النخبة بالخرطوم.. كيف؟    الأهلي الابيض يكمل تشكيل جهازه الفني بقيادة الخبير محمد عبدالنبي (ماو)    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    تفجيرات بركان (93) / كيجالي (94)    الأمم المتحدة تكشف عن اجتماع مرتقب بين البرهان وهافيستو    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    السودان يقدم واجب العزاء لكل من قطر وتركيا في ضحايا حادث المروحية المأساوي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    النجوم الأكثر جاذبية.. كريستيانو رونالدو يتصدر أوسم اللاعبين فى 2026    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    مناوي: تعيين أمجد فريد يعكس توجهاً لتجديد العمل السياسي في السودان    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل السودان بين امرين لاثالث لهما
نشر في حريات يوم 06 - 11 - 2015

الاتفاق علي انفاذ العدالة وفترة الانتقال او الفوضي والدمار
الحادث الاخير والاعتداء الذي لايشبه السودان والسودانيين والتنكيل بمواطن بهذه الكيفية التي لاقت استنكار وسط مختلف اتجاهات الرأي العام السوداني رغم طبيعتها غير السياسية ولكنها اثارت في نفس الوقت موجة من الجدل حول مستقبل العدالة في السودان في بلد لديه ارث طويل من الخصومات والحروب الداخلية وعدوان متعدد الاشكال علي الانفس والارواح وخصومات جديدة في نوعها وطريقتها وتختلف تماما عن الخصومات التقليدية والمعتادة حول القضايا العامة فيما مضي من عهود ودوام الحال بالطبع من المحال بكل تاكيد وتلك سنة ماضية الي يوم يبعثون ولاخلود لحاكم او سلطان لذلك يجب الحذر والاستعداد للتعامل مع كل الاحتمالات.
بعيدا عن طبيعة الصراع السياسي المعقد في السودان الراهن وغموض مستقبل البلاد يتلاحظ انعدام الاجتهادات المهنية البحتة في الكثير من المجالات خاصة علي صعيد مستقبل البلاد القانوني وقيام كيانات استشارية مستقبلية في هذا الصدد تتعامل مع اي مستجدات وتطورات محتملة في السودان وتساعد في بناء مؤسسات عدالة انتقالية متكاملة بخبرات وطنية تقطع الطريق امام اي احتمالات لحدوث فراغ محتمل بطريقة تسمح بحدوث فوضي غير مضمونة العواقب عندما يقرر اي فرد او جماعة اخذ القانون في اليد ليصفي حساباته مع زيد او عبيد او يقوم طرف اخر في المقابل بالدفاع عن نفسه بطريقته الخاصة ويختلط الحابل بالنابل ويعم الخراب الديار في بلد شبه منهارة وتعاني ما تعاني في كل المجالات في ظروف دولية واقليمية بالغة التعقيد وفي عالم يعاني بدوره من فوضي غير مسبوقة في تاريخه المعاصر ومن انهيارات امنية واقتصادية نتجت من اهمال ادارة ازمات مشابهة في عناوينها الرئيسية مع ما يحدث في السودان اليوم من ازمات مزمنة وقضايا متراكمة سيكون لها اثار مباشرة علي ماسيحدث علي الارض في مستقبل البلاد.
استباق الاحتمالات المخيفة والفوضي المحتملة يحتاج الي جهد عقلاني يمكن من خلاله تطويق المخاطر المحتملة والحد من اثارها عبر اجتهادات وتصورات من اهل الخبرة والاختصاص علي الاصعدة القانونية ومن المختصين في مجالات حقوق الانسان والسياسة والصحافة والاعلام من اجل تسهيل قيام عدالة انتقالية تقطع الطريق علي البلبلة التي تقود الي الفوضي والدمار خاصة في زمن الانترنت والمعلوماتية وسهولة التخفي وراء الاسماء والهويات الوهمية وبث السموم والفتن والتحريض علي العنف الفردي والجماعي وتدمير السلام الاجتماعي وطمس الحقائق .
يقولون يوم الامتحان يوم يكرم المرء او يهان وماينطبق علي الافراد والجماعات في هذا الصدد ينطبق ايضا علي الامم والشعوب وعلينا ان نتعظ من مشاهد الدمار الشامل والدول التي تحولت الي مقابر جماعية ومشاهد الفرار الجماعي من الاوطان المحترقة دون اكتراث حتي لو كانت النهاية هي الاستقرار في قاع المحيطات والبحار ودون خوف من احتمالات الموت جوعا في الصحاري او ان ينتهي الفرد معلقا علي الاسلاك الشائكة التي تفصل بين الدول او الموت برصاص حراس الحدود .
صحيح ان السودان وشعبه يختلفون عن الاخرين في طباعهم وعدم ميلهم الي العنف المطلق الي جانب قيم التكافل والتسامح والجود بالموجود وغير الموجود ولكن علينا الاقرار ايضا بان الحال لايشبه ما كان عليه بالامس بالطريقة التي ظلت تجسدها ادبياتنا السياسية والاجتماعية واناشيدنا واغنياتنا الوطنية في ازمنة الحرب والسلم وفي الظروف العادية وبالطريقة التي شهد لنا بها الاخرون في كل بقعة وصل اليها اهل السودان الذي كان.
كل المعطيات الراهنة تؤكد بكل وضوح ان مستقبل السودان اصبح بين امرين لاثالث لهما وهو اما ان نلجأ عمليا الي خيارات تليق بنا وتمنع انزلاق البلاد الي الفوضي والدمار الشامل شريطة انفاذ العدالة مع الاتفاق علي عملية انتقال سياسية واضحة تلبي مطالب الاغلبية الشعبية وترد الحقوق والمظالم وتقديم المثل الاعلي للاخرين في هذا الصدد او الانتهاء الي ما انتهي اليه الاخرون نسأل الله السلامة للناس والبلاد من سوء المنقلب والمصير.
محمد فضل علي..كندا
www.sudandailypress.net


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.