أتلانتا الإيطالي مع بايرن ميونخ الألماني .. جلطة سراي التركي مع ليفربول    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    المريخ يفرط في الصدارة و يتعادل أمام غاسوجي وعودة قباني للمشاركة    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي .. لماذا وكيف ..؟ (2)    وزارة الشباب والرياضة تبحث مع الاتحادات القومية قضايا المرحلة المقبلة    داركو" يشدد على أهمية الاستمرار في الانتصارات    ميزة جديدة لجدولة الرسائل بمحادثات "واتساب"    "إنستجرام" يُنبّه الآباء لبحث الأبناء عن الانتحار    تشكيل لجنة للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية شرق دارفور    اللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني بالطرق القومية تغلق 17 نقطة تحصيل غير قانوني بولاية نهر النيل    اللجنة العليا لطوارئ الخريف بكسلا تعقد اجتماعها الدوري    القوني يفجّر الأوضاع في كينيا    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    مؤسسة بريطانية تعلن رغبتها في صيانة القصر القديم ومتحفه وسياراته التاريخية    مشجع إسباني على أبواب السجن بسبب مبابي    شاهد بالفيديو.. بعد أن أصبحت "حبوبة".. سيدة سودانية في عمر السبعين تتزوج من حبيبها الأول الذي ظل متعلق بها أكثر من 55 عام دون أن يتزوج    شاهد.. ما هي حقيقة الفيديو المتداول لزعيم المحاميد موسى هلال وسط حشد من جنوده رغم تأكيدات وصوله لأماكن سيطرة الجيش؟    الفنانة هدى عربي تدعم "الجقر" بعد السخرية التي تعرض لها مؤخراً: "شاطر وبطل وقادر يحقق مشاهدات عالية"    بالصور والفيديو.. الحلقة الثامنة من برنامج "أغاني وأغاني".. السلطانة تطرب الجمهور برائعة الحقيبة "القمري المظلل" وتشكر باحث اجتهد معها    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    رسميا.. الاتحاد المغربي يحسم الجدل حول مستقبل المدرب وليد الركراكي    الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء د. كامل إدريس    ترامب يشن هجوما على النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب وروبرت دي نيرو (فيديو)    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    خوفا من رامز جلال.. سماح أنور تكشف عن سر يخص سمير صبري    "Gemini" يُتيح أتمتة المهام المتعددة على أندرويد    ضبط مُمارِسة صحية تصور المراجعات أثناء جلسات الليزر    لماذا يتصدر "الصداع " الشكاوى الصحية فى رمضان؟    المالية السودانية تكشف عن خطوة    خالد سلك.. 18 دقيقة من الأكاذيب والتحريض على السودان والجيش    السكري في زمن الحرب    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جنة الكتب)    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السُّودان ميلاد زعيم ياسر سعيد عرمان
نشر في حريات يوم 12 - 12 - 2014

تعرفت على الرفيق ياسر سعيد عرمان مباشرة وجهاً لوجه فى العام 1990م بمدينة أديس أبابا ، وعملنا معاً من هذا التاريخ فى تشكيل التجمع الوطنى الديمقراطى و أشرفنا على عقد أول مؤتمر له مع كوكبة من المناضلين د. الواثق كمير والسفير نجيب الخير والسيد دينق ألور وتولينا تسييرأعمال إذاعة التجمع الوطنى الوليدة برفقة الاصدقاء دكتور صديق بولاد وياسر وتاج السر و آخرين ، تحت إشراف السيد مبارك المهدى الذى بذل جهداً خُرافياً فى رسم خريطة تلك المرحلة و دوراً سيذكره له التاريخ المنُصف فى مواجهة نظام الإنقاذ، وخلق علاقة تربط بين الكفاح المسلح والنضال السياسى تجربة التجمع الوطنى الديمقراطى بكل إيجابياتها و إخفاقاتها تجربة جديرة بالنظر والدراسة كأعرض جبهة سياسية معارضة فى تاريخ البلاد الحديث بعض من ذوى الخفة الفكرية والسياسية ينعتونها بالفشل المطلق و أنا و آخرين ما زلنا نؤمن بأنها بما وفرته من خبرة ستكون المفتاح لحل مشاكل السودان المزمنة كما قال توماس إديسون (النجاح نتيحة لآلاف التجارب الفاشلة If you don't try you don't know)، منها إستلهمت الإيمان بضرورة تكوين جبهة الكتلة التاريخية الحاسمة ، هذا الحلم الذى أنام و أصحوا علية كمدخل للخروج من رهان صراع الدائرة المغلقة vicious circle خلاصة هذة التجربة تقول أن الرفيق ياسر عرمان من عجينة الثوار الذين تنطبق عليهم مقولة أول من يضحى و آخر من يكسب ، فهو نقياًً ومخلصاً لقضيته وفياً لزعيمه د.جون قرنق دمبيور ، فهو يتنفس قضيته فى الإخوة الشريفة والوحدة والمساواة القائمة على هدى السُّودان الجديد، تشهد بذلك حُواراتنا فى ردهات الإذاعة وفى حدائق قيون وصالات ويبشبلى وغُرف ميلوتى ومقاهى ماركاتو و إستقبالات مطار بولى الدولى ومركز أُنسنا رغم أنف قانون الطوارئى الذى كانت تعيشة مدينة اديس أبابا بمنزل د.منصور خالد المجاور لمنزلنا ومنزل د. كمير ، فقد عجت أديس ابابا بالكثير من القيادات التى تركت بصمتها على النشاط المعارض منهم العم تجانى الطيب والدكتور عزالدين على عامر والفريق فتحى أحمد على والعقيد تاج السر العطا ود.قرنق وسلفاكير وبشير بكار والطيار ابراهيم ومحمد عثمان محمد عبدالله ود.على أبوسن والفاتح سلمان وضيوف يراوحون بين الحضور والغياب بيننا نحن المقيمون ، فقد كان ياسر عرمان حاضراً فى قلب هذه الأحداث بمعاركها العسكرية والسياسية وحكاويه النضالية الشيقة عن معركة المابان التى بُترت فيها رجل الصديق الرفيق د. بيتر أدوك وزير التعليم العالى بعد نيفاشا ، د.بيتر شخص مرح يحب النكتة فقد كان يسكن فى فندق صغير فى أطراف المدينة وياسر يسترسل فى الحكاوى عن معارك جنوب النيل الازرق ومعركة كبويتا حيث يروى بإعجاب رغم أنه فى الضفة الأخرى من المعركة ، قصة إستشهاد أبطال القوات المسلحة وبسالتهم فى القتال بشرف الجندية أمثال اللواء البلاع و سالم سعيد هؤلاء الضباط الشرفاء عندما كانت مدرسة الجندية إحترافية لها قيم و أصول مرعية ، فقد شوهتها الإنقاذ شأن كل الإنقلابات العسكرية أول ضحاياها السلم الذى صعدت بة ، أصبحت القوات المسلحة و رتبها توزع كيفما أتفق إلى النهابين و قطاع الطرق من أمثال حميدتى وجماعته فى الموت السريع (كلاش وباقة لا نمرة لابطاقة ) ، كما يتحدث الرفيق ياسر بشغف عن نضال الجنوبيون من أمثال القاضى مارتن ما نجيل وشجاعته ووليم نون الذى يقيس مستوى الذخيرة من خندقة برفع أصبعه وليس عصاه المارشالية وهو رئيس هيئة اركان الجيش الشعبى ويتحدث عن تسامح السلطان وليم ديدى الذى زوج احد بناته لضابط أسير من مدينة بحرى لونه يميل للبياض إنضم للجيش الشعبى فقد ذكر ياسر عرمان أنهم عندما ألتحموا مع قوات العدو فى جنوب النيل الأزرق فقد التقطوا إشارة من الجيش السودانى تقول أن هناك خبراء روس يقاتلون مع الجيش الشعبى كما يحكى عن نكات العم كوال دينق فهو سريع البديهة وصاحب ردود قصيرة معبرة كما الرباطاب فى شمال السودان .
ياسرعرمان صديق وفىّ لصداقاته ويتعامل معهم بنُبل وحرص من تجربتى الشخصية معة وهو ونيس لايُمل مستودع للحكاوى والحكم ، كما قال عبدالملك إبن مروان نحن معشر الحُكام ( قد وطئنا أجمل النساء وركبنا الفاره و أكلنا أطيب الطعام ، لم يبقى لنا غير ونيس لايُمل ) ويحكى عرمان القصص ذات المغذى عن قبيلة الكشيفو بجنوب النيل الأزرق وحياتهم الإجتماعية وعن قبائل الإستوائية من تبوسة ومورلى وزاندى ومادى ، كل هذه المعارف والتجارب شكلت وعى الصديق الرفيق ياسر عرمان ، كما لا أخفى ونستنا الدائمة ومناقشاتنا الجادة عن تجربة حزب المؤتمر الوطنى بجنوب أفريقيا الذى نتقاسم الإعجاب به خاصةً وقد رافقنا شبابهم فى إذاعة الشعوب الأفريقية للتحرر، فقد كان مزهواً بتجربة كريس هانى وبيتر سيسيلوا و أحمد كاسراتا وأوليفر تامبوا كنا لا نمل الحديث عنهم وعن قائد الأوركسترا نيلسون مانديلا أستطيع أن أجزم أن ياسر عرمان تأثر بهؤلائى جميعاً كتأثره بقائده د.جون قرنق ورواد الأفريقية الأوائل فى مدرسة جامعة ماكررى وحركة البان أفريكان من المعلم نيريرى لجومو كنياتا و باتريس لوممبا وهو غير منقطع الوجدان عن عروبته العذبة بلسانة الذرب شعراً ونثراً ومشاركته لدكتور منصور خالد الإعجاب بحسن عطية و إعجابه الخاص بوردى وكابلى ومدائح أولاد حاج الماحى لا أنسى اول سى دى إستمعنا له بمنزل دكتور منصور لجمال فرفور بحضور العميد د. قاسم بدرى جاء زائراً لاديس أبابا والنقاش الذى دار حول ظروف المبدعين فى السودان وبعدها علمنا أن الدكتور منصور ساهم بمبلغ مقدر فى علاج فنانه المفضل حسن عطية عليه الرحمة الذى نعاه د.منصور بمقالة خالدة ورصينة تؤرخ للغناء السودانى.
تطورت معارف الصديق يا سر عرمان القارئى النهم وصقلتها تجربة وصراعات نيفاشا وهو بقدمه اليمنى رجل دولة وقائد للكتلة البرلمانية ورئيس لجنة الإعلام بدرجة وزير وماتزال قدمه اليسرى فى خانة الثائر المنحاز للقضايا الأخلاقية الكبرى.إنتهت هذه المرحلة بطعنة نجلاء لصدر ياسر عرمان الوحدوى الهوى والهوية (السوداناوية) فقد صدق فيه قول أبوذر الغفارى عندما سأله بعض الصحابة عن سر حُزنة الدائم ، فقال لهم سببين موت رسول الله وضياع جُراب أعطانى أياه ، فقد إنتهت هذه الفترة وياسر عرمان بين فقد زعيمه المفاجئى و إنفصال الجنوب الذى أحبه و أخلص لقضيته ، لم تقتل الحرب ياسر عرمان التى خاض غمارها ولم تُضعف إرادته فى النضال نوائب الدهر التى أصابته فقد خرج من محنته كالعنقاء من بين الركام والرماد ، ليواجه مسئوليات المرحلة بكفاح مسلح جديد استمراراً لمعركة الإنتصار للضعفاء والإنسانية والإخوة الشريفة فى جبال النوبة والإنقسنا و أحتضن إليها مآسى دارفور التى أطلت بوجهها الكريه ، الذى رعته وغذته حكومة الإنقاذ ومازالت تبحث عن مزيد من الحرب والدماء . تجلت عبقرية ياسر عرمان السياسية فى قدرته وجهده بمثابرة يُحسد عليها لإحتضان مبادئ السودان الجديد بعد أن بعثرها الإنفصال ، فأظهر مهارةً فى إدارة الصراع السياسى والمسلح بذكاء كبير لا تُخطئه عين ، بجهده فى توحيد مجموعة الهامش فى إطار الجبهة الثورية لا أقول ياسر عرمان وحدة الذى أنجز هذا الحُلم الذى سعى له دكتور جون قرنق فى حياته ، فقد أشرف د. قرنق على حركة داؤود يحى بولاد وتدريبها وتسليحها ومحاولة غرسها فى دارفور وأنا اشهد على ذلك فقد كنت ممن إلتقوا داؤود بولاد آخر مرة حياً يرزق فى معسكر ديما على الحدود مع البيبور ومنطقة بوما على الضفة الإثيوبية من نهر الأنجواك ، فقد كتبت مقتطفات من مدونة هذا الحوار فى مقال عن الهامش والمركز صراع النقاط أم القاضية ، فقد واصل الرفاق فى الحركة الشعبية فى الشمال ياسر والحلو وعقار على إحياء حُلم الكتلة التاريخية التى آمنا بضرورتها كمخرج من الأزمة الوطنية الراهنة ، وكرافعة ضرورية لمشروع وطنى شامل يحقق السلام العادل ويوقف الحرب ويقيم دولة القانون والعدالة الإجتماعية هذا هو حُلمنا المُشترك الذى يشغل العقل والقلب معاً ، فقد سطرته فى ورقة بحثية تحت عنوان الكتلة التاريخية لماذا؟ تم نشره فى عدد من الصحف والوسائط الإليكترونية ، لقد كتبت عدد من الأوراق ولكنى لم أجد تجاوباً لكتاب كما وجده بحث الكتلة التاريخية لماذا ؟ وصلتنى عشرات الإيميلات و التعقيبات مما يؤكد ان مشروع الكتلة التاريخية هو الإتجاه الصحيح لحركة التاريخ وهادى لبوصلة السياسة السودانية والتعبير عن رغبة كامنة لجماهير عريضة ترغب فى الإستقرار والخروج من مأذق الحكومات الإئتلافية الضعيفة ، التى تكون لقمة سائقة لزوار الليل (ناس تُلب ) كما قال الشاعر النحرير أزهرى محمد على ( بلد ينوم بجبة الدرويش ويقوم ببدلة العسكر) فى كناية تعبيرية راقية عن تلون وتعدد النظام الديمقراطى وآحادية الأنظمة العسكرية المتسلطة ، تتطلع الكتلة التاريخية لحشد جماهيرية حاسمة بمشروع وطنى متكامل يتجاوز الصراعات الوهمية والمتخيلة وينفُذ لقضايا المواطن الحقيقية فى العيش الكريم وتوزيع الموارد بعدالة والخدمات من تعليم وصحة ومياة نظيفة دولة (وظيفية) حقيقية بدستور مدنى يعلى سيادة حكم القانون والمساواة دون تمييز والفصل بين السلطات بديموقراطية توافقية يستمر حكمها على مدى البرنامج الوطنى لا تعزل أحد من منابرها فى صياغة السياسات ومراقبة التشريع ومحاسبة الجهاز التنفيذى لسلطة الكتلة التاريخية لابد من وعى مشروع الكتلة التاريخية والإهتمام به لأنه من غير المعقول أن نستمر بذات الكيفية السابقة وننتظر نتائج مختلفة ، الإجابة على تحدى المرحلة القادمة هو تكوين الكتلة التاريخية ، فهى كتلة مجربة إنتصرت بها الثورة المهدية على الامبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس ودولة الخلافة العثمانية السودان على موعد مع فجره الجديد ومن معالمه ميلاد زعيم مثل الرفيق ياسر سعيد فقد أظهر مهارة كبيرة فى إدارة دفة الصراع مع الإنقاذ ، ولعب أدوار حاسمة فى توحيد قوى المعارضة من خلال إعلان باريس و إتفاق أديس ونداء السودان الذى توج إجتماع الصف الوطنى فى جبهة عريضة نتطلع ان تكون نواة حقيقية للكتلة التاريخية التى تغير نظام الإنقاذ وتقود السودان فى العشرين عام القادمة . عنوان المرحلة معالم جيل جديد من القيادات يتشكل فى سماء الوطن ويبشر بغد أفضل فى كل المجالات ففى عالم السياسة نحن أمام حشد شبابى متميز منهم أركو مناوى الشاب الأبنوسى الحكيم ود.جبريل إبراهيم غزير العلم والمعرفة والرفيق عبدالواحد محمد النور بحماسة الشباب الذى يريد أن يُشير للثريا فى الأهداف بلغته الواضحة والتعبير الجهور عن رغباته وبرامجه السياسية ، تتقدمهم مريم الصادق المهدى هذة النخلة الجسورة فى المواجهة والتحدى التى إستحقت نيابة رئاسة حزب الأمة بجدارة عملية ومثابرة نضالية وكد وعمل يؤهلها لتكون من قيادات المستقبل فى السودان وزعاماتة وفى سماء الخرطوم بزق نجم الأستاذ أبراهيم الشيخ كرمز للصمود والتصميم فى المواجهة أتطلع ان أراة رئيس لجنة التعبئة لنداء السودان بالداخل، كما ظهرت قيادات مستنيرة كانت فى صفوف الإنقاذ ومحسوبية ملتزمة بالديمقراطية ونقد تجربة الماضى منهم د. المحبوب عبدالسلام ود.محمد هارون ود.التجانى عبدالقادر ود.عبدالوهاب لأفندى ومن القيادات الصاعده أيضاً الأستاذ المفكر محجوب حسين والأستاذعبدالجليل الباشا د. محمد جلال هاشم وجلاء الأزهرى وآخرين من السياسيين الصاعدين للقيادة والواعدين بالتغيير الشامل ، فى مجال الصحافة أيضاً تجددت القيادات فقد برز زميل الدراسة الصديق فيصل محمد صالح والحاج وراق و د. حسن الجزولى كهول الصحافة والكلمة الحرة ومعهم قلم د. خالد التجانى وفايز السليك وخالد عويس و أمل هبانى من شباب الصحافة و الإعلام و آخرين من الشباب والشابات القادمين بقوة لعرش صاحبة الجلالة ، فى مجال العمل النسائى ظهرت كواكب ونجوم واعدة ومبشرة منهم ساندرا كدودة ورباح الصادق وأسماء أحمد و رشا عوض وحواء جنقو ولبنة أحمد حسين وعائشة إسحاق ونجلاء سيد أحمد وعلوية كبيدة و أمال جبرالله والحبل على الجرار للمجتهدين والمجتهدات، ووسط الحركة الشبابية ظهرت مئات الوجوة الواعدة والمبشرة منهم محمد حسن فول و محمد حسن التعايشى وأمجد فريد والسمؤال وزيادة حمور وعبدالعزيز بركة ساكن خليفة الطيب صالح القادم من أرض دارفور و د.ياسر فتحى ومبارك أردول وعشرات الشباب الجميل المتسلح بالمعارف الحديثة والمتأبط وسائل التواصل الإجتماعى لنشر المعرفة والتنوير والمتحدى للإنقاذ فى الشوارع التى لا تخون فقد أثبت هذا الجيل من الشباب جدارة فى القيادة بتقديمه لمئات الشهداء فى إنتفاضة سبتمبر يتقدمهم د. صلاح السنهورى الخرطوم و آدم بريمة نيالا وسارة عبدالباقى الكلاكلة ومنى عبدالرحمن مدنى وبقية القائمة التى تجاوزت المائتى شهيد فى جنات الخلد عند مليك مقتدر على الإنتقام والمحاسبة و آلاف الذين قدموا أرواحهم فى حزام الحروب الأهلية فى دارفور والنيل الأزرق وكردفان وكجبار وبورتسودان ينتظرون العدالة الإنتقالية . ياسر سعيد عرمان قيادة مجربة ومختبره فى قدرته على الصمود فى أصعب الظروف لمعرفته بالسياسة الدولية وتمتعه بذهن وقاد مكنه من لعب دور الزعيم الحاذق فى تجميع القوى السياسية فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان ، مما يؤهلة للقيادة والزعامة للتغيير وبناء السودان القوى من خلال حكم سلطة الكتلة التاريخية التى سيكون ياسر عرمان قمرها المنير مع جيل حديث ومستنير ومهموم بمستقبل أفضل للوطن والمواطن ، السودان بلد ولود لن تغيب شمسه هذة حقيقة تاريخية لا يقتلها الوهم منذ بعانخى وترهاقا والمهدى وعلى عبدالطيف وعبدالفضيل الماظ وعبيد حاج الأمين إلى الأزهرى والمحجوب والسيد الصادق المهدى وعبدالخالق محجوب ويوسف كوة مكى ودريج ود. طة عثمان بلية والاستاذ محمد توفيق صاحب الجمرات الحارقة ، جيل بعد جيل لهم مساهماتهم وبصماتهم على الحياة العامة ودورهم الرائد بما له وما عليه بلاشك الصديق الرفيق ياسر عرمان سيكون من جيل العمالقة فى القيادة والزعامة التى تعرف الطريق إلى الكنز وتحل اللغُز وتفك الشفرة ليستقر السودان ويزدهر فى ظل رايات الأخوة الشريفة والمساواة والعدالة ، وغد إفضل للمواليد والزعامات القادمة .يا بلادى كم فيك حاذق من شعاروا دخول المآذق والخروج كبدر التمام ، وكم فيك مبدع فى الشعر و الأدب والفكر والمعرفة والفن كما قالوا فى الماضى إطبعى يا بيروت و إقرئى يا خرطوم ، السودان يمرض ولكنة لايموت أبداً .ختاماً الصديق الرفيق ياسر سعيد عرمان ميلاد زعيم لبداية مرحلة جديدة فى تاريخ البلاد السياسى المشرق بإذن الله .
12 ديسمبر 2014


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.