عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 26 يونيو 2022    السلطات المصرية: هناك أخبارٌ مغلوطة يتم تداولها بأن الشرطة المصرية تشن حملات ضد الإخوة السودانيين بسبب العملة    الحساسية مرض التكامل المزمن!!!!!!!!!    عجب وليس في الأمر عجب    مقتل مواطن أثناء مطاردة اخطر متهمين في جرائم النهب والقتل بامدرمان    توقيف شبكه اجراميه تنشط في تسويق مسحوق نواة التمر باعتباره قهوة بإحدى المزارع بود مدني    القبض على متهمين بجرائم سرقة أثناء تمشيط الشرطة للأحياء بدنقلا    (أنجبت طفلاً) .. امرأة تزوجت دمية    ختام البطولة الصيفية للملاكمة    كواليس الديربي : رسالة صوتية مثيرة من أبوجريشة تحفز لاعبي المريخ لتحقيق الفوز على الهلال    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    السودان: الميزان التجاري يسجل عجزاً بقيمة 1.2 مليار دولار    دفع مُقدَّم.. (مواسير) الخرطوم تواصل (الشخير)!    حسم تراخيص الأندية غدا الأحد    إكتمال وصول حجاج ولاية الخرطوم إلى الأراضي المقدسة    موتا يضع مصيره في يد جماهير الهلال    دقلو يشهد توقيع الصلح بين قبيلتي المساليت والرزيقات    الإعلامية "الريان الظاهر" ترد لأول مرة حول علاقة مكتب قناة العربية بالخرطوم بما يدور في صفحة (العربية السودان)    الله مرقكم .. تاني بتجوا.    "باج نيوز" ينفرد باسم المدرب الجديد للهلال و يورد سيرته الذاتية    شاهد بالفيديو.. رجل ستيني يقتحم المسرح أثناء أداء أحد المُطربين ويفاجىء حضور الحفل    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    وزير يبعث ب"رسالة اطمئنان" للشعب السوداني ولمزارعي مشروع الجزيرة    انطلاقة امتحانات شهادة الأساس بشمال كردفان غداً    الشرطة الأميركية تضبط مخدرات "تكفي لقتل 12 مليون شخص"    السلطات الصحية في السودان تترقّب نتائج عينات بشأن" جدري القرود"    الميناء الجديد.. جدوى اقتصادية أم مؤامرة تستهدف بورتسودان؟    السودان..ضبط شبكة إجرامية تعمل على قليّ وسحن نواة البلح    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وزيرة: الأزمة الاقتصادية وراء انتشار المخدرات بنهر النيل    انخفاض مفاجئ في بحيرة خزان سنار يهدد المشاريع الزراعية    حماية الشهود في قضايا الشهداء.. تعقيدات ومخاطر    إثيوبيا والبنك الدولي يوقعان اتفاقية تمويل بقيمة 715 مليون دولار    شاهد بالفيديو: فنانة شهيرة تعترف على الهواء وتثير الجدل بعد تصريحها"ماعندي وقت للصلاة ولا أعرف الشيخ السديس"    المجلس الاعلى لنظارات البجا: جهات نافذة مارست علينا ضغوط لقبول المسار    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    القبض على العشرات في حملات للشرطة بأجزاء واسعة بالبلاد    الخارجية الأمريكية تتأسف لزيارة حميدتي إلى روسيا وتقول: «قرار حميدتي كان ضعيفاً جداً وسيئاً».. وتحذر السودانيين من (فاغنر)    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"السبت" 25 يونيو 2022    شاهد بالفيديو.. "الشيخ الحكيم" يعرّض نفسه إلى لسعات النحل (بغرض العلاج)    لا يمكنك خداع إنستغرام عن عمرك.. طريقة ذكية تكشف    تويوتا تعيد تدوير بطاريات السيارات الكهربائية    دفاع توباك: تأجيل جلسات المحاكمة إلى أجل غير مسمى    مديرة (سودانير) بالقاهرة تزور الجزلي وتكرمه بالورد وتذاكر من الدرجة الأولى    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    اليوم العالمي لمرض البهاق بجامعة العلوم والتقانة السبت القادم    وضع الخبز في الثلاجة يسبب السرطان.. تحذيرات تشعل زوبعة!    امرأة تنجب أربعة توائم بالفاشر    رويترز: مقتل 20 مدنيًا في مدينة غاو    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    الناتو يحذر من أن الحرب الروسية الاوكرانية "قد تستمر لسنوات"    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    الخارجية ترحب بإعلان الهدنة بين الأطراف اليمنية    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعم الاجتماعي .. آليات التوظيف
نشر في الرأي العام يوم 17 - 09 - 2013

رفع الدعم عن المحروقات في نسخته الثانية أثار مخاوف كثيرة في كل المستويات بدءاً بالدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين (عامة الشعب)، بينما سادت حالة من الترقب والتوجس بالاسواق قياسا على ما تم في النسخة الاولى من رفع الدعم وتأثيره على اسعار السلع والخدمات بالزيادات بوتيرة متصاعدة في الأسعار مع بداية زيادة أسعار الوقود الذي يعتبر سلعة وسيطة تدخل في إنتاج معظم أن لم يكن كل السلع بالإضافة الى تأثيره الكبير في ترحيل هذه السلع التي يعتمد نقلها بشكل أساسي على المحروقات.
في تطبيق رفع الدعم في نسخته الأولى في يوليو من العام المنصرم في إطار حزمة من الاصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الدولة للخروج من الأزمة المترتبة على انفصال الجنوب، سعت الحكومة لتوظيف تلك الاجراءات في سد عجز الميزانية مع بعض المعالجات الاجتماعية بزيادة الدعم للشرائح الضعيفة الى (750) الف اسرة بتقديم دعم مباشر و زيادة مظلة التأمين الصحي وزيادة اعداد الطلاب المكفولين، بينما رفع الدعم في نسخته الثانية المرتقبة دخلت الحكومة في حالة عصف ذهني حول كيفية توظيف الدعم المخصص للقطاع الاجتماعي لامتصاص سياسة الاصلاح المرتقبة ، حيث دعا وزير المالية لمراجعة سياسات وآليات الدعم الاجتماعي، بينما أعلنت وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي عن تدابير لتقليل آثار رفع الدعم عبر آليات يتم خلالها توظيف الدعم الاجتماعي برؤية متكاملة لدعم الشرائح الضعيفة من خلال جملة من المشروعات الاجتماعية المتنوعة ومشروعات الإسناد الاجتماعي والمشروعات الانتاجية والقروض التنموية.
وأكدت مشاعر الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أن المشروعات تشمل دعم المعاشيين في الصندوق القومي للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة الى تقوية صناديق الضمان الاجتماعي وزيادة مشاريع الإسناد الاجتماعي وتقوية مؤسسات التمويل الأصغر وتطبيق رفع الحد الأدنى للمعاشات مع قرار تطبيق زيادة الأجور.
لكن بعض الخبراء ابدوا مخاوف من الغموض الذي اكتنف الدعم الاجتماعي من حيث تحديد نسبته وإعلان الآليات التي سيتم عبرها توظيفه ، وكان تخوفهم في أن لا يمتص هذا الدعم الآثار التي يخلفها ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة ليصبح المواطن وجهاً لوجه مع كارثة حقيقية لن يتحمل هولها .
وإعتبر د. عثمان البدري الخبير الاقتصادي، حديث وزارة الرعاية الاجتماعية عن تدابير سيتم الكشف عنها في حينها، تؤكد أن الوزيرة في الغالب ليس لديها ما تكشف عنه، وإلا لطرحت رؤاها بوضوح حتى تتم مناقشتها، وانتقد تسمية الحكومة لما يحدث برفع الدعم لأنه لا يوجد دعم أساساً فشراء النفط في الأصل من موارد الشعب وليس الحكومة.
واضاف : أما بخصوص الدعم الاجتماعي فلا أعتقد أن هنالك حزمة واضحة ومبرمجة ومدروسة في هذا المجال، وإلا لتم الكشف عنها .. وتساءل البدري الى متى تنتظر وزارة الرعاية الاجتماعية لطرح بدائلها لانه في الأصل يتم المبادرة قبل الزيادة حتى يتم تسكينها مع الزيادة لإمتصاص الأزمة، ونوه البدري الى أن وزارتي المالية والرعاية الاجتماعية لم تحددا قيمة التمويل الذي سيتم تخصيصه، وطرح عدة تساؤلات عن إيرادات العائد من زيادة أسعار المحروقات ؟ وتكلفة الدعم الاجتماعي منها ؟ وهل سيكون كافيا للشرائح الفقيرة في سد فجوة الارتفاع في كل أسعار السلع ؟ وزاد : أعتقد بأنه لن يكون هنالك خدمة جادة في إطار الدعم الاجتماعي للشرائح الفقيرة، إنما ستكون هناك بعض الإجراءات الشكليه فقط.
من جهته قال د. أحمد مالك الخبير الاقتصادي : بالنسبة لي الكلام متناقض ما ممكن تصدر قرارا برفع الدعم عن المحرقات و(تقول عاوز تدعم السلع) ، فلا يمكن لأي إنسان عاقل أن يجمع (الضدين)، واضاف: ان قصة الدعم هذه لا يصدقها أي اقتصادي، مؤكداً بأنه لا يمكن أن يتم رفع أسعار سلعة استراتيجية مؤثرة على كل القطاعات وتحافظ على توازن الاقتصاد الكلي وميزان المدفوعات وسد العجز وسعر الصرف لأن معظم أسعار السلع ستنخفض، بالإضافة الى أن رفع الدعم عن سلعة إستراتيجية (وسيطة) يؤثر على الإنتاج والواقع المعيش، وتساءل عن الطبقات الفقيرة بالمجتمع التي تعنيها الحكومة، وأضاف : يجب أن نكون واضحين في إنقسام المجتمع السوداني لفئتين الأولى التابعة للحكومة حكومة واسعة وضخمة ومعظمها (ما عندها) شغل ، كما انه لا داعي لوجود (20) حكومة ولائية ومجلس تشريعي ومستشارين ومساعدين ، ومعظم الدعم يقدم لهذه الفئة والذي يقدر ب(60%)، أما الفئة الأخرى من عمال وموظفين والعاملين بالزراعة فهي فقيرة فقر مدقع، وقال إن الدعم كلمة كبيرة، نافياً وجود اختلال في الاقتصاد والفجوة الحالية فجوة مصنوعة فهنالك صرف بذخي وأموال مجنبة وأموال لا ندري أين تذهب ؟!!
فكرة شيطانية
وأشار د. مالك الى أن سياسة رفع الدعم عن المحروقات ضمن الروشتة المدمرة التي دفع بها البنك الدولي التابع الى أمريكا وهي فكرة شيطانية لتدمير الاقتصاد، لافتاً الى أن وزير المالية يعمل بهذه الروشتة لتحريك سعر الصرف وهو اسم (دلع) لتخفيض قيمة العملة المحلية لكنه لم يكن شجاعا الشجاعة الكافية ليقول هذا التحريك لرفع قيمة الجنيه أم لتخفيضه مشيراً الى أن تخفيضه تخفيض لكل ثروات السودان، فأكبر راتب في الدولة هو (1300) جنيه فما بعد نيفاشا وبعد رفع الدعم أصبحت قيمتها أقل من ثلث القوة الشرائية ولا تتجاوز قيمتها (300) جنيه قبل 2011 والزيادة التي أقرتها رئاسة الجمهورية عبر قرار رئاسي ولم يتم تنفيذها حتى الآن والتي قد لا تتجاوز (250) جنيها لا تكفي جزءا من رفع الدعم الموجود على سلعة البنزين لأن كل السلع ستكون زيادتها مضاعفة لأن تكلفة الإنتاج العالية في أساسها سترتفع بصورة كبيرة وبالمقابل سيكون هنالك ركود. واضاف د. مالك: إن البرنامج المطروح تدمير للاقتصاد والزراعة ولابد أن يعرفوا أن الشعب (بيموت)، فخلال العامين والنصف الماضيين حدث دمار كلي للاقتصاد السوداني عبر البرامج التي تنتهجها الدولة ، و وصفها بالكارثة، مشيراً الى أنه لم يكن في السنوات التي قبلها بترول ولم تحدث مثل هذه الكارثة والوضع كان أفضل ، وقال إن الدعم الاجتماعي علاجه علاج الاقتصاد الكلي وليس فرديا وزاد: ( قناعاتي أنه حتى لو تم توفير مبالغ من رفع الدعم سيتم صرفها على الجهاز الحكومي خاصة وأن هنالك تجنيبا لأموال كثيرة ، أما في الجانب الاجتماعي فلا بد للنظر في الاقتصاد الكلي وأي معالجة جزئية في هذا الدعم ستكون مضرة، فقد تم تجريبها في رفع الدعم السابق بأن تم الإلتزام بمنحة الرئيس الأولى بعد فترة والثانية حتى الآن في بعض المؤسسات لم يتم الدفع بها بالإضافة الى أنه اذا تم منح مبلغ محدد وبعد فترة تخرج وزارة المالية و(تقول ماعندها قروش للتغطية) ، وأكد أن المال (مافي يد) وزارة المالية، فالوزاره عبارة عن خزانة فقط، فالوزارات والمؤسسات ذات السيادة تجنب إيراداتها، أما الوزارات الإنتاجية ضعيفة الإيرادات .
غول الفساد
ونوه د. مالك الى أن غول الفساد سيبتلع أي مبالغ يتم استقطابها سواء استقطاب خارجي أو رفع دعم عن المحروقات، مشيراً الى أن بلاغات الفساد الموجودة في القضاء حالياً هو فساد هيكلي ونتاج نظام وليس أفرادا ، واضاف: (قدر) الإيرادات التي سيتم توفيرها للدعم لابد من توجيهها للإنتاج لأنه الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق حتى على مستوى دعم الفقراء والمساكين يمكن دعمهم عبر الصناعات الصغيرة حتى يصبح الفقير إنسانا منتجا عبر مشروعات إنتاجية (زراعية وثروة حيوانية) فتصبح دعما له وتحريكا لعجلة الإنتاج ، ودعا مالك البنك المركزي لتوجيه كل البنوك لتخصيص (40%) من الودائع لتمويل الزراعة و(30%) للصناعة و(30%) للخدمات بدل عملها في المضاربة والعربات والعقارات وبذلك يتم إخراج الفقير من دائرة الفقر عبر المشروعات ليصبح التغيير هيكليا وبدل دعمه دعم نقدي مباشر نعلمه اصطياد السمكة ويمكن أن يتم دعم غير القادرين (أرباب المعاشات والمعاقين) دعما مباشرا.
دعم الخلاوي
ولفت مالك الى إمتلاك الأوقاف لأكثر من (50) ألف فدان يمكن إدراجها في دائرة الإنتاج عبر طلاب الخلاوي لتتم زراعتها وبيع الفائض من المحصولات و هو الأفضل لدعم هذه الشريحة دعما مباشرا لتنتقل الى شريحة منتجة من متلقية ، كما أن هنالك حوالي (10) ملايين فدان هي الشريط المحاذي للنيل يمكن الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة بالزراعة فيها سواء عبر أصحابها أو عبر الدولة في الأماكن التي ليست لها مالك للاستفادة منها في زيادة الناتج المحلي لسد احتياجات البلاد بالإضافة الى الاستفادة من المساحات الخصبة سواء بواسطة القوات النظامية أوالطلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.