مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماوراء فتاوى سيد الصادق بقلم محمد احمد ادريس جبارة

نأتك بليلى دارها لا تزورها وشطت نواها واستمر مريرها
وكنت أذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابنى منها الغداة سفورها
الشعر لتوبة بن الحمير يصف فيه نجاته مما دبر له .بسبب اشارة حملها سفور محبوبته ليلى الاخيلية التى اعتادت على النقاب وما يريبنا فى ها الايام هو سفور سيد الصادق بالعداء للسادة للعلماء .فى الوقت الذى يمور فيه الوطن بالجراح الثخينة من موت واحتراب وغلاء والعالم العربى والاسلامى به مايشيب له الولدان ويجعل الحليم حيران .ما الذى يدفع الصادق لذلك نحاول استقراء الماضى وتحليل العلاقات الانية المختلطة .التى كانت وراء هذه الفتاوى المنكورة .لان البعد العلمى قد غطاءه السادة العلماء تماما وفندوه .
قتل المسلمين و استباحة دمائهم ....اكبر من التكفير :-
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ: « لا يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا » ُ
) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93(
يحكى ان الشيخ عصام احمد البشير فى العام 1976 وكان وقتها يا فعا فى العقد الثالث من عمره وكان ضمن كوكبة من الشباب السودانى غرر بهم الصادق المهدى والترابى والميرغنى والهندى واخذوا للمعسكرات التدريب فى لبيا تحت رعاية المقبور القذافى لقتال الجيش السودانى سعيا للسلطة .وقف الشيخ عصام يومها متسائلا ان كان ما سنقوم يجوز شرعا ؟ هل يحل دم افراد الجيش السودانى .....؟ تردد صدى ما قال عصام احمد البشير فى المعسكر وسبب ربكة فضطر وا الى اتهمه بحالة نفسية وابعاده من المعسكر ..تمضى الايام وتدخل ملشيات الصادق والترابى والهندى الخرطوم فى يوليو 1976 وتقتل على الهوية المهنية كل من كان يرتدى زيا عسكريا قتلوا العقيد حقوقى قسم الله عباس وهو يهم بركوب سيارته وقتلوا اللواء طبيب الشلالى و العميد يحيى منور وفى سلاح المدرعات ذبح المستجدين فى العنابر فى احداث هى اسواء من بيت الضيافة وغيرهم العشرات من العسكرين والمدنين كلهم قتلوا لا فى معارك انما لانهم يرتدون زيا عسكريا فحسب .من يتحمل وزر هذه الدماء .وباى فتوى افتاء السيد الصادق .
وعندما جاءت حكومة الانقاذ انضم الصادق والميرغنى للقرنق فكونوا التجمع الوطنى الذراع السياسى للجيش الامة وجيش الفتح وقاتلوا فى جوار الجيش الشعبى بقيادة قرنق وقتلوا المسلمين فى كسلا فى اكتوبر 2000 فى احداث لن تمحى من ذاكرة .ورو عوا المواطنين العزل فى طريق الخرطوم بورسودان .وما كان ذلك ليتم لولا منهج فكرى يبيح دم المسلمين ومناصرة الكافرين ....وغير ذلك الكثير مما يجب ان تعرفه الاجيال ...لذا لابد من قيام لجنة للحقيقة والمصالحة تنظر فى ما حل بالشعب السودانى من التركية وحتى يوم الناس هذا ...تنظر كيف فعل الميرغنى بالجنود الذين تمردوا على التركية فى كسلا فى1861 .
وتنظر فى هل كان عدد سكان السودان قبل المهدية ثمانية مليون ثم صار بانقضاء الثورة الى اقل من ثلاثة مليون كما جاء فى كتاب المؤرخ محمد خير البدوى (مواقف وبطولات سودانية فى الحرب العالمية الثانية ) .
وتنظر فى جرائم الاستعمار الذى قتل ابنا ء الامام المهدى وهم عزل بلا ذنب سوى ان اباهم قاد الثورة ضد الظلم .
شخصية الصادق:-
يعد الصادق مقارنة بالميرغنى والترابى أكثر الزعماء وطنية والتصاقا بالشعب السودانى .فبينما يترفع الميرغنى من ان يتعلم ابناءه مع الشعب السودانى ويسوق مؤتمر حزبه ليعقد فى القناطر الخيرية . نجد ان عبدالرحمن الصادق يدرس فى خور طقت كاى سودانى يأكل مما ياكلون ويدرس ما يدرسون وبقية ابناء ه ليس منهم الا من درس كالسودانين .ويعقد لقاءته الصحفية فى قطية فى ركن بيته اعتزازا بسودانيته .وبينما يتجنب الميرغنى الاعلام يظل الصادق ذو حضور اعلامى وخطاب ادبى ممتع تجد فىيه جياد الشعر وطريف الامثال ورشيق العبرة كان خطاب الصادق الفكرى يمتاز بالوضوح والا عتدال قبل ان ينحو منحى الجمهورين واليسارين والترايين. وبينما كان الناس يتداولون تعالى واستخفاف الترابى بصفوة اتباعه فقد روا انه كان فى اخر ايامه فى السلطة يكتب لهم الرسائل فى ورق المناديل (tissues)وفى مرة سئل الترابى عن تهميش الشيخ عبدالجليل الكارورى فقال (شيخنا الجليل عبدالجيل صنع لنا الدراجة )...وفى مرة اخرى سأله بعض اتباعه بصيغة عن شيخ حسن مكى فرد عليهم (خيش ام شيخ حسن مكى)...وفى مرة عرض عليه الواء الفاتح عابدون افكارا بعد المفاصلة فجعل الترابى يهزأ بها ويعنف الواء .فقام الواء من مجلسه وعاد لجناح القصر .وغير ذلك الكثير مما تتناقله المجالس .
نجد الصادق ينادى اتباعه بالحبيب فلان. ويتحمل مر النقد منهم فقد روا انه فى مرة وفى احدى المؤتمرات فى اسمر ا بعد ان احزن حال الحزب الدكتور عبد المنعم بلة الشهير بارسطو (عليه رحمة الله )ان قام وقال للصادق (الترابة فى خشمك كان ديل (هولاء)يرفعوا ليك حزب ) وذلك بعد ان راء تكاثر اصحاب الليقات البيضاء والمتقعرين فى الحزب وقلة الشعث الغبر من الذين بنوا تأريخ الحزب . الذى كان يفيض باهل العقيدة والجهاد وقيام الليل كما ظهر ذلك ابان صدام الحزب مع نميرى فى 1970 و1976 .حتى انتهى الحال بالحزب لتأجير مقاتلين كما حدث فى جيش الامة فى 1994.ولان الصادق نجح فى تحويل الحزب الى حزب مدنى من حزب اسلامى عقائدى من غير توازن .فقد انفجر كل ذلك فى قضية جيش الامة بالخرطوم وقد تأذى منها دكتور عمر الدائم عليه رحمة الله.وكان ذلك النعى الذى سبق تفكيك الحزب بواسطة د.نافع وذلك بتشطير الحزب الى فيدرالى يقوده السياسى المتمرس مبارك الفاضل ضم الكادر السياسى العملى واخر قومى يقوده الصادق يضم الحرس القديم وجموع المريدين .
كما أن الصادق عبر تأريخه السياسى الطويل كان كريم الاخلاق واسع الصدر ساعة احتدام الخلاف ( لم ينقل عنه فاحش القول والفجور فى الخصومة)والارشيف السودانى يحفظ من ذلك الكثير كالذى كان بين حسين خوجلى والترابى من جهة وعلى ابوعاقلة و مضوى محمد احمد رحمهم الله من جهة اخرى .ومرد ذلك الى ارث تربوى عميق من زمن الامام المهدى والخليفة عبدالله وخاصة الخليفة فقد دلت الاثار المنقولة عنه انه كان صاحب مدرسة تربوية اسلامية على الكتاب والسنة ولا اشك انهم لو كانوا بيننا لكانوا قادة الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة .فسيرتهم العملية واثارهم العلمية تدل على ذلك .
حزب الامة والسلفين تاريخ مشترك :-
تعد العلاقة بين السلفين وحزب الامة قديمة فالسيد عبدالرحمن عندما جاءه وفد فى بواكير الاربعينات من مؤسسى جماعة انصار السنة بعد ان دعمهم بمبلغ محترم وقال لهم (هذه دعوة ابى ذاتها)..ووجدوا دعما من الشيخ حسن الادريسى بينما كان الرفض من على الميرغنى.
والمعرو ف ان العلاقة بين شيخ الهدية زعيم انصار السنة والصادق كانت قوية وقد بلغت حدا ان الحكومة فى مطلع التسعينات اتهمت محمد ابوزيد من قادة الجماعة واصبح وزير فى ما بعد والواء عبدالله على حامد بتخطيط لانقلاب مشترك لصالح حزب الامة .وقد نوه الصادق فى مجموعة مقالات نشرها فى اوئل التسعينات بعنوان (الاسلام وافاق تحديات التسعينات ).
وكان الصادق قد فاد من خلاف السلفين مع غريمه الترابى ابان الديمقراطية الثانية فاعاد الصادق طباعة وتوزيع كتاب الشيخ احمد مالك (الصارم المسلول فى الرد على الترابى شاتم الرسول ).وقد افاد احمد مالك فى حوار صحفى ان الكتاب ساعد حزب الامة فى اكتساح دوائر دارفور . بعد ان صرف الترابى مالا كثيفا فيها .ولكن الثابت ان الامة انتزع اغلب الدوائر من الحزب الاتحادى وخاصة مناطق اهلنا الفور .
وفى مؤتمر انصار السنة (المركز العام )الاخير حرص الصادق على مخاطبة المؤتمر بنفسه بينما بعث الميرغنى الرجل رقم 19 فى حزبه للمخاطبة وبعث المؤتمر الوطنى رجلا من الصف الثانى .ذلك رغم ان جماعة انصارالسنة صارت الان 3 جماعات والتيار السلفى فيه نحو من 7 مجموعات تجمعهم الرابطة الشرعية التى هى بمثابة مجلس الشورى وقناة طيبة الاعلامية التى هى القناة السلفية مقابل قناة الصوفية ساهور المدعومة من الرئيس البشير شخصيا.
الا ان اتجاه الصادق للتحالف مع القذافى وايران جعل علاقته مع دول الخليج والسعودية خاصة ليست فى افضل حالتها كما كانت ايام اسلافه الامام الهادى والامام عبد الرحمن . مما اتاح للميرغنى الانفراد سياسيا بهذه الساحة و ادى لتململ قيادات حزب الامة فى الخليج بقيادة بروفسير عزالدين موسى والصادق ابونفيسة وعقيل احمد عقيل وغيرهم وسعيهم لتكوين حزب جديد فى مطلع التسعينات .
الصادق والعلمانين واليسارين :-
المخضرمين من العلمنين واليسارين يكنون عداء مستحكما للصادق ولكل اسبابه . فمنصور خالد ومن وراءه الحركة الشعبية شنوا حملة فى مطلع الالفية الثانية على حزب الامة و الصادق واتهموه بالشوفنيه العرقية رد عليها الصادق بهدواء وفند كل ماشملت من اتهام .ووصف الصادق منصور خالد انه مجرد حالة .ونصر الله الصادق على منصور بان سلط الله على منصور دكتور عبالله على ابراهيم يعريه من كل ثياب الوطنية ويجلده جلد غرائب الابل بوثائق دامغة .وهناك الدكتور حيدر ابراهيم الذى ينتقد الصادق فى كل شئ حتى انه يلاحقه فى منامه وينقد احلامه العشرين التى يقول انها تحققت .اما شوقى بدرى فيتهم الصادق بانه اخو مسلم ويلج فى الخصومة فى سلسلة مقالات لا يسلم منها الاحياء ولا الاموات . وفاطمة احمد ابراهيم التى يسميها الصادق (بنعامة الملك)فقد كانت اكثر اليسار ابرازا للحقد على الصادق والكره له فى شريط تسرب للاعلام تقول فيها (ان الصادق تانى مابشمها ) تعنى السلطة ذلك رغم ان حزب الامة فى ذلك الوقت كان حليفا لشيوعى وحزب قرنق والاتحادى .
وهناك من اهل اليسار من لم يجد ملجا الا حزب الامة (لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون ) كا الحاج وراق فقد رفضته المجاميع المعارضة حينها .فلجا للحزب الامة بقيادة الصادق وكان من عجائب الاقدار ان يقيم الحاج وراق وكمال الجزولى احتفال للصادق بمناسبة بلوغه السبعين ومن خلفهم من ينشد .
ونفر ح للاعوام ان ما هى تصرمت وانما من اعمرنا تتصرم .
والجزولى له قصيدة مشهورة ومنشورة يسعد فيها لضرب الانصار فى الجزيرة ابا. يقول فى بعضها .
لنمسح بحد السيف حد اللحية
تحسبو شليل وتيرة ولمة عيال فوق الدميرة .
ما يهم ان الحاج وراق هو من كانت تعده الشيوعية ليكون فقيهها وكبير سدنتها وكهنتها لم يجد من يويه الا الصادق والانصار .الذين كانوا قد رفضوا من قبل لاحمد سليمان المحامى عليه الرحمة رئاسة البرلمان بحجة ان الشيوعية ممكن تتوره(اى تعود له خلسة) رغم ان من رشحه هى الجبهة الاسلامية . ولا شك ان تقرب هولاء الكارهين للاسلامين عامة والسلفين خاصة قد ساهم فى تعبئة الجو العام .فهاهىم شباب حزب الامة كالمهندسة رباح الصادق والاستاذة لنا مهدى والدكتور عبدالرحمن الغالى كتابتهم تنفذ للراى العام عبر صحفية الحاج وراق المسمى حريات .والمؤسف ان خطابهم يباعد ولا يقارب ويزيد الاحن بين المسلمين .ويفضح عجز كبير لحزب كبير كالامة عن تكوين منبراعلامى مستقل فتجدهم مرة يكتبون فى منابر الحكومة (الراى العام ) ومرة يكتبون فى منبر المعارضة اليسارية|.
الصادق والشيعة والتشيع :
الصادق والشيعة والتشيع علاقة مرتبكة علميا وعمليا .فالصادق يصرح ابان الحرب العراقية الايرانية (انه موقفه القومى عربى وموقفه المذهبى سنى) كلام قاطع كالسيف خلاف موقف الترابى الذى يقول( انه لا سنى ولا شيعى )
لكن الصادق نفسه يعجز عن استنكار هواجة الايرنين فى حج 1987 فيخسر الطرفين .
والصادق يعتقد ان المهدية فكرة شيعية و علماء الاصول لهم وقفات عند دلالات الكلمات ودقائق الافاظ . فكلمة فكرة تختلف عن كلمة عقيدة والموضوع علمى اكبر من هذا الحيز .والاحاديث الواردة فيه صحيحة فى البخارى ومسلم .
الغريب ان السادة الانصار لم يغضبوا حينما انكر الترابى المهدية جملة وتفصيلا ولم يصدر حتى بيان او موقف بينما تصد ت الرابطة الشرعية وحيدة ذلك .
السلفية واثرها فى المجتمع:
شيخ عبد الحى
الرجل الحى
اوقد نار الرسالة فى ذاك الحى
مقطع من قصيدة الملك النعمان الحاشية والانعام لاحد الشعراء .والحى الذى يعنيه الشاعر هو حى جبره حيث كانت تكثر الخمارات ولاندايات وبقدوم الشيخ عبد الحى تغير مظهر الحى وارتفعت اسعار العقارات من حوله .وقامت شركة شريان الشمال بتمديد طريق مسفلت اليه .حقا العلماء ملح الارض وسكرها .بعدها توسع مسجده وأمه اناس من امكن بعيدة كان من بينهم الانصار كالعم احمد الحسين الانصارى من الغابة كان يحرص الا تفوته الجمعة مع شيخ عبدالحى حتى بعد بعد ان مرض وجلس . الان الشيخ عبد الحى منتشر اعلاميا اكثر من حزب الامة لديه قناة تلفزيونية واذاعة مسموعة وموقع فى الشبكة الاسفرية (المشكاة ) كل ذلك يتم بدرجة احترافية معقولة .والامر ينطبق على الشيخ محمد الامين اسماعيل والشيخ محمد عبدالكريم والمرحوم محمد سيد حاج كلهم اخراج احياء من ربقة التدين التقليدى الى تدين حركى عميق .قد تكون رؤيتهم السياسية والاقتصادية لتعقيدات الحياة وتطورها وفمهم لقوى الدولة الخمسة 1- العسكرية (الامنية ) 2-المعنوية (النفسية)3-الاقتصادية 4-الدبلوماسية 5- الجغرافيا فى هذه المرحلة ليس بقدر التحديات التى تواجههم لكن انضباطهم العقدى وافقهم العلمى المتحرر خاصة وان عنصر الشباب يغلب على انصارهم اذا برزوا لشمس المسؤلية وتركوا الركون للظلال التى تفئ عليهم من قبل القوى الاخرى.
ولانه لاتوجد فى السودان مراكز بحث متخصصة لقياس ومقارنة مقدرة القوى السياسية والفكرية لكن لك ان تمعن النظر فى المؤشرات التالية ثم تستقرى بعض الحقائق .
1-كم من مشياخ الانصا ر وحزب الامة غير الصادق تحتشد الامة لتسمع خطبهم يو م الجمعة او دروسهم وكم من مشايخ التيار السلفى لهم ذات الامر .
2- بكم من المال تسير من هذه الاحزاب والجماعات انشطتها .ومن اين تكتسبه .وكم عدد الكادر المفرغ فيها للعمل العام وكم تنفق عليه .
3-كم تملك من المنابر الاعلامية والاقتصادية والاجتماعية ومدى الاحترافية فى ادارتها وفعاليتها .
4-كم مرة اصيبت بداء الانشقاق والى كم فئة تشظت .
5-كيف يتم تداول تسنم الزعامة فيها . وحقيقة الممارسة الشورية فيها
وغير ذلك من اسئلة التقصى .التى تحتاج باحثين ميدانين اشداء حتى يتسن معرفة ترتيب القوى السياسية والفكرية فى بلادنا
مساحة للحوار :
ياترى هل تسنى للسيد صادق والسادة العلماء ان يتلاقوا بعيدا عن الاعلام ويحرروا نقاط الجدل بينهم وينظروا فى مساحات الاعذار قبل الانذار .وهل راجع الصادق نفسه فى القيمة الاجتماعية والسياسية لهذه الفتاوى فهل قل عدد العوانس بسبها.ام زاد استهلاك كريمات البشرة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.