الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذيان الشرعية .. !! بقلم أ.مجدي عبد الرحمن

خائب من يظن ان صندوق الانتخابات هو سلم للديمقراطية يصعد به للسلطة ثم يسحبه كي لا يصعد من بعده احدا
أ. مجدي عبد الرحمن
يبدو ان ما حدث في مصر احدث جدل واسع بين اوساط المفكرين والسياسيين والمثقفين ان كانوا اسلاميين ومن يتعاطف معهم او حتي الليبراليين ومناصري العلمانية حين التبس الامر لديهم!! والجدل يدور في المحاور الاتية الشرعية الدستورية والشرعية الثورية والديمقراطية وشرعية صندوق الانتخابات وهل ما حدث هل هو ثورة ام انقلاب عسكري ام انحياز الجيش لارادة الشعب .
لاشك ان كل مجتمع كي يعيش في سلام ومشاركة للوطن يحتاج لعقد دستوري ينظم حقوق الفرد والجماعة كما يحدد الواجبات وينظم العلاقات في بنية الدولة وهويتها ونظام الحكم وتفصيلاته وعلاقتها بالفرد والجماعات (الشعب) بكل تكويناتها الاجتماعية والجغرافية. واهم شروط نجاح وقوة الدستور كي يحقق العيش المشترك والسلم الاجتماعي هو احتواء جوهره ومعاني بنوده علي حق كل فرد او جماعة ان تمارس معتقدها وثقافتها بحرية (حرية الاعتقاد والفكر والراي والاعلام)ويساوي بين كل الافراد في الحقوق المدنية وحق المشاركة في الحكم وادارة الدولة والتوظيف والتعليم والعلاج دون تمييز فرد او جماعة علي اساس المعتقد او اللون او الاكثرية وهذه هي معاني الديمقراطية الخلاقة . واي دستور لا يرتكز علي هذا الجوهر والمعاني لا يستطيع ان يقود الي الاستقرار واالعيش المشترك والسلم الاجتماعي وبناء دولة تستطيع ان تنمو وتتطور نحو الرفاه.بالاضافة لذلك لايستطيع ان يحقق صفة ومعاني الشرعية الدستورية فالدستور يحافظ علي شرعيته اولا بسلامة وعدالة بنوده وجوهرها قبل احترام الشعب له وكي يحترم الفرد والجماعات لابد ان يكون مرضي عنه من الجميع ومتوافق عليه.وفي دولنا كمصر والسودان تعاني من عدم وجود دستور دائم ومستقر بسبب وجود جماعات دينية (او احزاب) وطائفية وقبلية تريد فرض دينها وفكرها وثقافتها علي بقية الجماعات وعدم التزامها بتلك المعاني والجوهر كما ذكرت سابقا وهنا اس المشكلة وازمة شعوبنا التاريخية. ولا شك ان اكثر مثال صارخ لتلك الجماعات هي جماعة الاخوان المسلمين والجماعات السلفية الاسلامية وبالرجوع لاصل معتقداتها الدينية وفكرها وخطابها الديني فهي لا تعترف بدستور وضعي في الاساس ولا دولة مدنية للجميع وانما تعتقد في القران كدستور والسنة المحمدية كتشريع وقوانين (الدولة الدينية) وتعطي لنفسها اغتصابا حق مهمة انزال شرع الله علي الجميع في حالة لا يمكن وصفها الا ب (هذيان الشرعية). مما يجعل من الصعوبة ان تصل لتوافق مع المكونات الاجتماعية الاخري لتوافق دستوري يحمل تلك المعاني ويجلب التعايش السلمي بل هي تتخذ تعالي ديني وفكري وفرضه بقوة السيف علي بقية مكونات المجتمع. اما موقفها من الديمقراطية هي في الاصل ترتكز علي مفهوم الشوري الضيق الذي لا يستوعب مشاركة الجماهير وانما يستوعب راي الجماعة في حكمها. اما ظهور مفهوم الديمقراطية لفظا في افواهها وخطابها ما هو الا تماهي وزيف ومطية دون قناعة قكرية اصيلة لمعانيها لكسب الناس والقفز لمقاليد الحكم والسلطة كي تنفذ مشروعها الديني وخوضها في الانتخابات الديمقراطية جاء لسببين لشعورها بتخلف خطابها الديني السياسي في خضم التطور الانساني في الفكر والممارسة السياسية وبعد خطابها من احتياجات الناس كما احساسها بالغلبة العددية وحسن تنظيمها بالمقارنة بقية التنظيمات والجماعات الاخري. اذن كل الجماعات الدينية في الاصل لا تؤمن صادقة بالدستور الوضعي ولا الديمقراطية فكيف تنادي وتصيح وتولول وتتباكي للشرعية الدستورية والديمقراطية اليس هذا هذيان للشرعية والدستور والديمقراطية .
اما ما حدث في مصر ثورة ام انقلاب والتباس هذا الامر علي كثير من الديمقراطيين والليبراليين واحتمال للشيوعيين وكثير من المفكرين والمثقفين وممكن العامة حيث يري بعضهم:
ان ماحدث هو انقلاب عسكري وليس ثورة بحجة ان الجيش هو من عزل مرسي وهو منتخب ديمقراطيا وليس هنالك ثورة انحاز لها الجيش مما يعد انقلابا علي الديمقراطية والشرعية الدستورية . والرأي الثاني يعترف بالثورة ولكن يري ان تنتظر الجماهير فترة الانتخابات التالية بعد 3 سنوات وتقصي الاخوان ومرسي انتخابيا بشكل ديمقراطي وانا سافترض راي ثالث ان تنتظر الجماهير الي ان يمن عليهم الاخوان بانتخابات برلمانية تفوز فيها القوي الثورية ويقصي الرئيس مرسي من داخل البرلمان .
الرأي الاول : اي رئيس سوا كان ديكتاتوريا مغتصبا للسلطة عسكريا كان ام مدنيا او منتخبا ديمقراطيا بانتخابات حرة ونزيهة وراي الشعب او غالبية الشعب انه ظالم ولم يلتزم بتعهداته وحلفه لليمين باحترام الدستور ثم خان هذا العهد او خرق الدستور فأن ارادة الشعب هي الشرعية الدستورية ,وارادة الشعب تتجلي حين تثور الجماهير علي الرئيس او النظام . لذا خروج الجماهير في 30 يوليو 2013 كان ثورة بامتياز من حيث انها غالبية الشعب التي جمعت 22 مليون توقيع(بقيادة حملة تمرد الشبابية) بمطلب انتخابات رئاسية مبكرة يجدد الرئيس فيها مشروعيته باكمال فترته الرئاسية او سقوطه .اذن المطلب ديمقراطيا وتنفيذه واقراره بانتخابات ايضا ديمقراطي ولايتعارض مع الشرعية الدستورية ورفض مرسي لهذا المطلب الديمقراطي الشعبي والجماهيري لانه تيقن هو والاخوان بان شرعيته واقعيا سقطت بين جموع غالبية الشعب ولايستطيع ان يفوز اذا اجري انتخابات فتحول الي ديكتاتور وتهديده لشعبه اما انا والاخوان او يحترق الوطن واصراره علي شرعية انتخابه ولم يترك مجال لغالبية الشعب سوي ان يثور عليه في 30 يونيو بالنزول للشارع والميادين بالملايين كاغلبية جماهيرية وما يؤكد ان من خرج هم غالبية الشعب ضد اقلية مناصري مرسي من الاخوان والجماعات الاسلامية المتحالفة معه هو الرجوع لاحصائيات نتيجة الانتخابات التي اتت بمرسي كرئيس.
احصائيات الانتخابات منشورة في الانترنت ولا تحتاج ان يختلف فيها اثنان وهي كالتالي:
احرز مرسي 5 مليون وبضع الاف في الجولة الاولي (اصوات الاخوان والقوي الاسلامية )
احرز احمد شفيق (الفلول) منافسه الاقرب 5 مليون صوت في الجولة الاولي
احرز مرسي 12 مليون وبضع الاف في الجولة الثانية (اصوات الاخوان والقوة الاسلامية + اصوات القوي الوطنية الثورية).
احرز احمد شفيق (الفلول) 12 مليون في الجولة الثانية
اذن بالطرح حجم القوي الوطنية الثورية الانتخابية هي 7 مليون صوت
بالحساب النسبي :
من خرج ثائرا في 25 يناير 2011 عددهم 12 مليون (اصوات الاخوان والقوة الاسلامية + اصوات القوي الثورية). وانحاز الجيش لهم وتم عزل حسني مبارك (ديكتاتور ظالم غير منتخب)
من خرج ثائرا في 30 يونيو 2013 عددهم (12 + 7 مليون) وهم (مناصري احمد شفيق + القوي الثورية)
وتم عزل مرسي (رئيس منتخب ديمقراطيا ناكصا للعهد وخارقا للدستور )
اذن الجماهير التي خرجت في 30 يونيو بالتمثيل النسبي (19 مليون)= 79% اكثر من الذين خرجوا في 25 يناير (12 مليون=50%) واغلبية علي مناصري مرسي (5 مليون =21% ) في 30 يونيو وهذا ما لا تستطيع ان تخطئه العين وشاهده كل العالم. اذن هي ثورة بكل معاني الثورة بل اعظم واقوي من ثورة 25 يناير..
وكان مطلب ثورة 30 يونيو بداية تجديد شرعيته بانتخابات مبكرة ولكنه رفض وتنكر للثوار قائل لهم ليس لديكم حق عندي وتمسك بالشرعية التي حصل عليها من اصوات القوة الثورية (اليس هنالك سرقة وتنكر اكثر من هذا ) فتحول مطلبهم عزل مرسي (ارحل) وكان الثوار ارحم مع مرسي من مطلب 25 يناير لعزل حسني مبارك (ارحل)
وفي كلتا الحالتين انحاز الجيش للمطلب الجماهيري والارادة الشعبية وعزل الرئيس حقنا للدماء.
في 25 يناير استلم الجيش (المجلس العسكري) السلطة للفترة الانتقالية برئاسة (المشير حسين طنطاوي)
في 30 يونيو اصدر الجيش بيان مشترك مع طوائف المجتمع بعزل مرسي وخارطة طريق وسلم السلطة مباشرة من مرسي الي سلطة مدنية ممثلة في رئيس المحكمة الدستورية اذن كيف يكون هذا انقلابا!!! وكيف لا تكون ثورة!! وكيف يكون خرق للشرعية الدستورية لدستور احتكرته جماعة الرئيس واصدرته جمعية تاسيسية غير شرعية التكوين ولم يتم عليه توافق وطني واخذ صفة الشرعية باستفتاء ضئيل النتيجة!!! اليس هذا هذيان الشرعية!!!
اذا كان انحياز الجيش لثورة 30 يونيو انقلابا عسكريا فمن باب اولي ان يكون انحيازه لثورة 25 يناير انقلابا عسكريا وايضا لكان انحياز الجيش السوداني في ثورة 6 ابريل 1985 ضد نميري انقلابا عسكريا !!فهل يعقل هذا!!! ام هو هذيان الشرعية وعقم فهم للشرعية الدستورية!!!
الرأي الثاني : ان تنتظر الجماهير حتي تنتهي فترته الرئاسية .كيف لشعب ينتظر 3 سنوات لرئيس فاقد الشرعية بخرقه للدستور اكثر من ثلاث مرات (ابطال قرار قضائي بحل مجلس الشعب خارقا للدستور بعدم احترام قرارات السلطة القضائية واستقلالها وخارقا للدستور باصدار اعلان دستوري حصن قراراته ومجلس الشوري والجمعية التاسيسية من سلطة القضاء وهدر حق المحكمة الدستورية في الفصل في النزاعات الدستورية والقوانين والدستور لا يعطيه الحق باصدار اعلان دستوري لانه رئيس منتخب وليس رئيس مؤقت!!! وهنا سقطت شرعيته الانتخابية وتحول لرئيس ديكتاتوري متغولا علي كل السلطات ثم خرق الدستور بعزله النائب العام وتعيين نائب عام موالي للاخوان المسلمين متغولا علي سلطة القضاء الاعلي في حقه بعزل النائب العام وتعيينه ونكوصه في تعهده للقوي الثورية التي صوتت له بعد ان اتفق معها وعاهدها في احترام الدستور والمشاركة في الحكم واصدار دستور متوافق عليه وطنيا وبمشاركة الجميع ولم يفعل !!! ناهيك عن حربه وجماعته ضد الاعلام وحرية الاعلام وسياسة التمكين كسلوك ديكتاتوري واقصائي للقوي السياسية وجماهير الشعب وكان واضح جدا انه يحول الحقبة الديمقراطية ويعيد الدولة الي ديكتاتورية شمولية يحكم فيها هو والاخوان المسلمين واذا صبر الشعب لاكتملت الخطة الاخوانية وحولت كل جماهير الشعب المصري لمتسولين ومجانين مجردين من كل الحقوق لايستطيع عندها شخص يكون له حنجرة يصرخ بها ولا قوة يثور بها ولا عقل ولا يد يصوت بها!! كما فعلوا بالشعب السوداني!! وصندوق الانتخابات عندهم هو سلم الديمقراطية الذي صعدوا به للسلطة سيسحبوه معهم كي لا يصعد بعدهم احدا!!! هو ايضا سفينة الديمقراطية التي اوصلتهم لجزيرة السلطة الخلابة سيحرقوها كي لا تعود وتاتي باحد غيرهم !!! هذا هو فهم الاخوان للديمقراطية فهم انتهازي براغماتي غير اخلاقي !! فكيف يصبر الشعب وارادته الغالبة حتي تنفذ فيه تلك الخطة الشيطانية بحجة هذيان الشرعية ..والدستور الغير متوافق عليه!!!
الرأي الثالث: وهو الانتظار حتي تاسيس برلمان منتخب ديمقراطيا وعزل مرسي من خلاله هو ايضا مسالة بالغة الصعوبة ومحفوفة بعقلية الغش والممارسة السياسية والقانونية الغير نزيهة لايؤتمن عليها الاخوان مثلما خرقوا الدستور مرارا واحتكارهم للقرار ومجلس الشوري وعدم اعترافهم بقرارات القضاء والمحكمة الدستورية قأنهم سيقصوا الاخرين ويصدرون قانون انتخابات برلماني منحاز لهم يصلون من خلاله لاحتكار البرلمان !!!
ما حدث كشف ان كثير من الناس يفهمون الشرعية الدستورية والديمقراطية كمفاهيم نصية تعني صندوق الانتخابات ونتيجتها واعتبار الدستور كتابا مقدسا ويعلو علي الارادة الشعبية وهنا مكمن الخطأ. الشرعية تعني ارادة الشعب والواقع ومطالبه الحقيقية هي التي تصنع الدستور وليس العكس. والشرعية الدستورية النابعة من الفعل الثوري المرتكز للمعاني الصحيحة لمفهوم الديمقراطية باعتبارها قيم يعلو علي الشرعية الدستورية التي يستند عليها الحاكم المستبد حتي لو كان منتخب حين ينكص عن العهد واليمين وخارقا للدستور مبتدأ. حيث لا يستقيم ان يستند علي شرعية دستور هو اول من خرقه ناهيك عن عدم توافق الشعب علي ذات الدستور!! اليس هذا هذيان للشرعية!!
ومن الملاحظ ان الديمقراطيين والعلمانيين والشيوعيين دائما ما يرفضون ويتحسسون اي شئ يصدر من الجيش حتي لو كان فعلا وطنيا كأنعكاس لحالة تراكم نفسي تاريخي لما عانوا منه من الانقلابات العسكرية والدكتاتوريات التي اقامها العسكر واغتصابها للسلطة المدنية مرارا وهدم وتعطيل الحياة الديمقراطية ولكن يجب ان ننتبه جيدا وبدقة في تحديد ماهو ديكتاتوري وماهو وطني حين يتحرك الجيش في ما كان انحاز للارادة الشعبية كفعل ديمقراطي شرعي ام انفراد بالسلطة بقرار غير ديمقراطي شرعي مع جماعة حتي لو كانت غالبة !!وعدم اغفال ان الجيش جزء من مكونات المجتمع والارادة الشعبية وحفظ حقه الوطني والدستوري وهو المناط به حماية الشعب والارادة الشعبية وحقنه للدماء وتماسك الوطن من كل مغامر قد يحول حياة شعبه والوطن نارا وجحيم!!
وعلي المفكرين والسياسيين والقانونيين الدستوريين استخلاص العبر والتعلم من الجماهير حين تبدع في خلق ما هو جديد ومتطور في حراكها الثوري والنظر بجدية في تطوير الحياة السياسية والدستورية في استيعاب مفهوم الشرعية الثورية كقيمة عليا ومفهوم خلاق معبرا عن الارادة الشعبية وكيفية جعله جزء من جوهر الدستور وشرعية قائدة لشرعية الدستور وحافظة لمفهوم الديمفراطية كقيم وليس نصوص وصناديق وحساب عددي كي لا يصبح هنالك هذيان للشرعية!!خائب من يظن ان صندوق الانتخابات هو سلم للديمقراطية يصعد به للسلطة ثم يسحبه كي لا يصعد من بعده احدا
يبدو ان ما حدث في مصر احدث جدل واسع بين اوساط المفكرين والسياسيين والمثقفين ان كانوا اسلاميين ومن يتعاطف معهم او حتي الليبراليين ومناصري العلمانية حين التبس الامر لديهم!! والجدل يدور في المحاور الاتية الشرعية الدستورية والشرعية الثورية والديمقراطية وشرعية صندوق الانتخابات وهل ما حدث هل هو ثورة ام انقلاب عسكري ام انحياز الجيش لارادة الشعب .
لاشك ان كل مجتمع كي يعيش في سلام ومشاركة للوطن يحتاج لعقد دستوري ينظم حقوق الفرد والجماعة كما يحدد الواجبات وينظم العلاقات في بنية الدولة وهويتها ونظام الحكم وتفصيلاته وعلاقتها بالفرد والجماعات (الشعب) بكل تكويناتها الاجتماعية والجغرافية. واهم شروط نجاح وقوة الدستور كي يحقق العيش المشترك والسلم الاجتماعي هو احتواء جوهره ومعاني بنوده علي حق كل فرد او جماعة ان تمارس معتقدها وثقافتها بحرية (حرية الاعتقاد والفكر والراي والاعلام)ويساوي بين كل الافراد في الحقوق المدنية وحق المشاركة في الحكم وادارة الدولة والتوظيف والتعليم والعلاج دون تمييز فرد او جماعة علي اساس المعتقد او اللون او الاكثرية وهذه هي معاني الديمقراطية الخلاقة . واي دستور لا يرتكز علي هذا الجوهر والمعاني لا يستطيع ان يقود الي الاستقرار واالعيش المشترك والسلم الاجتماعي وبناء دولة تستطيع ان تنمو وتتطور نحو الرفاه.بالاضافة لذلك لايستطيع ان يحقق صفة ومعاني الشرعية الدستورية فالدستور يحافظ علي شرعيته اولا بسلامة وعدالة بنوده وجوهرها قبل احترام الشعب له وكي يحترم الفرد والجماعات لابد ان يكون مرضي عنه من الجميع ومتوافق عليه.وفي دولنا كمصر والسودان تعاني من عدم وجود دستور دائم ومستقر بسبب وجود جماعات دينية (او احزاب) وطائفية وقبلية تريد فرض دينها وفكرها وثقافتها علي بقية الجماعات وعدم التزامها بتلك المعاني والجوهر كما ذكرت سابقا وهنا اس المشكلة وازمة شعوبنا التاريخية. ولا شك ان اكثر مثال صارخ لتلك الجماعات هي جماعة الاخوان المسلمين والجماعات السلفية الاسلامية وبالرجوع لاصل معتقداتها الدينية وفكرها وخطابها الديني فهي لا تعترف بدستور وضعي في الاساس ولا دولة مدنية للجميع وانما تعتقد في القران كدستور والسنة المحمدية كتشريع وقوانين (الدولة الدينية) وتعطي لنفسها اغتصابا حق مهمة انزال شرع الله علي الجميع في حالة لا يمكن وصفها الا ب (هذيان الشرعية). مما يجعل من الصعوبة ان تصل لتوافق مع المكونات الاجتماعية الاخري لتوافق دستوري يحمل تلك المعاني ويجلب التعايش السلمي بل هي تتخذ تعالي ديني وفكري وفرضه بقوة السيف علي بقية مكونات المجتمع. اما موقفها من الديمقراطية هي في الاصل ترتكز علي مفهوم الشوري الضيق الذي لا يستوعب مشاركة الجماهير وانما يستوعب راي الجماعة في حكمها. اما ظهور مفهوم الديمقراطية لفظا في افواهها وخطابها ما هو الا تماهي وزيف ومطية دون قناعة قكرية اصيلة لمعانيها لكسب الناس والقفز لمقاليد الحكم والسلطة كي تنفذ مشروعها الديني وخوضها في الانتخابات الديمقراطية جاء لسببين لشعورها بتخلف خطابها الديني السياسي في خضم التطور الانساني في الفكر والممارسة السياسية وبعد خطابها من احتياجات الناس كما احساسها بالغلبة العددية وحسن تنظيمها بالمقارنة بقية التنظيمات والجماعات الاخري. اذن كل الجماعات الدينية في الاصل لا تؤمن صادقة بالدستور الوضعي ولا الديمقراطية فكيف تنادي وتصيح وتولول وتتباكي للشرعية الدستورية والديمقراطية اليس هذا هذيان للشرعية والدستور والديمقراطية .
اما ما حدث في مصر ثورة ام انقلاب والتباس هذا الامر علي كثير من الديمقراطيين والليبراليين واحتمال للشيوعيين وكثير من المفكرين والمثقفين وممكن العامة حيث يري بعضهم:
ان ماحدث هو انقلاب عسكري وليس ثورة بحجة ان الجيش هو من عزل مرسي وهو منتخب ديمقراطيا وليس هنالك ثورة انحاز لها الجيش مما يعد انقلابا علي الديمقراطية والشرعية الدستورية . والرأي الثاني يعترف بالثورة ولكن يري ان تنتظر الجماهير فترة الانتخابات التالية بعد 3 سنوات وتقصي الاخوان ومرسي انتخابيا بشكل ديمقراطي وانا سافترض راي ثالث ان تنتظر الجماهير الي ان يمن عليهم الاخوان بانتخابات برلمانية تفوز فيها القوي الثورية ويقصي الرئيس مرسي من داخل البرلمان .
الرأي الاول : اي رئيس سوا كان ديكتاتوريا مغتصبا للسلطة عسكريا كان ام مدنيا او منتخبا ديمقراطيا بانتخابات حرة ونزيهة وراي الشعب او غالبية الشعب انه ظالم ولم يلتزم بتعهداته وحلفه لليمين باحترام الدستور ثم خان هذا العهد او خرق الدستور فأن ارادة الشعب هي الشرعية الدستورية ,وارادة الشعب تتجلي حين تثور الجماهير علي الرئيس او النظام . لذا خروج الجماهير في 30 يوليو 2013 كان ثورة بامتياز من حيث انها غالبية الشعب التي جمعت 22 مليون توقيع(بقيادة حملة تمرد الشبابية) بمطلب انتخابات رئاسية مبكرة يجدد الرئيس فيها مشروعيته باكمال فترته الرئاسية او سقوطه .اذن المطلب ديمقراطيا وتنفيذه واقراره بانتخابات ايضا ديمقراطي ولايتعارض مع الشرعية الدستورية ورفض مرسي لهذا المطلب الديمقراطي الشعبي والجماهيري لانه تيقن هو والاخوان بان شرعيته واقعيا سقطت بين جموع غالبية الشعب ولايستطيع ان يفوز اذا اجري انتخابات فتحول الي ديكتاتور وتهديده لشعبه اما انا والاخوان او يحترق الوطن واصراره علي شرعية انتخابه ولم يترك مجال لغالبية الشعب سوي ان يثور عليه في 30 يونيو بالنزول للشارع والميادين بالملايين كاغلبية جماهيرية وما يؤكد ان من خرج هم غالبية الشعب ضد اقلية مناصري مرسي من الاخوان والجماعات الاسلامية المتحالفة معه هو الرجوع لاحصائيات نتيجة الانتخابات التي اتت بمرسي كرئيس.
احصائيات الانتخابات منشورة في الانترنت ولا تحتاج ان يختلف فيها اثنان وهي كالتالي:
احرز مرسي 5 مليون وبضع الاف في الجولة الاولي (اصوات الاخوان والقوي الاسلامية )
احرز احمد شفيق (الفلول) منافسه الاقرب 5 مليون صوت في الجولة الاولي
احرز مرسي 12 مليون وبضع الاف في الجولة الثانية (اصوات الاخوان والقوة الاسلامية + اصوات القوي الوطنية الثورية).
احرز احمد شفيق (الفلول) 12 مليون في الجولة الثانية
اذن بالطرح حجم القوي الوطنية الثورية الانتخابية هي 7 مليون صوت
بالحساب النسبي :
من خرج ثائرا في 25 يناير 2011 عددهم 12 مليون (اصوات الاخوان والقوة الاسلامية + اصوات القوي الثورية). وانحاز الجيش لهم وتم عزل حسني مبارك (ديكتاتور ظالم غير منتخب)
من خرج ثائرا في 30 يونيو 2013 عددهم (12 + 7 مليون) وهم (مناصري احمد شفيق + القوي الثورية)
وتم عزل مرسي (رئيس منتخب ديمقراطيا ناكصا للعهد وخارقا للدستور )
اذن الجماهير التي خرجت في 30 يونيو بالتمثيل النسبي (19 مليون)= 79% اكثر من الذين خرجوا في 25 يناير (12 مليون=50%) واغلبية علي مناصري مرسي (5 مليون =21% ) في 30 يونيو وهذا ما لا تستطيع ان تخطئه العين وشاهده كل العالم. اذن هي ثورة بكل معاني الثورة بل اعظم واقوي من ثورة 25 يناير..
وكان مطلب ثورة 30 يونيو بداية تجديد شرعيته بانتخابات مبكرة ولكنه رفض وتنكر للثوار قائل لهم ليس لديكم حق عندي وتمسك بالشرعية التي حصل عليها من اصوات القوة الثورية (اليس هنالك سرقة وتنكر اكثر من هذا ) فتحول مطلبهم عزل مرسي (ارحل) وكان الثوار ارحم مع مرسي من مطلب 25 يناير لعزل حسني مبارك (ارحل)
وفي كلتا الحالتين انحاز الجيش للمطلب الجماهيري والارادة الشعبية وعزل الرئيس حقنا للدماء.
في 25 يناير استلم الجيش (المجلس العسكري) السلطة للفترة الانتقالية برئاسة (المشير حسين طنطاوي)
في 30 يونيو اصدر الجيش بيان مشترك مع طوائف المجتمع بعزل مرسي وخارطة طريق وسلم السلطة مباشرة من مرسي الي سلطة مدنية ممثلة في رئيس المحكمة الدستورية اذن كيف يكون هذا انقلابا!!! وكيف لا تكون ثورة!! وكيف يكون خرق للشرعية الدستورية لدستور احتكرته جماعة الرئيس واصدرته جمعية تاسيسية غير شرعية التكوين ولم يتم عليه توافق وطني واخذ صفة الشرعية باستفتاء ضئيل النتيجة!!! اليس هذا هذيان الشرعية!!!
اذا كان انحياز الجيش لثورة 30 يونيو انقلابا عسكريا فمن باب اولي ان يكون انحيازه لثورة 25 يناير انقلابا عسكريا وايضا لكان انحياز الجيش السوداني في ثورة 6 ابريل 1985 ضد نميري انقلابا عسكريا !!فهل يعقل هذا!!! ام هو هذيان الشرعية وعقم فهم للشرعية الدستورية!!!
الرأي الثاني : ان تنتظر الجماهير حتي تنتهي فترته الرئاسية .كيف لشعب ينتظر 3 سنوات لرئيس فاقد الشرعية بخرقه للدستور اكثر من ثلاث مرات (ابطال قرار قضائي بحل مجلس الشعب خارقا للدستور بعدم احترام قرارات السلطة القضائية واستقلالها وخارقا للدستور باصدار اعلان دستوري حصن قراراته ومجلس الشوري والجمعية التاسيسية من سلطة القضاء وهدر حق المحكمة الدستورية في الفصل في النزاعات الدستورية والقوانين والدستور لا يعطيه الحق باصدار اعلان دستوري لانه رئيس منتخب وليس رئيس مؤقت!!! وهنا سقطت شرعيته الانتخابية وتحول لرئيس ديكتاتوري متغولا علي كل السلطات ثم خرق الدستور بعزله النائب العام وتعيين نائب عام موالي للاخوان المسلمين متغولا علي سلطة القضاء الاعلي في حقه بعزل النائب العام وتعيينه ونكوصه في تعهده للقوي الثورية التي صوتت له بعد ان اتفق معها وعاهدها في احترام الدستور والمشاركة في الحكم واصدار دستور متوافق عليه وطنيا وبمشاركة الجميع ولم يفعل !!! ناهيك عن حربه وجماعته ضد الاعلام وحرية الاعلام وسياسة التمكين كسلوك ديكتاتوري واقصائي للقوي السياسية وجماهير الشعب وكان واضح جدا انه يحول الحقبة الديمقراطية ويعيد الدولة الي ديكتاتورية شمولية يحكم فيها هو والاخوان المسلمين واذا صبر الشعب لاكتملت الخطة الاخوانية وحولت كل جماهير الشعب المصري لمتسولين ومجانين مجردين من كل الحقوق لايستطيع عندها شخص يكون له حنجرة يصرخ بها ولا قوة يثور بها ولا عقل ولا يد يصوت بها!! كما فعلوا بالشعب السوداني!! وصندوق الانتخابات عندهم هو سلم الديمقراطية الذي صعدوا به للسلطة سيسحبوه معهم كي لا يصعد بعدهم احدا!!! هو ايضا سفينة الديمقراطية التي اوصلتهم لجزيرة السلطة الخلابة سيحرقوها كي لا تعود وتاتي باحد غيرهم !!! هذا هو فهم الاخوان للديمقراطية فهم انتهازي براغماتي غير اخلاقي !! فكيف يصبر الشعب وارادته الغالبة حتي تنفذ فيه تلك الخطة الشيطانية بحجة هذيان الشرعية ..والدستور الغير متوافق عليه!!!
الرأي الثالث: وهو الانتظار حتي تاسيس برلمان منتخب ديمقراطيا وعزل مرسي من خلاله هو ايضا مسالة بالغة الصعوبة ومحفوفة بعقلية الغش والممارسة السياسية والقانونية الغير نزيهة لايؤتمن عليها الاخوان مثلما خرقوا الدستور مرارا واحتكارهم للقرار ومجلس الشوري وعدم اعترافهم بقرارات القضاء والمحكمة الدستورية قأنهم سيقصوا الاخرين ويصدرون قانون انتخابات برلماني منحاز لهم يصلون من خلاله لاحتكار البرلمان !!!
ما حدث كشف ان كثير من الناس يفهمون الشرعية الدستورية والديمقراطية كمفاهيم نصية تعني صندوق الانتخابات ونتيجتها واعتبار الدستور كتابا مقدسا ويعلو علي الارادة الشعبية وهنا مكمن الخطأ. الشرعية تعني ارادة الشعب والواقع ومطالبه الحقيقية هي التي تصنع الدستور وليس العكس. والشرعية الدستورية النابعة من الفعل الثوري المرتكز للمعاني الصحيحة لمفهوم الديمقراطية باعتبارها قيم يعلو علي الشرعية الدستورية التي يستند عليها الحاكم المستبد حتي لو كان منتخب حين ينكص عن العهد واليمين وخارقا للدستور مبتدأ. حيث لا يستقيم ان يستند علي شرعية دستور هو اول من خرقه ناهيك عن عدم توافق الشعب علي ذات الدستور!! اليس هذا هذيان للشرعية!!
ومن الملاحظ ان الديمقراطيين والعلمانيين والشيوعيين دائما ما يرفضون ويتحسسون اي شئ يصدر من الجيش حتي لو كان فعلا وطنيا كأنعكاس لحالة تراكم نفسي تاريخي لما عانوا منه من الانقلابات العسكرية والدكتاتوريات التي اقامها العسكر واغتصابها للسلطة المدنية مرارا وهدم وتعطيل الحياة الديمقراطية ولكن يجب ان ننتبه جيدا وبدقة في تحديد ماهو ديكتاتوري وماهو وطني حين يتحرك الجيش في ما كان انحاز للارادة الشعبية كفعل ديمقراطي شرعي ام انفراد بالسلطة بقرار غير ديمقراطي شرعي مع جماعة حتي لو كانت غالبة !!وعدم اغفال ان الجيش جزء من مكونات المجتمع والارادة الشعبية وحفظ حقه الوطني والدستوري وهو المناط به حماية الشعب والارادة الشعبية وحقنه للدماء وتماسك الوطن من كل مغامر قد يحول حياة شعبه والوطن نارا وجحيم!!
وعلي المفكرين والسياسيين والقانونيين الدستوريين استخلاص العبر والتعلم من الجماهير حين تبدع في خلق ما هو جديد ومتطور في حراكها الثوري والنظر بجدية في تطوير الحياة السياسية والدستورية في استيعاب مفهوم الشرعية الثورية كقيمة عليا ومفهوم خلاق معبرا عن الارادة الشعبية وكيفية جعله جزء من جوهر الدستور وشرعية قائدة لشرعية الدستور وحافظة لمفهوم الديمفراطية كقيم وليس نصوص وصناديق وحساب عددي كي لا يصبح هنالك هذيان للشرعية!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.