د. مزمل أبو القاسم العقل الباطن يتحدث * سيرتكب السيد حسن عبد الله برقو خطأً أكثر فداحة إذا توهم أن المسرحية السمجة التي ظهر فيها عبر مقاطع للفيديو بجوار اللاعب أمير كمال أمس ستقضي على الغضب العارم الذي يعتمل في صدور الملايين من أنصار المريخ تجاهه، بعد أن ربط الانتماء للمريخ بالعيب، على مشهد أكثر من أربعين شخصاً. * كان عليه أن يكون شجاعاً ويعتذر عن العبارة غير المسئولة التي رددها في حق أكبر أندية السودان. * قال برقو: (حازم ده ما فيهو عيب إلا إنه مريخابي)! * يا سبحان الله!! * كان عليه أن يكون أكثر جرأة وشجاعةً ويتحلى بالمسئولية اللازمة، ويقر بأنه أخطأ في حق المنتخب قبل المريخ، عندما قرن العيب بالمريخ، لأن الانتماء للمريخ العظيم يُشرِّف صاحبه ولا يعيبه أبداً. * كان عليه أن يعتذر ويكف عن إنكار ما لا يحتمل الإنكار. * كان عليه أن يبرر الخطأ الفادح بأي نهج، ويقول إنها زلة لسان، أو أنه أخطأ التقدير، ويدلي بأي حجة على أمل أن يغفر له أنصار المريخ ما قاله في حق ناديهم، بدلاً من محاولة الإنكار، والتقاط مقاطع فيديو ساذجة المحتوى مع قائد المريخ، الذي كان شجاعاً ورفض الإهانة التي وجهها هذا الإداري الفاشل المبتدئ للنادي الذي أمضى فيه الأمير أجمل سنوات حياته، وتقلد شارة القيادة فيه. * لو لم يغضب الأمير لما قاله برقو لغضبت منه جماهير المريخ. * ولما استحق ارتداء شارة القيادة التي يضعها على زنده الفتي. * الإهانة القبيحة التي وجهها حسن برقو للمريخ لا يمكن أن تُعالج بمقطع فيديو مدته 40 ثانية يصافح فيه هذا الإداري الفاقد للحنكة والكفاءة اللاعب وكأنه لم يربط اسم المريخ بالعيب! * الاعتذار فضيلة، لم يجد برقو في نفسه ما يكفي من شجاعة لممارستها، كي يسهل بها طي ملف السقطة القبيحة، التي سمم بها أجواء المنتخب، وتسبب بها في إشاعة التوتر داخل معسكر صقور الجديان، قبل أيام قليلة من موعد واحدة من أهم مبارياته في تصفيات المونديال. * حتى لو صدقنا أن رئيس لجنة المنتخبات الوطنية راغب في معالجة الأزمة التي اختلقها من عدم فإن ما حدث بالأمس لا يشجع على التجاوز، ولا يدعم وصف برقو للمريخ (بالعظيم)، سيما وأن أحد الصحافيين الذين اصطحبهم مع المنتخب إلى الإمارات هاجم أمير كمال في صحف الأمس بطريقة مقززة، وطعن في قدراته وشكك في أحقيته باللعب للمنتخب، وزعم أن مدرب النيجر قال عقب المباراة أنه وجه مهاجمي منتخب بلاده بالمرور عبر الأمير، وأنه يعرفه جيداً ووجه مهاجميه بتجاوزه، وأن مباراة حي الوادي نيالا كشفت ضعف قدرات أمير، وتساءل: (لا ندري كيف تم اختيارك للمنتخب)، وزعم أنهم لا يخافون من هجوم المغرب بقدر ما يخافون من ثغرته، وختم حديثه الساقط بقوله: (لا نعرف هل يراقب وضاح هجوم المغرب أم يراقبك أنت)؟ * من كتب تلك الحروف الساقطة الخالية من المسئولية سافر مع بعثة المنتخب في طائرة واحدة، وأقام مع المنتخب في فندق واحد، ويدعي أنه يدعم المنتخب. * الصحافي الذي وجه أسوأ الإساءات لأمير كمال يحظى برعاية برقو ودعمه ومساندته، بدليل أنه رافق المنتخب في معظم مبارياته الخارجية. * في اليوم نفسه أقدم صحافي آخر من داعمي برقو، رافق المنتخب إلى الإمارات على توجيه إساءات بالغة للقنصل حازم مصطفى، والكابتن عادل أبو جريشة، واصفاً الأول بالباحث عن الشهرة، وأنه ما كان يحلم بلقاء لاعبي المنتخب (لولا نية برقو البيضاء وروحه المتسامحة)، كما وصف الكابتن عادل أبو جريشة بأنه (ناقل للقوالات، وراغب في ضرب استقرار المنتخب لتسهيل هزيمته أمام المغرب وساعٍ إلى الفتنة)! * كنا سنحسن الظن بالصحافيين اللذين رافقا المنتخب لو أنهما حاولا تهدئة الأمور، ومعالجة جلطة الكفيل، لكنهما اختارا السير على نهجه، وتتبع خطاه بالإساءة للمريخ ورموزه ومنسوبيه، والشي من معدنه لا يستغرب. * ذلك يعني ببساطة أن لاعبي المريخ غير مرحب بهم في ساحة المنتخب، سيما وأن (الكورجة) التي رافقت المنتخب من الصحافيين كانت كلها من المنتمين للهلال، ما خلا الزميل عبد الخالق ود الشريف. * من أساء لأمير كمال وطعن في قدراته وشكك في أحقيته باللعب للمنتخب وزعم أنه سيكون ثغرةً لخط هجوم المغرب في المباراة المقبلة مقيم مع أمير في الفندق نفسه! * ومن أهان القنصل حازم وأساء لعادل أبو جريشة مرافق للمنتخب ومقيم مع برقو في الفندق نفسه! * الحقيقة أن ازدراء كيان المريخ في ساحة المنتخب ليس جديداً، بل يمثل نهجاً راتباً لهذا الاتحاد الفاسد المنحاز، سيما في زمن إشراف برقو على المنتخب! * في عهده عوقب نجم المريخ بكري المدينة بالحرمان الأبدي من العب للمنتخب بلا ذنب جناه، وصمت برقو وابتلع لسانه ورفض الدفاع عن أفضل مهاجم سوداني، ولم يبذل أي جهد لدعم مطالبة مدرب المنتخب المتكررة بضم بكري المدينة! * ساير شداد في انتقامه الكريه وعقوبته الأبدية، التي ذكر فيها رئيس الاتحاد أن العقرب لن يلعب للمنتخب الوطني ما دام هو على قيد الحياة!! * لم يكن بكري المدينة معاقباً وقتها، ولم يكن هناك ما يستدعي حرمانه من تمثيل بلاده وارتداء شعار وطنه، ولم تصدر ضده أي عقوبة من أي جهة قضائية في الاتحاد، ومع ذلك تم حرمانه من اللعب للمنتخب بقرار قبيح ينضح بالدكتاتورية والعنجهية والتسلط! * لم يستطع برقو مواجهة شداد، ولم يجرؤ على انتقاد موقفه غير المبرر من أفضل مهاجمي السودان! * وعد برقو بإعادة بكري للمنتخب عدة مرات وذكرنا له في هذه المساحة أنه لن يستطيع إعادته، طالما أن شداد موجود ويفعل في الاتحاد ما يشاء، وقد كان! * على برقو أن يعتذر عن إساءته البالغة لأكبر وأعرق أندية السودان بوضوح تام! * تريد جماهير المريخ اعتذاراً واضحاً ومباشراً لا لبس فيه ولا لولوة، وبالعدم يُطرد من منصبه، لأن المنتخبات الوطنية ليست المكان المناسب للمشجعين المتعصبين! آخر الحقائق * تمت معاقبة بكري بالإيقاف الأبدي لأنه لم يسافر مع المنتخب لمعسكر تونس، بسبب مشكلة مع إدارة ناديه وليس مع إدارة المنتخب ولا جهازه الفني. * عوقب بالإيقاف لنصف عام، مع أنه كان يتدرب مع المنتخب وهو مصاب. * وبعد انقضاء مدة العقوبة عوقب بالإيقاف إلى الأبد!! * بعده تخلف لاعب الهلال عبد الرؤوف عن معسكر للمنتخب فأعفي من العقوبة، ولم يعامل بالنهج القاسي الذي اتبعه شداد مع بكري، مع أنه كان في كامل عافيته. * تولى برقو التغطية على غياب عبد الرؤوف والتمس له الأعذار ولم يفعل ذلك مع بكري المدينة! * سبق لحسن برقو أن تبرأ من المريخ وجاهر بانتمائه للهلال يوم انتخابات الاتحاد، وكان الأخ ناصر بشير (نيالا) المدير الإداري السابق لمنتخب الشباب شاهداً على ما قاله في حق المريخ يومها. * عرفني به الأخ ناصر للمرة الأولى، وقال لي (أخوانا حسن برقو مريخابي)، فانتفض صاحبنا وقال باستنكار شديد: (أنا مريخابي؟ أعوذ بالله)!! * استنكرت حديثه وسألته: (هل المريخ شيطان كي تستعيذ منه؟) فتراجع وحاول سحب العبارة المسيئة، بعد أن حدث ما حدث! * احتفظت بتلك الواقعة لنفسي ولم أنشرها درءاً للفتنة، لكنه استمرأ الإساءة للمريخ بعد سلسلة من المواقف السالبة مع المريخ، وعليه أن يتحمل مسئولية عباراته المستفزة لأكبر أندية السودان. * ما حدث في دبي يدل على أن تذمر أهل المريخ من الاختيارات الغريبة للاعبي المنتخب لم تنبع من فراغ، لأن النوايا – وكما وضح من حديث برقو- ليست صافية تجاه المريخ. * قبل أيام تحدث لاعب سابق في الهلال مستنكراً اختيار لاعب المريخ محمد الرشيد للمنتخب بادعاء أنه لا يشارك أساسياً مع فريقه. * وضح من حديثه أنه غير متابع، لأن الرشيد شارك أساسياً في معظم المباريات الأخيرة لفريقه. * لو كان حقانياً ويبحث عن المصلحة العامة فعلاً لا ادعاءً لضرب المثل بلاعب الهلال وضاح، الذي لم نره في أساسياً مع فريقه منذ شهور طويلة. * لاعبان بقيمة السماني الصاوي وصلاح نمر كيف يخطئهما الاختيار للمنتخب؟ * على برقو أن يعتذر بوضوح لكل جماهير المريخ على تعديه على ناديها، وبالعدم يعاقب ويتم إبعاده عن ساحة المنتخب. * نخشى على أمير كمال من مصير بكري المدينة في مقبل الأيام.. والجواب يكفي عنوانه بعد أن بادر اثنان من الصحافيين المرافقين للمنتخب والداعمين لبرقو بالهجوم عليه بنهج كريه أمس. * آخر خبر: العقل الباطن يتحدث!