…و…. محمد عبد الماجد موسى الزومة سردب . …و . من جمايلات اغاني التراث في السودان انها تأتي موافقة للوجدان وناقلة للمشاعر من غير تزين او تلون. . عندي ظن ان ابناء غرب السودان ..اصدق في التعبير عن مشاعرهم . . اغنياتنا التراثية اكثر (صدقا) ، بصورة عامة ..وفيها كل تفاصيل حياتنا الوجدانية ..وتدفقها الارادي واللا ارادي. . و.. . (وشنو كمان؟). . تراثيات اغاني الغرب …خاصة منطاق كردفان بولايتها المختلفة فيها بساطة انسان تلك المنطقة – وقبل ذلك فيها (عفوية) عاطفته ..وطبيعة المشاعر قبل ان يدخل عليها (التحديث) بلغة الارقام والتكنلوجيا. . والقروش والمال ..والجلاكسي. . ابراهيم موسى ابا ..من اروع الذين قدموا لنا (تلقائية) انسان الغرب في اغنياته البسيطة ..والتى تنفذ الى النفس والى القلب دون ان تمر بنقاط الجباية او غرف الاستقبال. . او المكياج او حتى الديكور. . و… . (دقيقة). . عند ابراهيم موسى ابا (الدنيا ما دوامة)..الاغنية التى تغنت بها الخرطوم كلها في افراحها ومناسباتها ..حتى انها انتقلت الى كاريكاتتيرست العالمي (عزالدين عثمان) له الرحمة والمغفرة…في كاركاتير شهير مازال يضحك الناس رغم سنواته التى جاء فيها في حكومة مايو ومحمد جعفر نميري. . وتغني ابراهيم موسى ابا باغنية (ملكة جمال بارا) واظن ان ابا تفوق بهذه الاغنيات في وقت مبكر على كل ملكات جمال العالم ..عندما خص بارا بهذا التميز …والجمال (الصباحي) الرائع. . وبعد ابراهيم موسي ابا ..جاء عبدالقادر سالم بدرجته العالمية الرفيعة ..وجاء صديق عباس هناك بخصوصية في اغاني الفراق. . و… . (حتة تانية). . وهناك في الجانب الدارفوري نجد عمر احساس واحمد شارف ..وغيرهم من الذين زينوا الاغنية بلونية لها مذاق خاص ..وتفاصيل في خضرة تلك المناطق وكثبان رمالها الجميلة. . اتوقف اخيرا (خصوصا) عند عبدالرحمن عبدالله …الذي اشجانا بصوت يزاحم الثريا..ويحرك عصب السكون…ويدقدقها دقدقة القلوب الحائرة. . عبدالرحمن عبدالله غنى من التراث : زولا سرب سربة وخلا الجبل غربا أدوني لي شربة خلوني النقص دربة . سرب اي طلع ..غير ان في (السربة) شيء من التخفي والتسلل بادب وخجل دون ان يشعر بك احد. . موش مرات بتلقى زول كدا (رائع) يقوم ينسحب ليك من المجموعة بدون ما يشعر بيه زول. . فجأة الناس تقوم تسأل …(الزول دا وين؟). . دليل التخفي في (سربة) المحبوب في الاغنية التراثية ان الناس بعده قالوا (خلوني النقص دربة)…وهو قبل ذلك طالب ب (ادوني بس شربة) من اجل التزود والاستعداد للبحث. . التقصى او (التحري) العاطفي ..نجده في هذا المقطع الذي يأكد ما ذهبنا اليه: بسمع لي حس كوراك خلف الجبال ديلاك يا وليد فزيت مالك خليت شريك ليبك . ناس الغرب عندهم في اللغة (ديلاك) وهي اعمق في الاشارة وابحر. . وعندهم كثيرا كلمة (وليد) ..كما في (وليد دافور بمشي معاك الليلة محل ما تروح بمشي معاك الليلة). . لا اريد ان ادخل في تفاصيل الاغنية ..واغوارها ..واكتفي منها بالمقطع الاخير ..الذي ينقل لنا (شعور) بنعيشوا كلنا. برادك الصيني قريافو راميني يا والدة سيبيني الجراري راجيني . من اغاني التراث الغربي ايضا اغنية الجراري الشهيرة (أندريا) الاغنية التى تغنت بها اخيرا نانسي عجاج. . الليلة عملتها ليكم كلها ابراهيم موسي ابا وعبدالرحمن عبدالله ونانسي عجاج ..تلقاكم هسع قلتوا طيب (موسي الزومة) وين هنا؟. . طبعكم كعب. . ختيتوا لينا في عنوان العمود وقعدت تكلمنا عن حاجات تانية (اصبروا يا جماعة موسى الزومة ماشي عليه). . في (أندريا) ايضا ذلك الاحتفاء الشاعري الجميل بالحب والشعور والحياة الكردفانية الرائعة. يا الزارعنك في الصَريف أندريا.. بسقيك بلا خريف كان ما الصبر تكليف أندريا.. من بيتكم ما بقيف حلاوة القرطاس أندريا.. يا الفي الخشيم تتماص لو ما كلام الناس أندريا .. برحل معاك خمَّاص . شفتوا الفهم دا كيف؟. . التشبيه في المقطع ب (حلاوة القرطاس) كلام بسيط ..لا فيه فلسفة ولا فيها تنظير. . ولا فيه (كلام جرايد). . نحن مرات في الجرايد قاعدين ننظر ليكم ..(اعفوا لينا). . ما تشتغلوا بينا كتير. . نرجع الي (زولا سرب سربة)..وادخل ليكم في الموضوع ..اسيب اللف والدوران دا. . اجيكم عديل. . اها بقينا على (موسى الزومة). . يعني موسى الزومة بمشي مننا وين؟. . عليك الله اللفة الطويلة دي كلها عشان موسى الزومة..لو جيت عديل في زول بقدر يقول حاجة. . باختصار يا جماعة موسى الزومة شكلو كدا (سرب سربة). . خلاص عاوز يتخارج من كشوفات المريخ. . والله يا موسى الزومة – مع كل الكلام البنكتبو فيك دا ..ما عاوزنها ليك. . انت لا بتشطب ولا حاجة. . نقولها ليكم بالواضح. . موسى الزومة دا قعادو في الكنبة ..افضل ليكم من مشاركة بيخت خميس. . و… . (كمان). . هسع بخيت خميس دا نولف عليه متين؟. . نحن ناس موسى الزومة ساكت. . موسى الزومة (سردب). . يعني جلبق. . خلوها سرب سربة دي – والكلام العاطفي دا. . نجيكم بصورة اكثر وضوحا – موسى الزومة (سردب). . يعني حصلت ليه (هزة) شوية كدا ..وعدم استقرار في الاحوال الرياضية. . ديل يا موسى الزومة شطبوا بدرالدين قلق ..(وزير الطاقة) ما يشطبوك انت يا موسى الزومة وزير الكهربة ..(كورتك كلها في الكشافات)..تقول رايحة ليك (لمبة). . اها لو شطبوك يا موسى نحن خلينا …(الكشافات) دي تعمل شنو؟. . تاني ما في زول (بصنقع) يعاين في الكشافات. . صنقيع شنو في (السخانة) دي؟. . هو انتوا فاضيين للصنقيع. . موسى الزومة بنرجع ليه تاني ..لمن نشوف باقى التفاصيل ..نقيف هنا في المسلسل التركي دا. . على ان نعود لاحقا. . ….. . في شركة دار البلد سعدت بصحبة الكاريكاتيرست الكبير عزالدين عثمان في اخر ايام عمله بصحيفة (الشارع السياسي) ..عندما كان يأتي صباحا …فألحظ تحركاته واسعد بتعليقاته ..وهو ينزل في اناقة تامة من (تاكسي) بجلبابه الابيض الحفيف. . ثم يطلب (فول) من الفوال جوار السفارة الامريكية المقر القديم …يطلب فول سادة ما فيه حاجة غير الزيت والملح ..ثم يعطينا (السخرية) كلها ..والفرح في كاريكاتيره اليومي. . اقول في نفسي كل هذا الابداع يخرج من هذا (الفول السادة) جبنة ما فيه. . يوانسني عزالدين عثمان ثم يمضي في الهدوء نفسه. . الان بعد كل هذه السنوات ..اسعد بصحبة الكاريكاتيرست (نزيه عثمان) الذي يشاركني اليوم في حلم قادم (20 دقيقة). . ونقدمه رياضيا رغم ريشته (السياسية) اللاسعة. . يبدو ان (السياسة) لم تعد تستحمل جراحة نزيه. . واهمون نحن بسياسة لا تحتمل حتى (ريشة) فنان. . ننتظر الكثير من المفاجآت بصحبة نزيه ..ربما اولها يظهر في بداية يونيو القادم ويستمر على امتداد بطولة كأس العالم ، تحت مظلة شركة زين للاتصالات واخرون. . نزيه اصنفه من (اخطر) راسمي الكاركاتير ليس في السودان فقط – بل في الوطن العربي كله – ضيق الصحف وكدرها ربما هو الذي جعله يضن بابداعه ، مع احساسه المرهف الذي يرفض ان (يتلون) وهو صاحب (ريشة) معجزة. . و… . عموما ابقوا على انتظار القادم احلى. . انتوا سامعين ليكم صوت غريب هنا؟. . صوت شنو يا زول. . اقفل على كدا. . ما تدخل غلط. . و… . وانتهى.