شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثيقة المؤتمر الوطني السرية حول الانتخابات
نشر في حريات يوم 20 - 12 - 2010


الانتخابات كخطة ……
-1- ….
“وراء مؤمن ارمي قدام” …
نص (الرؤية التنظيمية) للانتخابات القادمة يتأسس على “…أن السودان مقبل على انتخابات حرة وديمقراطية ولخطورة الانتخابات القادمة وما يعقبها من افرازات قد تكون سالبة على البلد والمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية نرى أن تكون الرؤية الاستراتيجية هي(تحقيق المرحلة الثالثة من مراحل الانقاذ بادارة التحول الديمقراطي والتمكين لدولة المؤتمر الوطني عبر صناديق الاقتراع)…” لم يستعرض النص المرحلة الأولي ولا الثانية للانقاذ لكن القوسين الذي حرص النص على وضعهما حول (ادارة التحول الديمقراطي والتمكين لدولة المؤتمر الوطني عبر صناديق لاقتراع) توضح أنه لا اعتراف إلا بالمؤتمر الوطني لا اعتراف وفقاً للاتفاقيات ولا اعتراف وفقاً للتحالفات فالدولة قبل وبعد المرحلة (الثالثة) كما سماها نص (الرؤية التنظيمية) هي (دولة المؤتمر الوطني) ولا مكان بالنتيحة للقوى السياسية الأخرى.
والتوصيف الذي ربط بحسب وثيقة (الرؤية التنظيمية) بين (الدولة) و(المؤتمر الوطني) ضرورة يقتضيها أولاً التحدي الانتخابي الذي يجب أن يفضي الى (تمكين المؤتمر الوطني) ويفرضها ضعف المؤتمر الوطني المشخصة بحسب وثيقة (الرؤية التنظيمية) في ” الانشقاق الذي حدث في صف المؤتمر الوطني في رمضان عام 1999م” الذي ترتب عليه ” أن معظم اعضاء الحزب قد انصرفوا الى تصريف شئون الدولة … الا أن هذا الانشقاق قد ساهم في كثير من السلبيات في الواقع غير المرضي الذي نعيشه” .
والسلبيات التي رصدتها الوثيقة تلك هي التي ترسم ضرورة الربط بين الدولة والمؤتمر الوطني في (المرحلة الثالثة) ليس للأسباب التي قدمنا فحسب بل لأن المؤتمر الوطني حقيقة تشرنق وانكمش وانحصر في الحكومة (الدولة) وهو ما عبرعنه تماماً ما رصدته وثيقة (الرؤية التنظيمية) المتمثل في ” ضعف الصلة بين قيادة الدولة وبين القاعدة (القاعدة هنا هي المعبر عن المؤتمر الوطني) … مما أدي الى نوع من الزهد في العمل العام على الأقل قياساً على ما كان عليه الأمر في بداية الانقاذ” وهذا يفيد أن كل كادر المؤتمر الوطني هو (الدولة) أو الموجود (بالحكومة) ومواقعها ومهامها، يتضح ذلك أكثر وبسحب الوثيقة تلك في ” ضعف فعالية هياكل المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية واللجان الشعبية قاعدياً التي يمثل المؤتمر الوطني غالب عضويتها، وبالتالي ضعف النظام المؤسسسي والتربوي والاجتماعي حتى اصبحت هذه الهياكل خاوية لا تؤدي عملاً يذكر بالرغم من محاولات التنشيط هنا وهناك” .
والتصدي (للمرحلة الثالثة) يتطلب ثقل الدولة وأدواتها وامكاناتها لآن ضعف الهياكل وزهد العضوية ترتتب عليه وبنص الوثيقة تلك “ضعف الوعي السياسي لدى بعض العضوية المتمثل في عدم الاهتمام بالادلاء بأصواتهم واستكمال اجراءات الانتخابات سواء كانت في اطار النظام الشمولي دعماً لتوجهه وتعزيز شرعيته أو في النظام الديمقراطي اظهاراً له على الآخرين وتمكينه من الحكم” .
فاذا كان ذلك يعبر عن انفضاض سامر الاعضاء معرضين عن المؤتمر الوطني فإن لذلك سببين مباشرين مصدرهما واحد هو القيادات التي استوعبتها الحكومة (الدولة) وهي وبحسب نص (الرؤية التنظيمية) ” قلة اللقاءات بالعضوية بالتالي عدم وجود تنويرات سياسية وفكرية وتنظيمية تربط القاعدة (المؤتمر الوطني) بالقمة (قيادات الحكومة) وتشحذ همتها لدعم القيادة وتوعيتها بهدف اتساع قاعدة المدافعين عن آرائها وبرامجها” .
وأخطر ما ترتب على ضعف المؤتمر الوطني وتركيز القيادات بالحكومة (الدولة) هو وبنص الوثيقة تلك ” تهميش كثير من القيادات التنظيمية الحقيقية وتوظيف آخرين أقل كفاءة ضد ارادة القاعدة وبالتالي نمو الشللية واحباط العضوية وفتور همتها وزهدها في المشاركة”.
كل هذا يستدعي (الدولة) ذاتها بحكم أنها استوعبت كل كادر المؤتمر الوطني ويستدعيها بكل ثقلها وادواتها وامكانياتها بحسب نص وثيقة (الرؤية التنظيمية) ” نحو الدخول الى المرحلة الثالثة لحكم الانقاذ عن طريق صناديق الاقتراع على أنها مرحلة التمكين الكبرى وإلا ايقاف التقدم الذي حدث حتى الآن والعودة للعلمانية واقصاء الدين عن واقع الحياة” تلك هي القواعد والمركزات التي تؤسس لحملة المؤتمر الوطني الانتخابية التي اطلقت مطلع الشهر الحالي والتي جرى حشد وتنوير العضوية وفقاً لشعار واحد تردد في كل اللقاءات المرصودة ( لم يحدث أن سقط حزب حاكم في الانتخابات).
-2-
استدامة هيبة السلطة … الانتخابات كخطة
لعله بتات واضحاً أن واقع المؤتمر الوطني (كحزب) لا يرقى لمنافسة انتخابية حقيقية وذلك يتطلب تدخل مباشر من الحكومة (الدولة) لتعمل جهدها تجاه المؤتمر الوطني ب” تفعيل الهياكل على جميع الأصعدة وكذا الواجهات” ذلك أن المؤتمر الوطني مهما تكن أوضاعه فهو ذاته أداة انتخابية مطلوب (تفعيلها) لمجابهة التحدي الانتخابي وضمان (التمكين) لل(مرحلة الثالثة). يتطلب من جهة تظافر جهود (الدولة) و(المؤتمر الوطني) لضبط المعلومات عبر ” بناء قاعدة معلوماتية تشمل جميع السودان قادرة على توفير المعلومة بأسرع فرصة وبدقة متناهية” ذلك على مستوى الدولة، يقابلها ” تحديث كل أعمال (التنظيم) وقطع الطريق على الارتداد الى الوراء وبمعني آخر حوسبة كل أعمال (التنظيم)” وذلك على مستوى (التنظيم) وليس المؤتمر الوطني بحسب نص وثيقة (الرؤية التنظيمية). ذلك يوفر قاعدة مهمة لضبط العملية الانتخابية وقد فصلتها وثيقة (الرؤية التنظمية) بدقة محددة كل تفاصيل ادارة العملية الانتخابية وسنعرض ذلك لاحقاً. لكن كيف ينظر (المؤتمر الوطني) أو (الحكومة – الدولة) لمجموع الناخبين وماذا اعدت لتسويقها الانتخابي؟.
هنا تبني (الحكومة – الدولة) وحزبها (المؤتمر الوطني) رصيدها الجماهيري بحسب نص وثيقة (الرؤية التنظيمية) على ” قناعة معظم السودانيين بأن لا بديل للانقاذ بغض النظر عن اتفاقهم أو اختلافهم معها من منظور قراءتهم التاريخية والحالية لوضع الاحزاب البديلة والتي لا تملك رؤى استراتيجية واضحة تقنع اهل السودان قياساً بما لدى حكومة الانقاذ”.
اذا ماذا لدى الانقاذ وماهي رؤية الانقاذ الاستراتيجية التي تفتقر لها الاحزاب الاخرى وتقنع أهل السودان لدرجة (القناعة) بأنه لا بديل للانقاذ؟. وباختصار كيف ستضمن الانقاذ كسب الانتخابات القادمة من حيث الخطاب والبرنامج الانتخابي ؟.
تحدد وثيقة (الرؤية التنظيمية) ذلك في اربع محاور رئيسة هي ” الحصيلة الجهادية والتعبوية المتمثلة في منظمات تستطيع المساهمة في حماية الدولة وصيانة استقرارها تشكل خلفية قوية تدفع (بالتنظيم) الى حسم الأمور باتجاه تحقيق الأهداف (وراء مؤمن ارم قدام) ” هنا يتم التعويل المطلق على (التنظيم) في ادارة العملية الانتخابية وفق آلبات ستضح لاحقا بعضها بات معروفاً مشهوراً (المصادر) المزروعة في الاحزاب والقوى الاخرى.
ثم تعرض وثيقة (الرؤية التنظيمية) بعد ذلك ” الانجازات الضخمة التي أحدثتها الانقاذ من بترول واقتصاد واتصالات وتعليم التي تشكل مستودع طاقة ضخم لآدارة الحوار وادراة قيم التنافس مع الآخرين بصورة غير مسبوقة في السودان مما يؤهل المؤتمر الوطني للعب الدور السياسي المتكامل واختيار أفضل سيناريوهات المرحلة”.
ليس المهم آثار تلك السياسيات فقط التعاطي معها في حدود (الانجازات) يعطي المؤتمر الوطني بل يؤهله أن يلعب الدور (الاساسي المتكامل ) وأكثر من ذلك يعطيه حق (اختيار أفضل السيناريوهات للمرحلة) هذه الثقة العظيمة لا يفت فيها حتماً أن البترول لم ينعكس لا في حياة الناس اليومية ولا في دخولهم ولا في التنمية على طول البلاد وعرضها، ولا ينتقص منه أن الاقتصاد يسد عجزه خصماً على دخول الشعب المحدودة التي لم تشهد تطوراً أو زيادة رغم البترول واستقرار سعر صرف الدولار وانخفاض التضخم ، ولن يضيره التوسع التعليمي الذي أصبح مكب لنفيات العاطلين عام بعد عام في دولة البترول وتشجيع الاستثمار والاستقرار الاقتصادي. ووثيقة (الرؤية التنظيمية) تمضي موضحاً أن ” تغيير ةتحديث البناء الهيكلي للدولة المتمثل في النظام الفدرالي ومنه توزيع الثروة والسلطة سهل على المؤتمر الوطني الاندياح التنظيمي في كل السودان والقدرة على بناء ولايات جاء بعضها بحجم دولة السودان في السابق من حيث الامكانات والترتيب التشريعي والتنفيذي والوظيفي.” وهذا في تقديري صحيح تماماً أن النظام الفدرالي لم يكن إلا شكلاً نظام حقاً (سهل على المؤتمر الوطني الاندياح التنظيمي) الآ ترون أن (الترتيب) التشريعي والتنفيذي والوظيفي تحت سيطرة المؤتمر والوطني وكله معين من طرف حكومة المؤتمر الوطني فما قيمة شكل أو بناء فدرالي اذا كان مفصل ومحدد بالمؤتمر الوطني وحكومة المؤتمر الوطني ومحدود ومحدد بالمؤتمر الوطني أنه حقاً (سهل) على المؤتمر الوطني الاندياح الكلي وليس التنظيمي فحسب.
وأخيراً تعرض وثيقة (الرؤية التنظيمية) أقوى انجازات الانقاذ الذي هو ” نجاح الانقاذ في تحقيق السلام في جميع أنحاء السودان بالجلوس مع كل الذين حملوا السلاح فكانت اتفاقية نيفاشا وأبوجا واتفاقية الشرق، مما ساعد بدفع كوادر المؤتمر الوطني والتنظيم باتجاه قضايا أخرى أكثر الحاحاً في نباء الدولة وفي نفس الوقت يعطي مؤشرات ايجابية لقبول المواطن لحكم المؤتمر الوطني”.
حسناً سيعتبر المواطن البسيط أحداث القتل المتبادلة بين قوات الحركة والشرطة رمزاً قوياً ظاهراً لسلام متحقق!!. وسنظر الى مماطلة الحكومة في انفاذ الاتفاقيات جميعاً هوامش لا تصلح معياراً لقياس (نجاح الانقاذ في تحقيق السلام) وسعتبر الصراع حول أبيي فذلكة للتسلية بين الحركة الشعبية والانقاذ!!.
وسينظر لفشل أبوجا ومعركة القوات الدولية كتأكيد لعدالة أبوجا وأن المشكلة سببها انسان دارفور الذي رفض نعمة السلام الانقاذي وآثر التمتع بالموت والاقتصاب هناك .
وبعد كل هذا هناك محازير ومخاوف تسميها وثيقة (الرؤية التنظيمية) (تحسبات) على رأسها ” الأهتمام الدولي والاقليمي والمحلي بالمرحلة القادمة مرحلة الديمقراطية وكثافة الضغط باتجاه اسقاط حكومة الانقاذ وبالتالي الحركة الاسلامية يضع (التنظيم) في دائرة الصراع الاستراتيجي ، وفي مواجه كل هذه الابعاد سيدفع به الى العمل لردم الهوة الناجمة عن الدور الامبالي في المرحلة السابقة” ما هي طبيعة المخاوف من الاهتمام الدولي وما هي حدودها ؟.
وما هو الدور اللا مبالي وكيف ترسم وثيقة (الرؤية التنظيمية) وتحدد آفاق وأدوات التعامل تجاه كل ذلك؟ وهل هي فعلا (تحسبات) وكيف يحسبها ويضبطها أهل المؤتمر الوطني والحكومة؟.. هذا ما سيأتي … ونواصل ضمن الملف السياسي غدا.
-3-
توحيد أهل القبلة
بين (التحسبات) و(التحوطات) توضح وثيقة (الرؤية التنظيمية) ليس النوايا ولكن العمل المطلوب تجاه القوى الاخرى في (المرحلة الثالثة) (لتمكين دولة المؤتمر الوطني) ضمن الانتخابات القادمة . فالوثيقة لا تطرح احتمالات قد تحدث أو لا تحدث، بل قواعد تتطلب تحديد الرؤية وطرق ووسائل التعامل مع القوى الاخري . و دون تعليق منا نعرض (تحسبات) وثيقة (الرؤية التنظيمية) وهي ” توحيد الاحزاب مجتمعة ضدنا وبتمويل دولي” و ” الرقابة الدولية التي يعميها الفرض” وبسبب الضعف الشديد الذي يعانية المؤتمر الوطني ربما ” توقع انسلاخ بعض منسوبي الاحزاب الذين كانوا في المؤتمر الوطني لشق الصف واثارة البلبلة في بعض المناطق التي انتشرت فيها الجهوية والعصبية” و ” رصد حركة الاحزاب المعارضة وابطال مفعولها عبر التعامل الذكي مع ما يثار دون انفعال ورصد التدفقات المالية الخارجية وحجزها ما أمكن” و ” تكوين المفوضية بشلكها الجديد يحتم علينا ان نقدم لها الاكفأ والاقدر خاصة واننا قبلا كنا نكون لجنة الانتخابات منفردين ولا بد من تزويده برؤية الحزب مبكراً ومكتملة” و “مراجعة السجل الدقيقة وتقديم أكبر عدد من الطعون في عضويتهم وضمان عدم تصويت الشخص أكثر من مرة” وأخيراً وضمن (تحسبات) الوثيقة ” التحسب لمحاولات التزوير واثارة الاشكالات الأمنية في الدوائر والمركز التي تمتلك فيها (الأحزاب) أكثرية وايقاف العمل لأطول فترة ممكنه حتى يمل الناخبون وينصرفوا” .
ولعل واضح أن وثيقة (الرؤية التنظيمية) لا تعرض هنا (تحسبات) كما أطلقت عليها بل رسمت سياسات وحددت أدوار واضحة لمواجه توقعات حتمية لا يحتاج توصيفا وتحديدها لمزيد من التوضيح بعد هذا العرض المباشر لل(تحسبات).
أما (التحوطات) فهي الاخرى جملة سياسات ووسائل سمتها وثيقة (الرؤية التنظيمية) (تحوطات) ربما لحشد الاثارة وتركيز الانتباه بين المؤتمر الوطني العاجز والحكومة التي تتطلع (للتمكين الانتخابي) حتى تفرغ وسعها بلا تردد لمعركة الانتخابات القادمة. و(التحوطات) تهتم أساساً (بأهل القبلة) كما سمتهم الوثيقة وحددتهم بالذين انشقوا (المؤتمر الشعبي) و(قيادات الطرق الصوفية وزعماء القبائل والعشائر) والمطلوب هو توحيدهم ” عبر مداخل مقنعة لهم” بحسب وثيقة (الرؤية التنظيمية)، لكن (التحوط) هنا وبسحب نص وثيقة (الرؤية التنظيمية) في التعامل مع أهل القبلة هو “عدم ترشيح كوادر قوية منهم لئلا يكون ذلك خصماً من رصيدنا والمفاضلة والمعايرة بين المرشحين”.
وذلك يقتضي على مستوى (المنشقين) اطلاق الحوار والوحدة “على المستوى الولائي” لتلافي صعوبات وتكاليف التفاوض على المستوى القيادي “بحسب متطلبات تجاوز المعركة الانتخابية” . والسياسات الانتخابية أو (التحوطات) من بعد ذلك تهتم ب “عمل تحالفات مبكرة في المستويات القومية والولائية والمحلية” .
وبما أن ” المرأة عنصر رئيس في حسم المعركة” بحسب تلك الوثيقة فإنها تستوجب ” .. أن نوليها عناية فائقة وتنظيم صفها واختيار نساء في الاحياء وتمكينهن مبكراً ورعايتهن بالتدريب” . ولما كانت القيادات بالخدمة المدنية خاصة المعلمين والضباط الاداريين والقانونيين هم عصب ادارة العملية الانتخابية ، وقطاع هام وكبير للانتخاب والتأثير فان وثيقة (الرؤية التنظيمية) تنص (تحوطاً) على ضرورة ” سداد حقوقهم ومستحقاتهم قبيل الانتخابات” .
ومن ضمن (التحوطات) الفعلية هذه المرة حسب وثيقة (الرؤية التنظيمية) ” تجنب القرارات التي تعبئ الشارع ضد الانقاذ مثل الزيادات في الوقود أو السلع الاستراتيجية.. وضخ حزمة انجازات قاعدية خدمية يحس بها المواطن مباشرة وترتيب عمل الزكاة والمنظمات ليصب في هذا الاتجاه .. واتخاذ اجراءات اقتصادية لصالح المواطن” لا تنزعج عزيزي القارئ للتناقض فأن الحديث السابق عن النجاح في البترول والاقتصاد والتعليم يجب مابعده، لكن (حاجة) الانتخابات و(التمكين لدولة المؤتمر الوطني) تتطلب ذلك فقط كضمانات مضافة ، على وزن (قيمة مضافة) فقط.
ولضمان سير (العملية الانتخابية) لصالح (دولة المؤتمر الوطني) فان ال(التحوطات) تقتضي حسب وثيقة (الروية التنظيمية) أولاً ” السجل يفتح مرة واحدة ويقفل نهائياً” كما يقتضي سير العملية الانتخابية ” حوسبة عمل كل لجنة بها صندوق اقتراع ويشرف على هذا الجهاز المعاقين حركياً ويتم تدريبهم مبكراً” ولكم أن تفسروا (المعاقين حركياً) كما يحلوا لكم !!! .
لكن هؤلاء (المعاقين حكرياً) الذين تحرص وثيقة (الرؤية التنظيمية) على تدريبهم ” ليكونوا ضباط انتخابات ويتم تدريبهم لضبط حركة العضوية للذين صوتوا ومتابعة رأس المية والعشرة” !!! لاتندهش ما زلنا في عصر التعايشي !!!.
و(التحوطات) أبضاً تقتضي ” التفريغ الكامل للعضوية أيام التسجيل وأيام الانتخابات باعتبارها أيام حصاد ومحافظة على جذوة الشريعة متقدة” مما يتطلب (تحوطاً) ” تحديد المناديب مبكراً وتدريبهم على فنون الانتخابات والاقتراع والفرز وكيفية التعامل مع المراقبين الدوليين ومدراء المراكز والمناديب” وذلك بالطبع يتطلب حسب وثيقة (الرؤية التنظيمية) ” توظيف كل خبراتنا في الانتخابات وتمليكها العضوية باعتبار هذه معركة فاصلة” .
وهذا بدوره وايضاً حسب الوثيقة تلك يفرض ” تجهيز الطعون في غير الموالين وتولي كل القضايا القانونية المثارة ضدنا” كما تتطلب أيضاً ” التأمين للمراكز والصناديق عند الاقتراع وقفل الصناديق”.
لعله بات واضحاً أن توحيد المنشعين (المؤتمر الشعبي) على مستوى الولايات، وتكريم قيادات الطرق وزعماء القبائل والعشائر ، ودفع استحقاقات ومستحقات المعلمين والضباط الاداريين .
وكل المشروعات الخدمية التي يجب أن يحس بها المواطن ، وعدم الدفع بالقرارت التي تعبئ الشارع ضد المرتمر الوطني …. كل ذلك سنتهي بإنتهاء مراسم وموسم الانتخابات لنعود بعد (التمكين) ل (دولة المؤتمر الوطني) المعهودة .
الأقواس (-) من عندي
أما الأقواس “-” فتشير إلى المنقول عن وثيقة (الرؤية التنظيمية)
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.