ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    علامات فى العينين تساعد على اكتشاف الإصابة ب 3 أمراض مختلفة    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا أتباع ياسر عرمان لا يُمسكنَّ أحدُكم القلمَ وهو (طشمان)! (1 من 3) محمد وقيع الله

على موقع سودانيز أون لاين كتب من عاصمة بلاد الأمريكان شخص وهمان يدعى إبراهيم الحاج ردا متهافتا على نقد لي (للقصيدة) المتهافتة التي نشرها مدعي الشاعرية والوطنية المدعو ياسر عرمان الخرمان.
وادعى كويتب واشنطون هذا أنه قد أصابه دوار الغثيان عندما قرأ نقدي لهذيان صاحبه عرمان.
وقد استنتجت مما وراء سطور هذا الكويتب أنه لم يصبه غثيان يوم قرأ قصيدة ياسر عرمان الخرفان وإنما قرأها بعجبان وافتنان وافتنان.
وصدقت جميع ما قاله هذا الشخص الفتان لأن من لا يصيبه دوران الغثيان وهو يقرأ (قصيدة) عرمان الوهمان فلابد أن يصيبه دوارن البُحران وهو يسمع وقع السيطان وهي تلهب مدعي الشعر والأدب المدعو ياسر عرمان!
وكعادة التقدميين الشيوعيين في الإلحاح على فرض أنفسهم ومواهبهم فرضا على القراء، فقد وضع كويتب واشنطون هذا صورته وهو مستغرق في الكتابة على صدر مقاله، حتى يوقع في رُوعنا منذ البدء أنه كاتب قدير نحرير, وأنه جدير جد جدير في التحرير والتعبير والتصوير.
ثم أخذت سطوره تنهال منذ بدايتها وتدرج على مسعى أعرج حيث ابتدر كتابته بقوله :" أصابني الغثيان وأنا أطالع حديث ... وقيع الله ... ببثه كل هذه السموم عبر هذا المقال الضعيف فكريآ ومنحط ثقافيآ، والأمر أنه منهزم سياسيآ خطابآ وفكره".
وعندما اطلعت على هذه الفقرة الافتتاحية التي تبدت فيها براعة الاستهلال أجمل ما تتبدى براعة استهلال، صدقت أن هذا الكاتب كاتب كبير فعلا، وأنه لم يكن في حاجة إلى يضع صورته وفي يده قلم وهو منكب على الطرس على صدر المقال ليقنعنا بأنه كاتب كبير.
وصدقت دعواه القائلة بأنه قد أصيب حقا بالغثيان، فالذي يكتب بكل هذا القدر من الهذيان، لابد أن يكون مصابا أصلا بما هو أشد من الغثيان.
فالذي يكتب ولا يبالي بهذه الأخطاء الكثيرة المتداعية في كتابته، والتي يأخذ بعضها بخطام بعض، ويتداعى كل عنان منها بعنان، لا حرج عليه ولا عجب أن يعجب ب (شعر) ياسر عرمان الخمجان.
فالنثر الفني الذي (أبدعه) هذا الكاتب القابع بعاصمة الأمريكان ليس خيرا من الناحية المضمونية والتعبيرية من (شعر) ياسر عرمان الذي (أبدعه) أيضا من عاصمة الأمريكان!
وقد بدا طبيعيا أن يتجه هذا الكاتب إلى تأكيد ذاته وتمجيد مقامه في سماوات النقد الفني وآفاقه الرحيبة العالية فقال:" لا يحتاج المقال الي تفنيد ومجادله (يعني مجادلة) من باب النقد الفني، من حيث أنه لا يترقي أصلآ الي هذا المقام".
وإذن فإنه قد تفضل عليَّ بتنزله من معالى النقد الفني، وامتن عليَّ بأن تواضع فأشرع قلمه النادر ونثر بيانه الباهر في تناول أثري النقدي البسيط المتواضع الذي سجلته في غربلة وبهدلة الشعر الذي (أبدعه) صديقه وسيده الهُذروف ياسر عرمان!
ثم وصف كويتب واشنطون مقالي في نقد (الشعر) العرماني المزعوم فقال إنه مجرد:" خطاب سياسي بذي (يقصد بذئ) ولا يرقي الي مستوي الجدل السياسي المحتدم، (وكلمة المحتدم هذه لا داعي هنا لأن النقد المحتدم، وهو النقد المحتد، أو الحاد، إذا كان الكاتب لا يعرف معنى الكلمة، ليس بمثال عال، ولا يمثل بالضرورة هدفا صعب المنال) بجنوب كردفان أو مياه بري واراضي المزارعيين (يقصد المزاعين ولكن يبدو أنه ينطق الكلمة كنطق عوام العوام لها!) بمشروع الجزيره (يقصد الجزيرة). كما أنه خاوي (يقصد خاوٍ) علي عروشه من أي فكره (يقصد فكرة) ذات مغزي، يمكنك ان تدونها للمناقشه (يقصد المناقشة) أو التذكار ".
وأقسم لك أيها القارئ الكريم المُمتَحن بهذا السقط والهذر القولي لهذا الكويتب صاحب هذه الصورة المذكورة بأنني قد نقلت إليك كلام هذا النويقد الذي يحرص على أن يوقع على مقاله بأنه يكتب من واشنطون الكبرى بنصه وفصه بلا اقتطاع ولا انتزاع.
وإذا تغاضيت أيها القارئ مضطرا، أو مدفوعا بأريحيتك الغامرة، عن أخطاء الأجرومية والتعبير التي حرصنا على ملاحقة بعضها آنفا في هذا المقال، فلابد أن يروعك ما في سياق القول من الفجوات الضخام.
وهنا أقسم لك أيها القارئ أني ما عبثت بهذا الزمام، وإنما اقتبسته بلا اخترام، وإذن فتيقن أن هذه الفجوات العظام لم تكن إلا في ذهن كاتبه الهمام، الذي ربما لم يكن صاحيا أو واعيا على التمام، أو ربما لم يكن على ما يرام وهو يسطر هذا الكلام!
ثم دلف كويتبنا غير المتملك للغته وغير المسيطر على نفسه وعلى زمام كلامه فقال:" جائنا (يقصد جاءنا) هذا الدعئ (يقصد الدعي)، بمزيد من قاموس الشتائم والسباب، كأننا بحاجه (يقصد بحاجة) الي مزيد من التردي وثقافه (يقصد ثقافة) التشفي والحقد التي توزع علي الملأ، كل صباح ومساء، وكأن قاموس الشتائم هذا يحتاج الي تعلم ومدارس (يقصد مدارس وتعلم كما يقتضي منطق الإنسان السليم الصاحي الواعي لأن المدارس هي التي تقوم بالتعليم لا العكس!).
ثم قال:" إستهل (يقصد استهل) محمد وقيع الله مقاله بالآتي:" أخيرا ادعى الدَّعي الذي يدعى ياسر عرمان أنه قد أصبح شاعرا يشق له غبار وأخبرنا بأنه كتب من واشنطون – لندن في مارس- ابريل 2011م ما زعم أنها قصيدة شعرية أعطاها عنوان (نضوب البحر أي جواز سيحمل عبدالفضيل الماظ) صك فيها أسماعنا بجنادل اللفظ وغث القول ورثه وحشد فيها ضروبا من الجمل الفاسدة المتهالكة التي لا تمت لفن الشعر بصلة
وكعادة هذا الشخص الموهوم المتباهي المتفاخر والمولع بتضخيم شخصيته الضئيلة بوسائط النشر والإعلام احتفل احتفالا واسعا ذا صدى بمولد (قصيدته) المزعومة معلنا عن انتهائه من نسجها وتلفيقها وكأنه قد برَزَ وبرَّزَ وبَزَّ سادة الشعر وكهنته بواحدة من الخرائد الفرائد يتامى الدهور"
لعل الكلمات لا تحتاج الي مزيد من شرح، وبها من المباشره ما يدرجها بمقام الشتيمه (يقصد الشتيمة) الحاقده (يقصد الحاقدة). أما من حيث التنظير فلا ترتقي الي أي مستوي من مستويات النقد الأدبي أو حتي الونسه العاديه.(يقصد الونسة العادية التي ينتمي إليها مستوى بيانه هذا الفريد الذي لا يميزصاحبه بين الهاء والتاء!)
وزعم كويتب واشنطون أني لم أوت من البصر بصروف القول القدر الذي يمكنني من تذوق (شعر) ياسر عرمان الخرمان وفهمه على وجه الإحسان، فقال:" أما من حيث فكرة القصيده ( يقصد القصيدة) التي لم ولن يستوعبها (ما درى هذا الكاتب الماخر في بحور الضاد أن لم حرف من حروف النفي والجزم، وأن لن من حروف النفي والنصب، وأن استخدامهما معا لجزم فعل واحد ونصبه في الوقت نفسه لا يجوز!) والسد محمد وقيع الله، لا من جهل والعياز بالله ( يقصد العياذ بالله. ونعوذ بالله من خطأ كهذا، وهو ليس بخطأ مطبعي، لأن حرف الذال يقف على مبعدة من حرف الزاي على [الكيبورد]، فالأول يقف على أعلى [الكيبورد] والثاني يجلس على قاعدته. وإنما أوتي الكاتب الماهر في علوم اللغة وفنون الأدب العربي من حيث مجاراته للعامة في نطقهم المبتذل للذال كالزاي!) ولكن لان البصيره (يقصد البصيرة) عليها غشاوة من ظلام النفس والعداء المريض.
(ونواصل تتبع أقوال هذا النويقد الذي نصب نفسه مدافعا عن أدب ياسر عرمان)
يا أتباع ياسر عرمان لا يُمسكنَّ أحدُكم القلمَ وهو (طشمان)!
(2 من 3)
محمد وقيع الله
انتقد نويقد واشنطون قولي في نقد (شعر) صاحبه ياسر عرمان: " وبهذا الوزر والزور والتزوير والانتحال المكشوف والاختطاف المشبوه لاسمين من أسمى الأسماء الوطنية السودانية ومصادرتها لصالح البطلان الانفصالي الجنوبي استهل الشاعر المدعو عرمان قصيده قائلا:
الماظ يشرب قهوته الأخيرة قبل الغروب
يلتقي أمه من المورو مرة أخري وأخيرة
فيا لهذا من قول ركيك بارد لا معنى له ولا رمزية فيه"
فقال منددا بي:" بالله قل لي، أين التزوير والإنتحال (يقصد الانتحال) والإختطاف (يقصد الاختطاف)؟ أما أنك لاتدري أو لا تفهم ! .
ماهو المعني الرمزي لعبد الفضيل الماظ وثورة 1924، ولماذا أدرجت في هذه القصيده (يقصد القصيدة)؟ ولماذا هذا التوقيت تحديدآ؟ لم تجيب (يقصد تجب) أو لعلك لا تريد أن تغسل ذاكرتك المغيبه (يقصد المغيبة).
فهذه الأسماء الوطنيه لم تحظي (يقصد لم تَحظَ) بأي ذكر أو تمجيد بتاريخ السودان الوطني الحديث ، وتحديدآ من مظلة الأنقاذ (يقصد الإنقاذ) الوارفقه (يقصد الوارفة) بالتأصيل والسودنه (يقصد السودنة).
ثم أخذ علينا هذا الكويتب غير البارع في لغة الضاد وغير البارع في دراسة تاريخ السودان أنا أخذنا على صاحبه وولي أمره ياسر عرمان الخرمان استغلاله ومتاجرته بالمبادئ الوطنية فخاطبني قائلا:" هل تدري أن لياسر عرمان القدح المعلي في إحياء سيره (يقصد سيرة) هذا المناضل الجسور، لأول مره (يقصد مرة) منذ قيام ثورة1924، بزيارة ظريحه (يقصد ضريحه ولعل هذا الكويتب قد سمع اللفظ ينطق هكذا من بعض أهل الجزيرة العربية واليمن والخليج وهو وجه صحيح لنطقها وقد يكون الأصح ولكن اللفظ يكتب بالضاد لا بالظاء وشتان ما بين موقع هذين الحرفين على الكيبورد!) المجهول وإحياء سيرته العطره (يقصد العطرة) بالندوات والمقالات السياسيه (يقصد السياسية)، تاكيدآ ودفاعآ علي (يقصد عن) قيمة (دي كتبها صاح!) السودان الواحد، كتاريخ وثقافه (يقصد ثقافة) ومجري لنهر الحياة القديم".
والحقيقة أنني لم أكن أدري أن ياسر عرمان هو صاحب القدح المعلى في إعلاء ذكر عبد الفضيل الماظ، حيث كنت أظن خطأ وأعتذر عن خطئي أن كتب المدارس وكتب التاريخ العام والصحف والمجلات والأناشيد الوطنية هي التي أحيت ذكرى هذا البطل الجليل، وأن أبناء السودان لم يقصروا في أداء هذا الواجب الكفائي في تمجيد آبائهم القوميين، حتى انسل هذا العرمان الثعبان وقام بزيارة (ظريحه) وأحيا ذكراه المنسية وعرفنا به للمرة الأولى!
ولأن كويتب واشنطون لم يكن صاحيا أو واعيا بالقدر الكافي كما لا حظنا، فإنه انساق إلى التخبط الحثيث في أمر التاريخ السوداني الحديث الذي يعرف حوادثه جيدا طلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
فهو يقول عن البطل عبد الفضيل الماظ:" أمه من المورو، لكنه قاتل جنبآ الي جنب بموقعة مستشفي النهر الشهيره (يقصد الشهيرة) مع علي عبد اللطيف وعبيد حاج الأمين، تجسيدآ لمعاني السودان القديم، المتمازج والمعافي".
فالكويتب يعتقد أن كلا من على عبد اللطيف وعبيد حاج الأمين قد قاتلا جنبا إلى جنب في معركة النهر مع عبد الفضيل الماظ كما قال!
فيا للجهل الفادح بأحداث التاريخ القريب.
فكتب التاريخ تقول بغير ذلك وتؤكد أن البطل على عبد اللطيف لم يقاتل في تلك المعركة ولا قاتل فيها البطل عبيد حاج الأمين!
وتؤكد أن قصة هذين البطلين مع الثورة الباسلة كانت مختلفة كثيرا.
وأن نهايتهما كانت مختلفة كذلك كثيرا.
بدأت قصة علي عبد اللطيف مع الثورة بانخراطه في النشاط الأدبي الثقافي الثقافي النهضوي الملامح بمدينة ود مدني، وفي عام 1921م رفض أن ينزل من على صهوة فرسه ليحي الضابط البريطاني كما جرت العادة، فتمت محاكمته على تلك المخالفة بالنقل من مدني إلى أم درمان، حيث واصل نشاطه السياسي الثوري وكتب في العام التالي مقالا احتجاجيا على بعض ممارسات الحكومة البريطانية، قدمه إلى صحيفة (حضارة السودان) التي كان يرأس تحريرها حسين شريف.
وهو مقال لم يجد طريقه إلى النشر حيث اعترضه مدير قلم الاستخبارات المدعو صمويل عطية، المفكر اللبناني ذو الميول الماركسية، الذي تعاون مع الاستعمار في تلك الفترة واوقع بثوار 1924م مثلما تآمر ضدهم وورطهم بالإدانة الشيوعي السوداني الطليعي علي أحمد خليفة، المشهور بحاجي خليفة، الذي مثل ضدهم، دور شاهد الملك في المحاكمات!
وقد تسببت محاولة نشر المقال في محاكمة علي عبد اللطيف وتجريده من رتبته وسجنه لمده سنة واحدة.
وتفيد كتب التاريخ أن علي عبد اللطيف أسس عقب خروجه من السجن جمعية اللواء الأبيض التي قادت أول مظاهرة ضد الإستعمار، وأنه قد قبض عليه وحوكم بالسجن لمدة عشر سنوات، قضاها متنقلا بين عدة سجون إلى أن توفي بمصر، رحمه الله.
وأما عبيد حاج الأمين فتقول عنه كتب التاريخ إنه الذي ابتدر كتابة المنشورات الثورية ضد الإستعمار، ويرجح أنه الشخص الذي كتب المنشور الشهير الذي حمل توقيع (ناصح وطني أمين).
وقد أسهم عبيد حاج الأمين في تكوين جمعية اللواء الأبيض، وحوكم بالسجن، وتوفي فيه، وقد رثاه سيد قطب بقصيدة قوية بعنوان (البطل) نرجو أن نعيد نشرها يوما قريبا إن شاء الله.
ويبدو أنه قد اختلط على كويتب واشنطون في موضوع معركة النهر، فوق اختلاطه وتخليطه العام في اللغة والفكر وفي كل شيئ، إذ كان من شاركوا البطل الماظ تمرده الباسل الذي بلغ الذروة في معركة النهر هم: ثابت عبد الرحيم، وحسن فضل المولى، وسليمان محمد، وعلي البنا، والسيد فرج.
فنرجو من هذا الكويتب أن يكلف نفسه مراجعة كتيب من كتب التاريخ السوداني الحديث، حتى يتسلح ببعض المعلومات الموثقة قبل أن يتصدى لتعليمنا حقائق التاريخ.
ونرشح له في هذا الصدد ما كتبته المؤلفة الشيوعية اليابانية، يوشيكو كوريتا، عن حركة 1924م بعنوان (علي عبد اللطيف وثورة 1924: بحث في مصادر الثورة السودانية) وهو البحث الذي حاولت أن تؤصل به طبقيا واشتراكيا وماركسيا لحركة النضال السوداني ضد الاستعمار!
يا أتباع ياسر عرمان لا يُمسكنَّ أحدُكم القلمَ وهو (طشمان)!
(3 من 3)
محمد وقيع الله
لا أدري إن كان لكويتب واشنطون هذا إسهام في عالم الكتابة من قبل أم أن هذا كان أول مقال يكتبه ويقدمه للنشر؟
ولو قيل إن هذه هي تجربته الأولى في عالم الكتابة والنشر لما شفع له ذلك، لأنه اقتحم عالم على الكتابة ثم تجرأ على النشر قبل أن يتعلم الضروري من قواعد الإملاء وأحكام النحو.
وأبدى بذلك قلة عقل شبيهة بقلة عقل فرعون الذي تجرد وسعي للناس وهو عريان!
وكان أحرى بهذا الكويتب أن يكون متعقلا ذا لب يكتب كثيرا ويمزق كثيرا ويصقل أسلوبه جيدا قبل أن يُري أحدا ما كتب بلْه أن ينشره على الصحف الدوارة على العالمين.
فما أحد يقبل طبخا نيئا مثل هذا وما أحد يستمتع بالتعثر في عشرات الأخطاء الإملائية والنحوية التي غص بها هذا المقال القصير .
والكاتب المتبصر يدرب نفسه على تفكيك الأفكار، ثم ينظر إليها من داخلها بإنعام، ثم يدرب نفسه على تحليلها نقدها، وتقويمها، وإعادة تركيبها على نسق منطقي.
ولا يسمح لأفكاره أن تتداعى وتتناثر وتترامى سدى وعلى غير هدى.
ويراجع الكاتب، أي كاتب، كبيرا كان أو صغيرا، ما كتب عدة مرات حتى ينقيه من الأخطاء التي تشينه وتضعه في موضع المؤاخذة والنقد الشديد.
وهذه النواحي مجتمعة يضرب بها كويتب واشنطون عُرض الحائط فلا يمنحها أدنى رعاية ولا أقل اهتمام.
ولذلك تراه يبدأ الفكرة أو الجملة ثم ينتقل عنها إلى غيرها قبل أن يكمل القول، ثم لا يستدرك أمره فيعود إليها ليتممها، لأنه ما انتبه أصلا إلى انحرافه وضلاله عن خط التفكير.
وانظر إلى هذا المثال من المقال.
قال الكويتب وهو يوجهني بعد أن قرَّعني مليا :" هذه الرمزيه (يقصد الرمزية) أن (يقصد إن) عبرت عنها بالرطانه (يقصد الر طانة) فهي أصيله (يقصد أصيلة) أصالة (دي صاح!) السودان، فقل لنا، هداك الله، من هو المنتحل والمختطف؟ السيد ياسر عرمان، الذي ومنذ سنينآ عددآ (يقصد سنين عددا) ينتاضل (يقصد يناضل) بين الأحراش مع المورو والنوير والدينكا والشلك والشايقيه والجعليين من أجل رمزيه (يقصد رمزية) الماظ وعلي عبد الطيف (يظن الكويتب أن كلمة اللطيف تكتب بلام واحدة!) ومعنيي السودان البلد القديم ونهر الديانات (نهر الديانات دي ما فهناها الفاهما بالله يفهمنا معاهو!).
فهو يسأل ويجيب عن السؤال قبل أن يكمل السؤال.
وإلا فما هو السؤال؟ ليس هنالك سؤال واضح، وليس ثمة إشارة أو قرينة تدل إلى مقصد الكويتب وما إن كان يقصد بالمختطف والمنتحل ياسر عرمان أم شخصا غيره. فالسؤال مبتسر وغامض ومبهم، ومع ذلك انبرى الكويتب للإجابة عنه، ولكن جاءت إجابته بسبب من غموضها وهلاميتها وكأنها مشروع سؤال هلامي آخر لا يقل عن الأول في الغموض والإبهام!
ومن دون وعي ولا فطنة اتجه الكاتب ليخاطب آخرين لم يحدد هويتهم، واتهمهم قائلا:" أنتم من أنتحلتم (يقصد انتحلتم) وإختطفتم (يقصد اختطفتم) ليلآ، تاريخ وثقافة (دي كتبها صاح!) السودان المتعدد المتسع وموحد (يقصد الموحد) لآلاف السنين (وهذا خطأ تاريخي طبعا لأن السودان الحالي ما ظل موحدا لأكثر من مائة عام!).
ولم يوضح لنا كويتب واشنطون كيف قام هؤلاء الناس (البُهم الغامضون!) بانتحال تاريخ الوطن كله وثقافته كلها واختطافها (ليلا والناس نيام!) وماذا فعلوا بهما؟ ولم يشرح لنا كيف يمكن أن يحدث الانتحال قبل الاختطاف؟ فالمعروف، عقلا ومنطقا، أن العادي الناهب يختطف الشيئ أولا، ثم ينتحله أي يدعيه لنفسه بعد ذلك، أما أن ينعكس الترتيب، ويحدث الانتحال قبل الاختطاف، فهذا مما لا يجوز في الأذهان، ولا يأتي به ولا يقبله إلا صاحب ذهن منتكس كهذا الكويتب الواشنطوني الدعي!
وقد مضى كويتب واشنطون يتحدث عني فقال:" ثم مضي في قيه (يقصد غيه) قائلأ (لاحظ أيها القارئ أن على ألف قائلا همزة بدل التنوين!):" فقد وطنا أنفسنا منذ البدء بسبب من خيبة عرمان التي بدت واضحة في فشله في تحسين مطلعه، على معاناة كل هراء مهترئ مما يأتي في معرض شعره المُدَّعى.
ومن ذلك قوله:
ينظر ملياً لعبيد وثابت
قبيل المساء
صباح يوم الاستفتاء
يتذكر أن أباه من النوير
صباح الخير
ولقد خطر لي وأنا أطالع هذه (الأبيات!) أن قائلها طفل حدث غرير، ثم قلت لنفسي إن الطفل مهما كان غريرا قد يكون أرهف إحساسا، وأذكى تفكرا، وأهدى تبصرا من ياسر عرمان الذي جاء بهذا الهذيان. فالطفل الحدث الهين أفطن وأكيس من أن ينزلق إلى هذا المهوى المسف، وأحصف من أن يردد قولا كهذا اللغو المستخف."
وقال الكاتب الواشنطوني معقبا على قولي:" والله ، لم أقرأ مثل بجاحة وإنهزام (يعني انهزام وأما كلمة بجاحة فقد مشيناها ليهو مع أنها ليست من فصيح الضاد ولا من لغة الأدب ولا من مفردات النقد وإنما هي من لغة المقاهي والشوارع !) مثل هذه السطور، فكيف تمكنت من إستفراغ (يقصد من استفراغ) هذا الؤم (يظن الكويتب أن اللؤم له لام واحدة!) والجهل معآ. هل تدري منهما (يقصد من هما) عبيد وثابت ولماذا يقاتلان (يقصد قاتَلا) مع هذا النويري؟ هذا ما تترتجف (يقصد ترتجف) منه أوداجكم، (يقال تنتفخ الأوداج ولا يقال عنها إنها ترتجف) انه سودان دكتور جون قرنق ويوسف كوه (يقصد كوة) مكي، أنه (يقصد إنه) السودان القديم، مجري نهر الديانات القديمه (يقصد القديمة). أنه (يقصد إنه) السودان الذي قسمتم (يقصد قصمتم) ظهره، وأفقرتم أهله وزللتم (يقصد أذللتم) أعزته (يقصد أعزة أهله). فمن أجل هذا السودان، نتنفس ونناضل كل صباح، من أجله نكتب القصائد بلغه (يقصد بلغة) الصباح (ولغة الصباح هذه هي لغته هذه الغثة الرثة المشحونة بكل ما رأينا من أنواع الخطل وصروف الخبل التي كتب بها هذا المقال الوبيل). لكنك لن تفهم (صدقت هنا وقلت حقا لأول مرة فإني لم أفهم شيئا مما كتبت في هذا المقال المزعزع).
فكفَّ عن الكتابة بعد اليوم أيها الدعي الذي يدافع عن دعي.
وابعد عن دولة الأدب والشعر والفن ما استطعت فما ينبغي لك ولأمثالك أن ترتادوها متطفلين عن قرب ولا متشوفين عن بعد.
وإياك أن تعود إلى امتشاق قلم ولو من أن أجل أن تؤخذ صورتك وأنت تخط به السطور.
فدعْ عنكَ الكتابةَ لستَ مِنْها وإنْ سوَّدتَ وَجهَك بالمِدادِ!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.