تترك الميدان حراً للمؤتمر الوطني للتأثير على الرأي العام من خلال آلته الدعائية القوية ذات الموارد الجمة.
فاصل طويل في المفاوضات :
مثلما كان الأمر خلال الجولة السابقة من المحادثات في 24-26 أبريل 2013، أكد إبراهيم غندور رئيس وفد الحكومة استعداد الحكومة لمناقشة "موضوع ولايتي
جنوب
كردفان والنيل الأزرق" فقط. دعا ياسر عرمان، الذي يقود وفد الحركة الشعبية – قطاع الشمال، إلى أن تنبنى المحادثات على اتفاق 28 يونيو 2011 الإطاري وعلى قرار مجلس الأمن 2046 الذي يطلب من ألاطراف اتباع مسار حل شامل. كان ياسر عرمان قد أعرب عن أمله في أن تقود محادثات العام الماضي إلى "عملية دستورية شاملة…وتغيير ديمقراطي سلمي باتباع نهج أكثر شمولاً". لقد خاب أمله ذاك. فقد توقفت جولة 2013، وذلك أساساً بسبب إصرار الحكومة على قصر مدى المفاوضات على المستوى المحلي، في مقابل تفضيل الحركة الشعبية – قطاع الشمال اتخاذ نهج أشمل لمعالجة الأسباب الجذرية لصراعات السودان الكثيرة. عند مناقشة جدول الأعمال، أصرت الحركة الشعبية – قطاع الشمال على أن تأخذ الأزمة الإنسانية الأولوية على المفاوضات السياسية والأمنية – الأمر الذي ترغب الحكومة في مناقشته قبل الموافقة على وقف الأعمال العدائية – للسماح بإيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين بسبب الصراع. ولم تزدد أحوال أولئك المشردين بسبب الاقتتال خلال الأشهر المنصرمة إلا سوءاً نتيجة "للفشل في الاتفاق حتى على هذه الإغاثة التي هم في أمس الحاجة إليها".
جبهات القتال والتطورات الأمنية:
للتأكيد على موقعها القومي شنت الحركة الشعبية – قطاع الشمال هجوماً كبيراً واحتلت لفترة وجيزة مدينتين في قلب معقل الحكومة في وسط السودان بعد أيام من فشل محادثات أبريل 2013. وفي رد فعل عسكري عنيف استعادت الحكومة مدينة أبوكرشولة، وبدأت بعدها حملة تعبئة كبرى. شملت هذه الحملة شراء شحنات جديدة من الاسلحة، استعداداً لما وصفته بالحملة الهجومية الحاسمة لموسم الجفاف. كما أجبرت الحكومة كذلك 5500 من المليشيات المقاتلة من دارفور، وأعادت تدريبهم في مراكز التدريب التابعة للقوات المسلحة السودانية في وسط السودان ثم نشرتهم في هجوم
جنوب
كردفان حيث مارسوا ماعرفوا به من ارتكاب للفظائع الجماعية من الجرائم ضد المدنيين والاغتصاب والنهب مما تسبب في موجة جديدة من النزوح. أعلنت القوات المسلحة السودانية عن عزمها جعل العام 2013 آخر عام لتمرد الحركة الشعبية – قطاع الشمال/ الجبهة الثورية السودانية. "غير أن التاريخ القريب يوضح أن القيادة السودانية غير قادرة على حل النزاعات سواء سلماً أو عسكرياً، وتحول الموعد النهائي بهدوء إلى العام 2014.
بعد بضعة أشهر من بدء الحملة، اضطرت القوات المسلحة على الإبطاء من هجومها البري في مواجهة مقاومة شرسة من الجبهة الثورية السودانية التي استفادت من التضاريس الجبلية في ميادين القتال. وفي يناير 2014 انسحبت مليشيات دارفور الحكومية مؤخراً إلى الأبيض، عاصمة شمال كردفان. وهناك نشروا الذعر وسط السكان في انتظار مكافأتهم من أحمد هارون، والي الولاية والمتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية لدوره في الإشراف على تجنيد وقيادة مليشيات الجنجويد في دارفور خلال قمة العنف في العامين 2004- 2005. وبعد عشر سنوات لم تتعلم حكومة السودان شيئاً عن الكلفة الإنسانية "للمكافحة الزهيدة للتمرد".
كشفت التوترات حول وجود مليشيات دارفور الحكومية في شمال كردفان عن عيوب خطيرة في تعامل الحكومة مع التمرد الماثل في دارفور
وجنوب
كردفان والنيل الأزرق. فالمليشيات التي نشرت لإحداث صدمة عسكرية في حملة سبتمبر – يناير أثبتت أنها غير منضبطة وعلى استعداد لارتكاب انتهاكات واسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي. وقد قادت الحادثة إلى اعتراف مذهل من الوالي أحمد هارون بأن هذه القوات قد نشرت تحت إمرة القيادة العملياتية لجهاز المخابرات الوطنية والخدمات الأمنية الحكومي. يجب أن يكفي هذا التأكيد الرسمي لسلسلة قيادة قوات الجنجويد الحالية لتحميل حكومة السودان المسؤولية عن كل الانتهاكات التي ارتكبتها هذه القوات أثناء حملة 2013/14 العسكرية في ولايتى
جنوب
كردفان والنيل الأزرق. وقد أصبحت مليشيات دارفور فريسة سهلة للكمائن والهجمات المضادة لقتالهم في محيط غريب عليهم مع القليل من التواصل مع السكان المحليين. وعندما رد المتمردون على الهجوم البري، لجأ النظام إلى تكثيف القصف الجوي للأهداف المدنية بمستويات لم تشهد منذ بدء الحرب في
جنوب
كردفان في عام 2011(كما ورد من مصدر موثوق هنا)، متسببة بموجة أخرى من النزوح.
في ذروة حملتها العسكرية في جبهات القتال في مناطق التمرد، في ديسمبر 2013، أعدت
الخرطوم
7000 من المقاتلين التابعين للقوات الخاصة لقوات المخابرات والأمن الوطني ونشرتهم في شوارع العاصمة. يبدو أن هذه القوات قد تم الاحتفاظ بها على نحو محدد لقمع الاضطرابات في المناطق الحضرية في جميع أنحاء البلاد، بالتنسيق مع قوات شرطة الاحتياطي المركزي وهي قوات شبه عسكرية تشمل عدد من مليشيات دارفور. وقد قامت القوات المشتركة هذهذه بحملات قمع عنيفة بكفاءة لا رحمة فيها أثناء مظاهرات سبتمبر الواسعة، حيث قتلت ما يربو على المائتين من المتظاهرين غير المسلحين في العاصمة وحدها، أغلبهم من الأطفال في سن المدارس ومن الشباب. ولم تؤد تكتيكات مكافحة التمرد ومكافحة الشغب تلك التي تمتاز بالاستهداف المميت للمدنيين إلا إلى المزيد من العزلة للنظام في قلب دوائر مؤيديه التقليدية وفي الأقاليم المهمشة. فلم يحدث أبداً أن كان حزب المؤتمر الوطني في مثل العزلة الداخلية التي يعاني منها اليوم.
مسؤولية حماية المدنيين بين نارين:
على الرغم من الآمال الكبيرة المعقودة عليها، فإن المحادثات بوساطة فريق الاتحاد الإفريقي في
أديس أبابا
بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال لم تحقق أي اختراق، خاصة فيما يتعلق بالحل الشامل للصراع. وتلقي مطالبة المؤتمر الوطني باقتصار المفاوضات على المنطقتين وإصراره على الإبقاء على وثيقة
الدوحة
للسلام في دارفور باعتبارها الإطار الوحيد لحل ذلك الصراع بالريبة في التزامه بسلام حقيقي دائم. وعلاوة على ذلك فاستبعاد الأطراف الأخرى الفاعلة التي تألف الجبهة الثورية السودانية يؤكد استمرار بقاء هذه الاطراف بعيداً عن الطاولة – مأججاً المزيد من الصراع.
وفي هذه الأثناء، وبينما تستمر المشاحنات السياسية في
أديس أبابا
، تستمر معاناة الملايين من المدنيين في المناطق المتأثرة بالحرب في مناطق السودان المهمشة من التبعات. وعندما تستأنف المحادثات في غضون عشرة أيام فإن على فريق الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي الإصرار على أن تكف الأطراف عن أخذ احتياجات السكان المنكوبين بشدة في مناطق التمرد رهينة لصراعاتهم االسياسية والعسكرية المكشوفة. ينبغي أن يطلب من الأطراف، كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2046، أن توافق على وقف الأعمال العدائية وتلتزم به، وأن تنخرط في محادثات مباشرة من غير شروط مسبقة وأن تقدم التنازلات المطلوبة. و على حكومة السودان وقف تكتيكات الأرض المحروقة التي تتبعها وإيقاف عمليات القصف الجوي العشوائي للمدنيين. يجب الضغط على الطرفين للسماح بالوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من القتال في المناطق الخاضعة لسيطرة كل منهما.
حقوق التأليف والنشر © 2014 المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً، جميع الحقوق محفوظة.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة وقطاع الشمال
البشير يرفض التفاوض والجبهة الثورية ترى امكانية اسقاط النظام عسكريا
ياسر عرمان: نحمل رؤية متكاملة تمثل خارطة طريق لحل كافة القضايا السودانية، وإنهاء الأزمات الماثلة بالبلاد. اتينا للتفاوض بقلب وعقل مفتوحين من أجل التوصل لاتفاق لتحقيق سلام شامل بالسودان.
اتفق البشير وسلفاكير علي مواصلة المحادثات بين الشمال والجنوب بعد الانفصال
إهمال حقائق الأرض في دارفور \"3\"اا
أبلغ عن إشهار غير لائق