رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ حوادث الطائرات : من الطيار الكدرو الي ( الجسم المضئ )…
نشر في حريات يوم 08 - 05 - 2015


1-
مقدمة:
*****
(أ)-
ظاهرة غريبة لا يمكن ان يكون لها مثيل في اي دولة من دول العالم الا في السودان، وهي ظاهرة كذب التقارير الرسمية عن اسباب سقوط الطائرات في السودان سواء كانت حربية، او طائرة تابعة الي الخطوط الجوية السودانية، بل حتي الطائرات الاجنبية التي سقطت في السودان ماسلمت هي الاخري من كذب التقارير السودانية !!
(ب)
في هذا المقال نلقي الضوء علي اشهر حوادث سقوط الطائرات السودانية في داخل البلاد وخارجها. وكيف خرجت بعدها التقارير الرسمية عن اسباب سقوطها؟!!.
المدخل الاول:
*********
في مارس عام 1963، كان الصاغ طيار عبد القادر أحمد عبد القادر الملقب ب( طيار الكدرو) يستعد للسفر مع صديقه «النقيب» محجوب برير محمد نور الي مدينة اسمرا واديس ابابا قبل شهور من موعد زواجه المرتقب، لكن جاء امر عسكري من الفريق ابراهيم عبود ان يبقي الكدرو في الخرطوم حتى يقود التشكيل الجوي في العرض العسكري أمام الرئيس الاوغندي الزائر ملتون ابوتي . في يوم الاحتفال أبدع الكدرو في القيام بطلعات جوية وتابلوهات رائعة بطائرته صعوداً وهبوطاً ابهرت الحاضرين، فجأة هوت الطائرة قبالة كوبري النيل الأزرق، وتحطمت تمامآ. كانت اخر كلمات نطق بها قبل نقله للمستشفى: «الكرسي ما شغال»، في اشارة منه الى أن مقعد الطيار الذي كان يجب أن يقفز به خارج الطائرة قد تعطل، قُتل معه في نفس الحادث اليوزباشي الطيار بشارة الرضي. قامت وزارة الدفاع وقتها بالتحقيق حول الحادث، لم يصدر بيان عسكري، وتم منع وسائل الاعلام من نشر اخبار الحادث علي اعتبار انه من الاسرار العسكرية!!
المدخل الثاني:
**********
الدفعة الأولى من ضباط سلاح الطيران السوداني التي كانت تضم وقتها ثمانية طيارين، كلهم استشهدوا في حوادث سقوط الطائرات الحربية وهم: عبد اللطيف..عز الدين عبد القادر..كمال.. هدية..الزين.. اسماعيل.. ومراد.. محمد جميل السيد. وكعادة وزارة الدفاع تم تكوين لجان التحقيقات حول اسباب سقوط الطائرات ومصرع الضباط، ومارأت التقارير النور!!
المدخل الثالث:
**********
بما اننا بصدد الحديث عن سقوط الطائرات الحربية في السودان، فان سقوط طائرة (الانتينوف) في بحر السوباط ، والتى كان على متنها اللواء الزبير محمد صالح أثناء جولة تفقدية له في ولايات الجنوب في فبراير 1998م ومات غرقآ في الحادث، تعد واحدة من اغرب حوادث الطيران في السودان بسبب غموض سقوطها، وما وقع بداخلها قبل ان تهوي، ايضآ بسبب غموض نتيجة التحقيقات الرسمية!!
المدخل الرابع:
*********
بعد ثلاثة أعوام من سقوط طائرة الزبير، -وتحديداً في إبريل 2001- تحطمت طائرة عسكرية (انتينوف) لدى انحرافها على مدرج عدارييل بأعالي النيل نتيجة عاصفة رملية، كانت تقل وفد عسكري ومدني، نتج عن الحادث مصرع العقيد إبراهيم شمس الدين مساعد وزير الدفاع وأحد أبرز أعضاء مجلس قيادة ثورة الإنقاذ بجانب (14) من كبار ضابط الجيش. اخفت الحكومة في تقريرها الرسمي كثير من الحقائق، اخفت ايضآ اسم كابتن الطائرة العراقي!!
المدخل الخامس:
*********
من قتل الدكتور جون قرنق ديمابيور في يوم 30 يوليو 2005؟!!..من وراء مصرعه؟!!..هل هو الرئيس يوري موسفني؟!!..كل ماجاء في البيان الرسمي، ان الطائرة الرئاسية الاوغندية التي كان علي متنها النائب الاول جون قرنق قد اصطدمت بجبال "الاماتونج" في جنوب السودان تحديدا في الولاية الاستوائية بالقرب من الحدود مع اوغندا، وتحطمت الطائرة وماتوا كل من كانوا بها.
المدخل السادس:
***********
في شهر فبراير 2006 تحطمت طائرة عسكرية في مطار أويل حاصدة أرواح عشرين من الجيش السوداني…لم يصدر اي بيان بشأن الطائرة ان كانت جديدة ام (خردة)؟!!
المدخل السابع:
*********
في شهر مايو 2008 جاءت الاخبار وافادت، ان وزير الجيش الشعبي بحكومة الجنوب دومنيك ديم (قبل انفصالها عن السودان) قد لقي مصرعه ومعه 19 عسكريًّا بالجيش الشعبي في حادث تحطم طائرة بين مدينتي واو وجوبا بجنوب السودان.
المدخل الثامن:
**********
1-
في شهر مارس 2010 سقطت مروحيتان عسكريتان تابعتان للجيش بمنطقة شطاية جنوب دارفور بين مدينتي كاس ونيالا، دون خسائر في الأرواح.
2-
وفي ديسمبر نفس العام 2010، سقطت طائرة تدريب عسكرية غرب مدينة بورسودان خلال قيامها بعمليات تدريب ليلي، وكان على متنها شخصان، أحدهما روسي الجنسية والثاني ضابط برتبة نقيب بالقوات المسلحة، ولم يصابا بأذى جراء السقوط.
3-
في شهر يونيو 1999 لقي أكثر من خمسين ضابطًا بولاية كسلا مصرعهم في تحطم طائرة عسكرية بعد عطل فني أصاب المحرك…ولم يتم الكشف عن اسباب الحادث!!
المدخل التاسع:
*********
تحطمت مروحية عسكرية سودانية في يوم 16 يوليو 2012 بمنطقة "خزان تنجر" غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ما أدى لمقتل سبعة عسكريين كانوا على متنها…وجاء نعي القوات المسلحة دون الدخول في تفاصيل اسباب تحطم الطائرة!!
المدخل العاشر:
**********
جاء يوم 19 أغسطس 2012 وسمعنا فيه خبر مصرع 32 شخصًا حتفهم بينهم ثلاثة وزراء وعدد من ضباط الجيش والشرطة أثناء توجههم لأداء صلاة عيد الفطر في ولاية جنوب كردفان الواقعة على الحدود مع جنوب السودان، بسبب سوء الأحوال الجوية…جاء في التقرير الرسمي (كالعادة)، ان سبب سقوط الطائرة يعود الي الاجواء الغير ملائمة للطيران!!
المدخل الحادي عشر:
**************
في شهر أكتوبر 2012، افادت الاخبار، انه بمنطقة تبعد حوالي (40) كيلو مترًا جنوب غرب مدينة أم درمان تَحطّمت طائرة من ذات طراز (أنتنوف) (الشؤم) لتلحق بسرب الكوارث..وراح ضحيتها (15) من العسكريين كانوا في طريقهم إلى شمال دارفور لمهمة أمسك عنها المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة،
وبحادث طائرة غرب أم درمان يقترب السودان من قائمة أكثر الأجواء تسجيلاً لحوادث الطيران (عسكرية ومدنية)، وتجاوز عدد الحوادث أكثر من (79) حادثًا من العام 1943 حتى 2012 أكثر من (38) منها منذ العام 1999.
المدخل الثاني عشر:
سقوط الطائرات المدنية:
***************
(أ)-
تعتبر حادثة تحطم طائرة سودانير طراز بوينج (737) في يوليو 2003 واحدة من أكثر حوادث الطيران مأساوية في البلاد، حيث أسفر الحادث عن مصرع جميع ركابها ال (115) بعد سقوطها بعد وقت قليل من إقلاعها من مطار بورتسودان في طريقها إلى الخرطوم، لم ينج من الحادث سوى طفل صغير يدعى \"محمد الفاتح عثمان أبوسبعة\" وكتبت للطفل النجاة من براثن الموت بأعجوبة بعد أن علق بشجرة قبل أن تهوي الطائرة إلى الأرض بلحظات ،وتدخل أحد المواطنين لإنقاذه، لكنه فقد إحدى ساقيه كما تعرض لبعض الحروق وكما نكب بفقد والدته التي لقيت مصرعها في الحادث المأساوي.
(ب)-
في شهر يونيو 2008 كانت البلاد على موعد جديد مع حوادث الطيران المأساوية والمتمثلة في احتراق طائرة من طراز ايربص تابعة للخطوط الجوية السودانية قادمة من العاصمة السورية (دمشق) على أرضية مطار الخرطوم، أسفر الحادث المروع عن مقتل (30) راكباً وإصابة مالا يقل عن (20) آخرين فيما نجا (160) راكباً وقد اشتعلت النيران في جسم الطائرة بضراوة وروى الناجون حكايات مفزعة عن كيفية نجاتهم من أتون اللهب داخل جحيم الطائرة.
(ج)-
سقطت في الشهر ذاته (يونيو 2008) طائرة شحن من طراز ","أنتينوف 12"," مملوكة لشركة ","جوبا للشحن الجوي"," قرب مدينة ملكال جنوب السودان، ولقي 7 من أفراد الطاقم مصرعهم وهم من جنسيات روسية وأرمنية، ولم ينج من الحادث سوى واحد،
(د)-
تحولت إلى أشلاء في العام 2008، طائرة شحن روسية من طراز ","أليوشن 76"," بعد إقلاعها من مطار الخرطوم بدقيقة واحدة، لقي أفراد طاقمها الأربعة مصرعهم.
(ه)-
في شهر ديسمبر 2010 تحطمت طائرة مدنية أثناء محاولتها الهبوط في زالنجي بغرب دارفور؛ ما أسفر عن مقتل امرأة ونجاة بقية الركاب الذين أصيبوا بجراح طفيفة.
(و)-
قتل ثلاثة مسئولين سودانيين في شهر فبراير 2012 إثر تحطم مروحية كانت تقلهم بمنطقة الفاو بولاية القضارف، في حين نجا وزير الزراعة السوداني عبد الحليم إسماعيل المتعافي وخمسة من مرافقيه.
(ز)-
تحطمت طائرة شحن سودانية الأربعاء 21-10-2009 بالقرب من مطار الشارقة الدولي في الإمارات وعلى متنها ستة أشخاص هم طاقم الطائرة.وقال مراسل "العربية" في الإمارات إن طاقم الطائرة المنكوبة سوداني الجنسية.وذكر مدير عام الطيران المدني في الامارة الشيخ خالد القاسمي أن "طائرة شحن سودانية تحطمت على بعد ميلين من مطار الشارقة بعد قليل من اقلاعها"، مشيراً الى ان الطائرة هي من نوع بوينغ 707 امريكية الصنع. وأضاف ان "عدد أفراد طاقم الطائرة ستة ولم ينج احد منهم".
المدخل الثالث عشر:
السودان والطائرات الحربية الاسرائيلية:
*************************
(أ)-
في عام 2009 قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية (كنفوي) سيارات شحن في شرق السودان، نتج عن حادث القصف نحو 800 قتيل. هناك بعض المسؤوليين صرحوا، ان الحادث له علاقة ب"تجارة البشر"، وان وجهه "الكنفوي" كانت صحراء سيناء..اما اسرائيل فزعمت ان الشاحنات فيها اسلحة في طريقها الي اسرائيل. حتي الان لا احد يعرف الحقيقة.
(ب)-
جاءت الاخبار المحلية والعالمية في يوم الثلاثاء 5 ابريل 2011 وافادت، ان طائرة اسرائيلية قد قصفت سيارة برادو تحمل الرقم (09383) داخل مدينة بورتسودان، عند مدخل المدينة في حي (اللالوبة) الواقع على بعد 500 متر من رئاسة الدفاع الجوي بمدينة بورتسودان، وادى الانفجار الى مقتل سائق العربة المواطن ناصر عوض الله أحمد سعيد (65) عاما تاجر ببورتسودان ، القتيل من قبيلة العبابدة ، -وحسب اقوال شهود عيان وقتها- ان القصف علي السيارة قد تم بواسطة طائرة اسرائيلية بدون طيار من نوع (شوفال)، التي باستطاعتها الوصول الى مسافة تقارب أربعة آلاف كيلومتر دون التزود بالوقود، كما تبلغ حمولتها نحو طن.
(ج)-
في يوم الثلاثاء 23 اكتوبر 2011، قامت اسرائيل بقصف مجمّع الصناعات العسكرية في منطقة اليرموك بالخرطوم، في هجوم نفذته 4 طائرات عسكرية إسرائيلية، وأدى إلى مقتل شخصين. كل التحقيقات الرسمية اكدت وجود خلل في منظومة الدفاع..وحملت وزير الدفاع مسؤوليته في هذا القصور.
(د)-
1-
في يوم الاربعاء 6 مايو 2015، اصدرت القوات المسلحة بيانا كشفت فيه ملابسات حادث منطقة وادي سيدنا شمال مدينة أم درمان مساء أمس الثلاثاء. وأفاد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة, أنه وفي تمام الساعة العاشرة وخمسة وأربعين دقيقة من مساء الأمس الثلاثاء 5/5/2015م, تلقت قاعدة الشهيد مختار الجوية إخطاراً من بعض محطاتها القريبة بظهور هدف جوي هو عبارة عن جسم مضيء على ارتفاع منخفض فوق منطقة وادي سيدنا العسكرية والتي كانت في حالة الاستعداد القصوى. أضاف أن الاشتباك مع الهدف من قبل مضادات الدفاع الجوي أسفر عن إصابة الهدف وتفتت وسقطت أشلاء منه في بعض الأحياء السكنية في الحتانة والواحة بأمدرمان. حيث مازال البحث والتقصي عن هويته جارياً.وأضاف الصوارمي " نؤكد استقرار الأوضاع وأنه لم يصب أحد بأذى.. وأن القوات المسلحة في كامل اليقظة من أجل سلامة المواطن وإستقرار البلاد"…لم يعلق حتي الان وزير الدفاع عن الحادث علي غير العادة!!
2-
ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن إسرائيل ليس لديها أي علم لها بإسقاط طائرة لها بدون طيار بالعاصمة السودانية الخرطوم.ونقلت الإذاعة عن مصدر إسرائيلي رسمي، لم تسمه، قوله "لا علم لي بإسقاط طائرة إسرائيلية بدون طيار غربي الخرطوم".
المدخل الرابع عشر:
*************
في يوم 4 اغسطس 2013، منعت السلطات السعودية طائرة الرئيس السوداني عمر البشير من عبور المجال الجوي للمملكة. وقال متحدث باسم الرئيس أن البشير كان متوجها إلى إيران التي تجمعها علاقات متوترة مع الرياض. اعلنت الرئاسة السودانية أن السلطات السعودية منعت طائرة الرئيس عمر البشير الاحد من عبور اجوائها اثناء توجهه لحضور حفل اداء الرئيس الايراني اليمين في طهران، ما اضطره الى العودة أدراجه. وقال عماد سيد احمد السكرتير الصحافي للرئيس السوداني لفرانس برس "رفضت السلطات السعودية اعطاء الطائرة التي تقل الرئيس البشير الاذن بعبور أجوائها".
المدخل الخامس عشر:
*************
تراجع البشير عن السفر الى اندونيسيا، بعدما اعلنت حكومته ان سيمثل السودان في قمة حركة عدم الانحياز التي ستقام ب "جاكارتا". فشل البشير في الحصول على اذونات للعبور فوق الاجواء الخاصة ببعض الدول، الامر الذي جعله يغلي الرحلة، بعدما اضحت اكثر خطورة. وقالت المصادر إن مقربين من البشير نصحوه بعدم المخاطرة والذهاب الى اندونيسيا، لجهة ان ذلك ربما يضعه تحت طائلة بعض الدولة الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنادية الدولية. واشارت المصادر الى ان البشير تراجع فعليا عن الذهاب الى جاكارتا للمشاركة في قمة حركة عدم الانحياز، والذكرى الستين لمؤتمر "باندونغ"، وانه اكتفى بابتعاث وزير خارجيته علي كرتي وبعض الوزراء.
المدخل السادس عشر:
***************
انتشر هذه الأيام مقطع فيديو لمقابلة تلفزيونية مع وزير الدفاع السوداني، علق فيها على قصف الطائرات الإسرائيلية لمصنع «اليرموك» للأسلحة، حيث يقول الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين معلقا على عدم تعامل الرادارات مع العدوان الإسرائيلي: «نعمل شنو.. الطيارة طافية الأنوار في الظلام؟!».
لحظة، هذا ليس تصيدا لوزير الدفاع السوداني، أو تشفيا في من هاجموا كاتب المقال على مقال الأسبوع الماضي في هذا الشأن «السودان عبث أم مواجهة؟»، بل هو محاولة لتأكيد حقيقة واحدة وهي أن جل مصائب منطقتنا هي المغامرات غير المحسوبة..
هذا هو المنطق نفسه الذي يتحدث به وزير الدفاع السوداني الآن، والذي يتعذر بأن سبب عدم تصدي قواته الدفاعية للعدوان الإسرائيلي هو أن الطائرات الإسرائيلية كانت «طافية الأنوار في الظلام»!
فإذا كانت الأنظمة الدفاعية السودانية لا تستطيع التعامل مع طائرات مطفأة الأنوار، فمن باب أولى ألا تكون هناك مصانع للأسلحة بالسودان، ولا أن يكون هناك تورط إيراني في الأراضي السودانية! وهذا ليس كل شيء، فيجب الآن تذكر تصريح أحد المسؤولين السودانيين عن أن بلاده باتت دولة مواجهة بعد الاعتداء الإسرائيلي، ولا نعلم كيف سيواجه السودان وهو لا يستطيع التعامل مع طائرات تطفئ أنوارها!
حقا شر البلية ما يضحك، لكن هذا التصريح هو استمرار لسياسات أضاعت المنطقة، ومقدراتها، وقبل ذلك أزهقت أغلى ما فيها وهو أرواح أبنائها.
(طارق الحميد – جريدة "الشرق الاوسط" اللندنية-)…
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.