مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. المتعافي: هذه أسباب استقالتي (...)
نشر في الرأي العام يوم 26 - 08 - 2012

دار حَديثٌ كَثيرٌ في أجهزة الإعلام حول استقالة د. عبد الحليم المتعافي وزير الزراعة أو اعتكافه في منزله بسبب تكليفه لمدير الوقاية خضر جبريل المتقاعد لبلوغه سن المعاش،
الذي تم إعفاؤه من قبل رئيس الجمهورية، كما راج حديث أيضاً عن انتقال الخلافات إلى داخل وزارة الزراعة بين الوزير ووزير الدولة خاصةً بعد إلغاء د. المتعافي لقرار وزير الدولة القاضي بتكليف مدير جديد لوقاية النباتات الذي كان مُستنداً لقرار مجلس الوزراء، ودار همس المدينة عن وجود علاقة شخصية أو صلة أو مصلحة بين الوزير والمدير المتقاعد، وأصبح الهمس جهراً.. وبينما كان يتوقع الكثيرون تدخل رئاسة الجمهورية لاحتواء الأمر وإعادة الأمور إلى نصابها فقد حدث ذلك والتأم اجتماع مطول أمس الأول ضم الرئيس ونائبه ود. المتعافي وآخرين، أعاد الوزير الى وزارته ليباشر مهامه أمس..
حاولنا في (الرأي العام) إجراء حوار شامل مع الوزير د. عبد الحليم المتعافي عقب مزاولته لنشاطه أمس واستجاب الوزير مشكوراً، فكان لنا هذا الحوار الذي استهللناه بسؤال عن أين تكمن الحقيقة وما صحة ما يتردد في أحاديث المدينة.. فأجاب د. المتعافي بصراحة على هذا السؤال وغيره من الأسئلة قائلاً:
لا أعتقد أن هنالك مشكلة، ولكن أي شخص يشتغل في شغل يحاول يقيّمه خاصة بعد ما يستمر في العمل لمدة ثلاث سنوات، لازم يقيِّم أداءه ويرى هل حقق الأهداف التي وضعها أم لا..؟، وانا شخصياً شعرت بأنني لم أحقق الاهداف التي وضعتها بالصورة المرضية، وبالتالي ما كان لديّ حرج في ان أستقيل طالما لم أحقق الأهداف التي وضعتها كلها، ولكن هذه فتحت باباً لحوار طبعاً.. لماذا لم تتحقق الأهداف، وما المشكلات..؟ وأعتقد ان واحدة من المشكلات الرئيسية هي السياسة الاقتصادية الكلية، هل نحن ندير اقتصاداً يتجه نحو الإنفاق على الاستهلاك او ندير اقتصاداً يتجه للإنفاق على الإنتاج، وهل هنالك معادلة مقبولة بين دعم الاستهلاك والإنتاج، هنالك خلل في المعادلة الاقتصادية.. وهذه قضية محورية وحسّاسة تجعل المرء يبدي رأيه بوضوح، وقد يكون رأيه صحيحاً أو خطأً، واعتقد أن السياسة الاقتصادية بالصورة الحالية ربما لا تمكننا في وزارة الزراعة من تحقيق الأهداف التي نرجوها وهي توفير الأمن الغذائي للشعب السوداني وهذه قضية ليست سهلة ولا يمكن أن تُحل في لمح البصر، ونحن في هذا الظرف الاقتصادي الصعب نركز الآن على تخفيف آثار الدعم للاستهلاك وإذا لم نحدث معادلة بين دعم الإنتاج والاستهلاك سنظل ندعم الاستهلاك باستمرار وستزداد الأزمة الاقتصادية، وفي رأيي هذا التوازن الآن ليس متحققاً كما نريد أو نحب.
هل نستطيع أن نقول إن المتعافي شعر بأنه لم يحقق أهدافاً وليس فشل في تحقيقها وبالتالي هذا دفعه لتقديم استقالته.. وهل فعلاً تقدّمت باستقالتك..؟
نعم: توجد استقالة، تقدمت باستقالتي في السابع عشر من رمضان، وأهم سبب في الاستقالة، نحن نريد الوصول إلى رؤية تحدث توازنا بين دعم الإنتاج ودعم الاستهلاك، ونحن ندعم أي جالون بنزين بثمانية جنيهات وجملة الدعم للبنزين يصل الى (252) مليون دولار، ولكن ندعم الإنتاج الزراعي بذات المبلغ، وهذه ليست قضية شخص بعينه وإنما مسؤوليتنا جميعاً في إدارة الدولة ومسؤولية المواطنين والإعلام ولابد من أن نتواضع على سياسة تنشئ علاقة متوازنة بين دعم الإنتاج والاستهلاك، وأفضل الدعم للانتاج حتى تنخفض الأسعار للمستهلك.
مقاطعة = هذا سبب واحد من أسباب الاستقالة ما الأسباب الأخرى..؟
هذا سبب مهم ورئيسي، وظللنا نتحدث عنه لسنوات دون أن نتحرك بفاعلية، وقد تكون هنالك أسباب أخرى ولكن لا ترقى لأن تكون أسبابا أساسية وإنما ثانوية وهي مقدور عليها، وإنما القضية المحورية هل نستطيع أن ننتج اغلب ما نستهلك من غذاء، أم ستظل فاتورة الغذاء على ما هي عليه الآن، ومرتفعة باستمرار.
هل نستطيع أن نقول إنّ د. المتعافي وصل لقناعة أنه بعد ثلاث سنوات لم يقدم شيئاً وبالتالي حاول أن يترجّل..؟
أجاب ضاحكاً: الاستقالة واحدة من وسائل التعبير عن الآراء، وأي شخص إذا لم يستطع أن يحقق أهدافه شئ طبيعي أن يقدم استقالته.
ولكن واضح من خلال حديثك أنك تقدمت باستقالتك لتحريك حوار للوصول إلى حل...؟
أجاب بسرعة: الحمد لله أعتقد ان الحوار بدأ وسيستمر.
مقاطعة = يعني حققت غرضك من الاستقالة باستمرار الحوار لحل مشاكل الزراعة..؟
ما كان لديّ هدف من الاستقالة، ولكن على الأقل فتحت الباب لحوار أكثر جدية.
ما ملخص ما دار في اللقاء الذي جمع بينك وبين رئيس الجمهورية أمس..؟
اللقاء تجاوز الاستقالة وأن تصبح أكثر عزماً ومُحاولة العمل على حل المشكلات التي ادت الى تقديم الاستقالة.
ولكن هذه مشكلة مُعقّدة وليست مشكلة وزارة الزراعة، وإنما مشكلة البلد والاقتصاد كله.. نريدك أن تحدثنا عن مشكلة الاستقالة هل وصلت إلى حل بشأنها مع رئيس الجمهورية..؟
نعم: إذا لم اصل الى اتفاق على حلول لما قبلت أن أعود إلى مكتبي، أنا ما هاوي أن أبقى وزيراً، وإنما هاوٍ أن أقدم الى بلدي وأهلي ووطني كل ما استطيع.
ما الحلول التي وجدتها لهذه المشكلات التي تواجهكم كوزارة زراعة..؟
أتوقع أن يتحسن التمويل للزراعة في الفترة المقبلة أفضل مما كان عليه الحال.
ولكن كما يقولون (بعد خراب مالطا).. الموسم الزراعي انتهى والزراعة مواقيت..؟
نحن لا نتحدث عن موسم الانتاج، وانما نتحدث عن الموسم المقبل، وهذا الموسم الذي انتهى هو موسم استثنائي، موسم فيه رحمة كبيرة وخير وفير، ونحن نتحدث عن سياسة اقتصادية لسنوات قادمات.
حسب متابعاتنا الموسم الزراعي تم تمويله بمحفظة تمويل بنحو (100) مليون جنيه من الجهاز المصرفي.. ماذا عن تمويل الموسم الشتوي..؟
التمويل المصرفي شقين، تمويل للمؤسسات الزراعية وتجاوز ال (200) مليون جنيه، وتمويل للأفراد وهذا تجاوز المليار جنيه وال (100) مليون جنيه موّل بها الري بمشروع الجزيرة فقط، والتمويل تجاوز ال (1.5) مليار دولار، وهذا في اعتقادي ليس كافياً لإحداث التحول المطلوب وان تحدث أثرا ايجابيا في حياة الناس ومعاشهم.
ما المطلوب إذاً لإحداث التحول المطلوب..؟
المطلوب تخصيص (10%) من الميزانية لتمويل الزراعة من أجل تأمين الغذاء، ونحن حتى الآن لم نتجاوز ال (5%) ونريد أن نقفز بهذا الرقم.
مقاطعة = ما الشئ الذي وجده د. المتعافي من وعود خلال لقائه بالامس مع رئيس الجمهورية حتى يحقق هذا التحول ليبدأ تنفيذ برنامجه..؟
أجاب: حقيقة اللقاء لم يكن مع الأخ رئيس الجمهورية فقط، وإنما كان مع نائبه وعدد من الإخوة الوزراء بالقطاع الاقتصادي، ونحن جميعاً أكثر عزماً على المضي بقضية توفير احتياجات الزراعة بصورة افضل مما هي عليه الآن.
ذكرت بأنك عدت بعد الحصول على وعود من القيادة السياسية بالبلاد.. ما الأولويات التي ستبدأ بها بعد هذه الوعود..؟
أمامنا الموسم الشتوي، وأهم تحدٍ يواجهنا التوسع في الإنتاج وزيادة الإنتاجية لمحصول القمح لأنه أكبر فاتورة غذاء نستوردها، هنالك محاصيل قطعنا فيها تجارب وذات عائد مجزٍ للمزارعين منها القطن، فقط نريد التوسع في ميكنة القطن وإدخال مزيدٍ الأصناف الجيدة حتى نتوسع توسعاً مربحاً وليس توسعاً أفقياً في القطن.
لتحقيق هذا ما المطلوب من القيادة السياسية في البلاد برأيك..؟
القيادة السياسة وعدت، وأنا على يقين بأنها ستُوفِّي بدعم هذه المبادرات التي بدأناها مبادرة (القطن والقمح والأرز)، ومبادرة دعم القطاع التقليدي والآلي، حتى نتوسع افقياً ورأسياً ويلعب هذا القطاع دوراً أساسياً اذا تم توفير التمويل المطلوب.
هنالك حديث يتردد بأن المتعافي تم دعمه بتوفير التمويل واتبعوا له الري وبعد هذا كله لم يحقق شيئاً.. بماذا ترد على هؤلاء..؟
طبعاً كل شخص يرى من منظوره، وإذا اتبعوا لك الري في وقت مثل هذا هل هذا شئ إيجابي أم سلبي، وهل الري مشكلته إدارة، بالعكس الري مشكلته بنيات. كما أن القضية ليست الى أين يتبع الري للزراعة أم وزارة الموارد المائية، القضية هي ان بنيات الري تعمل بكفاءة وتوفر المياه لري المساحات المزروعة، أعتقد أننا نحتاج لمزيدٍ من العمل في مجالات الري في البنيات في تجويد الإدارة وفي التقانات وكفاءة التشغيل وأن نتجاوز النمط الآلي.
كثيرون عندما يقرأون هذا الحوار سيبدون استغرابهم من ان المتعافي لم يحقق أهدافه في ثلاث سنوات، ونحتاج لكم سنة لكي يحدث التحول المطلوب..؟
أجاب: قائلاً: قلت هذا الكلام كثيراً إن التحول في الزراعة يحتاج إلى سنوات، ونحن (80) سنة نزرع القطن ولكن متوسط انتاجيته لم يتغيّر أو يتجاوز ال (5) قناطير بينما عالمياً يبلغ نحو (10) قناطير وهذه قضية ليست بسيطة أو سهلة وتحتاج إلى تضافر جهات كثيرة لدعم النهضة.
ما الزمن الذي يطلبه المتعافي لإحداث التحول إذا كانت السنوات الثلاث غير كافية.. برأيك..؟
أجاب ضاحكاً: أفضل تجربتين في العالم تمت في الصين والهند وهذه التجارب استغرقت عقودا من الزمان حتى أصبحت دولاً منتجة ومُصدّرة، وهذه الدول تقيس نمو الإنتاج كل عشر سنوات، وإذا قلنا إن هذا الموسم الزراعي الممطر والجيد سيحقق لنا انتاجية (6) ملايين طن من الحبوب ونريد أن نضاعفها في السنوات العشر القادمة يكون هذا إنجاز كبير كالذي حدث في الصين والهند.
الآن عدت وحددت اولوياتك.. ما الذي يشغلك بعد العودة..؟
أجاب: أولوياتي لم تحدد الآن بعد العودة وإنما قبلها، ولكن أهم أولوية بالنسبة لي أن لا أرى فاتورة الاستيراد ثابتة أو تزداد، بل ينبغي أن تنخفض وأن تتبعها زيادة في فاتورة الصادر، واذا لم يتحقق ذلك قطعاً لن اسمي نفسي ناجحاً في الزراعة اذا استمريت (3) سنوات أو (13) سنة.
تحدثت عن تضافر الجهود مع جهات أخرى.. هل توجد علاقة بينكم وبين النهضة الزراعية لإحداث هذا التحول عبر عمل مشترك أم ماذا..؟
النهضة الزراعية هي غطاء للدعم السياسي والتنسيق بين اللاعبين الأساسيين في الشأن الزراعي، هنالك زراعة وتصنيع زراعي وري ومالية وتقانة وإرشاد، ولذلك هي مظلة توفر دعماً سياسياً، ولكن مشكلتنا مع النهضة الزراعية أن بعض العاملين في امانة النهضة الزراعية مصرون على لعب دور تنفيذي، وهو ما ليس مجازاً في خطة النهضة الزراعية أو برنامجها ولا في الرؤية وهذه هي المشكلة، وإذا حلت هذه المشكلة، النهضة الزراعية ستكون معيناً.
هل هنالك نماذج للدور التنفيذي الذي تسعى النهضة الزراعية للعبه..؟
من غير نماذج ومن غير ذكر أشخاص، ينبغي ان يكون هنالك عمل تنفيذي مسؤولة عنه الجهات التنفيذية وهنالك عمل سياسي وتنسيقي مسؤولة عنه الأمانة العامة للنهضة الزراعية، وينبغي أن تكون هذه قضية واضحة.
طيب= نريد أن نرجع للاستقالة.. هنالك سؤال يدور في أذهان الناس بأن هنالك أسباباً أخرى لاعتكاف واستقالة المتعافي في مقدمتها قضية التمديد لخضر جبريل مدير الوقاية.. ما تعليقك..؟
أجاب: وزارة الزراعة بها (3) آلاف موظف، شنو يعني موظف واحد، كما أن استقالتي قدمتها قبل قرار الرئيس بإعفاء مدير وقاية النباتات الأخ خضر، وتقدمت باستقالتي في السابع عشر من رمضان، وقرار الرئيس صدر يوم الخامس والعشرين من رمضان بإعفاء خضر جبريل، ولذلك ليست هنالك علاقة بين الاستقالة وقرار الرئيس الذي صدر بها، ولكن الذين ربطوا الاستقالة بوجود علاقة ليست لديهم معلومات ولا يعرفون السبب الرئيسي للاستقالة، بدليل الاستقالة موجودة ومسببة وتمت قبل صدور قرار الرئيس وهو أيضاً موجود، وهنالك (8) أيام بينهما، وكما أنني عندما استقلت كنت في إجازة، ولذلك لا يوجد سبب للربط بين الاثنين.
مقاطعة = يعني هو ليس أحد أسباب الاستقالة..؟
إذا استقلت يوم السابع عشر من رمضان، والرئيس أصدر قراره يوم الخامس والعشرين من رمضان، كنت سأعلم بأن الرئيس سيصدر قراره يوم الخامس والعشرين، لذلك الاستقالة لا علاقة لها بالموضوع.
ولكن تواترت الأحداث بعدها، وجئت وداومت بالوزارة وألغيت قراراً أصدره وزير الدولة بالزراعة الذي كان وقتئذ وزيراً بالإنابة.. نريد معرفة سر القرار وتدخلك لنسخ قرار وزير مكلف وأنت في إجازة..؟
أجاب: أولاً: عندما جئت للوزارة كانت اجازتي انتهت، ما قطعت إجازتي، فإجازتي بدأت يوم السادس الى السادس والعشرين، وداومت بعد يوم السادس والعشرين.
مقاطعة = إجازتك هل رفعت لمجلس الوزراء ..؟
نعم: رفعت لمجلس الوزراء وصدقت واذا أردت نسخة يمكن أن أسلمك لها، وجئت وألغيت قرار وزير الدولة، واعتقد ان هذا قرار داخلي في الوزارة، ولديّ الحق في التعديل في الإدارة وان اختار من هو مناسب ليديرها، وليست بيني وبين الأخ وزير الدولة مشكلة، وبل من حقي ألغي قرار وزير الدولة، ورئيس الجمهورية لديه الحق في إلغاء قرار الوزير وفقاً لصلاحياته، وأين توجد المشكلة؟ وأي شخص أعلى منك يمكن أن ينسخ قرارك.
مقاطعة = ولكن وزيرالدولة كان وقتها وزير زراعة بالإنابة ويقوم مقامك..؟
أجاب: إذا القرار اتخذته وأردت أن أغيّره غداً ممكن، ولم أقل إنه ما كان وزيرا وليس من صلاحياته، ولكن من حقي أن أعدّل قراره، وحتى قراري الذي اصدره مُمكن أعدّله.
طيب= قرار الإلغاء تم بالتشاور مع وزير الدولة..؟
أجاب ضاحكاً: انت داير تعمل فتنة واللاّ شنو..!
نريد أن نوضح الحقيقة للناس خاصة وان هنالك حديثاً عن وجود خلافات بينك وبين وزير الدولة..؟
لا أريد أن اتحدث عن صحة القرار، ولكن من حقي كوزير أن اغيّر قرار وزير الدولة وقراري في اي وقت أراه، أما وزير الدولة قبل قليل كان معي، وليست بيننا خلافات أو مشكلة ممكن تسأله، كما أنني أصدرت نحو (20) قراراً خلال هذا العام نقلت وعدّلت لماذا هذه القضية بالذات.
مقاطعة = لأن هذه القضية أصبحت تثير اهتمامات الرأي العام السوداني، الذي يريد ان يعرف أين تكمن الحقيقة.. وهنالك حديث عن علاقة شخصية بين المتعافي الوزير وخضر المدير الممسك بإدارة مهمة، وإذا جاز التعبير (هنالك مصلحة)..؟
أجاب: أي شخص يمكن أن يفكر بهذه الطريقة فله ذلك، ولكن خضر هذا موظف في الخدمة المدنية ونزل المعاش، قانون الخدمة المدنية يمكن أن يجدد له خمس سنوات، واذا تمسكت بأي موظف وقلت إنني أريد أن أجدد لهذا الموظف، فهذا يعني انني لديّ ثقة في هذا الموظف، هنالك سؤال: هل خضر متهم، ومن اتهمه طوال عمله في الخدمة المدنية في قضية فساد أو عدم جدية، وهذه قضية تقديرية بأنني أجدد له أو أوصي بأن يجدد له وأقول إنه موظف جاد، (واذا توجد مصلحة في السودان دا بتنعرف)، هنالك (16) موظفاً في وزارة الزراعة تم التمديد لهم، هل للوزير مصلحة مع كل هؤلاء.
هل تمت مخاطبة الجهات ذات الصلة بالتمديد لخضر جبريل. .ومتى..؟
نعم: من أول العام الحالي.
ولكن الرئيس أصدر قراراً وأدرج به خضر جبريل ضمن كشف المعفيين.. ما تعليقك..؟
لا أريد أن أعلق على هذا القرار، فالقرار فيه كثير من التعقيدات القانونية ويمكن ان اقول فيه الكثير، ولكن الموضوع نحن انتهينا منه.
ولكن نحن نريد معرفة العودة لخضر بقرار منك لتكليفه بالإدارة بعد صدور قرار من الرئيس بإعفائه.. على اي شئ تستند في حيثيات قرارك هذا..؟
عندما أعدت خضر للخدمة لم أكن قد تسلمت قرار الرئيس، فقد تسلمت قرار الرئيس يوم الخميس الماضي بعد أن قرأته في الصحف، وأنا أعدته بدون قرار في يدي، وقرار الرئيس سارٍ.
كيف قرار الرئيس يكون سارياً وأنت أعدته للخدمة من جديد..؟
أجاب: إذا ما استلمت الخطاب كيف سألتزم به..!
إذاً كيف سيكون قرار الرئيس سارياً..؟
قرار الرئيس سارٍ، وليس من حق أي وزير إلغاء قرار رئيس الجمهورية.
يعني خضر الآن ما مكلف بوقاية النباتات.. وانا شاهدته الآن في مكتبك..؟
أجاب ضاحكاً: الشخص أُتخذ قرارٌ في حقه هل يقطع صلته بالآخرين، وأقول إن قرار رئيس الجمهورية سارٍ على العين والرأس.
هو الآن غير مكلف بوقاية النبات نريد إجابة واضحة..؟
ما عندي إجابة أوضح من الذي قلته لك.
طيب= الآن وقاية النباتات بعد إن تم إلغاء قرار وزير الدولة بتكليف د. عمر التنقاري من الذي أصبح مكلفاً بها..؟
ما في إدارة حكومية يكون فيها فراغ، أي مدير لديه نائب ولا توجد مشكلة في إدارة وقاية النباتات وسنعين مديراً للوقاية إن شاء الله.
يعني نستطيع أن نقول إنكم ملتزمون بقرار رئيس الجمهورية وستقومون بتعيين مدير جديد لوقاية النباتات..؟
نعم: إن شاء الله.
كيف يتلقى المتعافي ما يُثار في الصحف..؟
اجاب: الصحف والصحفيون بشر، فيهم محسن ومقتصد وظالم لنفسه، مثلهم مثل أي بشر، وأتلقى ما يحدث فى الصحف مثلما أتلقى ما يحدث في الحياة عامة، هنالك صحفيون ممتازون جادون في عملهم يتحرّون من معلوماتهم، ويعملون تحليلاً جريئاً تحترمهم إذا اتفقت أو اختلفت معهم، وهنالك صحفيون وسط يخطئون ويصيبون وهؤلاء أيضاً تحترمهم كبشر، وصحفي يتعمد الإثارة أو الكذب أو المهاترة، وهذا ما بشتغل بيهو كثير.
مقاطعة = ولكن عندما يصيبك رذاذ هؤلاء وأنت كبشر لك انفعالاتك.. ماذا تفعل..؟
مهما يحدث من انفعالات هذه (ضريبة العمل العام).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.