شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلفيتي لن تشكل عقبة أمام السياحة
نشر في الرأي العام يوم 03 - 04 - 2013

السياحة فى السودان لم تحظ باهتمام من الدولة ، بل المواطنين الذين تنقصهم ثقافة السياحة وضيق ذات اليد لدى الكثيرين، ولكن الفترة الأخيرة شهدت حراكاً فى السياحة الداخلية وأصبحت هنالك
منتجعات سياحية واهتمام بمقومات السياحة بعدد من الولايات ، كما أصبحت الولايات تتنافس فى تنظيم مهرجانات السياحة والتسويق بدءاً بولاية البحر الأحمر ومروراً بنهر النيل وكسلا ، لتنتقل حمى المهرجانات إلى وزارة السياحة والحياة البرية الاتحادية وتسعى لنفض الغبار أو أخذ زمام المبادرة لتنشيط السياحة الداخلية وإحداث حراك اقتصادي ونهضة تنموية بالولايات .. لمعرفة هذا الحراك القومي السياحي والعقبات التى تواجه قطاع السياحة وفرص تجاوزها وتهيئة البيئة والبنية التحتية للسياحة، التقينا بالمهندس محمد عبدالكريم الهد وزير السياحة وطرحنا عليه العديد من هذه الأسئلة وجاءت إجاباته واضحة وصريحة واستهلها بالإجابة عن سؤالنا:
*أنت كوزير سلفي .. عندما تسلمت مهامك فى وزارة السياحة .. هل انتماؤك الفكري شكل تحديا بالنسبة لك لتحقيق نجاح .. ام هو محاولة لتسويف دور حزبكم فى المشاركة في حكومة القاعدة العريضة ومن خلال المحاصصة وقعت لكم وزارة السياحة بدلا من الارشاد والدعوة .. كما هنالك مخاوف وسط الكثيرين من ان السياحة أُسندت الى وزير سلفي ...؟
اعتقد أن هنالك اشكاليات فى نظرة الناس او بعضهم الى الحركة السلفية، ولكن كان قبلي هنالك وزير سلفي فى وزارة السياحة هو الاخ محمد ابوزيد مصطفى كان وزير دولة بالسياحة ، كما لا توجد عوائق فكرية او شرعية تحول دون ان يتقلد هذا المنصب الوزاري شخص سلفي ، وانما هي كلها اشياء فى عقول غير السلفيين.
*مقاطعة = هل بالنسبة لك كان هذا المنصب تحدياً ..؟
اجاب بسرعة: انا بالنسبة لي ما كان عندي أية مشكلة ، والمسألة عادية، واصبحت خبيرا فى التعاطي مع الوزارات والمهام الحكومية وليست لدي مشكلة، كنت معتمد رئاسة ووزير للتربية ومستشار للحكومة ومدير لصندوق الاسكان ووزير للاتصالات والآن وزير للسياحة، ولا اعتقد ان هنالك مشكلة.
*ماذا عملت حتى تبدد مخاوف غير السلفيين من تقلد السلفيين لمنصب وزير السياحة خاصة وأن وزارة السياحة حساسة وتحتاج الى مرونة ..هل ستتعامل بذات المرونة أم ماذا..؟
والله اعتقد ان ( المويه تكضب الغطاس)، اعتقد الحراك الذى احدثته منذ العام السابق اعلاميا وفكريا والنشاط الموجود بالوزارة قد لا يتوقعه البعض، ولكن اعتقد انه كان متوقعا تماماً فى وسط اخواننا بان يحدث حراك فى هذا القطاع ، واذا عقدت مقارنة بما كان عليه حال السياحة قبل عام والآن اكيد هنالك اختلاف كبير.
*ما الجديد الذى تم من قبلكم وأحدث حراكاً بالسياحة برأيك ...؟
الجديد اعتقد ان هنالك حراكا بهذا القطاع من الناحية الفكرية، والناحية التنظيمية والتدريبية وحراكا اعلاميا لم يكن موجوداً بهذه الطريقة الحالية مع احترامنا لكل من سبقونا فى الوزارة ، وكذلك هنالك خطوات جريئة تم اتخاذها فى هذه الوزارة اهمها كان ملتقى وزراء السياحة وطرح التعاون بدلا من المشاكسة بيننا وبين الولايات المختلفة والعمل معاً من اجل التجويد وإزالة التشوهات من التشريعات المختلفة ، كذلك هذه الخطوة الجريئة بتنظيم أول معرض للسياحة بالبلاد لم يكن موجودا فى فكر المخططين للسياحة وواضعي السياسات وأدبيات السياحة ، وكذلك الحراك الفكرى والتغيير الذى اصبح يدب فى نفس كل عامل وموظف بوزارة السياحة والتغيير النفسي الذى اصبح موجودا فى نظرة الناس للسياحة، وكذلك التغيير فى المفهوم الشرعي بالنسبة لاهل السودان والعمل على ازالة ما علق من شوائب فكرية تحول دون ان تكون هنالك سياحة فى السودان لها مبادئ وقيم ، والدولة وضعت السياحة كواحدة من اولوياتها الفكرية وفق ضوابط وفكر هذه الدولة المتجهة نحو الاسلام.
*ما الشيء الذي تفكر فيه حتى يكون (بصمة فى الوزارة) اذا تركتها من بعد وجاء من خلفك يجدها بصمة واضحة فى مسيرة الحراك السياحي بالبلاد..؟
اعتقد ان تنظيم هذا المعرض (بصمة حقيقية) لانه سيحدث نقلة وقفزة فى تفكير الناس تجاه السياحة بالبلاد، الدورات التى قدمت لمنسوبي الوزارة فى الاستراتيجية وفى السياحة والتدريب يعتبر بصمة لكونه احدث فى انفسهم حراكا كبير، وتجديدا فى نظرتهم الى وضعهم بأنهم فى وزارة ما عندها شيء ولا عندها امكانيات او قدرات ، وتم اثبات ان السياحة لها دور كبير فى الاقتصاد وتم اشهار هذه المسألة ، واعتقد انه لاول مرة تم ادخال السياحة فى ميزانية العام 2013 باسم السياحة بهذه المسألة كما تم تضمين السياحة فى خطاب رئيس الجمهورية امام المجلس الوطني فى افتتاح الدورة السابقة ، وكذلك الانفتاح الاستثماري نحو القطاع والحراك الذى تم وسط الشركات التى كانت تعمل فقط فى مجال الحج والعمرة وتغيرت نظرتها الى العمل فى مجال السياحة ، اعتقد هذا تغيير كبير فى البنية الفكرية بالقطاع الخاص كما حدث تغيير فى تفكير الناس ونظرتهم للسياحة.
*كيف كنت تنظر الى وزارة السياحة وكيف وجدتها .. وحددت أولوياتك بعد ذلك كيف ...؟
حقيقة عندما استلمت مهامي فى الوزارة بدأت فى جولات تعريفية على الوزارة ومكنوناتها، وحقيقة لم أشعر بان هنالك سياحة فى البلد، خصوصاً وان الوزارة كانت لديها مشكلة واعلامياً كانت غير ظاهرة ، كما وجدت ان امكانياتها المادية والبشرية ضعيفة، ولذلك ركزت على معرفة مكنونات الوزارة خاصة وان لديها وحدات خارجية متمثلة فى الشركة السودانية الكويتية للفنادق وغيرها من الشركات التى ليس لها وجود حقيقي ومنهارة وخسرانة، وكذلك الهيئات التى تتبع الوزير مثل الهيئة القومية للمتاحف ، وزرت المتحف ووجدت حالته يرثى لها، وكذلك هنالك متحف آخر ملحق وهو المتحف الاسلامي، ايضا هو متوقف عن البناء تماماً وتضخمت تكاليف التشييد ، كذلك هنالك مشكلات فى ضعف التسيير ، وكذلك وحدة الحياة البرية التى تتبع للوزير وجدتها مسلوبة الارادة من حيث الامكانيات التى كانت متاحة لها مثل قرية (عروس ومحمية الدندر) ، وهي تم ايجارها ولم يدفع الايجار ، ولا تقدم خدمات، فهي اذاً (مكتفة ومجنحة) وليست لديها آليات او قوات كافية للحركة، وكذلك ضعف الكادر الموجود، هذه المشكلات وهذا الواقع شكل لدي قناعة بان السياحة تحتاج الى نهضة وإعادة تشكيل واعادة تصور لكيفية تحريك هذا الملف والى اتاحة حراك واسع فى الوزارة.
*وبماذا ابتدرت عملك لإصلاح هذا الواقع المتردي بالوزارة...؟
ابتدرنا رؤيتنا بان هنالك اشكالية فى نظرتنا للسياحة سواء اعلاميا او فكريا او ثقافيا، ووجدنا انه لا سبيل الا تدريب الكوادر وتنشيطها من خلال تنشيط ادارة التدريب بالوزارة والتى تم تأهيلها وتنشيطها لتقوم بدورها فى تدريب الكوادر، كذلك بدأنا نوكل للشباب مهاما حتى نختبر قدراتهم ويستفيدون من قدرات الذين هم على سن المعاش، حتى يمكن ان تقوم الوزارة بكوادر مدربة ، كما اتخذنا خطوات لمعالجة مشكلات الشركات التابعة للوزارة واعادتها للنشاط، وعادة الحياة البرية الى الهيئة العامة للحياة البرية ودب النشاط بحمد الله فى محمية الدندر وبقية المحميات الاخرى، وبدأ تجهيزها للسواح، كما بدأنا فى تنظيم منتدى دورى للصحافيين حتى نخلق جيلا من الصحافيين قادر على الكتابة فى السياحة .فالاعلام السياحي يعتبر من العلوم الحديثة، كما عملنا اتصالات مع جامعة الدول العربية من اجل خلق جيل قادر على ممارسة العمل الاعلامي، ونحن مستمرون فى هذا المجال ومن خلال معرض السودان العالمي الاول للسياحة سننظم ورشة عمل حول الإعلام السياحي بواسطة خبراء من الدول العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة والمركز العربي للاعلام السياحي والمركز السوداني للاعلام السياحي الجديد الذى سيتم افتتاحه بالخرطوم.
*تحدثت عن وجود مشكلات عديدة بالوزارة وأن المتحف القومي للآثار وجدت حالته يرثى لها .. ما الذي فعلته لتجاوز هذا الوضع المتردي ..؟
نحن وضعنا من باب اولوياتنا تنشيط القطاع من الناحية العلمية والتدريبية، وبالتالي تكثيف الاتصالات من اجل تأهيل المتحف القومي وبحمد الله تم منذ العام السابق توقيع الاتفاقية بيننا واخواننا فى دولة قطر الشقيقة (المشروع السوداني القطرى) والذى خطط له فى العام 2005 ولكن رأى النور فى العام 2012 وتم توقيع الاتفاقية مع هيئة متاجف قطر، هذه الاتفاقية كانت تنص على تأهيل جزئي للمتحف ولكن تمت اضافة المتحف الاسلامي حتى يخرج المتحف بشكل كلي، وبحمد الله تمت اجازة ميزانية العام الجديد والتى رصد فيها مبلغ محترم لتأهيل المتحف القومي بما فيه المتحف الاسلامي الجديد وكذلك عمل معسكرات بالنقعة والمصورات والبجراوية وصممت ليعمل من خلالها فريق العمل الكشف، ولكن تم تعديل التصاميم لتصبح مباني ثابتة لتصبح دورا ايوائية ومبان ادارية للعمل فى المستقبل بهذه المواقع الاثرية، بعد انتهاء العمل فى المشروع خلال خمس سنوات والذى سيبدا فوراً، وكذلك بدأنا ننشط علاقاتنا البينية مع الولايات المختلفة ، وكانت كثير من المشكلات بين الولايات والوزارة الاتحادية وبدأنا نذيب الجليد وازالة التشوهات والتقاطعات التشريعية والقوانين هذه المسألة فى كلياتها انتجت برامج جديدة لإنشاء متحف فى كل ولاية وكل محلية ، كذلك بدأنا فى المتابعة المستمرة للحياة البرية مما ادى الى تضاعف ايرادات الوزارة الى (800%) من المرصود لها فى 2012.
*هنالك ولايات سبقت وزارة السياحة الاتحادية بتنظيم مهرجانات للسياحة كولاية البحر الأحمر .. كيف تنظرون إلى تنظيم المهرجانات السياحية بالولايات خاصة مهرجان البحر الأحمر الذي أصبح سنوياً يحدث حراكاً داخلياً .. كيف تنظرون إلى تجربة البحر الأحمر...؟
اجاب قائلاً: نحن فى البدء نشيد بالاخ الدكتور محمد طاهر ايلا والي البحر الاحمر، وهو كان وزيراً للسياحة واستفاد من وجوده بوزارة السياحة فى افكار اعانته فى إحداث حراك سياحي وثقافي وفكري بولاية البحر الاحمر الآن، انتج هذا المنتوج الطيب ( مهرجان السياحة بولاية البحر الاحمر) وهو حراك كبير ونشط السياحة الداخلية، وكذلك اصبح هنالك مشاركون فى المهرجان من خارج البلاد من بعض الدول العربية يرتادون هذا المهرجان كمجال للسياحة والتسوق، ونحن حقيقة نشيد بالمبادرة الكبيرة التى قام بها والي البحر الاحمر لإحداث حراك بالولاية.
*هل سيكون هنالك تنافس بين الولايات....؟
نعم: حتى يكون هنالك تنافس، وليس تنافس من أجل التنافس، وإنما من أجل التجويد وتحسين الأداء وبالتالي احداث حراك سياحي داخلي يعزز الوحدة الوطنية من خلال برنامج (اعرف وطنك) ، مما يتيح تداخلا بين ابناء البلد الوحد ويحدث تمتينا للعلاقات الاجتماعية .
*هل معرض السودان للسياحة الأول هو بداية لحراك سياحي .. أم أنه جزء من إستراتيجية الوزارة من خلال عملها الرسمي ...؟.
اجاب: المعرض لم يكن اصلاً فى استراتيجية الوزارة ، انما هو تم ابتداعه من خلال ما وجدناه من واقع ولم يكن موجودا فى ميزانية الدولة للعام 2013 ، ولكن رأينا ان السودان يشارك فى جميع المعرض الخارجية والعالمية منذ الاستقلال وحتى الآن ولكن لم ينظم معرضا داخليا، ومن خلال نقاش وتفاكر مع الجهات المختلفة رأينا انه لابد من احداث نقلة نوعية فى السياحة ، وهذه النقلة لا يمكن ان تحدث إلا اذا تم عمل مهرجان موحد لكل السودان تشارك فيه كل ولايات السودان المختلفة بما عندها من جواذب سياحية، وتراثيات وفلكلور والتى نقدر من خلالها عرض تراث السودان المختلف واستجلاب اعلاميين واشراك المنظمين لأفواج السواح ومنظمي الرحلات السياحية فى هذا المعرض حتى يتم ارسال افواج من السواح الى الولايات للوقوف على الجواذب السياحية التى تتم بها الولايات، وحقيقة هنالك توجيه من رئيس الجمهورية الى وزير السياحة منذ عام باستجلاب صحافيين عالميين واطلاعهم على الجواذب السياحية حتى يعينوا فى نشر ثقافة السودان وسياحته وفكره والتعريف بمقوماته وجواذبه السياحية.
*فكرة المعرض جديدة وأكيد هنالك أهداف بعينها تسعى الوزارة لتحقيقها .. ما هذه الأهداف ...؟
نحن حقيقة اهم هدف من هذا المعرض نسعى الى تحقيقه هو انشاء صناعة سياحية خالصة تسهم فى نمو الاقتصاد السوداني، ووضع اللبنات الاساسية للمحافظة على تراث وحضارة وارث الشعب السوداني وفكره، وكذلك إحداث حراك فى التنمية المستدامة بالسودان ومحاربة الفقر من خلال طرح الصناعات الثقافية والتراثية وتحريك الصناعات الصغيرة التراثية للمحافظة عليها وتسويق منتجاته، وتنشيط السياحة الداخلية، ونشر ثقافة السياحة الداخلية من خلال الحراك الموجود على ارض الواقع ، واتاحة ترفيه وتسلية للابناء فى فترة الاجازة وإحداث حراك فى الاقتصاد السوداني من اجل التنمية المختلفة .
*هذه كله يحتاج الى تخطيط وتمويل .. هل هنالك موارد ذاتية من الدولة .. أم سيتم استقطاب التمويل من الجهاز المصرفي أم القطاع الخاص ... أم ماذا من أجل إقامة البنيات التحتية للسياحة...؟
أنا عندما دخلت الوزارة وجدت ان هنالك جفوة بين الوزارة والقطاع الخاص، بدأنا فى تحريك وتطوير العلاقة بين الوزارة والقطاع الخاص خصوصاً وان الوزارة فى نشاطها تعتمد على القطاع الخاص فى حراكها الكلي عليه ، ونحن فتحنا الابواب لوكالات السفر والسياحة ووجدنا منهم التعاون والتشجيع الدعم لانشاء المعرض واقامته، وهم جزء اساسي فى تمويل المعرض وكذلك اتصلنا بالشركات العاملة فى مجال السياحة واتصلنا باصحاب وشركات الاتصالات كل يقوم بدوره.
*مقاطعة = هل هنالك شراكات أو مشروعات طرحتها وزارة السياحة على القطاع الخاص للاستثمار فيها ...؟
تم اعداد اكثر من (10) مشروعات كبيرة سيتم عرضها للاستثمار للقطاعين الخاص المحلي والاجنبي ، ولكن الاشكالية الكبرى كان فى احجام الناس عن الاقبال على السياحة ونظرتهم اليها، لوجود بعض الاشكالية الثقافية فى نظرتهم للسياحة ، وبدأنا فى تغيير الفهم نحو اقامة سياحة نظيفة من هذا الحراك الفكرى والعلاقة بيننا وبين القطاع الخاص احدثت نوعا من التفاهم لتطوير السياحة واحداث نهضة شاملة ان شاء الله ، والآن هنالك رؤية ورغبة من القطاع الخاص فى الانتقال من التركيز فقط على الحج والعمرة الى اقامة شراكات بينية مع وكالات السفر الخارجية ومنظمي الافواج من اجل انعاش النشاط السياحي.
*بالتأكيد هذا المعرض السياحي الأول لديه أهداف .. هل سيحققها أم هنالك عقبات تعترضه؟
نحن نعتقد ان هذا المعرض يسمى المعرض الاول للسياحة ، وانما هو معرض (صفري) نتعلم فيه، ومن خلاله من اجل الوصول الى معارض تمثل السودان بكل مكنوناته السياحية والثقافية، ونعتقد ان هذا المعرض الصفري.
* تقدر تكلفة هذا المعرض بنحو (4) مليارات جنيه .. هل تم توفيرها أم تواجهه عقبة تمويل...؟
نحن تواجهنا بعض العقبات ولكن نتوقع فيما تبقى من ايام يمكن تذليل هذه العقبات، كما يمكن تقليل كثير من المنصرفات ايضا وتقليل بعض الفعاليات، لتجاوز عقبة التمويل وسينظم هذا المعرض بشكل يشرف السودان إن شاء الله.
*ما نوعية العقبات التي يمكن أن تتجاوزوها ..؟ .
هي اغلبها عقبات مالية، رعاية وتمويل، ولكن نحن الرؤية بالنسبة لدينا اصبحت واضحة بأن تذليل هذه العقبات من خلال حث بعض المجموعات على المساهمات الصغيرة وهي فى طريقها لحل كل الاشكاليات.
*تزامن المعرض مع فصل الصيف .. يحدث نقلة جديدة وتحرك السياحة الداخلية...؟
الصيف مشكلة ، واعتقد اننا فى حاجة الى تغيير لفترة الاجازات المتصلة اتصال كلي ببداية العام الدراسي بمرحلتي الاساس والثانوي والجامعات، ونحتاج الى تغيير هذه الفلسفة لتكون الاجازات فى اوقات افضل بالنسبة للراحة والسياحة الداخلية ، ونعتقد فى العام الجديد سيتم تحريك الزمن إلى فبراير أو أوائل مارس حتى يكون الجو أفضل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.