شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معلومات جديدة عن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي
نشر في حريات يوم 18 - 09 - 2012

بينما تتضارب الروايات بشأن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي والذي راح ضحيته السفير الأمريكي في ليبيا ليلة 11 سبتمبر/أيلول الجاري، وعما إذا كان مخططا له مسبقا أم لا، تتكشف رويدا رويدا تفاصيل مثيرة للقلق بشأن هذا الهجوم.
وفقا لأحد المسؤولين الليبيين إضافة لمصادر من الميليشيا وشهود العيان، فإن الهجوم تم إعداده بدقة ونفذ على مرحلتين وفي مكانين مختلفين من مدينة بنغازي.
ففي تغطيتها للأحداث، ذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن السفير الأمريكي كريس ستيفنز قضى متأثرا باستنشاقه غازات خانقة داخل مبنى القنصلية، كما أن ثلاثة أمريكيين أخرين من بينهم جنديان في المارينز لاقوا حتفهم داخل منزل يطلق عليه “المزرعة” ويبعد كيلو مترا واحدا عن القنصلية.
وحسب الرواية التي سردتها “لوفيغارو” فإن عماد شقابي، أحد قادة الميليشيات المتحالفة مع قوات الأمن الليبية، أخبرها أنه وصلته، بعد بدء الهجوم بساعات، أوامر بالذهاب إلى مطار بنغازي لدعم جنود المارينز الأمريكيين الذين قدموا جوا من العاصمة طرابلس. ويضيف شقابي بأن الأوامر لم تحتو على تفاصيل وأن جنود وحدته تكهنوا بأنهم سيساعدون الجنود الأمريكيين في استعادة جثمان السفير المقتول، بيد أنهم فور ملاقاتهم للجنود الأمريكيين فوجئوا بهم يعطونهم إحداثيات منطقة أخرى قريبة من القنصلية هرب إليها الدبلوماسيون الأمريكيون.
وفي مقابلة أجراها نائب وزير الداخلية الليبي، ونيس الشريف، مع وكالة رويترز للأنباء الأسبوع الماضي، قال الشريف “إن المارينز جاؤوا لإجلاء دبلوماسيهم من المنزل الآمن، الذي من المفترض أن يكون سريا، ولكننا فوجئنا بأن المسلحين كانوا على علم دقيق بموقعه”
رواية الشريف تكاد تتطابق مع رواية شقابي التي نقلتها “لوفيغارو” والتي إن صحت فإن هذا معناه أن الهجوم خطط له مسبقا من قبل مجموعة، أو مجموعات، مسلحة قادرة على الوصول لمعلومات أمنية في غاية السرية.
بعد الهجوم، رفض المسؤولون الأمريكيون القفز على التحقيقات الجارية والتورط في إصدار أحكام قاطعة قبل انتهائها، ولكن بحلول نهاية الأسبوع بدا أن المسؤولين يكادون يتفقون على فرضية التخطيط المسبق للهجوم.
في تصريحها لقناة “فوكس نيوز” يوم الأحد الماضي، قالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس “لقد تجمع الناس خارج القنصلية ثم أخذت الأمور منحى أكثر عنفا وانضم آخرون للجموع وهم يحملون أسلحة ثقيلة، وهو أمر منتشر في ليبيا بعد الثورة، ومن ثم خرجت الأمور عن السيطرة” ثم قالت موضحة “لكننا لا نرى أية علامات على أن الهجوم كان منسقا أو مخططا له مسبقا”. ومن الواضح أن هذه التصريحات تتناقض بشكل صارخ مع تصريحات المسؤول الليبي ومع تصريحات قائد الميليشيا.
فرانس 24 استطاعت الحصول على شهادة أحد المقاتلين من ميليشيا “شهداء ليبيا الحرة”، رفض الكشف عن هويته، عبر الهاتف وذكر فيها أنه شاهد الهجوم ويجزم بأنه كان مخططا له.
يقول الشاهد: “لقد كانوا يعرفون القنصلية جيدا، وأتوا بأسلحة ثقيلة واستولوا على المكان بسرعة كبيرة، لقد تم كل شيء في لحظات، لا يمكنك فعل شيء كهذا بدون التخطيط له”. وذكر الشاهد أنه لم يستطع الاقتراب من القنصلية لضراوة القتال الدائر عندها كما أن مجموعته المقاتلة كانت تنتظر عبثا على بعد عدد من البنايات الأوامر بالتدخل. يكمل قائلا: “كانت الفوضى التامة سيدة الموقف، لقد كان القتال ضاريا لدرجة أنني لم أفهم ماذا يحدث بالضبط. بدا وكأن المهاجمين إسلاميين، فهم لا يشبهون على الإطلاق المقاتلين في كتيبتي، وكان من الواضح أنهم ينفذون خطة ما معدة من قبل لكنهم كانوا بانتظار حدث ما ليشرعوا في تنفيذها”.
أثار هذه الهجوم عددا من التساؤلات في أوساط الخبراء الأمنيين. فقبل الهجوم مباشرة وفي نفس اليوم، نشرت المواقع الإلكترونية الجهادية، رسالة زعيم تنظيم “القاعدة” إلى الليبيين باستهداف الأمريكيين على الأراضي الليبية للانتقام لمقتل مساعده السابق أبو يحيى الليبي والذي قتل في 4 يونيو/حزيران الماضي في غارة لطائرة أمريكية بدون طيار.
وفي بيان أصدره تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” نهاية الأسبوع الفائت، ذكر أن مقتل الليبي قد زاد عزم وإصرار أبناء عمر المختار للانتقام من الذين أساءوا لرسول الإسلام. لكن التنظيم لم يعلن صراحة مسؤوليته عن الهجوم.
وفي الوقت الذي ألقت فيه السلطات الليبية القبض على خمسين شخصا مشتبها بضلوعهم في الهجوم، وألقت باللائمة على مجموعة سلفية تدعى “أنصار الشريعة”، نجد أن قادة هذه المجموعة نأوا بأنفسهم تماما عن الهجوم ربما بعد الغضب الذي فجره في أوساط سكان مدينة بنغازي. وهي المفارقة التي جعلت صحيفة “نيويورك تايمز” تطلق عليها “سبل مشوشة ومتناقضة”.
معلومات جديدة عن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي
(فرانس 24)
بينما تتضارب الروايات بشأن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي والذي راح ضحيته السفير الأمريكي في ليبيا ليلة 11 سبتمبر/أيلول الجاري، وعما إذا كان مخططا له مسبقا أم لا، تتكشف رويدا رويدا تفاصيل مثيرة للقلق بشأن هذا الهجوم.
وفقا لأحد المسؤولين الليبيين إضافة لمصادر من الميليشيا وشهود العيان، فإن الهجوم تم إعداده بدقة ونفذ على مرحلتين وفي مكانين مختلفين من مدينة بنغازي.
ففي تغطيتها للأحداث، ذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن السفير الأمريكي كريس ستيفنز قضى متأثرا باستنشاقه غازات خانقة داخل مبنى القنصلية، كما أن ثلاثة أمريكيين أخرين من بينهم جنديان في المارينز لاقوا حتفهم داخل منزل يطلق عليه “المزرعة” ويبعد كيلو مترا واحدا عن القنصلية.
وحسب الرواية التي سردتها “لوفيغارو” فإن عماد شقابي، أحد قادة الميليشيات المتحالفة مع قوات الأمن الليبية، أخبرها أنه وصلته، بعد بدء الهجوم بساعات، أوامر بالذهاب إلى مطار بنغازي لدعم جنود المارينز الأمريكيين الذين قدموا جوا من العاصمة طرابلس. ويضيف شقابي بأن الأوامر لم تحتو على تفاصيل وأن جنود وحدته تكهنوا بأنهم سيساعدون الجنود الأمريكيين في استعادة جثمان السفير المقتول، بيد أنهم فور ملاقاتهم للجنود الأمريكيين فوجئوا بهم يعطونهم إحداثيات منطقة أخرى قريبة من القنصلية هرب إليها الدبلوماسيون الأمريكيون.
وفي مقابلة أجراها نائب وزير الداخلية الليبي، ونيس الشريف، مع وكالة رويترز للأنباء الأسبوع الماضي، قال الشريف “إن المارينز جاؤوا لإجلاء دبلوماسيهم من المنزل الآمن، الذي من المفترض أن يكون سريا، ولكننا فوجئنا بأن المسلحين كانوا على علم دقيق بموقعه”
رواية الشريف تكاد تتطابق مع رواية شقابي التي نقلتها “لوفيغارو” والتي إن صحت فإن هذا معناه أن الهجوم خطط له مسبقا من قبل مجموعة، أو مجموعات، مسلحة قادرة على الوصول لمعلومات أمنية في غاية السرية.
بعد الهجوم، رفض المسؤولون الأمريكيون القفز على التحقيقات الجارية والتورط في إصدار أحكام قاطعة قبل انتهائها، ولكن بحلول نهاية الأسبوع بدا أن المسؤولين يكادون يتفقون على فرضية التخطيط المسبق للهجوم.
في تصريحها لقناة “فوكس نيوز” يوم الأحد الماضي، قالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس “لقد تجمع الناس خارج القنصلية ثم أخذت الأمور منحى أكثر عنفا وانضم آخرون للجموع وهم يحملون أسلحة ثقيلة، وهو أمر منتشر في ليبيا بعد الثورة، ومن ثم خرجت الأمور عن السيطرة” ثم قالت موضحة “لكننا لا نرى أية علامات على أن الهجوم كان منسقا أو مخططا له مسبقا”. ومن الواضح أن هذه التصريحات تتناقض بشكل صارخ مع تصريحات المسؤول الليبي ومع تصريحات قائد الميليشيا.
فرانس 24 استطاعت الحصول على شهادة أحد المقاتلين من ميليشيا “شهداء ليبيا الحرة”، رفض الكشف عن هويته، عبر الهاتف وذكر فيها أنه شاهد الهجوم ويجزم بأنه كان مخططا له.
يقول الشاهد: “لقد كانوا يعرفون القنصلية جيدا، وأتوا بأسلحة ثقيلة واستولوا على المكان بسرعة كبيرة، لقد تم كل شيء في لحظات، لا يمكنك فعل شيء كهذا بدون التخطيط له”. وذكر الشاهد أنه لم يستطع الاقتراب من القنصلية لضراوة القتال الدائر عندها كما أن مجموعته المقاتلة كانت تنتظر عبثا على بعد عدد من البنايات الأوامر بالتدخل. يكمل قائلا: “كانت الفوضى التامة سيدة الموقف، لقد كان القتال ضاريا لدرجة أنني لم أفهم ماذا يحدث بالضبط. بدا وكأن المهاجمين إسلاميين، فهم لا يشبهون على الإطلاق المقاتلين في كتيبتي، وكان من الواضح أنهم ينفذون خطة ما معدة من قبل لكنهم كانوا بانتظار حدث ما ليشرعوا في تنفيذها”.
أثار هذه الهجوم عددا من التساؤلات في أوساط الخبراء الأمنيين. فقبل الهجوم مباشرة وفي نفس اليوم، نشرت المواقع الإلكترونية الجهادية، رسالة زعيم تنظيم “القاعدة” إلى الليبيين باستهداف الأمريكيين على الأراضي الليبية للانتقام لمقتل مساعده السابق أبو يحيى الليبي والذي قتل في 4 يونيو/حزيران الماضي في غارة لطائرة أمريكية بدون طيار.
وفي بيان أصدره تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” نهاية الأسبوع الفائت، ذكر أن مقتل الليبي قد زاد عزم وإصرار أبناء عمر المختار للانتقام من الذين أساءوا لرسول الإسلام. لكن التنظيم لم يعلن صراحة مسؤوليته عن الهجوم.
وفي الوقت الذي ألقت فيه السلطات الليبية القبض على خمسين شخصا مشتبها بضلوعهم في الهجوم، وألقت باللائمة على مجموعة سلفية تدعى “أنصار الشريعة”، نجد أن قادة هذه المجموعة نأوا بأنفسهم تماما عن الهجوم ربما بعد الغضب الذي فجره في أوساط سكان مدينة بنغازي. وهي المفارقة التي جعلت صحيفة “نيويورك تايمز” تطلق عليها “سبل مشوشة ومتناقضة”.
معلومات جديدة عن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي
(فرانس 24)
بينما تتضارب الروايات بشأن الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي والذي راح ضحيته السفير الأمريكي في ليبيا ليلة 11 سبتمبر/أيلول الجاري، وعما إذا كان مخططا له مسبقا أم لا، تتكشف رويدا رويدا تفاصيل مثيرة للقلق بشأن هذا الهجوم.
وفقا لأحد المسؤولين الليبيين إضافة لمصادر من الميليشيا وشهود العيان، فإن الهجوم تم إعداده بدقة ونفذ على مرحلتين وفي مكانين مختلفين من مدينة بنغازي.
ففي تغطيتها للأحداث، ذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن السفير الأمريكي كريس ستيفنز قضى متأثرا باستنشاقه غازات خانقة داخل مبنى القنصلية، كما أن ثلاثة أمريكيين أخرين من بينهم جنديان في المارينز لاقوا حتفهم داخل منزل يطلق عليه “المزرعة” ويبعد كيلو مترا واحدا عن القنصلية.
وحسب الرواية التي سردتها “لوفيغارو” فإن عماد شقابي، أحد قادة الميليشيات المتحالفة مع قوات الأمن الليبية، أخبرها أنه وصلته، بعد بدء الهجوم بساعات، أوامر بالذهاب إلى مطار بنغازي لدعم جنود المارينز الأمريكيين الذين قدموا جوا من العاصمة طرابلس. ويضيف شقابي بأن الأوامر لم تحتو على تفاصيل وأن جنود وحدته تكهنوا بأنهم سيساعدون الجنود الأمريكيين في استعادة جثمان السفير المقتول، بيد أنهم فور ملاقاتهم للجنود الأمريكيين فوجئوا بهم يعطونهم إحداثيات منطقة أخرى قريبة من القنصلية هرب إليها الدبلوماسيون الأمريكيون.
وفي مقابلة أجراها نائب وزير الداخلية الليبي، ونيس الشريف، مع وكالة رويترز للأنباء الأسبوع الماضي، قال الشريف “إن المارينز جاؤوا لإجلاء دبلوماسيهم من المنزل الآمن، الذي من المفترض أن يكون سريا، ولكننا فوجئنا بأن المسلحين كانوا على علم دقيق بموقعه”
رواية الشريف تكاد تتطابق مع رواية شقابي التي نقلتها “لوفيغارو” والتي إن صحت فإن هذا معناه أن الهجوم خطط له مسبقا من قبل مجموعة، أو مجموعات، مسلحة قادرة على الوصول لمعلومات أمنية في غاية السرية.
بعد الهجوم، رفض المسؤولون الأمريكيون القفز على التحقيقات الجارية والتورط في إصدار أحكام قاطعة قبل انتهائها، ولكن بحلول نهاية الأسبوع بدا أن المسؤولين يكادون يتفقون على فرضية التخطيط المسبق للهجوم.
في تصريحها لقناة “فوكس نيوز” يوم الأحد الماضي، قالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس “لقد تجمع الناس خارج القنصلية ثم أخذت الأمور منحى أكثر عنفا وانضم آخرون للجموع وهم يحملون أسلحة ثقيلة، وهو أمر منتشر في ليبيا بعد الثورة، ومن ثم خرجت الأمور عن السيطرة” ثم قالت موضحة “لكننا لا نرى أية علامات على أن الهجوم كان منسقا أو مخططا له مسبقا”. ومن الواضح أن هذه التصريحات تتناقض بشكل صارخ مع تصريحات المسؤول الليبي ومع تصريحات قائد الميليشيا.
فرانس 24 استطاعت الحصول على شهادة أحد المقاتلين من ميليشيا “شهداء ليبيا الحرة”، رفض الكشف عن هويته، عبر الهاتف وذكر فيها أنه شاهد الهجوم ويجزم بأنه كان مخططا له.
يقول الشاهد: “لقد كانوا يعرفون القنصلية جيدا، وأتوا بأسلحة ثقيلة واستولوا على المكان بسرعة كبيرة، لقد تم كل شيء في لحظات، لا يمكنك فعل شيء كهذا بدون التخطيط له”. وذكر الشاهد أنه لم يستطع الاقتراب من القنصلية لضراوة القتال الدائر عندها كما أن مجموعته المقاتلة كانت تنتظر عبثا على بعد عدد من البنايات الأوامر بالتدخل. يكمل قائلا: “كانت الفوضى التامة سيدة الموقف، لقد كان القتال ضاريا لدرجة أنني لم أفهم ماذا يحدث بالضبط. بدا وكأن المهاجمين إسلاميين، فهم لا يشبهون على الإطلاق المقاتلين في كتيبتي، وكان من الواضح أنهم ينفذون خطة ما معدة من قبل لكنهم كانوا بانتظار حدث ما ليشرعوا في تنفيذها”.
أثار هذه الهجوم عددا من التساؤلات في أوساط الخبراء الأمنيين. فقبل الهجوم مباشرة وفي نفس اليوم، نشرت المواقع الإلكترونية الجهادية، رسالة زعيم تنظيم “القاعدة” إلى الليبيين باستهداف الأمريكيين على الأراضي الليبية للانتقام لمقتل مساعده السابق أبو يحيى الليبي والذي قتل في 4 يونيو/حزيران الماضي في غارة لطائرة أمريكية بدون طيار.
وفي بيان أصدره تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” نهاية الأسبوع الفائت، ذكر أن مقتل الليبي قد زاد عزم وإصرار أبناء عمر المختار للانتقام من الذين أساءوا لرسول الإسلام. لكن التنظيم لم يعلن صراحة مسؤوليته عن الهجوم.
وفي الوقت الذي ألقت فيه السلطات الليبية القبض على خمسين شخصا مشتبها بضلوعهم في الهجوم، وألقت باللائمة على مجموعة سلفية تدعى “أنصار الشريعة”، نجد أن قادة هذه المجموعة نأوا بأنفسهم تماما عن الهجوم ربما بعد الغضب الذي فجره في أوساط سكان مدينة بنغازي. وهي المفارقة التي جعلت صحيفة “نيويورك تايمز” تطلق عليها “سبل مشوشة ومتناقضة”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.