قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"سحر" حسن الترابي الخفي.. المزمار والفئران المصريون والسيسي يعطون أوباما دروس الديمقراطية

(بمتابعة ثورة 30 يونيو نكتشف أن المصريين وقواتهم المسلحة يعطون جميع العالم "دروس خاصة" في الديمقراطية، ودرسا أكثر خصوصية لأوباما وللولايات المتحدة الأمريكية!! الجيش والشرطة والقضاء والنخب ,والأحزاب السياسية الوطنية صبروا على مجازر الإخوان شهرا كاملا حتى يدرك الشعب المصري والعالم طبيعة هؤلاء ادموية؛ يوم الأربعاء طلب السيسي من الشعب المصري أن يفوضه على ضرب أوكار الإرهاب الإخواني – وطلب من الشعب المصري الخروج يوم الجمعة 26 يوليو القادم.. حتى يرى العالم "يوم القيامة"..!! الترابي الذي يصف الحدث المصري بانقلاب يدير بخفية نظام ديكتاتوري فاسد وفاشل صنعه بنفسه، ويحاضر قيادات حزب الأمة والبعثي والشيوعي والاتحادي عن الديمقراطية والحريات.. فانطبق عليه مثل الساحر والمزمار).
"مزمار الساحر"!! هذا هو السر الخفي الذي يملكه الترابي، ما أن ينفخ فيه في داره في شارع أوماك.. حتى تتبعه رؤوس المعارضة مثل الفئران إلى حتفها. تعتبر قيادات المعارضة السودانية محظوظة. كيف؟ يجب عليها أن تشكر الشعب السوري وبشار الأسد والشعب المصري والسيسي، إذ بفضل صمود السوريين والمصريين وعبقريتهم بطل "السحر الإخواني" فجأة، وإلا جر شيخ السحرة بمزماره رؤوس المعارضة مثل الفئران نحو النيل الأزرق بالمنشية وغرقت جميعها غير مأسوف عليها!!
في الرابع عشر من يونيو رأى كبير السحرة الترابي من الدوحة في بلورته السحرية بأنه ينشئ وحدة سياسية واقتصادية ما بين مصر وليبيا والسودان!! وكان في تقديره بعد رجوعه من الدوحة، ولا ندري متى رجع، أن ينهي المفاصلة المشهورة ويوحد الحركة الإسلامية في السودان تمهيدا لقرارات سياسية عليا ومصيرية مثل الوحدة الثلاثية!! وكان عمر البشير يزمع زيارة السحرة بأرض الفراعنة مصر في 3 يوليو لنفس السبب – ولسخرية القدر تم عزل فرعون مصر مرسي الأول في هذا اليوم!!
لحسن حظ المعارضة أصيب مزمار كبير السحرة بنكسة، ولسانه يلهج: كذب المنجمون ولو صدقوا!! "مجلس التهاون الخليجي" قرر طرد كل أفاعي سحرة الأخوان المسلمين من دولهم واعتقال الحركيين منهم!! ثم سقوط معبد الإرشاد المصري ومعبد الإرشاد الدولي إلى درجة أن التلميذ عصام أحمد البشير بكى في معبد كافوري الذي بني في عهد آل سعود الثالث. صدمة ما بعدها صدمة، والغنوشي رئيس حملة مباخر السحرة في خطر ويتحسس عنقه خوفا من شعبه لذا قانون الطوارئ في تونس معمولا به على الدوام وإلي اليوم!! الصبيان خدام المعبد مشعل وهنية أصبحا مثل اليتيمين – طاردهما الشعب المصري وحاصر فندقهما وكاد أن يفتك بهما!! وبسقوط مرسي الأول أصاب بني إسرائيل الذعر خوف التيه مرة أخرى في سيناء. أوباما لبس السواد وأقام الحداد ثلاثة أيام على مرسي.. ويهدد السيسي بإرسال مدمرتين بالقرب من السواحل المصرية للتدخل – و"السيسي عنف أمون" "يسخر" من أوباما الكيني ويرسل طائرتين روسيتين "قديمتين" تم تطويرهما في صحراء ممفيس وحلقتا على المدمرتين مرارا ووضعتهما في مرمى نيرانهما، وهددت باستهدافهما مباشرة
http://www.el-balad.com/562519
ماذا بقي للسودان بعد انهيار معابد السحرة؟
دول الخليج أصبحت طاردة فالنظام السوداني أصبح مغضوبا عليه، ليس فقط لأن النظام السوداني من مشتقات الإخوان المسلمين، بل أيضا لأنه يحتضن السروريين!! السودان خسر الخليج والسودان خسر سوريا!! السودان يخسر مصر – وربما لن تطأ قدم الترابي والبشير مصر مرة أخرى!! حكومة الترابي-البشير لا ترى في الملايين من الشعب المصري الثائر سوى بلطجية وشذاذ آفاق، وترسل "خدم المعبد" في الخرطوم نحو السفارة المصرية احتجاجا على السيسي!! نظام السودان غير مرغوب فيه في الأردن – الملك عبد الله الثاني ينزل بثقله لضرب "الإسلاميين"!! تونس على شفا ثورة مرة أخرى!! الشعب الليبي ضاق ذرعا من أفعال العصابات الإرهابية ومافيا الإخوان المسلمين!! السعودية تحارب الإخوان المسلمين والسروريين!! قطر شهدت تغييرا في نظامها بضغط من أوباما، لأن الأمير السابق تجاوز المسموح به أمريكيا وأفسد طبخة إسقاط النظام السوري، أو هكذا تخيل للأمريكان!! لاحظت أمريكا مما أثار غضبها، أن حكام الخليج صاروا نسبيا أكثر استقلالا في التعاطي مع دول الإقليم – إنها فورة ما قبل خروج الروح!! وفي كل الأحوال لن تكون للنظام السوداني تلك الحظوة الأميرية السابقة من حاكم قطر، لذا جلس الترابي حسيرا مذموما في اجتماعه السابع يضرب أخماسا في أسداس!!
الدولة لا الدين!! إذن لا يهم ذلك الفساد المستشري مثل اللصوصية الإدارية وسرقة المال العام، أو إخفاء حقائق الفساد عن الشعب بما يسمى فقه السترة وتلك الأكاذيب البلقاء، وتطفيش الشرفاء وتلبيس تهم لهم، والتجسس الأمني المريض لغايات أخرى، أو الفضائح الجنسية لبعض الإسلاميين، أو تزوير الانتخابات العامة، وإشعال الحروب، وسحق الخصوم والمعارضين.. طالما الدولة في قبضة حسن الترابي. في نظره، الكرة تدحرجت، وبثقلها الذاتي ستصل إلى نهاية الشوط – ولا بد أن يلد رحم انقلاب الإنقاذ العقيم يوما ما "ملائكة" في نظر حسن الترابي!!
وبما أن حسن الترابي خطف الدولة السودانية منذ 24 عاما بالتمام، ووضع الترابي في كل مفاصلها إسلاميين ومتأسلمين من كل صنف ولون، وبالتحديد وضعهم في هيكليات وبنيات اجتماعية-اقتصادية socio-economic formations ضخمة متقاطعة، وقابضة ومستنفعة. وبشكل خاص أيضا تمت "أخونة" الجيش، والشرطة، والقضاء والإعلام.. يصبح من الصعب إسقاط هذا النظام بالأسلوب التقليدي.
فعلى سبيل المثال لا الحصر هنالك حوالي 5000 جمعية بلافتات "خيرية" تقوم بعمل الحكومات "المحلية" mobile munincipalities لها ميزانياتها من الدولة وامتيازاتها، وظيفتها تجسسية وإدارية وتجنيدية للمؤتمر الوطني!! وما يقوم صندوق للتنمية دولي إلا وكان لها منه نصيب الأسد!! هذه الجمعيات تعمل في كل شيء، السمسرة، وبيع الفيز الخارجية، وتوريد الطوب، والزواج الجماعي، وفطور الصائم، والمساهمة بنصف تكاليف الرسوم الجامعية للطلاب، والتمويل الصغير ةالأصغر الخ شرط الحصول على الخدمة عضوية المؤتمر الوطني!!
نجح محمد مرسي ومكتب الإرشاد في عام واحد زرع 17 ألف "أخونجي" في أهم مفاصل الدولة المصرية. قارن ذلك ب 24 سنة "أخونة". ما حدث في السودان هو عزل كامل ما بين الشعب السوداني الفقير الشريف وما بين البنية الحاكمة الفاسدة. هذه العزلة هي مشكلة حسن الترابي السياسية وليست مشكلة الشعب السوداني، الذي يوصفه عمر البشير بجهل وبلا خجل ب "شذاذ الآفاق"!!
إذًا لكي تضرب هذا النظام الشمولي في الصميم لا تكفي المظاهرات وحدها، يجب إعادة تثقيف عقل الشعب السوداني بشكل مكثف بمقولات سياسية محددة، وعلى سبيل المثال لا الحصر "حرية العمل النقابي"، و"فصل السلطات"، ومثل "الشعب مصدر التشريع السلطات" – وهذه الأخيرة سمعناها كثيرا على ألسنة المصريين، والإعلام المصري وحتى على لسان السيسي!! يجب أن يفهم حسن الترابي أو غيره.. أن هذا العصر عصر الشعوب وليس عصر "أهل الحل والعقد"!! ولا يمكن الترويج أن "كل السلطات للشعب" دون تسفيه نظرية "أهل الحل والعقد". ولقد تحدى السيسي باراك أوباما بالشعب المصري حين طلب منه الخروج الجمعة ا26 يوليو. الترابي يتحدى أمريكا بالدفاع الشعبي – نكة عابرة!! لا علينا، رهان السيسي على الشعب المصري له أبعاد سياسية خارجية. شرط تخلص الجيش المصري أو الشعب المصري من معاهدة كامب ديفيد هو معانقة كل قوى الدولة قوى الشعب – أي حين يكون بمقدور الشعب أن يقول كلمته دون تزييف. ولقد "طبخها" أوباما مع مكتب الإرشاد حين وافق بديع والشاطر على إتفاقية كامب ديفيد بدلا من رفضها؛ بل باع الرجلان أيضا سيناء وقناة السويس.
دولة الترابي-البشير معزولة عن الشعب السوداني، وتحتقر الشعب، لذا أصابها الهزال والموات.
إعادة تثقيف الشعب السوداني هي النقطة التي تضرب هذا النظام القائم في مقتل، لأن سلوك الفرد وميله نحو طلب التغيير ومشيئته يبدءان من ساحة العقل. والسلوك الإرادي انعكاس لفهم معين مستنير، أو انطلاقا من فهم تناقض المصالح وتفشي المظالم الخ، وليس هنالك سلوك إرادي أو إرادة سياسية نحو التغير بدون فهم.
لقد فهم حسن الترابي بشكل مبكر أن تدمير السكة الحديد يفني نقابتها العمالية القوية وحسها الطبقي المرهف الذي يحصن السودان ضد أخونة الدولة. وليس صدفة في عقل الترابي أن يشمل شرط "التمكين" الصحف والإعلام ومحاصرة الكتب – لقد تآمر حسن الترابي على عقل الشعب السوداني مع سبق الإصرار والترصد. ولا تكون إعادة تثقيف الشعب السوداني إلا على عاتق الأحزاب السياسية الوطنية، ولكن مع الأسف، أحزاب المعارضة لا تقوم بدورها. ما تطرحه أحزاب المعارضة على الشعب السوداني لا يتعدى عناوين برنامجها الحزبي. أما أن تؤلف هذه الأحزاب الكتب والكتب والكتب حول مقولة واحدة مثل لماذا كل السلطات للشعب كمقابل موضوعي لنظرية "أهل الحل والعقد"... فهذا مع الأسف ليس من برنامجهم!! لقد استمرئوا الكسل، وتعودوا على جهلهم.. وعلى المذلة، فهي أي أحزاب المعارضة في أحسن الأحوال مثل الضباع تنتظر الأسد ولبوته وأشباله من الانتهاء من الفريسة، بعدها تقدم الضباع على أكل "البواقي". ما سخا به "الترابي"!!
ثورة التثقيف ب "الكتب" السياسية يجب أن تنطلق من الريف نحو المدن وليس العكس!! الخط السلفي الوهابي يضخ ملايين وملايين من الكتب السلفية نحو الريف السوداني دون أن تلاحظ عيون المدن السودانية – بعدها سيتفاجأ السودانيون كما تفاجأ الشعب المصري في غفلة فوز الخط السلفي ب 21% من مقاعد مجلس الشعب!! فهم "يتكتكون" بشكل سليم على حساب قوى المعارضة المدنية.
جلوس الضيوف في شارع أوماك مثير للسخرية بدءا بيحي الحسين، وفتحي نوري، وصديق يوسف، وأبو الحسن فرح وانتهاءً بمريم الصادق التي أتحفت الجميع بشعر محجوب شريف!! وكأن شعر محجوب شريف سيهز حمية الشعب السوداني وسيسقط النظام!! "حقنة" محجوب شريف لازمة ثورنجية قديمة لا تتفق مع عصر الانترنيت والعقلانية وعصر ثقافة الشعوب!! أليس هذا مثيرا للسخرية؟ نسوا أن يغنجوا ب "الساقية مدورة" لحمد الريح – الذي لا أعرف كيف أصبح مطربا ولا أقول فنانا. أغنية حمد الريح هي ما تفتق به عقل الثورنجية في السبعينيات، وقد "تغيظ" الأغنية المؤتمر الوطني كما غاظت النميري!! هذا كل نضالهم وكسبهم الفكري محجوب شريف وحمد الريح!! بينما نسى ضيوف شارع أوماك مع نشوة محجوب شريف الثورية أن يسالوا الترابي رأيه: ماذا عن قناة تلفزيونية للمعارضة؟
نأتي للضيف ونترك الضيوف!! تفلسف الترابي حين تكلم في داره في شارع أوماك قائلا: من نحن بعد التغيير؟ وربما ضمر الرجل تغيير الإسلاميين في السلطة والمؤتمرين.
وقبل أن نسترسل، نذكر الجميع، أن مؤتمر حسن الترابي السابع الأخير، عُقِد كردة فعل لسقوط الإسلام السياسي ومحاصرته إقليميا كما شرحنا في الفقرة أعلاه وسنؤكد ذلك لاحقا. ما هو حاصل الآن فعلا، هو، أن كافة الدول العربية المهمة عزمت على محاصرة الإخوان المسلمين، أي محاصرة الإسلام السياسي، بل الأنكى على نفوس القيادات القديمة مثل حسن الترابي أن الرفض للإسلام السياسي أخذ بعدا شعبيا راديكاليا في كل الدول العربية، ما عدا السودان!!
طبقا لنداء الترابي المتكرر ورجائه للسلطة القائمة أن تتنحى، يفرض السؤال نفسه، هل فعلا سيتنازل المؤتمر الوطني؟! بتعبير آخر هل إذا سخا حسن الترابي بعد هذه الهزائم الإقليمية أن تحل سلطة الإنقاذ نفسها؟ لأنه في نظري الترابي هو الذي يحكم وليس عمر البشير. ولكن كما قلنا سابقا، حسن الترابي يقدم الدولة على الدين!! فهل بهذه السهولة سيتنازل الترابي عن الدولة؟ نتمنى أن يتراجع الترابي عن كل أفكاره السابقة حول مفهوم الدولة. ولو فعلا تنازل المؤتمر الوطني (حسن الترابي) عن الحكم مضطرا بفضل الهزائم الإقليمية، يصبح السؤال كيف يمكن بناء الدولة السودانية من جديد موضوعا للبحث. وهنا يجب علينا أن نحدق في المصريين ماذا يفعلون بعد ثورتهم.
ولكن الترابي لن يتنازل عن دولته!! هذه حقيقة لا تدركها المعارضة السودانية.
لقد "أكل" حسن الترابي عقول الحضور الضيوف باستهلالية إعتذارية لا قيمة لها كونه من "الجيل العالمي"، والسبب في هذه التهليلة هي الرغبة في حفظ ماء الوجه لإنغمازه في مشروعات التنظيم الدولي وانهيارها. ولكن هنالك شيء ما قد أغضبه في رحلاته الخارجية، فهو يشكو في المؤتمر السابع كونه من السودان، وكونه أيضا من البرابرة في تصريح آخر بعد سقوط مرسي، ربما رغب به تبرئة نفسه من المشاركة في إدارة الأزمة المصرية!! وقد وضَّح الترابي أن المؤتمر الشعبي عبارة عن: (جماعة ثقافية تنتج فكراً متجدداً في كل العالم، وشركة في الاقتصاد والمعاش وحزبا سياسيا)، وقال: (نحن دفعة عالمية مواطنون من أهل السودان كله ونمثل في الأمانة كل أهل البلد ونحن نعلم أن هذا الإطار وضعنا فيه محمد علي باشا ذلك الطاغية المستعمر الذي كان ينشد الذهب والرجال والماء، رأى وجهونا تكسوها السواد وسمونا هم سودانا نحن لم نسمِّ أنفسنا فرض علينا هذا الاسم، وأيام الاستقلال كان الناس يبحثون عن الاسم الأصيل ورجعنا إلى الاسم الأصيل للسودان وهو (مالي)، ورضينا بما فرض علينا أن نسمي السودان).
بالله عليكم هل قضايا السودان الملحة تسمح بهذا الترف اللفظي الذي يعبر عن ثورة غضب ذاتية ويصبح اللون الأسود قضية قومية؟ ما لم يفهمه حسن الترابي أن قيمة الأمم لا تقاس بلونها، بل بإنجازاتها. ثم الترابي لا يفهم ماذا يعني سواد الجلد كم شرحنا في إحدى مقالاتنا بعنوان: "الجهل مصيبة.. لماذا أنت أسود اللون؟". وعلى حسب حارقي البخور للترابي ربما شيخهم يجيد فهم "الشليل وينو" وأما لماذا يصبح لون جلده أسودا حقا لا يفهمها الترابي؛ هذا مع إدعاء بعضهم أن الترابي أعلم أهل الأرض!! هل جُرِحَ الترابي في سودانيته في الدوحة؟ أم من المصريين؟ لا أدري.
ثم أية عالمية هذه التي يتحدث عنها الترابي؟ هل عالمية الترابي تكوينية بالميلاد حتى يصر إنه شخصية عالمية؟ أم هي الريالات السعودية التي حولت "الدفعة" إلى شخصيات عالمية؟ أم هي اللآلي المصنوعة كما يقول السيوطي؟ لا يفهم الترابي أن صعود الشباب إلى القيادة على المستوى القومي يجب أن يكون انتخابا طبيعيا، وليس مصنوعا كما فعل مع حواريه في كل تاريخه السياسي – يكفي أن ننظر إلى الشخصيات "المكنكشة" على السلطة وتتقاتل على المال العام حتى تفهم ماذا تعني الصناعة الرديئة. الترابي هو الذي كان يصعد ويخفض، وهو الذي يحرم ويعطي، ويعز ويذل.. فدكتور حسن مكي مثلا يجب أن يوضع على الرف بينما علي عثمان محمد طه يتصعد - والله ذلك يا شيخنا إذًا لقسمة ضيزى!! وبعد هذه القسمة الضيزى يقول الترابي عن حزبه إنهم "جماعة ثقافية تنتج فكراً متجدداً في كل العالم". ونسأله ماذا فعلت بالدكتور حسن مكي؟ ولم يدرك الترابي أن العالمية تنطلق من المحلية. أصنع في بلدك المحلي عملا خارقا بعدها سيحترمك العالم ويقلدك العالم وتصبح عالميا، ولا نقول أرفع قمرا اصطناعيا (كما فعلت إيران!!) بل فقط تفوق على أستراليا في زراعة القمح!!
إضافة لتخويف الشعب من عواقب عصيان مدني شامل ما فتئ الترابي يكرر (نحن نريد أن نتهيأ لأننا ندرك أنهم في مصر لم يتهيأوا لزوال نظام حسني مبارك وجميع الأحزاب المصرية لم تكن تتوقع أن يسقط حسني مبارك ورأته كالهرم في السلطة)!! الجماعة لسع ما تهيأوا. وبالبلدي كده.. لسع؟
لم نرى الترابي أو حزبه في اجتماعه يضربون على الحديد الساخن، مثل التمكين من الجيش والشرطة والقضاء والإعلام، ومثل أخونة" الدولة السودانية، وإلغاء فصل السلطات، وانعدام وسائل الخطاب عبر الإعلام للمعارضة وأهمية قناة تلفزيونية، وفضح وجود ميزانيتين للدولة واحدة سرية وأخرى عامة والأخيرة هي مجرد بند من الميزانية السرية، ولم يفسر لنا الترابي لماذا أن كل القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية فاشلة أو منهوبة، ولم يشرح أطروحته "أهل الحل والعقد" مقابل أن الشعب مصدر التشريع والسلطات، ولم يشرح ماذا فعل في زيارته الأخيرة للدوحة وكيف تم تغيير الأمير القطري، وما هو حجم مشاركته من خلف الكواليس في إدارة الأزمة المصرية.. وما هو رأيه في الثورة المليونية المصرية وسقوط مرسي وتآمر مكتب الإرشاد في إشعال مصر كما أشعلها مكتب الإرشاد الدولي في سورية، وماذا هو رأيه في سوريا و130 ألف إرهابي يذبحون الشعب السوري ويدمرون بنية سورية التحتية، وكيف يعلن "الإسلاميون" الجهاد في سوريا بينما إسرائيل يتم إعفاؤها، ولم يشرح طبيعة الاتفاقيات السرية ما بين مكتب الإرشاد المصري وأمريكا وإسرائيل.. الخ والقائمة طويلة.
ليسأل ضيوف حسن الترابي أنفسهم، ونقول، بغض النظر عن إسقاط النظام من عدمه، كيف يتراضون الجلوس مع رئيس حزب وقيادة مثل الترابي وهو غامض مثل الصندوق الأسود!! وكيف يرضون بالغنيمة إيابا ب "ترهات" فقط من القول المزخرف في الحريات والديمقراطية؟ الترابي لا يتحدث في هذه الموضوعات أعلاه علنا ومباشرة بل في الغرف المغلقة!! ليس لأنها سرية، وللغرابة يتحدث حولها كل العالم، بل لأن هذه الأمور في نظره لا يتكلم عنها إلا في دائرة أهل الحل والعقد، ليس للشعب أي ليس للعامة، والبلطجية أو شذاذ الآفاق!!
لجوء دولة الترابي-البشير لطرق أبواب العراق "إقتصاديا" وبصمت مؤشر على أن النظام القائم في أصعب أيامه وأضعفها. هذه النقطة لا تفهمها المعارضة في العمق. يقول الخبر العاجل من وكالات الأنباء أن السودان والعراق وقعا عددا من مذكرات التفاهم التي تستهدف دعم التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والتعليم والبحث العلمي والأسواق الحرة والمعارض، وذلك في ختام اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة.
ووقع عن الجانب السوداني وزير الزراعة والري عبد الحليم المتعافي، وعن الجانب العراقي وزير الزراعة عز الدين الدولة، بحضور وزير المجلس الأعلى للاستثمار م. ويكيليكس وسفيري البلدين وعدد من المختصين.
وقال وزير الاستثمار السوداني - في تصريحات صحفية اليوم -الثلاثاء- إن التوقيع شمل مجالات الاستثمار الزراعي وقطاعات الثروة الحيوانية والتصنيع الدوائي والبتروكيماويات والبنية التحتية.. مشيرا إلى أن العراق يمتلك رأس المال والسودان لدية ثروات يمكن استغلالها كنموذج للتكامل العربي- العربي. وأوضح أن الاتفاقيات التي تم توقيعها شملت قيام السودان بمد العراق بالعمالة المطلوبة في كافة المجالات، وتوقيع اتفاقية بين الطيران المدني بين البلدين وإعادة الخطوط الجوية العراقية رحلاتها للسودان لتسهيل حركة التجارة بين البلدين.
انتهى الخبر!!
أشفق بجد على الدكتور عبد الحليم المتعافي أن يصنع من نفسه ضحية لسياسات المؤتمر الوطني الخرقاء وأجدر به أن يستقيل وأن يعمل في مشروعاته الخاصة. لقد آن وقت الرحيل!! الدكتور المتعافي ظاهرة نادرة في مجال الإنجاز، فهو الرجل الخطأ في الزمن الخطأ في الدولة الخطأ!! تركيز م. ويكيليكس (المؤتمر الوطني) على دولة العراق بخفية مثل خفية "الفئران" تثير السخرية. لا تعجَب من م. ويكيليكس فهو بصمجي فقط، بل تعجَّب من نفاق حسن الترابي الذي يدير القضايا الكبرى والالتفاتات السياسية الحادة خلف الكواليس مثل التوجه نحو العراق!! أين كان التكامل العربي- العربي مع العراق قبل عشر سنوات؟ أكثر من مليون ونصف عراقي شيعي تم قتلهم على يد بندر بن سلطان وزبانية آل سعود في العراق!!
وإلى اليوم لا يترك بندر بن سلطان العراق في حاله – ولأن تدمير العراق مطلب أمريكي سعودي ثابت.. تستمر التفجيرات المفخخة لوضع العراق في حالة عدم استقرار دائم. والهدف من ذلك حتى لا يستطيع العراق أن ينتج تسعة ملايين برميل أو أكثر!! بالتحكم في كمية الضخ السعودي الحالية هبوطا وصعودا تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من السيطرة على قيمة الدولار دوليا. المنتج النفطي السعودي هو آلية تتحكم بها الولايات المتحدة على قيمة الدولار، بل أيضا بواسطتها تتحكم في حجم كتلة الدولار في الأسواق الدولية.
الجريمة في حق العراق تتجاوز مليون ونصف عراقي قتيل في مذبحة صنعتها أمريكا ووكلائهم آل سعود إلى تشبع أجسام العراقيين الأحياء منهم بأشعة اليورانيوم المنضب ما يعادل قنبلة هيروشيما. ما يحملونه في أجسادهم من إشعاعات يمكن أن يُشغِّل محطة نووية لتوليد الكهرباء!! جريمة العصر!! لم يفتح الله على النظام الأخرق في الخرطوم استنكار هذه الجريمة البشعة!! صمت حسن الترابي وحاشيته على هذه الجريمة تضامنا من مكتب الإرشاد الدولي!! صمتوا صمت الشياطين!! بل قاطعت دولة الترابي-البشير دولة العراق عشر سنوات كاملة بحجة إنها "محتلة أمريكيا". بينما م. ويكليكس وغيره يحبون في الخفاء على ركبهم منذ 1990م طلبا لرضا أمريكا.
وبإيجاز، لو أستقر العراق بإمكانه أن يُصعِّد إنتاجه إلى تسعة مليون برميل يوميا، وقد يتفوق على السعودية في الإنتاج النفطي ومن ثم تفقد الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة على دولارها!!
هذه هي النقطة المحورية في مأساة شعب العراق، لذا يجب ألا يستقر العراق في نظر واشنطون ووكيلهم آل سعود– بدعاوى أن الحكومة العراقية شيعية، وطائفية، وأن العراق فقد عروبته الخ هكذا كان يخرف المريض بالألزهايمر سعود الفيصل في تبريره لقتل العراقيين ودفع العراق لكي تصبح دولة فاشلة. أضف إلى جرائم آل سعود الأخرى السعودية أيضا متآمرة على سوريا والعراق معا لتقسيم هاتين الدولتين على أسس طائفية وعرقية طبقا لخطة الشرق "الأوسخ" الجديد – بدفع سعودي قطري.
إضافة إلى السقوط السياسي غير الأخلاقي لدولة حسن الترابي تجاه العراق، هنالك أسباب أخرى تدفعنا لكتابة هذه المقالة. فقبل أشهر قليلة تحرك م. ويكيليكس نحو السعودية وليبيا لتوريطهما بالاستثمار في السودان، وأخرج الشيخ صالح كامل للمؤتمرجية لسانه بمسرحية وكأنه سيغزو السودان بالدولارات، فهم المؤتمرجية لاحقا إنها لا تعدو استثمارات وهمية كما فعل إردوغان مع المصريين!! صالح كامل أعطاهم الخيط – ووعدهم بالعصفور، وإلى الآن ينتظرون العصفور. كذلك أحجمت ليبيا كأن تدخل مستثمرة في السودان.. فالشعب الليبي يتململ لإزاحة العصابات الإرهابية المسلحة ولإزاحة الخط الإخواني المدعوم من قطر!! وإلا أسأل نفسك أيها القارئ الكريم لماذا يذهب المؤتمرجية فجأة لدولة العراق يستجدون الاستثمارات؟!
دولة المؤتمر الوطني بقيادة حسن الترابي الآن هي في أضعف حلقاتها، ولا يتفوق عليها في الضعف المذري إلى حد الإذلال سوى حركة حماس – وتعتبر حركة حماس أكبر الخاسرين
إشكالية التوجه للعراق.. نراها من ثلاث زوايا. أولها ما هو الضمان ألا يبتلع لصوص المؤتمر الوطني الاستثمارات العراقية حكومية أو قطاع خاص – لاحظ هم يصرون على أن العراق يمتلك رأس المال والسودان "ثروات" – نفس الأسطوانة المشروخة!! الزاوية الثانية، لماذا لم ينجح المؤتمر الوطني في تحقيق نهضة زراعية بالجنيه السوداني؟ لماذا الإصرار على "الدولار" الأجنبي؟ ستجد أن الجواب بسيط، فهنالك فشل على كل المستويات، مصحوبا بلصوصية، فشل إداري، وفشل توفر الكفاءات، وفشل على مستوى الإرادة السياسية، باختصار لا أحد في الشعب السوداني يصدق مشروعات المؤتمر الوطني التنموية!! هم أنفسهم لا يصدقون أنفسهم!! لذا يتوجهون نحو الخارج حتى يأتي أجنبي كي يعمل لهم (بعنوان الاستثمار)، فحاجة المؤتمر الوطني الماسة قبل أن تكون من أجل العملة الصعبة، فهي أن ينجز المستثمر الأجنبي ما فشلوا فيه.. حتى زراعة أبو سبعين.. هذا إن لم ينهبوا رأسماله!! نعم أجنبي.. حتى ولو صدَّر الأجنبي (المستثمر) كل منتجاته بالكامل خارج السودان!! شيء يشغلون به أنفسهم ويخدعون به الشعب السوداني.
أما الزاوية الثالثة فهي ربانية، الشعب المصري أطاح بمرسي وبكل المشاريع الإخوانية التآمرية – والسودان ضالع فيها. فالترابي بأيام قليلة من سقوط مرسي صرح فيما يشبه حلم اليقظة من الدوحة: لماذا لا يتوحد السودان ومصر وليبيا؟ الرجل أخذ يحلم بوحدة ثلاثية تجر معها تونس وسورية – إتحاد الدول الإسلامية. ولكن ماذا نقول في بشار الأسد وعبد الفتاح السيسي هادما الملذات وقد أفسدا كل شيء على الترابي؟!
هذه الزوايا الثلاثة هي التي أجبرت السودان للتوجه نحو العراق.
وتأتي الكوارث تباعا على رأس دولة المؤتمر الوطني. كتبت صحيفة “السياسة” الكويتية الأربعاء الماضي، أن اتفاقاً أمنياً صدر من دول مجلس التعاون في الخليج يفضي إلى طرد كل من يشتبه بانتمائه لجماعة “الإخوان المسلمين” من العاملين في هذه الدول.
وأضافت الصحيفة شبه الرسمية نقلاً عن مصدر أمني خاص قوله: "إن دول مجلس التعاون أعدت خلال اجتماع وكلاء وزارة الداخلية الخليجيين في الرياض الخميس الفائت خطة استباقية لحصر أسماء الوافدين المنتمين لجماعة الأخوان تمهيدا لإبعادهم عن دول المجلس”.
ويأتي هذا الإجراء بعد قيام الجيش المصري بعزل الرئيس المصري محمد مرسي.
وذكرت المصادر أن المجتمعين أوصوا "بحصر أسماء أعضاء الجماعة المقيمين في الخليج والمراكز والوظائف التي يعملون بها سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص إضافة إلى رصد علاقاتهم بقيادات إخوانية خليجية"، لافتة إلى أن الأجهزة الأمنية المعنية "رفعت تقارير إلى قياداتها حول خطورة هؤلاء وإمكانية لجوء البعض منهم إلى افتعال مشكلات وأزمات تهدف إلى مناصرة جماعة الإخوان خصوصا في ظل الإحداث التي تشهدها مصر".
وأوضحت أن الاجتماع قرر أيضا "وضع آليات رقابية تتيح تتبع كل ما يتصل بإقامات الإخوان أو معاملاتهم المالية والتجارية ومواجهة عمليات غسل الأموال والتحويلات التي تتم لصالح الجماعة"، مشيرة إلى "تشكيل لجنة تضم خبراء أمنيين واقتصاديين للتوصل للآليات المناسبة للتصدي لاستثمارات الجماعة".
وأكدت "تعرض دول الخليج لضغوط كبيرة من قادة الإخوان لتغيير موقفها من ثورة الشعب المصري ضد الرئيس السابق محمد مرسي والجماعة ودعم مطالب إعادة الرئيس المخلوع إلى الحكم"، لافتة إلى "تنبه دول التعاون لمحاولات بعض قيادات الإخوان استغلال نفوذهم في المنطقة لتهريب بعض قيادات الجماعة من مصر إلى الخارج". انتهى!!
هل فهمتم لماذا أتجه المؤتمر الوطني لدولة العراق؟ سببها العزلة السياسية الإقليمية والكارثة الاقتصادية القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.