السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    لجنة (الجاز).. المريخ (هوَ اللي بيطلع جاز)..!!    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    المنصوري يتعهد بتقديم الدعم لتنمية الثروة الحيوانية بمحلية الحصاحيصا وجامعة الجزيرة    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    مان سيتي يسرق الفوز من ليفربول    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عايزة اتجوز

مع تزايد هموم المعيشة ومشقتها التي نعيشها افرزت بدورها ازمات مجتمعية
شملت كل فئات المجتمع من الاباء الي الابناء ضحايا دولة المشروع الحضاري
الذين يصبحون عقب تخرجهم ارقاما اضافية في عالم العطالة مع عدم توافر فرص
العمل يصبح التفكير في الزواج وبناء الاسرة نوعا من الحلم المترف والخيال
المجنح الذي توقف عنه الشباب وصار الزواج فوبيا ومن اوسع امراض العصر
المقلقة انتشارا ....
ذكر لي احد كبار الاخصائيين النفسيين ان احد اكبر الامراض النفسية التي
تواجه مجتامعنا وفشلنا نحن كأطباء في علاجها هي ظاهرة( العنوسة) وفشلنا
في نكتشف الدواء المناسب لها فالكثيرات يأتين اينا واعراض هذه الفوبيا
تكون واضحة عليهن كالاضطراب والقلق والخوف من المستقبل المجهول فتكون سبب
لتصرفات اخري وهاجسها الاكبر ان لا تتزوج فليس لنا من حل غير ان نعطيها
جرعات مسكنة تساهم في التخفيف من الالام( خلي ايمانك بالله قوي) (كل شيء
قسمة ونصيب) وغيرها من شاكلة هذه المصطلحات....
لفت نظري العمل الدرامي (عايزة اتجوز) الذي لا زال يشكل حضورا مقدرا علي
شاشات الفضائيات بتلقائية وبساطة فحرك السكون وهو يتطرق لازمة تأخر سن
الزواج لدي الفتيات وما تصاحبه من اشكالات نفسية علي الفتاة وهي اصلا
تواجة بحزمة من الضغوطات المجتمعية وهن اللاتي أوقعهن حظهن العاثر في
اتون محيط مجتمعي ذكوري مهيمن وهن محروسات بالعادات والتقاليد الحازمة
علي جميع مراحل حياتهن حتي اني قد لاحظت بأن جل تفكير الصغيرات بات نحو
كيفية الدخول الي عش الزوجية للخلاص وانقاذ الروح ولكن كيف؟ في انتظار
فارس الاحلام الذي قد يطول قدومه و هروبا من الضغط الاسري المفروض عليهن
لتكوين شخصية مستقلة بعيدا عن جحيم الاسرة التي تنفذ عليهن وصايا واجندة
المجتمع ولكنهن قد لا يدرين بأن حظوظهن العاثرة التي اوقعتهن في اتون
هذا المجتمع قد تزيد من قسوة الحياة الزوجية وبالا عليهن وتقود خطواتهن
الي مزيدا من المأسي والاحزان.. وتعكر صفوها فتجد نفسها مع زوج قد ورث
تلك الجينات الغبية ويتعامل معها بفظاظة (سي السيد) او تجد نفسها وهي علي
صفيح ساخن مع ام زوجها (النسيبة) علي مراعي الصدامات المسلحة علي
الاستئثار بالسلطة بعد ان كانت ام الزوج(النسيبة) هي المحطة الاهم في
حياة ابنها والامر والناهي دون منازع لتأتي الزوجة وتحاول ان تحدد لها
ارضية للحكم الذاتي وتظهر المفارقة اذا تضررت الزوجة من الحياة الزوجية
لأي سبب ورغبت في الطلاق فلا سبيل لها سوي اللجوء الي القضاء وحباله
الطويلة.. اما الزوج اذا رغب في الطلاق فما عليه سوي انا يرسلها عبر( اس
ام اس) وبعد ذلك اذا ارادت هي ان تتزوج لتواصل باقي مشوار حياتها مع زوج
اخر وذلك حق يكفله لها الشرع يكون الابناء لها بالوعيد و بالمرصاد....
ذاك غيض من فيض لسلسلة ضغوط مجتمعية تتعرض لها المرأة من خلال مراحل
حياتها وهي تتحرك وفق قيود المجتمع ولكن بروز ظاهرة تأخر سن الزواج علي
السطح بقوة وهي مكملة لذات الداء عند الرجال ولكن الواقع يقول ان الناس
وحدهم من عسروه علي انفسهم وصعبوه ووضعوا من عراقيل وعقبات فأصبح الشباب
لا يستطيع الزواج بيسر ومرونة وعقدوا ما سهله الشرع....
ولكن ما يهمني هو ظاهرة تأخر سن الزواج لدي الفتيات وهي الاكثر ايلاما
ومن الامور المقلقة للفتيات في ظل هذه الاوضاع المتأزمة التي نعيشها
وعزوف الشباب عن الزواج وهمومها تزداد يوما بعد يوم الي ان يأتي من
يشتريها من( سوق الرجال) وباتت فوبيا تعاني منها الاسر اللاتي تقبع
بناتهن بأعداد مهولة في بيوتهن وأحيانا علي ثقافتهن وجمالهن وثرائهن لا
يجدن عريسا مناسبا مما ادت الي بروز نتووءات مجتمعية في سبيل اللحاق
بقطار الزوجية مهما كلف الامر مثل تحول الخطوبة الي عقد دون اتفاق
مسبق(مشي يخطب عقدو ليو) وذلك للضمان حتي لا (يكب الزوغة) مستقبلا ..و
مثل( كسر الخطوبة) وهي ان تتزوج من كانت مخطوبة بشخص اخرجاهز غير خطيبها
دون رضا الخطيب الاول او حتي دون علمه لشخص قد يكون ميسور الحال او جاهز
من كلو.. او احيانا بعامل الشفقة من البنت او اسرتها بأعتبار عريس في
الكف ولا واحد مجهجه قد يطول انتظاره .. الي ظاهرة اللجوء للدجالين
والمشعوذين التي تنامت من اجل فك النحس والعراقيل التي تحول دون الزواج
الي ظاهرة (الخطف) التي تنامت خاصة اواسط الفتيات وطالبات الجامعات دون
ادني مراعاة لحقوق العشرة والزمالة حتي باتت الفتيات يخشين غيرة بنات
جنسهن عليهن وكثيرا ما لا تتجمل النساء للرجال بل( نكاية) في
النساء..وحتي في اواسط المتزوجات اللاتي بتن يخشين من صداقة غير
المتزوجات ويتنامي خوفهن من الارامل و المطلقات وقد لاحظت ان اكثر ما
يقلق المتزوجات هن الصبايا اللاتي في عمر الزهور خاصة في ظل ازمة منتصف
العمر ومرحلة المراهقة المتأخرة التي باتت تلازم مجتمعنا خاصة عندما
جادت رياح العقدين الاخيرين بما تشتهي سفن الانقاذويين فسارت مركب
الاثرياء الجدد فصاروا من اصحاب المال ومالكي العقار وانفتحت لهم ابواب
الدنيا الجديدة علي مصراعيها وفقه المرحلة يحتاج لزوجة المرحلة التي
تستطيع ان تلمع صورة زوجها واصبحت مهنة الكثير من رجال الانقاذ وشياب
هذا الزمان مكابسة الشباب في ارزاقهم....
ويأتي خوف النساء المتزوجات من تلك الفئات خشية ان يسرقن ازواجهن خاصة
وان الصبايا ومن هن في عمر الزهور بتن يفضلنالرجال المتزوجين وشباب ما
بعد الاربعين واصحاب الدخولات العالية في ظل الفلس الدائم لشباب اليوم
وعدم المسؤلية التي يتصفون بها ..ليعيش الزوجات في قلق دائم يتطور الي شك
قد يقضي علي الحياة الزوجية بأكملها نمثل له مثل البحث الدائم علي
مقتنيات الزوج من ملابس وموبايل وخلافه وذلك نتاج ثقافتنا المثقلة
بالتقليدية وعقلية القطيع التي تتخذ اشكالا هروبية بديلا عن المواجهات
في المجتمعات المتحضرة فيكون البحث عن زوجة ثانية او الطلاق او البحث عن
علاقات خارج اطار الزوجية( الخيانة الزواجية)وغيرها من المشاكل التي تزيد
من تعقيدات الحياة الزوجية ومشاكلها بدلا من ان تساعد علي حلها ....
ولكن لا بد من حلول لاصلاح حال الاسر اللاتي باتت تقلقهم هذه الظاهرة
التي بدأت في التنامي بشدة مع تنامي الشعور لدي الفتاة من عامل الزمن
ثم يكون الخوف من سياط المجتمع وكلام الناس هو الاهم بدلا من ايجاد حلول
لاصلاح الاعوجاج الذي اصاب مجتمعنا بتغيير تلك المفاهيم لكل من تاخر
سنها للزواج او بدأت في العد التنازلي بنظرة سالبة حتي في داخل الاسرة
تواجه بتلك النظرة مفادها بأنها صارت عبئا عليهم فتنعكس تلك الاجواء
السالبة عليها وقد تتسبب في جراحات غائرة جراء تلك الازمة النفسية
الحادة وبأعتبار ان الزواج اهم للمرأة كونها تحتج دوما للعاطفة والامومة
التي هي مرحلة مكملة لماهية المرأة والانوثة التي قد تكون هي جزء فيها
والتي لا بد للمجتمع ان يتعامل معها بشفافية لمداواة اوجاعهن
بقولبة تلك المفاهيم ايجابا....
ولكن اذا رجعنا الي تقصي الاسباب حول تأخر سن الزواج نمثل لها بثلاثة
اسباب( الاول) انها قد تكون في الفتاة نفسها وهي الاكثر ( الثاني)
اسباب علي المجتمع الذي قد يضع قيودا ينفذها افراد المجتمع و(الثالث)
اسباب علي الذكور من الشباب ولكنها ليست اساسية لان عزوف الشباب عن
الزواج ساهمت فيها الازمات المجتمعية والاقتصادية التي نعيشها فالشباب لم
يعزف عن الشباب فالزواج هو من عزف عن الشباب وابتعد عنهم بمسافات ضوئية
طويلة فصاروا يتخوفون من الدخول لعش الزوجية التي اصبحت تحتاج الي
شجاعة كافية ويعتبر تنامي زواج الشباب المصري من الاجنبيات وخاصة
المسنات مشكلة متكررة الحدوث وتبحث الجهات المصرية اتخاذ اجراءات للحد من
تنامي تلك المسألة حتي لا تتحول الي ظاهرة بسبب البطالة وازمة المعيشة
الحادة وعدم تمكنهم بالزواج من المصريات وتعد مدينة الاقصر اكبر معقل
لهذه الحالة الاجتماعية وان كانت هذه الزيجات قائمة علي المصلحة المشتركة
بالحصول علي الجنسية والمال والمرأة هي التي تحدد سن الزواج بالشاب الذي
تطمح بالارتباط به....
وبداية اذ اخذنا بالاسباب التي تقع علي الفتاة التي تبدأ بلاحلام
الوردية في مرحلة الصبا بفارس الاحلام وفق مواصفات محددة دون تقديم اي
تنازلات اذا تقدم لها عريس بأعتبار ان البدايات دائما ما تكون بعشة صغيرة
بأعتبار ان الغني قد يأتي في المستقبل ولكن من يقنهعن....؟ وتحتفظ
الصبايا في المراحل الاولي لحياتهن بقائمة طويلة عريضة للشروط الواجب
توفرها في فتي الاحلام ثم تبدأ في كل عام بحذف شرط حتي تصل الي سن لا
يتبقي في القائمة سوي ان يكون العريس المطلوب(ذكر بالغ)ولا يشترط فيه
العقل....؟ ثم نلاحظ الان زحف الصبايا والفتيات بشدة نحو تاج الجمال الذي
يبدأ بتبييض البشرة باي طريقة للظفر بالعريس باستخدام ادوات التجميل
والكريمات التي وجدت سوقا رائجا في مجتمعنا وساهمت في فرض الحالة
الجاكسونية علي طريقة النجم الراحل مايكل جاكسون والجميلات بات لا يقنعهن
جمالهن وبات في اعتقادهن ان ف تاج الجمال والبشرة اليبضاء وحدهما خلاصهن
والحل لجميع مشكلاتهن ونسين ان الجمال شيء نسبي! وان هناك اشياء اهم تلهم
الرجل في المرأة ولا بد من الاطاحة بعنصرية الشكل فالرجل يحتاج الي
امرأة تحرك خياله أكثر من حاجته الي امرأة تحرك حواسه بجمالها! فتلك هي
التي تغري الرجال.. ولكن المجتمع وحده من كرس لذلك من خلال حظ الجميلات
وذوات البشرة البيضاء واحترام المجتمع لهن وما احتكار بعض المؤسسات لسحنة
معينة من الجميلات ومن ذوات البشرة التي تسر الناظرين كأدلة مادية تغني
عن المجادلات....
ولكن من يقنع اولئك الفتيات بأن الجمال شيء نسبي لنري بأن غير الجميلات
قد يفزن برجال عجزت الجميلات عن الاستحواذ عليهن وان الكثير من
الجميلات قد تأخر زواجهن كثيرا لكونهن واثقات من سطوة جمالهن وقدرتهن
في العثور علي رجل( أهم) .. ولكن صار كثيرا ما تنتهي الجميلات الي غير
متزوجات او ليرضين بما لم يكن ليرضين به في الماضي .... ومن ذات الاسباب
ايضا رفض الفتيات لمن هم اقل تعليما او بمن يعمل في وظيفة اقل او يمتهن
مهنة هامشية بأعتبار ان هذا لا يليق بهن.. ولكن فألمرأة تشعر بالضعف وزي
الناقصاها حاجة اذا غاب الرجل عن حياتها ولا تجرؤ اي (انثي)علي نكرانها
ولا اكتمال لشعورها بالطمأنينة الا عندما تكون في حماية رجل حتي وان كانت
من ذوات الشدة والبأس وكانت في مقام الملكة اليزابيث او في سلطةهيلاري
كلنتون ....
وقد تكون ايضا ان معظم الاسباب من الاسرة نفسها وهي تنففذ وصايا و اجندة
المجتمع خاصة ونحن نعيش في اتون مجتمعي يعتبر الزواج حزمة من العادات
والتقاليد المرهقة للغاية فمن سد المال وفتح الخشم والشيلة وفطور العريس
والكوافير وشهر العسل وتأجير الاندية والصالات فمن يدفع كل تلك التكاليف
التي تنحصر جلها في اليوم الاول للمناسبة ثم تصبح بعد ذلك مجرد زكري
منسية وفي ظل نسيان المجتمع( اقلهن مهرا اكثرهن بركة) وقد لا حظت ان في
تجربة محليات ولاية الجزيرة في وسط السودان ساهمت في تيسير المهور وتبسيط
تكاليف الزواج واجريت دراسة مقارتة وجدت التفوق العددي لولاية الجزيرة
التي تقل فيها نسبة العنوسة بنسبة كبيرة علي بقية ولايات السودان بل وجدت
انها جذبت اليها الولايات الاخري من الشباب الذين يرغبون في اكمالب نصف
دينهم من بقية ولايات السودان المختلفة....
و ساهمت تلك الاسباب في اتساع الهوة بين الزواج والامكانيات نضيف اليها
مرحلة اختيار الطرف الاخر فمنذ الاختيار نجد كثير من التعقيدات الذي
تصاحبه وترافقه لتمر بعدة لجان للمراقبة ولجان منبثقة والام تتفه خيار
ابنها لامرأة تراها(شينة) او غير (ملائمة) او (اهلها غير مناسبين) او
(قبيلتهاغيرمرضي عنها) والاب الذي يحقر رأي ابنته لان الرجل الذي اختارته
(مفلس) او لاسباب (جهوية) وغيرها من التدخلات لاطراف لا يجب ان تتدخل
الا في حدود مباركة الاختيار لان من تختار رجلا لا تحس ان عرقيته او وضعه
المادي مشكلة بالنسبة لها لا يجب ان تكون مشكلة لوالديها واسرتها الكبيرة
ولا بد ان يكون المعيار هو الدين وحسن الخلق لانها وحدها من ستعيش هذه
الحياة الزوجية....
فلا بد من تيسير الزواج ما امكن والذي يقع علي عاتق الاسر بتذليل الصعاب
وتخفيف الضغط علي الشباب ما امكن ولو بالمساهمة في تجهيز بنتاتهن كما
يفعل المصريين بمساهمة اسرة الزوجة في تأسيس شقة الزوجية بالكامل ولان
الكثير من الشباب بدأ يفكر عمليا في المرأة العاملة كحل جذري في حل
الازمة لكي تغنيه عن احتياجاتها البسيطة و المنزلية من العدة والملايات
وشحن الرصيد ودخول الصناديق وتغنيه عن قولة( اديني وهات وجيب وناولني)
اليومية فالزواج قد اصبح فعلا يحتاج الي( شيلني واشيلك) من الطرفين خاصة
بعد ان نالت المرأة جزء من حقوقها المسلوبة وتساوت مع الرجل في اغلب
الحقوق والالتزامات بداية بحقها في مواصلة التعليم وحصلت علي خبرة جيدة
في (الدردحة والفلاحة) اعانتها علي تدبير شؤون الحياة ومصارعة الدنيا
وشاركت الرجل في الاعمال ونافسته في المعاينات وسابقته علي طرق ابواب
الرزق وصار في امكانها المساهمة في التزامات الزواج والبيت الاسرة خاصة
ونحن نعيش بداخل محيط مجتمعي يعتبر الزواج حزمة تقاليد وعادات مرهقة
للغاية مع تنامي التردي الاقتصادي مما ادي الي بروز ثقوبات مجتمعية في
اطار الزواج واتساع رقعته من العرفي الي المسيار مما يعتبر انحرافا
ملحوظا عن الزواج المألوف وثورة مهددة بزوال الزواج التقليدي وبداية
ثورة علي التعقيدات الحياتية من تردي اقتصادي وتصاعد هرمي في خط البطالة
فهل يقضي الشباب جل عمرهم دون زواج وفي الهرولة الدائمة وراء لقمة العيش
وان كانت الفتاة هي الاكثر ضررا كلما تقدم بها العمر يسهم في التقليل من
حظوظها بالظفر بعريس حسب الطلب لتتراجع وتقدم تنازلاتها طواعية وترضي بمن
لم يكن في حساباتها سابقا او من رفضته في السابق في ظل هذه الظروف التي
تزداد فيها اسهم( راجل المرأه) بصورة ملحوظة وما انعكاس ذلك علي مفاهيمنا
الاجتماعية ومن خلال اغاني البنات التي تعبر عن الواقع (يا ابو شرا انشاء
الله راجل مره....وبختي انشاء الله راجل اختي) ومن تتأخر عن الزواج تظل
محل العطف والمواساة بين الناس وطمع ذوي النفوس الضيقة لذلك تحاول الهرب
من هذا الواقع فترمي نفسها علي اول طارق بحجة(ضل راجل ولا ضل حيطة) ومع
ان القاسم المشترك بين الراجل والحيطة هو توفير الامان والحماية وان كل
تلك العوامل شكلت عائقا فدفعت بالكثيرين للبحث عن حلول لاشباع غرائزه
كالزواج العرفي كونه مخرج يبعده عن ارتكاب المحرمات لأن الزواج العرفي
يسير في اتجاه ان يكون ظاهرة وفي ظل صمت الدولة في ايجاد صيغة قانونية
تؤكد تجريمه وتحريمه وقد لا يعلم الكثير من الاسر قد يكون ابنائهم
متزوجون عرفيا لانه غير مقيد بالنسبة لهم ونوع من التحلل من تلك
التعقيدات والضوابط تتيح لهم ممارسة علاقة زوجية من باب الحلال والتي قد
انتشر غازها وخاصة في فضاءات التعليم العالي التي اصبحت مرتعا لاوراق
الزواج المضروبة .....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.