(أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البني عامر وثورة الانقاذ الوطني بقلم عطا المنان جيلاني

تعتبر بعض قبائل البني عامر كما هو معروف تاريخياً من اقدم البجا في شرق السودان،والناظر الي مجتمع قبائل البني عامر الذي يقطن في شرق السودان وغرب ارتريا يشاهد مجتمع محافظ متدين له عادات وتقاليد ،وقوة تمسك بالدين الاسلامي حتي اصبح القاصي والداني يعلم ذلك جيداً والسواد الاعظم من افراد هذه القبيلة يمتازو بالامانة والتفاني في خدمة المجتمع والدولة.
والمعروف عن البني عامرانهم مسالمين ملتزمين بتعاليم الدين الاسلامي وعدم الميول للسياسة بمعني السياسة لحكم الدولة ،وهذا لاينفي انتماء عدد ليس بقليل منهم خاصة كبار السن للطريقة الختمية الدينية من منطلق ديني وليس سياسي ،وذلك لحبهم للرسول الكريم وأل البيت اعتقاداً منهم ان المراغنة هم من أل البيت وفي كثير من الانتخابات التي جرت في الديمقراطيات المزعومة التي قامت في السودان خلال الستين عاماً الماضية ،نجد ان قبائل البني عامر رجحت كفت الاتحاد الديمقراطي علي حساب الاحزاب الاخري التي تنافسه في الساحة،،وكانوا يدعمون اي مرشح يقدمه المراغنة وجميع المرشحيين ليس من بني جلدتهم ولم يتسائلوا يوماً عن المرشح الذي يقدمه المراغنة من قبائل الشمال ولم ينظروا لذلك الامر بنوع من العنصرية وربما يعود ذلك لقلة الوعي السياسي والثقافي والمعرفي في تلك الفترات السابقة .
وخلال السنوات الطويلة التي استفاد فيها الاتحاد الديمقراطي من اصوات البني عامرفي صناديق الانتخابات لم يقدم لهم مقابل ذلك شئ يذكر قليل اوكثير،وكانت مناطقهم ومازالت تصنف اقل المناطق في التنمية وهي مناطق مهمشة جداً منذ فجر استقلال السودان المزعوم وكانت تتمركز فيها حركات التحرر الأرترية وبعض افراد الجيش السوداني في نقطة قرورة وعقيتاي ، ومجموعة من الجواسيس للتجسس علي السكان لمعرفة طبيعة نشاطهم اليومي ،وحركتهم عبر الحدود وتصنيفهم حسب المنطقة من خارج السودان او من داخل السودان وفق نظرة عامة من الانظمة الشمالية المتعاقبة بأن كل قادم للمنطقة او مقيم فيها هو عبارة عن انسان اجنبي يجب الحظر منه ومراقبته في جميع تحركاته ،وعدم استيعابه في الدواوين الحكومية والجيش والشرطة الابنسب ضئيلة جداً شريطة ان يكون من الأسر المعروفة والمشهورة بالمنطقة،والايتجاوز رتبة رائد اوعقيد في الجيش والشرطة.
ومناطق جنوب طوكر منذ استقلال السودان المزعوم كانت اسمياً تابعة للسودان ولكن فعلياً كانت جزء من ارتريا بانسانها وطبيعة ارضها من شجر وحجر ومناخ.
ولكن رغم ذلك واصل الاتحاد الديمقراطي برنامجه الاستغلالي معتبراً البجا عموماً والبني عامر علي وجه الخصوص من دراويش وخدم الطريقة الختمية.
وفي الثلاثين من يونيو عام1989 قاد العميد في الجيش السوداني عمر البشير مجموعة عسكرية للانقلاب علي النظام الديمقراطي آنذاك ومع نجاح الانقلاب نصب نفسه رئيس مجلس قيادة الثورة التي سميت بالانقاذ الوطني ، ورفع شعار تطبيق الشريعة الاسلامية و من اللحظات الأولي للإنقلاب وضح أن المخطط الفعلي هو الدكتور حسن الترابي , والذي هيمن بعد أيام علي كل مقاليد الأمور, وأصبحت الدولة تدار من مكان تواجده.
وجدت الشعارات التي رفعتها حركة الانقلاب 1989 من تحكيم الشريعة الاسلامية ونشر العدل والمساواة قبول الكثير من ابناء البني عامر ودعموا الانقاذ بكل قوة وانخرط كثير من شبابهم فيما عرف بالحركة الاسلامية وتدربوا في الدفاع الشعبي وساهموا مساهمات كبيرة جداً في تثبيت الانقاذ في السودان وقدموا في سبيل ذلك كل ماهو غالي ونفيس من المهج والأرواح في الحروب التي قادتها ثورة الانقاذ باسم الدين والجهاد في جنوب السودان وشرق السودان.
ولم يكن هدف شباب البني عامرمن وراء ذلك السلطة والثروة والجاه ولكن حبهم لحياة الجهاد والاستشهاد والساحة الارترية والافغانية خير مثال لذلك.
بعد ان توطدّت اقدام الانقاذ في الحكم ،وبسطوا سيطرتهم علي كل المؤسسات الحكومية والعسكرية والمدنية وجميع مرافق الدولة والحياة وتمكنوا من زرع رجال الأمن والجواسيس في كل بقعة من بقاع السودان، وازاحوا كل من لايوالي لهم في المؤسسات والهيئات والنقابات والاتحادات والشرطة والجيش (قانون الصالح العام)وكل مناحي الحياة في السودان .
بعد هذا كله ظهر الوجه الحقيقي للانقاذ ورجال الانقاذ وانكشف القناع بنظام عنصري بغيض ،استخدم كل تلك الاساليب والشعارات مطية من اجل الوصول الي سدة الحكم ومواصلة المسلسل الذي ليس له نهاية مسلسل سيطرة ابناءالشمال علي السلطة والثروة وكل مناحي الحياة في دولة السودان ،وكأنهم شعب الله المختار في ارض السودان وبقية الشعوب تبع لهم،واصبح الوضع اسوأمما كان عليه قبل الانقاذ وخاصةً ان بعض من افراد القبائل في شرق السودان كانت تجد بعض الود والهبات والصدقات من (الاسياد المراغنة) حينما يقبلوا ايديهم .
ولكن هنالك سابقة جديرة بالذكر ،ولأول مرة في تاريخ السودان ينصب احد افراد البني عامر محافظ لمحافظة سنكات(برق) وكان الفضل الأول والأخير في ذلك بعد الله سبحانه وتعالي للدكتور الترابي ورغم اختلافنا معه في كثير من الأمور واهمها فتاويه الدينية الا انه رجل صاحب فكر وفكرة وبرنامج لايهمه من ينفذ برنامجه ولالآي قبيلة ينتمي من الشرق اوالغرب اوالشمال ،رجل لايعرف العنصرية ولايعرف تسلط ابناء الشمال علي الشعوب ،ولكن تلك البرامج والافكار لم تدوم طويلاً ،رغم ان كثير من المحللين والمتابعيين للشأن السوداني يرون ان افكار الدكتور الترابي تعتبر من الحلول الناجعة لازمة الحكم وتوزيع السلطة والثروة في السودان منذ فجر الاستقلال المزعوم . ففي 12ديسمبر 1999م استبعد البشير حسن الترابي رئيس المجلس الوطني(البرلمان)أنذاك،نتيجة لمذكرة العشرة والتي في ظاهرها خلاف سياسي ولكن في باطنها تهدف الي الحفاظ علي غلبة العنصر الشمالي واستيلائه علي السلطة والثروة في بلد المليون ميل مربع رغم انه من بين الموقعيين في المذكرة شخصيات ليست ذات انتماء اسني ولكن انتماء منفعي شخصي باعت ضميرها مقابل كراسي السلطة والمال واثبتت ولائها وسيرها في مدار اولاد البلد.
والخلاف بين (الكيزان)لم يكن خلاف فكري ولكنه خلاف في اسلوب وطريقة حكم السودان،اذ استشعر العنصر الشمالي الخطر في اعتماد الدكتور علي المهمشين من ابناء السودان وتكليفهم باعباء بعض الوزارات الغير سيادية،وكان الخطر الاكبر بأن هنالك بعض القبائل (الحدودية)التي حرم عليها الشماليين تولي المناصب في الدولة منذ استقلال السودان اصبح ابنائهم وزراء .
بعد الانقسام وظهور الوجه الحقيقي للانقاذ ترك الكثير من ابناء البني عامر
( الكيزان) وتفرقوا لحياتهم الخاصة والبعض منهم اغترب في دول الخليج ،ومنهم من هاجر الي الدول الاوربية...الخ.ومن تبقي منهم في سفينة (الكيزان) الغالبية العظمي من اصحاب المبادئ انضموا الي المؤتمر الشعبي وأمااصحاب المصالح والمنفعيين ومن باعوا اهلهم وعشيرتهم مازالوا عالقيين في سفينة الانقاذ التي علي وشك الغرق اذ لاعاصم من أمر الله الا من رحم.
وخلال سنوات حكم الانقاذ شهدت الساحة السودانية صراعات ومآسي كثيرة لاتحصي ولاتعد حلت بالسودان وأهله ولم يشهد لها مثيلاً ابداً ومازالت مستمرة حتي اللحظة.وكان للبني عامر نصيب الأسد من تلك المحن والمآسي .
حيث ان جرائم نظام الانقاذ في جنوب طوكر تختلف عن كل جرائمه في دارفور والجنوب اذ كانت في جنوب طوكرمدعومة من المعارضة السودانية التي تناست ما ارتكبته في فترة التجمع من جرائم في جنوب طوكر.
وكانت المعارضة الجزء المكمل لهذه الحكومة التي توصف بالفاشية والدموية .
وسوف نبين بعض جرائم كل من وجهي العملة الواحدة للمشهد السياسي السوداني في جنوب طوكرمن ابادة وقتل وتشريد وتصفيات والتي تمثل قراءات للمسكوت عنه من قبل المعارضة والحكومة والتي توافق الطرفان علي دفنها واستغلالها متي ما احتاجوا اليها للكسب السياسي والمتاجرة.
ففي 23 /مارس/1997م في ليلة من ليالي الخريف في منطقة جنوب طوكر التي تقع جنوب ولاية البحر الاحمر حدثت احداث كبيرة جداً لم ترصدها كاميرات الاعلام المحلي والعالمي ولم تخصص لها قناة الجزيرة الفضائية مراسليين ولاتغطية خاصة،كانت هنالك فيضانات من الدماء سجلتها ذاكرة انسان تلك المنطقة القريبة من السودان جغرافياً النائية منه سياسياً واعلامياً واجتماعياً وثقافياً.حفظت ذاكرة انسان جنوب طوكر تلك الأحداث بالصوت والصورة الحية ليكون هو الشاهد وهو الضحية،هو الشاهد علي تلك الجرائم البشعة ضد الانسانية التي لم تكن محكمة الجنايات الدولية علي علم بها ناهيك ان تحرك مذكرة اعتقال في حق من تسببوا في تلك الجرائم من الحكومة السودانية وماتسمي بالمعارضة والنظام النصراني في ارتريا.
ففي تمام الساعة الثالثة والنصف صباحاً داهمة مجموعة من المعارضة مدعومة بأفراد من عصابات النظام الأرتري الفاشئ احياء قرية قرورة الحدودية .
وحاصروا كل جوانب القرية وجعلوا سكان المنطقة مابين قتيل وجريح ومعتقل
ونازح،ولم تستطيع الحامية العسكرية في معسكر حلفا وعلديبة حماية السكان لاحتوائها علي اعداد قليلة من افراد الجيش ،وانضمام قائدها المدعوا (نبيل،(شمالي)) الي قوات المعارضة.وبعد لحظات سيطرة المعارضة علي قرورة وماحولها ،وانجلي المشهد مع بزوغ الشمس بدماء غزيرة انتشرت داخل احياء قرورة السوق وحي حلفا ،وقادم غفريت،وعلديبت ،حيث قامت المعارضة مدعومة بافراد من النظام الأرتري بعمليات مداهمات واقتحام المنازل واعتقلت العشرات من داخل بيوتهم ،امام مرآ اسرهم وسط الصرخات والنحيب والبكاء.وقامت تلك العصابات بعصب اعين من اعتقلتهم وحملتهم داخل سيارات عسكرية لجهات مجهولة لم تعرف الي يومنا هذا.
والبعض من هؤلاء تم اعدامهم رمياً بالرصاص أمام الاهالي في ميدان ساحة المسجد الكبير بالسوق،وظلت جثامينهم ملقاة علي قارعة الطريق حتي اليوم الثاني من الأعدام وذلك لتهديد تلك العصابة المواطنيين ومنعهم من دفن جسس آبائهم واخوانهم.
تلك المجزرة وما تلاها من مجازر وكوارث وحوادث نهب وانتهاك اعراض بكل من قرورة , وقرى عيتربه, وعقيتاي, وعدارت, وعقيق وعيدب, ومرافيت, وعندل, وتقدرا, وقطرنيت , لتدل علي دموية تلك العصابات , وظلامية سياسة حكومة الانقاذ ،والمتابع لتلك الأحداث يتفاجأ بهروب الجيش السوداني من تلك المناطق في جنوب طوكر،وتمركزه في الكسارة التي تقع شرق مدينة طوكر،وترك الساحة للمعارضة المدعومة من النظام النصراني في ارتريا،والتي لم تجد اي مقاومة تذكر الا من اهالي المنطقة وبعض عناصرالمعارضة الأرترية (جبهة التحرير،والجهاد الأسلامي) ولكن لقلة عتادهم في المعركة لم يستطيعوا الصمود طويلاًامام جيش المعارضة والنظام الارتري رغم بلائهم الحسن.
الجدير بالذكر ان جيش المعارضة المدعوم من النظام الأرتري ،سيطر علي المسافة مابين قرورة ومرافيت و تقدر ب220كلم خلال يوم ونصف،ووصل مشارف مدينة طوكر،وكان باستطاعته السيطرة علي طوكر والوصول حتي لسواكن وبورتسودان ولكنه لم يفعل؟؟؟؟
قائمة بأسماء الذين تم اعدامهم بساحة مسجد قرورة وامام اعين المواطنين :-
1/ الشيخ محمد احمد قمع (عمره80سنة) زعيم بالمنطقة.
2/ الشيخ حسن آدم محمد أٌكد (زعيم بالمنطقة-مساعد طبي)
3/ الاستاذ عثمان محمد عثمان (معلم بمرحلة الأساس)
4/ الاستاذ صالح محمد علي ندل (معلم بمرحلة الاساس)
5/ الاستاذ حامد محمد علي (معلم بمرحلة الاساس-وطالب بجامعة البحر الاحمر)
6/ حامد ادريس همد ايلتي (عامل)
7/ الاستاذ ادريس محمد سعيد ادم (معلم مرحلة الاساس)
8/ بكري محمد احمد قمع (ممرض،ابن الشهيد الشيخ محمد احمد قمع)
9/ محمد ادم لعتاي (طالب ثانوي)
*قائمة باسماء المواطنين الذين تم اختطافهم من مناطق جنوب طوكر (قرورة -عيتربة - عقيتاي - عدوبنا - عقيق - الكسرة - عين - المرافيت -عندل ...الخ.
1/ المواطن محمد ابراهيم عثمان ( صيدلي
2/ المواطن همد ادريس همد ( عامل)
3/ المواطن عثمان ادريس حامد ( مزارع
4/ المواطن صالح ادريس محمد ( طالب
5/ المواطن ادريس فكاك عافه ( طالب
6/ المواطن همد علي همد ( ممرض)
7/ المواطن جعفر محمد علي ( طالب )
8/ المواطن صالح ادريس سعيد (طالب)
9/ المواطن ادريس سليمان ( معلم)
10/ المواطن جعفر محمد سليمان ( معلم)
11/المواطن محمودعبدالله حيوتاي ( ضابط جمارك)
12/المواطن هاشم محمد علي شيخ سليمان ( موظف)
13/المواطن مدثر هاشم محمد علي ( موظف )
14/المواطن عثمان عبدالله علي ( شرطي )
15/ المواطن عثمان صالح محمد علي قناد ( عامل )
16/ المواطن ابراهيم ادم عبدالله شفا (عامل)
17/ المواطن حسن محمد محمدعلي حدوق ( شرطي)
18/ المواطن حامد علي حامد مالك (طالب )
19/المواطن سليمان حامد نور (معلم )
20/المواطن حسين محمدادم شافى (معلم )
21/ المواطن عثمان محمدعلي ( معلم )
22/ المواطن احمد ادم يوسف ( معلم )
23/ المواطن ادريس محمد علي فقيري ( عامل )
24/المواطن حامد محمدادم اكد (عامل)
25/المواطن محمد عبدالخير ( عامل )
26/ حامدعلي حامد شوشن ( عامل )
27/ علي ادريس هندقاي ( مزارع)
28/ صالح محمد سعيد عبدالله (خفير مدرسة )
29/هاشم محمدعبدالله وسكة ( مزارع )
30/حسن محمد محمودادم جيب ( عامل)
13/ادريس محمد ابراهيم حليباي ( عامل)
32/ جمع محمد همد ( سائق)
33/محمد حامدعمار (عامل )
34/ علي حامد محمود جميل (مزارع )
35/ محمد ابراهيم حميداي (عامل)
36/ صالح ادريس اسماعيل دافئ (عامل)
والقوائم أعلاه ليس حصرية علي الاسماء المذكورة وهنالك الكثير من الشهداء والمفقودين،ومن المفقودين من وصل الي اهاليهم خبر استشهادهم سواء كان ذلك عن طريق افراد من المعارضة او من مواطني منطقة جنوب طوكر شهد تلك الاحداث.ومن هؤلاء الشهيد /محمود عبدالله حيوتاي (ضابط جمارك من أبناء المنطقة).وهنالك الكثير من ابناء المنطقة الذين يعملون في الجيش والشرطة في مدن السودان المختلفة تم انتقائهم دون غيرهم وزج بهم في ساحات المعارك وقد استشهد منهم الكثير ونذكر علي سبيل المثال:-
* الشهيد موسي حجاي(شرطة الموانئ)
*والشهيد حسن محمد عثمان حدوت(شرطة)
وكذلك تكوين لواء خاص من أبناء البني عامروالحباب اطلق عليه لواء الشهيد محمد احمد قمع في سابقة نادرة في التاريخ لدولة تخصص عنصر معين للدفاع عن ارضها ومواطنيها.(من استشهد من سكان المنطقة يقدر ب450 شهيد)
وقد ترتب علي تلك الأحداث تدمير القرى , وانهيار البنية التحتيه المنهاره اصلاً بالمنطقة , واغلاق المدارس التي كانت تغذي ثانويات طوكر وبورتسودان ومن ثم جامعات السودان بالطلاب النوابغ , وبدأت رحلة التشرد والنزوح القهري للسكان تاركين وراءهم اموالهم وممتلكاتهم ،ولتكون مناطقهم التي كانت أمنه ساحات حربية عسكريه مغلقة, وليعانوا هم ويلات الفقر المدقع بالاحياءالعشوائية بطوكر وسواكن وبورتسودان , من دون ان يجدوا من الحكومة السودانية والمنظمات الانسانية , من يمد لهم يد العون , ويقدم لهم المساعدات والدعم اللازم , او ادني انواع الاهتمام بكارثتهم ومعاناتهم , وليتجرعوا بذلك ويلات الحروب , والأمراض والاوبئة لوحدهم , وليلعقوا المرارات بكل جوانبها لحالهم من دون عون من قريب او بعيد.
وقد قام النظام في الخرطوم بدك كل القري الواقعة جنوب طوكر, وزرع الالغام, وقتل الانسان والحيوان, وسمم ابار الشرب علي اساس ان المواطنين رحبوا بقوات التجمع وفتحوا صدورهم لها، واجبر المواطنون مرة اخري الي الهجرة
والنزوح وصاروا يتكدسون في العشوائي حول بورتسودان في اوضاع مخزية.
ويمكننا ان نستخلص من احداث جنوب طوكر العام 1997م بعض النقاط الهامة جداً:-
*حكومة الانقاذ كانت علي علم تام بأن هنالك اجتياح للمنطقة سوف يقع خلال ايام عن طريق المعارضة مدعومه من النظام الارتري ،وذلك وفق بعض المعلومات والاشارات التي تم ارسالها من الوحدات العسكرية والامنية الموجودة بالمنطقة،وكان والي ولاية البحر الأحمر حينذاك البدوي الخير ادريس (شمالي) و حدث هنالك تواطئ والامبالات ،حيث لم تدعم الوحدات المرابطة هنالك بالافراد والسلاح، مما يبرر ذلك مااثير من معلومات ان هنالك مخطط مرسوم يستهدف سكان المنطقة تلاقت فيه الرؤى مابين النظاميين النصراني في ارتريا والشمالي في السودان.
ويتلخص ذلك المخطط في ضرورة اخلاء المنطقة من سكانها بنزوحهم الي داخل العمق السوداني والعمق الأرتري ،وذلك ليتحقق الأتي:-
الحكومة الأرترية:-
*التصفية الجسدية لافراد المعارضة الارترية المرابطين علي الحدود وملاحقتهم حتي داخل المدن السودانية البعيدة من الحدود.
*التخلص من ملف اللاجئين والتي اصبحت الحكومة السودانية تستخدمه ورقة ضغط علي النظام الأرتري امام المنظمات الدولية والمحافل العالمية.وعدم اقرار النظام الارتري بوجود لاجئين له في السودان خلافاً للاجئ المعسكرات التي انشئتها الامم المتحدة وتقوم بتمويلها (كان النظام السوداني يهدف الي اقحام الكثير من ابناء البني عامر والحباب وعموم الناطقين بالتجري السودانين في برنامج العودة والتخلص من ملفهم نهائياً ،وهذا مارفضدته الحكومة الارترية واكدت بأن هؤلاء مواطنين سودانين ولاعلاقة لها بهم) .
* هنالك هروب الكثير من جنود الجيش الارتري المتواجد علي نقاط الحدود مع السودان ،واخلاء منطقة جنوب طوكر من سكانها يعني قطع الدعم الذي يجده الجندي، من توفير الماء والغذاء ووسيلة النقل التي تغله الي المدن السودانية الداخلية.كما أن بعد المسافة التي يجب علي الهارب تجاوزها حتي يصل الي مدن السودان الداخلية في حالة خلو المنطقة من سكانها يشكل رادع بالنسبة له ويمنعه من الهروب.
*الضغط السياسي علي النظام الشمالي الحاكم في السودان للحصول علي بعض التنازلات في بعض الملفات ،ومنها مساندة النظام السوداني للنظام الاثيوبي ودعمه للمعارضة الارترية المسلحة لتغويض الحكومة في ارتريا.
*اما أهداف النظام الشمالي في السودان مختلفة ومتقاطعة ومتشابكة ومستمرة الي يومنا هذا ويمكن اجمالها في:-
*/اجبار سكان المنطقة علي النزوج ،لتكون المساحة مابين قرورة والكسارة شرق طوكر خالية من السكان مما يسهل عليه الأستفادة من الاراضي الزراعية الخصبة جداً و التنقيب عن البترول والغاز الذي تم استكشافه قبل سنوات طويلة بالمنطقة،وعدم دفع التعويضات التي يتحتم عليه دفعها مع وجود سكان المنطقة،علي غرار برامج التعويضات التي كلفت خزينة الدولة الكثير في كل من مناطق الأمرأر في هوشيريا وكلاناييب لتنفيذ ميناء بشائر لتصدير البترول ،والمنطقة الحرة وبعض المنشأت المكملة لذلك،ومناطق الهدندوة في جبيت ومسمار ودرديب وهيا ،علي امتداد انابيب البترول حتي مصفاة الجيلي .ومناطق النوبة والدينكا في كردفان وجنوب السودان ،لحفر أبار البترول وعمليات التنقيب الواسعة التي نفذتها الشركات القائمة علي المشروع .ومناطق المناصيرفي الولاية الشمالية لتنفيذ سد مروي.
كل ذلك جعل الحكومة السودانية تضع برامج واستراتيجيات مختلفة وشجعها علي ذلك النظرة العامة للحكومات الشمالية المتعاقبة علي حكم السودان لسكان منطقة جنوب طوكر واعتبارهم عنصر طارئ علي الخارطة السودانية وليس عنصر اصيل ومكون من مكونات الشعب السوداني، وخلال هذا السياق اصبحت تروج لهذه الأهداف وفق حملة مضايقات ومهاترات واساءات مبرمجة عبر وسائل الاعلام المقروءة من صحف يومية ومواقع ومنتديات وصفحات الفيس بوك،وعبر سياسات حكومية في فرض الضرائب الباهظة علي اصحاب (دكاكين القطاعي والطبالي) وتسلط سلطات المحليات والبلديات علي (العربجية والسقايين،واصحاب اكشاك الفول ) من سكان منطقة جنوب طوكر في المدن السودانية المختلفة.وذلك بخلاف حملات التعذيب والتنكيل التي تنفذها عناصر الأمن والمخابرات في مناطق جنوب طوكر،وريفي كسلا قبل وبعد اجتياح المعارضة لهما و منها علي سبيل المثال لاالحصر قصه الشهيد( جمال فقاريا )تلك القصة المؤلمة والمحزنة التي تدل دلالة واضحة علي مدي ضعف وهوان انسان جنوب طوكر والانسان العامري عموما فقد اغتالت الاجهزة الامنية بولاية كسلا ذلك الشاب لالشئ الاانه قدم النصح لفردين من افراد الأمن يمارسون الرزيلة في منزل بالقرب من منزل الشهيد فما كان منهم الاان اتوا ليلاً واعتقلوه وذهبوا به الي مباني جهاز الأمن بكسلا وقاموا بتعذيبه والتنكيل به حتي فاضت روحه الي بارئها. ومن ثم دفنوا جثمانه الطاهرفي مكان مجهول،والامثلة كثيرة وكثيرة جداً وما مقتل الطالب خالد احمد نور اكد منا ببعيد. خالد الطالب بجامعة النيلين الذي تم اعتقاله بواسطة الاجهزة الامنية القمعية وتم ضربه ضرباً مبرحاً الي ان فارق الحياة.وكذلك شهداء مجزرة القضارف،وكسلا،وبورتسودان.....الخ
نسأل الله عز وجل أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته، ومغفرته، ورضوانه،وأن يسكنهم الفردوس الأعلى،وأن يلهم اهليهم وأقرباءهم وأحبابهم الصبر والسلوان ولا نقول إلا ما يرضي ربّنا (وإنا لله و إنا إليه راجعون)
واليوم مواطني جنوب طوكر يتعرضون لبرنامج تجويع ممنهج من قبل حكومة المركز الشمالية،بمساعدة ومعاونة بعض افراد البجا ومن ابناء جلدتهم ،الذين باعوا ضميرهم في اسواق النخاسة والمزاد العلني مقابل حفنة من المال من بقايا فتات الشماليين .
اليوم شعب يمضي للموت بخطي مدروسة ،شعب الحياة عنده كالموت ،الاطفال تموت في حجر امهاتها والامهات تموت علي ارصفة الطرقات البرية الوعرة المؤدية الي مدينة بورتسودان بحثاً عن علاج السرطانات،والدرن اووضوع طفل لاتقوي علي حمله،شعب يشرب من أبار ملوثه والكثير منها دفن بسبب فيضان خور بركة وعوامل التعرية قبل اعوام.
ما يحدث في جنوب طوكر لن يستطيع بشر وصفه مهما اوتى من خيال.وقد وصل صوت هؤلاء الاطفال وصراخ الامهآت والارامل ودموع الشيوخ للرئيس عمر البشير ولكن عمر هذا لا ولم يكون مثل عمر بن الخطاب الذي قال قولته المشهورة (لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر)
فعمر ود بشير، اتي الي السلطة علي رأس دبابة وقال قولته المشهورة(الزارعنا غير الله يجي يقلعنا)
السيد الرئيس عمر البشير الذي اهدي لعصام شرف رئيس الوزراء المصري الانتقالي بعد ثورة25يناير في مصر،في زيارته للسودان عدد 5000 رأس من الابقار، وكان قبل ذلك اهدي المنتخب المصري لكرة القدم عدد35 سيارة بمناسبة فوز المنتخب بكأس الامم الافريقية غانا2008م،ولا أعتقد أن الرئيس البشير قد رجع للبرلمان في ذلك ، فهو كما وصفه (ربيع عبد العاطي) بأنه أمين على كل أموال السودان وله الحق في توزيعها بالشكل الذي يريده ، وهناك من قال أن الرئيس البشير يريد أن يسن سنة جديدة في العمل الدبلوماسي وهي الذبح للضيوف ، تماماً كما كان يفعل حاتم الطائي والذي من كرمه الكبير ذبح حتى فرسه الخاص من أجل إطعام الضيوف.
البشير ايضاً اكرم الشعب الصومالي الشقيق وارسل عدد من الطائرات لنجدتهم(الطائرة الواحدة تحتوي علي30طن من الادوية والمواد الغذائية،وعددمن الكوادر الطبية )وايضاً ابحرت سفينة من ميناء بورتسودان الي الصومال علي متنها 20الف طن من الأدوية والمواد الغذائية ،وبلغ حجم الدعم الموجه للشعب الصومالي 2مليون دولار.
ولاننسي ماعرف بمكرمات السيد الريس البشير لدولة تشاد من تسييرجسر جوي بين الفينة والاخري محملاً بالاليات والمعدات،واغراض مختلفة وماقامت به الحكومة السودانية من انارة قري تشادية وبناء مستشفيات ومشاريع.
وكذلك قامت الحكومة السودانية بناء علي تعليمات نائب الرئيس (علي عثمان ود طه )بعمليات نقل جوي تحتوي علي اطنان من المعدات والغذاء والمأوي ،وفرق طبية من جميع التخصصات الي باكستان .
ولكن هل عجزت حكومة الانقاذ ان تعتبر منطقة جنوب طوكروسكانها شعب يعيش خارج السودان مثل شعوب الصومال ،وتشاد،والباكستان، شعب طارئ علي المنطقة .
أن اتفاق سلام الشرق يلزم السلطة بارجاع المواطنين المهجرين قسريا الي اماكنهم بعد اعادة تأهيلها, وتعويضهم عن الخسائر, كما يلزمها بازالة الالغام وحفر الآبار وتأهيل دور الرعاية الصحية والمدارس، لكن الانقاذ لا تعير كل هذا ادني اهتمام .
ان مواطني جنوب طوكر تفتك بهم المجاعات من حين لآخر وعلي فترات متقاربة
مما يؤدي الي نزوح المواطنين الي مدينة بورتسودان, ويدفع الطلاب والمواطنين من ابناء المنطقة الي المطالبة المتواصلة ان تتدارك السلطة الاتحادية الأمر وتعمل لتوفير الغذاء وتقوم بدورها في تلافي اسباب المجاعات. لكن لا حياة لمن تنادي فمواطن جنوب طوكر لا يساوي عندهم شيئا مذكورا.
وعلي سكان منطقة جنوب طوكر الاعتماد علي انفسهم ونسيانهم ان هنالك حكومةاتحادية او ولائية،عليهم الاعتماد علي انفسهم وامكانياتهم ،عليهم ان يتمسكوا بارضهم ويعودو اليها ،ولايلتفتوا الي مواقف الحكومة الشمالية العدائية تجاههم .
ان منطقة جنوب طوكرتعتبر اخصب الأراضي في السودان ،ويجري في اراضيها خور بركة الموسمي الذي يفيض ويقتل ويدمر،ومن ثم ينساب الي البحر .
آن الأوان لترويض هذا الخوروانشاء السدود لحماية مناطق السكن والاعتماد علي سواعد الشباب خاصة وسكان المنطقة علي وجه العموم،وايقاف تدهور مشروع دلتا طوكر والاستفادة منه بكل السبل الممكنة،ودرء المجاعات والكوارث والفيضانات.
لتعلم الانقاذ ان انسان جنوب طوكر لن يسكت أبد الآبدين علي جرائمها, وعلي تهميشها وعلي مص الدماء وغدا يضع يده علي أيدي الجياع والمهمشين في مختلف انحاء القطروحين تندلع ثورة الجياع لا شيء يقف امامها.
الحكومة السودانية اليوم تتاجر بسكان جنوب طوكرويجمعون الأموال من الكويت وقطر وبنوك التنمية الاسلامية ،يستنجدون باسم الجياع والاعمار ولكنهم يضمرون نهب الاموال المنسابة خاصة بعد ان ابعدوا اصحاب القضية عن اي موقع لاتخاذ القرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.