جلاب: قوات الحركات الموجودة في الخرطوم ل(حراسة القيادات)    بسبب استمرار انقطاع الكهرباء.. دعوات لإغلاق بورتسودان    مجموعة سوداكال تهاجم اتحاد الكرة ومجلس حازم    اغتيال قيادي بارز في الإدارة الأهلية بشرق دارفور    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأربعاء الموافق 19 يناير 2022م    شهران.. واتحاد التدمير فوق البركان..!!    مجلس المريخ يختار ملعب الهلال لمبارياته الأفريقية ويثني على دور رئيسه في توفير الالتزامات المالية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 19 يناير 2022    زيادة حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر    أصدقاء السودان بالرياض يبحثون سبل تعزيز التنسيق المشترك لدعم جهود الانتقال السلمي    طموح الفراعنة أم انتفاضة صقور الجديان.. من يكسب الرهان؟    أكد عودة "الغربال" .. برهان تية : عازمون على الفوز أمام مصر    عزيمة وإصرار في المنتخب الوطني للفوز على مصر غدا    احمد يوسف التاي يكتب: تمسكوا بسلمية الثورة رغم كل شيء    البرهان يتلقى اتصالاً هاتفياً من محمد بن زايد    توقيف شبكة إجرامية تنشط في سرقة السيارات بمنطقة الكدرو    والي الجزيرة المكلف يدشن توزيع السماد بمخازن اكثار اليوريا    لعبة الكلمات على الإنترنت "ووردل" تجتاح الولايات المتحدة    قرار باستمرار امتحانات الفترة الأولى و مقترح لتمديد الإجازة    محكمة التحكيم الرياضي توجه ضربة قاضية لكمال شداد وحسن برقو    الدولار.. رحلة صعود مفاجئة    شركة تطلب موظفاً مقابل 917 درهماً في الساعة .. بهذه الشروط الغريبة!    حيدر المكاشفي يكتب: مليونية الحوت وأبو السيد    ما كفارة وحكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟    تجار المحاصيل بالجزيرة يشتكون من ضعف القوة الشرائية    وزارة الداخلية: الشرطة تعاملت مع تظاهرات 17 يناير بأقل قدر من القوة القانونية    ضبط شبكة إجرامية تعمل في طباعة وتوزيع العملة    ازدحام أمام بوابات الكهرباء بعد إلغاء تعرفة الزيادة    حمو بيكا: سأغير اسمي لهذا السبب    المَكتَب المُوحّد للأطبّاء يُعلن الانْسِحاب من المُسْتشفَيَات النظاميّة والإضراب عن الحالات الباردة ل(3) أيام    بعد "الشمس الاصطناعية".. الصين بصدد تطوير "قمر اصطناعي" مضاد للجاذبية    مدير الاستخبارات الأمريكية يلتقي بالرئيس الأوكراني    صلاح الدين عووضة يكتب : الأيام!!    تأجيل موعد قرعة الدوري الممتاز    تسريبات هاتف "سامسونغ" المرتقب.. ميزة شحن سريع وكاميرا قوية    استيراد السُّكّر في جوالات زنة 25 كيلو .. بوادر أزمة في الأفق!!    إدانة امراة بالاستيلاء على ملايين الجنيهات عبر شركة وهمية    بيع عينات ترويجية للدواء في الأسواق مسؤولية مَن؟!    تفاصيل مُثيرة في محاكمة (7) طلاب جامعيين بتُهمة الإتجار وتعاطي المخدرات    مواصفات "غالاكسي تاب اس 8".. وموعد إصداره    دعم من مصرف الإدخار لمركز الفاشر لعلاج الأورام    القائم بالأعمال بسفارة السودان ببودابست يلتقي نائب وزير الدولة بالمجر    وكيل بوزارة الثقافة والإعلام يتفقد هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني    لتجميل وجه الخرطوم .. (هيا) للنظافة تعيد شعار (خليك دسيس وأجدع في الكيس)    توضيح من الكرملين حول الوجود العسكري الروسي قرب أوكرانيا    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    تسع سنوات من الغياب 17 يناير عند ذاكرة (الحوت) مواكب (الثورة) لا تعرف التراجع    نجوم لا تأفل الشجن الأليم    مكاسب مفاجئة.. ثروات "أغنى 10 رجال أعمال بالعالم" تتضاعف في الجائحة!    شمال كردفان:ضبط كوابل نحاسية مسروقة خاصة بشركات البترول    آمال عباس تكتب : وقفاتٌ مُهمّةٌ ..صرير الأقلام.. ودوِّي المدافع (3)    أسرار بابكر تعود للسودان والغناء    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات .... نقد ساخر
طباخ الرئيس 3-3
نشر في الرأي العام يوم 25 - 07 - 2008

الفيلم المصرى طباخ الريس أحدث ضجة فى كافة الأوساط لجرأته فى تناول العلاقه بين الرئيس والشعب والبطانة التى يمثلها (حازم) مسؤول أمن الريس الخاص و(كريم) مدير مكتبه.( متولى) يعمل طباخاً يبيع الطعام على ناصية بأحد شوارع (السيدة عيشة) ، الريس يقرر النزول إلى الشارع لتفقد أحوال الشعب (فى منطقة السيدة عيشة الشعبية) بعد أن أحس بتضليل بطانته له ، المسؤولون فى الحكومة يعلنون للشعب بأن هنالك كسوفا للشمس وعلى المواطنين المكوث فى منازلهم حتى لا يتعرضون للعمى وذلك فى نفس اليوم الذى قرر فيه الريس النزول لتفقد أحوال الشعب، الريس ينزل وحده من القصر إلى الشارع فلا يجد أحداً من الشعب، البيوت كلها مغلقة كأن البلد مهجورة .. الريس فى قمة الإندهاش .. حالة من الصمت والخواء رهيبة ..يصر الريس على مواصلة النزول لتفقد احوال الشعب فيستغل تاكسياً حيث يفر سائق التاكسي عندما يتعرف على الريس ، فيستغل الريس (أتوبيساً) سرعان ما يهرب ركابه فينزل الريس حيث يدخل إلى أحد (الجوامع) فلا يجد مصلين بل يجد (الإمام) الذى تلجمه المفاجأة ، يخرج الريس ويجلس على أحدى القهاوى الخالية إلا من متسول (كفيف) يعزمه الريس على الغداء فيشير عليه الكفيف أن يأكلا عند (متولى الطباخ) ، عندما أراد الريس دفع الحساب لم يجد محفظته التى إتنشلت فى الأوتوبيس فوعد (متولى) أن يحضر له الحساب ، يعود الريس إلى مكتبه ويطلب من معاونيه أحضار متولى ليكون طباخاً للرئاسة بديلا لعم (سليمان) الذى سوف يطلع ع المعاش ، عندما يقوم متولى بتقديم الطعام للريس يقوم الريس بإعطائه (الحساب) الذى عليه يباغت متولى بأن ذلك الشخص الذى كان قد أكل عنده هو الريس شخصيا فيسقط مغشياً عليه. يدخل (حازم) فيجد متولى واقفا أمام الريس فينتظره حتى يبتعد عنه ليسأله فى حزم : ............................................................................................................................................................... حازم : إنت كنت بتعمل ايه قدام سيادة الريس ؟ - متولى : أصل يا حازم بيه ... - حازم : تحط الأكل وتمشى على طول .. إنت ح تقيف تتفرج على سعادة الريس وهو بياكل .. هو عم سليمان ما لقنكش. - متولى : حاضر يا باشا. مشاهد ولقطات سريعة (فوتومونتاج) لمتولى وهو يضع الطعام أمام الريس فى أوقات مختلفة مما يعبر عن مرور وقت وتوطد العلاقة بينهما . فى كل هذه اللقطات نجد أن متولى يضع الطعام أمام الريس ويجرى من أمامه دون أن ينظر إليه نظرة طبقاً لتعليمات (حازم) والريس مندهش لهذا . يتم عرض لقطات متتابعة أخرى لمتولى مساء وهو يبيع الأكل على عربته الخشبية للشعب ويتعامل معهم بطريقة مختلفة . المصروف فين؟ مشهد لمتولى وهو يعطى زوجته (إنشراح) مصروف البيت - إنشراح : ايه دول ؟ - متولى : مصروف الشهر يا إنشراح؟ - إنت بتودى فلوسك فين يا متولى؟ شهر طويل عريض ما تطلعش فيه بغير الكام ملطوش دول .. الناس بطلت تاكل؟ - لا .. الناس بتاكل .. بس زى ما تقولى الزباين خفت شوية. - (موبايل متولى يرن يرد عليه ) : آلو أيوه يا باشا .. بكرة؟ بكرة بصارة يا باشا .. حاضر يا باشا .. من غير تقلية .. حاضر يا باشا .. أوامرك يا باشا (يضع الموبايل) ! - إنشراح: ومين يا خويا اللى بيطلب منك بصارة فى نص الليل يا متولى؟ - زبون ، زبون يا إنشراح. - وزبون ايه ده اللى يصحيك فى نص الليل يا متولى ؟ - متولى (يصرخ فيها) : ويصحينى فى الفجر كمان يا إنشراح .. عشان ده أحسن منك ومن اللى خلفوكى وأحسن تنكتمى علشان شكلها مش معدىة على خير. - متولى (يخبط على رأسه فجأة) : إنشراح هي البصارة بتتعمل إزاى يا إنشراح ؟ إنشراح معارضة : مشهد لساحة (نقابة المعلمين) ومرشح يمسك بالمكرفون متحدثا عن وعود براقة للإرتقاء بمستوى المعلم. -النقيب : أنا وعدتكو بالنهوض بمستوى الطالب والمدرس فى خلال الفترة اللى فاتت وما حدش ينكر إنو إحنا حققنا إنجازات لا تنكر وأوعدكم الفترة القادمة بمزيد من الإنجازات. - إنشراح (وهى تقود هتافات) : شبعنا بأه كلام ووعود ما بتتحققش .. النقابة بتعمل ايه للمدرسين .. مرتب المدرس ما بيكفيهوش عيش حاف .. وزعلانين إنهم بيدو دروس خصوصية ... البلد لا يمكن تتقدم طالما التعليم بالصورة دى .. وطول ما التعليم فاشل يبقى النظام كلو فاشل .. (تهتف) يسقط نقيب المعلمين .. يسقط نقيب المعلمين ! لقطات لوجوه بعض المعلمين وهم يصفقون لها ويرددون هتافاتها .. أحد الأشخاص يقترب منها ويهمس لها : - الرجل : أبله إنشراح نحنا مستنينك بالليل فى مقر الحزب. - إنشراح : حزب أيه ده؟ - الرجل : حزب المعارضة .. لازم نشوف حل فى اللى بيحصل ده. فى الحزب المعارض: لقطة عامة من الخارج لمقر حزب المعارضة الكاميرا تركز على اللافتة المكتوب عليها (حزب المعارضة) ثم تنتقل إلى الداخل حيث تتحدث أمام حشد صغير من الأعضاء : إنشراح : الموضوع ده لا يمكن ينسكت عليه وإحنا لازم نصعد الموضوع لأعلى مستوى إن شاء الله نروح للريس. - الرجل : وح نوصل له إزاى؟ - إنشراح : نعتصم كلنا فى مقر النقابة لحد ما يجو يتكلمو معانا ويعرفو مطالبنا . - رجل آخر : النقيب لازم يتغير - إنشراح : الحكاية مش تغيير أشخاص .. إحنا لازم ننظم مسيرة نعبر فيها عن مطالبنا .. إحنا مش عاوزين غير حقوقنا .. حقنا لأن إحنا نعيش وناكل ونشرب ونعلم ولادنا صح ؟ الريس بياكل أيه؟ متولى جالسا على المقهى .. يجلس بجانبه مساعده (بصلة) ، التلفزيون يعرض خطاب الريس فى مجلس الشعب. - الريس : إحنا فى عصر الحريات .. مصر بتعيش مرحلة غير مسبوقة من الديموقراطية .. يمكن بتقرو فى الجرايد هجوم ونقد جارح عليّ شخصياً .. بس أنا بشتغل وبس. - بصلة (بتلقائية) : ما شاء الله الريس كلامو حلو قوى النهار ده .. ربنا يديلو الصحة ما هى الشيلة تقيلة .. بس ايه شوف وشو مورد إزاى؟ بياكل ايه ده يا أسطى؟ تلاقيه بيفطر ع الصبح 4 كيلو جمبرى. - متولى : جمبرى ايه .. دول هما شوية شوربة خضار .. شوربة عدس .. بصارة .. ديا الحاجات اللى بياكلها. - بصلة : هو إنت كمان يا أسطى ح تفتى فى أكل الريس. تعدى إنشراح من أمام متولى وهو جالس ع القهوة وهى فى طريقها للبيت : - متولى : إنتى كنتى فين يا إنشراح الوقت ده كلو؟ - إنشراح : كنت فى مقر الحزب. - (فى إندهاش) : حزب أيه يا ماما؟ - إنشراح : حزب المعارضة. - متولى(يدفعها أمامه نحو الشقة) : نعم ياختى ؟ طب أطلعى قدامى أمشى مش ناقصك ! مشهد لمتولى داخل الشقة بعد أن وصلا وهو يلطم على وجهه ويخاطب إنشراح - متولى : إنضميتى لحزب المعارضة يا إنشراح؟ احزاب البلد دى كلها قدامك ما لقيتيش غير حزب المعارضة يا إنشراح؟ - إنشراح : إنت خايف من أيه ؟ إنت جبان كده ليه؟ - متولى : هو ما ينفعش تبقى لإنتى فى حزب المعارضة وأنا ... - إنشراح : إنت أيه؟ - متولى : أنا .. أنا عاوز آكل عيش يا إنشراح .. حلى بقى عنى أنا مش ناقصك إنشراح : وإنت عاجبك العيشة اللى إحنا عايشنها دى ؟ إنت على باب الله ومش لاقى تاكل .. وأنا طول الشهر بينقطع نفسى عشان 120 جنيه .. ولا عارفين نلاقى أوضة وصالة نعيش فيهم .. تبقى دى حياة يا متولى؟ مين السبب فى اللى إحنا فيه ده ؟ مش الحكومة ؟؟ - متولى : أقفلى بقك ده أحسنلك. - إنشراح : الريس لازم يعرف الناس عايشة إزاى. - متولى : إخرسى بقى .. لإنتى ايه ؟ أسمعى يا إنشراح أنا جوزك وراجل البيت وبقولك أهو يا أنا يا حزب المعارضة ده فى البيت ! إنشراح تهتف: مشهد لإنشراح فى مظاهرة وهى تهتف وتحمل لافتة مكتوب عليها (التغيير... التغيير) ! مظاهرات : مشهد للريس يتمشى فى حديقة القصر ومعه (حازم) مدير أمنه الشخصى. - الريس : من حق كل واحد يتظاهر ويختلف مع النظام .. - حازم : نحنا إحتوينا الموقف تماما سيادة الريس. - الريس : أنا لازم أشوف الولاد دول .. ولازم أسمعهم بنفسى .. أنا ح أروح النقابة وأتكلم معاهم. - كريم : تمام يا سيادة الريس ده قرار حكيم جداً. - حازم : يا فندم المسألة ما تستاهلش .. الموضوع خلص خلاص وبعدين أنا شايف إن سيادتك تأجل الزيارة دى لحد ما الأمور تهدأ شوية. - الريس : وأأجلها ليه يا حازم؟ - لدواعى أمنية يا فندم. الكاميرا تركز على وجه الريس وهو فى قمة الضيق وهو فى طريقه إلى غرفة السفرة حيث يدخل (متولى) ويضع الطعام. - الريس : تعال يا متولى .. ايه رأيك فى المظاهرات اللى حصلت فى البلد يا متولى؟ - متولى : دول ناس يا باشا عاوزين يخربوها .. يستاهلو قطم رقبتهم. - الريس (ينظر مليا لمتولى الذى ترتعد فرائصه) : إنشراح مراتك إزيها. - متولى : إتطلقت يا باشا. القبض على إنشراح : الكاميرا تعود مرة أخرى للمظاهرة حيث قوات الأمن تنتشر لإحتوائها ويتم القبض على (إنشراح). الكاميرا تعود لمائدة الريس حيث إنتهى من الاكل ومتولى يرفع الطعام. - متولى : بالهنا والشفا يا ريس. - الريس : مالك يا متولى شكلك مش مبسوط؟ - متولى : شوية مشاكل فى البيت يا ريس. هنا يرن موبايل (متولى) الذى ينظر إليه ثم يضعه جانبا إلا أن الريس يطلب منه أن يرد على المحادثه فيرد. - متولى : آلو نعم ؟ قسم ايه؟ إيه اللى حصل يا إنشراح؟؟ - الريس : خير يا متولى .. مرااتك مالها؟ - متولى : المدام إنقبض عليها يا ريس .. كانت ماشية فى المظاهرات والحمد لله أخدت جزاها . إطلاق سراح : لقطة لمتولى خارجاً! من قسم الشرطة ومعه إنشراح. - متولى : عاجبك البهدلة دى .. أسيب شغلى وأجى عشان أطلعك .. إنتى مالك ومال المظاهرات يا إنشراح؟ - إنشراح : لعلمك بقى أنا لا يمكن أسكت ومش ح أرجع من موقفى .. (مستدركة) ثم هما إزاى يطلعونى ويسيبو بقية الزملاء فى الحجز ؟ (تنظر إليه بشك) ثم إنت إزاى طلعتنى إنت تعرف مين يا متولى؟ إنت تصرفاتك مريبة اليومين دول ... وكنت فين لما كلمتك؟؟ - متولى : إنتى طالعة من الحجز تحققى معايا أنا؟ طبق كشرى : لقطة للريس وهو يضحك أمام مائدة الأكل بينما يقف أمامه (متولى). - الريس : هو أول الجواز كده يا ابنى ... لازم شوية خلافات ومشاكل لغاية ما تتطبعوا على بعض .. إنما بالصبر كل حاجة بتعدى.. شعبنا أكتر شعب صبور فى العالم كله. - متولى : ربنا يخليك لينا يا ريس. - الريس : ح تأكلنا النهار ده ايه يا متولى؟ - متولى(وهو ينظر حوله فى خوف) : نفسى يا ريس ... - الريس: مالك إنت واقف قدام رئيس الجمهورية قول اللى فى نفسك ما تخافش من حد. - متولى (يهمس للريس فى خوف) : نفسى أأكل سعادتك على مزاجى. - الريس : يلا أنا موافق. - متولى : بس يا ريس الموضوع ده بيناتنا علشان ما أتأذيش. - الريس (وهو يضحك فى ثقة) : طب ح تأكلنى ايه؟ - متولى : طبق كشرى بالدقة والتقلية .. حكاية. - الريس : والله أنا نفسى فيه من زمان بس شوية صغيرين علشان القولون - متولى : حاضر يا فندم. الريس يندهش : نفس مكونات المشهد السابق ، بعد أن ينتهى الريس من تناول طبق الكشرى يلتفت نحو متولى قائلا: - الريس : تعرف يا متولى احلى أكل فى الدنيا أكل الشعب المصرى .. أنا عمرى ما إنبسطت من أكل أىة دولة فى أوروبا ولا فى أمريكا ... عبقرية شعبنا إنو بيقدر يعمل من الحاجات البسيطة دى أشياء رائعة.. (ثم متسائلاً): متولى هو طبق الكشرى بيتباع النهار ده بكام؟ - متولى : لسعادتك ولا لاى حد؟ - لسعادتى إزاى .. الطبق تمنو كام يا متولى ؟ - متولى : 3 جنيه يا ريس إنما لو عاوز عدس زيادة .. شوية تقلية .. حمص ممكن يوصل خمسة جنيه. - الريس (صارخاً مرعوباً) : يوصل كام؟ - متولى : هو أنا اللى مسعرو يا ريس؟ - الريس: يعنى لو أسرة بسيطة من خمسة أفراد عاوزين يتغدو كشرى يدفعو 25 جنيه؟ ده أنا بيقولو لى الطبق بنص جنيه. - متولى : نص جنيه إزاى بس يا ريس .. ده نفس الكلام اللى كانو بيقولوه للملك فاروق .. الأسعار ولعت يا ريس. - الريس (وهو مستاء للغاية) : طيب إتفضل إنت يا متولى. طلب الوزير : لقطة من الخارج لوزارة التموين ، الكاميرا تتحرك داخل الوزارة حتى تصل إلى مكتب الوزير، الوزير يمسك بسماعة التلفون: - الوزير : أيوه يا كريم بيه .. - كريم : سيادة الرئيس عاوز يقابل حضرتك فوراً. - الوزير (مرعوبا) : سيادة الريس .. حالا يا فندم .. ما تعرفش بخصوص ايه .. حالا يا فندم. لقطة للوزير وهو يغادرمسرعا يتبعه من خلفه حرسه الخاص . الكشرى بكام ؟ الريس جالسا على مكتبه يدخل وزير التموين مرعوباً - الوزير : صباح الخير يا
فندم. - الريس : صباح الخير ... إتفضل (ثم وهو يشير بقبضة يده) كمشة مكرونة قد كده على شوية رز قد كده وملعقتين عدس فوقيهم شوية تقلية دول يعملو بكام؟ - الوزير : أنا مش فاهم سيادتك بتقصد ايه؟ - الريس (غاضبا) : طبق الكشرى بكام يا سيادة الوزير ؟ - الوزير : بنص جنيه يا ريس. - الريس : إنت بقالك قد ايه ما أكلتش كشرى يا معالى الوزير ولا إنت غرقان فى الكافيار والسيمون فيميه ؟ - الوزير : يا فندم كل دى إشاعات مغرضة ومحاولات لتشويه صورة الوزارة قدام سعادتك .. طبق الكشرى عند أى محل مسعر بنص جنيه .. نحنا مراقبين الأسعار كويس .. أنا نفسى لسه واكل عند محلات الكشرى بتاعت أبو طارق أول أمبارح .. الطبق بنص جنيه. - الريس : عند محلات أبو طارق؟؟ - الوزير : زى ما بقول لسعادتك - الريس : حاضر (ينده على الحرس) أندهلى أبو طارق (أبو مازن) !! أبو طارق بتاع الكشرى. تحذير لمتولى : لقطة لمتولى فى المطبخ وهو منهمك فى تحضير الطعام ، يدخل عليه حازم - حازم : هو الريس إتغدى ايه أمبارح؟ - متولى : كشرى يا فندم - حازم : إنت قلت لسيادة الريس إن طبق الكشرى بخمسة جنيه؟ - متولى : الريس سألنى يا حازم بيه لازم أقول له. - حازم : وإنت تقول له بصفتك ايه؟ إنت عملت أزمة فى البلد كلها. - متولى : ما البلد كلها عارفة. حازم : ده آخر إنذار ليك يا متولى .. بعد كده حسابى معاك ح يكون عسير الرغيف المدعوم : متولى يضع الطعام بينما الريس ينظر إليه ويخاطبه - الريس : ايه مالك مبوز كده ليه يا متولى؟ - متولى : مفيش حاجة يا سيادة الريس. - الريس : مش عاوز تأكلنى النهار ده على مزاجك ولا ايه؟ - متولى : لا يا سيادة الريس اللى سعادتك تقول عليه أعمله يا فندم. - الريس (يتأمل أرغفة الخبز) : العيش ده إنتو خابزينو هنا يا متولى ؟ - متولى : آه والنعمة الشريفة يا سيادة الريس دقيق نمرة واحد قمح أمريكى إنما ايه وخميرة طليانى و.. - الريس: أنا عاوز يا متولى آكل عيش من اللى كل الناس دى بتاكلو. - متولى : بعد الشر علي سعادتك يا ريس. - الريس : نفذ اللى بقولك عليه .. بكرة تجيب لى رغيف من فرن بلدى .. رغيف مدعوم فاهم يا متولى ؟ ويحضره متولى : أمام فرن بلدى فيه طوابير رهيبة ومشاجرات يقف متولى فى نص الجمهور وهو يرفع يده بالفلوس. - متولى : خمسة ترغفة يا عم .. أبوس إيدك ورانا شغل .. لسه رايحين آخر الدنيا .. نقيهم كويس إنتو مش عارفين دول رايحين فين. لقطة لمتولى وهو يخرج من الطابور وهو ممسك بقطع الرغيف مائدة الريس : - الريس : ايه اللى أخرك يا متولى؟ - متولى : ساعة ونص يا ريس .. الكوبرى كان واقف خالص. - الريس : ما أنا جاى الصبح من المجلس والكوبرى كان فاضى؟ متولى : ما هو أحنا اللى كنا واقفين تحت الكوبرى يا ريس. الريس : جبت العيش؟ متولى يخرج رغيف العيش ويضعه أمام الريس ، الريس يفتح رغيف العيش فيجد به زلط فيصرخ فى متولى مفزوعاً -الريس : ايه ده زلط؟ - متولى : مفيش حاجة يا ريس .. ده زلط صغير .. سعادتك ما يعملش حاجة. -الريس : وعيدان كبريت ومسامير ؟ - متولى : بس للأمانة سعادتك الرغيف بشلن .. يعنى فى متناول المواطن محدود الدخل يا ريس. الريس يضع الرغيف وينظر إلى الأمام وهو يزفر فى ضيق وأسى !! متولى مهدد : فى مكتب كريم حيث كريم يتصفح الجريدة ونرى مانشيت رئيسى ..(إقالة وزير التموين ) يدخل سكرتيره ويضع أمامه ملف ويخرج فى نفس الوقت الذى يدخل فيه (حازم). - كريم : خبر إقالة وزير التموين لاقى ردود فعل كويسة قوى فى الشارع .. الناس مبسوطة قوى. - حازم : كريم بيه ... أنا شايف إنو إحنا نشوف طباخ تانى لسيادة الريس غير متولى و.. - كريم : ليه يا حازم بيه؟ - حازم : الولد ده انا قلت من الأول إنو لسانو طويل وبيتكلم كتير. - كريم : يا حازم بيه سيادة الريس عارف كل حاجة. - حازم : سيادة الريس عندو مشاغل كتيرة جداً .. علاقات خارجية وسياسات عامة سعادتو بيحطها ونحنا علينا تنفيذها .. لما ندخل سيادة الريس فى كل صغيرة وكبيرة نبقى كده بنرهقو أكتر من اللازم. - كريم : أنا بختلف مع سيادتك يا حازم بيه لأن سيادة الريس مشغول فى المقام الأول بمحدودى الدخل والناس هم أهم حاجة بتشغل سيادتو. - حازم : يا كريم بيه فى كلام فى الوزارة إنو الولد ده بينقل صورة غلط لسيادة الريس عن أداء الوزارات وإن الكلام القالو لسيادة الريس كان السبب الرئيسى فى إقالة وزير التموين. - كريم : الريس ما إتخذش القرار ده إلا لما تأكد بنفسو والجهات الرقابية أكدت ليهو كل الحيثيات اللى خلتو يتخذ قرارو ده. الوزراء والإمتحان : على مائدة الريس (الريس والوزراء ومتولى يضع الطعام) - الريس : أنا الحقيقة حبيت إن إحنا نتغدى مع بعض النهار ده ويكون لقائى بيكم لقاء ودى بعيد عن الرسميات وعلشان يبقى عيش وملح برضو. - وزير : دائما عامر يا سيادة الريس. - الريس : العيش اللى نازل لحضراتكم ده عيش بلدى مدعوم جاى من فرن بلدى فى (الحوامدية) والفول ده من عربية من عند واحد إسمو .. إسمو.. إسمو ايه يا متولى ؟ - متولى : أسمو (كباكا) يا ريس .. كباكا بتاع الفول. - الريس : ما إحنا يا جماعة لازم ناكل من اللى شعبنا بياكلو.. جايز تلاقو فى الأكل مسامير ... زلط... عيدان كبريت .. بس زى ما الشعب بيستحملنا وبيحبنا وبيبلع الظلط إحنا كمان لازم نحبو ونبلع له الظلط .. أنا عاوز الأكل ده يتاكل كلو وما تفضلوش فيهو حاجة ... إتفضلوا . الوزراء يبدأون فى الأكل وهم فى قمة الضيق .. وزير يكسر (زلطة) وهو يأكل ... ووزير آخر يخرج (مسمارا) من فمه متولى يخبطو على ظهره ويعطيه كوب ماء من (قلة) موية. الناظر عبدالفضيل : - إنشراح ( وهى تبكى) : ما هو إنت لازم ترسينى على بر يا متولى؟ - متولى : عيب يا إنشراح .. أنا قصدى يعنى الناظر ما كانش يقصد وإنتى فهمتى غلط. - إنشراح : ما كانش يقصد ايه؟ بقولك حاول يبوسنى - متولى : حاول يبوسك .. وإنتى سكتيلو؟ - بقولك ضربتو .. ضربتو؟إيه إنت ما بتفهمش؟ - متولى : خلاص يا إنشراح هو حاول يبوسك وإنتى ضربتيهو .. يعنى أخد جزاءه. -إنشراح : ده محولنى للتحقيق وعاوز يرفدنى. - متولى : عشان ما رضيتيش تبوسيه؟ - وهو ح يقول يعنى فى التحقيق إنو حاول يبوسنى .. ح يتبلا عليا بأى حاجة .. أسمع إنت لو ما رحتلوش بكرة وعرفتو مقامو ... تطلقنى. - متولى : خلاص إنتى ما تروحيش المدرسة بكرة وأنا ح أعدى عليه أهزأه .. ما تفكيها بأه .. دول أهلك أول يوم يتخمدو بدرى فى الشقه ديا. - إنشراح: أوعى كده هو إنت مفيش فى دماغك غير قلة الأدب؟ - متولى : ما تجيبى بوسة طيب. - إنشراح : إحترم نفسك يا متولى. - يا بت ده أنا جوزك ... هو أنا الناظر !! متولى يقابل الناظر : مكتب الناظر (عبدالفضيل)، الناظر يجلس فى ضيق على مكتبه يدخل عليه الفراش - الفراش: واحد عاوز يقابل سعادتك يا حضرة الناظر. - الناظر : مين يا ترى؟ - الفراش : واحد اسمو متولى ؟ - الناظر : خليه يدخل. - متولى (يدخل) : أنا سعادتك أبقى جوز أبلة إنشراح مدرسة الألعاب اللى حضرتك كنت عاوز تبوسها. - الناظر : إنت جاى تعمل ايه هنا ؟ مراتك محولة للشؤون القانونية. - متولى : يا أستاذ عبدالفضيل بس أسمعنى - الناظر : إتفضل من هنا يا أستاذ ... طلعو الراجل ده برة. - متولى : يا أستاذ عبدالفضيل ده أنا ماسك نفسى ومش عاوز أتهور عليك. - الناظر : إنت بتهددنى فى مكتبى .. ودينى لأكلم البوليس .. أنا ح أسجنك إنت ومراتك ... عاملين عصابة عليا .. وإنت ايه بلطجى .. أمسكوا الجدع ده وبلغوا البوليس. - (يدخل أحد المدرسين) : يا أستاذ عبدالفضيل وزير التعليم بيمر فى زيارة مفاجئة للمدرسة. زيارة الوزير : وزير التعليم وخلفه الحرس والأطفال يصطفون يلهجون بالأناشيد ، الوزير يرى متولى يترك الجميع ويذهب إليه فاتحاً ذراعيه. - الوزير : معقولة ؟ متولى ؟ بتعمل ايه هنا ؟ - متولى : حبيب قلبى … معاليك واحشنى قوى. - الوزير : بس يا راجل يا أوانطجى .. إنت مش قايلى ح تعدى عليا فى الوزارة. - متولى : مشاغل يا معالى الوزير … معاليك عارف - الوزير : أنا مقدر طبعاً. الكاميرا تركز على وجه الناظر الذى كان ينظر فى ذهول بينما أنحنى متولى يهمس له فى أذنه قائلا: - متولى : ما تكلم البوليس يا سعادة الناظر خليهو يجى. - الناظر : أستاذ متولى .. اللى ما يعرفك يجهلك .. تسمح ليا ابوس راسك. - متولى : عيب يا سعادة الناظر ح تبوسنى أنا ومراتى كمان ! ترقية إنشراح : ترقية :حجرة الناظر … الناظر مجتمعا بالمدرسين - الناظر : وقد قررت إدارة المدرسة إعطاء السيدة إنشراح مدرسة الألعاب جائزة المدرسة المثالية على مستوى المحافظة ونقلها من مدرسة ألعاب رياضية فى المرحلة الإبتدائية إلى مدرسة أولى رياضيات بالمرحلة الثانوية… كسرة : يستمر (الفيلم) فى تسليط الضوء على ما يعانيه المواطن العادى من فقر ومسغبة فى ظل إرتفاع الأسعار وإنعدام مراقبة السوق فى ظل دخل محدود لا يكفى للقيام بأبسط الأمور الحياتية وذلك فى حوار ساخر ومشاهد متعددة تعكس ما يعانيه المجتمع من أمراض إجتماعية ، يجدر بالذكر أن هذا (الفيلم) قد تمت إجازته من (الرقابة) وتم عرضه عبر شاشات السينما المختلفة بل قام الرئيس حسنى مبارك بحضور العرض الأول الذى شارك بالحضور فيه الممثلون والمخرج وكافة فريق العمل .... والعاقبة (عندنا) فى المسرات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.