شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سحب عرمان هل كان قرارا صحيحا فى الزمن الخطأ؟ ..بقلم: أمين زكريا اسماعيل/ أمريكا
نشر في سودانيل يوم 03 - 04 - 2010

مع احترامنا للقرار الذى صدر من المكتب السياسيى للحركة الشعبية لتحرير السودان كمؤسسة حزبية تنظيمية، إلا اننا لا ندرى ما اذا كان صانعوه راعوا عبر قراءة تنبؤية متأنية ما يترتب على هذا القرار من ردود فعل و احباطات لدى جماهير الحركة الشعبية الذى بدأ يظهر بأشكال عديدة مما قد يؤثر بطريقة او بأخرى فى قوة الحركة اذا لم تتم معالجة هذا الامر فى خلال الايام القادمة ، و قد يساهم فى التأثير على الحركة الشعبية و استغلال المؤتمر الوطنى لهذه السانحة فى الارتداد عن تكوين مفوضية استفتاء تقرير المصير و ترسيم الحدود و ابيي و غيرها و بالتالى إلغاء او تزوير حق تقرير المصير، مما يعنى العودة الى مربعات اخرى صعبة.
فبحسابات المؤتمر الوطنى ان الشلل الذى سيصيب الحركة سيؤثر فى معنويات جماهير كبيرة للحركة الشعبية فى جنوب السودان و جبال النوبة و النيل الازرق و دارفور و بقية انحاء السودان، مع و جود مليشيات و قوى سياسية جنوبية مدعومة من الخرطوم، و صراعات قبلية لا يدرى الكثيرين منهم ما يدور بالخرطوم و جوبا، اذ ان دائرة مصالحهم تنحصر فى الارض التى يعيشون بها و ما يرتبط بها من ثقافة و عادات و مصالح رعوية و غيرها و بالتالى يسهل استقطابها من اى عنصر يساهم فى تقويتها لتحقيق اغراضها على حساب العناصر المحلية الاخرى و هو ما يستغله ضعاف النفوس المعاد انتاجهم مركزيا
فبالرغم من نتائج الاحصاء المزورة و اعتماد توزيع الدوائر الجغرافية وفقا لذلك و رغم السجل الانتخابى المزور و كل اخطاء مفوضية الانتخابات التى تمثل زراع المؤتمر الوطنى و ما صاحب من تزوير فى بطاقات الاقتراع و غيرها من قوانين الامن و متطلبات التحول الديمقراطى بالاضافة الى التعقيدات الكبيرة فى ايجاد حل منصف و عادل لقضية دارفور و مشاركتهم بصورة صحيحة فى كافة مستويات الدولة بالخرطوم و دارفور، إلا ان مضى الحركة الشعبية فى المشاركة فى كافة مستويات الانتخابات و تحديد مرشحيها لذلك كأحد متطلبات اتفاقية السلام الشامل، قد و جد ترحيبا و دعما صريحا و و اضحا خاصة على مستوى الرئاسة بما فيه تأييد حركات دارفور المتفاوضة و التى تطالب بتأجيل الانتخابات كأحد الشروط الاساسية للجلوس للتفاوض، كل هذا الدعم كان سببا فى ان يتراجف المؤتمر الوطنى للتوسل للحركة الشعبية لسحب مرشحها للرئاسة خاصة ان الاختيار كان ذكيا و موفقا اربك كل توقعات و حسابات المؤتمر الوطنى المدروسة مسبقا بحسابات ان القادم للمنافسة للرئاسة سيكون احد النافذيين الجنوبيين او من أحد المناطق الثلاثة، فوضع المؤتمر الوطنى خطته لمواجهة سلفا كير و مشار و ايقا و باقان أو دينق ألور من أبيي أو عقار من النيل الازرق او الحلو من جبال النوبة، و لم يضع فى حساباته بالمرة ان تدفع الحركة الشعبية بالاجماع بياسر سعيد عرمان إبن الشمال النيلى المسلم، المدعوم بصورة كبيرة من الجنوبيين الذين يشكلون ثلث الناخبين و غيرهم من شعب جبال النوبة و النيل الازرق و دارفور و العديد من مناطق شمال السودان، و لقد أثبتت جولات عرمان انه فى حالة اى انتخابات حرة و نزيهة فان الفوز سيكون حليفه من اليوم الاول للانتخابات، و ربما حظوظ عرمان و الحملة الانتخابية المنظمة فى العديد من مناطق السودان بقيادة نائب رئيس الحركة الشعبية جيمس و انى ايقا و امينها العام باقان اموم قد اكدت ان مشروع السودان الجديد لم يدفن مع الدكتور جون قرنق، و حظوظ عرمان الكبيرة فى الفوز اربكت حتى قيادات اخرى فى المعارضة الشمالية و اصبحت تعلق حول صعوبة حكم عرمان للسودان فى ظل القبضة المفصلية لجهاز الدولة التى يتحكم فيها المؤتمر الوطنى فى حالة فوزه و قد جاء ذلك نتيجة للغيرة السياسية بعد القراءات الواقعية لحظوظ عرمان مقارنة بالآخرين
كل العالم كان يترقب ما تفرزه نتائج الانتخابات اذا تمت فى اجواء نزيهة و حرة و عادلة لمعرفة الاوزان الحقيقية لكل مرشح، و هو ما كان ان تعمل كل التنظيمات السياسية و خاصة الحركة الشعبية عبر مكتبها السياسيى و رئاسة الجمهورية للضغط لتوفير تلك البيئة رغم عناد المؤتمر الوطنى القابض على مفاصل الدولة و الانتخابات. كما ان ما تحمله القوى السياسية المعارضة
( جوبا) من مستندات و وثائق تؤكد تورط المؤتمر الوطنى فى تزوير الانتخابات بجانب ما ذكره العديد من المراقبين الدوليين كان كفيل بعدم اعطاء شرعية للمؤتمر الوطنى فى حالة فوزه عبر التزوير مما يفرز و اقع سياسى جديد على المستوى المحلى و الاقليمى و الدولى.
ان الذين يراهنون على ان المؤتمر الوطنى بعد الفوز بطريقة او بأخرى سينفذ ما تبقى من بنود الاتفاقيات بشكل شفاف و صادق ويقود عملية نزيهة لتحيق حق تقرير المصير و انفصال الجنوب ...الخ عليهم ان يراجعوا ما ظل يردده مبعوثو رؤساء الدول و الوسطاء فى انه يوجد فى السودان اناس يتفقون معك فى الصباح و ينقضون و عودهم قبل مغيب شمس نفس اليوم، و لقد أشار الدكتور جون قرنق الى الحالة المستعصية و المتأخرة و الميؤس منها التى وصل اليها نظام الانقاذ و صعوبة ان ينصلح حاله و يصون و يحفظ العهود، و قد برهن واقع الاتفاقيات المعاش ما قاله الدكتور جون قرنق واصفا نظام الانقاذ قائلا
It is too deform to be reformed.
و أخيرا يجب أن لا يستخف المؤتمر الوطنى بسكوت الجماهير الطويل وتحمل الظلم. و أن وعي الثورة هو الذي يفجر الثورة أكثر من الظلم ولكن حينما يتشكل لا يتفطن له الطغاة ويمضون سادرين في لهوهم حتى يفاجئهم الزلزال. والشرارة التي أحرقت عرش تشاوسسكو جاءت من قس مغمور في مدينة (تيمي شوارا). ومعظم النار من مستصغر الشرر. والبعوضة تدمي مقلة الأسد. والفيروس ضعيف جدا ولكن فيروس الأنفلونزا الأسبانية قضى عام 1918 م على 25 مليون نسمة. وكما يقول الفيلسوف الفرنسي باسكال أن الإنسان ثنائي يجمع النقيضين فهو بالوعة الضلال وينبوع الحكمة فهل من حكمة تخرج الشعب السودانى مما هو فيه.
3 أبريل 2010
Amin Dabo [[email protected]]
\\\\\\\\\\\\\\
عرمان الكومريد وانتهاء الصلاحية ... بقلم: د. تيسير محي الدين عثمان
الكومريد وهو مصطلح أول من استخدمه الفرنسيون في فترة الثورة الفرنسية وهي باللغة الانجليزية comrade وتعني بالعربية رفيق أو رفيق السلاح أو تعني الصاحب ودرج الرفاق في الحركة الشعبية باستخدام المصطلح فيما بينهم منذ زمن الغابة والتمرد وحتى الآن وفي كتاباتهم الرسمية في الجنوب.
وياسر سعيد عرمان هو كومريد من مجموعة كومريدات الحركة الشعبية وهو الشمالي الذي انضم للحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها أبان الفترة الديمقراطية والتي أعقبت سقوط نظام جعفر نميري والتي عرفت بانتفاضة أبريل وقد أختلف الناس في خروج وذهاب عرمان للالتحاق بحركة جنوبية متمردة في زمن حكم و نظام ديمقراطي وهل كان ذلك لقناعات شخصية وفكرية أم وكما يشاع ويتم تداوله بسبب ضلوعه ومشاركته في أحداث جامعة القاهرة الفرع في ذلك الوقت والتي أدت لمقتل الطالبين بلل والأقرع وبالتالي دخل الحركة الشعبية هروباً من العدالة وليس حاملاً لقضية كما الآخرين وكما يقول بعض الناس.
بدأ عرمان تواجده في الحركة الشعبية وكان رفيقاً باراَ بقائد الحركة ومخلصاً له والذي كان يطري عليه ويمتدحه كثيراً كنموذج من أبناء الشمال بالحركة وزاد قربه له خاصة بعد أن صار نسيباً لهم وأب مستقبلي لعيالهم بعد أن تزوج من جنوبية وأصبح لساناُ ناطقاً في إذاعة الحركة الشعبية المنطلقة من الأراضي الأثيوبية حينها ولمع نجمه في صفوف الحركة الشعبية وحظي بالاهتمام الشخصي والرعاية من قبل الدكتور جون قرنق وبرغم أن عرمان دخل الحركة الشعبية لوحده دون سند جماهيري من خلفه وكان هو ومن معه من الشيوعيون من أمثال محمد أحمد الحبوب وياسر جعفر والذين وفدوا للحركة الشعبية يحاولون بث الأفكار والقناعات الشيوعية وسط الجنود المقاتلين وخاصة البسطاء والمتحمسين وقد نجحوا لحد ما في ذلك.
وأثناء وبعد اتفاقية سلام نيفاشا كان لعرمان دور مقدر وكان لساناً ناطقاً عربياً باسم الحركة الشعبية يتحدث أحياناً باسمها ويمثلها في بعض المنابر وقد شوهد عرمان وحينما حضر قرنق للخرطوم وعندما أقيم له حفل استقبال بالمجلس الوطني يهرول ناحية قرنق للسلام عليه قبل الرئيس البشير والذي كان هو المستقبل والمستضيف للراحل جون قرنق وكأنما أراد أن يدلل علي وده وعلاقته الخاصة بقرنق متجاوزاً لكل طقوس البروتوكول والرسميات مما أدي لامتعاض بعض الحاضرين من البرلمانيين والرسميين في ذلك الوقت.
وبعد الرحيل المفاجئ للقائد جون قرنق علي متن طائرة عسكرية يوغندية وفي سماء أراضي جنوب السودان أصيب الكومريد ياسر عرمان بصدمة شديدة أفقدته توازنه لبعض الوقت وقرر بعدها السفر للخارج بحجة استكمال دراسته ومكث بعض الوقت في الخارج ليعود بعدها ناطقاً رسمياً ورئيساً لقطاع الشمال بالحركة الشعبية ورئيساً للكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية بالمجلس الوطني.
وقد شهدت الانتخابات التي نظمها قطاع الشمال بقيادة عرمان لتأسيس مكاتب الحركة واختيار وزرائها المشاركين في حكومات الولايات كثير من الجدل والخلاف خاصة في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض و القضارف وانعدمت المؤسسية والديمقراطية وقام عرمان باختيار رفاق شيوعيون لتلك المكاتب وسمي ذلك الأمر بالتمييز الإيجابي مما أثار غضب كثير من عضوية وقواعد الحركة الشعبية وأفقدها كثير من المنتمين احتجاجا علي مسلك عرمان هذا بل رفع بعضهم شكاوي وتظلمات لقيادة الحركة لم يصل منها الكثير وتم حجبه .
يعيب بعض زملاء ياسر عرمان ومن القياديين أنفسهم وهذا علي لسان واحد من قيادات الحركة الشعبية حيث يفيد ويأخذ علي ياسر عرمان أنه يتحدث دون شفافية ومن دون نزاهة ومن دون أن يكون له دراية ومعرفة كاملة عما يتحدث عنه وأنه دائماً يتحدث من جانب واحد دون اعتدال وأنه يغرق دائماً ويستغرق في التصريحات الغير صحيحة ويتهم الآخرين بالباطل وشبهه في ذلك الآمر بالوزير العراقي محمد سعيد الصحاف والذي أشتهر بتصريحاته المعروفة قبل سقوط بغداد وأصبح بعد ذلك محل طرفة وتندر.
كان عرمان هو اللسان الناطق والمقاتل من أجل ما سماه ودافع عنه باستكمال التحول الديمقراطي ومناهضة القوانين المقيدة للحريات وأجازة القوانين والتي تستكمل تنفيذ اتفاقية السلام وخاصة ما يخص الانتخابات والاستفتاء الخاص بجنوب السودان وشوهد عرمان وهو يقود الاحتجاجات و الانسحابات من داخل البرلمان وينظم المسيرات والتجمعات والمظاهرات وفي مظاهر أحياناً أقرب للفوضى وبعيداً عن ممارسة نائب برلماني راشد ومسئول.
حينما أصبح أمر الانتخابات واقعاً وبعد أن نجح عرمان في تمرير قانون الاستفتاء ووفقاً للرؤية والتي سعت إليها وأرادتها الحركة الشعبية وقد عرفت الحركة أن خير من يقوم بهذا الأمر هو كومريدها ياسر سعيد عرمان والذي مازالت روح الحماس والثورة تدب في نفسه الشابة وتعرف عنه أنه يحب التلميع والظهور , أي ما يسميه الناس بالأهميات وأنه خير لسان يعبر لها بلسانه المندكوري وأنه يجيد لغة القتال والتلاسن مع أهل الشمال وبنو جلدته الحقيقيون... لذا رأت الحركة أن تجزل له العطاء والمكافأة وذلك بأن قامت بترشيحه للتنافس علي منصب رئيس الجمهورية وهي سلفاً تعرف أنه لن يستطيع الفوز علي الرئيس البشير ولكنه أمر يثلج صدره ويلمعه وهذا ما يعرف عن عرمان بحبه له فهو قد وجد مجداً وشهرة لم يكن ليحلم بها حينما أرتحل مهاجراً للحركة الشعبية.
بدأت حملة عرمان بشعار الأمل والتغيير وكان حديثه يشابه القائد قرنق كثيراً عندما يتحدث عن القبائل والاثنيات والهجرات والحضارات وكانت مهاجمة شريكه المؤتمر الوطني والتنديد به والتشكيك في نزاهة الانتخابات هي من أحاديثه في كل اللقاءات والندوات والحملات والتي عقدها وقد بشر كثير من إتباعه بالاكتساح والفوز علي البشير وعلي المؤتمر الوطني .
ولكن بعد تيقنه هو وحركته بصعوبة الفوز علي البشير وحزبه بدءوا يلوحون بالانسحاب من الانتخابات إذا لم يتم التأجيل وكانت الصفعة المدوية من الرئيس البشير والذي صرح بأنه إذا لم تقوم الانتخابات لن يكون هناك استفتاء وجن جنون الحركة الشعبية ولأنها تدرك أن الرئيس البشير هو الرئيس الوحيد الذي أعطاها هذا الحق وأنه الوحيد الذي يستطيع أن يجري لها الاستفتاء وأنها خبرته يفعل ما يقول وكل المعطيات والتجارب تقول أنه متوكل علي الله والدليل تجواله وسفره داخلياً وخارجياً رغم المخاطر والمهددات ومحاذير المشفقين عليه ولكنه لم يأبه لأي أمر ومضي يصول ويجول وحتى في الجنوب وهي أمور أستحسنها وأكبرها فيه المواطنين وستكون داعماً لفوزه واكتساحه للآخرين ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه...
وجلست الحركة مع نفسها وأدارت حوارها الداخلي ولأن رغبتها في الانفصال بالجنوب غالبة وقوية ولن يتم ذلك إلا بالاستفتاء لذا رأت من الضروري أن تضمن هذا الشئ وحتى لو أدي ذلك لأن تدعم وتفوّز البشير وتقصي كومريدها عرمان والذي كان كرتاً رابحاً للوصول لأغراضها الانفصالية وإجازة القوانين التي تخدمها ولكن ترشيحه الرئاسي وانسحابها من الانتخابات قد يؤخر ويؤثر علي طموحها الانفصالي ولذا كان قرارها السريع بالانسحاب من السباق الرئاسي وخوضها العملية الانتخابية علي مستويات أخري يجنبها تلويح الرئيس البشير بتأجيل الاستفتاء وتأخير مسألة الانفصال ولم تنصاع لأحزاب المندكورو الأخرى وتركتهم يواجهوا مصيرهم ولأن لا رغبة لها غير الانفصال وهي عندها غالبة.
وأصبح الرفيق عرمان فاقداً لهويته الانتخابية ولا يعرف ماذا سيكون مصيره إذا أنفصل الجنوب وهل سيكون مواطناً تابعاً للسودان الشمالي أم الجنوبي ؟والسؤال لماذا لم يكن عرمان مرشحاً لولاية أو دائرة جغرافية للمجلس التشريعي الولائي أو الوطني وغيره في الشمال أو الجنوب؟ ولماذا زج به في وضع لا يضمن له الفوز والاستمرارية !!! أم أن الحركة استخدمته لتحقيق أغراضها مستغلة حماسه وجهده وطموحه الشخصي وأعطته في المقابل ثمرة الشهرة والتلميع؟؟ وبعد ذلك سيصبح الرفيق عرمان كومريد منتهي الصلاحية بانفصال الجنوب!! أم يا تري هو موعود ببقر حلوب في الجنوب ومواطنة وجنسية ووزارة ترضي طموحه وتجدد ولائه في الدولة الجديدة؟؟ ولأنه سيكون في نظر أهل الشمال هو من مرتبي الانفصال ومحققيه لبعض من أهل الجنوب المنتمين للحركة الشعبية و بمقدار كبير من الجهد وبوعي أو بدون وعي منه ولكنه سيبقي في التاريخ و ذاكرة الجميع من أبناء الراحل قرنق المقربين والمخلصين شاء ذلك أم أبي هذا الكومريد .
tayseer marawe [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.