بيان وزير الإعلام.. إدانة للثوار .. بقلم: نورالدين عثمان    بعض قضايا الإقتصاد السياسي لمشروع الجزيرة .. بقلم: صديق عبد الهادي    المحمول جوا وقانونا .. بقلم: الصادق ابومنتصر    الضربونا عساكر والحكومة سكتت عشان كدا مفترض الحكومة المدنية تستقيل عشان يحكمونا العساكر ويضربونا اكتر .. بقلم: راشد عبدالقادر    هل عجز علماء النفس في توصيف الشخصية السودانية؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    تلفزيونات السودان واذاعاته ديونها 14 مليون دولار .. بقلم: د. كمال الشريف    "بينانغ".. أي حظ رزقتِه في (الجمال) .. بقلم: البدوي يوسف    يؤتي الملك من يشاء .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الهلال يستضيف الأمل عطبرة بالجوهرة    قصة ملحمة (صفعة كاس) التاريحية.. من الألف إلى الياء (1)    الأستاذ مزمل والتلميذ شداد    وزارة الصحة الاتحادية: إصابات خطيرة بين المدنيين في مسيرة الخميس    ﻫﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻣﻲ دارﻓﻮر ترد على ﺗﺒﺮﻳﺮات اﻟﺠﻴﺶ ﺑﺸﺄن اﺣﺎﻟﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺪﻳﻖ    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    دليل جديد على إن سيتي منتهك لقانون اللعب النظيف    الحرية والتغيير : العسكري والمدني لم يرتقوا إلى ايقاع الثورة    حيدر الصافي : لا نخاف على الثورة    الشرطة : لم نستخدم أي سلاح في مظاهرات الخميس    مدرب منتخب الشباب لهباب يعدد اسباب الخروج    بث خاص الأربعاء لقناة المريخ عن قضية (كاس)    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    تركيا تؤكد أن ضماناتها في ليبيا تتوقف على احترام وقف إطلاق النار    بومبيو يؤكد من الرياض على التزام واشنطن القوي بأمن السعودية    تركيا: هناك تقارب مع روسيا في المحادثات حول سوريا    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    مصرع مواطن طعناً ب (زجاجة)    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    القبض على متهمين بسرقة مسدس وبطاقة عسكرية    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    شلقامي: المخلوع سحب قانون المستهلك من البرلمان لتعارضه مع مصالح نافذين    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    هجوم على مذيع ....!    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(smc) تستطلع وسط الاقتصاديين و الخبراء حول السياسات الاقتصادية للإنقاذ

إجماع على نجاح سياسات الدولة في تحرير الاقتصاد رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان : الاستفادة من الموارد المتاحة هي أكبر الانجازات الاقتصادية للإنقاذ نائب الأمين العام للمؤتمر الوطني بسنار: سياسات الانفتاح الاقتصادي حققت أهدافها التنموية بالولايات د.بابكر محمد توم: نجاح السياسات الاقتصادية يقاس بما يتيسر للإنسان وقد نجحت الإنقاذ في تحقيق ذلك؟! د.عصام صديق: فك احتكار الصمغ العربى أكبر انجاز ولكن بدون سلام وتحول ديمقراطي ووحدة طواعية لن يكون هناك اقتصاد ورفاهة د.حسن أحمد طه: الحكومة انقذت الاقتصاد من نموه السالب في عقد الثمانينات؟! د.التهامي: السياسات الاقتصادية للإنقاذ قادتها من الحصار إلى الانفتاح والتعاون مع مؤسسات التمويل والصناديق الدولية؟! وزير المالية السابق: تنفيذ اتفاقية السلام يقتضى تحقيق الوئام الاجتماعي المواطنون:يجمعون على أهمية استخراج البترول ويأملون في سرعة مردوده الاجتماعي ظل السودان في مرحلة معاناة من ويلات الحرب وسياسة حصار اقتصادي قاسية فُرضت عليه من النظام العالمي لعدة أعوام افقدته توازنه حيث استمر برنامج الديون الموجود أصلاً قبل الحكومة لفترة ودخل السودان في نفق مظلم بسبب ما واجهه النظام الحاكم من معارضة في الداخل والخارج أثرت سلباً على الاقتصاد إلا إن النظام الاقتصادي العالمي من جهته وضع السودان نصب عينيه في اسوأ تعامل يشهده بلد نامي فأنقطعت كل المعينات التي كانت البلاد تتلقاها مما جعلها تدخل مرحلة تقشف قاسية في تسعينات القرن الماضي بانتهاج سياسات اقتصادية جديدة للخروج بالبلاد من نفق الأزمة وحول السياسات الاقتصادية للدولة وجدواها ومدى نجاحها كان ل(smc) هذا الاستطلاع الواسع والذي ضم معظم الشرائح رسمية وشعبية ممن كانوا داخل أو خارج النظام أو حتى كمراقبين للحركة الاقتصادية بالبلاد ومواطنون عاديون للوقوف على افاداتهم وكيفية تغلب الحكومة على سياسة الحصار وأثر الانفتاح الخارجي على الأسواق وما هي وجهة النظر تجاه التوقعات للاقتصاد في ظل السلام الذي وقعته الحكومة مع الحركة الشعبية. وبدءاً تحدث إلينا الدكتور محمد على الحاج علوبة رئيس لجنة الزراعية والثروة الحيوانية والمائية بالمجلس الوطني الذي أكد أن السياسات الاقتصادية للحكومة برزت خلال السنوات الماضية ويدلل على ذلك بمعدل النمو المتزايد وانخفاض معدلات التضخم وسعر الصرف معتبراً أن النهوض بالبنيات التحتية للاقتصاد والمتمثلة في الاستفادة من الموارد المتاحة من بترول وموارد طبيعية والنهوض بالقطاع الزراعي هي أكبر الانجازات مشيراً في ذلك إلى التأهيل التام للمشاريع الزراعية الكبرى كالجزيرة والرهد وحلفا والسوكى وتأهيل دلتا القاش وطوكر التي تعد من ضمن مشروعات تنمية الشرق ومشروع سد مروى الذي أعتبره دعامة اقتصادية كبرى تمثل حلاً لكل مشكلات الكهرباء بالإضافة للنهضة الزراعية في الولايات الشمالية وقال إن انتهاج الدولة لسياسات الاعتماد على الذات في سبيل مواجهة المعوقات الاقتصادية جعلت المجتمع الدولي في دهشة مما اضطره للتعامل مع الحكومة بطريقة أفضل بفضل الجهود الدبلوماسية الخارجية والدبلوماسية الشعبية وجدية الدولة وصدقها في تناول قضايا الوطن والمصداقية في تحقيق اتفاقية السلام الشاملة والمجهودات التي تبذل لحل مشكلة دارفور مما حفز المجتمع الدولي بالوقوف بصورة إيجابية مسانداً للسلام وداعماً له مما شجع على فتح المجال أمام المستثمرين وصناديق الدعم العربية لتمويل الكثير من مشروعات التنمية في السودان إضافة إلى أن إنفتاح السودان على بعض الأسواق العالمية فتح المجال أمام السلع السودانية للمنافسة عالمياً وانعكس ذلك إيجابياً على ضبط الميزان التجاري ومنافسة الصادرات السودانية خاصة الزراعية منها. مردود إيجابي للسياسات الاقتصادية أما عبدالمحسن أحمد الطيب العضو بالمجلس الوطني ونائب الأمين العام بالمؤتمر الوطني بولاية سنار فيعتقد أن المردود الاقتصادي لسياسة الانفتاح التي انتهجتها الثورة كان واضحاً وحقق أهدافه في العديد من الولايات بالسودان خاصة ولاية سنار التي تشهد استقراراً اقتصادياً تاماً مدللاً على ذلك بالإنتاج الوافر في ولايته في مجال الزراعة المروية هذا العام وكذلك مجالات المياه والتعليم والصحة. أما د.بابكر محمد توم رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني وحسب تقديره فإن نجاح السياسات الاقتصادية يفترض أن يقاس بما يتيسر للإنسان السوداني من وفره في السلع قياساً بما كان الحال عليه مسبقاً من ندرة وصفوف. أما البنيات الأساسية الظاهرة في الطرق القومية والطرق الداخلية إضافة للتحسن الكبير في الامداد الكهربائى كل ذلك يعد معلماً بنجاحات البنيات الاقتصادية إضافة إلى الثورة الحقيقية في مجال الاتصالات. إلا أنه يرى ضرورة المطالبة بمزيد من السياسات الإنتاجية ونوه في جانب آخر إلى إن بعض الأقاليم لا زالت تعاني وتحديداً تلك التي تعتمد على الزراعة والمزارعين فإنها بحاجة إلى سياسات تضمن التركيز الكبير على الزراعة المروية لضمان الأمن الغذائي بالتركيز الأكبر على الرى والأسمدة والمعدات الحديثة حيث أن القطاع المروى لم تزد انتاجيته والقطاع المطري متضرر حيث الحاجة للتمويل المبكر وتغيير السياسة الموجودة وتحويلها لسياسة فيها تكامل بين الإنسان والحيوان وأكد الدكتور إن قطاع الصناعة بحاجة إلى إعادة تأهيل وتوسع في توطين التقانة وسياسات استثمارية محفزة تضمن انتاجية عالية للسلع التي يحتاجها المواطن ويؤكد التوم إن قطاع الطاقة يشهد طفره واسعة حيث يتم تصديره بالمليارات بدلاً عن استيراده بالملايين ويلفت النظر إلى انتشار شركات البترول والتي يتحتم عليها ضرورة تشغيل العمالة السودانية حسب رأيه بوضع سياسات يحفز تلك الشركات على تشغيل العمالة الوطنية بدل التركيز على العمالة الأجنبية ، مؤكداً رفضه للتركز على العمالة الأجنبية ومعرباً عن دهشته بعدم مطالبة اتحاد العمال بأن يكون العمال سودانيين. وأشار د. التوم إلى الأسباب التي أدت بالحكومة للتغلب على ظروف الحصار ولخصها في انتهاجها لسياسات قوية تخرج من أي نفق حصار اقتصادي مشيراً في هذا الصدد إلى سير السودان الحثيث لإكمال متطلبات دخوله لمنظمة التجارة العالمية وبأجابته على كل الأسئلة التي طرحتها الدول ذات الشراكة معه وأقر رئيس اللجنة الاقتصادية بضرورة إنضمام السودان بمنظمة التجارة العالمية ليحقق الوجود الإقليمي والدولي بعد أن أوفي بالتزامه في جدولة الديون وهذا يعتبر نجاحاً كبيراً يحسب لها و الآن كثير من الدول الأفريقية اربكتها الديون ولم تستطيع أن تخرج من نفقها وتمكن السودان من الخروج من هذا النفق أرجعه الدكتور بابكر إلى إستفادة البلاد من مبادرة الدول النامية المثقلة بالديون والآن السودان عضو فاعل في المجموعة الاقتصادية العالمية وثالث بلد في حجم استقباله للاستثمار في المجموعة العربية موضحاً أن انشاء وزارة خاصة للاستثمار ساعد في زيادة التدفقات العالمية الموجهة نحو الاستثمار في مجالات كالبترول والمجال المصرفي والاستثمارات في مجال الفنادق ويأمل رئيس اللجنة الاقتصادية في أن تنداح هذه الاستثمارات في بقية ولايات السودان بعد أن تكون الأجواء مهيأة من اعفاءات ضريبية ووجود جو مناسب للاستثمار كما أن اتفاقية السلام من جانبها استطاعت أن تقسم الموارد بطريقة مرضية بين الشمال والجنوب وزادت نسب الولايات من الثروة بإعطاء الولايات مزيداً من الموارد لأن بها الرعاة والمزارعين الذين قد يهجروا ولاياتهم وستتكدس العاصمة ويقل الإنتاج الزراعي والحيواني مما يفرض ضرورة وجود محفزات استثمارية للولايات أمر غاية في الأهمية إذ أنه إذا كانت أي منشأة في الخرطوم تحول لمدة عشرة أعوام فيفترض أن تكون في الولايات 20 عاما وهذا الأسلوب كما يؤكد الدكتور انتهجته ماليزيا حيث ساعدت أهل الريف على الاستثمار وهذا لا يتأتي في السودان ما لم نغير عقليات بعض التنفيذيين الذين يتمسكون بالطريقة البيروقراطية والروتينية رغم سعة القانون وانفتاحه والسياسات المرنة والمحفزة هي التي تحول الثروة للريف وليس تحويل الضرائب للولايات هو الذي ينميها بل تقديم التمويل وتقديم كافة الخدمات التي تشجعهم ويضيف العطالة تحديداً لن تتمكن الحكومة من حلها ما لم تشجع الاستثمار في الولايات وإذا قامت عشرات الشركات الجديدة فإن أولئك الخريجيين دون شك سيجدون الطبقة المستنيرة بالريف هي التي تقود لمستقبل اقتصادي ممتاز وكل ذلك ممكن حدوثه في ظل السلام. فك احتكار تصنيع الصمغ العربي: ويرى الدكتور عصام صديق المستشار الاقتصادي السابق لرئيس الجمهورية إن تصنيع الصمغ العربي يعد إحدى إنجازات الإنقاذ إذ تم فك إحتكاره للتصنيع في عام 1993م وبدأ الاستثمار فيه مؤكداً أن التصنيع الزراعي هو المخرج لأي بلد به موارد وامكانات زراعية وأرجع دكتور صديق إهمال الصمغ بداية لأن السودان لم يعرف تصنيعه إلا في بداية التسعينات في إطار التكتلات الكبيرة وهي محمدة الهدف منها تحرير حقيقي للتجارة الدولية من خلال اشتراطات وترتيبات أساسية أهمها عولمة البنيات التحتية بين كافة الدولة وهي الكهرباء والسكك بجميع أنواعها برية وبحرية وجوية وخدمات المياه النظيفة والكهرباء والنقل حاثاً الدول النامية بالسعي ومطالبة الدول المتقدمة لتمويل الشبكات والسكك التي تدمجها في الاقتصاد والتجارة العالمية بدلاً من تضييع وقتها في عمل تكتلات تفتقر لأهم مقوماتها وعليها أن تطالب الدول الغنية على الأقل بتجميد الديون وتمويل مشروعات البنية التحتية اللازمة لعولمتها بدون سلام وتحول ديمقراطي ووحدة طوعية لن يكون هناك اقتصاد ورفاهية فهذا. ويتفق الأستاذ عصام الزين الماحي مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية مع من سبقوه في مسالة نجاح الدولة في سياسة التحرير الاقتصادي إلا أنه أضاف بأن الضغط الذي كان ملازماً لميزانية الانفاق العام والعجز المستمر في ميزان المدفوعات والميزان التجارى ساعد في زيادة موارد الدولة وتنفيذ العديد من المشروعات الخدمية مما خفض نسبة التضخم من ثلاثة أرقام إلى رقم واحد واستقرار سعر الصرف تبعاً لذلك وأكد مدير السوق أن العملات المحلية كانت تخفض مقابل العملات الأجنبية بنسب وصلت في المتوسط إلى 20% مما قاد إلى الاستقرار في المؤشرات الاقتصادية وبالتالي إلى زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية للسودان في مجالات عديدة مشيراً إلى إن سياسية التحرير الاقتصادي تبعتها قيام مؤسسات منها سوق الأوراق المالية الذي كان له دور في تجميع مدخرات واستقطاب الأموال وتحريكها نحو المشروعات الاستثمارية والتنموية وأعرب عن توقعاته في أن يشهد السودان تحولاً كبيراً بعد السلام ليصبح منطقة ذات جذب عالي للاستثمارات ثم توجيه ما يصرف في الحرب لصالح التنمية هذا بخلاف توقعات الاعفاء من الديون. ويرى البروفيسور على عبدالله على المستشار بجامعة السودان أنه لا يوجد أنفتاح خارجي بعد العولمة ودخول الدول في إطارها فليس من السهل على اي دولة أن تتقوقع خاصة بعد الحرب العالمية الثانية حيث تمكنت الدول من الاستقلال اقتصادياً أما بعد قيام النظام الاشتراكى وإعلان قيم السوق فكان لابد من أن تستقل الدول إلا أن البروف أشار إلى أن ذلك ليس معناه الاستغناء عن الدولة بصورة كاملة بل دور الدولة لا يمكن أن نلغيه في التنمية فبدأت تدفقات الاستثمار الخارجي مسبقاً وأضاف أن السودان إذا لم يكن قد دخل في منظمة التجارة العالمية فإن المجتمع الخارجي سيحجم عن المعاملة الخارجية ولذا كان لابد من الدخول فيها بأقل الأضرار والحصول في ذات الوقت على نفس المعاملة التي تجدها الدول الأعضاء ولذا كان لابد من هيكلة الاقتصاد بتركيز الدولة على التجارة لأن بها مؤكدا البروف أن التدفقات الخارجية وصلت إلى 12.7 مليار ولكن لا توجد متابعة حقيقية للاستثمارات بخلاف البترول فمردوده واضح وبما ان الأجانب يعملون إلى جانب السودانيين فذلك يخلق مشكلة في أن الأجنبي يجد فرصة للمنافسة ولذا لابد من إتباع سياسة واضحة للمستثمرين وأن تساعد الدولة النشاطات الوطنية حتى لا يجد الاجانب أنفسهم قد جلبوا معهم كل الاحتياجات حتى العمالة ولذا فعلى الدولة أن تطور المهارات وإذا لم تتطور التقنية والجانب الفنى فإن الأجانب سيتطروا إلى إستقدام كل كفاءاتهم مما يولد
عطالة للسودانيين و كذلك يرى البروف أن القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي يجب أن تشجع الجهد الفردى وإزالة كل العوائق التي تقف في سبيل تطوير النشاط الاقتصادي حتى تتمكن الوحدات الانتاجية داخل البلد من المنافسة للوقوف ضد أي نوع من التدفقات الخارجية مركزاً على ضرورة أن تعمل الدولة على حماية الإنتاج المحلي لتحقيق الانفتاح الخارجي. ويحذر البروف مما اسماه قمة سلبيات الاقتصاد والمتمثلة في خلق الدولة للمناخ الاقتصادي المناسب الذي يساعد على الإنتاج السليم وإذا وظفت الضرائب بحيث أنها تعوق الإنتاج فإن الخدمات والانتاج لن يكونان بالصورة المثلى مما يجعل ذلك المنتج الخارجي مدمر للإنتاج الداخلى وبالتالي يمتلك الأجنبي أراضى ومناجم مما يقلل إمكانية الدولة من التصرف بعد ذلك. ويرى الدكتور حسن أحمد طه وزير الدولة بالمالية أن الحكومة انقذت الاقتصاد من نموه السالب في عقد الثمانينات بفضل ما بذل من مجموعة من السياسات استهدفت تحريك الجمود في الاقتصاد السوداني بحشد الطاقات المحلية وتوجيهها للقطاعات الإنتاجية هذا بالإضافة إلى إتخاذ سياسات أخرى هدفت إلى تحفيز القطاع الخاص بإصدار قانون جديد للإستثمار وإعطاء حوافز أكبر لجذب الاستثمارات العربية والمحلية هذا بجانب تخفيف العبء الضريبي على القطاع الخاص بأجراء إصلاح ضريبي بخفض الضرائب المباشرة من شرائحها العالية إلى شرائح منخفضة وتقليص الشرائح الجمركية من 13 شريحة إلى خمس شرائح مضيفا بان الإجراء الثالث الذي قامت به الدولة هو خروجها من كل القطاع التجاري وافساح المجال واسعاً للقطاع الخاص لمشاركة الحكومة . كما أهتمت الدولة كذلك بتوفير الموارد الداخلية والخارجية لتحريك القطاع الزراعي وتوفير المدخلات والتمويل له وإنتاج صندوق لدعم القطاع الزراعي وتوجيه نصف محفظة التمويل في القطاع المصرفي حتى وصل إلى 13.6 في العام 1992م وأسترجع الوزير أيام حرب الخليج حيث تعرضت الحكومة لحصار اقتصادي بتوقف كل الصناديق العربية عن التمويل للسودان ووقف العون والقروض من الدول العربية الخليجية واتسعت رقعة الحرب بتصعيد من المعسكر الغربي وامتدت إلى اربعة آلاف كيلو متر لتصبح أكبر ساحة قتال بعد الحرب العالمية الثانية مما أفرز ضغوط اقتصادياً كبيراً على السودان وارتفعت قيمة الدولار مقابل الجنيه السوداني بصورة كبيرة مما أدى لضغوط تضخمية وصلت ذروتها في عامي 95م و 96 إذ بلغ التضخم 166% في أحد الأشهر و170 في نصف العام . ومنذ العام 1996م اتخذت سياسات تقشفية قاسية لوقف التدهور في الاقتصاد نتيجة للتضخم الركودى مما أدى إلى استقرار من عام 96م وحتى 1999م ، إلا أن الوزير أكد أن تلك الإجراءات أفرزت نتائج سالبة قاسية في المجتمع علىذوى الدخل المحدود وأدت لتدهور الخدمات وإلى تآكل في أصول المنشآت والمؤسسات العامة ولم يحدث الإنفراج إلا بدخول البترول في بداية عام 99م وتم التصدير في 2000م مما أحدث تحولاً اقتصادياً كبيراً منها تسارع النمو الاقتصادي ففي عامي 2000م و2003م تضاعف الاقتصاد إلى أربعة أضعاف وحدث توسع في مشاريع التنمية وقطاع المياه والكهرباء والرى ثم بدأ العمل في خزان الحماداب وصاحب ذلك نمو مستمر واستقرار في العمل الوطنية ثم تدفق الاستثمارات التي وسعت في الاقتصاد السوداني وتوقع الوزير أن يكون عامل السلام دافعاً لمزيد من التوسع في البترول وتحسن مستوى الخدمات من صحة ومياه وتوظيف للخريجيين وتحسن في الأوضاع المعيشية لأهل السودان. ويتفق الدكتور شريف التهامي وزير الطاقة والتعدين السابق فيما ذهب إليه وزير الدولة بالمالية فيما واجهته الحكومة في بداياتها من تبرم ورفض من الدول الغربية والأمريكان وزاد أن الرفض تمثل في دعمهم لكل المخططات التي تضيق الخناق على الاقتصاد حتى تعجز الحكومة وتذهب أدراج الرياح وذكر الوزير السابق أن أحد سفراء بريطانيا وكان صديقاً مقرباً له قال له بالحرف الواحد كيف يمكن لهذه الحكومة الاستمرارية؟! ونحن نعلم أن صادراتها لاتفى بنصف أستيرادها فرد له الدكتور هذا غريب فقال له السفير: إن هذا النظام يتلقى دعماً من تحت التربيزة حسب تعبيره وكان يقصد المؤسسات الإسلامية المعروفة وهذه حقيقة حيث كانت الحكومة تتلقى الدعم حتى لاينفرط الأمن ويعتقد دكتور التهامي أن الذي سند الحكومة هو مقدرتها على تأسيس (الكونسلتليم) الماليزى الصيني الكندى أو الهندي في إستثمار حقول النفط المكشفة منذ مايو 1979م وتنفيذ سياسات مايو البترولية بعينها في تخصيص خط صادر للبترول من بانتيو وتأسيس مصفاة في الجيلى بدلاً عن كوستى مما شكل ذلك دعماً حقيقاً للاقتصاد الأمر الذي مكنها من الاستمرارية في هدوء تام وحتى اليوم ولعل ذلك كان الدافع الأساسي الذي أجبر حركة التمرد بقيادة قرنق أن تقبل التفاوض مع الحكومة والذي أفضى أخيراً إلى سلام نيفاشا وأشار الدكتور التهامي إلى أن حركة قرنق شعرت أنه كلما استمر الزمن كلما قويت شوكة الحكومة لإمكاناتها المالية في الصرف على الحرب وعلى التنمية والسلام . ذلك أن الحركة لم تستطع أن تحقق نظاماً عسكرياً حاسماً على الإنقاذ فكان المنطقى هو التفاوض الذي قاد للسلام . ويدلل التهامي على ذلك بأن الميزانية الجارية الآن وأن قدمها وزير المالية للمجلس الوطني في ظروف كان سعر النفط فيها يعادل 22 دولار للبرميل ليقفز السعر إلى ما فوق الأربعين بكثير مما كان متوقعاً في حسابات الإيرادات مما أمكن الحكومة أن تسير قدماً في سياسات السلام والتنمية والخدمات كما سعت بجهد شديد ينسق ويطور العلاقات مع كل المنظمات الاقتصادية الدولية بدءاً بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ثم المؤسسات الاقتصادية الإقليمية كالكوميسا ومنظمة التجارة العالمية وبجهد منضبط تمكنت الحكومة أن تنفذ أكبر موجه اقتصادي لدول العالم الثالث وهو تطوير اقتصاد الجنوب بدون الجنوب كالصين وماليزيا والهند التي أتت ببلايين الدولارات لتنمية قطاع النفط الاستفادة من صادراته وهذه تجارب ينبغى الاستفادة منها وبهذه العملية البسيطة استغنت عن الغرب والضغوط التي يمارسها على مسار خطوط التنمية فالصين أصبحت الآن أكبر مستثمر في السودان كما غمرت البضاعة الصينية الأسواق السودانية وعموماً فإن الدكتور يرى أنه إذا خلصت النوايا وطابت الخواطر فسوف تسهل مسيرة النمو الاقتصادي في أفرعه المختلفة في تنمية امكانات السودان وحذر الدكتور عبدالوهاب عثمان وزير المالية السابق من انتهاج سياسة الانفتاح دون أن تستعد لها مؤسساتنا المالية رغم أنه لا يرفضه ومضى ليؤكد أن الانفتاح دون استعداد سيؤدى إلى انهيار الاقتصاد وأنه لابد من توفر الاستقرار الاقتصادي والأمني وألا يتعارض مع السياسة الاقتصادية من جانب وأما في جانب الصناعة فإن تجربة تايوان واضحة في ذلك ولكن إذا تناولنا اليابان فالأوضاع لدى السودان مختلفة إذ أن 80% من الشعب يعيش على الزراعة مما يحتم الاهتمام بها ويؤكد الوزير السابق في قراءاته لتجربة التطورات الاقتصادية في السودان خلال العقود الثلاثة الماضية قائلا بالبحث عن الأسباب الحقيقية للأزمات و المشاكل الاقتصادية التي لازمت الاقتصاد السوداني طيلة تلك العقود ونجد أن أبرز الأزمات تتمثل في اختلال التوازن بين العرض والطلب الكليين نتيجة للتشوهات الهيكلية في الاقتصاد واختلال التوازن والتناسق الداخليين بين العناصر ومؤشرات الاقتصاد الكلي المتغيرة .حيث عمت الفوضى في نظام سعر الصرف وهيمن عليها النشاط الموازى وجمعت معدلات التضخم نتيجة لانفلات الضوابط المالية وغياب الشفافية في أداء الموازنة العامة وتراخى الإنضباط في السياسات المالية والنقدية وهكذا نجد الاقتصاد السوداني كان يعاني من الاختلال والأزمات المزمنة والحادة في الوقت الذي بدأت فيه العولمة تأخذ شكلها الجديد خلال عقدى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. وتصاعد الديون الخارجية من جانب آخر عقب إرتفاع اسعار البترول بعد حرب 1973م بما يعرف بالبترودولار مما نجم عنه تحقيق فوائض مالية ضخمة في أسواق المال العالمية وسهولة الأقراض ووصل حجم الديون من 385 مليون دولار فقط في عام 1970م من 13.8 مليون دولار في عام 1989م ووصلت الديون في 2001م إلى 20 مليون دولار وبالتالي فإن أزمة الديون التي عايشها السودان ولا يزال في عقد التسعينات وبداية الألفية الثالثة تربع أساساً لكثافة الأستدانة في السبعينات والثمانينات فقد ساهمت أزمة الديون في تدهور العلاقات مع المنظمات الدولية وأصبحت مدخلاً لتدخلات وتحولات من النظام الدولي الجديد إلا أن استراتيجية الإصلاح الهيكلى والاقتصادي نجحت بصورة كبيرة حيث تراجعت معدلات التضخم الجامحة إلى الرقم واحد وتلاشى الاختلال في الحساب الجارى وهنا يتفق الدكتور عبدالوهاب مع وزير الدولة للمالية الدكتور طه حسن أحمد في أن تحقيق كل ذلك تم في ظل أوضاع في غاية الصعوبة والتعقيد من جراء ظروف سياسية وانحسار في العون الخارجي وأن ذلك كان معجزة حقيقية في أن يستقر الاقتصاد رغم الظروف التي مر بها السودان لأعوام عديدة ويعتقد الوزير السابق أن تلك الإنجازات التي تحققت ونقلت الاقتصاد السوداني من مرحلة الأزمات والانكفاء على الذات التي ظل يعيشها داخل النفق المظلم إلى مرحلة الاستقرار و قد أوصل البلاد إلى مرحلة جديدة من التحديات التي لاتقل أهمية وخطورة عن تحديات المرحلة السابقة . ووضعت تلك الإنجازات في الاستقرار والانفتاح الخارجي الاقتصاد السوداني أمام محك وتحديات تتطلب منا أن نعض على تلك الإنجازات بالنواجزوالعمل على تعميقها للإنطلاق بالاقتصاد السوداني إلى آفاق واسعة . وأن تُستغل إمكانيات البلاد الطبيعية والبشرية وتطويرها وتوظيفها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية مستعينين بالتقنيات الحديثة لننطلق بالسودان إلى مصاف الدول المتقدمة متجاوزين التهميش والإنكفاء وإكتساب القدرة على التصدى لتحديات العولمة. وأشار الوزير السابق إلى أن التعامل مع تنفيذ اتفاقية السلام يقتضى تحقيق الوئام الاجتماعي بتوفير الفرص المتساوية والحفاظ على العقيدة وأن تحقيق ذلك يستوجب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الذي يتمتع به السودان الآن ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال تناسق وتكامل السياسات المالية والنقدية والذي يعتمد عليه تحقيق التوازن في مفاصل الاقتصاد الكلى حيث يتضمن بروتوكول تقسيم الثروة الكثير من الثغرات التي اشتمل عليها في مناحى السياسات المالية والنقدية والمصرفية ينبغى إزالتها أو تقليل آثارها في مرحلة التفاوض مع الحركة حول التفاصيل . كذلك يجب على الفور البدء في الإصلاح المصرفي الذي بدأه بنك السودان لأن المرحلة المقبلة تتطلب وجود مصارف كبرى يمكن تأسيسها بدمج بعضها ورفع رؤوس الأموال إلى ما لايقل عن 200 مليون دولار ولن ينجح ذلك ما لم تتم هندسته وتنفيذه في إطار برنامج إصلاح اقتصادي شامل . ويجب أن تؤكد حكومة الجنوب بالتزامها بمقتضيات الاستقرار المستدام . والبدء فوراً في عمل الاسقاطات للآثار المالية والنقدية المترتبة على تنفيذ بروتوكول تقسيم الثروة. المواطنة مريم حامد أكدت أن الوضع الاقتصادي عموماً ليس له مؤشرات ثابتة ففي الوقت الذي تم فيه استخراج البترول وصُدر كان يفترض أن تكون عائداته للتعليم والعلاج كشئ أساسي أي مجانية التعليم والصحة ولكن الذي حدث أن الدولة رفعت يديها عن هذا الموضوع كما أن الطبقة الوسطى في المجتمع من جانب آخر تلاشت واصبحت هناك هوة عميقة ما بين الطبقة العليا والفقيرة الشئ الذي أدى لإختلال الموازين في كثير من المعادلات . مشيرة إلى وجود ما أسمته ويوجد خلل كبير في قانون الاستثمار بعدم وجود ضمانات مالية وتقييم شخصية المستثمر نفسه فظهرت كثير من التجاوزات إلا أنها عادت وأكدت ان كل ذلك لا ينفى وجود طفرات اقتصادية على المستوى العام لهذا التغيير من خلال تحسين الأوضاع إلى الأفضل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.