حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المناضل جعفر خضر : بالوثائق ، السلطة تستغل بعض ذوى الحاجات الخاصة فى الفساد وتزوير الانتخابات
نشر في حريات يوم 02 - 12 - 2014


لا لاستغلال ذوي الإعاقة في الانتخابات
في دور المعوقين حركيا الفساد يمشي على قدمين
جعفر خضر
أن تحرم وزارة العدل ذوي الإعاقة من حقهم في العمل فتلك مصيبة ! ولكن المصيبة الأكبر أن تستغلهم جهة ما في التزوير مثلما حدث في انتخابات القضارف الأخيرة . ومثلما يجري التخطيط له الآن لاستغلالهم في العملية الانتخابية التي بدأت وستكتمل في أبريل 2015 .
بكى نائب رئيس اتحاد المعوقين بولاية القضارف الذي تمت إقالته لاحقا عامر مصطفى الهواري ، بكى داخل مكاتب جهاز الأمن والمخابرات عندما اتهموه بأنه زوّر ختم الاتحاد وأن الدستور الذي يستند عليه مزوّر .. وجد نفسه كالمستجير من الرمضاء بالنار فبكى .. بكاهو قدرتو تنتهي . ولم يكن الدستور مزورا ولا يحزنون ، ولكنها الضغوط والحرب النفسية .
بدأ هذا الفصل من هذه القصة بعد الانتخابات العامة 2010 والتي كان الاتحاد السوداني القومي للمعاقين حركيا بولاية القضارف مراقبا لها ، بالتعاون مع المنتدى المدني القومي بتمويل منظمة كارتر . بدأ هذا الفصل بانعقاد اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد المعاقين حركيا بلدية القضارف بتاريخ 11/11/2010 والذي تشتمل عضويته على ذوي الإعاقة من محلية ريفي وسط القضارف ومحليات أخرى . تم الاجتماع تحت إشراف رئيس الاتحاد الولائي نبيل شمس الدين وبحضور مندوب مفوضية العون الإنساني وليد ومندوب جهاز الأمن والمخابرات عادل نقاش ، واعتورت المخالفات خطابي الدورة والميزانية ولم تجد الأسئلة إجابات . ألقى خطاب الدورة بشير كوكو وعندما لم يستطع الرد على الأسئلة قال أنه لا يدري شيئا فقد تم إلحاقه قبل سبعة شهور ، وعند بدء ترشيح اللجنة الجديدة كانت هنالك قائمة محددة سلفا ، حاول البعض تمريرها ، ولكن ثمة احتجاجات جرت ، فلم يمر المخطط بكامله ، فتم انتخاب العم حسين عثمان أحمد علي الكدك ، الذي لم يكن ضمن القائمة تلك . جرى ذلك الاجتماع في مقر الاتحاد السوداني القومي للمعاقين حركيا بولاية القضارف ، وتم في تلك الانتخابات المكلفتة تصعيد ستة أعضاء يمثلون اتحاد البلدية في الاتحاد الولائي . وكانت المهمة الأولى للجنة التي تم انتخابها هي المحاسبة ولم نر محاسبة وقد مرت أربع سنوات .
حتى أكون موضوعيا في تناول قضية ذوي الإعاقة طالبت بخطابي الدورة والميزانية لاتحاد بلدية القضارف الذين تم تقديمهما في الجمعية العمومية التي انعقدت في 2010 ، في ختام الدورة التي استمرت لأربع سنوات (2006 2010) طلبت الخطابين من رئيس الاتحاد الحالي وفشلت تماما ، كما فشلت تماما في الحصول على خطابي الدورة والميزانية لاتحاد المعوقين الولائي وقد طلبته من رئيس الاتحاد الولائي والأمين العام ، طلبت وألححت ، وتوصلت إلى أنهم غير محتفظين بخطابات الدورة والميزانية السابقة !!
وطالما ليست لديهم وثائق تبقى التساؤلات مشرعة منذ 2010 وإلى الآن ، تساؤلات حول حجم تمويل منظمة كارتر وأين ذهب ؟ وتمويل منظمة تنمية المعوقين العالمية ADD ، وتمويل الاتحاد الأروبي ، وتمويل منظمة معا ، وتمويل المجلس القومي للمعاقين ، وديوان الزكاة ، والحكومة ، وأين ذهب عدد 30 مكيف فريون بدعم من السفارة الكندية؟ ، وال 100 مليون من نائب رئيس الجمهورية هل ذهبت كلها لشراء العربة التي بيعت ؟ وال 100 مليون الأخرى ؟ وهل كان يتم إسكات المعترضين بالرشاوى ؟ .. لعن الله الراشي والمرتشي .. وهل لا يزال صرف الوقود ساريا رغم ضياع العربة ؟ وهل صرف أحد منسوبي الأمن من ذلك البنزين ؟ إذا كانت الأطراف الصناعية قد بُنيت بأموال الزكاة ، فأين السيخ والزوي التي ساهم بها وزير التخطيط العمراني الأسبق ؟ بكم بيعت العربة الكريز ؟ ولماذا بيعت؟ وهل هذا ثمنها الحقيقي ؟ ومن السمسار وكم أخذ ؟ وهنالك معلومات تقول أن هذه العربة قد عملت في خط مواصلات كرري .. لمصلحة من عملت ؟ وكم إيراداتها ؟ هذه بعض من الأسئلة التي لن تسقط بالتقادم ..
وجدير بالذكر أن مجهولين قاموا باقتحام مكتب السكرتير المالي لاتحاد المعوقين بمحلية القضارف محمد أبكر قبيل الجمعية العمومية 2010 وقاموا بالاستيلاء على أوراق ومستندات .. ورفض النزيه محمد أبكر يومئذ تلاوة خطاب الميزانية الذي لم يكتبه ولا يمثله .. تم ذلك السطو لإخفاء شيء ما يتعلق بالأسئلة أعلاه .
غياب الشفافية يؤدي إلى الانفصال :
لما فشلت محاولاتهم لإصلاح اتحاد المعوقين حركيا ببلدية القضارف ، تقدم ذوو الإعاقة بمحلية ريفي وسط القضارف بطلب لمعتمد المحلية من أجل تكوين اتحاد يخصهم أسوة بالمحليات الأخرى . ورغم اكتمال كل الإجراءات وتكوين المكتب التنفيذي بتاريخ 4/1/2011 بإشراف رئيس اتحاد الولاية نبيل شمس الدين والذي وعد بإيصال خطاب اعتماد اتحاد ريفي وسط القضارف إلى معتمد المحلية ، ولكنه لم يف بوعده في ذلك الوقت ، ولم يتم الاعتراف باتحاد محلية وسط القضارف إلا في مطلع نوفمبر الجاري أي بعد انتهاء الدورة .
التئم اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد المعوقين حركيا الولائي يوم 20/1/2011 بحضور خمس محليات هي بلدية القضارف ، القلابات الشرقية ، الفاو ، محلية الرهد ، الشواك . وهو الاجتماع الذي لا يحتفظ اتحاد المعوقين الولائي بخطابيه لا دورة ولا ميزانية ، بل حتى الاتحاد القومي في الخرطوم والذي يفترض أنه يشرف على الاتحادات الولائية لا يمتلك نسخة من الخطابين . وقد أفضى ذلك الاجتماع إلى تصعيد نبيل شمس الدين إلى الاتحاد االسوداني لقومي للمعاقين حركيا بالخرطوم . صعد نبيل ، وبدلا من أن يحل محله نائبه عامر مصطفى الهواري ، حل محله هشام قريب الله هجو الذي لم يكن في أي من الأمانات بالاتحاد الولائي ، بل كان احتياطيا ، وهذا يخالف دستور الاتحاد ، واستمرّ هذا الوضع إلى حين .
لم تتم دعوة رئيس اتحاد المعاقين محلية ريفي وسط القضارف لأي اجتماع ولائي على مدى أكثر من سنتين ، إلى أن تحصل بتاريخ 14/5/2013 على خطاب من الاتحاد السوداني القومي للمعاقين حركيا ولاية القضارف ، أشار الخطاب إلى قرارات الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي التي نصت على حل اللجنة التسييرية لإدارة وسط القضارف ، وتجميد نشاط رئيس اللجنة التمهيدية لوسط القضارف العم حسين عثمان أحمد الكدك ، وتجميد نشاط نائب رئيس الاتحاد الولائي عامر مصطفى الهواري . وكشف هذا الخطاب أن القائمين على الاتحاد الولائي ينظرون لاتحاد وسط باعتباره لجنة تمهيدية/تسييرية ، ولم ترد هذه القرارات داخل الخطاب المختوم بختم الاتحاد والممهور بتوقيع الأمين العام أخيار عمر عثمان وإنما في المرفق غير المختوم وغير الموقع مما يمنح فرصة للتشكيك في صدور تلك القرارات !َ! بعد شكاوى وضياع سنوات تم الاعتراف باتحاد ريفي وسط القضارف بخطاب رسمي من الاتحاد القومي والاتحاد الولائي في نوفمبر 2014 ، ولم تحل مشكلة نائب رئيس الاتحاد (المجمد) بعد ، وانتخابات الاتحاد الولائي على الأبواب .
(نص الخطاب ومرفقه أدناه)
صمٌ بكمٌ :
بالفساد المالي والإداري ولرفع الظلم عنهم خاطب رئيس اتحاد المعاقين حركيا بمحلية ريفي وسط القضارف مستويات عديدة وبخطابات تناسلت طوال أربع سنوات .. خاطب وزراء الرعاية الاجتماعية الثلاث الذين تعاقبوا ، ومنظمة العون الإنساني القضارف عدة مرات ، ومعتمدو محلية ريفي وسط القضارف ، ووالي القضارف مرات ، ورئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف ، ومدير هيئة الإذاعة والتلفزيون أكثر من مرة ، ومدير إذاعة القضارف ، ومدير تلفزيون القضارف ، وقناة الشروق ، رئيس الاتحاد القومي ، الأمين العام للمجلس الأعلى لذوي الإعاقة ، مفوض العون الإنساني الاتحادي .. و .. و
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
ولا يمكن أن يصمت كل هؤلاء صدفة .. هنالك مؤامرة حيكت في الخفاء ، وأن المتآمر لم يأمر تلك البيادق بالحركة فسكنت . وفي خطاب رسمي موجه إلى مدير شرطة ولاية القضارف بتاريخ 30/5/2012 جهر رئيس اتحاد المعوقين محلية ريفي وسط القضارف الكدك ، وهو عريف شرطة معاش ، يعرف الأخلاق التي يجب أن يعيشها منسوبو الشرطة ، جهر بقوله (الشرطة أصبحت تساعد المجرم بالإفلات من العدالة ولدينا حالات تكررت في عدة مواقع …. فإلى أين نذهب يا سيدي المدير من الذين نسوا هذا الشعار عين ساهرة ويد أمينة ؟! ) .
وجهاز الأمن يسيء إلى المعوقين :
أبكى جهاز الأمن نائب رئيس الاتحاد الولائي عامر الهواري باتهامه بالتزوير في اجتماع ضم الأطراف المختلفة مع منسوب للجهاز داخل مكاتب جهاز الأمن ، ودخل منسوب آخر للأمن على المجتمعين وقال (الباع العربية منوو؟ ) وفي الحقيقة هذا السؤال لم يكن موجها ل عامر ورفاقه وإنما للطرف الآخر ، إنها محاولة من منسوبي الأمن لتأكيد وجود جريمة ومن ثم ابتزاز المسئولين بالاتحاد لتمرير أجندة تخصهم .
قال منسوب لجهاز الأمن للكدك أن قضيتك لن تحل ما لم تأت إلينا .. ثم أساء جهاز الأمن إليه فخاطب الكدك رسميا مدير جهاز الأمن قائلا (أوضحنا المخالفات التي شابت خطابي الدورة والميزانية وكنتم أنتم الشاهد الحاضر بحضور مندوبكم عادل نقاش وبرعاية مندوب المفوضية وليد ، ومنذ ذلك التاريخ انطلقت تلك الشرارة التي صعب علينا إخمادها بسبب مخاطبتنا لكم وللجهات الأخرى … وطلبنا حسم المخالفات بالطرق الدستورية والعدلية ، واستدعتنا تلك الظروف وصولنا للسيد الوزير ، واستنجدنا بالسيد الوالي الأسبق … ولجأنا إليكم بعد أن علمنا أنهم أفسدوا مجهوداتنا … مما استدعانا باللجوء إليكم وبالرغم من أن هناك جهات أمنية تابعة لإدارتكم نقوم بتمليكها كل المعلومات ، إذا لماذا استنكر مندوبكم اتصالي بكم للاستفسار عن تسليمي صور مكاتباتنا … لماذا هذه المعاملة التي فقدنا فيها كل معاني التوقير التي وردت في قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا !!
أنظر الخطاب أدناه
البلاغات معاقة:
قبيل الانتخابات 2010 تم توزيع مواتر مجانية على ذوي الإعاقة ، ولكن تواترت معلومات على بيع بعضها ، فمثلا هنالك معلومات عن بيع موتر لأحد ذوي الإعاقة بمبلغ 2 ألف و 100ج ، وتم بيع موتر لآخر بمبلغ 4 ألف و500 جنيه ، وهنالك بلاغ بقسم شرطة الصناعات بالرقم 38 يناير 2012 المادة 178 ق ج ضد رئيس الاتحاد السوداني للمعوقين حركيا بولاية القضارف نبيل شمس الدين . طالب اتحاد ريفي وسط القضارف بتحريك البلاغات فخاطب المستشار إسماعيل دفع الله أحمد وكيل النيابة الأعلى ولاية القضارف الذي خاطب بدوره مدير شرطة الصناعات بتاريخ 27/4/2014 طالبا استعجال إرسال أوراق البلاغ بالرقم 38/2012 تحت المادة 178 ق ج . الوثيقة أدناه :
وهنالك بلاغ آخر بخصوص بيع العربة الكريز التابعة لاتحاد المعوقين الولائي بطرف شرطة الصناعات ، الشاكي عامر مصطفى الهواري نائب رئيس اتحاد الولاية ضد الأمين العام أخيار عمر عثمان وآخرين ، ولا يزال هذا البلاغ يراوح مكانه نتيجة تدخل بعض أفراد جهاز الأمن الذين أرغموا الشاكي بكتابة إقرار بالتنازل عن البلاغ وكتب مضطرا إقرارا لهم . ولكن عامر عاد وخاطب وكيل النيابة بالقضارف بتاريخ 23/9/2014 طالبا تحريك البلاغ .
ليست المشكلة في فتح بلاغ في هذا الشخص أو ذاك ، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته ، وقد تعرض كاتب هذا المقال لفتح عدد من البلاغات ضده ووقف أمام القاضي ثلاث مرات ، المشكلة تكمن في تدخل جهاز الأمن وإرغامه للشاكي كي شطب البلاغ ، والمشكلة تكمن في تماطل الشرطة ونفورها عن القيام بواجبها ، ما سبب ذلك ؟ هنالك أحد احتمالين : أن المشتبه بهم متورطون في ما نسب إليهم من تهم وأن جهاز الأمن يريد حمايتهم ، أو أنهم غير متورطين وجهاز الأمن يريد أن يتظاهر بحمايتهم . وفي كلا الحالتين فإن جهاز الأمن قد قدم سبتا ويريد أحدا ! فما الذي يريده جهاز الأمن ؟
اتحاد المعوقين وسط القضارف يفتح البلاغات على الجميع:
ولما ظل رئيس اتحاد المعاقين حركيا بريفي وسط القضارف يجد العقبات أينما ذهب قرر أن يفتح البلاغات على الجميع فخاطب بتاريخ 15/1/2014 وكيل النيابة الأعلى ولاية القضارف ، خاطبه ورفع إليه العريضة التالية :
اتحاد المعوقين حركيا محلية ريفي وسط القضارف ضد :
1/ وزارة الرعاية الاجتماعية ولاية القضارف
2/ المفوضية
3/ مندوب المجلس الأعلى للمعوقين بالولاية
4/ الاتحاد السوداني القومي للمعوقين حركيا
5/ المحلية
6/ الزكاة
7/ الاتحاد الولائي للمعوقين حركيا
8/ أمن الولاية
9/ أمن المحلية
10/ الإعلام
11/ الشرطة
استغلال اتحاد المعوقين حركيا في الانتخابات :
بالتزامن مع الانتخابات 2010 أشرف اتحاد المعوقين على توزيع المواتر المجانية على ذوي الإعاقة المحتاجين بتمويل من ديوان الزكاة ، وفي إطار الدعاية أشيع وقتها أن هذه المواتر تبرع شخصي من منسوب المؤتمر الوطني كرم الله عباس الشيخ ، وكان يمكن للاتحاد أن ينفي بصورة قاطعة صلة كرم الله بالمواتر أو أن ينسب ما لكرم الله لكرم الله وما لديوان الزكاة لديوان الزكاة ، ولكنه الدور المرسوم للاتحاد ، ولن يضير الجهة التي رسمت ذلك الدور أن يتم بيع بعض المواتر لمصلحة بعض المنسوبين للاتحاد ، بل من مصلحتها أن يتورّط البعض في ذلك الفساد ، حتى يسهل قيادهم .
والأهم من ذلك أن اتحاد المعوقين بولاية القضارف كان مراقبا للانتخابات العامة في 2010 ، ومراقبا لانتخابات الوالي التكميلية بالقضارف 2013 بالتعاون مع المنتدى المدني القومي ، وتم استغلاله ليبصم على النتيجة الزائفة ، ويمكننا أن نضرب مثلا بانتخابات 2013 التكميلية ، وتحديدا مركز الفاو القرية 10 ، فعدد المقترعين ، في هذا المركز ، حسب نتيجة الانتخابات التي أصدرتها المفوضية القومية للانتخابات 2515 مقترع (الفان وخمسمئة وخمسة عشر مقترع) في صندوق اقتراع واحد عند قسمة عدد المقترعين على زمن الاقتراع 12 ساعة (من 8 صباحا وحتى 8 مساء) نجد أن معدل الاقتراع أكثر من 3 ناخبين في الدقيقة ! وهذه نتيجة غريبة لا أظن أنها قد حدثت في أي مكان في العالم ! خاصة إذا علمنا أن زمن التصويت قد تمت زيادته بسبب ضعف الإقبال ، وقد بلغت نسبة التصويت 24% حسب المفوضية ، و21/ حسب المنتدى السوداني القومي شريك اتحاد المعوقين في الرقابة ، و15% حسب مركز كارتر ، مما يكشف أن تلاعبا كبيرا قد حدث في تلك الانتخابات . وقد شكا عدد من الذين عملوا كمراقبين لصالح اتحاد المعاقين بمدينة القضارف والفاو بعد استلامهم لاستحقاقات عملهم كاملة !
ويبدو أن سهولة اقتياد اتحاد المعوقين حركيا بولاية القضارف قد أغرى المؤتمر الوطني بالمزيد ، فقد جاء في وثيقة المؤتمر الوطني السرية المسربة التي نشرها موقع الراكوبة في الأسابيع الماضية والتي جاءت تحت عنوان (انتخابات 2015 رؤية تنظيمية) جاء في الوثيقة ضرورة "الاستفادة التامة من تجربة مراقبة الانتخابات 2010 التي .. عملت فيها 232 منظمة محلية بتمويل أجنبي" ص8 ، وكان من ضمن تلك المنظمات المحلية اتحاد المعوقين حركيا بولاية القضارف ، وجاء في الوثيقة أيضا التوجيه ب "حوسبة عمل كل لجنة بها صندوق اقتراع ويشرف على هذا الجهاز المعاقين حركيا ويتم تدريبهم مبكرا" على أن يتم "تدريب المعاقين حركيا ليكونوا ضباط انتخابات ويتم تدريبهم لضبط حركة العضوية للذين يصوتوا ومتابعة رأس المية والعشرة" ص9 ، بمعنى أن يعمل ذوو الإعاقة ظاهريا كضباط انتخابات وعمليا كعيون للمؤتمر الوطني لضبط وحصر العضوية .. اللعنة .. يريدون أن يحيلوننا إلى جواسيس !
إن آفة منظمات المجتمع المدني هو تحزيبها (بمعنى جعلها تخدم حزبا بعينه في الحكومة كان أو في المعارضة) ، أن تترك أهدافها ومصالح أعضائها وتنخرط في خدمة نظام حاكم ، والآفة الأخرى أن تغيب المؤسسية والشفافية بداخلها فيختلط الحابل بالنابل ويزدهر الفساد . فيا معوقي السودان انتبهوا !
خاتمة :
تنعقد هذه الأيام اجتماعات الجمعيات العمومية للاتحادات المحلية للمعاقين بكل أنحاء السودان ، والتي ستعقبها اجتماعات الجمعيات العمومية الولائية ، ومن ثم اجتماع الجمعية العمومية القومية ، ولتكن هذه بداية لإصلاح حقيقي بإبعاد الفاسدين وتصعيد النزيهين المؤهلين ، وإيقاف استغلال الاتحاد لتنفيذ أجندة أي جهة ، مهما كانت ، ليصبح الاتحاد خادما لذوي الإعاقة بدءا بأولئك الذين يزحفون زحفا على قارعة الطريق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.