السودان…أمطار متوقّعة في 7 ولايات    الأوراق المالية يغلق مستقراً عند 22263.98 نقطة    وزيرة ديوان الحكم الإتحادي تتفقد الأوضاع الصحية لمصابي أحداث كرينك    المنتخب يؤجل معسكره ويتوجه إلى موريتانيا مطلع يونيو    لجنة المنتخبات الوطنية تجتمع الخميس    إكتمال إجراءات التسليم والتسلم لمدينة الديوم الرياضية    تفاصيل العملية المعقدة.. إنجاز طبي سعودي بفصل توأمين سياميين    وفاة أسرة كاملة في مصر.. بسبب "بطيخة"    رفضت الصلح مع زوجها وهذا مافعله بها وفرّ هارباً    ارتفاع أسعار القمح العالمية بعد قرار الهند حظر تصديره    لقيتو باسم زهر المواسم    المطربة "ندى القلعة" تكشف حقيقة سرقة هاتفها أثناء حفل غنائي بإحدى صالات الخرطوم    ورشة تدريبية لمديري الشؤون الصحية بدنقلا    وزير المالية بنهرالنيل يدعو المواصفات لتفعيل نقاط تفتيش السلع وضبطها    بعد عجز الآلية الثلاثية في إحداث توافق.. هل يمكن تشكيل حكومة أمر واقع؟    نقل جلسات محاكمة " توباك" و" الننة" لمعهد العلوم القضائية    اتهام (الجاز) بخيانة أمانة أموال "سكر مشكور" والنطق بالحكم في يونيو    الشرطة: حملات منعية واسعة في الخرطوم تسفر عن ضبط العشرات من معتادي الاجرام    استئناف إستخراج رخصة القيادة بالمناقل ضمن أسبوع المرور العربي    القوة الناعمة تخرج عن صمتها.. ميلانيا ترامب: سنعود إلى البيت الأبيض    أبو الغيط يهنئ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود علي انتخابه    شاهد بالفيديو.. فاصل من الرقص الجنوني بين الفنان صلاح ولي وعريس سوداني وناشطة تبدي اعجابها وتعلق: (العريس الفرفوش رزق..الله يديني واحد زيك)    الازمة السودانية.. غياب الإرادة أم الخوف من الشارع؟    السودان يشارك بالملتقي العشرون للاتحاد العربي للمستهلك بمسقط    شاهد بالصور.. شقيقة فنانة سودانية شهيرة تقتحم الوسط الفني وتلفت الأنظار بجمالها الملفت وإطلالتها الساحرة ومتابعون: (من اليوم انتي بس العذاب)    سوداني ينهي حياته بطريقة مروعة.. يقفز من الدور السادس في مصر    مبارك الغاضل يؤدي واجب العزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد    مقاومة ولاية الخرطوم: مليونية اليوم مُزيّفة .. الغرض منها خداع السُّلطة واستهلاك طاقتها    وزير الداخلية ونظيره المصري يبحثان التعاون في القضايا الأمنية المشتركة    الملك سلمان يغادر المستشفى    الفنان محمد حفيظ يحيي حفل لدعم أطفال مرضى السرطان    منى أبوزيد تكتب : حكاية نُطفة عربية.!    تعاون بين مشروع الجزيرة وشركة شيكان للتأمين    وجبات مجانية لمرضى الكلي بمستشفى الجزيرة    مرضى غسيل الكُلى بنيالا: حياتنا مهددة    شاهد بالفيديو: بسبب إرتفاع درجة الحرارة شاب يطهو البيض على أشعة الشمس    معجبون يدفعون آلاف الدولارات لحضور محاكمة جونى ديب.. "واقع ولا الأفلام"    والي الخرطوم يعلن استئناف العمل بكبري الدباسين ويوجه بشأن جسر المك نمر والنيل الأزرق    تفاهم بين "الغرف التجارية" و"مطابع العملة" لدعم الاقتصاد الوطني    دبابيس ودالشريف    الهلال يطالب بتحويل حكم القمة للتحقيق    دولة تعتمد "تيك توك" و"انستغرام" وسائط للتدريس    الهلال يطالب ببرمجة مباراة الأهلي "المعادة" ويلوح ب"الانسحاب"    ضوابط جديدة لتسهيل إجراءات تسجيل الأدوية    لقاء تشاوري حول مساهمة المهاجرين السودانيين في الاقتصاد الوطني    الروكة السودانية    إدارة المرور بالخرطوم تحتفل بأسبوع المرور العربي    أحلام الفتى الطائر    شاهد بالفيديو.. بشورت قصير الراقصة السودانية اليمنية "اية افرو" تشعل فيسبوك وتثير ضجة كبيرة    خُسوف كلي للقمر فجر الإثنين    نتفليكس تخطط لإطلاق خدمة للبث المباشر    الجزيرة:الشروع فى وضع الترتيبات لتجهيز وافتتاح المعمل المرجعي    منفذ شحن آيفون سيصبح "USB-C".. لهذا السبب!    محمد عبد الماجد يكتب.. شيخ تف تف !    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    أمين حسن عمر: الرحمة لمراسة الجزيرة شيرين    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    والي القضارف يؤدي صلاة العيد بميدان الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد عبد الماجد يكتب: من المواطنين (الكرام) إلى المواطنين (الأعداء)
نشر في كوش نيوز يوم 16 - 01 - 2022

مهم جداً أن نقول إن ما كتبه النقيب سرالختم صلاح السالمابي الاسبوع الماضي في صحيفة (القوات المسلحة) تحت عنوان (الأمر تعدى السلمية واستعدى) لا يمثل القوات المسلحة ولا يعبر عنها وان جاء المقال في صحيفة (القوات المسلحة).
الصحف (الحزبية) لا تفعل ذلك ولا تتحدث بهذه اللغة.
مقام القوات المسلحة اعظم من هذا الفهم وابعد من السقف الذي يكتب منه السالمابي وهو يحمل رتبة رفيعة في الجيش ويضع صورته بالبزة الرسمية للقوات المسلحة في ترويسة مقاله وهو يحمل (قلمه) لا (بندقيته).
هذا الخلط والتداخل هو الذي اضر بنا وهو الذي يقودنا الى الهلاك . يمكن ان نرى هذا النقيب بهذا الفهم يجري عملية قلب مفتوح في مستشفى السلاح الطبي!!
ويمكن ان نراه يضع تشكيلة المنتخب الوطني لكرة القدم!!
تلك الثورة العظيمة وهذا الحراك الشعبي الكبير من ضمن اهدافه ان تعود للقوات المسلحة قوتها – السياسة والسلطة تفسد القوات المسلحة يجب الفصل بين الجيش والسلطة كما يحدث في كل دول العالم المتقدم.
مثل هذه الخطابات والكتابات والتصريحات التى تأتي من رتب في الجيش تزيد من خطاب الكراهية وتخصم من القوات المسلحة التى نعتبرها دائماً خطاً احمر ودائماً هي في محل تقدير واحترام.
لن نقبل الاساءة للجيش او النيل منه حتى من الذين يلبسون بزته العسكرية.
الاحزاب تقوم وتتنافس على السلطة وتحترف السياسة هذا امر طبيعي يحدث في امريكا وبريطانيا ودول العالم الاول التى تقدمت بأحزابها.
لماذا يريدون من الجيش ان يدخل في معترك (سياسي) مع الأحزاب؟ وهذا ليس ملعباً للجيش.
الاحزاب ايضاً تحمل هم الوطن وتعمل من اجل امنه واستقراره بطرق مدنية و سلمية وعلمية لا تتوفر للجيش.
انتم لم تخقلوا للسلطة.
لا امن ولا استقرار يفرض بالبندقية.
نحلم بجيش قوي .. جيش واحد وننتظر دمج الحركات المسلحة والدعم السريع في الجيش (هذه اعظم امانينا) ..ان كنتم تريدون الاستقرار والأمن وتعملون من اجل مصلحة الجيش حقاً ادمجوا كل تلك الجيوش في (القوات المسلحة).
الخطورة تأتي من هنا وتظهر من (7) جيوش تتواجد في العاصمة ..لا يمكن ان تكون الخطورة من (المواطن) الذي جعلوه (عدواً) وهو لا يحمل سلاحاً ولا يملك غير (السلمية).
اذا نجح البرهان في الدمج فسوف يحفظ له التاريخ ذلك.
افغانستان واليمن والصومال وسوريا وليبيا لا يوجد فيها هذا العدد من الجيوش.
(2)
كتب النقيب سرالختم السالمابي فيما كتب : ( ان القوات المسلحة الى الآن تنظر الى المواطن على انه مواطن ولكن ان يقتل المواطن افراداً في القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى من داخل المظاهرات فهذا الامر يضع المواطن في خانة العدو الذي سوف يتم التعامل معه وفق التدابير التى يجب اتخاذها في مواجهة العدو).
هذا الحديث كان قبل مقتل العقيد شهيد الشرطة السودانية – مما يعني ان الامر كأنه كان مرتباً للوصول الى هذا (الاحتقان).
لا يعقل ان تتحدث عن مقتل نظامى قبل حدوثه.
الاكيد ان النقيب السالمابي لا يمثل القوات المسلحة ولا يعبر عنها – فهي محل تقدير دائماً وهي ملتزمة بقسمها ويمينها بحماية الدستور والأرض والشعب. لكن ان يكون مثل هذا النقيب من بين الذين يفكرون للقوات المسلحة او من يشوهون دورها المقدس في حقيقة الامر فهو امر يبقى جد خطير.
نريد ان تكون العلاقة بين الشعب والجيش مبنية على الحب والثقة والاحترام ومثل هذه الكتابات التى جاء بها السالمابي تضرب في علاقة الشعب مع اهم مؤسساته القومية والوطنية.
الشعب ينشئ القوات المسلحة وليس العكس.
في القوات المسلحة هناك رجال كالأسود الضارية يموتون الف مرة لحماية الارض وإنسانها.
لن ننسى لهم ذلك وهم ما زالوا بيننا.
هناك نماذج مشرفة للجيش ورجالاته في هذه الثورة لا يجهل دورهم وفضلهم.
من ثم نقول للنقيب اياه ان (العدو) الذي يجب ان تتعامل معه القوات المسلحة هو الذي يحتل حدود البلاد وهو الذي يضرب اقتصادها بتهريب ذهبها وثروتها، العدو هو الذي يقتل ابناء هذا الوطن.
لقد كانت القوات المسلحة قبل ثورة ديسمبر المجيدة تقاتل في الحركات المسلحة وجاءت الثورة العظيمة فنقلت الحركات المسلحة من خانة (العدو) الى (الشريك) وأصبح قادتها شركاء في السلطة بنص الدستور – هل يمكن ان تنتقل العداوة بعد ذلك للمواطن؟
كلام النقيب فيه تهديد مباشر للمواطن وتنكيل به وهو امر يجب ان يحاسب عليه وهو يقول (ان القوات المسلحة الى الآن تنظر الى المواطن على انه مواطن). وماذا بعد ذلك؟
هناك قانون وقضاء يملك محاسبة كل من يتجاوز في حق الوطن من الشعب او من الجيش.
لا تأخذ الاشياء ولا تحسب (الوطنية) من منظار القوات المسلحة.
الغريب ان السالمابي يتحدث عن (المواطن) بشكل مطلق ونحن هنا نتحدث عن (نقيب) لا يمثل القوات المسلحة في شيء.
النقيب تحدث ايضاً عن (الاحزاب) ويقول :(ان القوات المسلحة اصبح يناصبها المواطن المغرر به عداءً غبر مبرر بإيعاز من تلك الاحزاب المعروفة التى جُبلت على كراهية الجيش الذي منعها وسيظل يمنعها ما بقى هنالك جيش في هذا الوطن من تفتيته وتمزيقه وبيعه لأسيادهم).
هنا دعونا نسأل النقيب كيف تجعلون المواطن عدواً لكم وأنت تقول انه مغرر به من الاحزاب.
الكراهية للجيش تأتي من مثل هذا الكلام وليس من الاحزاب فكيف ان اصبح المواطن (عدواً).
ان كتائب الظل في العهد البائد لم تكن تمتلك هذه الجرأة التى يكتب بها نقيب في الجيش عن المواطن السوداني ويقول عنه (المواطن العدو).
النقيب يخشى على الوطن من تفتيته وتمزيقه وبيعه بسبب (الاحزاب) وهو لا يدري ان مثل هذا الكلام الذي جعل فيه النقيب المواطن (عدواً) هو الذي يفتت ويمزق ويبيع الوطن.
وهل هناك (تفتيت وتمزيق) للوطن اكبر من ان يكون المواطن (عدواً)!!
حتى الحكومات الشمولية والدكتاتورية كانت تخاطب المواطنين بأدب واحترام وهي تقول عنهم : المواطنون (الكرام) أتأتي انت في زمن الثورة وتخاطبهم بالمواطنين (الاعداء).
الاحزاب لا تملك شيئاً حتى تبيعه للأسياد فهم لا حول ولا قوة لهم – ابحث عن الذين يمتلكون.
(3)
بغم /
لا يوجد وطن يبني بالطلقة.
ألم تقرأوا لمحجوب شريف هذا ؟
حنبنيهو..
البنحلم بيهو يوماتى
وطن حدّادى مدّادى
ما بنبنيهو فرّادى
ولا بالضجة فى الرادى
ولا الخطب الحماسيّة



صحيفة الانتباهة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.