حسين جلال أجمل خماسية هلالية في شباك كوبر البحراوية حسم الهلال المواجهة أمام كوبر البحراوية بنتيجة عريضة، عكست الفوارق الفنية والقدرات التكتيكية بين الفريقين، وذلك ضمن افتتاح مباريات المجموعة في الدورة الثانية بمدينة بورتسودان، في مباراة قدّم فيها الأزرق واحدة من أفضل عروضه هذا الموسم. ظهر الهلال بصورة مغايرة تمامًا عن مبارياته السابقة، وامتاز أداؤه بالسرعة في التحولات، والوضوح في البناء وصناعة اللعب من وسط الملعب، حيث كان الفنان أحمد عصمت كنن حاضرًا بقوة بتمريراته البينية والكرات الخادعة خلف المدافعين، التي وضعت هجوم الهلال في مواجهة المرمى في أكثر من مناسبة. وترجمت السيطرة الهلالية إلى أهداف غزيرة، قادها المتألق ياسر مزمل الذي وقّع على هاتريك مميز، إلى جانب هدف لكل من كمارا والطيب عبد الرازق، في ليلة شهدت انسجامًا هجوميًا عاليًا وفعالية كبيرة أمام المرمى. سيطرة وسط الملعب ومفاتيح التفوق أحكم الهلال قبضته على رتم المباراة طولًا وعرضًا، لا سيما في منطقة وسط الميدان، بتألق الثنائي كمارا ويوسف كابوري، ومن خلفهما محمد المتذر، حيث مكّن هذا الثلاثي الفريق من التحكم في نسق اللعب وفرض الاستحواذ الإيجابي. كما كان لتحركات مازن فضل في الجهة اليمنى، وانطلاقات ياسر مزمل في الجبهة المقابلة، تأثير مباشر في إنهاك دفاعات كوبر، وسط سلاسة واضحة في التمرير، وانخفاض كبير في نسبة الأخطاء مقارنة بالمباريات الماضية. بصمة خالد بخيت والمرونة التكتيكية بدت رؤية المدرب خالد بخيت واضحة من خلال الاعتماد على التمرير القصير، وفتح المساحات، والضغط بعد فقدان الكرة، مستفيدًا من سلبيات الجولات السابقة. وكان أحمد عصمت كنن نقطة التحول الأبرز في المرونة التكتيكية للفريق، بعطائه العالي في البناء وصناعة اللعب، ما منح الهلال توازنًا فنيًا ومرونة في الانتقال بين الحالات الدفاعية والهجومية. كما قدّم طرفا الملعب فارس وعلام مردودًا مميزًا في الزيادة العددية أثناء الاستحواذ، والتغطية السريعة عند فقدان الكرة، ليكتمل الشكل الجماعي للفريق. التغييرات لم تُضعف السيطرة حتى التغييرات التي أجراها خالد بخيت، بخروج المتذر وكابوري ودخول فخر الدين وعبدالله طرزان في الوسط، وخروج ياسر مزمل ودخول كلبة في الخط الأمامي، إلى جانب إشراك ياسر الفاضل بدلًا عن فارس في الجهة اليسرى، لم تؤثر على نسق الأداء، حيث حافظ الهلال على الاستحواذ والسيطرة وواصل تهديد مرمى الخصم. كوبر ومحاولات تقليص النتيجة في المقابل، حاول كوبر تعديل واقع المباراة وتقليص الفارق، حتى بعد النقص العددي بطرد المدافع حبيب الله، ونجح في تسجيل هدف شرفي من ضربة حرة قريبة من منطقة الجزاء، إلا أن خبرة لاعبي الهلال حالت دون أي تغيير في ملامح النتيجة، لتنتهي المباراة بخماسية نظيفة تُرسل إنذارًا شديد اللهجة لبقية فرق المجموعة. آخر الأسوار عودة الطيب عبد الرازق إلى جانب مازن سيمبو في عمق الدفاع منحت الهلال ثقة وطمأنينة واضحة، في انتظار اكتمال القوة الهجومية بعودة المهاجم النيجيري تايو، الذي من شأنه أن يعزز الخيارات الهجومية للأزرق في قادم الجولات.