صباح محمد الحسن تكتب: مؤتمر كشف سوءات الإنقلاب !!    الفاتح جبرا يكتب: الوثيقة الكارثية .. الإصدار الثاني    انطلاق أعياد الجيش بشندي اليوم    انهيار مصرف خرساني يؤدى لانتشار ل(هدام) واسع بالخرطوم    زراعة 75 شتلة مانجو هندية بمقر مجلس الصداقة    تراجع الإنتاج الكهربائي بأم دباكر ل(250) ميقاواط    القبض على مجموعة مسلحة متهمة بسرقة منازل المواطنين بالخرطوم    شرفها وزير التربية والتعليم ورئيس اتحاد الكرة المكلف انطلاقة قوية للبطولة الإفريقية المدرسية والنيل الأزرق تكتسح كسلا بخماسية    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 14 أغسطس 2022    الوثائق القومية: (15) مليار جنيه تكلفة الترميم سنوياً    الإيفواري المرشح لحراسة الهلال يخضع للكشف الطبي بالخرطوم    دوري السيدات.. الكرنك يواجه نور المعارف باستاد جبل أولياء غداً    مجدي شمس الدين أبدى دهشته لما نسب إليه..الاتحاد ينفي تعليق "كاس" لنظام الانتقالات الإلكتروني بنادي المريخ وتسلمه لقرار من كاس بذلك    حازم : لا اتفاقات سرية والقانون هو الفيصل في قضية الصيني    الحراك السياسي: محامي البشير: لا علاقة لنا بمبادرة"أهل السودان"    محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية    ضبط كميات كبيرة من الخمور المعدة للبيع بمروي    الانتباهة: تفاصيل أخطر عملية نهب مسلّح بالخرطوم    القبض على متهمين بنهب مواطن تحت تهديد السلاح الناري شمال بحري    شرطة محلية مروي تضبط كميات كبيرة من الخمور المعدة للبيع.    مالية شمال كردفان تسدد فروقات الهيكل الراتبي الجديد خصماً على الخدمات الضرورية    استقالة عُضو بارز بتسيير المريخ    خطف طفلة وبيعها مقابل (50) ألف.. الشرطة تستعيدها وتقبض الجناة    الزراعة تدشن مبادرة السفارة الهندية بغرس شتول مانجو بالحديقة الدولية    المريخ: إنهاء عقد "الصيني" من جانب الهلال بالتراضي شأن لا يخصنا    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: اليوم نرفع راية استقلالنا    جهود لرفع كفاءة محطة ام دباكر للكهرباء    إنطلاق ورشة الإستجابة لبرنامج التطعيم ضد شلل الأطفال بالفاشر    شاهد بالفيديو.. نجمة التريند الأولى في السودان "منوية" تعود لإثارة الجدل بفاصل من الرقص الهستيري والصراخ على أنغام (تقول زولي)    شاهد بالصور.. عريس سوداني غيور يحمل عروسته بين يديه خوفاً عليها من أن تمازح ماء المطر أقدامها    المريخ يفاوض لوكا ويقيده في خانات (الرديف)    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    مساعٍ لري 30 ألف فدان بمشروع الرهد    السودان: سنتخذ إجراءات حال تهديد السد الإثيوبي لخزان الروصيرص    تطعيم 27 ألف من المواشي بمحليات شمال دارفور    الري تنفي صلتها بالأخبار المتداولة حول سد النهضة والفيضان    تحذير من معاجين تبييض الأسنان.. ضررها أكثر من نفعها!    سامسونغ تميط اللثام عن أغلى هاتف لها!    مواصفات هاتفي غوغل بكسل (6) إيه وبكسل (6) إيه برو    الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون نوفمبر المقبل    مقتل نجل الرئيس التنفيذي لشركة سوداني للاتصالات    "حمى وصداع" أبرز أعراضه..تقارير تدقّ ناقوس الخطر بشأن"فيروس جديد"    جمعية الروائيين السودانيين تصدر صحيفتها الالكترونية    كَكّ    الأمطار تغمر المسرح القومي ودمار لعدد من النصوص التاريخية    تفاصيل اجتماع عاصف لوزارة الصحة حول زيادة الإصابات بالسرطان    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    بالنسبة لسكر الدم.. هذه أسوأ 4 عادات لتناول الفطور    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    كيف تحمي نفسك من الاحتيال أثناء السفر؟    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    عثمان ميرغني يكتب: السيناريوهات المحتملة في ملاحقة ترمب    الموفق من جعل له وديعة عند الله    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع إرتفاع تكلفة التشغيل خروج أكثر من 40 شركة من قطاع النقل
نشر في حريات يوم 29 - 08 - 2012

قال الدكتور أحمد محمد أحمد دفع الله الباحث بالدائرة الاقتصادية بركائز المعرفة للدراسات والبحوث فى ورقة عمل تحصلت الصحافة على نسخة منها بعنوان «قطاع نقل الركاب بالبصات بين الولايات بين الاستمرارية والتوقف» انه وفى العام (1996 – 1997) إزدادت عددية الحافلات السفرية مما دعا الامر للسعي للحد منها نسبة لعدم ملاءمتها للسلامة لمسافات طويلة مما ادى الى وجود خلافات عديدة بين أصحاب البصات وأصحاب الحافلات، واستمرت لقرابة الثلاث سنوات حيث تم الفصل فى القضية بقيام غرفة قومية لاصحاب الحافلات السفرية كتنظيم منفصل قائم بذاته . ويشير الباحث الى انه وفى خلال فترة الخلاف بخصوص الحافلات إنشغلت اللجان التنفيذية للغرفة القومية في هذه القضية وأهملت العديد من المشاكل والمعوقات الاخرى التى تحيط بالقطاع وكانت فرصة سانحة للمحليات والولايات لفرض رسوم وجبايات بلغت فى بعض المحليات ما يفوق المائة جنيه على البص يتم تحصيلها بمختلف المسميات بهدف تحصيل موارد مالية إضافية دون تقديم أية خدمات مقابل هذه الرسوم، مبينا انه وفى الخمس سنوات الماضية ومع إنتشار الطرق المسفلتة شمالاً وشرقاً وغرباً وجنوباً إزدادت عددية البصات بصورة هائلة مما أدى الى إغراق سوق البصات السفرية ببصات معظمها ذات موديلات متأخرة مما زاد من تكلفة التشغيل لحاجتها للصيانة المستمرة ،واشار الى ان حالة الاغراق فى القطاع ادت الى ركود في التشغيل وانتشار الظواهر السالبة من عمولات ومضاربات فى بيع التذاكر الشئ الذى أدى الى انخفاض فى قيمة التذكرة الى سعر لايواكب ولا يناسب تكلفة التشغيل الحقيقية الى جانب ان حالة التضخم المالى وإرتفاع سعر العملات الاجنبية ادى الى تصاعد كبير فى أسعار مدخلات التشغيل كالاطارات والزيوت والشحوم وقطع الغيار واجور العاملين بالقطاع وغيرها . ونبه الى ان هذا الوضع يعتبر مؤشراً سالباً قد يؤدى حتماً الى إنهيار القطاع إذا لم تتم معالجات تؤمن المحافظة عليه واستند الى احصائيات تشير الى خروج أكثر من 40 شركة وإسم عمل من هذا القطاع حتى الآن.
ونوه الى أن رداءة طرق المرور السريع فى العديد من المحاور والقطاعات ظلت تتسبب فى الاعطال الكثيرة للبصات بالاضافة الى أن نوعية الاطارات وبعض الاسبيرات لاتعمر طويلاً مما يؤدى الى خسائر فادحة لاصحاب البصات وإهدار للعملات الاجنبية حيث دعا الى ضرورة مراجعة الامر مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس.
واورد ان المعوقات التى تجابه القطاع لاتتوقف عند هذا الحد بل إن الضرائب المتعددة تسبب صعوبات جمة للمستثمرين فديوان الضرائب يقر بضريبة القيمة المضافة بواقع 17% على المنفستو و 5% دمغة على التذكرة بالاضافة الى ضريبة تنمية 3% وضريبة أرباح الاعمال 1% أيضاً مشيرا الى ان ديوان الزكاة يصدر سنوياً منشوراً يحدد فيه زكاة المستغلات تطبق على أصحاب البصات دون مراعاة للدخل الحقيقي للبص وتطرق الى ان وزارة النقل والطرق والجسور تقوم برعاية هذا القطاع بموجب مرسوم دستورى وتمتلك سلطة إصدار تعريفة نقل ركاب البصات من وقت لآخر بناءً على تكلفة التشغيل الحقيقية من السوق إلا أن فئات الترحيل التي يتم تقديرها في أغلبها لا تواكب واقع الحال الذى تم ذكره.
وبالنظر لواقع هذا القطاع تورد الورقة احصائيات وبيانات تشير الى ان عدد البصات المصدقة للعام 2012 والتى تعمل بين الولايات تبلغ عدد ( 1642 ) بص منها عدد (670) من بصات الدرجة الاولى وعدد (480) من بصات الدرجة الثانية و(302) من بصات الدرجة الثالثة و (100) من بصات الدرجة الرابعة (نيسان – بدفورد – أوستن ) مبينا ان عدد الشركات الاستثمارية العاملة فى القطاع حوالى (32) شركة وان عدد الشركات والشراكات وأسماء الاعمال تبلغ ( 48 ) فيما تبلغ عضوية الغرفة القومية للبصات السفرية (423) عضواً اضافة الى تزايد ظاهرة الشركات واسماء الاعمال والافراد الذين تركوا وخرجوا من العمل فى قطاع البصات ليصل الى حوالى (69) وذلك خلال ال 5 سنوات الماضية مما يعتبر مؤشراً لابتعاد المستثمرين من الاستثمار فى هذا القطاع ، واشار الى عدة اسباب ادت الى تنامى تلك الظاهرة اهمها الارتفاع المتصاعد والمتنامى لتكلفة التشغيل والتصاعد الكبيرفى أسعار قطع الغيار والشحوم والزيوت والاطارات والمصروفات الادارية والرسوم والجبايات الولائية وبالمحليات وإرتفاع وزيادة الوقود من حين لآخر والتزامات الضرائب والقيمة المضافة والدمغة وأرباح الاعمال وضريبة التنمية الى جانب الاغراق الذى ساد القطاع دون دراسة حقيقية لحاجة السوق.
واشار الى بعض المعالجات المطلوبة للنهوض بالقطاع خاصة وان قطاع نقل الركاب يعتبر قطاعا ًمهماً جداً خاصة وأنه ينقل أهم عنصر ممثلاً فى البشر ولابد للدولة من أن تساهم فى تطويره ومنحه امتيازات وتسهيلات كبيرة فى مجال استيراد مدخلات التشغيل ومنع الرسوم والجبايات غير القانونية والسعى الجاد لقيام تعاونيات تقوم باستيراد مدخلات التشغيل باعفاءات صادرة من وزارة المالية والاهتمام بنقل تجارب بعض دول الجوار فى دعم قطاع نقل الركاب مثل ارتريا و اثيوبيا وفيما يتعلق بظاهرة الاغراق الملازمة للقطاع فإن المخرج الوحيد هو العمل بنظام المداورة عكس ما يحدث الآن حيث نجد ان كل بص يعمل على حدة ومثال لذلك نجد يومياً السفريات لمدينة بورتسودان حوالى 14 بصاً ، وعدد الركاب فى كل بص لا يتجاوز ال 20 راكباً ، بمعنى أن هناك فاقداً للركاب فى كل الرحلات بعمولات مما يترتب على ذلك أضرار كبيرة على أصحاب البصات إلا أن العمل بنظام المداورة أن يسافر البص بعدد مقاعد كاملة وبقيمة التذكرة دون عمولة مما يساعد على زيادة الدخل للشركات مما يتيح المحافظة على المركبات ويؤدي للاستمرارية في العمل ، وفى الجانب التنظيمى للقطاع اوضح ضرورة ان يلتزم أصحاب البصات بالانخراط فى التنظيم ( الغرفة ) ودعمها وضرورة المشاركة والمساهمة فى قيام شركات أو تعاونيات تقوم باستيراد مدخلات التشغيل بصورة راتبة حتى تحقق لأعضائها تخفيض تكلفة التشغيل وتضمن اداءاً جيداً يسهم فى دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتجدر الاشارة الى ان قطاع خدمات نقل الركاب بين الولايات بدأ ككيان تحت مسمى إتحاد البصات السفرية فى نهايات حقبة الثمانينيات من القرن الماضى بمبادرة من أصحاب البصات وتأسست هذه التنظيمات دون أى مسوغ قانونى إلا أن مسئولية الدولة وقتها في توفير المواد البترولية وتنظيم توزيعها تحت مظلة إدارة النقل والبترول بالولايات خدمت أصحاب البصات في تطوير تنظيماتها الأهلية حيث تم قيام الاتحاد القومى للبصات والحافلات السفرية فى العام 1989 وبموجب قانون تنظيمات أصحاب العمل لسنة 1992 تشكل إتحاد غرف النقل السودانى وتحت لوائه انضمت قطاعات النقل المختلفة وإستناداً على ذلك أُنشئت الغرفة القومية لاصحاب البصات والحافلات السفرية وفرعياتها بالولايات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.